*أشبال السيد في المدينة الرياضية: جيلٌ يبايع بالولاء… ويُجسّد العهد بالفعل* *🖋️ إعداد وتوثيق: الزميلة فاطمة حمود _ وتقرير هبه مطر “الواقع برس” – القسم الإعلامي*

*لكي تبقى الصورة شاهدةً على العهد، والكلمة سلاحاً في خدمة الوعي والمقاومة.*

 

في مشهدٍ مهيبٍ غمرته رايات الولاء وصدى الأناشيد، تحوّلت المدينة الرياضية إلى ساحة تزدان بالحماس والإيمان والانتماء، حيث أقيمت فعالية أشبال السيد التي نظّمها كشّاف الإمام المهدي (عج) بمشاركة واسعة من المجموعات الكشفية والكوادر التربوية، وبحضور جماهيري كبير تقدّمه عدد من الشخصيات الدينية والاجتماعية.

 

منذ اللحظات الأولى، خطف المشهد أنظار الحاضرين: مئات الأشبال مصطفّين بانضباطٍ عسكريّ دقيق، وأعلام المقاومة ترفرف فوق الرؤوس، بينما تتعالى أصوات الهتافات والأناشيد التي تعبّر عن روح الانتماء والوفاء. العرض الافتتاحيّ كان لوحة فنية جامعة، مزجت بين المشهد الحركي والكلمة والرمز، ليُعلن الأشبال أنهم جيل السيد… أبناء النهج والعهد.

 

شهدت الفعالية سلسلة من العروض الكشفية الميدانية التي أظهرت مهارات التنظيم، والدقة في التحرك، والقدرة على الأداء الجماعي بروح الفريق الواحد. كما تخلّلت الفقرات عروض فنية رمزية جسّدت معاني الصبر والجهاد والتضحية، إضافة إلى مشاهد تمثيلية مستوحاة من واقعة كربلاء ومن مسيرة المقاومة الإسلامية في لبنان.

 

وخلال المناسبة، ألقى سماحة الشيخ نعيم قاسم كلمة مؤثرة حيّا فيها الأشبال والكشافة على اندفاعهم وروحهم الإيمانية، وقال:

هذا الجيل هو رهاننا على المستقبل، وهو الامتداد الطبيعي لنهج الإمام الحسين والمجاهدين الأوائل. هؤلاء الأشبال هم الحصن الذي يحفظ المقاومة من الانحراف، والعقل الذي يصنع الوعي والبصيرة في زمن الفتن.

 

وأضاف سماحته:

حين نرى هذا الحشد من الصغار الكبار، ندرك أن المقاومة ليست سلاحاً فقط، بل تربية وفكر وثقافة وعقيدة متجذّرة في القلوب، تُغرس منذ الطفولة لتثمر رجالاً أوفياء يحملون الراية جيلاً بعد جيل”.

 

تواصلت الفعاليات وسط تفاعل جماهيري لافت، فارتفعت الهتافات تردّد: “هيهات منّا الذلّة” و”على العهد باقون”, في مشهدٍ اختلطت فيه الدموع بالفخر.

 

وفي ختام الاحتفال، وقف الأشبال صفاً واحداً يؤدّون قسم الولاء والعهد للسيدين القائدين، مجدّدين البيعة على درب المقاومة والثبات. تعالت الأصوات بصدقٍ وإيمان:

 

نعاهدكم أن نبقى الأوفياء… أن نحفظ دماء الشهداء… أن نكون جنود الحق في كل زمان ومكان.

 

ارتفعت الأكفّ إلى السماء، وتعانقت القلوب على وعدٍ واحد: أن تبقى المقاومة عنوان الوجود، وأن تبقى البصيرة طريق العزّ والانتصار.

 

تميّزت الفعالية بدقّة التنظيم الذي أشرفت عليه كوادر كشّاف الإمام المهدي (عج)، حيث تولّت اللجان الكشفية مهام الإشراف الميداني، وتنظيم صفوف المشاركين، وضبط حركة الدخول والخروج. كما شاركت الفرق اللوجستية في تجهيز المنصّة والميدان، في حين تولّت اللجان الإعلامية التوثيق والبثّ المباشر، بإشراف إداريّ وتربويّ يعكس الاحتراف والالتزام العالي.

 

ساهمت الفرق التربوية في مواكبة الأشبال وتوجيههم، لتعزيز القيم الإيمانية والوطنية التي يحملها النشاط، فبدت كل لحظة من البرنامج امتداداً لمشروعٍ تربويّ متكامل يهدف إلى صناعة جيلٍ مؤمنٍ وواعٍ ومخلصٍ لقضيته.

 

*📸 بعدسة “الزميلة فاطمة حمود الواقع برس” – من قلب المدينة الرياضية، نُوثّق لحظاتٍ تبقى شاهدة على جيلٍ يكتب مستقبله بالعهد، ويهتف للحقّ بإيمانٍ لا ينكسر.*

 

للمزيد عبر الرابط التالي

https://www.instagram.com/reel/DPuLArfDt6K/?igsh=MWs3ZWRzcWRka3Z1eg==

يوميات معركة أولي البأس 2024.. اليوم التاسع عشر

 

سلسلة “أُولي البأس”… ليست مجرد عرضٍ للأحداث، بل هي وثيقة تاريخية، عبر حلقات يومية، تسطّر بطولات رجالٍ كتبوا بدمهم وصمودهم فصولًا ساطعة من تاريخ المقاومة.

