سنقوم بتفجير ذخائر غير منفجرة في حقل القليعة – مرجعيون ما بين الساعة 8.00 والساعة 16.00
سنقوم بتفجير ذخائر غير منفجرة في حقل القليعة – مرجعيون ما بين الساعة 8.00 والساعة 16.00
مـحـمـد مـهـدي بـرجـاوي – الأخـبـار
لم يكن قرار الحكومة اللبنانية بطرح شعار «حصرية السلاح» حدثًا عابرًا في السياسة الداخلية، بل خطوة أعادت النقاش إلى مربّعه الأول: *مستقبل سلاح حزب الله*
ومع تمسّك الحزب برفض أي مسّ بهذا السلاح، بدا واضحًا أن الصراع لم يعد فقط سياسيًا داخليًا.
بل بات يتقاطع مع حسابات إقليمية أوسع، وفي مقدمتها قرار إسرائيل بشأن احتمالية تجدد الحرب على لبنان.
*من جانبها، تبدو إسرائيل عالقة بين حدّين متناقضين:*
الأول باستعجال الحسم خوفًا من أن يستعيد الحزب عافيته بسرعة، ويحوّل الضربات الأخيرة إلى فرصة لتعزيز قوته.
والثاني يفرض التريث خشية أن تؤدي أي حرب جديدة إلى قلب المعادلات وإعادة الصواريخ إلى تل أبيب…
بما يطيح بالسردية التي يروّج لها نتنياهو عن إنهاء خطر الحزب.
*وبين هذين الحدّين، تتزايد الأسئلة في لبنان:*
هل يشكّل شعار «حصرية السلاح» بداية مرحلة جديدة من المواجهة الداخلية والخارجية معًا؟
أم أنه مجرّد فصل إضافي في مسار مأزوم، تبقى فيه احتمالية الحرب قائمة، ولكنّ توقيتها رهنٌ بحسابات إسرائيلية معقدة؟
منذ انتهاء الحرب الأخيرة، يتصرف العقل الإسرائيلي على قاعدة أنّ الفرصة التي سنحت لتوجيه ضربات قاسية إلى حزب الله قد لا تتكرر مرة أخرى.
ذلك أنه رغم الجراح العميقة التي أصابت الحزب، إلا أنّ إسرائيل تدرك أنّ الضربة القاضية لم تتحقق.
وقد علّمتها تجربة أربعة عقود أنّ حزب الله ليس حركة يمكن إضعافها إلى حدّ الانهيار.
ولا هو شبيه بمنظمة التحرير التي أخرجت من بيروت عام 1982، بل هو تنظيم عقائدي شديد القدرة على التعلّم والتكيّف.
وهذا العنصر يزيد من قلق إسرائيل. لأن كل يوم إضافي يسمح للحزب بإعادة ترميم قدراته، وبناء ما تهدّم، واستنباط طرق جديدة لمواجهة التهديدات.
ولأن الحزب يميل إلى تحويل كل انتكاسةٍ أو تهديد إلى فرصة لاكتساب خبرة أكبر ومراكمة عناصر قوة إضافية…
فإنّ تل أبيب ترى أنّ «النافذة الزمنية» المتاحة لها الآن قد تنغلق سريعًا.
*من هنا ينبع الاستعجال الإسرائيلي:* فكرة أنّ الحسم يجب أن يُنجَز قبل أن يكمل الحزب لملمة صفوفه ويستعيد قدراته.
لأن تقدير العدو الأمني يرى أنّ الضربات التي أصابت القيادة والبنية التحتية للحزب لن تبقى فعالة لوقت طويل، وأنّ أي تأخير يمنح الحزب فرصة استعادة زمام المبادرة.
هذا الاستعجال ليس كافيًا لدفع إسرائيل نحو الحرب. فالحسابات السياسية والعسكرية في تل أبيب أكثر تعقيدًا مما يبدو.
صحيح أنّ إسرائيل خرجت من المواجهة الأخيرة بقدرٍ من التفوق النسبي وحرية حركة أوسع.
ولكنّ ذلك لا يعني أنّ خوض حرب جديدة سيكون بالضرورة في صالحها.
