أخبار عاجلة

اجتماع روسي تركي في إعزاز والدفاع الروسية تنفي شن غارات روسية على ادلب

وزارة الدفاع الروسية تنفي شنها ضربات جوية على منطقة خفض التصعيد في ادلب شمالي سوريا.

نقلت تنسيقيات المسلحين عن مصدر وصفته بـ”الخاص” قوله إن اجتماعا بين ضباط روس واخرين اتراك عقد يوم امس في القاعدة التركية الواقعة بمحيط مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي.
وأضاف أن الاجتماع كان بهدف بحث مصير مدينة تل رفعت بالريف ذاته، ومسألة فتح طريق حلب _غازي عينتاب الدولي.
وذكر المصدر أنَّ القوات الروسية والتركية سيّرت دورية مشتركة على خطوط التماس مع الجيش السوري بعد انتهاء الاجتماع، رافقها طيران الاستطلاع الروسي والتركي.
كما لفت المصدر إلى قيام دوريات الشرطة العسكرية الروسية بتفكيك الألغام على خطوط التماس في بلدة منغ وقرية مرعناز بالريف ذاته الواقعتين تحت سيطرة الجيش السوري، بالتزامن مع قيام وحدات الهندسة في الجيش التركي بتفكيك الألغام على حدود المنطقتين السابقتين، من الجهة التي تسيطر عليها فصائل “الجيش الحر”.

العثور على الصندوقين الأسودين للطائرة الإثيوبية المنكوبة

🇱🇧🌐🇱🇧العثور على الصندوقين الأسودين للطائرة الإثيوبية المنكوبة

قالت وسائل إعلام رسمية في إثيوبيا، الاثنين، إن المحققين عثروا على الصندوقين الأسودين لطائرة الخطوط الجوية الإثيوبية التي تحطمت الأحد، في موقع الحادث.

وكانت وكالة “رويترز” نقلت في وقت سابق عن التلفزيون الحكومي أن المحققين وجدوا أحد الصندوقين في مكان التحطم الذي يبعد 60 كلم عن العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وتحطمت الطائرة بعد دقائق من إقلاعها الأحد في طريقها إلى العاصمة الكينية نيروبي، مما أدى إلى مقتل كل من كانوا على متنها وعددهم 157 شخصا.

ومن المرجح أن يساعد العثور على الصندوقين الأسودين في معرفة السبب الذي أدى إلى وقوع كارثة الطائرة الإثيوبية، خاصة أنها هوت بعيد إقلاعها بقليل.

وكان الطيار أبلغ سلطات المطار قبيل الكارثة أنه “يواجه صعوبات” ويريد العودة، وحسب السلطات فقد “حصل على إذن” للعودة إلى العاصمة الإثيوبية قبيل تحطم الطائرة.

وأقلعت الطائرة عند الساعة 8:38 صباحا (06:38 ت غ) من مطار بولي الدولي و”فقد الاتصال” بها بعد ست دقائق قرب بلدة تقع على بعد 60 كلم جنوب شرق أديس أبابا.

وانشأت الطائرة حفرة ضخمة في موقع تحطمها بينما تناثرت أمتعة الركاب وقطع الطائرة في أنحاء المكان.

وتعد طائرة “بوينغ 737 ماكس” من أحدث طائرات الركاب في العالم وأكثرها تطورا. لكن الشركة تعرضت إلى انتقادات عدة لاحتمال وجود أعطال في الطائرة التي دخلت الخدمة عام 2017.

وهذا ثاني حادث تحطم لطائرة من طراز 737 ماكس الذي دخل الخدمة قبل عامين، بعد كارثة الطائرة الإندونيسية.

وبعد وقوع الكارثة، طلبت الهيئة المنظمة للطيران في الصين من شركات الطيران المحلية تعليق العمليات التجارية لكل الطائرات من طراز الطائرة المنكوبة في إثيوبيا.

