أخبار عاجلة

هيدا حلم ابليس”.. يعقوب: الرئيس عون لن يذهب !

اكد الكاتب والمحلل السياسي محمد يعقوب على ان مسار المفاوضات بين لبنان والعدو الاسرائيلي ميت ولن يصل الى مكان.

 

واضاف يعقوب عبر منصة “وينية الدولة” مع الاعلامية مريانا الخوري: لا يمكن الاستسلام والخضوع لارادة ترامب ونتنياهو وما يحصل اليوم عبر هذه الحكومة والعهد خطيئة يجب معالجتها والرجوع عن اي قرار يجعل من لبنان بلد ضعيف وهش.

 

واشار الى ان هذه الهدنة “كذبة” سوقها الامريكي وتبنتها الدولة في لبنان دون ضمانات لمنع الخروقات الاسرائيلية، وما يحصل اليوم اكبر دليل اننا في الحرب..

 

وشدد على دور المقاومة في ميادين القتال وقدرتها على الصمود ومنع العدو من التمركز في اي بقعة ارض.. وقال: يلي ناطر حزب الله ينتهي فالجواب واضح: ينتهي حزب الله عندما ينتهي الكون.. وهيدا حلم ابليس.

 

اما عن زيارة رئيس الجمهورية الى واشنطن للقاء نتنياهو اكد يعقوب على ان الزيارة لن تحصل ولن يذهب.. وتوجه لفخامة الرئيس بالقول: انت ابن المؤسسة العسكرية ورئيس كل لبنان.. وطنيتك وشعبك اهم من رؤساء العالم.

 

وختم يعقوب: الحرب الاهلية ليست في قاموس حزب الله.. وشغلنا الشاغل تحرير الارض والاسرى والحفاظ على لبنان الحر السيد المستقل.

وضعية الحرب الحقيقية: المقاومة تفرض معادلات جديدة والاحتلال يغرق في الاستنزاف / إعداد: هبة مطر – الواقع برس

في خضم الحرب المفتوحة التي تعيشها المنطقة، يحاول الإعلام الإسرائيلي والغربي رسم صورة مغايرة للواقع، قائمة على إظهار الاحتلال بموقع القوة والسيطرة، مقابل تصوير قوى المقاومة وكأنها تعيش حالة إنهاك أو تراجع. إلا أن الوقائع الميدانية، وما يصدر عن الإعلام العبري نفسه، يكشف صورة مختلفة تمامًا، صورة تتحدث عن استنزاف متواصل يضرب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وأزمة ثقة داخل الكيان، مقابل تصاعد واضح في فعالية المقاومة وقدرتها على فرض معادلات جديدة غيّرت شكل المواجهة بالكامل.

 

الحرب اليوم لم تعد مجرد تبادل ضربات عسكرية، بل تحولت إلى معركة وجود وإرادات طويلة النفس. الاحتلال الذي دخل المواجهة معتقدًا أنه قادر على الحسم السريع، وجد نفسه أمام واقع مختلف تمامًا، واقع تُفرض فيه عليه حرب استنزاف يومية تستنزف جيشه واقتصاده ومعنوياته وصورته التي حاول لعقود تسويقها كقوة لا تُهزم.

 

*المحور الأول: الجبهة اللبنانية*

*١. المقاومة تنقل المعركة إلى مرحلة الاستنزاف*

تشهد الجبهة اللبنانية تصاعدًا متواصلًا في العمليات العسكرية التي تنفذها المقاومة ضد مواقع الاحتلال في شمال فلسطين المحتلة. هذه العمليات لم تعد تقتصر على استهداف نقاط حدودية أو مواقع عسكرية تقليدية، بل توسعت لتشمل مراكز قيادة وتحكم ورصد وتجسس وتجمعات للجنود والآليات، إضافة إلى استهداف مواقع حساسة داخل العمق الشمالي.

 

المقاومة نجحت في فرض معادلة جديدة تقوم على الضغط اليومي والاستنزاف المتواصل، حيث بات جيش الاحتلال يعيش حالة استنفار دائم، غير قادر على تأمين مواقعه أو إعادة الشعور بالأمان إلى المستوطنات الشمالية. الإعلام الإسرائيلي نفسه بات يعترف بشكل شبه يومي بسقوط قتلى وجرحى وبالأضرار التي تتعرض لها المواقع العسكرية، وهو ما يعكس حجم الإرباك الذي تعيشه المؤسسة العسكرية.

