رصد المشهد اللبناني – الإثنين 26 تشرين الأول / أكتوبر 2026
أولاً: الميدان في الجنوب
شهد الجنوب اليوم تصعيداً ميدانياً، حيث شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، تزامناً مع قصف مدفعي وتفجيرات في يحمر الشقيف وزوطر الشرقية وميفدون. وفي مشهد مؤثر، وثّق المواطن عبد الله عباس من زوطر الشرقية عبر كاميرات المراقبة لحظة هدم جنود الاحتلال منزله وتجريف أرضه.
وفي السياق ذاته، كشفت وكالة رويترز اليوم نقلاً عن مصادر أمنية لبنانية أن حزب الله أمضى الأشهر الثلاثة الماضية في إعادة التسلح والتحضير لاحتمال تجدد المواجهة، بعد تلقيه عشرات ملايين الدولارات من إيران، إضافة إلى نحو 200 مليون دولار لمساعدة النازحين، مع تركيز على المتفجرات والطائرات المسيرة.
ثانياً: المشهد السياسي:
تُجمع عناوين الصحف الصادرة اليوم على أن الأنظار متجهة إلى الجنوب خشية انفجار مفاجئ، وإلى الإقليم ترقباً الإنتخابات الإسرائيلية غداً الثلاثاء والإنتخابات النصفية الأمريكية في 3 تشرين الثاني.
ورغم وجود تقديرات رسمية تستبعد حرباً واسعة في المدى المنظور استناداً إلى المؤشرات الدبلوماسية والميدانية، إلا أن المخاوف تتصاعد من انعكاس أي مواجهة أمريكية – إيرانية على الساحة اللبنانية.
وقد انعكس هذا الترقب بتجميد الملفات الداخلية، حيث تم إجلاء المتفجرات العائدة لحزب الله، كما انتهت جولة المفاوضات العسكرية اللبنانية – الإسرائيلية في تامبا دون نتائج ودون صدور بيان رسمي أمريكي.
وفي الداخل، برزت دعوات لتعديل وزاري فوري، مع تصريح لافت منسوب للحزب مفاده أنه “لم يعطِ ضمانات لأحد بعدم دخول الحرب”، وسط تخوف من سيناريو إسناد جديد بأمر إيراني.
ثالثاً: تطورات أخرى
نفت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني الشائعات التي تحدثت عن القبض على عنصري موساد في فندق Lancaster Eden Bay في بيروت، مؤكدة أن الأمر يتعلق بفلسطينيين دخلا البلاد بشكل قانوني، ووصفت ما جرى بأنه “إفلاس أخلاقي”.
وعلى الجانب الإسرائيلي، أعلن الجيش رفع حالة التأهب إلى الدرجة القصوى ونشر عشرات آلاف الجنود على جبهات لبنان وغزة والضفة الغربية قبيل الانتخابات. كما جددت السفارة الأمريكية في بيروت تحذيرها من السفر إلى لبنان بسبب مخاطر الجريمة والإرهاب و لألغام والنزاع المسلح.
الواقع برس اخبار محلية وعالمية