“أُولي البأس”… حكاية الذين لم يُهزَموا، بل صنعوا بدمائهم ذاكرة المجد والخلود التي ستبقى حيّة.

 

اليوم التاسع عشر / الجمعة 11 – تشرين أول – 2024

 

في إطارِ الرَّدِّ على العدوانِ الإسرائيليِّ، ودفاعًا عن لبنانَ وشعبِه، نفَّذت المقاومةُ الإسلاميَّةُ، يومَ الجمعةِ الواقعِ فيه الحاديَ عشرَ من تشرينَ الأوَّلِ 2024، أربعًا وعشرينَ عمليَّةً عسكريَّةً، استهدفت في معظمِها مستوطَناتٍ، ومواقعَ، وثكناتٍ، وتجمُّعاتٍ تابعةً لقوّاتِ العدوِّ الإسرائيليِّ عندَ الحدودِ اللبنانيَّة – الفلسطينيَّة، باستخدامِ الصواريخِ والقذائفِ المدفعيَّةِ.

 

وعلى صعيدِ المواجهاتِ البرِّيَّةِ، استهدفَ مجاهدو المقاومةِ تجمُّعاتٍ وتحرُّكاتٍ لجنودِ العدوِّ الإسرائيليِّ في محيطِ بلداتِ بليدا، وكفركلا، ويارون، باستخدامِ الأسلحةِ المناسبةِ.

 

قصفت القوّةُ الصاروخيَّةُ في المقاومةِ، بصَليّاتٍ صاروخيَّةٍ كبيرةٍ، عددًا من القواعدِ العسكريَّةِ والمستوطناتِ والمدنِ في شمالِ فلسطينَ المحتلَّةِ، ومنها:

 

منطقةُ “زوفولون” شمالَ مدينةِ حيفا المحتلَّة.

مقرُّ قيادةِ اللواءِ المدرَّعِ السابعِ في ثكنةِ “كاتسافيا” في الجولانِ المحتلِّ.

تجمُّعٌ لجنودِ العدوِّ الإسرائيليِّ غربَ ثكنةِ “راويَة” في الجولانِ المحتلِّ.

مدينةُ صفدَ المحتلَّة.

وفي ردٍّ على الاستباحةِ الهمجيَّةِ الإسرائيليَّةِ للمدنِ والقرى والمدنيّين، شنَّت القوّةُ الجويَّةُ في المقاومةِ الإسلاميَّةِ هجومًا جويًّا بسِربٍ من المسيَّراتِ الانقضاضيَّةِ على قاعدةِ قيادةِ الدّفاعِ الجويِّ في “كريَّات إيلعيزر” في حيفا المحتلَّة، وعلى ضواحي تل ‏أبيب.

 

ومن جانبِها، أشارت غرفةُ عمليّاتِ المقاومةِ الإسلاميَّةِ، في بيانٍ، إلى أنّ جميعَ العمليّاتِ العسكريَّةِ للمقاومةِ تتمُّ بتنسيقٍ عالٍ وكاملٍ ولحظويٍّ بين قيادةِ المقاومةِ وغرفةِ العمليّاتِ وصولًا إلى الإخوةِ المرابطينَ على خطوطِ المواجهةِ الأماميَّةِ. وحذَّرت المقاومةُ في بيانِها المستوطنينَ في شمالِ فلسطينَ المحتلَّةِ من التواجدِ بالقربِ من المنازلِ التي يشغلُها جنودُ العدوِّ، وكذلكَ بالقربِ من القواعدِ العسكريَّةِ في المدنِ المحتلَّةِ، لأنّها ستكون هدفًا للقوّتَينِ الصاروخيَّةِ والجويَّةِ في المقاومةِ.

 

وخلال مؤتمرٍ صحفيٍّ في قلبِ الضاحيةِ الجنوبيَّةِ لبيروت، أكَّد مسؤولُ العلاقاتِ الإعلاميَّةِ في حزبِ الله، الشهيدُ القائدُ الحاجُّ محمّدٌ عفيف، أنّ العدوَّ الإسرائيليَّ عاجزٌ حتّى الآن، برغمِ استقدامِه المزيدَ من الفِرَقِ والألويةِ، ومن بينها قوّاتُ النخبةِ، عن التقدُّمِ برًّا، إلّا في حالاتٍ محدَّدةٍ، ولا تزالُ دباباتُهُ تتموضعُ في الخلفِ ولا تجرؤُ على التقدُّمِ.

 

وفي المقابلِ، قالت وسائلُ إعلامٍ إسرائيليَّةٌ إنَّ مناطقَ الجليلِ وخليجَ حيفا شهدت تصعيدًا ميدانيًّا تمثَّل في قصفٍ صاروخيٍّ واسعٍ من لبنان. فيما أكَّدت قناةُ (12) العبريَّةُ استهدافَ موقعٍ في “راميم” بصاروخٍ مضادٍّ للدروعِ، أعقبَهُ قصفٌ أدّى إلى مقتلِ جنديَّينِ في “يرؤون”. وأعلنَ المتحدِّثُ باسمِ جيشِ العدوِّ الإسرائيليِّ رصدَ إطلاقِ مئةِ صاروخٍ من لبنان خلال دقائقَ، سقط بعضُها في “كفار سولد” مخلِّفةً أربعَ إصاباتٍ.