توقيف سوري في البقاع للتحقيق بشبهات أمنية

🇱🇧🌐🇱🇧توقيف سوري في البقاع للتحقيق بشبهات أمنية

اوقف جهاز امن الدولة في محافظة بعلبك الهرمل في منطقة مشاريع القاع في البقاع الشمالي السوري ع.ح للتحقيق بشبهات امنية، ونقل الى احد المركز للتحقيق.

وزارة الاقتصاد: سنتشدد في معاقبة المخالفين والمتحايلين على القانون

وزارة الاقتصاد: سنتشدد في معاقبة المخالفين والمتحايلين على القانون

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة في بيان ان “بعض اصحاب المولدات يعمدون الى مخالفة القوانين والقيام بتجاوزات واعتداء على حقوق المواطنين في أيام نهاية الاسبوع أو العطل الرسمية، مفترضين أنهم في منأى عن المراقبة والمحاسبة”.

وأكدت ان “حقوق المواطنين مصانة، وان القانون يطبق في كل الاوقات ويتشدد في معاقبة المخالفين والمتحايلين على القانون. وذكّرت الوزارة المواطنين بالاتصال بالرقم 1739 عند اي مخالفة، او شكوى يريدون تسجيلها”.

التحكم المروري: جريح نتيجة حادث صدم على اوتوستراد جبيل باتجاه عمشيت مقابل شركة حواط وحركة المرور كثيفة في المحلة

التحكم المروري: جريح نتيجة حادث صدم على اوتوستراد جبيل باتجاه عمشيت مقابل شركة حواط وحركة المرور كثيفة في المحلة

“ضربة جديدة” لـ “شعبة المعلومات” في برج حمود و جل الديب

أفادت المديرية العامة لقوة الأمن الداخلي أن شعبة المعلومات تمكنت من تفكيك شبكة اتجار وترويج ونقل وتخزين مخدرات تنشط في محلتي برج حمود وجل الديب

وصدر عـن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة البلاغ التالي:

استكمالا لمكافحة ظاهرة تعاطي وترويج المخدرات في محافظة جبل لبنان.

ونتيجة الرصد والتعقب، اوقفت احدى دوريات شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي شبكة اتجار وترويج ونقل وتخزين مخدرات تنشط لصالح التاجر (غ. ز.) في محلتي برج حمود وجل الديب، وهم:

– ج. ت. (مواليد عام ١٩٨٥، لبناني)

– ع. ض. (مواليد عام ١٩٩٦، سوري)

– م. ض. (مواليد عام ١٩٩٦، سوري)

– ه. ا. (مواليد عام ١٩٩١، سورية)

– ا. ح. (مواليد عام ١٩٨٩، سوري)

وضبط بحوزتهم وداخل منازلهم كمية من المخدرات على الشكل التالي:

– /٣١٤/ كيسا بداخلها كوكايين وباز الكوكايين.

– /٢٥٩/ ظرفا من مادة السالفيا.

– /٢٩/ كيسا صغيرا من مادة حشيشة الكيف.

-هاتف خلوي عدد /١٠/ وعدد من الشرائح الهاتفية.

– مبلغ مالي.

– دراجة آلية عدد /٣/ وسيارة يستخدمونها في اعمال المخدرات.

بالتحقيق معهم، اعترفوا بما نسب إليهم، والعمل مستمر لتوقيف باقي المتورطين.

عنوان زيارة بومبيو الى لبنان: التأكيد على شيطنة «حزب الله»

أيام قليلة، ويصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى لبنان، في سياق جولة تقوده أيضاً إلى إسرائيل والكويت، وتأتي استكمالاً لجولته الأولى التي قادته قبل أسابيع الى بعض دول المنطقة.

درجت العادة اللبنانية، أنه فور وصول أيّ زائر اقليمي أو دولي، تدور الاسطوانة، وتعيد تكرار الكلام ذاته؛ «انّ هذه الزيارة تعكس مدى الاهتمام بلبنان، ولتأكيد دعمه واستقراره». ومع مغادرته تتوقف الاسطوانة لتعود إلى الدوران مع زائر جديد!

