📄*طَوْعة في زمن الجنوب*
✒️ *جواد | موقع الواقع برس الإعلامي*
كانت طوعة إمرأة آوت مسلم بن عقيل ، وأضحت رمزًا للشجاعة والوفاء حين أصبح الموقف إمتحانًا للضمير ، واليوم ، فيما يواجه الجنوب العدوان والنزوح ، الفرصة متاحة أمام الجميع ليكونوا من أبناء طَوْعة ، كل من موقعه وبما يستطيع .
أن نفتح بيوتنا لإيواء العائلات النازحة ، وأن نتقاسم ما نملك مع أهلنا ، وأن نقف إلى جانب المتضررين ، وألّا نترك أحدًا يواجه محنته وحيدًا ، ولكي لا يبدأ البعض إنتقاداته بالقول أنني أدعو إلى الإيواء مجانًا ، أقولها بوضوح خذوا بدلًا ماليًا مقابل الإيجار ، هذا حقّكم ، لكن ليكن بما يمليه الضمير والظرف الإستثنائي الذي يعيشه أهلنا ، لا بما تمليه لغة الإستغلال والمغالاة ، ولا لأن ح.. الله بدأ بالدفع ، فالبيوت في زمن المحن ليست مجرّد عقارات ، بل أبواب أمان لأناس اضطرّوا إلى ترك بيوتهم .
نكون أبناء طوعة حين نتحلى بالوعي والمسؤولية ، فنحفظ خصوصية الناس والمقاومة ، ولا ننشر معلومات حسّاسة قد تعرّضهم للخطر ، ولا نحوّل تفاصيل الميدان الحساسة إلى مادة متاحة للجميع ، فليس كل ما نعرفه يُقال ، وليس كل ما نراه يُنشر ، فالمسؤولية تقتضي ألّا نكون سببًا في كشف ما قد يهدّد سلامة الآخرين مدنيين كانوا أو جها..ديين .
لنتذكر جميعا ، أن طوعة لم تكن تملك القوة ، بل شجاعة الموقف ، واليوم ، لكل منّا موقف يستطيع إتخاذه ، ومسؤولية لا يجوز أن يتخلّى عنها ، فحين تضيق الأرض بأهلها ، لا تجعلوا بيوتكم أضيق من قلوبكم ، وحين يُمتحَن الوفاء ، لا تكفي الكلمات ، المواقف هي التي تتكلّم .
الواقع برس اخبار محلية وعالمية