إنخفاض سعر صرف الدولار آني لأن أسس الإقتصاد والعرض والطلب لم تتغير

إنخفاض سعر صرف الدولار آني لأن أسس الإقتصاد والعرض والطلب لم تتغير

أكدّ الخبير الإقتصادي ​وليد أبو سليمان​، في مداخلة تلفزيونية، أن “​المصرف المركزي​ تخلى عن دوره نوعا ما في ضبط السوق السوداء، خصوصا بظل الكلام عن رفع الدعم، فلا يجب أن ننتوقع انخفاضا ان لم يتم التوافق مع ​صندوق النقد​ الدولي”، مشيرا الى أن “إنخفاض سعر صرف ​الدولار​ آني، لأنه من الآن لـ6 أشهر لن نستطيع القيام بالإصلاحات الا إذا أمطرت الدنيا 100 مليار دولار”.

وفي رد على سؤال حول صحة احتمال انخفاض الدولار إلى ما دون ال5000 ليرة، بسبب تكليف رئيس الحكومة السابق ​سعد الحريري​ ​تشكيل الحكومة​ الجديدة، اعتبر أن هذا “تكهم ولا أسمح لنفسي بالقول أن الدولار سيتنخفض إلى 5000 أو 6000، فالأسس الإقتصادية والعرض والطلب لم تتغير، وبحال لم نتفق مع صندوق النقد ولم يكن هناك استثمارات وتصدير وسياحة ليدخل الدولار، فالأمور ستزداد تعقيدا. التأليف يريح، إنما هناك خطوات بالإصلاحات، لأننا نستورد 90 بالمئة مما نستهلك”.

وشدد في هذا السياق على أن “الطلب على الدولار سوف يرتفع، وهذا أمر طبيعي إن لم يكن هناك خطوات إصلاحية عاجلة، وليس أكيدا أننا سنجد بالسوق السوداء 700 مليون دولار لليشتريها المصرف المركزي ويؤمن الدعم، وبالتالي قد نشهد شحا ببعض المواد في الأسواق، وربما مواد مهمة، بالإضافة الى تبعات أخرى، وتفاديا لذلك يجب أن ننكب على الإصلاحات”.

واعبر ابو سليمان، أننا “لسنا بموقع قوة بالفاوضات مع ​صندوق النقد الدولي​، وأخشى الوصول الى المفاوضات وأن تُعرقل لاحقا ب​البرلمان اللبناني​ كما حصل مع ​حكومة حسان دياب​، والتحدي الكبير هو أنه من سيتحمل الخسائر ويجب أن تتوزع الخسائر بعدالة”.

وعن المقارنة بين ​سياسة​ عام 1992 المالية لرئيس الحكومة الراحل ​رفيق الحريري​ وعام 2020 لنجله، اعتبر ابو سليمان أن “الظروف السابقة لم تكن كأزمة اليوم، ​الأزمة​ اليوم مصرفية ونقدية وسياسية ومالية، دمج المصارح لا يكفي، بل يجب إعادة رسملة ​المصارف​ بأموال طازجة، الأزمة أكبر بكثير من العام 1992، والتحدي اليوم أكبر بكثير”.

 

عازم على الالتزام بوعدي بالعمل على وقف الانهيار وإعادة إعمار ما دمره انفجار المرفأ

عازم على الالتزام بوعدي بالعمل على وقف الانهيار وإعادة إعمار ما دمره انفجار المرفأ

لفت رئيس الحكومة المكلّف ​سعد الحريري​، من ​قصر بعبدا​، إلى أنّ “رئيس الجمهورية ​ميشال عون​ أطلعني على نتيجة ​الاستشارات النيابية​ الّتي أفضت إلى تكليفي، وأَشكر النواب خاصّة الّذين سمّوني لتشكيل حكومة اختصاصيّين من غير الحزبيّين،مهمّتها تطبيق الإصلاحات الاقتصاديّة والماليّة والإداريّة الواردة في المبادرة الفرنسيّة، الّتي التزمت الكتل النايبية بدعم الحكومة في تطبيقها”.