في الداخل الإسرائيلي، يروّج نتنياهو لسردية مفادها أنّه استطاع «تحييد خطر حزب الله» أو على الأقل تقليصه إلى الحدّ الأدنى.
أي مواجهة جديدة تحمل في طياتها خطر تقويض هذه السردية بسرعة.
إذ يكفي أن تسقط صواريخ على تل أبيب أو مدن الوسط لتنهار صورة «الانتصار» وتتحول إلى عبء سياسي على الحكومة.
في العامل الإقليمي والدولي، تعلم إسرائيل أنّ أي حرب واسعة على لبنان قد تعيد خلط الأوراق مع الولايات المتحدة ومع العواصم العربية التي تشهد مسار تطبيع متفاوت.
كما إن التغيرات في سوريا والعراق واليمن تجعل ميدان الحرب أكثر تشابكًا، واحتمالات المفاجآت أعلى مما كانت عليه في السابق.
وهذا، ما يجعل التريث خيارًا غير ثانوي، بل ضرورة سياسية وعسكرية، ما دامت إسرائيل تستثمر مكتسبات الحرب الأخيرة…
دون المجازفة بخسارتها في مواجهة جديدة قد تكون مكلفة وغير محسوبة النتائج.
في الداخل اللبناني، يحتدم النقاش حول مشروع «حصرية السلاح»، حيث يتصرف خصوم حزب الله على استغلال فرصة تاريخية للتخلص منه نهائياً.
ويتهامس هؤلاء عما إذا كان العدو سيدعم هذه الجهود عبر القيام بخطوات ملموسة، مثل الانسحاب من النقاط الخمس المحتلة في الجنوب، أو وقف الاعتداءات المتكررة والاغتيالات والغارات الجوية؟
انطلاقاً من الاعتقاد بأن هذه الإجراءات تسحب الذرائع من يد الحزب وتمنح الحكومة قوة لفرض قرارها.
قد يبدو هذا الخيار منطقيًا، ولكن إسرائيل لا تفكر بهذه الطريقة.
فالغطرسة الإسرائيلية لا تسمح بهكذا «تنازلات»، وهي تقول إنّها تصنع «أمنها» بيديها، لا عبر أي معاهدات أو ترتيبات أمنية.
لذلك فهي تفضّل تكريس معادلة التفوق والهيمنة، حتى لو كانت النتيجة المباشرة أن تمنح حزب الله نقطة قوة إضافية في النقاش الداخلي
*فالحزب يطرح السؤال البديهي:*
كيف يُطلب منه التخلي عن سلاحه فيما العدو لا يزال يحتل وينتهك ويضرب؟
بهذا المعنى، تعيد إسرائيل إنتاج المعادلة نفسها: إصرار على إظهار السيطرة واليد العليا…
ولو على حساب منح حزب الله المزيد من الأسباب والشرعية في التمسك بسلاحه.
إنها سياسة تقوم على الإذلال وردع الخصوم، ضاربةً عرض الحائط القرار 1701 أو أي مسار ديبلوماسي يمكن أن يقود إلى استقرار حقيقي.
في مقابل الضغوط الإسرائيلية والداخلية، يبدو أنّ حزب الله يعتمد مقاربة جديدة لإعادة بناء معادلات الردع، تقوم على العودة إلى المجهول.
فالحزب بات ممتنعًا عن الكلام العلني حول قدراته العسكرية، وتوقف عن استعراض نوعية السلاح أو الإعلان عن عمليات إعادة البناء، مفضّلًا الصمت والغموض على الإفصاح والتباهي.
هذا النهج يعيد إلى الأذهان المرحلة الممتدة منذ تأسيس الحزب حتى حرب تموز 2006، حيث كانت السرية التامة والحساسية الأمنية المطلقة من أبرز سمات عمله.
يومها، كان الغموض نفسه مصدر قوة، إذ ترك العدو في حالة شك دائم حول ما يملكه الحزب، ما جعل المخيلة الإسرائيلية تميل دائمًا إلى افتراض الأسوأ.
اليوم، يبدو أنّ الحزب يسعى إلى استعادة هذا الغموض البنّاء، إذ يتحول إلى أداة ردع بحد ذاته:
فالتكتم على القدرات وخطط التعافي يعيد للحزب قدرة على المفاجأة، ويجعل إسرائيل عاجزة عن التقييم بدقة لحجم التهديد.