 

بدورِه، كشف مراسلُ القناةِ (12) العبريَّةِ أنَّ المتحدِّثَ باسمِ الجيشِ الإسرائيليِّ رافقَ الصحافيِّينَ إلى الحدودِ وأدخلَهم بضعةَ أمتارٍ في جنوبِ لبنان لأغراضٍ دعائيَّةٍ، مع إقصاءِ بعضِ الصحافيِّينَ عن الجولةِ لتجنُّبِ طرحِ الأسئلةِ المحرجةِ.

 

وقد سُجِّل في هذا اليومِ إطلاقُ صفّاراتِ الإنذارِ سبعًا وعشرينَ مرّةً في مختلفِ مناطقِ شمالِ فلسطينَ المحتلَّةِ، تركزت في مستوطناتِ إصبعِ الجليلِ والجولانِ السوريِّ المحتلِّ، وعلى الخطِّ الساحليِّ من رأسِ الناقورةِ شمالًا حتّى منطقةِ “هرتسيليا” جنوبًا

إسرائيل هيوم”: الذكاء الاصطناعي سلاح لا يجوز لـ”إسرائيل” أن تبقى من دونه

 

علّقت صحيفة “إسرائيل هيوم” على إعلان شركة مايكروسفت رسميًا قرار قطع خدمات السحابة والذكاء الاصطناعي عن وحدة 8200 التابعة للجيش “الإسرائيلي”، وذلك بسبب استخدام الوحدة ضمن إطار مراقبة الفلسطينيين في غزّة والضفّة الغربية، وهو ما اعتبرت الشركة أنه خرق لشروط الاستخدام.

 

وكتبت الصحيفة تقول: “منذ بداية حرب “سيوف حديدية”، ازداد استخدام الجيش “الإسرائيلي” لقدرات السحابة والذكاء الاصطناعي للتعامل مع كميات هائلة من المعلومات: تنصت، كاميرات، طائرات مسيّرة، أقمار صناعية، وغيرها. الميزة التي توفرها منصة السحابة Azure من مايكروسفت وأدوات الذكاء الاصطناعي للشركة لم تكن فقط في التخزين، بل في قدرات المعالجة اللحظية واستخدام نماذج متقدمة للتعرف على الأنماط، وتحديد الأهداف، وتحليل البيانات”.

 

أضافت: “بينما أثار قرار مايكروسفت اهتمامًا جماهيريًا كبيرًا، وحتّى مخاوف، كان مستوى الذعر في المؤسسة الأمنية أقل بكثير. فقد أوضح مسؤولون أمنيون أنه لن يكون هناك أي تأثير على العمليات القتالية للجيش “الإسرائيلي”، وأن وحدة 8200 كانت مستعدة مسبقًا لاحتمال حدوث مثل هذا الأمر”.

 

ومع ذلك، تقول الصحيفة “أثار الإجراء الأحادي الجانب لشركة مايكروسفت بالتأكيد أسئلة جوهرية حول اعتماد الجيش “الإسرائيلي” على شركات أجنبية، وعن أهمية الاعتماد على التكنولوجيا المستقلة قدر الإمكان”.

 

وتابعت: “أحد الأسماء المحلية التي طُرحت كبديل لقدرات مايكروسفت في مجال الذكاء الاصطناعي، أو على الأقل جزء منها، كان لشركة “جين” (Jeen.AI) التي تطوّر وتدمج منصة ذكاء اصطناعي توليدي (GenAI) مخصصة لمختلف القطاعات والمنظمات، بما في ذلك شركات حكومية وأمنية”.

 

ونقلت الصحيفة عن مؤسس ومدير شركة “جين” عُدّاد طهوري من “تل أبيب” قوله: “تأسست الشركة قبل عام ونصف، واليوم تُتداول أسهمها في البورصة. نحن نعمل على تطوير منصات ذكاء اصطناعي للمنظمات الكبيرة، ونُمكّنها من إدارة كامل منظومة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها دون الاعتماد على جهات خارجية. في الواقع، نوفر لهم برنامج ذكاء اصطناعي يمكنهم من اختيار السحابة التي يعملون بها، ويمكنهم أيضًا العمل من دون سحابة على الإطلاق، ودون اتّصال بالإنترنت”.

 

ورغم أن طهوري رفض التعليق على أي اتّصالات حالية بين “جين” والجيش “الإسرائيلي”، إلا أنه شدّد على أن الشركة “تعمل حاليًّا مع أنظمة أمنية أخرى، وتقوم باختبار التكنولوجيا بشكل إيجابي وفحص العمليات”.

 

وفقًا لطهوري، تضمن منصة “جين” أن عملاءها سيتمكّنون من العمل بشكل معزول تمامًا. وهذا يوفر مرونة على الصعيد التجاري، وكذلك على الصعيد الأمني. وأضاف: “بياناتهم تبقى لديهم، ولا تنتقل إلى الخارج، وهذا يتيح ثلاثة أشياء: الأمان، الاستقلالية، والقدرة على الصمود. فإذا لم يتوفر الإنترنت في “إسرائيل” غدًا صباحًا – سيستمر ذكاؤهم الاصطناعي بالعمل”.

 

يؤكد طهوري للصحيفة أن “الذكاء الاصطناعي أصبح يشكّل بنية تحتية وموارد أساسية لتشغيل التقنيات. وهذا يشمل بطبيعة الحال أيضًا التقنيات الأمنية، إلى جانب التقنيات المدنية التي تُعتبر جزءًا من بنيتنا التحتية الوطنية. ومع مرور الوقت ستزداد تبعية البنية التحتية الوطنية لأنظمة الذكاء الاصطناعي. ومن هذه الزاوية تكمن أهمية كبيرة لاستقلالية بياناتنا وقدرات “إسرائيل””.