وتوجّه إلى اللبنانيّين قائلًا: “أنّا عازم على الالتزام بوعدي المقطوع لكم بالعمل على وقف الانهيار الّذي يتهدّد اقتصادننا وإعادة إعمار ما دمّره انفجار المرفأ الرهيب في ​بيروت​”، مشيرًا إلى “أنّني سأنكب بدايةً على ​تشكيل الحكومة​بسرعة، لأنّ الوقت داهم وهذه هي الفرصة الأخيرة”.

 

الجو تفاؤلي بين الرئيس عون والحريري

الجو تفاؤلي بين الرئيس عون والحريري

أكد رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ في تصريح من ​قصر بعبدا​ اثر اجتماعه مع ​الرئيس ميشال عون​ ورئيس ​الحكومة​ المكلف ​سعد الحريري​ ان “الجو التشاؤمي يؤثر علينا جميعاً، وأؤكد ان الجو تفاؤلي بين ​الرئيس عون​ والحريري وبين ​تيار المستقبل​ و​التيار الوطني الحر​”.

وردا على سؤال حول ​تشكيل الحكومة​، شدد على ان “تشكيل الحكومة سيكون أسرع مما هو متوقع”.

 

اللقاء بين الرئيس عون وبري والحريري كان إيجابيا جدا ووديا وصريحا

اللقاء بين الرئيس عون وبري والحريري كان إيجابيا جدا ووديا وصريحا

أفادت مصادر مطلعة لقناة OTV، عن أن “​اللقاء الثلاثي​ في ​بعبدا​ بين ​رئيس الجمهورية​ العماد ​ميشال عون​ ورئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ ورئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​، كان إيجابيا جدا، وساده الصراحة والود، ومناخا إيجابيا قد يتبلور قريبا، كما وأن اللقاء الثنائي بين ​الرئيس عون​ والحريري كان إيجابيا، تم فيه المصارحة وأكد الرئيس عون أن المطلوب من الحكومة هو الإصلاح والتدقيق الجنائي لأنه المدخل الأساسي والضروري لكسب ثقة الشعب، والحريري أكد أنه سيعمل على تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن، واتفقا على اللقاء بأسرع وقت بعد الإستشارات النيابية غير الملزمة”.

 

صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس سعد الحريري البيان التالي

صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس سعد الحريري البيان التالي:

بعد تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة اجرى الرئيس سعد الحريري اتصالات هاتفية برؤساء الحكومة السابقين سليم الحص, نجيب ميقاتي, فؤاد السنيورة,تمام سلام وحسان دياب .

وتوافق معهم على الاكتفاء بالتشاور الهاتفي استثنائيا لدواع امنية, وتمنوا له التوفيق في مهامه لتشكيل حكومة لوقف الانهيار واعادة اعمار ما دمره انفجار مرفأ بيروت.

 

زيارة لنواب من الاتحاد الأوروبي للبنان في ت2 بعنوان محاربة الفساد

يتم التحضير لزيارة وفد كبير من نواب الاتحاد الاوروبي للبنان بداية تشرين الثاني تحت عنوان “محاربة الفساد واستعادة الاموال المنهوبة”.

وكانت هذه المساعدات منحها الاتحاد الاوروبي الى لبنان، ومن ضمنها معمل فرز النفايات في طرابلس، والذي يتم التحقيق به من قبل مجلس النواب الاوروبي في بروكسل، ويتم ذلك بعد نجاح مبادرة اللبناني المغترب عمر حرفوش، الذي يرافق، والتي كان بدأها العام الماضي ووافق عليها المجلس الاوروبي.

الزيارة التي سوف تضم حوالى العشرين شخصاً، من بينها اكثر من عشرة نواب من مختلف الدول الاوروبية، وخصوصاً الفرنسيين، ستشمل مواقع ممولة من قبل الاتحاد الاوروبي وبعض المسؤولين اللبنانيين، اضافة الى فاعليات روحية.

ويساعد في التحضير للزيارة رجل الأعمال اللبناني السيد نبال عواضة.

وإن الهدف الأول للزيارة الدراسة الميدانية لفهم طريقة الفساد في لبنان لاضافتها الى ملفات التحقيق.