اكثر من ذلك، يصاب بعض اللبنانيين من سياسيين وغير سياسيين بما تُسمى بالعامية «الفرحة»، إذ كلما حضر زائر يبالغون في الاحتفاء به، ويجعلونه حائط مبكى، ويحيطون زيارته بآمال لا سقف لها، وكأنه آتٍ محمَّلا بالمنِّ والسلوى وحاملاً في يده مفتاح باب الخروج من الازمة.

حضر الاوروبيون؛ الايطاليون، الفرنسيون، الالمان، البريطانيون، وغيرهم، وسيأتي غيرهم، وحضر الايرانيون أيضاً، وثمة كلام عن حضور عربي وشيك من مستوى وزير فما فوق، وأما الأميركيون فكانوا أكرم من غيرهم بزيارات متتالية لمسؤولين من مختلف الرتب العسكرية والمالية والدبلوماسية ستُستكمل بعد أيام مع وصول بومبيو.

وخلاصة أبحاثهم مع المسؤولين اللبنانيين أن لكل زائر اجندته، وينظر إلى لبنان من منظار مصالحه لا اكثر. وفي الخلاصة تنتهي الزيارة بلا منِّ أو سلوى، وما بعدها نفسه كما قبلها، اي يعود لبنان الى التموضع في أزمته، وأما المبالغون فيبلعون ألسنتهم!

حالياً تطغى على البلد أجواء زيارة بومبيو، وثمة سؤال يسبقها: ماذا يحمل للبنان؟

يقول مرجع سياسي: بومبيو هو صاحب مقولة أن واشنطن ستضع لبنان بعد تشكيل حكومته، تحت المجهر الاميركي. واما هدف زيارته فيُقرأ من زيارة دافيد ساترفيلد، ثمة أجندة اميركية واضحة مرسومة لكل المسؤولين الاميركيين، وتتمحور حول ما يلي:

– التأكيد على شيطنة «حزب الله»، وهذا هو التوجه الدائم لواشنطن، واعتباره مصدر قلق على مستوى المنطقة والعالم، وعامل تهديد لاستقرار لبنان.

بومبيو نفسه نظّر لعقوبات خانقة على الحزب، ولإخراجه من الحياة السياسية في لبنان، كما فعل في كلمته في جامعة القاهرة قبل فترة قصيرة حيث قال: «واشنطن لن تقبل بالوضع الحالي الذي يمر به لبنان بسبب «حزب الله»، وإنّ الإدارة الأميركية تعمل على تقليل تهديد ترسانة «حزب الله» الصاروخية على إسرائيل».

– المزيد من التشدّد حيال ايران كنظام يشكل في نظر الاميركيين وحلفائهم، خطراً وتهديداً لكل دول المنطقة، وبالتالي تحذير لبنان من تزايد النفوذ الإيراني فيه.

– المزيد من التشدّد حيال سوريا، التي يقال إنّ واشنطن فرملت اندفاعة بعض العرب لإعادتها الى الجامعة العربية. وبالتالي إسداء «نصيحة» للبنانيين بكبح أي ّمحاولة لبنانية رسمية للانفتاح على النظام السوري. حتى من باب النازحين السوريين، الذين ما زالت عودتهم معطلة بالـ«فيتو» الدولي.

– إعادة تسويق المنطق الإسرائيلي في ما خص الحدود البحرية المختلف عليها مع لبنان، لناحية حمل لبنان على الموافقة على ما يُسمى «خط هوف»، الذي يحرم لبنان من مساحات واسعة من حدوده البحرية التي تكتنز على ثروة هائلة من النفط والغاز.

– التأكيد للمسؤولين اللبنانيين بأنّ واشنطن هي الحاضر الأول والأساس في الملف اللبناني، وليست مصادفة ابداً تزايد الموفدين الاميركيين في زمن «سيدر»، وكذلك ليست مصادفة توقيت زيارة بومبيو عشية زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى موسكو.

