كلمة ابو عبيدة الناطق الرسمي باسم كتائب القسام بتاريخ 10/12/2023

ابو عبيدة :
بعد 65 يوما من بدء معركة طوفان الاقصى وبعد تجدد القتال التي جرى فيها تبادل اسرى ومحتجزين لدينا مقابل تحريرنا لمئات الاسرى والاسيرات في سجون الاحتلال

ابو عبيدة:  العدو النازي الصهيوني يواصل عدوانه الهمجي على شعبنا والانتقام من المدنيين

ابو عبيدة :
نعلن خلال 10 ايام تمكن مجاهدونا من التصدي لقوات العدو في محاور ماقبل انتهاء الهدنة في الشمال والوسط والجنوب

ابو عبيدة :
تمكن مجاهدينا من تدمير اكثر من 180 آلية خلال 10 ايام كلياً او جزئياً بين ناقلة جند ودبابة وجرافة

ابو عبيدة :
هاجم مجاهدونا الاليات بقذائف مضادة للدروع من طراز ياسين وعبوات تاندوم وشواظ

ابو عبيدة : نفذنا عشرات عمليات القنص وفجرنا حقل الغام

ابو عبيدة : اسفرت العمليات عن عدد كبير من القتلى والاصابات بشكل محقق وعاد مجاهدونا بكل العمليات الى قواعدهم سالمين

ابو عبيدة : يواصل سلاح المدفعية دك تحشدات العدو في كل اماكن التوغل

ابو عبيدة : قصفنا مناطق واسعة في الغلاف والمدن المحتلة وتل ابيب بعشرات الصواريخ

ابو عبيدة : نعلن استمرارنا بالتصدي للعدوان

ابو عبيدة : نجدد التاكيد بان مايحققه العدوان الصهيوني هو التدمير والقتل العشوائي

ابو عبيدة : سيفشل العدو كل ما استمر عدوانه

ابو عبيدة : صمود مجاهدينا في الميدان سيتواصل في كل ساعة

ابو عبيدة : اثبتت الهدنة صدقنا ودقة ماكنا نعلن عنه وفي المقابل كذب قيادة العدو

ابو عبيدة : اسرى العدو لم ولن يخرج الا من خلال تبادل

ابو عبيدة : ظهر للعدو الصديق حسن المعاملة لمحتجزين العدو في المقابل للسلوك السادي للاحتلال تجاه اسرانا واسيراتنا

ابو عبيدة : في هذا الصدد نقول لجمهور العدو وقيادته لا العدو ولا قيادته ولكل داعميهم يستطيعون ان ياخذو اسراهم احياء دون تبادل ونزول لشروط المقاومة

ابو عبيدة : تكرار العدو التبجح بالاعلان عن القضاء على المقاومة في غزة هو لارضاء رغبات جمهور اليمنين المتطرف وهو وقع في شر اعماله

ابو عبيدة : اذا العدو يستطيع القضاء على حماس فهل استطاع القضاء عليها في الضفة والقدس من قبل

ابو عبيدة : فيما لازال يتلقى العدو الضربات الموجعة واخرها قبل ايام في قلب القدس وفي غيره من انحاء الضفة والقادم اعظم

ابو عبيدة : ندعو كل المقاتلين في كل مكان ورافضي الاحتلال في كل انحاء الدنيا الى الاستنفار بالقتال والتظاهر والاحتجاج ولاخير في من يشاهد ويراقب استقواء القتلة على اهلنا واطفالنا

ابو عبيدة : ختاماً ياشعبنا ،، ان المحرقة هي لكسر ارادة شعبنا ومقاومتنا ولكن قدر الله الذي سيتبر ماعدى به المجرمون

ابو عبيدة : مجاهدونا بخير وصفوفهم متماسكة وقوية ولايزال الاف من مقاتلينا ينتظرون دورهم في القتال

أبو عبيدة:

لا خيار أمامنا سوى قتال العدو في كل شارع وزقاق وحي

ابو عبيدة : معنويات مجاهدينا عظيمة
فلا تعجل عليهم انما نعد لهم عداً

ابو عبيدة : الحرية للاسرى والنصر لمقاومتنا والشفاء للجرحى والرحمة لشهدائنا

السنوار هو الهدف..

