أخبار عاجلة

سـ..يد..ي ابا هادي بعدسة الزميلة آلاء حمادي _ الواقع برس

يا نصير الدين إذ عز النصير

وحمى الجار إذا عز المجير

وشديد البأس في اليوم العسير

وثمال الرفد في العام العسوف

 

سيدي،إن نقضي دهرا في بكاك

ما قضينا البعض من فرض ولاك

لو عكفنا عمرنا حول ثراك

ما شفى غلتنا ذاك العكوف

 

يا حمانا من لنا بعد حماك

ومن المفزع من شر عداك

ولمن نلجأ إن طال نواك

ودهتنا بدواهيها الصروف

 

أخوة رغم أنوف الحاقدين الزميل حيدر كرنيب _ الواقع برس

لقد لفتني منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي الغاشم على أرضنا اللبنانية، الكثير من الأشخاص الذين من المفترض أن يكونوا من جماهير المقاومة ومن مؤيديها ومن المستميتين في سبيل قضاياها كما تصدح أصواتهم في المسيرات العاشورائية.

أيها الناس، يؤسفني أن أقول لكم بأنكم مصداق لقول أبي عبدالله الحسين عليه السلام حينما قال:” الناس عبيد الدنيا، والدين لعق على ألسنتهم، يديرونه كما دارت مصالحهم، أفإن محصوا بالبلاء قل الديانون”. نعم أنتم أيها الناس، لم تنفكوا عن بث كلام الفتنة في مجتمع المقاومة منذ وقف إطلاق النار، الفتنة التي أخمدها الرئيس نبيه بري والشهيد السيد عباس الموسوي، عام ١٩٩٠. لأنهما كان يعلمان أننا أبناء نهج واحد وخط واحد وقضية واحدة، أفلا تعقلون.

ما الفائدة من الكلام الجارح في حق المقاومة، ومن سيل الشتائم في حق قادتها، إياكم والتستر خلف عبارة”نحن أنصار الرئيس بري فقط لا غير”، فهذا كلام مرفوض من جانب الرئيس نبيه بري شخصيا، الذي أكد على مرارا على الوحدة والتكاتف بين حزب الله وحركة أمل، فأي هدف تخدمون بهذا التقليل المتواصل من شأن المقاومة والشتائم الدائمة للمقاومة ومجتمعها، تماما كلسان حال الإسرائيليين العرب في لبنان، وأنتم تعلمون ماذا أقصد. الأستاذ نبيه بري الذي شدد بنفسه على استحالة وقوع فتنة بين الشقيقين خلال كلمة ألقاها في ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر. الرئيس بري نفسه الذي كان جنوده الأبطال متواجدين في الميدان خلال معركتي طوفان الاقصى وأولي البأس، وكانوا سيفا وعضدا لإخوانهم في حزب الله، فمن شأن من تقللون؟؟؟

بالله عليكم، ماذا تقولون في أشخاص استشهد أبناؤهم ودمرت بيوتهم، ليخرجوا ويقولوا: “أرضيت يا رب، خذ حتى ترضى.” لا يتم الإقتداء بهذه العبارة وقائلها، من خلال الجلوس على الأريكة في البيت، وقراءة كتب مقتل الحسين عليه السلام،وتدخين النرجيلة.فعن أي حسين تقرأون.

شتائم متواصلة بحق المقاومة والمحور والمجاهدين…ينتصرون في نقاشاتهم السامة لإسرائيل على الدوام، متجاهلين عظمة الإنجاز الذي خطه المقاومون في الجنوب، بعد أن تعرضوا لخرق تكنولوجي فادح، وبعد استشهاد عدد ضخم من قادتهم، وبعد امتلاء السماء بالطائرات، ليقفوا كالليوث في مواجهة كل تلك النقاط التي يتفوق فيها العدو، وليمنعوهم من احتلال شبر واحد من أرض الجنوب، ولينزلوا بهم مقتلة عظيمة، أسفرت عن خسارة أكبر عدد من الآليات في تاريخ الحروب الإسرائيلية.

