أخبار عاجلة

الخريطة التي كشفت ما وراء الألوان… حين يصبح جنوب لبنان جزءا من معركة الجغرافيا/ هبه مطر _ الواقع برس

من أرقام سوء التغذية إلى حدود السيادة… خريطة الخارجية الإسرائيلية تفتح ملف الأطماع، وبيان حزب الله يضع النقاط على الحروف

 

 

ليست كل الخرائط مجرد ألوان وخطوط، وبعضها يقول أكثر مما تقوله البيانات السياسية نفسها. وما نشرته وزارة الخارجية الإسرائيلية تحت عنوان يتعلق بمعدلات سوء التغذية في الشرق الأوسط، لم يبق في حدود الأرقام، بعدما ظهر جنوب لبنان بصورة متماهية مع فلسطين المحتلة، في مشهد يفتح الباب أمام قراءة تتجاوز الإحصاء إلى الجغرافيا والسيادة.

 

فالخريطة التي يفترض أن تكون أداة لعرض الأرقام تحولت إلى سؤال سياسي واضح: *لماذا ظهر جنوب لبنان بهذه الصورة؟ وماذا يعني أن يصدر هذا التمثيل عن وزارة الخارجية الإسرائيلية؟*

 

*من غزة إلى الجنوب*

لم تتوقف الإشكالية عند استخدام أرقام قديمة لسوء التغذية وإظهار غزة بصورة لا تعكس حجم الكارثة الإنسانية الراهنة، بل انتقلت إلى الجغرافيا نفسها.

 

فالجنوب اللبناني، الذي يفترض أن تكون حدوده واضحة في أي تمثيل جغرافي، ظهر بصورة متماهية مع فلسطين المحتلة، الأمر الذي يجعل الحديث عن “خطأ تقني” غير كاف لتجاوز دلالات المشهد، خصوصا عندما تكون الخريطة صادرة عن مؤسسة رسمية.

 

*حزب الله: الخريطة تعكس أطماعا تتجاوز الجنوب*

في بيانه الصادر في 9 آب 2026، اعتبر حزب الله أن وزارة الخارجية الإسرائيلية نشرت خريطة “تضم جنوب لبنان المحتل إلى كيانها”، ورأى في ذلك تأكيدا على الأطماع الإسرائيلية في لبنان وأرضه وثرواته ومقدراته.

 

وهنا جاءت أهمية البيان، لأنه لم يتعامل مع الخريطة كحادثة إعلامية منفصلة، بل وضعها ضمن سياق سياسي أوسع يرتبط بالميدان والمفاوضات ومحاولات فرض الوقائع الجديدة.

 

كما حمل البيان السلطة اللبنانية مسؤولية الاستمرار في مسار التفاوض، ودعا إلى تحرك رسمي عاجل عبر الحكومة ومجلس الدفاع الأعلى ومجلس الأمن الدولي، مؤكدا أن القضية تتصل بالسيادة اللبنانية ولا يجوز التعامل معها كخطأ عابر.

 

*الخريطة والمفاوضات… وجهان لمعركة واحدة*

بحسب قراءة حزب الله، فإن ما يجري سياسيا لا يمكن فصله عن ما يظهر ميدانيا وإعلاميا. فالمفاوضات، والخرائط، والوقائع على الأرض، كلها تأتي ضمن صراع على الحدود والسيادة.

 

ومن هنا، فإن الخريطة لا تصبح مهمة لأنها قادرة على تغيير الحدود قانونيا، بل لأنها قد تستخدم في صناعة صورة سياسية جديدة للحدود، وفي تطبيع مشهد يصبح فيه الجنوب اللبناني مساحة قابلة لإعادة التشكيل في الخطاب الإسرائيلي.

 

____________________________

ما نشرته الخارجية الإسرائيلية لا ينبغي أن يمر كصورة عابرة أو كخطأ في الألوان. فالجنوب اللبناني ليس تفصيلا جغرافيا يمكن دمجه أو فصله وفقا للرؤية الإسرائيلية، والسيادة لا تقبل أن تتحول إلى مساحة رمادية في خرائط الاحتلال.

