تعرف إلى “الخط الأصفر” الذي سينسحب إليه الاحتلال أولا في غزة

تتجه الأنظار، منذ فجر الخميس، إلى التحركات الإسرائيلية داخل قطاع غزة بعد إعلان بدء المرحلة الأولى من الانسحاب العسكري، في خطوة وصفت بأنها بداية تطبيق اتفاق شرم الشيخ لوقف الحرب وتبادل الأسرى.

ووفق المسار المرسوم، يبدأ الانسحاب من مركز مدينة غزة، ليلامس أجزاء من بيت لاهيا وجباليا، مرورا بجزء كبير من محور نتساريم، بما يضمن فتح شارع صلاح الدين وسط غزة، مرورا بمخيم البريج، والمغازي، وأجزاء كبيرة من مناطق شرق دير البلح، وأجزاء كبيرة من مدينة خان يونس، وصولًا إلى الأجزاء الشمالية الغربية من مدينة رفح جنوب القطاع.

وبذلك يكون انسحابا طوليا تدريجيا يمتد من الشمال إلى الجنوب، عابرا المراكز السكانية الرئيسية في غزة.

السيد هاشم صفي الدين من أبرز قيادات حزب الله في العقدين الماضيين

يُعدّ السيد هاشم صفي الدين من أبرز قيادات حزب الله في العقدين الماضيين، وشُخص كمحور مركزي في توازن القوى داخل التنظيم وفي علاقاته الإقليمية. هذه الورقة تحلل أسباب المكانة والتأثير وتستعرض كيف تترجَم هذه العناصر إلى ما يراه العدو “تهديدًا” عمليًا واستراتيجياً.

 

 

1. التاريخ والنشأة والمسار التنظيمي

 

1.1 النشأة والتعليم المبكّر

 

وُلد هاشم صفي الدين في بلدة دير قانون النهر (قضاء مرجعيون)، ونشأ في بيئة اجتماعية ودينية مرتبطة بالمدارس التقليدية للحوزة الشيعية. بعض المصادر تذكر دراسته في حوزة قم في إيران ثم عودته إلى لبنان للمشاركة في عمل التنظيمي.

 

 

1.2 المراحل الأولى داخل الحزب

 

في منتصف التسعينات ظهر اسمه ضمن قيادات حزب الله المحلية؛ عُيّن لاحقًا لرئاسة قطاع بيروت أو لحلول قيادية محلية ثم صعد إلى عضوية مجلس الشورى في المنظمة (المرجعية التشورية).

 

 

1.3 تطوّر دوره وصولاً إلى رئاسة المجلس التنفيذي

 

منذ أوائل القرن الحادي والعشرين تقلّد مناصب تنفيذية أولية ثم رُئِيَ المجلس التنفيذي للحزب، وهو الجهاز الذي يدير الشؤون السياسية والإدارية والاجتماعية للحركة. بمرور الوقت صار يُنظر إليه “كمرشحٍ طبيعي” لخلافة القيادات العليا، وتحوّل إلى إطار مؤسسي ثانٍ بعد مركزية نصرالله.

 

 

 

2. المناصب والصلاحيات (تفصيل تنظيمي)

 

2.1 رئيس المجلس التنفيذي

 

المجلس التنفيذي مسؤول عن الإدارة اليومية لهيكل الحزب: المؤسسات الاجتماعية، المؤسسات الإعلامية، الشبكات الخيرية، والإشراف العام على الساحة السياسية. كرئيس لهذا المجلس، كان لصفي الدين دور كبير في رسم سياسات الحزب المدنية والتنظيمية.

 

 

2.2 عضوية مجلس الشورى والمجلس الجهادي

 

مجمل مساراته تضمنت عضوية في مجلس الشورى (الهيئة الاستشارية العليا) وفي المجلس الجهادي الذي يُنسق الشق العسكري ــ هذا المزيج بين مسؤولية سياسية وتنفيذية وعسكرية يضع حامل المنصب في موضع تأثير مزدوج.

 

 

2.3 موقعه داخل تسلسل القيادة (الرجل الثاني/خلافة محتملة)

 

على مدار سنوات اعتبرته تحليلات عدة مرشحًا أو خليفة محتملاً للأمين العام، إذ يجمع بين الشرعية التنظيمية (عضويته في الهيئات العليا) والروحية (كمرجع شيعي). هذا وضعه في خانة مسؤولية استراتيجية وليس مجرد موظف إداري.

 

 

3. شبكة العلاقات الإقليمية والدولية

 

3.1 الروابط مع إيران ومراكز القرار في طهران

 

سجلّه السياسي والتنظيمي يتقاطع مع علاقات عمل وثيقة مع مؤسسات وقادة في طهران، وهو ما منحه غِنىً في الموارد، دعمًا استراتيجياً، وتبادل معلوماتي. هذه الصلة تجعل أي قرار أو موقف له تأثيرًا يتجاوز حدود لبنان.