أنتم لا تعلمون بفضل من نجيتم، وبحقبة من عشتم، أنت تعيشون في حقبة أولئك الرجال، الذين مرغوا أنف إسرائيل بالوحل، رغم الإنقسامات الداخلية في بلادهم، ورغم الأبواق الشيطانية التي تمثلونها أنتم، قاموا بما عجز العرب كلهم عن القيام به، رغم الوحدة والتكاتف الداخلي، ولكم بحرب النكسة خير مثل، وبسيناء والجولان وغزة والضفة خير مثل، وبحرب عام ١٩٥٦ خير مثل.

لقد عودكم هؤلاء المجاهدون على المجد دائما، ولم يدعوكم تقاسون ما قاسى منه العرب من احتلال ومذلة في تاريخهم مع إسرائيل،فما أغباكم وأنذلكم، والويل لكم من ناكرين للجميل.

لقد دخلنا في حرب طوفان الاقصى سعيا لاسناد الشعب الفلسطيني المظلوم، الذي أبيد منه عشرات الآلاف في هذه الحرب، ومع ذلك تطلبون الوقوف على الحياد؟؟؟؟ وتدعون أنكم أبناء علي بن أبي طالب؟؟؟؟تصدقون الإعلام الإسرائيلي عندما يدعي أنه قضى على ٨٠٪ من قوة حزب الله الصاروخية،وتكذبونه عندما يقول بأنه كان يجهز لهجوم استباقي على لبنان؟؟؟أي ازدواجية للمعايير هذه؟؟؟

تلومون سليمان بن صرد الخزاعي، لأنه اختار الحياد في معركة مسلم بن عقيل مع عبيد الله بن زياد، تحت ذريعة عدم الائتمار سوى بأوامر الحسين،و تلومون المقاومة على اسنادها لغزة. لا أشك بأنكم لو كنتم تسيرون في قافلة الحسين، لانهلتم عليه وعلى أبيه شتما ولعنا، عند سماعكم لنبأ استشهاد مسلم بن عقيل، واحتشاد جيش الكوفة في كربلاء. فلماذا نستغرب هكذا قاذورات تسكبونها من أفواهكم الآن، ولماذا تستنكرون اتفاقية كامب ديفيد، واتفاقية أوسلو واتفاقيات السلام مع إسرائيل.

قوموا واستفيقوا، وتطلعوا إلى الدماء الحمراء النقية في غزة والجنوب، كما قال الرئيس بري في ثمانينيات القرن الماضي عقب استشهاد محمد سعد وخليل جرادي. أقول لك يا سيدي الرئيس، إن العرب الذين كنت مستاءا من مواقفهم حيال فلسطين والجنوب، قد التحق بهم أناس يدعون أنهم معك، وأنا على يقين أنك منهم بريء، كيف لا وأنت من كنت تقول:”الجنوب هذا، مئة وثلاثين مليون عربي تخلوا عنه، فتطلعوا إلى الدماء الحمراء النقية في الجنوب،التي تعيد لكم الشرف العربي !!” وأخبرهم يا سيدي أن الإعلاء من شأن حركة أمل، لا يكون من خلال التقليل من شأن حزب الله، وشتمه كلما سنحت الفرصة لهم، وأنا على يقين أن حركة أمل، التي أسسها الإمام موسى الصدر، وعاشت أمجادها مع الرئيس بري، هي من هؤلاء الحفنة الغبية، بريئةٌ.