هرئيل :

السنوار هو الهدف.. لكن نتنياهو يظن بانه قادر على تصفية السنوار بسهولة ولكن بحسب قراءتي الاستراتيجية لن نصل للسنوار ولا لمحمد الضيف كفانا وهم

عودة إلى نقاشات “قطاع غزة في اليوم التالي للحرب”: الرؤى الإسرائيلية لشكل “السلطة الجديدة”

 وليد حباس

 

تشكل هذه المقالة حقلة جديدة من سلسلة مقالات تناولنا فيها النقاشات الإسرائيلية حول الترتيبات السياسية لليوم التالي للحرب. مع الانتقال من سياسة “احتواء حماس من خلال ردعها” (2007-2023) إلى سياسة “تفكيك قدرات حماس السلطوية والقتالية” (أهداف الحرب الحالية)، تتوقع إسرائيل نشوء فراغ سلطوي في القطاع في اليوم التالي للحرب. أثار هذا الفراغ “المتوقع” نقاشات إسرائيلية حول شكل نظام الحكم المستقبلي الذي تفضله إسرائيل. ولا بد من التأكيد بأن النقاش الذي نستعرضه أدناه يعكس الرؤى الإسرائيلية بناء على ما هو أفضل لإسرائيل من الناحية النظرية، وليس بناء على مؤشرات عملية تشير إلى أرجحية تطبيقه من عدمها.

الأفكار الواردة أدناه هي قراءة في ما صدر عن مجموعة التفكير الإستراتيجي داخل معهد القدس للإستراتيجية والأمن، وهو معهد تفكير (Think Tank) يقدّم توصيات سياسية وأمنية لصناع القرار الإسرائيلي، ويعزز السياسات البراغماتية التي من شأنها الحفاظ على أمن إسرائيل ويرى أنها تؤدي على المدى الطويل إلى ترتيبات سياسية مستقرة. وهو معهد ذو توجهات يمينية تقوم على “أولوية الأمن” في إبرام الاتفاقيات السياسية مع الفلسطينيين.

حجم الدمار في قطاع غزة يحدد شكل نظام الحكم السياسي 

يتضمن جلّ النقاشات الإسرائيلية حول ترتيبات اليوم التالي للحرب وجوب بقاء قطاع غزة في مجال السيطرة الإسرائيلية، وبالتالي، يستثني الخيارات التي يمكن أن نصفها بأنها خارطة طريق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، ويتموضع في المقابل حول أفضل الطرق التي يمكن لإسرائيل من خلالها الاستمرار بـ “إدارة السكان المحتلين”. استنادًا إلى هذا التوجه المهيمن داخل إسرائيل، فإن فريق الباحثين التابع لمعهد القدس للإستراتيجية والأمن (لاحقًا سيتم الإشارة إليهم بكلمة “الباحثين”) يرى أن خيارات إسرائيل في إدارة حياة سكان القطاع في اليوم التالي للحرب هي:

  1. وجود فراغ حكومي في إدارة حياة القطاع في أعقاب الإجهاز على قدرات حماس السلطوية وانسحاب سابق لأوانه للجيش الإسرائيلي.
  2. إعادة السلطة الفلسطينية وقوات الأمن التابعة لها والعاملة حاليًا فقط في الضفة الغربية إلى قطاع غزة. هذه الخيار الذي دعا إليه أيضا رئيس الإدارة الأميركية جو بايدين الذي اشترط حصول “تغيير جوهري” في السلطة الفلسطينية.
  3. نظام وصاية دولي أو عربي مؤقت تحت رعاية قوات الأمم المتحدة.
  4. إعادة إنتاج آليات الاحتلال المباشر، ومن خلالها تلبي إسرائيل الاحتياجات المدنية لسكان القطاع عبر مجلس عسكري كما كان عليه الوضع قبل إنشاء الإدارة المدنية عام 1981، وهو ما لا تحبذه الولايات المتحدة باعتباره “إعادة احتلال”.
  5. إنشاء نظام تكنوقراط جديد، غير مسيس، ترأسه شخصيات فلسطينية لها حضور شعبي.

يرى الباحثون في معهد القدس أن هذه الخيارات لم تعد في صيغة “سؤال مفتوح”، بل إن بذور الإجابة عنها بدأ غرسها من قبل كابينيت الحرب، وهي تشكل حاليًا أحد أهداف العملية العسكرية البرية في القطاع. فإلى جانب الهدفين العسكريين البارزين للعملية العسكرية (إنهاء قدرات حماس العسكرية، وإعادة الأسرى الإسرائيليين)، هناك هدف آخر يتمثل في تحويل قطاع غزة إلى حيز على شفا كارثة إنسانية قد يستوجب، بشكل لا غنى عنه، وجود نظام حكم من طراز جديد لمعالجة هذه الكارثة الإنسانية، وتولي شؤون سكان القطاع في حيز تنعدم فيه، بسبب الضربات العسكرية المدمرة، مقدرات الحياة.

