📄 *مشروع أبراهام الإستعماري ، بوابة ناعمة للإحتلال ، إحذروها*
✒️ *جواد | موقع الواقع برس الإعلامي*
تتحدث الصحف عن تعهد رسمي من ترامب للبنان ، بضمان إنسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية مقابل إنخراط لبنان في المشروع الإبراهيمي .
بالإذن منك يا ترامب ، ما قيمة الإنسحاب العسكري من الجغرافيا العاملية ، إذا كان الثمن أن ندخل في عصر الهيمنة الإسرائيلية التي بدأ العداء معها منذ منذ مجزرة حولا عام ١٩٤٨ ، وأن نصبح جزءًا من منظومة تُحدَّد فيها خياراتنا السياسية والإقتصادية والأمنية وفق مصالح الصهيونية ؟؟؟
يا أخوة ويا أخوات ويا كل من يقرأ ، المسألة أبعد بكثير من إنسحاب جيش أو توقيع إتفاق ، يومها سنكون أمام ما أبشع من واقعنا اليوم .
أنا أتحدّى كل من يقبل بهذا المشروع أن يقدّم لي مثال تاريخي واحد فقط وموثَّق عن شعب أحكم الإحتلال قبضته على مفاصل حياته ومصيره ، ثم عاش حرًا مستقل القرار مصون الكرامة ، من دون أن يكون مصيره رهينة إرادة القوة التي تتحكم به ، وأدعوكم لأن تبدأوا من السكان الأصليين لأميركا المعروفين بالهنود الحمر ، وتابعوا عبر التاريخ الإستعماري كل الدول في أي منطقة وليس عندنا فقط ، وصولا إلينا وحتى يومنا هذا ، وإذا وجدتم المِثال الذي أطلبه ، فعهد يمين عليّ أمام رب العالمين وأمامكم أن أرفع العلم الأميركي وصورة ترامب على سطح بيتي ، وأن أدافع عن المشروع الإبراهيمي جهارًا نهارًا .
إنتبهوا جيدا مما يعمل عليه العدو خارج العمل العسكري ، هو يجهد في إحتلال العقول ووعي الشعوب، حتى يصبح التنازل عن عناصر القوة إنجازًا ، والتبعية إستقرارًا ، وفقدان القرار ثمنًا مقبولًا للرخاء ، لا تنخدعوا بالمظاهر ، فما هو مطروح لا يحمي ٱستقلال القرار ، نعم قد ينهي مواجهة كبرى ، لكنه لا يضمن حريتكم التي دفعنا أثمانها ما تعجز كل معاجم اللغة عن وصفها ، سأختزلها بكلمة واحدة ، خير الدماء وأنقاها .
إنتبهوا من أخطر أنواع الإحتلال ، ذلك الذي يتسلل على العقول قبل الأرض ، ويجعل الإنسان يدافع عن قيوده وهو مقتنع أنه تحرر .
الواقع برس اخبار محلية وعالمية