 

ومن أبرز الإنجازات التي حققتها المقاومة خلال هذه المرحلة أنها نجحت في نقل الاحتلال من موقع الهجوم إلى موقع الدفاع. فبدل أن يكون الجيش الإسرائيلي قادرًا على فرض قواعد الاشتباك كما كان يفعل سابقًا، أصبح اليوم يعيش تحت ضغط العمليات المتواصلة والخوف من الضربات المفاجئة والطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة.

 

*٢. المسيّرات تكشف هشاشة المنظومة الإسرائيلية*

واحدة من أبرز نقاط التحول في هذه الحرب كانت الاستخدام المكثف والفعال للطائرات المسيّرة. المقاومة استطاعت تحويل المسيّرات إلى سلاح استنزاف نفسي وعسكري، بعدما نجحت في الوصول إلى أهداف حساسة وإرباك منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية.

 

التقارير العبرية تحدثت بشكل واضح عن فشل متكرر في اعتراض بعض المسيّرات، وعن عجز منظومات الإنذار المبكر عن اكتشافها في الوقت المناسب. هذا الأمر لم يشكل فقط ضربة عسكرية، بل أصاب صورة التفوق التكنولوجي الإسرائيلي بشكل مباشر، وأثبت أن الاحتلال لم يعد قادرًا على توفير الحماية الكاملة لجبهته الداخلية.

 

كما فرضت المسيّرات حالة خوف متواصلة داخل المستوطنات الشمالية، حيث بات المستوطنون يعيشون تحت هاجس الضربات المفاجئة، الأمر الذي أدى إلى استمرار النزوح وتعميق الأزمة الداخلية داخل الكيان.

 

*٣. انهيار المعنويات داخل جيش الاحتلال*

بالتوازي مع التصعيد الميداني، تتزايد المؤشرات على وجود أزمة نفسية ومعنوية داخل جيش الاحتلال. التقارير الإسرائيلية والغربية تتحدث عن حالة خوف وإرهاق غير مسبوقة يعيشها الجنود نتيجة العمليات اليومية وعدم القدرة على التنبؤ بمكان الضربة المقبلة.

 

الجنود الإسرائيليون يعيشون تحت ضغط دائم، فيما تتراجع الثقة بالقيادة العسكرية والسياسية مع استمرار الحرب من دون تحقيق أي إنجاز حقيقي يمكن تسويقه للرأي العام الإسرائيلي. هذا الواقع انعكس أيضًا على المستوطنين الذين باتوا يشعرون أن حكومتهم عاجزة عن حمايتهم أو إعادة الاستقرار إلى المناطق الشمالية.

 

المقاومة نجحت بذلك في ضرب واحدة من أهم ركائز القوة الإسرائيلية، وهي صورة “الجيش الذي لا يُهزم”، حيث تحولت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من صورة القوة المطلقة إلى صورة الجيش المستنزف والمرتبك.

 

*المحور الثاني: الجبهة الإقليمية*

*محور المقاومة يوسّع دائرة الضغط*

التطورات الأخيرة أثبتت أن الحرب لم تعد محصورة بجبهة واحدة، بل تحولت إلى مواجهة إقليمية مترابطة. العراق وسوريا والبحر الأحمر باتت جميعها ساحات ضغط على الاحتلال والولايات المتحدة، ما يعكس حجم التنسيق داخل محور المقاومة.

 

الوجود الأميركي في المنطقة يعيش حالة استنفار واضحة نتيجة تصاعد العمليات والتهديدات، فيما تدرك واشنطن أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى انفجار إقليمي واسع يصعب احتواؤه.

 

وفي البحر الأحمر، تحولت العمليات البحرية إلى عامل ضغط اقتصادي واستراتيجي مباشر على الغرب، بعدما تسببت بارتفاع كلفة الشحن واضطراب حركة التجارة الدولية. هذه العمليات أثبتت أن الحرب على غزة ولبنان لن تبقى محصورة جغرافيًا، وأن أي مواجهة ستنعكس على المصالح الغربية في المنطقة بأكملها.

 

*المحور الثالث: الأزمة السياسية والإعلامية داخل الكيان*

*الاحتلال يفقد السيطرة على الداخل*

مع استمرار الحرب، تتفاقم الأزمة السياسية داخل الكيان الإسرائيلي بشكل غير مسبوق. الخلافات بين القيادات السياسية والعسكرية تتصاعد يوميًا، والشارع الإسرائيلي بدأ يفقد ثقته بالحكومة والجيش معًا.

