الشيخ دعموش يعلن إطلاق برنامج الإيواء للمتضررين: انـتــ.ــصـ.ـار الإعمار على الدمار
أكد رئيس المجلس التنفيذي في حـ.ـزب الله سماحة الشيخ علي دعموش أن خيار المـقـاومة هو ضرورة وطنية لا يمكن التخلي عنها، فالمـقـاومة قدمت في أدائها ملاحم بطولية منعت الـعـ.دو من احـ.ـتلال الجنوب وسطرت للوطن أبهى صورة للدفاع عن وجوده.
وفي مؤتمر صحافي عقده للإعلان عن مشروع الإيواء الجديد “وعد والتزام”، شدد الشيخ دعموش على أن إعادة الإعمار مسؤولية الدولة، مردفًا: “الدولة إلى الآن لم تضع هذا الملف على طريق المعالجة سواء بالسعي لتأمين التمويل أو استكمال آلية مسح الأضرار واحتساب بدل التعويضات والنص المقترح لا يزال في أدراج الحكومة”.
وأضاف الشيخ دعموش: “إننا في حـ.ـزب الله مستمرون في خدمة شعبنا وبذل كل جهد ممكن في سبيل عزته وكرامته، ومهما فعلنا نبقى عاجزين أمام أم شـ..ــهـ..ـيد ترفع صورة ابنها مفتخرة بما قدمت، ونبقى عاجزين أمام طفل يعاهد أباه الشـ..ــهـ..ـيد على مواصلة الدرب، وأمام عائلة نازحة فقدت كل ما تملك لكنها لم ترفض إيمانها وترفض التخلي عن حقها المشروع في المـقـاومة”.
وقال سماحته: “إن ما نقوم به ليس بديلًا عن الواجب الملقى على الدولة ولا نبحث فيه عن أي مكسب بل هو وعد والتزام أخلاقي تجاه شعبنا الصابر والمضحي”، مردفًا: “نبذل جهودًا كبيرة من أجل تنفيذ الالتزام وفي هذا المجال لسنا معنيين بالكشف عن حجم المبالغ الكلية في كل دفعة من المبالغ المقررة”.
وتوجه الشيخ دعموش للأهالي بالقول: “أنتم حقًا كما وصفكم سيد شـ.ـهداء الأمة أشرف الناس وأكرم الناس وأذهلتم العالم أمام عظيم تضحياتكم، صبرتم وتحملتم الـعـ.دوان والكثير من الأذى الداخلي وبقيتم الأحرص على بلدكم ولم يتمكن أحد من أخذكم إلى غير الخيار الذي آمنتم به وهو خيار لبنان الواحد الموحد”.
وتابع: “محاولات الذين راهنوا على الحــ..ــصــار وروجوا له وظنوا أن العقوبات ستمنعنا من السعي وبعض المؤسسات التي عملت على تضييق الحــ..ــصــار لمنع وصول المعونة للمتضررين سقطت أمام إرادة شعبنا ولم تقف أمام تحمل مسؤوليتنا للتخفيف من آلام شعبنا”.
وأضاف الشيخ دعموش: “نثبت مرة أخرى أن المـقـاومة لا تتخلى عن مسؤولياتها وتفعل أي شيء ليبقى الشعب عزيزًا مرفوع الرأس وسيبقى كذلك”.
برنامج الإيواء
وأعلن الشيخ دعموش، انطلاقًا من الالتزام الذي جدّده الأمين العام لحـ.ـزب الله سماحة الشـ.ــيخ نـ.ـعيـم قــ..ـاسم بتقديم المساعدة المالية للشعب اللبناني، إطلاق برنامج الإيواء للعائلات التي دُمّرت منازلها أو تضررت ولم تعد صالحة للسكن، موضحًا أن الهـ.ـدف هو مساعدة المتضررين مباشرة ممن هُجّروا من مساكنهم الفعلية ولا يملكون مسكنًا بديلًا.
وأشار الشيخ دعموش إلى أن البرنامج يوفّر المساعدة لاستئجار منزل وشراء الأثاث، على غرار البرنامج الذي نُفّذ عام 2024، لافتًا إلى أن الضوابط ترتبط بالإمكانات المتوافرة، رغم أن جميع أبناء الشعب يستحقون تقديم المساعدة لهم.
وأوضح أن البرنامج يشمل أصحاب الوحدات السكنية المهدومة كليًا أو جزئيًا، وكذلك الوحدات الواقعة في الأبنية المقرر هدمها كليًا أو جزئيًا استنادًا إلى الدراسات، إضافة إلى النازحين من المناطق الحدودية المحـ.ـتلة أو المحاذية لها، الذين هُجّروا من قراهم، سواء كانت منازلهم مهدومة أو متضررة أو غير متضررة، وتشمل هذه المناطق جميع البلدات الواقعة تحت الاحـ.ـتلال أو المحاذية له.