ومن المعروف ان الاتحاد الاوروبي أقر بوقف اي مساعدات مالية الى لبنان حتى إجراء الإصلاحات وملاحقة الفساد.

وسيلتقي الوفد رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ للتشاور في الوضع الإعلامي.

وزارة الصحة تعمل على رفع جهوزية المستشفيات الحكومية ومساعدة المستشفيات الخاصة

وزارة الصحة تعمل على رفع جهوزية المستشفيات الحكومية ومساعدة المستشفيات الخاصة

عقد ​وزير الصحة​ العامة في ​حكومة​ ​تصريف الأعمال​ ​حمد حسن​ إجتماعا في ​وزارة الصحة​ حضره نقيب اصحاب ​المستشفيات الخاصة​ ​سليمان هارون​ ونقيبة مستوردي ​المستلزمات الطبية​ السيدة ​سلمى عاصي​، وتم في خلاله البحث في تداعيات التعميم الصادر عن ​مصرف لبنان​ والذي ينص على وجوب سداد الشركات المستوردة المبالغ المتوجبة عليها للمصرف ب​الليرة اللبنانية​ نقدا، وليس بموجب شيكات مصرفية أو حوالات.

وأوضح حسن أن “لهذا التعميم تأثيرا سلبيا، لأن أكثرية الجهات الضامنة تدفع مستحقات للمستشفيات بالشيكات المصرفية التي تستخدمها المستشفيات بدورها لتدفع لشركات ​الأدوية​ والمستلزمات الطبية”.

وأعلن أنه أجرى اتصالين، الأول مع ​رئيس الجمهورية​ لطلب استثناء ​القطاع الصحي​ من التعميم،

والثاني مع ​وزير المالية​ بغية الحصول على دعمه لموقف ​وزارة الصحة العامة​ واعتبار الوقت غير مناسب لزيادة الأعباء على القطاع الصحي”، مشيراً الى أن “المجتمعين إتفقوا على ألا يؤثر هذا التعميم على آلية تأمين الأدوية والمستلزمات الطبية للمستشفيات، باعتبار أن الموضوع سيحل عاجلا أو آجلا، وذلك حرصا على عدم تأثر المواطنين مرحليا أو ظرفيا بنتائج التعميم”.

وطمأن الى أن “الأدوية والمستلزمات الموجودة في المستودعات تؤمن حاجة السوق حتى نهاية ​السنة​ وربما أبعد من ذلك، بشرط أن تعجل حاكمية مصرف لبنان بصرف الفواتير المحجوزة لدى المصرف”.

وشدد حسن على ان “وزارة الصحة العامة تعمل في هذا الوقت العصيب على رفع جهوزية ​المستشفيات الحكومية​ و​مساعدة​ المستشفيات الخاصة على الحصول على مستحقاتها لرفع جهوزيتها في مواجهة وباء ​كورونا​، كما تتابع الوزارة مع نقابتي مستوردي الأدوية والمستلزمات لتأمين كل الأدوية والمستلزمات غير الموجودة في السوق”، مكررا مناشدة “المرجعيات، ولا سيما مصرف لبنان المركزي، لأن يناقش مع وزارة الصحة العامة أي تدبير يتعلق بالقطاع الصحي في هذا الظرف الحساس”.

 

في موسم الانفلونزا كل مصاب بالرشح يعامل كمصاب بكورونا الى حين ثبوت العكس

في موسم الانفلونزا كل مصاب بالرشح يعامل كمصاب بكورونا الى حين ثبوت العكس

أوضح رئيس لجنة الصحة النيابية ​عاصم عراجي​ أن “المستشفيات الميدانية التي اتت بعد انفجار المرفأ هي في الاساس مخصصة لمعالجة الحروق والجروح بشكل سريع، وكان دورها ان تستوعب الجرحى خوفا من عدم قدرة المستشفيات من استيعاب العدد الكبير من الاصابات، لكن في الواقع لقد انتهينا من الازمة الصحية التي سببها الانفجار على الرغم من وجود عدد قليل من الجرحى ما زال يتلقى العلاج، آملين الشفاء السريع للجميع”.

وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، أشار عراجي إلى أن “بعض المستشفيات الميدانية فتحت ابوبها للعموم واصبحت تستقبل المرضى وتجري بعض الفحوصات ولكنها لا تفي بالغرض لاستقبال مرضى ​كورونا​”، لافتاً إلى أنه “لا يمكن تحويل هذه المستشفيات محليا لتخصص لكورونا، لانها تحتاج الى معدات جديدة مختلفة عن تلك المتعلقة بالحروق والجروح، اضافة الى طواقم طبية جديدة متخصصة”.

واشار الى انه “حصل تواصل مع بعض الدول التي ارسلتها من اجل تبديل التجهيزات والطواقم، تلقينا الوعود، ولكن حتى اليوم لم تترجم الى افعال”، مشدداً على “ضرورة الاتكال على انفسنا، على الرغم من اننا اعتدنا على الغير بكل شيء”.

وردا على سؤال حول تفشي الوباء، وصف عراجي الوضع بـ “السيّئ”، لافتاً إلى أن “هناك من مات على ابواب المستشفيات، او مات في منزله، وهناك من يتلقى العلاج في منزله لان لا اسرة لهم في المستشفيات، كما ان العديد من المرضى في المنازل، وهذا امر مأساوي”.

وأوضح عراجي ان “عدد كبير من ​المستشفيات الخاصة​ لم تبدأ باستقبال مرضى كورونا الا منذ اسابيع معدودة، وهي اليوم لم تخصص اكثر من 3 او 4 اسرّة من اجل رفع العتب، بعد ضغط من قبل وزير الصحة (في حكومة تصريف الاعمال) ​حمد حسن​، ولجنة الصحة النيابية”.

ودعا عراجي الى اعلان ​حالة الطوارئ​ الصحية، حيث يحق لوزير و​وزارة الصحة​ ان يستعملا صلاحية فرض على المستشفيات وان كانت خاصة لفتح اقسام لمرضى كورونا، على غرار الحملة التي يقوم بها وزير الصحة في دهم مستودعات الأدوية.

وردا على سؤال، قال عراجي: “ان تأتي المستشفيات متأخرة افضل من الا تأتي، لكن يجب زيادة الاسرة لاننا دخلنا في الفترة الصعبة والحساسة”، موضحاً أنه “في فصل الخريف، سنواجه اضافة الى كورونا، الالتهاب الرئوي الناجم عن الانفلونزا a و b و h1 n1 …، حيث نظرا للتشابه في العوارض كل شخص مصاب بالرشح يعامل كمصاب بكورونا الى حين ثبوت العكس”.

واكد اننا “نحتاج الى زيادة عدد الاسرة في العناية الفائقة نظرا الى ارتفاع عدد الحالات، فاذا كنا سنواجه وضعا صعبا يجب ان نكون مستعدين”.

 

الامن في لبنان بافضل حالاته والقوى الامنية في جهوزية كبيرة

الامن في لبنان بافضل حالاته والقوى الامنية في جهوزية كبيرة

أشار رئيس شعبة العلاقات العامة في ​قوى ​الأمن​ الداخلي​ العقيد ​جوزيف مسلم​، في مداخلة تلفزيونية، إلى انه “بناءً على اوامر المدير العام لقوى الامن، تمكنت ​شعبة المعلومات​ من توقيف 4 اشخاص، لهم علاقة بحرق “​قبضة الثورة​” في ​وسط بيروت​”.

وشدد على انه “صحيح لدينا ارتفاع بعدد الجرائم ولكن في المقابل لدينا زيادة في عدد التوقيفات، والامن في ​لبنان​ بافضل حالاته، و​القوى الامنية​ في جهوزية كبيرة جداً، ولا بد من الاشارة الى ان “القوى الامنية تحقق انجازات كبيرة وسريعة”، مشدداً على ان “النسبة الاكبر من الموقوفين هم من الجنسية اللبنانية، وهم يستغلون الظروف الحالية واشنغال القوى الامنية بالتحركات الشعبية لكي ينفذون مخطاطاتهم”.