 

الإعلام العبري لم يعد قادرًا على إخفاء حجم الخسائر أو حالة الإرباك، خصوصًا مع تكرار مشاهد الحرائق والانفجارات في الشمال، وازدياد اعترافات الجنود والمسؤولين بالفشل في تحقيق أهداف الحرب.

 

هذا الانكشاف الإعلامي والسياسي شكّل إنجازًا إضافيًا للمقاومة، لأنها نجحت في كسر الرواية الإسرائيلية وفرض واقع ميداني لا يمكن للإعلام المعادي تجاهله أو إخفاؤه.

 

*المحور الرابع: الجبهة الاقتصادية*

*حرب تستنزف الاقتصاد الإسرائيلي*

الحرب المستمرة تحولت إلى عبء اقتصادي ضخم على الاحتلال. مليارات الدولارات تُصرف على العمليات العسكرية ومنظومات الدفاع وتعويض المستوطنين، فيما تتراجع الاستثمارات والسياحة والتجارة بشكل واضح.

 

استمرار النزوح من الشمال وتعطل قطاعات حيوية زاد من حجم الأزمة الاقتصادية، وسط تحذيرات إسرائيلية وغربية من أن استمرار الحرب لفترة طويلة سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاقتصاد الإسرائيلي.

 

وهنا أيضًا نجحت المقاومة في فرض معادلة جديدة، حيث لم تعد المعركة مقتصرة على الميدان العسكري، بل امتدت لتضرب العمق الاقتصادي والنفسي والاجتماعي داخل الكيان.

 

*المحور الخامس: الحرب النفسية ومعركة الوعي*

*المقاومة تثبت حضورها رغم كل الضغوط*

بالتوازي مع المعركة العسكرية، تُشن حملات إعلامية ونفسية ضخمة تستهدف بيئة المقاومة بهدف نشر الإحباط والخوف والتشكيك بقدرة المقاومة على الاستمرار. إلا أن هذه الحملات تصطدم يوميًا بالواقع الميداني، حيث ما زالت المقاومة تنفذ العمليات وتفرض حضورها العسكري والسياسي بثبات واضح.

 

ورغم حجم الدمار والضغوط والتهديدات، ما زالت بيئة المقاومة تظهر تماسكًا كبيرًا، انطلاقًا من قناعة بأن هذه المعركة تتعلق بالسيادة والكرامة ومستقبل المنطقة، لا بمجرد مواجهة عسكرية عابرة.

 

هذا التماسك الشعبي، إلى جانب الأداء العسكري المتصاعد، يؤكد أن المقاومة نجحت في الحفاظ على قوتها وحضورها، وفشلت كل محاولات كسر إرادتها أو إنهاء دورها.

 

 

 

كل ما يجري اليوم يؤكد أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة تختلف بالكامل عن الحروب السابقة. الاحتلال الذي حاول فرض صورة القوة المطلقة، يعيش اليوم واحدة من أعقد أزماته العسكرية والسياسية والنفسية والاقتصادية، فيما تواصل المقاومة فرض معادلات استنزاف طويلة الأمد تضرب صورة الردع الإسرائيلي بشكل متواصل.

 

المشهد الحالي يثبت أن المقاومة لم تعد مجرد قوة رد فعل، بل تحولت إلى عنصر أساسي في رسم توازنات المنطقة وفرض قواعد اشتباك جديدة، عنوانها أن زمن الحسم الإسرائيلي السريع قد انتهى، وأن أي حرب مقبلة ستكون مكلفة وطويلة ومفتوحة على استنزاف لا يستطيع الاحتلال تحمّل نتائجه بسهولة.

 

*إعداد: هبة مطر – الواقع برس*

 

من وقف إطلاق النار إلى التفاوض تحت النار: مسار التنازلات أمام الاحتلال /هبه مطر _ الواقع برس

منذ انتهاء حرب 2024، دخل لبنان مرحلة سياسية وأمنية شديدة الخطورة، لم تقتصر تداعياتها على الدمار والاغتيالات والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، بل تجاوزتها إلى مسار واضح من التراجعات الرسمية أمام الاحتلال، سواء على المستوى السياسي أو الأمني أو الإعلامي. فبدل أن تتحول مرحلة ما بعد الحرب إلى محطة لحماية السيادة وتثبيت معادلة الردع، بدا أن السلطة اللبنانية اختارت نهج الصمت والتنازل والاستجابة للضغوط الخارجية، حتى في أكثر اللحظات حساسية وخطورة.