 

 

3.2 الاتصالات مع حركات محور المقاومة (سوريا، العراق، اليمن، وفصائل فلسطينية)

 

كقائد إداري/تنسيقي، لعب دور حلقي في التنسيق مع جهات وإطار إقليمي يضم فصائل ودوائر استخباراتية وسياسية وعسكرية؛ وهذا يضاعف قدرة حزب الله على الحركة والتكيّف عبر القنوات الإقليمية.

 

 

3.3 شبكات محلية واحتماعات داخل المجتمع اللبناني

 

داخل لبنان، كانت له علاقات مؤسسية مع مؤسسات الرعاية والخدمات والتعليم والحِراك الاجتماعي الذي يُعتبر مصدر الشرعية الشعبية؛ هذا الربط يشكل غطاءً للمشروع وشبكة دعم زمن الأزمات.

 

 

4. أدوات القوة: عسكرية، استخبارية، مالية (تحليل تفصيلي)

 

4.1 البعد العسكري

 

التنسيق بين السياسة والميدان: وجوده في هياكل مثل المجلس الجهادي يعطيه اطلاعًا على التخطيط العملياتي (استراتيجيات الدفاع والهجوم والرد). هذا يشمل إدخال موارد لوجستية، توجيه تشكيلات ميدانية، وتحديد أولويات الأهداف.

 

القدرة على التعبئة المحلية: عبر بنى الحزب المجتمعية يستطيع تنظيم عمليات تعبئة سريعة على المستوى المحلي أو الإقليمي عند الضرورة.

 

 

4.2 البعد الاستخباري

 

شبكات جمع وتحليل المعلومات: من خلال موقعه التنفيذي يمكنه الإشراف أو التنسيق مع خيوط استخباراتية داخلية وخارجية — شبكات غير رسمية، قواعد بيانات، وجسور مع أجهزة حليفة. هذا يجعل من استهدافه أو تعطيله هدفًا ذا قيمة استخباراتية كبيرة للعدو.

 

قدرة التخطيط السري: إشرافه على ملفات تنفيذية يمنحه دورًا في تصميم سيناريوهات ردة فعل أو عمليات مؤثرة يصعب تتبّعها أمام مراقبة خارجية.

 

 

4.3 البعد المالي واللوجستي

 

إدارة الموارد: المجلس التنفيذي يتعامل مع مؤسسات قريبة من الحزب تتولّى جمع التبرعات، إدارة الموظفين، المشاريع التنموية، وما شابه — أي أدوات قد تُستخدم أيضًا لدعم القدرات العسكرية والخدماتية.

 

التصنيفات والعقوبات الدولية: إدراج اسمه في قوائم عقوبات أمريكية وغربية يُظهر أن دولًا اعتبرت وجوده محورًا في شبكات تمويل وأنشطة يصنّفونها تهديدًا — وهو ما أثر بدوره على طرق تحرّك شبكاته المالية ولكنه لم يلغِ إمكانياتها كليًا.

 

 

5. لماذا يُخيف العدو؟ ربط الخصائص بالتهديد العملي

1. مركزيته في صنع القرار وتكامل الأدوار: جمعه بين الصلاحيات السياسية والإدارية والعسكرية يجعل أي إجراء ضده لا يقتصر على تأثيرٍ على منصب واحد بل يمس حلقة كاملة من القيادة.

 

 

2. شبكته الإقليمية: علاقته بطهران ومحور المقاومة تحوّل تأثيره إلى امتداد إقليمي—استهدافه قد يستدعي ردودًا ليست محلية فقط.

 

 

3. القدرة على الاستمرارية والتعويض: وجود هيكل قيادي قادر على التعويض وشرعية داخل الحزب يخفف من أثر “قطع رأس القيادة” وعليه تقلق هذه الاستمرارية العدو.

 

 

4. الأبعاد الاستخبارية والمالية: شبكات الدعم والتمويل والاستخبارات تجعل منه عامل قدرة حقيقي يعقّد من مهمة تعطيل إمكانيات الحزب عبر وسائط تقليدية.

 

 

خاتمة مختصرة

 

مما سبق نخلص إلى أن مصدر “خوف العدو” من هاشم صفي الدين لم يكن نتاج صفة واحدة بل نتيجة التقاطع بين مركزية القرار، امتداد العلاقة الإقليمية، امتلاك أدوات مالية واستخبارية، والقدرة على الاستمرارية المؤسسية. لذلك فإن أي استراتيجية موجهة ضده تواجه تحديات متعددة الأبعاد — تكتيكية وسياسية واجتماعية — ما يجعل مقاربة الخصم لها طابعًا مركّبًا بين الضربات السريعة والحملات الطويلة الأمد.

