مراسل المنار :
الطيران الحربي المعادي اغار على مدينة بنت جبيل
مراسل المنار :
الطيران الحربي المعادي اغار على مدينة بنت جبيل
صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن سلسلة الغارات التي شنها العدو الإسرائيلي على بلدة النبي شيت والبلدات المحيطة في قضاء بعلبك، أسفرت في حصيلة إجمالية عن استشهاد 41 مواطنا وإصابة 40 آخرين بجروح.
مراسلة «الأخبار»: غارات استهدفت كفرصير وجبشيت وعربصاليم
المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي:
– حوالي 200 قتيل وجريح في قاعدة الظفرة الأمريكية.
– استهداف ناقلة نفط مملوكة لأمريكا في شمال الخليج .
– هذه الخسائر الأمريكية خلال الساعات 24 الماضية فقط.
قراءة في واقع العدوان الاسرائيلي على لبنان :
يوم الاحد الماضي 1/3/2026 أطلقت صلية صاروخية من لبنان باتجاه الكيان الغاصب لفلسطين المحتلة. عمّ صمت سياسي الساحة اللبنانية، حتى ان العدو لم يتسرّع الى اتهام جهة محددة بالوقوف خلف عملية الاطلاق. محليًا حاول خصوم حزب الله ومن مخافة مواجهة العدو تبرئة حزب الله من عملية الاطلاق، الى أن صدر بيان التبني رسميا من الحزب معلنا فتح مرحلة جديدة في الصراع العسكري وفي العملية السياسية. وبعيداً عن من اعترض او من ربط العملية بالثأر لاغتيال المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية السيد علي الخامنئي(قدس)، او من ربطها حصراً بالرد على 15 شهراً من الاعتداءات، او جمع العنوانين معاً، فإن النتيجة واحدة ويبدو أن حزب الله أبدع في اختيار اللحظة والتوقيت لصناعة ظرف سياسي أكثر ملاءمة له في التركيبة المحلية والإقليمية وأكثر انسجاماً مع هويته الولائية المرتبطة بالولي الفقيه الشهيد.
– بات من المؤكد أن اسرائيل كانت تبيت ضربة شاملة لحزب الله وان القرار فيها أخذ وأن توقيتها حدد، إلا أنه بضربة حزب الله الاستباقية فقد العدو الاسرائيلي عنصر المباغتة والمفاجئة، وبالتالي فقد قدرته على أذية الحزب بالطريقة التي كانت لتكون لو ان الحزب غير مستنفر ومتجهز ومتحفز.
– العدو الاسرائيلي لم ينجح بالاستهدافات الأمنية التي حاول تنفيذها لا على صعيد القيادة العسكرية والأمنية ولا حتى على صعيد القيادة السياسية، وهذا يدل على أنه لدى العدو عمى استخباري بنسبة كبيرة في جمع الاهداف.
– من الواضح أن العدو الاسرائيلي ليس لديه بنك أهداف حول انتشار الامكانات العسكرية الجديدة، لذلك فهو لديه وتيرة عدد غارات اقل عن حرب أولي البأس، ولدى حزب الله وتيرة عدد شهداء اقل بكثير.
– لم ينجح العدو الاسرائيلي برغم تكرار المحاولات بالتوغل برياً، وعلى العكس مما كان يتوقع فقد تعرض لاستهدافات متنوعة تحديدا عند الحدود مع فلسطين المحتلة، سواء في موقع مستعمرة المطلة في فلسطين المحتلة أو في بلدة حولا اللبنانية الحدودية، كذلك تعرّض لكمائن واشتباكات في مدينة الخيام ما أدى الى اضطراره لسحب القوة المتقدمة منها.
– كذلك لم ينجح العدو في إيقاف إطلاق المسيرات والصواريخ من لبنان، التي استطاعت أن تحقق أهدافها بشكل دقيق، بسبب فشل منظومة القبة الحديدية في التصدي لها.
– في المقابل استطاعت المقاومة اسقاط مسيرتين، ما أدى الى التأثير على مستوى استخدام العدو لهذا السلاح ومنعه من استمرار اطباقه على السماء كما كان حاصلاً ايام الهدنة وما تلاها.
– من عوامل التأثير والصدمة لدى العدو ان الكثير من الرمايات الصاروخية والمسيرات تتم من جنوب الليطاني, وهذا زاد في عجز العدو الاسرائيلي عن حل معضلة حزب الله او تجاوزها.
– إن إطلاق صواريخ بالستية من لبنان، او تلك ذات الرؤوس المتعددة، لها تأثير قاتل على العدو سواء من ناحية الدلالة السياسية، او من ناحية التأثير العسكري ومدى قدرة العدو على التصدي لها.