 

وخلال هذه المرحلة، استمر الاحتلال بخرق الاتفاقات، وبتنفيذ الاغتيالات والتوغلات والتدمير الممنهج للقرى الجنوبية، فيما كانت الدولة اللبنانية تكتفي بالمراقبة أو بإطلاق مواقف خجولة لا توازي حجم العدوان. ومع مرور الوقت، لم يعد الأمر مجرد تقصير سياسي أو ضعف في الأداء، بل تحول إلى سلسلة متواصلة من التنازلات التي منحت الاحتلال هامشاً أوسع لفرض شروطه ووقائعه على لبنان.

 

*أولاً: مرحلة ما بعد حرب 2024*

منذ إعلان وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، كان من المفترض أن تبدأ الدولة اللبنانية مرحلة تثبيت السيادة وحماية الجنوب ومنع الاحتلال من فرض وقائع جديدة على الأرض. إلا أن ما حصل كان العكس تماماً، حيث دخل لبنان في مرحلة طويلة من التراجعات السياسية والأمنية أمام العدو الإسرائيلي.

 

فبعد الحرب، لم يتم إرسال الجيش اللبناني بالشكل المطلوب إلى الحدود الجنوبية، ما أتاح للاحتلال استكمال عمليات التدمير الممنهج للقرى خلال الستين يوماً التي حصل عليها بغطاء أمريكي. وخلال هذه الفترة، تعرضت القرى الحدودية لعمليات نسف وتجريف وإحراق واسعة، فيما بقي الموقف الرسمي عاجزاً عن اتخاذ أي خطوة حقيقية لوقف الاعتداءات.

 

كما سكتت الدولة عن احتلال خمس نقاط داخل الأراضي اللبنانية، وعن التوغلات المتكررة لدوريات العدو داخل القرى الأمامية، حتى بات الاحتلال يتحرك بحرية في بعض المناطق وسط غياب أي رد فعلي يوازي حجم الانتهاك للسيادة اللبنانية.

 

وفي ظل وقف إطلاق النار، شهد لبنان مئات عمليات الاغتيال داخل مناطق مدنية، استهدفت مواطنين وكوادر وشخصيات مختلفة، بينما اكتفت السلطة بالصمت أو بالمواقف الخجولة، وكأن دماء اللبنانيين لم تعد تستحق موقفاً سيادياً واضحاً.

 

أما القرى المدمرة، فقد تُركت لمصيرها، فلا إعادة إعمار جدية، ولا خطة واضحة لإعادة الناس إلى بيوتهم، في وقت كان الاحتلال يراهن فيه على تحويل الجنوب إلى منطقة مدمرة وخالية من الحياة.

 

وفي المقابل، استمرت الدولة اللبنانية بتنفيذ التزاماتها تجاه اتفاق وقف الحرب، رغم أن الاحتلال لم يلتزم بأي بند منه. بل إن الخطاب الرسمي بدأ تدريجياً يتبنى رواية العدو، عبر تحميل المقاومة مسؤولية الاعتداءات، رغم التزامها الكامل بمقتضيات الاتفاق وتسليم منطقة جنوب الليطاني.

 

كما استجابت السلطة للمطالب الأمنية الإسرائيلية، من تفتيش المواقع والأماكن بناء على طلب الاحتلال، إلى تدمير الأسلحة التي سلمتها المقاومة للجيش اللبناني بحجة أنها “أسلحة شرقية”، في خطوة اعتبرها كثيرون خضوعاً مباشراً للإملاءات الإسرائيلية.

 

ثم جاء القبول بإرسال موفد سياسي إلى لجنة “الميكانيزم” بناء على طلب الاحتلال ومن دون أي مقابل للبنان، في خطوة عكست انتقال الدولة من موقع الدفاع عن السيادة إلى موقع الاستجابة السياسية للمطالب الإسرائيلية.

 

*ثانياً: مرحلة حرب 2026*

مع اندلاع حرب 2026، لم يتغير الأداء الرسمي اللبناني، بل ازداد وضوحاً في مسار التنازلات السياسية أمام الاحتلال.