هذا في الجانب اللبناني من جولة بومبيو، ولكن ماذا عن الجوانب الاخرى؟

الحراك الأميركي المكثف في المنطقة، بحسب قراءة ديبلوماسية، يعكس تصاعداً في صراع النفوذ بين الولايات المتحدة وروسيا على الشرق الأوسط، ضمن نطاق واسع يتجاوز الميدان السوري. الذي عاد ليشكل عنواناً للتنافس بين القوّتين العظميَين، خصوصاً بعد تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قراره بالانسحاب من سوريا.

هذا التنافس، تضيف القراءة، يجري التعبير عنه على اكثر من ساحة إقليمية ودولية، فالديبلوماسية الأميركية ناشطة في الاتجاهات كلها، والموقف يتعقّد مع موسكو تحت اكثر من عنوان.

وأما الروس فيعتبرون أنّ المعادلة في سوريا تغيّرت لصالحهم، ومن هنا وفي موازاة الحراك الاميركي، رفعت موسكو من وتيرة مقارعتها واشنطن في مناطق نفوذ أخرى لها في الشرق الأوسط، لا سيما في الخليج العربي.

وفي هذا السياق، تندرج الجولة الخليجية لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بعد نحو شهرين على جولة نظيره الأميركي إلى دول الشرق الأوسط. وتبدو جولة لافروف جسَّ نبض لخطوات لاحقة قد تترجم بزيارة يقوم بها الرئيس فلاديمير نفسه إلى عدد من الدول الخليجية، خصوصاً أنّ ثمة دعوات موجّهة إليه من أكثر من جهة.

وبحسب القراءة الديبلوماسية، فإنّ واشنطن منزعجة من «محاولة» الحضور الروسي في الخليج، وخصوصاً ممّا حُكي عن محادثات اجراها لافروف حول صفقات شراء منظومة «أس-400» الدفاعية الجوية.

بعض المحللين قال إنّ الحراك الروسي تجاه الدول الخليجية، إن نجح فسيؤدي إلى حضور روسي اعمق في الخليج، وتقارب سياسي روسي خليجي في أكثر من ملفّ إقليمي.

ولكن في هذا الكلام بعض المبالغة، إذ إنّ القول عن تمدد روسي جدي في الخليج على حساب الاميركيين، لا يعدو اكثر من «فرضية غبيّة»، لا تستطيع موسكو مهما شعرت بالقوة، أن تغامر بالذهاب اليها.

في خلاصة القراءة الديبلوماسية انّ المنطقة على خط النار، وما بين حراك اميركي تارة، وحراك روسي تارة اخرى، تبدو معرّضة لاهتزازات تهدّد التسويات، ما يرسم علامات استفهام حول مستقبل المنطقة، خصوصاً وأنّ كل هذه الحراكات تؤشّر الى توجّه لإعادة خلط للأوراق على المستوى الإقليمي، وبشكل اكثر حدة على خط العلاقات الروسية – الأميركية.

الجمهورية

موسكو «تُشارِطنا»: ندعمُكم إذا شرّعتم لنا الأبواب!

ستكون زيارة الرئيس ميشال عون لموسكو في 25 و26 آذار مِحكّاً مفصلياً. فلبنان في حاجة ماسّة إلى روسيا لمساعدته على الخروج من مأزق كياني يتسبَّب به ملف النازحين. وروسيا في حاجة ماسّة إلى لبنان لأنّ موقعه حيوي في مشروعها التوسّعي في الشرق الأوسط. ومن حيث المبدأ، الطرفان يتمنّيان حصول الصفقة: إنتهاء كابوس النازحين مقابل فتح الأبواب لروسيا. ولكن، هل يستطيعان إبرامها؟

خلاصة ما تبلَّغه الجانب اللبناني من الروس حتى الآن هو الآتي: مسألة النازحين قابلة للمعالجة، ونحن مستعدون لأخذها على عاتقنا والضغط لتحقيق خطوات فيها. ولكن، في المقابل، نريدكم أن تفتحوا لنا الأبواب. نحن لا نريد أن تقفلوها مع أي كان. ولكن، لماذا لا يكون لنا حضور كما لسوانا؟