 

ومن هنا أن بيان حزب الله جاء في مكانه، لأنه لم يكتف برفض الخريطة، بل وضعها ضمن سياق أوسع، وربط بين الصورة والمفاوضات والأطماع والوقائع التي يحاول الاحتلال فرضها.

 

المقاومة هنا لا تقرأ الخريطة وحدها، بل تقرأ ما وراء الخريطة. تقرأ الخط الذي لم يرسم، والحد الذي جرى تهميشه، والرسالة التي يمكن أن تتحول مع الوقت إلى أمر واقع في الوعي قبل الأرض.

 

فإن أخطر ما يمكن أن نفعله أمام مثل هذه الخرائط هو أن نعتادها.

 

لأن الاحتلال حين يعجز عن انتزاع الحق دفعة واحدة، يحاول أحيانا أن يبدأ بتغيير صورته في أذهان الناس. ولهذا فإن الدفاع عن الجنوب لا يكون بالسلاح وحده، ولا بالبيانات وحدها، بل أيضا برفض كل رواية تحاول اقتطاعه من لبنان، وكل صورة تحاول أن تجعل حدود الوطن قابلة للمساومة.

 

جنوب لبنان ليس مساحة على هامش الخريطة، بل جزء من لبنان لا يملكه قلم إسرائيلي ولا لون إسرائيلي ولا خريطة إسرائيلية.

بأرواحنا وأعمارنا.. يعقوب: خلف قيادة الشيخ نعيم قاسم حتى النصر

أكد الكاتب والمحلل السياسي محمد يعقوب أن خيار المفاوضات “لا يعنينا ولا يمكن أن يترجم على أرض الواقع بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه”، معتبراً أن “هناك من قاد البلاد تحت العباءة الأميركية إلى المجهول من دون امتلاك أي أوراق قوة، مكتفياً بالرهان على الأمنيات”.

 

وفي تصريح عبر حديث اعلامي، تساءل يعقوب عن جدوى المسار التفاوضي قائلاً: “ماذا حققت هذه المفاوضات حتى الآن؟ لا شيء. هل أوقفت إسرائيل عمليات تدمير المنازل وتفجيرها؟”، معتبراً أن الوقائع الميدانية تثبت فشل هذا النهج في وقف الاعتداءات الإسرائيلية.

 

ورداً على المواقف التي طالت الأمين العام لحزب الله، سماحة الشيخ نعيم قاسم، وصف يعقوب الانتقادات الموجهة إليه بأنها “كلام فارغ لا يقدم ولا يؤخر”، مؤكداً أن ما صدر عن الشيخ نعيم “لم يكن استرضاءً لأحد، بل جاء رداً مناسباً على ما طُرح”.

 

وأضاف أن أولوية الأمين العام في المرحلة الحالية تتمثل في “حقن الدماء وإبعاد شبح الحرب عن لبنان”، مشيراً إلى أن “سوريا دولة جارة، ومن الطبيعي أن تكون العلاقات معها علاقات طبيعية”.

 

كما رفض يعقوب ما وصفه بمحاولات إثارة البلبلة، قائلاً: “لن تنجح محاولات خلق الفتنة أو التشويش، فنحن أبناء الشيخ نعيم قاسم ونؤكد تمسكنا بقيادته” ارواحنا واعمارنا فداء لشيخنا، مضيفاً أن “العدو الحقيقي هو إسرائيل، وما قاله الشيخ نعيم يعبر عن صواب الموقف”.

 

وشدد يعقوب على أن “المعركة اليوم هي معركة باب خيبر وسننتصر فيها”، مؤكداً أن “أي رهان على كسر المقاومة أو بيئتها هو رهان خاسر”، وختم بالقول: “سنبقى خلف الأمين العام، قيادةً ومقاومةً ومجاهدين وجرحى، حتى تحقيق النصر، وستبقى أرواحنا في خدمة لبنان وأهله”.