 

ويضيف: “الذكاء الاصطناعي سيدخل في كلّ خدمة سنتلقاها قريبًا. حتّى في الخدمات التي نحصل عليها اليوم، أصبح الذكاء الاصطناعي مدمجًا فيها بطريقة ما، سواء في الجانب الأمني أو في جانب الخدمات. في العديد من المؤسسات هناك بالفعل تطبيقات للذكاء الاصطناعي في صناعات حيوية، ولم يعد الأمر مجرد “إضافة جميلة”. كلما توسع دمج الذكاء الاصطناعي – وهو يتوسع؛ لأن المؤسسات تستثمر – سنجد أنفسنا في وضع التعطُّل، إذا مُنع عنا استخدام خدمة ذكاء اصطناعي معينة؛ أي أن هناك حاجة، وإذا لم يوجد حل فسيكون النقص عامًا على الجميع”.

 

في قرار مايكروسوفت، حاولت الشركة الفصل بين الاستخدامات المدنية والاستخدامات الأمنية، لكن طهوري يوضح أنّه “بين الهيئات المدنية البحتة – على ما يبدو – وبين هيئات الأمن والاستخبارات، هناك صلة معقّدة لا يمكن دائمًا الفصل بينها. كما أنّ الدوائر الثانوية و”الداعمين اللوجستيين” معرّضون هم أيضًا لمشكلات في هذا المجال، قد تُلقي بظلالها على المعلومات الأمنية”.

 

وقالت الصحيفة: “الجيش “الإسرائيلي” هو الهدف الأول والواضح للمشكلات المرتبطة بالبنى التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي – لكن هناك أيضًا الدوائر الثانوية؛ أي كلّ من يُصنَّف داعمًا للعمليات القتالية، مثل شركة رافائيل أو الصناعات الجوية. هناك العديد من الهيئات في البلاد تُعتبر داعمة للعمليات القتالية بشكل مباشر أو غير مباشر، وكثير منها يمتلك معلومات سرية تُعدّ حيوية لـ”إسرائيل”، إضافة إلى معطيات تشغيلية ضرورية للتسيير. كذلك توجد بنى تحتية وطنية، مثل المستشفيات التي تحتوي أيضًا على معلومات سرية ناتجة عن صلتها مع أجهزة الأمن. إنها شبكة علاقات معقّدة، وهناك كثير من الهيئات التي ليست جيشًا ولا أجهزة استخبارات، ومن غير الملائم أن تُدار معلوماتها على الإنترنت بحرية”.

 

بحسب طهوري، “”إسرائيل” الآن في وضع جيوسياسي حساس، والذكاء الاصطناعي أصبح خلال هذه السنوات بنية تحتية أساسية في كلّ شيء تقريبًا — ولذلك عليها أن تهتم بنفسها”.

 

وتخلُص الصحفة إلى القول: “العالم بأسره اليوم في نوع من الحرب المتعلّقة بالذكاء الاصطناعي. إنه ليس مجرد أداة عمل، بل سلاح حقيقي. بإمكانه الاختراق، وإمكانية التأثير على الناس، ويمكنه التنصّت على الأشخاص ودفعهم ليفعلوا أشياء. إنه سلاح بكلّ ما للكلمة من معنى. كلما كان لديك سلاح أقوى، كان لديك ميزة. لا يمكننا أن نبقى بلا سلاح، يجب أن نتذكّر ذلك. دولة بلا ذكاء اصطناعي تشبه دولة بلا إنترنت — هذا ببساطة لا يمكن أن يحدث”.

بطاقة اسير… من يسأل عنهم في السجون الإسرائيلية.. نحن لسنا ارقاماً نحن مواطنون لبنانيون. ارضنا لبنان. .. لن ننسى

كاتب “إسرائيلي”: حماس حققت أهداف السنوار الأصلية

 

قال الكاتب “الإسرائيلي” حايم ليفنسون، في صحيفة “هآرتس الإسرائيلية”، إنه: “بعد أكثر من عامين على اندلاع الحرب في غزة، يبدو أن نهايتها باتت وشيكة. وعلى الرغم من أن تفاصيل المرحلة الثانية من الانسحاب لمّا تُكشف بالكامل بعد، فقد أصبحت الصورة العامة واضحة”.

 

وأشار إلى أنَّه: “خلافًا لما يروّجه معسكر نتنياهو، لم يغيّر رئيس الحكومة وجه الشرق الأوسط. صحيح أن حياة “الإسرائيليين” انقلبت رأسًا على عقب، فقدَ كثيرون أبناءهم وأقاربهم، وتعرّض آخرون للإصابة والخسارة، لكن على المستوى الإقليمي لم تُهدم أي دولة، ولم تولد قوة جديدة، ولم تُمحَ أيديولوجيا لتحل محل أخرى. الفوضى القديمة ما تزال هي نفسها”.

 

وأضاف: “حتى اليوم الأخير من الحرب، حافظت حركة حماس على بنيتها التنظيمية وقيادتها السياسية، ومنظومة القيادة والسيطرة داخل غزة. ولم تشهد صفوفها أي انشقاق، ولم يظهر تنظيم بديل، ولم تُجرِ الحركة مفاوضات استسلام أو صفقات جانبية. أما الميليشيات “الإسرائيلية” في القطاع، فوجودها يبدو هشًّا، إذ سيُقضى عليها فور توقف الجيش عن حمايتها. حماس، من جهتها؛ ستعرف كيف تبقى لاعبًا أساسيًا في المشهد الفلسطيني بعد الحرب”.

