أخبار عاجلة

السيناريو الذي سيخلط الأوراق: حكومة نتنياهو – أيزنكوت عباس عواضة | الواقع برس الإعلامي 

السيناريو الذي سيخلط الأوراق: حكومة نتنياهو – أيزنكوت

عباس عواضة | الواقع برس الإعلامي


👈يهاجم أفيغدور ليبرمان [زعيم حزب إسرائيل بيتنا] أيزنكوت، بينما يسعى أيزنكوت ليصبح رئيس الحزب الأكبر، وقد يتمكن نفتالي بينيت من جمع الأصوات التي تتشتت بينهماللوهلة الأولى، يبدو الأمر صراعاً على قيادة معسكر التغيير الذي يسعى لاستبدال نتنياهو، لكن من الممكن أن يحدد هذا الصراع، في الدرجة الأولى، مَن سيدخل الحكومة المقبلة ومَن سيبقى خارجها

• إن السيناريو الذي يستحق الدراسة هو تشكيل حكومة تجمع نتنياهو وأيزنكوت، بمشاركة الأحزاب الحريدية وربما شركاء آخرين، وليست لديّ معلومات مؤكدة بشأن وجود اتفاق من هذا النوع، إنما هو تقدير يستند إلى مصالح الأطراف السياسية، والصراع الدائر بينها، والخيارات التي قد تتاح بعد الانتخابات. وإذا تحقق هذا السيناريو، فقد يكتشف بعض المتنافسين على تغيير السلطة أنهم ساعدوا في تشكيل حكومة لا مكان لهم فيها.

👈نتنياهو: المستفيد الأكبر

• قد يكون نتنياهو أكبر المستفيدين من هذا السيناريو؛ إذ سيبقى في السلطة، على الأقل خلال جزء من الولاية الحكومية، وسيحصل على شريك يقلل اعتماده على بن غفير وسموتريتش، وبدلاً من الاضطرار إلى الحصول على موافقة كل حزب صغير، فسيتمكن من الاستناد إلى قوة سياسية كبيرة من الوسط، كما ستمنحه حكومة واسعة قاعدة شعبية أكثر ملاءمة لاتخاذ خطوات سياسية ودبلوماسية. ومن وجهة نظره، قد يكون استبدال الشركاء هو السبيل إلى مواصلة حكمه.

• قد يحصل أيزنكوت على ما يسعى له كل زعيم حزب: القدرة على التأثير، وتولي منصب رفيع، وإمكانية الوصول إلى رئاسة الحكومة، وإذا نجح في أن يكون الطرف الأول في اتفاق التناوب على رئاسة الحكومة، فسيتمكن من القول أنه وضع حداً لولاية نتنياهو كرئيس للحكومة. أمَّا إذا كان الطرف الثاني، فسيتعين عليه أن يفسر للناخبين لماذا يبدأ طريق استبدال نتنياهو بتمديد فترة بقائه في الحكم، وهنا يكمن الخطر الأكبر بالنسبة إليه؛ إذ قد يُدخل أيزنكوت نتنياهو إلى حكومة جديدة، ويدفع ثمناً سياسياً باهظاً لدى ناخبيه، ثم لا يحصل سوى على وعد بمستقبل أفضل.

• لذلك، فإن السؤال المتعلق بمَن سيتولى رئاسة الحكومة أولاً ليس مسألة مكانة أو كرامة سياسية، بل هو الذي يحدد مَن يحصل على السلطة الآن، ومَن يظل معتمداً على التزام شريكه بتنفيذ الاتفاق لاحقاً.

• ومن هنا، يمكن فهم المنطق الممكن وراء هجمات نتنياهو على أيزنكوت؛ فقد يكون أيزنكوت شريكاً مرغوباً فيه في اليوم التالي للانتخابات، لكن نتنياهو يفضل الدخول معه في مفاوضات يكون فيها حزب الليكود أكبر من حزب أيزنكوت.

• وكلما ضعف أيزنكوت، أصبح من الأصعب عليه المطالبة بأن يكون الأول في التناوب.

• ووفقاً لهذا التحليل، فإن نتنياهو يخوض مِنَ الآن معركة لتحديد الشروط التي سيوافق بموجبها على ضم أيزنكوت إلى الحكومة.

👈الأحزاب الحريدية: فرصة للبقاء في الحكم

• قد تخرج الأحزاب الحريدية من هذه الخطوة بمكسب واضح؛ إذ يمكنها البقاء في الحكومة حتى لو تعذّر استمرار الائتلاف الحالي، وقد تفتح الشراكة مع أيزنكوت أمامها الباب للخروج من حدود المعسكر السياسي القائم، وتُضْعِفُ المحاولات الرامية إلى إبقائها خارج السلطة. وسيتعين عليها تقديم تنازلات، ولا سيما في قضية التجنيد العسكري. لكن مجرد الجلوس حول طاولة الحكومة سيتيح لها التأثير في القرارات والميزانيات، وطبعاً، سيكون هذا خياراً أفضل لها من البقاء خارج الحكم.

• وقد يخسر ليبرمان تحديداً في النقطة التي يحقق فيها الحريديم مكاسبهم، فقد تنتهي الانتخابات بحصوله على كتلة برلمانية مهمة، ليكتشف أن أيزنكوت شكّل حكومة مع نتنياهو والأحزاب الحريدية، وفي هذه الحالة، سيبقى ليبرمان خارج الحكومة، وستصبح السياسة التي أراد دفعها خاضعة لمفاوضات لا يملك أي سيطرة عليها.

• وهذا ما يفسر شدة هجومه على أيزنكوت؛ إذ اتهمه صراحةً بالسعي لتشكيل حكومة مع نتنياهو والحريديم، وبمحاولة ضمان أن يكون الأول في اتفاق التناوب على رئاسة الحكومة. هذا هو ادعاء ليبرمان، لكنه يوضح أيضاً حجم مخاوفه.

• وقد يجد يائير غولان نفسه أيضاً مع عدد من المقاعد البرلمانية، لكن من دون تأثير في الحكومة. فإذا تشكل ائتلاف واسع لا يحتاج إليه، فسيتمكن من مواصلة قيادة معارضة شديدة لنتنياهو، لكنه سيواجه صعوبة في تحويل معارضته إلى قرارات فعلية، وهكذا، سيبقى وعد تغيير السلطة في يد المعارضة، بينما يجلس بعض شركائه في المعركة نفسها حول طاولة الحكومة.

• وقد يتلقى إيتمار بن غفير الضربة المباشرة الأكبر؛ فوجود شريك سياسي أكبر حجماً من حزبه قد يحرمه دفعة واحدة من المناصب ومن القدرة على فرض شروطه في المفاوضات؛ فقوته تُستمد بدرجة كبيرة من حاجة نتنياهو إليه لاستكمال الأغلبية البرلمانية، لكن عندما يصبح تشكيل الحكومة ممكناً من دونه، فسيفقد تهديده بالانسحاب كثيراً من قوته، وسيتمكن نتنياهو من مواصلة تولي رئاسة الحكومة.

شاهد أيضاً

تصريح صادر عن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد:

*تصريح صادر عن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد:*   تتردد في وسائل الإعلام …