– كما أن إطلاق قذائف مدفعية من جنوب الليطاني أثار جنون العدو، فبعد كل ما فعله في حرب ٦٦ يوم، والهدنة وما تلاها، عادت قذائف المدفعية تنطلق من جديد.
– من الواضح ان لدى حزب الله منظومة اتصال وانتشار آمنة ومحصنة وبعيدة عن قدرة نفوذ العدو، ومستوى عال ومتين من الادارة بفعالية من دون انفعال، و بوجبات متناسبة مع حاجات الجبهة.
– إن تنسيق الجبهات وإدارة النار بين الجمهورية الإسلامية الايرانية وحزب الله، عالٍ جداً وقدرته على التأثير على المنظومة الدفاعية للعدو عالية.
– إنّ عجز العدو عن تحقيق انجاز عسكري، خاصة في الاجتياح البري، يدفع العدو للتعويض عن ذلك بضرب الاهداف المدنية كالقرض الحسن وغيره ، او الضرب العشوائي للمباني بهدف التنكيل والتهجير بالبيئة الحاضنة.
– إن محاولات التوغل حصلت حتى الآن في القطاع الشرقي من مدينة الخيام و من المطلة باتجاه كفركلا تل النحاس ، وكلاهما فشل. وفي القطاع الاوسط في حولا، أيضا فشلت، أما في القطاع الغربي من بلدة الضهيرة فقد فشل العدو بذلك أيضًا.
خلاصة الكلام،
في هذه الحرب يستطيع حزب الله شل حركة الكيان الغاصب واستنفاذ وسائله وقدراته العسكرية من دون الاضطرار الى استخدام مخزون كبير من الصواريخ في فترات قصيرة، فبعد الثبات في الدفاع في المعركة البرية، وتحصين الامكانات والأفراد من غارات العدو، فإن القدرة والاستمرار على إطلاق صاروخ واحد في اليوم بمعزل عن إصابته من عدمها، يشكل معادلة ثبات ونصر للحزب، وعجز للعدو وإعادة تشكيل لمعادلة ردع سترسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة مع العدو وفي المنطقة، وبطبيعة الحال في لبنان… فمن يعجز الاسرائيلي والأمريكي عن إنهاء وجوده، سيتحول وجوده الى هوية لبنان السياسية، ولذلك نرى كيف يلهث كرهًا وبغضًا المتأمركون.
يشهد لبنان في الساعات الأخيرة تصعيدًا عسكريًا وإعلاميًا كبيرًا بعد تهديدات إسرائيلية مباشرة باستهداف مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى في محيط العاصمة وبعض المناطق ذات الغالبية المسيحية. هذه التهديدات لا يمكن قراءتها فقط في إطار العمليات العسكرية المباشرة، بل ضمن سياق سياسي واستراتيجي أوسع مرتبط بالحرب الدائرة على الجبهة اللبنانية والتوازنات الإقليمية.
الضاحية الجنوبية تُعد من أبرز المناطق التي تعتبرها إسرائيل مركزًا سياسيًا وعسكريًا مهمًا لـ حزب الله، ولذلك غالبًا ما تُدرج ضمن الأهداف في أي تصعيد عسكري. وقد صدرت إنذارات إخلاء لسكان بعض الأحياء قبل تنفيذ غارات جوية استهدفت مباني في مناطق مثل حارة حريك والحدث، وهو ما يشير إلى أن إسرائيل تحاول ضرب ما تعتبره بنى عسكرية أو مخازن أسلحة مرتبطة بالصواريخ الدقيقة التي تقول إنها تشكل تهديدًا مباشرًا لها. 
لكن اللافت في التطورات الأخيرة هو توسع التهديد ليشمل مناطق خارج البيئة التقليدية المرتبطة بحزب الله، بما في ذلك ضواحي ذات غالبية مسيحية قرب بيروت. ويُفسَّر هذا التوسع في عدة اتجاهات تحليلية. أولًا، تحاول إسرائيل إيصال رسالة بأن أي منطقة يُعتقد بوجود بنية عسكرية أو لوجستية فيها قد تصبح هدفًا، بغض النظر عن تركيبتها الطائفية أو السياسية. وثانيًا، يهدف هذا التهديد إلى الضغط النفسي والسياسي على الدولة اللبنانية والمجتمع اللبناني ككل، عبر إظهار أن الحرب لن تبقى محصورة في مناطق معينة بل قد تمتد إلى نطاق أوسع من البلاد. 