 

ورأى الكاتب أنَّ الحركة تنهي المعركة وفي يدها إنجازان مركزيان، أولهما إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد الدولي، فقد كان نتنياهو يحلم بدفن القضية الفلسطينية، وتفتيت الشعب الفلسطيني إلى كيانات صغيرة، وبناء شبكة علاقات مع الدول العربية تتجاوزهم، مؤكدًا أنَّ مسؤول المكتب السياسي السابق في حركة حماس الشهيد يحيى السنوار خرج لكسر هذا الواقع، ونجح. وتابع: “اليوم، عادت القضية الفلسطينية لتصبح الملف الأكثر حضورًا على أجندة العالم، وقد انضم إليها ملايين المؤيدين الجدد. “إسرائيل” وجدت نفسها محاصرة سياسيًا في أوروبا الغربية، بينما ظل نتنياهو يردّد أن “إقامة دولة فلسطينية هي جائزة “للإرهاب (المقاومة)”.

 

ورأى أنَّ السنوار، في المقابل، قرأ المزاج الغربي بدقة أكبر، وقف إطلاق النار الراهن يشكّل العودة الرسمية للقضية الفلسطينية إلى الطاولة الدولية، وهذه المرة مع أفق حقيقي لدولة مستقلة يرعاها الرئيس الأميركي نفسه.

 

أما الأمر الثاني، بحسب الكاتب، هو تحرير الأسرى الفلسطينيين، لافتًا إلى أنَّه: “في الوعي الفلسطيني، الأسرى هم الوجه الآخر للأسرى “الإسرائيليين”، واستعادتهم قضية وطنية أولى. والسلطة الفلسطينية، على الرغم من تعاونها مع “إسرائيل”، عجزت عن تحقيق ذلك، فيما نجحت حماس حيث فشلت السلطة، وها هي توشك أن تُفرغ السجون “الإسرائيلية” من أبرز “المعتقلين”.

 

ويختتم ليفنسون تحليله بالقول: “القوة العسكرية تُنتج نشوة مؤقتة، لكنها لا تصنع نصرًا. إذ إن الإنجاز الحقيقي هو في الترجمة السياسية لما تحقّق ميدانيًا. “إسرائيل” أثبتت مجددًا أنها ضعيفة في هذه الترجمة، لأنها غارقة في صراعات السياسيين الفاشلين وتناقض المصالح والعجز المزمن عن اتخاذ القرار”.

تداعيات واسعة لـ”اتفاق” غزة على كيان العدو

 

رأى آفي أشكنازي معلّق الشؤون العسكرية، في صحيفة “معاريف الإسرائيلية”، أنَّه من المرجّح صدور هذا التقرير، صباح اليوم الجمعة (10 تشرين الأول/أكتوبر 2025)، وستكون معظم القوات “الإسرائيلية” التي عملت في قطاع غزة، خلال الأسابيع الأخيرة، قد انسحبت وأعادت تنظيم صفوفها في ما يقارب 53% من مساحة القطاع. وتشير التقديرات إلى أن جيش الاحتلال سيطالب بإنشاء خط من النقاط والمواقع المحصّنة حول القطاع، وفي المناطق التي تُعرَّف أمنيًا بأنها مناطق مراقبة وضبط إطلاق نار.

 

وأشار إلى أنَّه على الرغم من المراحل المحددة في الاتفاق الموقّع؛ هو لا يتضمّن جدولًا زمنيًا واضحًا. وأضاف أنَّ: “الخطوة الحالية تحمل تداعيات واسعة على “إسرائيل”: اجتماعيًا واقتصاديًا وعسكريًا. وفي المدى الفوري، يتركّز الاهتمام على كيفية عمل الجيش داخل القطاع بدءًا من صباح اليوم، وعلى بلورة مفهوم أمني جديد يضمن حماية القوات المنتشرة في الميدان”؛ وفقًا لتعبيره.

 

وتابع: “في المقابل، تخوض حركة حماس حرب “عصابات”، بعد أن فقدت بنيتها العسكرية النظامية. أما النقاش الدائر حيال تفكيك سلاحها؛ فليس إلا حديثًا نظريًا بعيدًا عن الواقع. فلا أحد يمتلك معطيات دقيقة عن حجم الأسلحة والذخائر التي ما تزال في حوزة حماس والجهاد الإسلامي، وليس حيال امتداد شبكة الأنفاق التي واصلت التنظيمات استخدامها طوال الحرب”.

 

ولفت آفي أشكنازي إلى أنَّ خطوط الانسحاب “الإسرائيلية” تحمل قيمة تكتيكية محدودة، بينما يتركّز جوهر “أمن إسرائيل” في مدى قوة الردع واستمراريته، وفي النهج الذي ستعتمده “تل أبيب” في التعامل مع حماس والجهاد الإسلامي، داخل غزة وفي ساحات أخرى مثل لبنان وسورية، سائلًا سؤالًا مركزيًا الآن: هل ستنتهج “إسرائيل” السياسة نفسها التي تعتمدها في تلك الجبهات؟

 

وأكَّد أنَّ حماس، صباح اليوم، لم تتحول من نمر إلى خروف، لذلك، يرى أن على كيان العدو مواصلة الرقابة الدائمة والضربات الوقائية لمنع الحركة من إعادة بناء قوتها. ولفت إلى أن جيش الاحتلال يجب أن يُبقي قواته في جهوزية عالية، عبر مناوبات وتثبيت الخطوط “الدفاعية” لمنع تراجع المعنويات. وفي الوقت نفسه، يجب منح القيادات الميدانية صلاحيات فورية للردّ من دون انتظار قرارات المستوى السياسي، إذ علّم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 “إسرائيل” ألا تستهين بعدوها أو بقدراته.

