قاليباف: التهـ..ـديدات الأمريكية لن ترهب الشعب الإيراني
أكد رئيس مجلس الشورى الإسـ.ـلا مي الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن الشعب الإيراني لن يستسلم للتهـ..ـديدات العسـ.ـكرية والضغوط الأميركية، مشددًا على أن مزاعم واشنطن لن تكون ذات مصداقية لدى طهران ما لم تغيّر سلوكها وتعوّض عمليًا عن التزاماتها المنتهكة.
وقال قاليباف في كلمته خلال الجلسة العلنية لمجلس الشورى الإسـ.ـلا مي، اليوم الأحد، بمناسبة الذكرى السنوية لاحتجاج الإمام الخميني على قانون الحصانة القضائية للمستشارين الأميركيين في إيران، إن الإمام الخميني رفع صوته في الرابع من نوفمبر 1964، محذرًا من أن هذا القانون يمثل وثيقة لاستعباد الشعب الإيراني والتفريط باستقلال أمة عريقة ومسلمة مقابل الدولارات الأميركية.
وأشار رئيس مجلس الشورى الإسـ.ـلا مي إلى أن من أبرز الدلالات الاستراتيجية لكلمة الإمام الخميني آنذاك كشفه الارتباط الوثيق بين الولايات المتحدة والـ..ـكــ..ــيــان الصهـ.ــيونـ.ـي، مؤكدًا أن حقيقة هذه العلاقة باتت اليوم أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.
وأوضح قاليباف أن الإمام الخميني كشف حينها كيف ضحّى نظام الشاه بمقدرات البلاد واقتصادها خدمةً للمصالح الأميركية والصهـ.ــيونـ.ـية، لافتًا إلى أن ما تشهده المنطقة اليوم من جـــ.ــرائـ.ـم الـ..ـكــ..ــيــان الصهـ.ــيونـ.ـي ومحاولات واشنطن كسر إرادة الشعب الإيراني عبر العقوبات والاغتيالات والضغوط العسـ.ـكرية والاقتصادية، يمثل امتدادًا لنهج الهيمنة نفسه.
وأكد أن الفارق الجوهري بين إيران اليوم وإيران عام 1964 يكمن في استقلال الشعب الإيراني وقوته، قائلًا إن إيران، على مدى 47 عامًا، تمكنت بقـيـا دة الإمام الخميني والإمام الشـ..ــهـ..ـيد من كسر قيود التبعية، وأصبحت قوة مستقلة ومؤثرة في المنطقة، بعدما كانت خاضعة لنفوذ المستشارين الغربيين والشرقيين.
وأضاف أن الأميركيين يعتقدون أن بإمكانهم إخضاع الشعب الإيراني عبر الضغوط الإعلامية أو التهديد العسـ.ـكري، متجاهلين أن إيران اليوم ليست إيران عهد الشاه، بل تمتلك قدرات دفاعية وإرادة راسخة تحولان دون السماح لأي قوة أجنبية بفرض إرادتها على البلاد.
وشدد قاليباف على أن إيران لن ترهبها التهـ..ـديدات، وأنها مستعدة للرد على أي اعتـ.ـداء على وحدة أراضيها برد يفوق تصورات الأعـ..ــداء، مؤكدًا أن التهديد بحـ..ـــرب واسعة أو بالاغتيالات لن يدفع الشعب الإيراني إلى التخلي عن حقوقه ومصالحه.
وقال إن الولايات المتحدة لن تحظى ادعاءاتها بأي مصداقية لدى الجمهورية الإسـ.ـلا مية الإيرانية ما لم تغيّر سلوكها، وتتخلّ عن نهج التسلط والطمع، وتعوّض بصورة عـ..ــمليـة وملموسة عن التزاماتها التي انتهكتها.
وأضاف أن إيران لا تطرح مطالب جديدة، بل إن الولايات المتحدة هي التي وقعت في مستنقع الحر ب على إيران نتيجة حساباتها الخاطئة، وعليها الآن اتخاذ الخطوات اللازمة للخروج من هذا المأزق.
وفي الشأن الاقتصادي، شدد رئيس مجلس الشورى الإسـ.ـلا مي على ضرورة اهتمام الحكومة بمعيشة المواطنين، محذرًا من أن الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية يضاعف الأعباء على الفئات المحرومة والعمال والمتقاعدين وذوي الدخل المحدود.
وأشاد بزيادة قيمة الدعم المخصص لشراء السلع الأساسية بنسبة 50% لبعض المواطنين، لكنه أكد ضرورة مواصلة مكافحة الغلاء ومعالجة مشكلات توزيع السلع، لضمان ألا تكون معيشة المواطنين الحلقة الأضعف في مـ..ـواجهة تداعيات الحر ب والعقوبات.
وأشار إلى أن مجلس الشورى الإسـ.ـلا مي أقرّ، ضمن القوانين الدائمة والخطة السابعة للتنمية، التشريعات والموارد اللازمة لمساندة الحكومة في هذا المجال، مؤكدًا استعداد المجلس للتعاون معها.
كما لفت إلى أن التأخر المتقطع في تسوية مستحقات المتاجر والمحال الصغيرة المشاركة في برنامج الدعم يضغط على رأس المال العامل للتجار، ولا سيما في ظل تقلبات أسعار الصرف، داعيًا وزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي والجهات المالية المعنية إلى تنظيم عــ..ــمـلـيـات التسوية بصورة منتظمة، بما يحمي معيشة المواطنين ويحافظ على استقرار سلاسل الإمداد وأعمال التجار.
وفي ما يتعلق بملف الطاقة، دعا قاليباف إلى تحرك وطني لمنع اختلال التوازن في إمدادات الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرًا إلى أن الإسراف في استهلاك الطاقة وعدم ترشيدها يمثلان تحديًا هيكليًا قائمًا منذ سنوات.
وأوضح أن مجلس الشورى الإسـ.ـلا مي أتاح، ضمن الخطة السابعة للتنمية، الآليات القانونية اللازمة لإصدار شهادات توفير الطاقة، لافتًا إلى دخول نحو 100 شركة خاصة إلى هذا المجال.
وبيّن أن الأفراد والمؤسسات الذين يحققون وفرًا في استهلاك الغاز ينبغي أن يحصلوا على عائدات هذا التوفير في حساباتهم المصرفية، بما يجعل الأثر الاقتصادي لترشيد الاستهلاك ملموسًا للأســ..ـر.
وطالب الحكومة ووزارة النفط والشركة الوطنية للغاز بتسريع إصدار شهادات توفير الطاقة قبل تحقق الوفورات، مع توفير الدعم اللازم للمستثمرين.
واختتم قاليباف بالتأكيد على ضرورة تعبئة وطنية لتجاوز فصل الشتاء المقبل، داعيًا وسائل الإعلام والمؤسسات الشعبية والمجالس المحلية والمحافظين إلى تفعيل إمكانات الأحياء والأســ..ـر لتحقيق هـ.ـدف خفض استهلاك الغاز بنسبة لا تقل عن 10%، بما يتيح للمواطنين المشاركة في ترشيد الاستهلاك والاستفادة مباشرة من عوائده الاقتصادية.
الواقع برس اخبار محلية وعالمية