 

فبدلاً من تحميل العدو مسؤولية الحرب والعدوان، تبنت السلطة مجدداً الخطاب الإسرائيلي الذي يحمل المقاومة مسؤولية التصعيد، رغم الإقرار الرسمي بأن أي طلقة لم تُطلق من لبنان خلال العهد، ورغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.

كما سارعت الدولة إلى إعلان استعدادها للتفاوض المباشر منذ الأيام الأولى للحرب، رغم استمرار القصف ورفض الاحتلال حتى مناقشة وقف إطلاق النار، ما جعل لبنان يبدو وكأنه الطرف المستعجل لتقديم التنازلات تحت النار.

 

ووصل الأمر إلى حد التجاوب مع طلب وزير الخارجية الأمريكية بإجراء اتصال مباشر مع نتنياهو، قبل أن يتم التراجع عن الخطوة تحت ضغط داخلي واسع.

 

ومن أخطر المحطات، رفض وقف إطلاق النار الذي تم التفاهم عليه في إسلام آباد، ما منح الاحتلال فرصة استكمال عدوانه وارتكاب مجزرة الثامن من نيسان، قبل أن تستمر الحرب لأيام إضافية من الدم والتدمير.

 

ورغم إعلان الاحتلال مسبقاً أن جلسة التفاوض في 14 نيسان لن تتناول وقف إطلاق النار، وافقت السلطة اللبنانية على المشاركة فيها، أي القبول بالتفاوض السياسي فيما القصف مستمر والقرى الجنوبية تُدمر بشكل يومي.

 

وبعد الجلسات التفاوضية، التزمت الدولة الصمت، فيما كان الاحتلال يصدر روايته الخاصة ويواصل فرض شروطه السياسية والإعلامية، وصولاً إلى الصمت تجاه الوثيقة التي نشرتها الخارجية الأمريكية والتي منحت الاحتلال حصراً “حق الدفاع عن النفس”، من دون أي توضيح أو رفض رسمي لبناني.

 

أما الحادثة الأكثر قسوة، فكانت في استهداف الصحافية آمال خليل في بلدة الطيري، حيث مُنع الاقتراب من مكان إصابتها نتيجة تهديدات الاحتلال، فبقيت تنزف لساعات حتى استشهدت، في مشهد اختصر حجم العجز الرسمي أمام تهديدات العدو.

 

 

إن ما جرى منذ أواخر عام 2024 وحتى اليوم لم يكن مجرد أخطاء سياسية عابرة، بل مساراً كاملاً من التراجع أمام الاحتلال الإسرائيلي، بدأ بالصمت عن العدوان، ثم بالتجاوب مع المطالب الأمنية والسياسية، وصولاً إلى تبني خطاب العدو نفسه والتفاوض تحت النار.

 

فالاحتلال لم يوقف اغتيالاته، ولم ينسحب من الأراضي المحتلة، ولم يلتزم بأي تعهد تجاه لبنان، ومع ذلك استمرت التنازلات الرسمية من دون أي مقابل، فيما كان الجنوب يُدمر واللبنانيون يُقتلون والدولة تكتفي بالمراقبة وإدارة البيانات.

 

وفي الوقت الذي قدّم فيه أهل الجنوب الدماء والصمود والثبات، بدا أن السلطة اختارت طريقاً مختلفاً، طريق التراجع والتنازل وانتظار رضا الخارج، حتى بات السؤال الذي يطرحه كثير من اللبنانيين اليوم: إذا كان كل هذا قد حدث حتى الآن، فما الذي بقي من السيادة؟ ومن سيمنع أن تتحول التنازلات المؤقتة إلى واقع دائم يُفرض على لبنان بالقوة والسياسة معاً؟

 

لبنان في قلب المواجهة: قراءة في مشهد الحرب والتصعيد الإقليمي/ هبه مطر _ الواقع برس 

أكمل القراءة »

إعلام العدو يعترف: إسرائيل تغرق في الجنوب والمقاومة تفرض المعادلة / هبه مطر _ الواقع برس

في واحدة من أكثر القراءات الإسرائيلية جرأة منذ بداية المواجهة على الجبهة اللبنانية، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عبر مقال للكاتب ناحوم بارنياع حجم الأزمة التي يعيشها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، وحجم القلق المتصاعد داخل الكيان من فشل الحرب في تحقيق أهدافها رغم كل ما استُخدم فيها من قوة نارية واغتيالات وتدمير واسع

 