الشرق الأوسط على حافة التحول الكبير قراءة استراتيجية شاملة للتطورات الإقليمية وانعكاساتها على لبنان والمنطقة /إعداد: هبة مطر – الواقع برس

أولا: الجبهة اللبنانية مع العدو

تشير المعطيات الميدانية إلى أن المواجهة بين المقاومة والعدو الإسرائيلي ما زالت محكومة بقواعد اشتباك دقيقة، رغم استمرار العمليات العسكرية اليومية. فالاحتلال يحاول الحفاظ على مستوى من التصعيد يسمح له بممارسة الضغط العسكري والسياسي، من دون الوصول إلى حرب واسعة قد تفرض عليه أثمانًا باهظة على المستويين العسكري والاقتصادي، بينما تواصل المقاومة اعتماد سياسة الرد المدروس التي تثبت معادلات الردع وتمنع الاحتلال من فرض واقع ميداني جديد.

 

وتكشف المؤشرات أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تواجه تحديات متزايدة في إدارة الجبهة الشمالية نتيجة استمرار الاستنزاف البشري والعسكري، إضافة إلى الضغوط السياسية الداخلية التي تحد من قدرة القيادة على اتخاذ قرار بتوسيع العمليات. وفي المقابل، تسعى المقاومة إلى إبقاء زمام المبادرة بيدها عبر توجيه رسائل ميدانية تؤكد أن أي محاولة لتغيير قواعد الاشتباك ستقابل برد يتناسب مع حجم التصعيد.

 

وعلى المستوى السياسي، تبدو الحكومة الإسرائيلية أمام معادلة معقدة تجمع بين الحاجة إلى استعادة صورة الردع وبين الخشية من الانزلاق إلى مواجهة إقليمية قد تتجاوز حدود لبنان، خصوصًا مع ارتباط الجبهة اللبنانية بساحات إقليمية أخرى.

 

 

ثانيا: مسار المفاوضات الإقليمية

تشهد المنطقة حراكًا سياسيًا مكثفًا يتمحور حول مجموعة من الملفات الحساسة، أبرزها مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، وإدارة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى الجهود الرامية لمنع انتقال المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة.

 

وتشير المعلومات إلى أن التفاهمات المطروحة ما زالت في مرحلة النقاش، إذ لا تزال هناك نقاط خلافية تتعلق بآليات التنفيذ والضمانات السياسية والعسكرية. لذلك، فإن الحديث عن اتفاقات نهائية يبقى سابقًا لأوانه، خاصة أن الأطراف المعنية ما زالت تستخدم أوراق الضغط الميدانية لتحسين شروطها التفاوضية.

 

كما أن أي تفاهم محتمل لن يكون منفصلًا عن المشهد الإقليمي، إذ يرتبط بمستقبل العقوبات، وأمن الملاحة، وأسواق الطاقة، إضافة إلى ملفات إقليمية أخرى تشكل عناصر ضغط متبادلة بين القوى الدولية والإقليمية.

 

 

ثالثا: التأثيرات الداخلية والدولية

أنتجت التطورات الأخيرة سلسلة من التداعيات السياسية والاستراتيجية على المستويين الداخلي والدولي. فداخليًا، تواجه حكومات المنطقة ضغوطًا متزايدة نتيجة التكاليف الاقتصادية والعسكرية للحرب، بينما تتزايد المخاوف من انعكاسات استمرار المواجهة على الاستقرار السياسي والاجتماعي.

 

أما دوليًا، فقد أعادت الأزمة ترتيب أولويات عدد من القوى الكبرى، مع تنامي الاهتمام بأمن الممرات البحرية وسلامة إمدادات الطاقة. كما دفعت التطورات العديد من الدول إلى إعادة تقييم تحالفاتها العسكرية والسياسية تحسبًا لأي تحول استراتيجي قد يغيّر موازين القوى في الشرق الأوسط.

 

ومن جهة أخرى، بات واضحًا أن استمرار التصعيد لا يقتصر تأثيره على أطراف النزاع المباشرين، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي، وأسواق المال، وحركة التجارة الدولية، وهو ما يفسر الحراك الدبلوماسي المتواصل لاحتواء الأزمة ومنع توسعها.

 

 

رابعا: الجبهة الداخلية اللبنانية

لا تنفصل الجبهة الداخلية اللبنانية عن التطورات العسكرية، إذ تعيش البلاد تحت وطأة ضغوط اقتصادية وسياسية وأمنية متراكمة، زادتها المواجهة المستمرة تعقيدًا. ويبرز في هذا السياق تحدي الحفاظ على الاستقرار الداخلي في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية وتداعياتها على مختلف القطاعات.

