أخبار عاجلة

رصد الواقع | اعلام العدو تحت الرصد قراءة في المشهد الإسرائيلي | ما بعد الانتخابات وسيناريوهات تشكيل الحكومة

المشهد في إسرائيل لا يتوقف عند نتائج الانتخابات، بل يبدأ التحدي الحقيقي مع مفاوضات تشكيل الحكومة. فحتى إعلان النتائج الرسمية، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة، خصوصاً إذا تأكد تراجع معسكر بنيامين نتنياهو، ما قد يفتح الباب أمام تفكك التحالفات التي حكمت إسرائيل خلال المرحلة الماضية.

 

أمام هذا الواقع، نحن أمام ثلاثة سيناريوهات أساسية.

 

السيناريو الأول، أن يتوصل معسكر آيزنكوت إلى تفاهم مع الأحزاب العربية، لتأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة. لكن هذا الخيار لا يبدو سهلاً، بسبب رفض أطراف داخل معسكره التعاون مع الكتلة العربية.

 

السيناريو الثاني، أن يستفيد آيزنكوت من الخلافات داخل معسكر نتنياهو، ويعمل على استقطاب بعض أحزابه، مثل حزب شاس، لتشكيل حكومة جديدة من دون الحاجة إلى الأحزاب العربية. وفي هذه الحالة، قد يجد نتنياهو وبن غفير وسموتريش أنفسهم خارج السلطة، إذا نجحت المفاوضات في تأمين الأغلبية المطلوبة.

 

أما السيناريو الثالث، فهو فشل المفاوضات وعجز المعسكرات عن تشكيل حكومة، ما قد يدفع إسرائيل إلى انتخابات جديدة، مع تداول شهر آذار موعداً محتملاً.

 

لكن أهمية هذه الانتخابات لا تقتصر على هوية رئيس الحكومة المقبل، بل تمتد إلى الملف الأمني والعسكري. فالسؤال المطروح هو: هل تتجه إسرائيل إلى تصعيد عسكري، سواء ضد إيران أو على جبهات أخرى، أم تنتظر اتضاح المشهد السياسي؟

 

هنا يبرز دور المؤسسة العسكرية، ولا سيما موقف رئيس الأركان إيال زامير، الذي يُقال إنه عارض تنفيذ ضربة قبل الانتخابات. وإذا استمر هذا التحفّظ إلى حين إعلان النتائج الرسمية، فقد يبقى توقيت أي تحرك عسكري كبير مرتبطاً بحسابات القيادة السياسية والعسكرية، لكن لا يمكن اعتبار ذلك قراراً نهائياً ما لم يصدر تأكيد رسمي.

 

بالنهاية إسرائيل أمام مرحلة مفصلية: إما حكومة جديدة تعيد رسم التحالفات السياسية، وإما استمرار الأزمة وصولاً إلى انتخابات أخرى. وبين المسارين، يبقى الملف العسكري عاملاً أساسياً في المشهد، لكن اتجاهه سيظل مرتبطاً بالقرارات الفعلية، لا بمجرد التوقعات.

شاهد أيضاً

📄 لا تأمَنوا ترامب وتصريحاته ✒️ جواد | موقع الواقع برس الإعلامي

📄 لا تأمَنوا ترامب وتصريحاته   ✒️ جواد | موقع الواقع برس الإعلامي   يقول …