 

«أسرار التحرير الثاني»: الرعبُ يسير أمام إعلام ضباط المقاومة

فُكّت قيود أسرار القصير. أخيراً، أُفرج عن بعض قصص المقاومين خلف الحدود. وُضعت الجليل بالمرصاد. أطلق ضباط المقاومة صلياتهم إلى ما بعد تل أبيب. إلى ضباط الجيش الإسرائيلي المنكفئ على الحدود منذ ما يقارب الـ3 أشهر، خوفاً من ردّ محتوم. لم تردعه مفاوضات هنا أو دعوات للحياد هناك.

انطلقت السلسلة الوثائقية «أسرار التحرير الثاني» في أيلول (سبتمبر) على قناة «المنار». سلسلة هي الأولى من نوعها في تاريخ المقاومة. أذِن الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، للمنتجين. كانت إشارته تلك ضوءاً أخضر للبدء. حصل المعدّون، للمرة الأولى، على مادة خام من أكثر من 300 جيغا من فريق الإعلام في المقاومة (raw material)، بإذن مباشر ومفتوح من السيد نصر الله. فقد جرت العادة، منذ عام 1986، أن يختار الإعلام الحربي المشاهد التي يراها مناسبة ويضخّها في الإعلام، إضافة إلى أكثر من 12 ألف وثيقة (محاضر ودراسات وخرائط وخطط معارك). تألّف فريق الإعداد من ضياء أبو طعام (المشرف): 6 حلقات، ضبّاط الإعلام والدراسات في المقاومة: 4 حلقات، وأحمد بزّي: 2. إشراف عام: المدير العام لقناة المنار إبراهيم فرحات.

اللافت هو تولّي ضباط الإعلام والدراسات في المقاومة للمرة الأولى إخراج حلقات وثائقية، عن معارك خاضها حزب الله، سابقة من نوعها في تاريخ المقاومة. إعداد وتنفيذ وغرافيكس مُحكم، ترجم العمليات العسكرية إلى صور ناطقة. للمرة الأولى أيضاً، ظهر الضباط بصفاتهم الحقيقية (ضابط اتجاه، ضابط عمليات، ضابط دراسات…). تحدّثوا بعبارات مُتقنة، وصلت دلالاتها إلى داخل كيان العدو. لم يُدرّبهم عليها أحد، يقول أبو طعام، الذي تفاجأ وسائر فريق العمل ببراعتهم في التعبير عن الحدث العسكري، مهما ساده التعقيد. أحسنَ المسؤولون في فصائل وسرايا المقاومة الوصف، نتيجة الاطلاع والتدريب. وصلت رسائلهم، بمصطلحات دقيقة، إلى الخبراء العسكريين قبل السياسيين. دوّن العسكريون الصهاينة عبارات المقاومين جيداً، كما لو أنها وُجّهت لهم. فاقت مهارات المقاومين ساحات القتال. دفعت بأحد القياديين في الجيش اللبناني إلى الاتصال بأبو طعام والاعتراف له بأن لدى ضباط المقاومة القدرة على التعبير العسكري أكثر من ضباط الجيش اللبناني. يغفل المشاهد العادي عن الانتباه إلى التفاصيل، ما خلف المتاريس له لغة خاصة. بعض قادة المقاومة استُشهدوا، فخجل فريق الإعداد من تضحياتهم، كاشفاً عن بريق وجههم الملائكي دون تمويه، كالشهيد خطّار عبد الله (الحاج ولاء). والجريح (الحاج ملاك) الذي فقد قدميه.

أما عن مشاهد كاميرا المسلّحين التي كانت عينها حاضرة في الحلقات، فقد حصل ضبّاط المقاومة عليها بعد استيلائهم على مخزون إعلامي للمسلّحين، من مقرّهم الإعلامي المركزي في القصير. خلّف المسلحون وراءهم الكثير من المشاهد الموثقّة والهزائم الموجعة. استحوَذ المعدّون على مشاهد إضافية من منصّات إلكترونية للمسلحين، بعضها حُذف لاحقاً، إلّا أن الرصد الحثيث مكّنهم من تحميلها قبل الحذف.