 

وتوقّع أن تظهر قريبًا سيناريوهات احتجاج “مدني” في غزة، في ظل الدمار الهائل والمعاناة الإنسانية. وهنا برأيه، سيُطلب من “الجيش الإسرائيلي” التعامل مع هذه الأوضاع بحذر، منعًا لأي أعمال “شغب” أو محاولات اختراق الحدود أو المساس بالسيادة “الإسرائيلية”؛ وفقًا لادعاءاته.

غزة | المواطنون يبدأون العودة وداخلية القطاع تعلن بدء الانتشار واستعادة النظام

أعلنت وزارة الداخلية بغزة اليوم الجمعة أن أجهزتها ستبدأ الانتشار واستعادة النظام في المناطق التي ينسحب منها الاحتلال الاسرائيلي. ودعت الداخلية المواطنين إلى “الالتزام بالتوجيهات التي ستصدرها أجهزتنا في الأيام المقبلة”.

 

هذا وحثّ المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أبناء الشعب الفلسطيني على التعاون لإنجاح مرحلة التعافي عقب اتفاق وقف إطلاق النار، مضيفاً أن “التعاون والاستجابة للتعليمات الحكومية هما الطريق الآمن لتسريع تقديم الخدمات”.

 

وعن تفاصيل المشهد في القطاع الصامد، رسالة لمراسل المنار ناصر الشرقاوي

 

وأعلن جيش العدو أن اتفاق وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في تمام الساعة 12 ظهراً بالتوقيت المحلي في قطاع غزة، مشيراً إلى انه “بدءاً من الساعة 12 ظهراً تمركز الجيش على خطوط الانتشار الجديدة بناء على اتفاق وقف إطلاق النار”.

 

 

عربي وإقليمي

غزة | المواطنون يبدأون العودة وداخلية القطاع تعلن بدء الانتشار واستعادة النظام

منذ 4 ساعات

 

أعلنت وزارة الداخلية بغزة اليوم الجمعة أن أجهزتها ستبدأ الانتشار واستعادة النظام في المناطق التي ينسحب منها الاحتلال الاسرائيلي. ودعت الداخلية المواطنين إلى “الالتزام بالتوجيهات التي ستصدرها أجهزتنا في الأيام المقبلة”.

 

هذا وحثّ المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أبناء الشعب الفلسطيني على التعاون لإنجاح مرحلة التعافي عقب اتفاق وقف إطلاق النار، مضيفاً أن “التعاون والاستجابة للتعليمات الحكومية هما الطريق الآمن لتسريع تقديم الخدمات”.

 

وعن تفاصيل المشهد في القطاع الصامد، رسالة لمراسل المنار ناصر الشرقاوي

 

وكان مراسلنا افاد سابقا بالرسالة التالية:

 

وأعلن جيش العدو أن اتفاق وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في تمام الساعة 12 ظهراً بالتوقيت المحلي في قطاع غزة، مشيراً إلى انه “بدءاً من الساعة 12 ظهراً تمركز الجيش على خطوط الانتشار الجديدة بناء على اتفاق وقف إطلاق النار”.

 

 

وبدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، الانسحاب التدريجي من القطاع بعد أن أقرّت حكومة العدو فجراً المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في القطاع.

 

ووفق وسائل إعلام العدو، سحب جيش العدو وحدات قتالية تابعة للواء “غولاني” وقوات أخرى من قطاع غزة، كما انسحب لواء الاحتياط “عتصيوني” من خان يونس جنوبي القطاع.

 

وأفادت إذاعة جيش الاحتلال بأنّ “دبابات الجيش غادرت شارع الرشيد على محور نتساريم في وسط القطاع، وأصبح التنقّل الحرّ من وإلى شمال القطاع ممكناً”.

 

وبعد 24 ساعة على دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ في القطاع، بدأ الأهالي بالعودة إلى منازلهم ونصب الخيام رغم خروقات الاحتلال المتكررة، عن هذا المشهد يحدثنا مدير مكتب المنار في القطاع عماد عيد

 

 

عربي وإقليمي

غزة | المواطنون يبدأون العودة وداخلية القطاع تعلن بدء الانتشار واستعادة النظام

منذ 4 ساعات

 

أعلنت وزارة الداخلية بغزة اليوم الجمعة أن أجهزتها ستبدأ الانتشار واستعادة النظام في المناطق التي ينسحب منها الاحتلال الاسرائيلي. ودعت الداخلية المواطنين إلى “الالتزام بالتوجيهات التي ستصدرها أجهزتنا في الأيام المقبلة”.

 

هذا وحثّ المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أبناء الشعب الفلسطيني على التعاون لإنجاح مرحلة التعافي عقب اتفاق وقف إطلاق النار، مضيفاً أن “التعاون والاستجابة للتعليمات الحكومية هما الطريق الآمن لتسريع تقديم الخدمات”.