الروس يطلبون من لبنان أن يكون لهم دور أكبر في 3 مجالات، مالية واقتصادية وعسكرية:

1- أن ينهي لبنان حالة الحذر في التعامل مع شركات الأموال الروسية، من جانب مصرف لبنان المركزي خصوصاً، لتتمكن من الانخراط في السوق اللبنانية. فبالنسبة إلى موسكو، ليس هناك أفضل من لبنان نقطة التقاء محورية بين الشرق الأوسط والعالم.

ويَطْمَئِنُّ الروس كثيراً إلى الرصيد الذي يتمتع به القطاع المصرفي اللبناني. واللبنانيون كذلك مرتاحون إلى هذا التقدير. لكنهم قلقون من عواقب التعاون مع موسكو، في ضوء العقوبات التي تفرضها عليها الولايات المتحدة. ولم تنجح الجهود التي بذلتها حاكمية المصرف المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا في إحداث أي ثغرة في الجدار المسدود.

ولم تنجح فكرة إيجاد إطار وسيط، في أوروبا، للتعاون المالي بين لبنان وروسيا. كما لم تنجح فكرة أن يكون للبنان رصيد مالي بعملات أجنبية أخرى، غير الدولار، يمنحه القدرة على تسديد أكلاف العقود مع موسكو، من دون الوقوع في مأزق مع الأميركيين.

2- تريد موسكو أن تكون لها شراكة وازنة في النشاط الاستثماري اللبناني في المرحلة المقبلة. وفي أي حال، هي حجزت موقعاً من خلال شركة «نوفاتك»، ضمن تحالف مع شركتي «توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية، التي وقعت عقوداً للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية.

وأخيراً، وقّعت شركة «روسنفط»، أكبر منتج للنفط في روسيا، عقداً لتطوير منشآت تخزين النفط في طرابلس. كذلك ستكون لروسيا أولوية في المناقصة التي ستُفتح قريباً في قطاع الغاز والنفط. وتريد روسيا أيضاً أن يكون لها دور أكبر في تطوير البنى التحتية اللبنانية، ولاسيما منها قطاع الكهرباء.

ويرغب الروس في التعاطي مع لبنان كجسرٍ في ورشة إعادة إعمار سوريا، هذه العملية التي سيكون لهم فيها حضور قوي. فيكون لبنان معبراً أساسياً بين أوروبا وسوريا. لكنّ العقوبات الأميركية وتردُّد القطاع المصرفي اللبناني في الانفتاح على القطاع المصرفي الروسي لا يتيحان أن تتحقق هذه الرغبة بسهولة.

3- يريد الروس من لبنان إبرام اتفاق التعاون العسكري العالق منذ أكثر من عام، والقاضي بتزويد الجيش اللبناني معداتٍ بقيمة مليار دولار يسدِّدها لبنان خلال 15 عاماً. وفترة الاتفاق 5 سنوات قابلة للتجديد، وهو يتضمن إقامة تدريبات مشتركة وتنسيقاً في مجال المعلومات العسكرية والمواجهة مع الارهاب.

لكنّ لبنان يحاذر الدخول في هذه المغامرة لئلّا يثير استياء الولايات المتحدة التي قدَّمت للجيش مساعدات مجانية بما يقارب الملياري دولار على مدى أكثر من عقد، إضافة إلى التدريب والتعاون اللوجستي. وسلاح الجيش عموماً يبقى حتى اليوم أميركياً في الدرجة الأولى.

إذاً، هذه هي مطالب روسيا، بل الشروط التي تطرحها على لبنان، مقابل أن ترمي بثقلها في ملف النازحين، وفق المبادرة التي أطلقتها، والتي تعهدت من خلالها بتأمين عودة ما يقارب الـ900 ألف نازح، علماً أنّ الرقم اللبناني يصل إلى مليون ونصف مليون.