ويعيد حزب الله صياغة ردعه عبر العودة إلى الغموض البنّاء: صمت مدروس يعيد إنتاج حالة الشك لدى العدو.
ولعلّ أكثر ما يعبّر عن هذه المقاربة هو ما قاله مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي أنطون سعادة: «نحن حزب قتال، ولكن حزب رويةٍ بالقتال».
فالحزب اليوم لا يتخلى عن سلاحه ولا عن مشروعه، ولكنه يقدّم نفسه كتنظيم أكثر ترويًا وسرية، لا يُستَفز…
ولا يجانب خوض معركة حسب توقيت الآخرين، فيجمع بين الاستعداد الدائم وبين الصبر الإستراتيجي، ليعيد صياغة الردع من موقع الظل لا من منصة العلن.
بين الاستعجال الإسرائيلي بالحسم خوفًا من تعافي حزب الله، والتريث المحكوم بالحسابات السياسية والعسكرية…
يبقى قرار الحرب على لبنان معلقًا في دائرة المجهول.
فتل أبيب ترى في كل يوم يمر فرصة ضائعة لإضعاف الحزب، ولكنها تدرك في الوقت نفسه أن أي مواجهة جديدة قد تعيد إطلاق الصواريخ على تل أبيب، وتُفشل سردية «النصر» التي يسوّقها نتنياهو.
هكذا، يقف لبنان على حافة مواجهة جديدة، في معادلة شديدة الحساسية:
إسرائيل لا تثق بالوقت وتخشى المستقبل، وحزب الله يراهن على الزمن كسلاح سريّ بحد ذاته.
تكشف كيفية اغتيال قائد القوة الفضائية في حرس الثورة أمير حاجي زاده:
– بينما كانت الطائرات الإسرائيلية في طريقها إلى إيران، أبلغ حزب الله الإيرانيين بأن هجوم ما على وشك الوقوع ضد إيران.
– خرج الحاجي زاده من منزله وتوجه لمقر القيادة لتقييم الوضع.
– وجّه سلاح الجو الطياريين إلى مقر القيادة بعدما كان الهدف اغتيال حاجي زاده في منزله.
– في الأثناء كانت قيادة القوة الجو فضائية مجتمعة بأكملها.
– خرج حجي زاده والضباط من الاجتماع بشكل غير متوقع.
– بحث سلاح الجو عن حيلة لإعادة الضباط الإيرانيين بما فيهن حجي زاده إلى المقر.
– كان الحل عبر تشغيل نظام التعرف لـ ١٤٠ طائرة حربية إسرائيلية لبعض الوقت ثم العودة للإختفاء.
– ظهرت الطائرات على شاشات الرادار الإيرانية حيث تم استدعاء حجي زاده والضباط من جديد.
– حيث اجتمعوا من جديد، تم قصف المكان.
رأت أوساط سياسية معنية أن كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر…
عكست بوضوح فوارق جوهرية بينه وبين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في مقاربة ملف سلاح “حزب الله” والورقة الأميركية.
*وأشارت هذه الأوساط عبر “الجمهورية”* إلى أنّ الكلمة أظهرت في المقابل انسجام موقف بري و”حزب الله” في مواجهة الموقف الأميركي – الإسرائيلي…
بعدما كان البعض يراهن على حصول تمايزات وافتراقات داخل صف ثنائي “أمل” و”حزب الله”.
ولفتت الأوساط إلى أنّه ما يفوت هذا البعض، هو أنّ بري يرتكز في خياراته الاستراتيجية إلى ثوابت راسخة لديه كرئيس لحركة “أمل”.
وكمساهم أساسي في تجربة المقاومة قبل أن يكون رئيساً لمجلس النواب.
وبالتالي هو ليس مستعداً للمساومة على تلك الثوابت مهما اشتدت الضغوط.
واعتبرت الأوساط أنّ تأكيد بري أنّ سلاح المقاومة هو “عزّنا وشرفنا” يعكس حقيقة نظرته إلى هذا السلاح.
لكنه بدا في الوقت نفسه منفتحاً على إجراء حوار هادئ وتوافقي في شأن مصيره تمهيداً لإدراجه ضمن استراتيجية أمن وطني تعالج كل الهواجس.
