عندما تكبر المشكلة، أو تعظم المصيبة، أو يتعقّد شكل المأزق

عندما تكبر المشكلة، أو تعظم المصيبة، أو يتعقّد شكل المأزق،

وتحار العقول عن حلّه أو عن وضع تصوّرٍ لفكفكة عُقَده،

يخرج المتّقون فيُسلّمون لله إيجاد المخرج الّذي لم تذهب إليه الأوهام.

عندها فقط، يمنّ الله عليهم بحلٍّ قد لا تهضمه عقول القوم.

قد يكون الحلّ الإلهي باهظَ الثمن، وطالبًا للتضحيات والبذل من الأموال والأنفس،

لكنّه يقينًا خيرٌ استراتيجيّ.

لقد كنّا في لبنان في أوّل مراحل التبدّل الديمغرافي، ودقّت نواقيس الخطر.

المعنيّون أجمعوا أنّه لا حلولَ واقعيّة وقابلة للتحقيق أمام مدّ وتوسّع النّزوح السوري،

حيث باتوا يشكّلون نصف السكان في بعض المناطق.

كانت كلفة الحلّ كبيرة:

خسارة أغلى من عندنا،

آلاف الشـ.داء والجرحى،

آلاف البيوت المدمّرة والعائلات النازحة،

وسقوط النظام الداعم والحامي للظهر.

النّتيجة:

خروجٌ تدريجيّ بوفودٍ جماعيّة للسوريّين العائدين،

وحاجةٌ كبيرة للبيوت والإيجارات للنازحين من الجنوب.

فبدأ التوازن يعود تدريجيًا.

الثمن باهظ، لكنّ مآل الأمور كان أقسى.

والله يعلم أيّهما أقلّ ثمنًا.

هذا ملفّ قد نكون أدركناه وربطنا بين حجم المصاب وبين العائد الإيجابي،

ولكن ما لم ندركه قد يكون أقسى وأصعب والله بلطفه دفعه عن عباده المخلصين.

وقد نموت وأبناؤنا قبل أن ندركه.

لكن تسليمنا ويقيننا برحمة الجبّار يؤكّد لنا أنّ كلّ ما يحدث،”يقيناً خير”.

شاهد أيضاً

لكل شابّة وأم… نصيحة حقّها مصاري

تعلّمن من تجارب غيركنّ، لأنّ التعلّم من كيسكنّ غالٍ ومُكلف. . جيل أمهاتنا فاق متأخّراً: …