ووفق المطلعين، يطمح عون إلى الاتفاق مع الرئيس فلاديمير بوتين، في القمة المنتظرة، على برنامج تتعهّد موسكو ضمانه، في ملف عودة النازحين. وثمة مَن يتحدث عن أفكار يجري تداولها في هذا الشأن، وتتضمن الخطوات الآتية:

1- يُصدِر الرئيس بشّار الأسد عفواً عن المطلوبين، خصوصاً في ما يتعلق بالمتخلفين عن الخدمة العسكرية، ما يتيح لكثيرين منهم أن يعودوا إلى بلادهم.

2- يتعهّد الأسد بتوفير الأمن لجميع العائدين، أيّاً تكن انتماءاتهم، هم وعائلاتهم، من خلال شمولهم بالعفو.

3- تبعث الحكومة السورية بتطمينات وتتخذ إجراءات توفّر للعائدين الثقة في أنّ أملاكهم ما زالت ملكاً لهم.

4- إنشاء منطقة آمنة على الأراضي السورية، تحت إشراف الحكومة السورية وروسيا، يجري نقل العائدين إليها في مرحلة انتظار الإعمار. ويتم إيواء هؤلاء، في هذه المنطقة، ضمن بيوت جاهزة ومخيمات سكنية موقّتة يجري تمويل بنائها من تبرعات الجهات الدولية المانحة. ويتردّد أنّ ألمانيا وبولونيا في طليعة الدول التي أبدت استعدادها للمشاركة في التمويل.

وفي هذه الحال، يصبح دور المفوضية العليا للاجئين تقديم المساعدات للنازحين داخل بلدهم، لا في بلدان النزوح، في انتظار استكمال عملية الإعمار وعودة هؤلاء إلى المناطق التي نزحوا منها. وهذا هو الطرح الذي تقدّم به وزير الخارجية جبران باسيل في مؤتمر بروكسل أخيراً.

وكانت تقارير تحدثت، في صيف 2017، عن أنّ مستشار الأمن القومي الروسي طرح على نظيره الأميركي في جنيف فكرة أن تدخل قوات روسية من سوريا إلى البقاع، في مهمة تستمر 3 أشهر، وبالتنسيق مع الجانبين اللبناني والسوري، يتم خلالها توفير معبر يعود من خلاله النازحون إلى المناطق الآمنة في سوريا. لكنّ الجانب الأميركي لم يقتنع بصوابية هذه الفكرة.

إذاً، عون، الآتي بعد لقاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (إذا لم يُلغِ زيارة بيروت في اللحظات الأخيرة)، سيكون أمام التحدّي: هل يمكن للبنان أن يستجيب للشروط الروسية؟

على الأرجح، لن تُبرَم الصفقة. فلا يمكن للبنان المغامرة بأن يحصل من روسيا (كما من إيران) على دعم، أو وعود بالدعم، فيما هو يطلب النجدة من الولايات المتحدة وأوروبا والعرب للخروج من مأزقه المالي والاقتصادي الخانق وتوفير التغطية السياسية.

ولكن ذلك لا يمنع من أن تأتي الزيارة بإيجابيات في تطوير العلاقات بين لبنان وروسيا، خصوصاً على المستوى الاستثماري، تحت السقف الذي لا يستفزّ واشنطن.

وهنا يبدو لبنان مجدداً أمام المعادلة السحرية التي كُتِبَ عليه أن يفتِّش عنها دائماً، معادلة الحلول الوسطى التي تُرضي الجميع. وهذا ليس سهلاً: حلول وسطى بين الولايات المتحدة والأوروبيين وروسيا والصين، وحلول وسطى بين السعودية وإيران.

المهم أن يُوفَّق بهذه المعادلة السحرية، فلا يذهب «فرق عملة» أو يضع رِجلاً هنا ورِجلاً هناك فـ«ينفسخ»!

الجمهورية