 

كما تواجه الدولة اللبنانية تحديات مرتبطة بإدارة الملفات الإنسانية والخدمات العامة، إضافة إلى الضغوط السياسية الناتجة عن الانقسام الداخلي حول آليات التعامل مع المرحلة الحالية.

 

ورغم هذه التحديات، يبقى العامل الأمني هو الأكثر تأثيرًا، إذ إن أي توسع في العمليات العسكرية ستكون له انعكاسات مباشرة على الواقع الاقتصادي والاجتماعي، ما يجعل الحفاظ على التماسك الداخلي أولوية وطنية خلال المرحلة المقبلة.

 

 

خامسا: الجبهة الإيرانية

تواصل إيران إدارة المواجهة وفق استراتيجية تجمع بين تثبيت معادلات الردع والانفتاح على المسار السياسي، مع الحرص على عدم تقديم تنازلات تمس مصالحها الاستراتيجية. ويظهر ذلك من خلال استمرارها في توجيه رسائل عسكرية وسياسية تؤكد استعدادها للرد على أي تصعيد يستهدف أمنها أو مصالحها الحيوية.

 

وفي الوقت نفسه، تعمل طهران على توظيف أدواتها الدبلوماسية لتخفيف الضغوط الدولية، مع الإبقاء على أوراق القوة الإقليمية التي تمتلكها في أكثر من ساحة. كما تسعى إلى الحفاظ على أمن الممرات البحرية بما يخدم مصالحها الاقتصادية، مع التأكيد أن أي استهداف مباشر لها سيقابل بإجراءات تؤثر في معادلات الأمن الإقليمي.

 

وتشير مجمل المؤشرات إلى أن القيادة الإيرانية تعتمد سياسة النفس الطويل، القائمة على استنزاف الضغوط المفروضة عليها، مع تجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة، إلا إذا فرضت عليها ظروف الميدان ذلك. وفي المقابل، تستمر الولايات المتحدة وحلفاؤها في استخدام أدوات الضغط الاقتصادي والسياسي والعسكري، ما يجعل المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة خلال المرحلة المقبلة.

 

 

سادسا: الجبهة الاقتصادية

تأثرت الأسواق الإقليمية والعالمية بالتطورات الأمنية، خصوصًا في ما يتعلق بحركة الملاحة وإمدادات النفط والطاقة. وأدى ارتفاع مستوى المخاطر إلى زيادة حالة القلق في الأسواق المالية، مع استمرار مراقبة المستثمرين لأي تطور قد يؤثر على أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية.

 

كما أن أي تصعيد إضافي في الممرات البحرية الحيوية قد ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، ويؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ويزيد من الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة.

 

 

سابعا: الجبهة السعودية

تتابع المملكة العربية السعودية تطورات المشهد الإقليمي بحذر، في ظل حرصها على حماية أمنها القومي ومصالحها الاقتصادية، مع استمرار التحديات المرتبطة بالوضع في اليمن وأمن البحر الأحمر.

 

وتسعى الرياض إلى الحفاظ على توازن دقيق بين خياراتها السياسية والأمنية، بما يحد من تداعيات التصعيد الإقليمي ويحافظ على استقرار المنطقة ومصالحها الاستراتيجية.

 

 

 

تشير مجمل المؤشرات إلى أن الشرق الأوسط يقف أمام مرحلة مفصلية تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع المصالح السياسية والاقتصادية، فيما تتشابك الجبهات من جنوب لبنان إلى الخليج والبحر الأحمر وصولًا إلى طاولة المفاوضات الدولية. وبين احتمالات التصعيد وفرص التهدئة، يبقى مستقبل المرحلة مرهونًا بقدرة الأطراف المختلفة على إدارة الصراع ومنع تحوله إلى مواجهة إقليمية شاملة، في وقت تواصل فيه التطورات الميدانية فرض إيقاعها على القرارين السياسي والعسكري، ما يجعل المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تعيد رسم توازنات الشرق الأوسط بأكمله.