 

وعن تفاصيل المشهد في القطاع الصامد، رسالة لمراسل المنار ناصر الشرقاوي

 

وكان مراسلنا افاد سابقا بالرسالة التالية:

 

وأعلن جيش العدو أن اتفاق وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في تمام الساعة 12 ظهراً بالتوقيت المحلي في قطاع غزة، مشيراً إلى انه “بدءاً من الساعة 12 ظهراً تمركز الجيش على خطوط الانتشار الجديدة بناء على اتفاق وقف إطلاق النار”.

 

 

وبدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، الانسحاب التدريجي من القطاع بعد أن أقرّت حكومة العدو فجراً المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في القطاع.

 

ووفق وسائل إعلام العدو، سحب جيش العدو وحدات قتالية تابعة للواء “غولاني” وقوات أخرى من قطاع غزة، كما انسحب لواء الاحتياط “عتصيوني” من خان يونس جنوبي القطاع.

 

وأفادت إذاعة جيش الاحتلال بأنّ “دبابات الجيش غادرت شارع الرشيد على محور نتساريم في وسط القطاع، وأصبح التنقّل الحرّ من وإلى شمال القطاع ممكناً”.

 

وبعد 24 ساعة على دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ في القطاع، بدأ الأهالي بالعودة إلى منازلهم ونصب الخيام رغم خروقات الاحتلال المتكررة، عن هذا المشهد يحدثنا مدير مكتب المنار في القطاع عماد عيد

 

 

وبحسب الخريطة التي نشرها البيت الأبيض سابقاً حول خطوط الانسحاب الإسرائيلي من غزة، تتضمن المرحلة الأولى الانسحاب من شمال القطاع حتى مشارف رفح، بالتزامن مع الإفراج عن الأسرى.

 

وفجراً، أعلنت حكومة الاحتلال أنّها أقرت المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في بيان إنّ “الحكومة وافقت للتوّ على إطار عمل لإطلاق سراح جميع الأسرى، سواء كانوا أحياء أو أمواتاً”.

 

وفي واشنطن، أعلن مسؤولون أميركيون كبار أنّ الولايات المتحدة سترسل إلى الشرق الأوسط فريقاً مكوّناً من 200 عسكري أميركي لـ”الإشراف” على تطبيق الاتفاق، حسب قولهم.

 

وفي هذا السياق، قال مسؤول كبير للصحافيين إنّ القائد الجديد للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، “سيكون لديه في البداية 200 شخص على الأرض”، من دون أن يوضح موقع انتشارهم تحديداً. لكنّ مسؤولاً أميركياً ثانياً أكّد أنه “لا نيّة لنشر جنود أميركيين في غزة”.

 

وأوضح المسؤول الأول أنّ دور هؤلاء العسكريين “سيكون الإشراف والمراقبة والتأكّد من عدم وقوع انتهاكات”، مضيفاً أنّ “مهمّتهم الأساسية هي الإشراف”. ولفت إلى أنّ مسؤولين عسكريين مصريين وقطريين وأتراكاً وربما إماراتيين سينضمون إلى الفريق، موضحاً أنّ “الفكرة أن يكون الفريق جماعياً. ومن الواضح أن الإسرائيليين سيكونون على اتصال دائم” به، حسب قول المسؤول.

 

وبحسب المسؤول الثاني، يهدف الوجود الأميركي إلى تشكيل ما زعم أنه “قوة استقرار دولية”، على أن يتم إنشاء “مركز تحكّم مشترك” تُدمج فيه لاحقاً القوات الأمنية التي ستنتشر “لتجنّب أي احتكاك مع الجيش الإسرائيلي”، حسب تعبيره.

 

وبعد إقرار حكومة العدو الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار فجر الجمعة، تبدأ مهلة 72 ساعة ينسحب خلالها جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى مواقع متّفق عليها مسبقاً، وتُجرى خلالها عملية تبادل الأسرى الإسرائيليين بمعتقلين وأسرى فلسطينيين.

 

وأتى الإعلان عن الاتفاق بعد مفاوضات غير مباشرة استمرت أربعة أيام في مدينة شرم الشيخ في مصر، بمشاركة وسطاء أميركيين ومصريين وأتراك وقطريين. في الأثناء، أعلن ترامب أنه يخطط للتوجّه إلى الشرق الأوسط يوم الأحد.

 

 

يوميات معركة أولي البأس 2024.. اليوم الثامن عشر

سلسلة “أُولي البأس”… ليست مجرد عرضٍ للأحداث، بل هي وثيقة تاريخية، عبر حلقات يومية، تسطّر بطولات رجالٍ كتبوا بدمهم وصمودهم فصولًا ساطعة من تاريخ المقاومة. “أُولي البأس”… حكاية الذين لم يُهزَموا، بل صنعوا بدمائهم ذاكرة المجد والخلود التي ستبقى حيّة.

في إطارِ الرَّدِّ على العدوانِ الإسرائيليِّ، ودفاعًا عن لبنانَ وشعبِه، نفَّذت المقاومةُ الإسلاميَّةُ، يومَ الخميسِ الواقعِ فيه العاشرَ من تشرينَ الأوَّلِ 2024، عشرينَ عمليَّةً عسكريَّةً، استهدفت في معظمِها مستوطَناتٍ، ومواقعَ، وثكناتٍ، وتجمُّعاتٍ تابعةً لقوّاتِ العدوِّ الإسرائيليِّ عندَ الحدودِ اللبنانيَّة – الفلسطينيَّة، باستخدامِ الصواريخِ والقذائفِ المدفعيَّةِ.