صـحـيـفـة الأخـبـار
الإجراءات الأمنيّة المشدّدة التي يفرضها الفريق الأمني الخاص برئيس الجمهوريّة جوزاف عون، في أثناء زياراته إلى بعض المناطق…
باتت تثير امتعاضاً واسعاً بين الأهالي وأصحاب المؤسسات التجاريّة والسياحيّة.
ففي برمانا، وفي أثناء مشاركة عون في يوبيل الرهبانيّة الأنطونيّة في دير مار شعيا…
أغلق فريقه الأمني المنطقة بالكامل لأكثر من سبع ساعات ومنع المواطنين من دخولها.
ما ألحق خسائر كبيرة بالمحال وأدّى إلى إلغاء كافة الحجوزات، الأمر الذي تسبّب بموجة غضب بين السكان والتجّار.
المشهد نفسه تكرّر في أثناء زيارة عون إلى دير مار مارون في عنايا وضريح القدّيس شربل.
حيث علقت عشرات العائلات في الداخل قبل أن يُسمح لها بالخروج بعد انقضاء الزيارة ورحيل الموكب الرئاسي.
ولم يختلف الأمر في دير القمر، حيث أثارت مشاركة عون في القدّاس السنوي لعيد سيّدة التلّة استياءً عارماً…
بعدما أقفل الطريق الرئيسي الواصل من الأوتوستراد الساحلي إلى الشوف لثلاث ساعات متواصلة.
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
*قال تعالى:* { یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ یَنصُرۡكُمۡ وَیُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ } *صدقَ اللهُ العظيم*
انتصاراً لمظلوميةِ الشعبِ الفلسطينيِّ ومجاهديهِ الأعزاءِ، ورداً على جرائمِ الإبادةِ الجماعيةِ وجرائمِ التجويعِ التي يقترفُها العدوُّ الصهيونيُّ بحقِّ إخوانِنا في قطاعِ غزة..
وتأكيدًا على استمرارِ حظرِ حركةِ الملاحةِ البحريةِ للعدوِّ الإسرائيليِّ في البحرينِ الأحمرِ والعربيِّ.
نفذتِ القواتُ البحريةُ في القواتِ المسلحةِ اليمنيةِ عمليةً عسكرية استهدفتْ سفينةَ (SCARLET RAY) النفطيةَ الإسرائيليةَ شماليَّ البحرِ الأحمر، وذلك بصاروخٍ باليستي.
وقدْ أدتِ العمليةُ إلى إصابةِ السفينةِ بشكلٍ مباشرٍ بفضلِ الله
تؤكد القواتُ المسلحةُ اليمنيةُ استمرارَها في نصرةِ الشعبِ الفلسطينيِّ من خلالِ منعِ الملاحةِ الإسرائيليةِ أوِ المتجهةِ إلى موانئِ فلسطينَ المحتلةِ في البحرينِ الأحمرِ والعربيِّ
وكذلكَ في تنفيذِ المزيدِ من العملياتِ العسكريةِ على أهدافِ العدوِّ الإسرائيليِّ في فلسطينَ المحتلةِ
وأنَّ هذه العملياتِ لن تتوقفَ إلا بوقفِ العدوانِ ورفعِ الحصارِ عنِ الشعبِ الفلسطينيِّ في قطاعِ غزة.
واللهُ حسبُنا ونعمَ الوكيل، نعمَ المولى ونعمَ النصير
عاشَ اليمنُ حراً عزيزاً مستقلاً
والنصرُ لليمنِ ولكلِّ أحرارِ الأمة
صـحـيـفـة الأخـبـار
جاءت مواقف الرئيس نبيه بري في ذكرى تغييب الإمام الصدر ورفيقيه أمس مطابقة لما أعلنه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قبل أيام.
*فكلاهما شدّد على الثوابت نفسها:*
سلاح المقاومة ليس موضع مساومة ولا يُبحث إلا في إطار حوار وطني توافقي وتحت سقف الدستور.
وخطاب القسم، وليس تحت ضغط خارجي أو داخلي، مؤكّداً أن «السلاح عزّنا وشرفنا».