كما يرتبط التصعيد أيضًا بتطورات عسكرية على الحدود الجنوبية، حيث كثّفت إسرائيل عملياتها العسكرية وأصدرت أوامر إخلاء لعدد كبير من القرى جنوب نهر الليطاني، في خطوة تشير إلى احتمال توسيع العمليات البرية أو إنشاء منطقة عازلة أمنية داخل الأراضي اللبنانية. وقد أدى ذلك إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان مع استمرار الضربات الجوية المتبادلة بين الطرفين. 
ومن زاوية سياسية أوسع، يمكن فهم هذه التهديدات كجزء من استراتيجية إسرائيلية تقوم على ثلاثة أهداف أساسية: أولها محاولة إضعاف البنية العسكرية لحزب الله ومنع تطوير قدراته الصاروخية، وثانيها الضغط على الحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي لإيجاد ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب، وثالثها خلق حالة ردع واسعة تجعل أي تصعيد من جانب حزب الله مكلفًا على مستوى لبنان كله وليس فقط على مستوى مناطق محددة.
في الخلاصة، فإن التهديدات الأخيرة ليست مجرد تحذيرات عسكرية تقليدية، بل تعكس مرحلة أكثر خطورة من الصراع، حيث تسعى إسرائيل إلى توسيع نطاق الضغط العسكري والنفسي داخل لبنان، بينما يحاول حزب الله الحفاظ على معادلة الردع. وبين هذين المسارين يبقى لبنان أمام احتمالين: إما احتواء التصعيد عبر ضغوط دولية، أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود الضربات المحدودة.
ربي انصر المقاومة في كل الميادين 🙏
في إطلالة إعلامية، رسم المحلل السياسي محمد يعقوب ملامح المرحلة المقبلة من المواجهة مع العدو الإسرائيلي، مؤكداً أن الحرب الفعلية لم تبدأ بعد، وأن ما يجري اليوم ليس إلا “أول الغيث”.
وأكد يعقوب أن سماحة الشيخ نعيم قاسم، أميناً عاماً لحزب الله، يشكّل مرحلة مفصلية في مسار الحزب، لما يمثّله من ثبات في النهج واستمرارية في القيادة، مشيراً إلى أن خطاباً نارياً سيلقيه اليوم سيحمل رسائل حاسمة للداخل والخارج.
وشدد على أن العلاقات الإعلامية في حزب الله هي الجهة الوحيدة المعنية بإصدار البيانات الرسمية المتعلقة بالعمليات والمواقف، داعياً إلى اعتماد بياناتها حصراً وعدم الانجرار خلف الشائعات.
أبرز النقاط التي وردت في المقابلة:
_ الجاهزية الميدانية: أكد أن المقاومة أعادت ترميم بنيتها العسكرية والقيادية بالكامل، وأن ما يظهر في الميدان لا يعكس سوى جزء محدود من قدراتها الحقيقية.
_المعركة لم تبدأ بعد: شدد على أن المواجهة الحالية هي في إطار الرسائل المتبادلة، وأن التصعيد الأكبر لم يُفتح بعد.
_القيادة والقرار: اعتبر أن المرحلة تُدار بعقل بارد وحسابات دقيقة، وأن القرار العسكري يخضع لتقدير ميداني واستراتيجي منضبط.
_التوغلات الإسرائيلية: قلّل من أهمية ما يُحكى عن اختراقات في بعض القرى الحدودية، معتبراً أنها محاولات إعلامية لا تعكس واقع السيطرة على الأرض.
_الموقف من الولايات المتحدة: رأى أن التهديدات الأميركية تدخل في إطار الضغط السياسي، مؤكداً أن أي توسّع في العدوان سيقابله رد ضمن معادلات واضحة.
_الوضع الداخلي: حذّر من التحريض الداخلي، معتبراً أن بعض الأصوات تعمل على بث الفتنة وخدمة أجندات خارجية.
_الثبات المالي والاجتماعي: أكد أن الحزب لا يزال قادراً على الإيفاء بالتزاماته تجاه بيئته ومؤسساته رغم الحصار والعقوبات.
_المحور الإقليمي: أشار إلى أن جبهات الإسناد في المنطقة تتحرك بتنسيق عالٍ، وأن توسيع دائرة الاشتباك مرتبط بتطورات الميدان.
_الرسالة إلى الجمهور: دعا البيئة الحاضنة إلى الصبر والثبات، معتبراً أن النتائج ستكون استراتيجية وتتجاوز ما تحقق في تموز 2006.
وختم يعقوب بالتأكيد أن المرحلة تتطلب تماسكاً داخلياً ووعياً إعلامياً، لأن المعركة ليست عسكرية فحسب، بل سياسية ونفسية أيضاً.