فاجأ السيد نصر الله المعدّين بعد عرض الحلقات الثلاث الأولى بمشاهد خاصة، زوّدهم بها قبل حلقة القصير الثانية. اختار السيد المشاهد بنفسه، قدّمها للفريق عربون شكر وتقدير ووفاء. أبلغهم بذلك متابعته الكاملة للحلقات. لم يكتفِ المعدّون هنا. فُتحت شهيتهم على مشاهد جديدة. راسلوا السيد طامعين بمشاهد خاصة من جولته في جرود عرسال، قبل أيام من بدء المعركة هناك. فهل يكمل السيد الصورة؟ وهل نرى مشاهد لأول مرة من هذا النوع؟ ستجيبنا الحلقات القادمة التي تُكمل رواية التحرير.

أظهرت السلسلة تفاقم قدرات حزب الله العسكرية، ليس أولها القتال كالجيوش، في تشكيلات منظّمة، قاتل فيها بآليات ودبابات وصواريخ، وبتكتيكات هجومية واسعة. ولا آخرها استعراض صواريخ صنّعها بنفسه (بركان قصير المدى). أبدع الحزب في حرب المدن (urban warfare)، أمام عدوٍّ شرس، لا ينقصه التمويل والتسليح والعديد. عدوّ أبدع في التشريكات والتفخيخ والتحصينات والأنفاق. شرح الوثائقي أسباب دخول معركة سوريا من بابها الواسع، بعد دخول المسلحين إلى تل مندو، حيث أحكموا الإطباق على قرى الهرمل. خطفوا وقتلوا جنوداً لبنانيين، تعرّضوا للمدنيين، قاموا بتطهير ديمغرافي داخل ريف القصير، واعتدوا على اللبنانيين هناك. حينها قرّر حزب الله للمرة الأولى القيام بعملٍ هجومي، بعد أن انتهج طيلة سيرته الدفاع والتصدّي وصولاً للنصر. في نيسان عام 2013 كانت الانطلاقة، ليس بهدف التحرير فحسب، بل لإخراج المسلحين والسيطرة ثم التثبيت. تدحرجت الأحداث بعدها إلى الحرب الخطرة، حرب القصير. وتجفيف معابر الموت إلى ضاحية بيروت الجنوبية.

عسكرياً، كان دوّي تنامي مهارات المقاومين صاخباً. بعث الوثائقي برسائل الرعب. تتدرّب نخبة الجيوش على تقليص المدة الزمنية إلى أقصى حدّ بين سكوت النيران التمهيدية (مدافع، دبابات…) ولحظة بدء الهجوم المباشر للمقاتلين (front attack’s interval). في تل مندو، قرّر حزب الله أن يلقّن العدو صدمة. هندس نيرانه كما يشاء، جعل ـــ كما أظهر الوثائقي ـــ من هذه المدّة الزمنية صفراً: الطلقة الأخيرة في النيران التمهيدية هي الطلقة الأولى في الهجوم! تدرّب الجيش الإسرائيلي لسنوات على الركض السريع والحركة المرنة… للوصول إلى أقصر مدّة زمنية ممكنة لذلك، فكانت أدناها سبع دقائق. أما حزب الله، فقد أرسل إلى «إسرائيل» رسالة واضحة: هذه «الصفر» ستؤرقكم في الجليل. «سوف يرون وجوهنا عن قرب»، قالها ضابط في المقاومة في إحدى الحلقات. لدى المقاومين إصابات دقيقة في التمهيد، ورجال مقدامون اقتحموا العدو تحت براكين النيران. وصلوا إلى نقاط الهجوم في نفس اللحظة التي انتهى فيها القصف التمهيدي. يُظهر كلّ ذلك تفوّق وتراكم الخبرات لدى حزب الله. في سياق مشابه، حدّد الجيش الأميركي بكل قوّته وعديده وتقدّم سلاحه، نسبة المهاجم في حرب المدن بـ4 (مهاجم) على 1 (مدافع)، استخلصها من معركتَي المدن في الفلوجة في العراق وقندهار في أفغانستان. أما في القصير، فقد كانت النسبة 1800 مهاجم لحزب الله، مقابل 3500 وصولاً إلى 4500 مدافع تكفيري بعد تقديم الدعم. أي كسر حزب الله معادلة «مهاجم/دفاع» أقوى جيش في العالم، والقاعدة الزمنية (front attack’s interval) لـ «الجيش الذي لا يُقهر». عام 2017، سقطت تلة موسى الاستراتيجية، استطاع حزب الله التفوّق في حرب الجبال أيضاً (alpine warfare). توجُّساً، بدأ العدو الإسرائيلي بسرعة في بناء الجدار الفاصل على الحدود، أدرك جيداً قدرة الحزب على إمكانيته الوصول في أي لحظة، «الجليل من الإشارة يفهم».

