أخبار عاجلة

بين الحقيقة والتضليل… توضيح لما جرى في حفل التكليف/ هبه مطر _ الواقع برس

في ضوء ما تم تداوله مؤخرا حول حفل التكليف الذي أقيم في مركز النزوح داخل مدرسة الحريري الثانية، يهمّنا تقديم توضيح أكثر شمولا ودقة، يضع الحدّ لأي التباس أو استغلال خارج إطار الحقيقة.

 

*أولا* إن هذا الحفل هو نشاط ديني تربوي بحت، أُقيم لفتيات نازحات بلغن سن التكليف الشرعي، أي إتمام التاسعة من العمر وفق التقويم الهجري، وهو سن تصبح فيه الفتاة المسلمة مكلّفة دينيًا وفق أحكام الشريعة الإسلامية.

وعليه، فإن ارتداء الحجاب في هذه المناسبة لا يُعدّ تصرفًا طارئا أو مفروضا من جهة خارجية، بل هو جزء من التزام ديني نابع من عقيدة هؤلاء الفتيات وأسرهن.

 

*ثانيا* إن النشاط أُقيم ضمن مركز نزوح قائم داخل مدرسة تحمل اسم الشهيد الرئيس رفيق الحريري، وهي مؤسسة موجودة في بيئة اجتماعية ذات غالبية مسلمة، ما يجعل هذا النوع من الأنشطة متناسبًا مع طبيعة المجتمع المحيط، ومع هوية المشاركات فيه. ومن المهم التأكيد أن استخدام المكان كان في إطار إنساني-اجتماعي يخدم النازحين، وليس في سياق فرض أي توجه على أحد.

 

*ثالثا* إن الفتيات المشاركات هن من عائلات مسلمة، وما جرى هو تعبير عن ممارسة دينية طبيعية ضمن بيئتهن، ولم يتضمن أي إساءة أو تعد على أي مكون آخر، كما لم يفرض على أي جهة لا تنتمي إلى هذا الإطار. وبالتالي، فإن تصوير الحدث على أنه يحمل أبعادا إقصائية أو استفزازية هو قراءة مجتزأة لا تمت إلى الواقع بصلة.

 

*رابعا* لا بد من الإشارة إلى أن هذه الأنشطة تحمل بعدا نفسيا وتربويا مهما، خاصة في ظل ظروف النزوح القاسية، إذ تسهم في تعزيز الاستقرار النفسي، وترسيخ القيم، ومنح الفتيات شعورًا بالانتماء والكرامة في مرحلة حساسة من أعمارهن.

 

*خامسا* إن ما جرى تداوله من روايات محرّفة أو مبالغ فيها يندرج ضمن محاولات واضحة لإثارة البلبلة وبث الفرقة بين اللبنانيين، وهو أمر مرفوض، خصوصا أن لبنان يقوم أساسا على احترام التنوع الديني والثقافي، وعلى حفظ خصوصيات كل فئة دون تعد أو إلغاء.

 

*إن هذا التوضيح لا يأتي في إطار الدفاع بقدر ما هو تأكيد على الحقائق، ووضع الأمور في نصابها الصحيح، بعيدًا عن أي استغلال إعلامي أو سياسي.*

 

*وفي الختام تبقى الحقيقة أوضح من أن تُحرّف، ويبقى الوعي كفيلًا بإسقاط كل محاولات الفتنة… وكما قيل: خيطوا بغير هالمسلة، فتنة ما في*

شاهد أيضاً

يعقوب يؤدب بولس وادرعي ينزعج: هذا عنف وضعف

علق المتحدث بإسم جيش العدو الاسرائيلي افيخاي ادرعي عبر حسابه على اكس على مقطع من …