لذلك أتوجه إلى المسؤولين والمعنيين في حركة أمل، وروابط المناطق، ومعدي الكوادر، برسالة أخوية، من رفيقهم وأخيهم المؤيد والعاشق للمقاومة، بطلب أرجو أن لا يرد، أتمنى من حضراتكم، العمل على هذا الملف، من خلال المواعظ والاجتماعات التي ترتبونها في ما بينكم، لقطع رأس أي فتنة يسعى هؤلاء لإشعالها، بين الشقيقين، بين الأخوة، بين أخوة الجهاد والمقاومة والسلاح والقضية، ومن يعرفني يعرف أن نصف عائلتي من أنصار حزب الله والنصف الآخر من أنصار حركة أمل، النصفين يجمعهم حب المقاومة ودرب المقاومة ونهج المقاومة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ارشيف موقع الواقع برس _ صور للقادة الشهداء مسيرة يوم العاشر ٢٠٢٤ تصوير الزميل خالد المنجد كتابة الزميل حيدر كرنيب

بعد أن مرت تلك الأيام العصيبة، التي يعتبرها الكثيرون أصعب فترات حياتهم،ورغم رفضنا مجرد تذكر ما حدث فيها، وجدت نفسي اليوم، مرتديا درع الصبر وحاملا ترس الاحتساب، متجها نحو المكان الذي أودعت فيه تلك الذكريات. شعرت وكأنني لم أمنح حزني المساحة الكافية ليعبر عن نفسه، بسبب توالي المصائب واحدة تلو الأخرى…وهذا ما جرى، عندما فتحت ألبوم الصور في كاميرتي، وبدأت أتصفح تلك الوجوه التي أصبحت من الماضي…أعاين أولئك الأشخاص الذين أغمضوا عيونهم للمرة الأخيرة، ودخلوا في سبات لا استفاقة منه حتى يوم القيامة. أنظر في صورة السيد هاشم، فيحدثني قلبي سائلا:”أما زلت تذكر تلك الأيام، والحيرة لا تفارقنا، لعدم الكشف عن مصيره لمدة ليست بالقصيرة؟؟فهل بدر منا تقصير في الحزن عليك يا صفي الأمين؟”

أما أنت يا شيخ نبيل،هل بخسك أبناء هذا الجيل حقك في الحزن عليك،لعدم اطلاعهم على الإنجازات العظيمة التي كنت مخرجها وكاتب نصها… اعذرنا فنحن جيل لا نعرف بأن خلف كل قائد عظيم، حاشية عظيمة…

وماذا عساني أقول فيك يا حاج محمد عفيف،أيها العبد الصالح، أيها الرجل المؤمن، كنت كل ما نظرت في عينيك، وجدت بحرا من الحزن تتلاطم أمواجه لهول ما تحملته يا حاج…

السلام عليكم جميعا،السلام على جميع المجاهدين الذين كان لعدستي شرف التقاط صور لهم… السلام عليكم وعلى أجسادكم وعلى جراحكم،وعلى ظاهركم وعلى باطنكم.

تصوير الزميلة زهراء حمادي/ تشييع الش..هي..د مهدي مصطفى عطالله الش..ه..يد اسامة محمود الحوراني

 

عن الواصلين الثابتين، عن الراسخين في الأرض والسّماء
أيها الشّ..ه..داء العظماء
أيها الصابرون الجميلون، المضحّون بلا حدود
أيها المثقفون، المعلّمون، العارفون
المهندسون، المفكّرون، الحاملون مشاعل النور

نحن، العاجزين عن إدراك أسرار العشق
نقف مبهورين أمامكم
فككتم رموز الحبّ الإلهي
حرفًا حرفًا، نبضةً نبضة
ووصلتم إلى طريق الله
الطريق المكلّل بالنور
المعبّد بالعشق

هنيئًا لمن ارتقى
هنيئًا لمن ذاب في حبّ الله
هنيئًا لمن عشق حتّى وصل…

 

https://www.facebook.com/share/p/iMCUkk82B4yZZvzF/

 

بيئة المقاومة هي حزب الله بذاته يا سمير/ دكتور عباس

لقد خاب ظن حزب القوات اللبنانية مرة أخرى، فقد زعم أن حزب الله مصدر تهديد لوجود بيئته، وقد تمادى في ظنه أن الحزب لم يعد ضمانة لها.