المقال لم يكن مجرد نقد عابر للأداء العسكري، بل بدا كاعتراف واضح بأن إسرائيل دخلت مجددًا في المأزق نفسه الذي وقعت فيه في غزة، مع فارق أن الساحة اللبنانية أكثر تعقيدًا، والمقاومة الإسلامية أكثر خبرة وصلابة واستعدادًا لحرب طويلة

 

الصحيفة الإسرائيلية اعترفت أن الجيش خفّض عديد قواته في جنوب لبنان من خمس فرق إلى ثلاث، مع إبقاء فرقة هجومية تنفذ العمليات الميدانية داخل القرى الجنوبية. ورغم كل هذا الحشد، يعترف الكاتب بأن النتيجة ما زالت غير محسومة، وأن إسرائيل تنفذ اليوم في لبنان “نسخة طبق الأصل” عن نموذج غزة، أي التوغل والتدمير والاغتيالات، من دون القدرة على إنهاء المقاومة أو منعها من إعادة تنظيم نفسها

 

الأخطر في المقال هو الإقرار الصريح بأن المقاومة الإسلامية، رغم كل الضربات التي تعرضت لها، ما زالت تملك القدرة على الصمود والمواجهة واستعادة زمام المبادرة. فالكاتب يعترف أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أخطأت في تقدير قوة حزب الله، كما أخطأت سابقًا في تقدير قوة غزة وإيران، لأنها تعاملت مع المعركة بعقلية التكنولوجيا والاستخبارات، بينما تجاهلت العقيدة والإرادة والقدرة على التحمل

 

ويكشف المقال أن الجيش الإسرائيلي يعرف أدق التفاصيل التقنية عن خصومه، لكنه يفشل في فهم طبيعة المقاتل المقاوم الذي يستطيع الاستمرار رغم الخسائر والدمار والاغتيالات. وهذا بحد ذاته اعتراف خطير بفشل العقيدة الأمنية الإسرائيلية التي قامت لعقود على فرضية أن الضغط العسكري الهائل كفيل بكسر أي خصم

 

أما في ملف الاغتيالات، فقد حمل المقال اعترافًا واضحًا بأن قتل القادة لا يؤدي إلى إسقاط المقاومة، بل غالبًا ما ينتج قيادات أكثر تشددًا وخبرة. ويشير الكاتب إلى أن إسرائيل اغتالت قيادات كبيرة عبر عقود، من لبنان إلى فلسطين وإيران، لكن أيًا من تلك الاغتيالات لم ينه التنظيمات أو يغيّر مسار الصراع بشكل جذري

 

كما اعترفت الصحيفة بأن الجيش الإسرائيلي يواجه أزمة حقيقية في ملف المسيّرات، رغم كل التطور التكنولوجي الإسرائيلي. فالمقاومة استطاعت عبر الوسائل البسيطة والرخيصة أن تفرض تهديدًا فعليًا على جيش يمتلك أحدث الصناعات العسكرية في العالم، في مشهد يكشف حجم التحول الذي فرضته المقاومة في طبيعة الحروب الحديثة

 

وفي واحدة من أخطر الفقرات، يقرّ مسؤول عسكري إسرائيلي بأن تدمير المنازل والقرى في الجنوب اللبناني قد يؤدي عمليًا إلى إعادة بناء شعبية المقاومة بدل إضعافها. فالكاتب ينقل بوضوح حالة الخوف داخل الكيان من أن يتحول الدمار إلى عامل التفاف شعبي أكبر حول المقاومة الإسلامية، خصوصًا مع عودة الأهالي إلى قراهم المدمرة

 

المقال الإسرائيلي يعكس أيضًا حجم الإرباك داخل القيادة السياسية والعسكرية في الكيان، حيث يهاجم الكاتب المسؤولين الإسرائيليين ويتهمهم بالعجز وسوء التقدير، مؤكدًا أن إسرائيل تمتلك قوة تدميرية هائلة، لكنها لا تملك رؤية حقيقية للخروج من الحرب أو تحقيق نصر حاسم

 

وفي خلاصة المشهد، تبدو الصحافة الإسرائيلية نفسها عاجزة عن إخفاء الحقيقة التي فرضتها المقاومة الإسلامية في الميدان: إسرائيل تستطيع أن تدمر، لكنها عاجزة عن كسر الإرادة. تستطيع أن تغتال القادة، لكنها لا تستطيع إنهاء الفكرة. وتستطيع أن تدخل القرى بالقوة، لكنها لا تستطيع ضمان ما سيحدث بعد انسحابها