ورفض بري تحميل الجيش عبء مواجهة ملف السلاح، لافتاً إلى أن الطرح الأميركي لا يقتصر على حصر السلاح بل يُعد بديلاً عن اتفاق وقف إطلاق النار.
فيما إسرائيل لم تنفّذ التزاماتها بل تستمر بالاعتداء، مستشهداً بتصريحات نتنياهو وخريطته التي تضع لبنان ضمن «الحلم الإسرائيلي».
وهاجم رئيس المجلس من وصفهم بـ«المهووسين بالفراغ والرهان على العدوان الإسرائيلي لقلب الموازين»، واتّهمهم بالتنمّر على طائفة مؤسّسة للكيان اللبناني.
معتبراً أن «العقول الشيطانية وخطاب التحريض أخطر على لبنان من سلاح المقاومة»، ومؤكداً أن الاستسلام للحقد يعمي عن العدو الحقيقي.
دعوة بري إلى مدّ جسور الحوار وقطع الطريق على الحرب الأهلية التي يلوّح بها البعض ويدفع باتجاهها…
من خلال الإيقاع بين الجيش والمقاومة لم تخف السقف السياسي العالي الذي ميّز إطلالته.
وهو ما كان قد أبلغه مسبقاً إلى رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام عبر نائب رئيس الحكومة طارق متري.
**وعلمت «الأخبار»** أن بري أبلغ متري رسالة واضحة مفادها أنّ انعقاد جلسة الحكومة التي كانت مقرّرة غداً…
إذا خُصّصت حصراً للبحث في الخطة التي يعدّها الجيش بشأن سلاح المقاومة، يعني إصراراً على التصعيد.
خصوصاً أن الخلاف لا يزال قائماً على أصل القرار الحكومي بنزع السلاح.
وأوضح بري أن وزيرَيْ حزب الله سيقاطعان الجلسة حكماً، فيما وزراء حركة أمل سيغادرونها.
وهو ما دفع متري ومعه الحلقة الوزارية الضيقة المحيطة بسلام إلى النصح بتأجيل الجلسة حتى الجمعة المقبل لإعطاء وقت لمزيد من المشاورات.
وقالت مصادر متابعة إن «الرهان اليوم بات على محاولة الحكومة حفظ ماء وجهها الوطني بالحد الأدنى…
عبر إعلان تجميد العمل بقرار نزع السلاح بحجة غياب أي موافقة إسرائيلية عليه، مع إبقاء الجيش مكلّفاً بإعداد خطته.
وإلّا، فإن الأمور قد تنحو نحو مسارات لا يرغب أحد في بلوغها، في ظل قطيعة قائمة بين الثنائي الشيعي من جهة، ورئاستَي الجمهورية والحكومة من جهة ثانية.
حيث يرفض الثنائي أي بحث قبل التراجع عن القرار الخطيئة، فيما لا يبدو أن أركان السلطة راغبون أو قادرون على التراجع عنه».
وكانت الجلسة التي جمعت متري والوزير فادي مكي مع الرئيس بري قبل يومين وضعت تفاهماً بالحدّ الأدنى للوصول إلى موقف لبناني جامع في الجلسة الحكومية المقرّرة الجمعة…
لحماية الحق اللبناني والتأكيد على تمسّك لبنان بمواقفه وثوابته بعدما التزم بكل مندرجات وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024
بما فيها صدور قرار رسمي عن الحكومة بحصر السلاح.
غير أن رئيس الحكومة سرعان ما انقلب على التفاهم وعلى مواقفه التي أطلقها السبت لجريدة «الشرق الأوسط»
حين أكّد أن الموفد الأميركي توم برّاك لم يأتِ بأي جديد إيجابي من قيادة كيان الاحتلال.
ملمّحاً إلى أن الموفد الأميركي فشل في الحصول على أي تنازل أو تعهّد أو خطوة من إسرائيل، للبدء بتنفيذ سياسة خطوة مقابل خطوة التي كان يروّج لها.
إلّا أن الضغوط التي تعرّض لها سلام، تحديداً من الموفد السعودي يزيد بن فرحان، دفعته إلى التراجع عن موقفه هذا…
ونسف ما أدلى به متري الذي أكّد أن ورقة برّاك سقطت بفعل الممارسات الإسرائيلية.