نريد أن نوضح التالي:

1. حزب الله أمسى حزبًا وأصبح شعبًا، بعدما أمست قيادة الحزب تتواصل مع متفرغيها والموظفين فيه والعاملين لديها أصبحت اليوم تتواصل مع شعب يفوق عدده مئات آلاف من الناس.

 

2. حزب الله كان يُقاتل إسرائيل من سنة 1982، من مثلث خلدة، وقد نشأ كمقاومة فكريّة عقديّة إيمانية إسلامية على جذع الشجرة التي زرعها الإمام موسى الصدر، لقد كان يتواجه مع صهاينة الخارج، أما اليوم فهو يُقاتل إسرائيل الداخل، والجانب، وإسرائيل السياسة وإسرائيل البرلمان كما يتواجه مع صهاينة الداخل.

 

3. لقد ظن الناس أن شهداء الحزب ليسوا لبنانيين، بلى، هم لبنانيون وأبناء لبنانيين أبًا عن جدّ عن أبٍ عن أبي جدٍّ وجدّ أب. ومن لا يُحسن قراءة التاريخ فليتذكر أن حزب الله هو مالك أرضه، وهو قد دفع ثمن ترابه دمًا.

 

يا حزب القوات اللبنانية البائس، من دفع ثمن التراب دمًا ودمعًا وذهبًا لن يتخلى عن أرضه، وهو لا يتخلى عن ماله ولا أهله ولا ناسه ولا شجره ولا ثمره.

كذلك لن يتخلى الثمر عن حاصده ولا الشجر عن زارعه، كما لن نتخلى نحن الناس عن عزّنا وفخرنا ومجدنا، لن نتخلى عن حزب الله.

 

قد يحزننا سمير جعجع الذي لا يزال يعيش في قوقعة وهمية رسمتها له قواعد صهيونية في الحرب الأهلية اللبنانية، وللأسف ما يبرح يقاتل مع ذاته للخروج من أسر تلك الشرنقة الدموية التي تضيق عليه مع الأيام. وهو لا يزال يُصدق نفسه أنه على شيء .. وما هو على شيء بل إنه من القوم الخاسرين.

 

لا عليك، لن نرد عليك ردًا مباشرًا، بل سنكتفي بالقول:

إن حزب الله لم يعد الحزب الذي تعودت عليه، فهذه الحرب يا سمير جعلتنا كلنا حزب الله، والمقاومة يا سمير ليست في قيادة أو مسؤولية، بل المقاومة فكرٌ حرّ سامٍ رفيع عليّ أبيّ قويم.

 

..للأسف .. هذا ما تجهله .. فلا يمكننا شرح معنى الرقي والحرية لمن ظل أسير وهمه كل عمُره يا سمير، لمن كان عاهرًا داعرًا سفاكًا للدماء قتل رفاقه وزملاءه وأهله وشتت بين ناسه وأهله وشرب من كأس الصهيونية حتى الثمالة يا جعجع.

 

يا سمير .. إننا لا نهدي العميَ عن ضلالتهم ولا نُسمع الصمّ الدعاء، وخاصة في حالتك .. إذا ما ولّوا مدبرين.

 

واعلم .. أن الله تقدست أسماؤه يحمي حزبه. ونحن كلنا حزب الله.

 

وبتسلم عليك مولاتنا وسيدتنا القديسة الصديقة “سيدة النجاة” .. التي روت دماء حزب الله ترابها في سوريا وفي شمال لبنان، وما الأمس ببعيد.

 

 

النظام صار ورانا.. هذا ما كشفه يعقوب عن الحرب والمقاومة

أكد المحلل السياسي محمد يعقوب خلال مقابلة خاصة على أن سقوط نظام الأسد لن يرتد على المقاومة بالسلبية التي يراها البعض بل على العكس تماما.

واضاف: الأسد خان شعبه وانقلب على نفسه.. ومش هيك بتكون التضحيات، والنظام صار ورانا.