 

وعلى صعيدِ المواجهاتِ البرِّيَّةِ، استهدفَ مجاهدو المقاومةِ دبابةً إسرائيليَّةً أثناءَ تقدُّمِها إلى رأسِ النَّاقورةِ بالصواريخِ الموجَّهةِ، ما أدّى إلى احتراقِها وتدميرِها. وحاولت قوّةٌ إسرائيليَّةٌ معاديةٌ التقدُّمَ أكثرَ من مرّةٍ لسحبِ الإصاباتِ، فاستهدفَها المجاهدونَ بصَليّاتٍ صاروخيَّةٍ محقِّقين إصاباتٍ مباشرةً. كذلكَ، استهدفَ المجاهدونَ تحرُّكاتٍ لجنودِ جيشِ العدوِّ الإسرائيليِّ في محيطِ بلداتِ ميسِ الجبلِ، ومحيبيبَ، ويارونَ، باستخدامِ الأسلحةِ المناسبةِ.

 

وفي السياقِ نفسِه، قصفت القوّةُ الصاروخيَّةُ في المقاومةِ عددًا من القواعدِ العسكريَّةِ والمستوطناتِ في شمالِ فلسطينَ المحتلَّةِ، من منطقةِ حيفا المحتلة غربًا حتّى مستوطنة كرميئيل شرقًا، ومستوطناتِ إصبعِ الجليلِ شمالًا.

 

في المقابلِ، أعلنت مصادرُ عسكريَّةٌ إسرائيليَّةٌ عن مقتلِ ضابطٍ، وإصابةِ عشرينَ جنديًّا، أحدُهم في حالةٍ خطيرةٍ، خلالَ الاشتباكاتِ المتواصلةِ مع حزبِ الله. فيما ذكرت صحيفةُ معاريف أنّ الفرقةَ (91) وحدَها تكبَّدت، منذُ بدءِ التوغُّلِ البرّي، خسائرَ بلغت خمسينَ قتيلًا ومصابًا.

 

وأفادت صحيفةُ يديعوت أحرونوت أنّ وتيرةَ إطلاقِ الصواريخِ من الجانبِ اللبنانيِّ ارتفعت مع بدءِ التوغُّلِ، ما تسبَّب في أضرارٍ واسعةٍ طالت الممتلكاتِ في المستوطناتِ الحدوديَّةِ، حيثُ تمَّ تسجيلُ أكثرَ من مئةٍ وثلاثِ إصاباتٍ مباشرةٍ حتّى ظهرَ الأربعاء الواقعِ فيه التاسعُ من تشرينَ الأوَّلِ 2024.

 

بدورِه، حذَّرَ المحلِّلُ العسكريُّ في صحيفةِ إسرائيل اليوم من “النشوةِ السياسيَّةِ” داخلَ الكيانِ، مشيرًا إلى أنّ حزبَ الله، رغمَ الضرباتِ القاسيةِ، لم يُهزم بعد.

 

وقد سُجِّل في هذا اليومِ إطلاقُ صفّاراتِ الإنذارِ عشرينَ مرَّةً في مختلفِ مناطقِ شمالِ فلسطينَ المحتلَّةِ، تركزت في مستوطناتِ إصبعِ الجليلِ، وعلى الخطِّ الساحليِّ من رأسِ الناقورةِ شمالًا حتّى منطقةِ حيفا المحتلة جنوبًا.

طالما كانت خطابات سماحة السيد ‎#الشهيد_الاقدس معدومة من الانى ونسب كل فضل لكم يا اهل ‎#المقاومة فحقه علينا ان نكون زيناً له

طالما كانت خطابات سماحة السيد ‎#الشهيد_الاقدس معدومة من الانى ونسب كل فضل لكم يا اهل ‎#المقاومة
فحقه علينا ان نكون زيناً له

محاولة أميركية للتضييق على شركات الطيران الصينية

 

اقترحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منع شركات الطيران الصينية من التحليق فوق الأجواء الروسية أثناء تنفيذ الرحلات من الولايات المتحدة أو إليها.

 

كما صرحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم أمس الخميس، فرض حظر على عبور شركات الطيران الصينية الأجواء الروسية خلال رحلاتها من وإلى الولايات المتحدة، معتبرة أن “هذه الممارسة تمنحها أفضلية غير عادلة على حساب شركات الطيران الأمريكية”.

 

وأضافت وزارة النقل الأمريكية أن هذا الخلل “أصبح عاملا تنافسيا مهما”، مشيرة إلى أن “الهدف من المقترح الجديد هو تحقيق تكافؤ في المنافسة بين شركات الطيران الأمريكية والصينية “.

 

هذا وأشار البيت الابيض إلى أن “وزارة النقل الأمريكية منحت الشركات الصينية مهلة يومين للرد على المقترح”، مضيفة أن “القرار النهائي قد يُنفَّذ خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل”.

 

ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد التوتر بين الولايات المتحدة والصين على خلفية سلسلة من الخلافات الاقتصادية والتجارية.

 

كما نقلت وكالة “رويترز” أن “بعض شركات الطيران الأمريكية أبلغت إدارة ترامب بأن الرحلات المباشرة بين الساحل الشرقي للولايات المتحدة والصين لم تعد مجدية اقتصاديا بسبب ارتفاع التكاليف الناتجة عن الالتفاف حول الأجواء الروسية”.