كتب المراسل السياسي يارون أبراهام في موقع القناة 12 العبرية: “قبل أسابيع قليلة من 7 أكتوبر، وصلت إلى “إسرائيل” رسالة سرية من يحيى السنوار. وكانت الرسالة، والتي كشفتها القناة 12 قبل نحو عامين، قصيرة لكنها غير اعتيادية: «من المتوقع حدوث زلزال في السجون بسبب قضية الأسرى». وانشغلت المؤسسة الأمنية والاستخباراتية بدلالة هذه الكلمات، لكن التفسير الذي أُعطي لها في حينه قاد في اتجاه آخر”.
وفقًا لأبراهام؛ لقد : “كان التقدير السائد أن السنوار وحماس يعتزمان الانخراط في قضية إليزابيث تسوركوف الباحثة “الإسرائيلية” التي اختُطفت واحتُجزت في العراق. ونحن نكشف الآن تفاصيل جديدة تفسر لماذا صُنّفت الرسالة على أنها مرتبطة بتسوركوف، ولماذا لم يقترح أيٌّ من الجهات التي شاركت في تقييم الوضع الخاص تفسيرًا آخر لها”.
أضاف: “وفي الأيام نفسها التي وصلت فيها رسالة السنوار، رصدت الاستخبارات “الإسرائيلية” تطورًا جديدًا في قضية تسوركوف. فقد توجه مسؤول إيراني رفيع إلى حماس وعرض على المنظمة: «تولّوا مسؤولية المفاوضات من أجل إطلاق سراح إليزابيث تسوركوف». وفي الوقت نفسه، وافقت المنظمة العراقية الموالية لإيران التي كانت تحتجزها على هذه الخطوة”.
اجتماع هذه الأمور عند الأجهزة الأمنية عزّز التقدير، بحسب إبراهام، بأن رسالة السنوار مرتبطة بقضية تسوركوف. وقالت جهات شاركت في النقاش: «رسالة السنوار انطبقت على صورة الاستخبارات الجديدة كما لو أنها صُنعت خصيصًا لها». وفي تقويم الوضع الخاص، اولذي عُقد بناءً على طلب “الشاباك” (الأمن الداخلي)، لم تكن هناك أي جهة اقترحت تفسيرًا آخر لهذه الكلمات.
وتابع: “واتضح لاحقًا أن الرسالة اكتسبت معنى مختلفًا تمامًا: فقد كانت وسيلة السنوار للحصول على مزيد من التسهيلات من “إسرائيل” وتأجيل الهجوم الذي كان يخطط له. لكن في الوقت الفعلي، وفّرت صورة الاستخبارات التي بُنيت عن تسوركوف تفسيرًا بدا للمؤسسة متوافقًا والرسالة التي وصلت”.
كما يتطرق مسؤول رفيع، في المؤسسة الأمنية “الإسرائيلية” أيضًا، إلى الادعاء بشأن النشر في صحيفة «هآرتس»، ومفاده أن رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد نقل تحذيرًا إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وقال: «إذا كانت رسالة قد وصلت بالفعل لاحقًا إلى رئيس الحكومة نفسه من محمد بن زايد، لكان من الممكن أن تكون تلك هي القرش الذي يكمل الليرة، والذي كان سيدفعنا إلى اتخاذ خطوات تعمّق الفحص بصورة أخرى. كان ينبغي أن يكون هناك شيء يتغلب على مؤشرات التهدئة التي أغرقنا أنفسنا بها. وربما كان ذلك يمكن أن يكون الإشارة».
ختم المراسل السياسين في موقع القناة 12 العبرية، بالقول: “ينفي نتنياهو وجود مثل هذه المحادثة. لكن حتى قبل ذلك، كانت الرسالة التي وصلت من جانب السنوار بحوزة المؤسسة الأمنية ، رسالة كان من المفترض أن تُضيء مؤشرات التحذير، لكنها فُسّرت في حينه بطريقة مختلفة”.
الواقع برس اخبار محلية وعالمية