كما يشمل البرنامج أصحاب الوحدات السكنية التي تعرضت لأضرار إنشائية أو أضرار كبيرة غير إنشائية تجعلها غير صالحة للسكن، على أن تستفيد منه العائلات التي كانت تعتمد هذه المساكن منازل دائمة، لا صيفية، شرط ألا تمتلك منزلًا آخر يشكّل بديلًا عن مسكنها الأساسي.
وفيما يتعلق بقيمة المساعدات، أعلن الشيخ دعموش اعتماد مبلغ 14 ألف دولار للوحدات السكنية في بيروت العاصمة والضـ..ـاحية الجـ..ـنوبية، و12 ألف دولار للوحدات خارج بيروت والضاحية. ويتضمن المبلغ بدل إيجار بقيمة 6 آلاف دولار في بيروت والضاحية، و4 آلاف دولار في المناطق الأخرى.
وأعلن عن بدء صرف الدفعة الأولى، بقيمة 3500 دولار للعائلات في بيروت والضـ..ـاحية الجـ..ـنوبية، و3000 دولار للعائلات خارج المنطقتين.
واستطرد الشيخ دعموش أن حـ.ـزب الله أجرى مسحًا شاملًا في القرى والبلدات الجنوبية والضـ..ـاحية الجـ..ـنوبية، عبر وحداته واللجان المختصة التي لا تزال تستكمل عـــ.ــملـيـات الإحصاء والمسح لتحديد الوحدات السكنية المستحقة لمساعدات الإيواء، مشيرًا إلى أن الحـ.ـزب بات يمتلك صورة واضحة عن حجم الأضرار، واعتمد آلية مرنة لإعداد جداول المستفيدين وصرف المساعدات، من خلال إحصاء الوحدات السكنية المستحقة وفق استمارة مسح موحّدة أعدّتها شركة “معمار”.
وأوضح الشيخ دعموش أن اللجان المكلّفة من قبل حـ.ـزب الله بإدارة العـ..ــملـيـة تمتلك لوائح تفصيلية بالمستفيدين، لافتًا إلى أن من يملك منزلًا آخر يمكنه المساهمة في تحمّل الأعباء المشتركة عبر عدم تقاضي بدل الإيواء، مع احتفاظه بحقه في الحصول على بدل الأثاث.
وشدد على أن المساعدات ستُصرف في جميع المناطق اللبنانية التي تعرضت للعـ..ـدوان، انطلاقًا من النظرة إلى المتضررين بصفتهم الإنسانية وانتمائهم إلى وطن واحد وشعب واحد، مؤكدًا أن يد الحـ.ـزب ستبقى ممدودة لكل من لحق به ضرر في لبنان، بمعزل عن موقفه السياسي، وأنه سيبقى على العهـ.د كما كان سابقًا.
وأكد الشيخ دعموش أن الحكومة لم تقدّم حتى الآن برنامجًا لمساعدة المتضررين بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن ما قامت به من رفع الأنقاض وتنفيذ بعض المشاريع يندرج في إطار إعادة تأهيل البنى التحتية، ولا يصل مباشرة إلى المتضررين.
وتابع: “إلى اليوم لم تقدم السلطة ما يبلسم الجراح بل تحاول تعميقها بخطاب تزييف الحقائق وتحرض على دم الشـ.ـهداء”.
وأكد أن هذه السلطة لا تستطيع أن تمنع شعبها من ممارسة الحق الإنساني والأخلاقي والقانوني، “وندعوها اليوم إلى وقف مسلسل التنازلات المجانية وخرق الدستور والميثاق والعودة الى أحضان شعبها، وندعوها لعدم الرهان على الخارج”. كما دعا جميع اللبنانيين إلى وعي خطورة المرحلة التي يمر فيها البلد واعتماد لغة التلاقي والحوار بدل التحريض والكراهية الذي يزيد من حدة الانقسام والتباعد بين مكونات المجتمع.
كذلك، أكد سماحته الحرص على بناء الدولة القوية العادلة المبنية على الشراكة الوطنية، كما نصت وثيقة الوفاق الوطني التي تطمئن جميع أبنائها وتدعم بالوسائل كافة خيار التحرير.
هذا، ولفت الشيخ دعموش إلى أن العامل الأساسي في معالجة أزمة النزوح هو التضامن والتكافل الشعبي، الذي شهدت المرحلة الماضية نماذج عديدة منه، مؤكدًا ضرورة استمراره في المرحلة الحالية والمقبلة، نظرًا إلى حجم المسؤولية والتحديات.
وتوجّه بالشكر والتقدير والامتنان إلى جميع من آوى النازحين وساعدهم، معتبرًا أن هذه الوقفة تعبّر عن مسؤولية وطنية، وداعيًا الجميع، ولا سيما في مجتمع المـقـاومة، إلى أعلى درجات التضامن والتكافل، انطلاقًا من أن الجميع شركاء في التضحية وتحمل الأعباء.