 

أما في قراءتنا لما كشفه إعلام العدو، فإن أخطر ما في هذه الاعترافات ليس فقط الإقرار بفشل جزء كبير من الأهداف العسكرية، بل اعترافهم الواضح بأن المقاومة الإسلامية ما زالت قادرة على فرض معادلاتها رغم كل الحرب والدمار والاغتيالات فحين تصل الصحافة الإسرائيلية نفسها إلى الحديث عن “استنزاف” و”غياب الحل” و”إعادة إنتاج قوة المقاومة”، فهذا يعني أن المعركة تجاوزت الحسابات العسكرية التقليدية، ودخلت في معادلة الإرادة والصمود

 

لقد أثبتت التجربة أن الاحتلال، مهما امتلك من تفوق ناري وتكنولوجي، يبقى عاجزًا عن كسر شعب يؤمن بقضيته ومقاومة تعتبر الدفاع عن الأرض والكرامة خيارًا وجوديًا لا تراجع عنه. وما يجري اليوم في الجنوب اللبناني يؤكد مرة جديدة أن القوة وحدها لا تصنع نصرًا، وأن كل محاولات إخضاع المقاومة بالنار لم تؤدِّ إلا إلى مزيد من التمسك بها والالتفاف حولها

 

إن اعترافات إعلام العدو تكشف بوضوح حجم القلق داخل الكيان من المستقبل، لأنهم يدركون أن هذه المواجهة، رغم كل التضحيات، لم تُنهِ المقاومة ولم تكسر بيئتها، بل زادت اقتناع الناس بأن خيار الصمود هو السبيل الوحيد في مواجهة الاحتلال وعدوانه

 

وفي النهاية، يبقى الجنوب اللبناني، كما كان دائمًا، أرضًا تعرف كيف تتحول من تحت الركام إلى ساحة مواجهة جديدة، وتبقى المقاومة فيه حالة متجذرة لا يمكن اقتلاعها مهما اشتد العدوان

عرسُ شهادةٍ وموكبُ إباء./ الزميلة غنى حطيط _ الواقع برس

الشهيد المجاهد الذي لم يتردد لل دفاع عن أرضه ، مصطفى هاني الحاج.

 

بين هتافات التلبية وقبضات العز المرفوعة، زفّت الجية الشهيد مصطفى الحاج إلى جنان الخلد حيث سار الناس خلفه لا لتوديعه فقط ، بل لتجديد البيعة لخطٍّ لا يعرف الهزيمة مرددين شعارات الولاء و العهد للبقاء على طريق الحق .

 

في وسط ساحة التشييع، كانت العيون تحكي قصة الصمود، فكل قطرة دم سقطت هي وقفة عزٍّ لا تلين، ورصاصة في صدر الطغيان، دفاعاً عن لبنان الذي نحب، وحمايةً لشعبه الذي استحق الحياة بفضل دماء هؤلاء الأبطال.

إنّ ارتقاء الشهيد مصطفى و سائر الشهداء هو الفعل الأسمى دفاعاً عن لبنان وشعبه، ورسالة واضحة بأنّ كرامة هذا الوطن خط أحمر تُرخص في سبيلها الأرواح، ليبقى لبنان عزيزاً، حرّاً، ومصاناً بجهاد أبنائه.

 

إيران: المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي:

إيران: المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي:

ـ إيران لا تزال تدرس الاقتراح الأميركي .

ـ إيران ستنقل وجهات نظرها إلى الجانب الباكستاني بعد الانتهاء من مراجعتها

وسائل إعلام إسرائيلية: قبل قليل تم تفعيل الدفاعات الجوية في الجليل في محاولة للتصدي لأهداف جوية في جنوب لبنان.

وسائل إعلام إسرائيلية: قبل قليل تم تفعيل الدفاعات الجوية في الجليل في محاولة للتصدي لأهداف جوية في جنوب لبنان.

صحيفة “معاريف” العبرية – آفي أشكينازي: يُشغّل حزب الله عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة المفخخة يومياً، والتي غالباً ما تُلحق أضراراً بالغة وتُسفر عن خسائر في صفوف القوات الإسرائيلية.

صحيفة “معاريف” العبرية – آفي أشكينازي: يُشغّل حزب الله عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة المفخخة يومياً، والتي غالباً ما تُلحق أضراراً بالغة وتُسفر عن خسائر في صفوف القوات الإسرائيلية.