اما عن وضع المقاومة أكد يعقوب أن هذه المقاومة لن تهتز والسلاح موجود وكافٍ.. ما تخافوا. ما حدا يراهن علينا فهذه المقاومة وجدت لتبقى ولن تنتهي المقاومة الا يوم القيامة.

وتعليقا على كلام وئام وهاب قال يعقوب: لم اتوقع ان اسمع هذا الكلام من الصديق وهاب.. هذا رأيه ولكن ما كان لازم يعمّق.. وهاب كان رجل سوريا والكل يعرف هذا.

وعن موضوع الرئاسة أشار يعقوب إلى أن التحركات إيجابية ولكن لا تكفي لانتخاب رئيس.

الرئيس بري يعمل على ايجاد حل لإنهاء الفراغ وارانب بري لم تنتهي بعد.

ومن يزايد على النبيه عليه أن يصمت ويراجع تاريخ الرئيس بري ليتعلم من هذا الرجل المقاوم والصامد.

وكشف يعقوب أن البيان الوزاري لن يكون الا كما الامس بالنسبة للمقاومة. ونسمع ونرى الجملة الذهبية مجددا.. شعب جيش مقاومة.

وختم يعقوب: هذا المقاومة باقية وهذه وصية الشهيد السيد نصرالله ولن تتأخر المقاومة في الدفاع عن لبنان كل لبنان.

أكد المحلل السياسي محمد يعقوب على أن قضية الإمام الصدر واخويه قضية كل لبنان ونحن ننتظر عودتهم كل لحظة..

وما قيل من معلومات عن تواجده في احد سجون سوريا يبقى كلام وله خلفيات قد تكون من باب زرع الفتنة بين اللبنانيين.

وأضاف يعقوب: هذه المقاومة قادرة وجاهزة أمام اي تحدي جديد ان كان مع العدو الإسرائيلي او الجولاني واتباعه من منظمات.

وأشار إلى أن هذه المقاومة لن تسقط وباقي ومتمددة بين جيل وجيل.

وكشف يعقوب تن وصية للشهيد القائد السيد حسن نصرالله حيث فقال: هناك وصية للسيد نصرالله كتب فيها ان المقاومة أمانة احموها باشفار العيون.

وقال للجولاني: نصيحة خليك بعيد وما تجرّبنا.. لانك ان دخلت لبنان ستخرج منه بالتابوت..

اما عن سقوط نظام الاسد قال يعقوب: هو قرر ترك  البلد وهذا خياره.

نحن لا نتدخل باي شأن داخلي لأي بلد.. هو اخذ القرار وسقوطه يعنيه وحده..

وتابع: المقاومة هي من أعطت الأسد القوة والبقاء بوجه كل المؤامرات لا العكس.. من قرر تسليم البلد لا يمكننا أن نحارب عنه فنحن مقاومة مش شركة تأمين..

وعن الوضع الداخلي اللبناني في ما خص انتخاب رئيس للجمهورية قال: الرئيس برّي يريد إنهاء هذا الملف بأسرع وقت ممكن وقد أعلن عن جلسة لانتخاب رئيس ولكن هذا لا يعني بأن الجميع اتفق على اسم.

وختم يعقوب: الثنائي الوطني لا يتخلى عن حلفاء له.. ولكن مصلحة البلد هي المهمة الأساسية التي يجب النظر إليها اليوم وهذا ما يراه الثنائي.. على أمل انتخاب رئيس اليوم قبل الغد.