أخلاقياً، دحض لقاء السيّد نصر الله مع المقاومين في ليلة الهجوم على القصير كل الأقاويل. بعد اتهام حزب الله بالتعرّض للمدنيين والنازحين. لقّن نصر الله الأعداء درساً لن ينسوه، بالصوت والصورة: «التعرّض للنساء والأطفال والمسنّين حرام. أبيحت لنا دماء المقاتلين وليس أموال الناس». كان السيد واضحاً، هي معركة اعتبارات استراتيجية ومصيرية حاسمة. تمنّى تبيلغ جميع الإخوان دون «أن تنسوا أحداً». لم ينسَ القائد الأعلى أيّ تفصيل. أراد إيصال رسالته إلى الجميع، تبعتها رسالة خطيّة، بعد التقدّم الذي حقّقه المقاومون، شبيهة بتلك في حرب تموز 2006، لكن بظروف وحيثيات مختلفة، وثابتة لا تتبدّل: اليقين بالنصر.

إعداد وتنفيذ وغرافيكس مُحكم، ترجم العمليات العسكرية إلى صور ناطقة

يقول أبو طعام إنه سمع من ضباط في المقاومة قصصاً كثيرة، فلم يسمع طيلة إعداد الوثائقي من أي ضابط نسب إنجازاً لنفسه: «أطلقتُ فكرة كذاـ قمتُ بكذا». جلّ ما كان يصدر عنهم أن «الشباب أو الإخوان فكّروا كيف بدنا نقطع النهر، أو كيف نتجاوز هالعقبة»،.. عيّنة صغيرة من سخاء المقاومين. «المهم ليس الإسراع في الإنتاج، إنما تقديم وثيقة تاريخية رسمية للأجيال القادمة، توّثق التحرير الثاني، وتشهد للتاريخ عمّن حمى لبنان وظهر المقاومة ومن شكّل العامود الفقري لمحورها في المنطقة»، يشرح أبو طعام السنوات الثلاث التي خاضعها والفريق في التحضير. جاد ضباط المقاومة في التدوين. أبدعوا في التنفيذ. رسموا معالم معركة المعادلات الكبرى في الشرق الأوسط. أضفى الصوتي لأبو طعام نكهة خاصة. أبحر المشاهدون بين أصوات النيران وتعليق الإعلامي.

واجه فريق العمل صعوبة في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المقاومين للتأريخ الشفهي، فبعضهم استشهد، والبعض الآخر ذهب للقتال في مناطق أخرى، علماً بوجود دراسات كاملة في حزب الله للخطط والمعوّقات والدروس المستفادة بعد كل معركة، إلا أنها لا تعكس روحانية الأحداث. فبعض القصص لا تُكتب إلا بالدماء. الشهيد حمزة غملوش مثلاً خطفه صقيع النهر وهو يحاول ربط الضفتين بالحبال لمرور رفاقه. الاستشهادي قاسم زعيتر الذي احتضن عبوة ألقاها المسلّحون ليدفع الأذى عن بقية رفاقه، الفدائي الذي قاد الشاحنة أمام فوهة سلاح العدو لتأمين مرور زملائه وهو يتلقّى وابل الرصاص من كل حدب وصوب، وبقي حياً. حثّ الوثائقي على الرغبة بالتوثيق من أبوابه السبع، على أمل المزيد من الإنتاجات في غيابة التضليل الموحشة.