ورغم وقوع المسؤولية الأكبر على عاتق رئيس الحكومة الذي كان الأداة السعودية – الأميركية لنسف التفاهمات التي حقّقها رئيس الجمهورية مع بري وحزب الله
إلّا أن المسؤولية تقع أيضاً على عاتق عون الذي يدرك جيداً مخاطر محاولة نزع السلاح بالقوة على الجيش وعلى السلم الأهلي.
وكان موقف عون محور النقاش بين رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، وموفد الرئيس عون العميد اندريه رحال.
وبحسب المعلومات، فإن رعد أكّد لرحال أن الرئيس عون معنيّ بمنع وصول البلد إلى الصدام الداخلي وفي حماية أمن البلد والجيش…
وليس الاستسلام أمام «طيش» سلام وتقلّباته والركون لأوامر خارجية لا يهمّها مصير البلد وتدفع به إلى الحريق وتتركه فريسة للعدوان الإسرائيلي.
في غضون ذلك، يعمل الجيش على إنجاز الخطة التي طلبتها الحكومة لنزع السلاح لكن دونها معوقات عديدة.
إذ إن الجيش بوضعه الحالي، لا يستطيع تنفيذ مهمة نزع سلاح حزب الله بالقوة العسكرية إن لزم الأمر
فهو لا يملك غطاء الإجماع السياسي ولا المقدرات ولا العديد، ولا يتجاوز راتب الجندي 300 دولار.
فضلاً عن أن الجيش يحاول قدر الإمكان تفادي تنفيذ الخطة في ظل اقتناع نصف اللبنانيين على الأقل بأنه يشارك في حرب أهلية وفي وقت يواصل العدو الإسرائيلي القصف والاعتداءات.
ومن المُرجّح أن يضع الجيش خطة مفصّلة يطلب فيها مقدرات وموارد وعديداً ليستطيع من جهة طمأنة اللبنانيين بقدرته على الدفاع عن الأرض.
ومن جهة ثانية لإقناع حزب الله أو إجباره على تسليم سلاحه بالقوة في حال وصلت الأمور إلى طريق مسدود، وأصرّت السلطة السياسية على موقفها.
صحـيـفـة الأخـبـار
في ظلّ استقالة الحكومة من دورها في حماية القرى الحدودية الجنوبية…
يشير مقيمون في عدد من هذه القرى إلى حوادث تسلّل مستمرّة لقوات العدو عبر الحدود، تقوم خلالها فرق من جيش الاحتلال بتجاوز نقاط وثكنات الجيش من دون اعتراض.
ويصف السكان الوجود العسكري اللبناني بـ«الرمزي»، إذ لا يجري منع أو اعتراض الفرق المتسلّلة التي تلبس الزي الرسمي لجيش العدو أو حتى اللباس المدني.
وبحسب إفادة أحد سكان مرجعيون، دخل أربعة أشخاص الأسبوع الماضي أحد مطاعم البلدة وتناولوا الغداء.
ولدى مغادرتهم فوجئ صاحب المطعم بأنّهم يريدون دفع الفاتورة بالشيكل…
ليتبيّن أنهم إسرائيليون يتجوّلون بكلّ حريّة في المناطق المحاذية للحدود.
وقد حقّقت مخابرات الجيش مع صاحب المطعم حول استقباله أفراداً من جيش العدو.
فأفاد بأنّه لم يعرف بأنّهم إسرائيليون إلا عندما طلبوا كشف الحساب!
وفي حادثة أخرى، دخل جنود إسرائيليون، بالزيّ الرسمي إلى بلدة برج الملوك القريبة من مستعمرة المطلّة…
واشتروا من صاحب «اكسبرس» 4 فناجين قهوة. وأكملوا طريقهم من دون أن يعترضهم أحد.
زار الباحث اليهودي الحاخام موشيه كلاين (من حركة الحسيديم اليهودية) من نيويورك دمشق مع رجل الأعمال اليهودي دوف بلايخ…
وقال إنه تلقى ردودا مشجعة من السكان المحليين الذين فوجئوا برؤية اليهود يرتدون “الكيبا” في شوارع دمشق. وتساءلوا أمامه لماذا تقصفهم إسرائيل.