محمد عفيف…جبل المقاومة الراسي | تقرير الزميل حيدر كرنيب _ تصوير الزميل خالد المنجد

ما كان استشهاد رموزنا ولن يكون أمرا بسيطا وطبيعيا يمر مرور الكرام،ولكن هذا لا يعني أننا نستنكر استشهاد أبطالنا،فقد عرف العالم أننا عشاق الشهادة،مهما كان الطريق إليها وعرا وشاقا،وهذا هو حال الشهيد الحاج محمد عفيف،الذي حفر اسمه في ذاكرة الصديق والعدو،أن إنسانا ناطقا بسم المقاومة،ومهددا بالاغتيال بين الحين والآخر،لا يرى لنفسه قيمة أكبر من الضحايا الذين ارتقوا خلال فترة العدوان،واستشهد محمد عفيف غير آبه بالخطر الإسرائيلي الذي كان يتهدده…

هذا ما كان يتردد في قلبي اليوم، خلال جلسة تأبين، أهديت إلى روحه الطاهرة، تخللها قراءة لمجلس عزاء حسيني، ودعاء التوسل، كون الجلسة أقيمت يوم الثلاثاء بحضور شخصيات السياسية والناشطة ومحليلين سياسية وحضور شعبي

نم قرير العين يا حاج محمد،فإن ما يجري في الجارة الحبيبة سوريا،خير برهان على القوة الاسطورية،التي ترجمتها سواعد المقاومة في جنوب لبنان،والتي طردت الإسرائيلي منه رغما عن عناده وإجرامه

 

دمعٌ لا يُكفكفُ يا دمشقُ تسوية دامية تزلزل محور المقاومة/ دكتور عباس

في أيام الأسبوع الماضي شهد العالم تغيّرات مصيرية في شرق البحر المتوسط، في الأخص في لبنان وسوريا، وفي سوريا على وجه التحديد.

ففي لبنان، لا تزال أعمال إسرائيل العدائية الحربية سارية، ووقف إطلاق النار ليس إلا حبر على ورق، التزم به حزب الله ولم تلتزم به كالعادة وبدعم من كل الكرة الأرضية إسرائيل.

لعل هذا هو المطلوب فعلًا، أن يهدأ حزب الله عن قتاله ويهمد في عمله الحربي ليتسنى لخطة إسرائيل بالتنفيذ والنفوذ.

وهذا ما جرى في السبت والأحد 7-8 /12/2024 حين تفاجأ العالم كله بسقوط نظام الأسد، نظام بشار القاتل الطاغية الباغية المجرم الذي سفك الدم السوري والذي سجن معارضيه وأعدم مقاتليه والذي جعل من سوريا جهنم بعدما كانت جنة الجنان .. وإلى آخر الترنومة.

طيب، ما الذي جرى بسقوطه؟ باختصار: سقطت دمشق بيد إسرائيل حرفيًا بلا أي قتال، واحتلت إسرائيل كامل الجولان، مرتفعاته ومنخفضاته بلا أي مواجهة.

هذا المشهد ليس هو الحدث الأكبر أبدًا، كلنا يعلم أن الجماعات التكفيرية سفاكة الدماء وقتالة البشر ودمّارة الحجر ليست ولم تكن ولن تكون إلا جيش الولايات المتحدة غير الرسمي، فبها تُدمر وبها تحتل وبها تسطو على ثروات الشعوب وبها تُجزر وبها تفاوض.

المشهد العظيم هو في شرق المتوسط، حيث يسأل سائل: ماذا يحلّ بالمسيحيين والمسلمين بوجود سلطة سلفية تأتمر من إسرائيل؟ ما هو موقف شيعة آل البيت؟ ما هو موقف الموارنة غدًا؟

لم نصل إلى هذه النقطة الهابطة في تاريخ لبنان وسوريا إلا من خلال عوامل مهمة للغاية أهمها:
1. الإعتداءات الإسرائيلية الحربية على مواقع الجيش السوري في سوريا حيث تدمير المخازن العسكرية وتهبيط الروح المعنوية القتالية لدى الجيش والعسكر.
2. حرق إسرائيل للأراضي الزراعية السورية والتي أثرت بشكل كبير جدا على الزراعة السورية عامة.
3. محاصرة الولايات المتحدة لسوريا لسنين طوال واحتلال جزء كبير منها بعنوان قسد : قوات سوريا الديمقراطية.
4. ولا ننسى الحرب الإسرائيلية الشنعاء على لبنان والتي دمرت فيها مدنًا ومدائنَ وقرى كثيرة وشتت الآلاف. والتي نتج عنها إتفاق أعور أعرج لوقف النار لم يلتزم به إلا من لم يُهزم! وهو حزب الله.