كما شدد على أنه لا يجوز لبعض أصحاب العقارات المبادرة إلى رفع بدلات الإيجار بحجة أن حـ.ـزب الله يقدّم بدل إيواء، داعيًا إلى مراعاة ظروف النازحين وعدم استغلال المساعدات المقدّمة لهم لزيادة الأعباء المعيشية عليهم.
المـقـاومة متجذرة في الشعب
وجدد الشيخ دعموش العهـ.د مع سماحة الشـ.ــيخ نـ.ـعيـم قــ..ـاسم والشعب الوفي والمضحي والصابر، وعاهدهم جميعًا على مواصلة الدرب للدفاع عن الشعب والبلد مهما كانت التضحيات.
وقال إن حـ.ـزب الله يتكل على “على الله وسواعد مـجاهــ.ـدينا وصمود شعبنا العزيز الذي لم تهزه كل التحديات”، مؤكدًا أن “الشعب ثابت على نهج المـقـاومة وخيارها ومتمسك بحقه المشروع في الدفاع عن الأرض”.
كذلك، شدد على أن الـعـ.دو لم يستطع النيل من الإرادة والعزم والتصميم على التمسك بالحق والحرية والمـقـاومة، ولم تستطيع كل قوى الشر مهما تجبرت وتكبرت وتوحشت أن تنتزع من الشعب إرادته وعناصر قوته وفي طليعتها المـقـاومة.
وأكد الشيخ دعموش أن هذه المـقـاومة متجذرة في الشعب، وهو مستعد دومًا للتصدي لأي محاولة للنيل منها لأنها روحه وصمام أمان لحاضره ومستقبله في مـ..ـواجهة الاحـ.ـتلال والأطماع الصهـــيونـ.ـية.
وقال إن تجارب الماضي محفورة في ذاكرة الشعب وتجارب الحاضر وهو يرى ما فعلته يد الاحـ.ـتلال في أرضه وقراه، التي عاثت فيها دمارًا على مرأى العالم، بينما السلطة في الدولة تخلت عن السيادة الوطنية على أرضها، مشيرًا إلى أن السلطة وقّعت على صك بيع للأرض كرس الاحـ.ـتلال على الجنوب واتخذت خطوات ظالمة طالت الشعب ولم تبال بتضحياته.
ورأى سماحته أن احـ.ـتلال الـعـ.دو لبعض المواقع لا يعني أنه قادر على الاستقرار في الأرض، ووظيفة المـقـاومة ليست كوظيفة الجيوش النظامية بل تعمل على استنزاف الاحـ.ـتلال حتى طرده، مضيفًا: “إذا ما حدثت تطورات لا يعني على الاطلاق القبول بالاستسلام والخضوع وهي موازين قابلة للتغيير”.
انـتــ.ــصـ.ـار الإعمار على الدمار
ووجّه الشيخ دعموش رسالة إلى الأهالي، مؤكّدًا أن مشروع الإيواء قد انطلق وسيستمر، وأنه بفضل تعاون الجميع سيُنجز في أســ.ــرع وقت ممكن، مشددًا على أن هذا المشروع يأتي انطلاقًا من الواجب الأخلاقي تجاه الشعب.
وقال إن وعد السـ.ـيـ.ـد حسن نـ.صـ.ر الـلـ.ـه ورفيق دربه السـ.ـيـ.ـد هاشم صفي الدين، والتزام الأمين العام لحـ.ـزب الله، ستُنجز جميعها بمشيئة الله، مؤكدًا أن ما يُقدَّم، مهما بلغ حجمه، لا يفي الشعب حقه، ومعربًا عن ثقته بالقدرة على تجاوز هذا التحدي بالاتكال على الله والإخلاص له والعمل الجاد الذي تبذله اللجان، بالتعاون مع الشرفاء الذين حيّا صبرهم وتحملهم.
وأضاف أن الإخلاص والعمل سيؤكدان مجددًا انـتــ.ــصـ.ـار الإعمار على الدمار والإنسانية على الهمجية، معتبرًا أن كل من راهن على عجز حـ.ـزب الله عن تضميد جراح الناس سيخسر رهانه.
وشدد الشيخ دعموش على أن حـ.ـزب الله يعلن، كما في كل استحقاق، وقوفه إلى جانب الأهالي الذين ضحّوا وصمدوا ولم يتخلوا عن المـقـاومة، مؤكدًا أن المـقـاومة بدورها لم تتخلَّ عنهم، وأن ما يُقدَّم في خدمتهم هو ببركة دمــ.ـــاء الشـ.ـهداء، مجددًا العهـ.د على مواصلة المسيرة التي مضوا فيها.
الواقع برس اخبار محلية وعالمية