تعليقا على المجزرة الصهيونية في البقاع وعين الحلوة، أصدر لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية البيان التالي:
أمام تمادي العدو الصهيوني في إجرامه وإرهابه، والذي تجلّى في المجازر الدموية الغادرة التي استهدفت أهلنا في البقاع ومخيم عين الحلوة، مع بداية شهر رمضان المبارك، وفي ظل استمرار سياسة القضم والعدوان، يؤكد لقاء الأحزاب أن اكتفاء الحكومة ببيانات الإستنكار، والإعتماد فقط على مناشدة العالم ومجلس الأمن لوقف استباحة دماء شعبنا وتوفير الحماية له، هي سياسة فاشلة أثبتت عجزها على أرض الواقع، وبات لزاما وواجبا على الحكومة تغييرها والمسارعة الى اعتماد خطة وطنية شاملة لمواجهة عدو مجرم لا يفهم سوى لغة القوة.
ورأى لقاء الأحزاب أن هذه الخطة يجب أن تقوم على قاعدة بلورة إستراتيجية دفاع وطني، توظف فيها كل القدرات والإمكانيات وأوراق القوة التي يمتلكها لبنان، وترتكز إلى التكامل بين الجيش والمقاومة الشعبية المسلحة وتوحد اللبنانيين خلفهما، بما يعزز موقف لبنان وقوته في مواجهة العدو الصهيوني وضغوط داعمه الأميركي.
وأوضح لقاء الأحزاب في بيانه أن اللقاء يعلن تمسكه المطلق بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، ليس كشعار سياسي، بل كإستراتيجية أمن وطني فعلية، لأن الدفاع عن لبنان هو حق وواجب مقدس، وإن دمج كل أوراق القوة التي يملكها لبنان هو السبيل الوحيد للجم هذا العدو المتوحش، الذي أثبتت التجربة أنه لا ينصاع للدبلوماسية إذا لم تستند إلى قوة رادعة على الأرض.
وفي هذا السياق يطالب لقاء الأحزاب الحكومة اللبنانية بمغادرة مربع الضعف، وعدم الإعتماد على الوعود الدولية الخادعة، فالمطلوب اليوم هو دبلوماسية “هجومية” توظف قدرات المقاومة وصمود الشعب لفرض شروط لبنان، ورفض أي إملاءات تنتقص من سيادتنا براً وبحراً وجواً، وملاحقة قادة الإحتلال أمام المحاكم الدولية كإرهابيين ارتكبوا مجازر ضد الإنسانية.
وأكد اللقاء أن صمود المجتمع هو الركيزة الأساسية لأي مواجهة، ومن هنا نطالب الحكومة اللبنانية بإعادة النظر كليا بالسياسات المالية والإقتصادية التي ترهق المواطنين وتجوعهم، والعمل على تعزيز صمود الناس في قراهم ومدنهم، وتوفير الأمان الغذائي والإستشفائي لهم، باعتباره جزء لا يتجزأ من الإستعداد والصمود والواجب الوطني.
وخلص لقاء الأحزاب إلى التأكيد بأن مجازر العدو لا تميز بين طائفة أو منطقة، لذا فإن ردنا يجب أن يكون من خلال الوحدة الوطنية العابرة للإصطفافات الطائفية، ولهذا ندعو للتوحد في مواجهة العدو الذي يحتل ارضنا ويستبيح دماءنا.
وتوجه لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية بالتحية لأرواح الشهداء، والدعاء بالشفاء للجرحى، معاهدا شعبنا بأن دماء شهدائنا لن تذهب هدرا في دهاليز السياسات الخانعة والمرتهنة، وأن خيارنا سيبقى المقاومة بكل أشكالها، وبناء دولة قوية وعادلة تليق بتضحيات هذا الشعب العظيم.
بيروت ٢١ شباط ٢٠٢٦
أمانة سر اللقاء
الواقع برس اخبار محلية وعالمية