 

تغطية ذكرى الأربعين في بعلبك_هبة مطر

إحياءً لذكرى أربعين الإمام الحسين،شارك الحشود في مسيرة إنطلقت من دوار الجبلي إلى مقام السيدة خولة عليها السلام في مدينة بعلبك، حيثُ كانت المدينة ممتلئة بالمواكب والمضائف الحسينية لخدمة زوّار السيدة خولة عليها السلام..

 

تغطية:هبة مطر-الواقع برس

تغطية ذكرى الأربعين في بعلبك_زهراء حمادي

من هُنا من بعلبك،حيث تنبض القلوب على حبّ الحُسين إجتمع الناس من مختلف المناطق اللبنانية في مقام السيدة خولة عليها السلام في بعلبك لإحياء هذه الذكرى العظيمة،حيث شاركَ الحشود في مسيرةٍ إنطلقت من دوار الجبلي دورس،حاملين الرايات فيما بينها رايات ح.زب الله وصور الش.هداء والقادة العظماء للتأكيد على تمسّكهم في هذا الخطّ الذي بدأ من كربلاء ومدرسة الحسين عليه السلام..

للمزيد من الصور تابع شاهد على الإنستغرام:

تصوير الزميلة:زهراء حمادي

عند مقام أبي الأنوار… من أنقذ الشابين كان شهيدًا/ بقلم الزميلة شيماء غندور

في منطقة تول قضاء النبطية التي يقع فيها مقام أبي الأنوار، والمجاور لمقبرة الشهداء، كان شابان داخل المقام قبل لحظات من استهدافه بغارةٍ للطيران الحربي الإسرائيلي.

 

وبينما كانا هناك، دخل عليهما شابٌ غريب الملامح، وقال لهما: “اخرجا من المقام، فإن الطيران الحربي الإسرائيلي سيستهدفه بعد قليل.” وما إن أنهى كلامه حتى غادر المكان.

 

استجاب الشابان لتحذيره، فخرجا من المقام واحتميا في مكانٍ قريب. ولم تمضِ سوى لحظات حتى استُهدف المقام بالفعل، تمامًا كما أخبرهما ذلك الشاب.

 

وبعد انتهاء الغارة، عبرا مقبرة الشهداء المجاورة، وقعت أنظارهما على صورة أحد الشهداء، فكانت الصدمة الكبرى؛ إذ تبيّن لهما أن صاحب الصورة هو ذاته الشاب الذي حذّرهما من مغادرة المقام قبل استهدافه، رغم أنه كان قد استشـ ـهد قبل ذلك في حرب الدِّفاع المقدّس.

 

شَّـ ـهيد الدِفاع المقدَّس

محمد باقر منير غريب(ساجد تول)

 

ش.غ

مسيرة الأربعين في رحاب السيدة خولة… حشودٌ تؤكد تجدد العهد مع الإمام الحسين (ع)/الزميلة زهراء حمادي _ الواقع برس

شهد مقام السيدة خولة (ع) مسيرةً حاشدةً إحياءً لأربعين الإمام الحسين (ع)، حيث توافدت أعداد كبيرة من المؤمنين من مختلف المناطق للمشاركة في هذا المشهد الإيماني الذي جسّد معاني الوفاء والولاء لنهضة كربلاء.

 

وانطلقت المسيرة وسط أجواءٍ عاشورائية مفعمة بالحزن والإباء، لتختتم بإقامة مجلس عزاء استُذكر فيه مصاب الإمام الحسين (ع) وأهل بيته الأطهار، تلاه كلمة تناولت دلالات إحياء الأربعين وأهمية التمسك بالنهج الحسيني في مواجهة التحديات.

 

كما أُلقيت كلمة للأمين العام لـح..ز..ب الله ، شددت على الثبات على نهج الإمام الحسين (ع)، وأكدت أن مسيرة الأربعين تمثل محطةً متجددةً لترسيخ قيم التضحية والصبر والوفاء.

 

وتميّزت المسيرة بانتشار المضايف على جانبي الطريق، حيث قُدّمت مختلف أنواع الضيافة والخدمات للمشاركين، في مشهدٍ عكس روح التكافل والكرم، وأسهم في تأمين أجواء مريحة لجموع الزائرين، ليبقى إحياء الأربعين مناسبةً تتجسد فيها معاني الخدمة والمحبة والانتماء لمدرسة الإمام الحسين (ع).

 

ا