على الصعيد العسكري البحت، العدو الصهيوني يتعامل مع السيد هاشم صفي الدين ليس فقط كـ”شخصية سياسية”

على الصعيد العسكري البحت، العدو الصهيوني يتعامل مع السيد هاشم صفي الدين ليس فقط كـ”شخصية سياسية” أو “خليفة محتمل”، بل كـ عقل عسكري – تنظيمي له تأثير مباشر على بنية الحزب واستراتيجيته القتالية.

 

أُعطيك أهم النقاط كما وردت في دراسات وأقوال الإسرائيليين:

 

 

1. الرجل الثاني في منظومة القرار العسكري

 

في تقارير عبرية عديدة، يُشار إلى السيد هاشم بأنّه جزء أساسي من المجلس الجهادي لحزب الله، أي الهيئة العليا التي تخطّط وتقرّر العمليات العسكرية.

 

يوصف بأنّه حلقة الوصل بين الجناح العسكري والقيادة السياسية، ما يمنحه موقعًا استراتيجيًا حساسًا.

 

 

2. مهندس السياسات القتالية طويلة الأمد

 

العدو يرى أنّه أحد الذين يرسُمون العقيدة القتالية للحزب: أي كيفية المزج بين العمل العسكري الميداني والإعداد النفسي والإعلامي.

 

يوصف بأنّه صاحب دور في تعزيز قدرات الصواريخ الدقيقة ورفع مستوى الجهوزية القتالية في الجنوب.

 

 

3. المسؤول عن العلاقة مع إيران و”فيلق القدس”

 

وفقًا لتقارير إسرائيلية وأميركية، فإنّ صفي الدين يُعتبر صلة الوصل مع إيران في ملفّ التسليح والتدريب العسكري.

 

لذلك، ترى إسرائيل أنّه يلعب دورًا أساسيًا في تطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

 

 

4. العدو يضعه في خانة “التهديد الاستراتيجي”

 

في بعض مراكز الأبحاث الإسرائيلية، يُقدَّم كـ”عقل استراتيجي خطير” لا يقلّ وزنًا عن القادة العسكريين الميدانيين مثل الشهيد عماد مغنية سابقًا.

 

الإعلام العبري ذكر أكثر من مرة أنّ وجوده في أي هيكل قيادي للحزب يعني أنّ المقاومة لن تتأثر في حال استهداف أحد قادتها الكبار، بل ستستمرّ بنفس الفاعلية.

 

 

5. محاولة الاغتيال كرسالة عسكرية

 

استهدافه في الضاحية (2024) لم يكن فقط “رسالة سياسية”، بل إقرار عسكري من العدو أنّه شخصية ذات قيمة عملياتية.

 

إعلان نتنياهو ووزير الدفاع غالانت عن “إزاحته” يعبّر عن أنّ إسرائيل أرادت تسجيل ضربة في العمق القيادي العسكري لحزب الله.

 

الخلاصة:

في عين العدو، السيد هاشم ليس “سياسيًّا منظّرًا” فقط، بل عقل عسكري منظّم يساهم في صياغة الاستراتيجيات، وضمان استمرارية المقاومة، وتطوير قدراتها القتالية. لذلك يتعامل معه الإسرائيليون كـ تهديد مستقبلي مباشر، وخليفة محتمل قد يحافظ على الخط العسكري للمقاومة بل ويطوّره.

السيد هاشم في عين العدو

منذ سنوات، يحجز اسم السيد هاشم صفي الدين موقعًا ثابتًا في تقارير المراكز البحثية والإعلامية الإسرائيلية، باعتباره واحدًا من أعمدة القرار داخل “حزب الله”، وركنًا استراتيجيًا في ما يسمّيه العدو “المجلس الجهادي”.

 

1. خليفة محتمل للسيد حسن نصرالله

 

يرى العدو أنّ السيد هاشم هو الشخصية الأبرز المرشحة لقيادة الحزب بعد السيد حسن نصرالله.

 

نشرت صحيفة جيروزاليم بوست أنّه “العقل السياسي الهادئ” داخل الحزب.

 

أما القنوات العبرية مثل القناة 12، فتُكثر من تسميته “الرجل الثاني” في الحزب.

 

 

2. صورة العدو له

 

الإعلام العبري يركّز على عدّة نقاط:

 

العمق العقائدي والفكري: يعتبرونه من أبرز المنظّرين في الحزب، ومرجعًا داخليًا في قضايا المقاومة والعقيدة.

 

الحكمة السياسية: يوصف بأنّه “الدبلوماسي الميداني”، يجمع بين خطاب المقاومة والقدرة على إدارة الملفات السياسية والإقليمية.