لا شك أن الناس بدأت تعي أن صفقة كبيرة جدًا كانت تُطبخ بنكهة الزعفران على وقود نووي في وعاء أمريكي يُحركها التركي وقد موّلها الخليج وشاهدها الجمهور العربي. وكان المطبوخ سوريا ولبنان.
والطبق الرئيس للمائدة الأممية هو حزب الله. لعل ما يجري اليوم هو هدفه حزب الله. لا محور المقاومة ولا رأسها ولا قدمها، إنما حزب الله.

اليوم سنشهد تبدلًا بالسياسة الروسية ذاتها، فقد تُخلي قواعدها في سوريا دعمًا لجبهتها ضد الناتو في أوكرانيا.
وهذا اليوم ليس ببعيد.

ومع انهيار سوريا، سنرى جماعات مجرمة سفاكة الدماء داعش وأمثاله من مختلقات الحكومة الأمريكية سنشاهدها على تلال قاسيون يحاصرون دمشق ويدمرون البنى وينكلون بهذا وذاك.

طبعًا كل هذا المشهد لإلهاء الشعوب بداعش وغيره، وترك الطبخة السياسية غير ذات القيمة مع أحمد الشرع المعروف بالجولاني، وترك الأمور التي لا تُعيرها إسرائيل أهمية إلى أصحابها، فتتفرغ الحكومة الإسرائيلية بنهش اللحم السوري وقضم الأراضي وها هي الفرصة الذهبية التاريخية التي لم تشهدها إسرائيل في تاريخها كله، وهو السيطرة المطلقة على أراض شاسعة من سوريا ولبنان وتحقيق الحدود الإسرائيلية الكُبرى.

عندئذٍ يبدو الهجوم الإسرائيلي المتجدد على جنوب لبنان بالتزامن مع غزو سلفي لوادي البقاع أمراً لا مفر منه، حيث من الواضح أن الإسرائيليين يرغبون في أن تكون حدودهم مع جارتهم الجديدة على غرار طالبان سوريا الكبرى في أقصى الشمال قدر الإمكان.

إن الأمر قد يكون سباقاً إلى بيروت، ما لم يكن الأميركيون قد نظموا بالفعل من سيفوز بالسباق.
العجب كل العجب من منظمة هيئة تحرير الشام الموصوفة بالإرهاب أمام العالم كله، كيف تصل إلى الحُكم وتُمهد لها الطرق وتُسهل لها السبل.

أبو محمد الجولاني، الذي يتم الترويج له الآن في وسائل الإعلام الغربية باعتباره زعيما معتدلا كان نائب زعيم داعش، ورصدت وكالة الاستخبارات المركزية مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه! نعم، هذه هي نفس وكالة الاستخبارات المركزية التي تموله وتجهزه وتقدم له الدعم الجوي.

ستشهد المنطقة انحسارًا دينيًا ومواجهات دامية جدًا بين الحضارة والتاريخ من جهة وبين مختلقات الولايات المتحدة السلفية الإسرائيلية الصهيونية من الجهة الثانية.
ولبنان ليس بمنأى عنها.

إن الولايات المتحدة هي التي تدمر التعددية، وإيران وحلفاؤها كانوا هم الذين يدافعون عن التعددية. كان حزب الله يُدافع عن المسيحيين قبل دفاعه عن الشيعة. ودفاعه عن الدروز قبل دفاعه عن السنة.

من لم يرَ المشهد من هؤلاء اليوم بوضوح .. سيشاهدُه في الملاجئ غدًا وسيتابعه على أصوات الصواريخ والغارات.

وداعًا للماضي.. وتجهّزوا لما هو أسوأ.