تصادم بين نتنياهو والجيش: اختلاق ذارئع تخدم مصلحته الانتخابية
قال المحلل السياسي في صحيفة “معاريف” ران أدليست إن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو يصرّ نتنياهو على تجاهل مناشدات الجيش “الإسرائيلي”، ثم يُخيف الجميع بـ”مؤشرات” على هجوم على إسرائيل قبل الانتخابات”.
وأضاف “في الأيام التي تسبق الانتخابات المصيرية، تكون “اسرائيل” والانتخابات أمام أكثر مراحل مصيرهما حسمًا. وبعد أن نفدت الحيل والألاعيب المعتادة، ستتصادم مصلحة بنيامين نتنياهو في إدارة حرب انتخابية في ظل الحرب مع مصلحة رئيس هيئة الأركان الذي لا يستعد لقتل جنود بسبب اعتبارات الذعر لدى نتنياهو وشركائه، وها هما إيال زمير ونتنياهو يتصادمان وجهًا لوجه بالفعل”.
وتابع “في هذه المرحلة، يقوم مبدأ الحملة الانتخابية لليكود على أن “العرب يخططون لإبادتنا”. وخصوصًا “العرب الإسرائيليين”، الذين يهددون بدعم حكومة أقلية برئاسة غادي أيزنكوت. وفي حملة الحرب، يرى نتنياهو مؤشرات على هجوم، ناهيك عن انتظاره الانضمام إلى احتمال توجيه ضربة أميركية وردّ إيراني. أما زمير، فيقول إنه لا توجد أي “مؤشرات”، ولا يوجد اليوم سبب لتوجيه ضربة استباقية. وقد جاءت أحداث رحلة فلاي دبي لتضرب على هذا الوتر تحديدًا. فألقى مشعل الحرائق عود ثقاب مشتعلًا فورًا: “إيران!”، ثم تراجع عن إطلاق التهديدات، وبقيت مسؤولية الحكومة التي لم تفعّل أنظمة الأمن. “اسرائيل” استعدّت لـ”حرب مفاجئة” — هكذا جاء عنوان في صحيفة”معاريف” آنذاك. وأفترض أن نتائج فحص الصندوق الأسود ستهدّئ أجواء الحرب المفبركة”.
بحسب أدليست، بقي أسبوعان ونصف الأسبوع على الانتخابات، وما زلنا مع “المؤشرات” التي قد تتحوّل إلى توجيهات من الكابينت وأوامر من رئيس الحكومة إلى رئيس هيئة الأركان. ومن المفترض أن يدرس زمير إحباط “حروب عبثية”، ولو كان الثمن زعزعة التسلسل الهرمي بين الجيش والحكومة وخطر إقالته قبل الانتخابات، بحجة أن “اسرائيل” تحتاج إلى رئيس هيئة أركان هجومي.
وخلص الى أن الخلافات مع رئيس الحكومة اليوم (“مؤشرات” في مقابل قول الجيش الإسرائيلي إنه “لا يعرف أي مؤشرات”) هي تبادل للضربات العلنية بقفازات حريرية، لافتًا الى أن “الجيش “الإسرائيلي” يوضح أن تصريح نتنياهو بشأن “المؤشرات” لا يعكس تغييرًا في المفهوم، ولا يعرف الجيش استعدادات خاصة أو حالة تأهب أكبر من تلك المعمول بها أصلًا”، وختم أن “المشكلة أن رئيس هيئة الأركان لا يسيطر على الاحتكاكات التي قد تشعل النار في أيّ من جبهات القتال، أو بالأحرى على حالات الاستنزاف “العبثية” التي يديرها جنرالات يرتدون القلنسوات الدينية”.
الواقع برس اخبار محلية وعالمية