 

القدرة التنظيمية: يراه العدو أحد العقول التي تساهم في رسم الاستراتيجيات، لا سيما في العلاقة مع إيران ومحور المقاومة.

 

 

3. الاستهداف والعقوبات

 

العدو الأميركي والإسرائيلي وضع اسمه على لوائح العقوبات، وهو ما يعبّر عن حجم الحضور والفاعلية.

 

هذه العقوبات ليست مجرّد إجراء مالي، بل رسالة سياسية تقول إنّ الرجل يشكّل مصدر قلق مباشر.

 

 

4. القلق من المستقبل

 

تُظهر الدراسات الإسرائيلية أنّ “رحيل نصرالله” – لو حصل – لن يعني ضعف “حزب الله”، لأنّ قيادات مثل السيد هاشم جاهزة لملء الفراغ. وهذا بحدّ ذاته رسالة ردع تُقلق العدو.

 

5. ما وراء نظرة العدو

 

إنّ طريقة العدو في تناول شخصية السيد هاشم صفي الدين تكشف أنّه ليس مجرّد اسم، بل رمز في معركة الوعي:

 

كل ذكر لاسمه في الإعلام العبري هو اعتراف بوزنه.

 

كل استهداف سياسي أو إعلامي هو انعكاس لمكانة متجذّرة داخل منظومة المقاومة.

 

 

الخلاصة:

في عين العدو، السيد هاشم صفي الدين هو “الخطر الصامت”؛ رجل العقيدة والسياسة والتنظيم، الذي يراه الصهاينة امتدادًا طبيعيًا لقيادة المقاومة، ما يجعل اسمه حاضرًا دومًا في لوائح الخوف والقلق الإسرائيلي.

يقول السيد الهاشمي في إحدى حواراته المسجلة:

يقول السيد الهاشمي في إحدى حواراته المسجلة: ” نحن لا نريد الحرب ولا نسعى إليها ونعرف كل نتائجها المدمرة، لكن بالنسبة لنا، في لحظات مواجهة العدو نشعر بالأنس. أولًا بالقرب من الله عز وجل، ثانيًا بالالتصاق بهدفنا، بقضيتنا، بعملنا المقاوم. وإنو الحمدلله نحن على الخط الصحيح ما دمنا نقاوم ونقاتل في فرصة شهادة، فرصة تضحية.. وهذا بالنسبة للإنسان المؤمن والمتدين شو عندو طموح أحسن من هيك؟ ”

 

هذا الإحساس بالأُنس والطمأنينة عندما يتعاظم الخطر ويحدق الحياة الدنيا ليست سوى مقدِّمة لِما بعدها، ومن يعرف أنه يسير على طريق الفلاح في الدار الباقية، فلا يمكن أن يهتزّ عندما يقترب الفناء.

«عندما نتكلم عن الجهـ ـاد والصبر والشـ ـهادة والثبات في فلسـ ـطين ولبنان، رضوان الله عليه) – من كلمته في مسيرة دعم الانتـ ـفاضـ ـة 27/09/2002 م #درر_شهيدنا_الأقدس

تجنب استخدام الهواتف الذكية

🚨 تحذير عاجل 🚨

 

👈 في هذه الأوقات الحساسة وبعد قرب إعلان وقف إطلاق النار يُكثف العدو من عملياته الاستخباراتية لجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عن المقاومة ونشاطاتها، فالمطلوب من عناصر المقاومة ما يلي:

 

📍أولاً: تجنب استخدام الهواتف الذكية أو كل ما يتسبب بتحديد أماكنهم.

 

📍ثانياً: الحذر أثناء التنقل من مكان لآخر والعمل على تجنب استخدام المركبات ووسائل الحركة الخاصة بالمقاومة.

 

📍ثالثاً: توعية أفراد الأسرة أو البيئة المحيطة في التعامل مع المواقف، وتنبيههم بعدم التحدث عبر الجوالات أو تطبيقات التواصل بما يعرضهم وعملهم للخطر.

 

 

” ڪلُّ الذينَ ارتحلوا

” ڪلُّ الذينَ ارتحلوا
سعداء في هذه المعرڪة ڪانوا يقومونَ بواجبهم
ولو قدّرَ لهم أن يعودوا لَما انتهوا عمّا قاموا به
بل لأعادوه بحذافيره
من السّيّدِ إلى أصغرِ شهيدٍ فيهم

يعزُّ علينا الفقد
لڪنّنا نغبطهم على هذه الخاتمةڪانوا جميعاً يستحقّونها وربّما لو لم تنشب هذه الحرب لفاتهم قطار الشهادة

«هنيئاً لهم ولنا بهم
وألحقنا الله بهم سواء في أداء التڪليف أو في الشهادة💛.