أخبار عاجلة

صورة تُسقِطُ حكومات

في عز الأزمة الحكوميّة والعقدة السُّنية المستجدة وتصعيد الشروط والمطالب لإضعاف العهد الممثّل برئيسي الجمهوريّة ميشال عون والحكومة المكلّف سعد الحريري، هزّت صورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ضمائر اللبنانيّين.

فهذه السيّدة العجوز التي تقف في شوارع “وسط بيروت” وتحمل باقة ورود حمر لبيعها كانت تبكي حالتها السيئة وتذرف الدموع على وطن فشل زعماؤه ببنائه وبتشكيل حكومة لإنقاذه.

بكاء العجوز من شأنه أنْ يهزّ عروشاً ومماليك وأوطان، فلا يمكن رؤيتها والسكوت عمّا تعانيه.

فهي تبكي إما لأنّها لم تؤمّن لنفسها أو لإبنها أو لزوجها ثمن علبة دواء، أو لأنها جائعة أو أنّها تتمنّى الموت كل لحظة على الطريق لكي ترتاح من شقاء هذه الدنيا.

ولكنّ هذه الدموع لم تهزّ الدولة التي لم تؤمّن لها المأوى والمأكل والمشرب والطبابة وضمان الشيخوخة، ومعنى ذلك أنّ لا أمل من هكذا دولة في بناء وطن أو حتى في مجرّد تشكيل حكومة.

الجميع يتناكف حيناً ويتقاتل أحياناً من أجل حقيبة لتمثيل عدد صغير من النوّاب تمّ تجميعهم من هنا وهناك في اللحظة الأخيرة، وهذه السيّدة مرميّة في الشارع على بعد أمتار من السراي الحكومي، تعيش قرف الحياة وتأسف على حال الذين أوصلوا البلاد والعباد إلى الحضيض.

كل من في هذه الطبقة السياسيّة المتحكّمة عينه على الحقائب والمقاعد، والمواطن اللبناني لا يقضّ مضجعه سوى تأمين الطعام لعائلته والتعليم لأولاده وتوفير الطبابة الجيّدة لهم والتمكّن من شراء علبة دواء مع غزو الأمراض البلاد بسبب التلوّث الذي يضرب الدولة من حكومتها إلى كلّ بيئتها.

شاهد أيضاً

سلاح المقاومة… لماذا لا يمكن اختزال الحكاية بكلمة «نزع»؟/سارة زعيتر _الواقع برس

كلما عاد الحديث عن سلاح حزب الله إلى الواجهة، يُطرح وكأن المسألة تبدأ اليوم: سلاح …