وبالتالي، فإن على أي سلطة فلسطينية مستقبلية على قطاع غزة أن تتعامل مع الدمار الشامل، إذ إن معظم الجزء الشمالي من قطاع غزة لم يعد صالحًا للسكن البشري وسيبقى كذلك لفترة طويلة. ولن يتمكن السكان المدنيون من الحصول على الخدمات الصحية الكافية، وستعمل نظم التعليم والصحة والعمالة بصورة جزئية جدًا. من هنا، يتحول الدمار شبه الشامل للقطاع إلى “كلمة السر” التي سوف تحدد من هي الجهة الفلسطينية القادرة فعلًا على إعادة إعمار القطاع وضخ الحياة المدنية فيه من نقطة تكاد تكون قريبة من الصفر. هنا، يتحول “الدمار شبه الشامل” إلى أداة إستراتيجية بيد إسرائيل، والتي لا يجب أن تنسحب من القطاع إلا بتوفر شرطين:

  1. وجود سلطة جديدة لا تشكل تهديدًا أمنيًا أو سياسيًا لإسرائيل. التهديد المقصود لا يشمل فقط الجانب الأمني-العسكري (مثل وجود بنية للمقاومة المسلحة كما كان الوضع عليه قبل 7 أكتوبر)، وإنما أيضًا عدم وجود “تحريض سياسي” ضد إسرائيل (مثلا، وجود مناهج تعليم تحريضية، أو تشريعات لاحتضان أهالي الأسرى والشهداء كما هو معمول به حاليًا في الضفة الغربية).
  2. تخلي السلطة الجديدة عن السيادة الأمنية لصالح إسرائيل بحيث تكون للأخيرة “حرية مطلقة” بالعمل العسكري في كل قطاع غزة.

التكنوقراط أفضل من الأحزاب السياسية!

لقد وضُعت العديد من التصورات السياسية المتعلقة بمستقبل قطاع غزة، واقتُرحت أسماء فلسطينية للوقوف على رأسها. قد لا يهم هنا الإشارة إلى هؤلاء الأشخاص بقدر ما يهم تحليل المنطق الكامن وراء هذا التفكير الإستراتيجي. في هذا السياق، يرى الباحثون الذين يقدمون دراساتهم باعتبارها مقترحات أمام صناع القرار الإسرائيليين بأن التجربة الإسرائيلية مع منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية تحديدًا، هي تجربة سيئة وفاشلة. منذ توقيع اتفاق أوسلو، كانت السلطة الفلسطينية تحريضية وعدائية لإسرائيل. ومع أن جو بايدن لم يشرح ما المقصود بضرورة حصول تغيير جوهري على عمل السلطة الفلسطينية، إلا أن الباحثين الإسرائيليين يرون أن السلطة التي يجب أن تتعامل معها إسرائيل في اليوم التالي للحرب يجب أن تضع على رأس مهماتها إحداث تغيير كامل في المناهج التعليمية (لضمان جيل جديد من الفلسطينيين أكثر “تسامحًا”)، وأن تتوقف فورًا عن دفع المرتبات لـ “الإرهابيين” الفلسطينيين سواء الأسرى أو عائلات الشهداء. كما لا يجب أن تشكل السلطة الجديدة لاعبًا سياسيًا مستعدًا لتحدي إسرائيل في الهيئات الدولية أو أن تشرف على حملات لنزع الشرعية عنها في محافل دولية مختلفة.

قد لا تتوفر هذه الشروط في سلطة يقف على رأسها تنظيم سياسي فلسطيني، بل “سيكون من الصواب محاولة بناء نظام حكم تكنوقراطي مدني فلسطيني كنموذج جديد”.. فقط حكومة تكنوقراطية، حسب الباحثين الإسرائيليين، ستكون قادرة على الاستمرار في إدارة شؤون الفلسطينيين، وهي التي قد تكون على قدر كافٍ من المسؤولية والمهنية لتسلم مقاليد الحكم في قطاع غزة. وينصح الباحثون الإسرائيليون بأن تتوفر في هذه السلطة التكنوقراطية الشروط التالية:

  1. ألا تكون مفاهيم حق العودة والإعجاب بالكفاح المسلح جزءًا من ثقافة أو روح السلطة الجديدة. وتحقيقًا لهذه الغاية، يجب تفكيك جميع التشكيلات التي تديم قضية اللاجئين الفلسطينيين، مثل تفكيك المخيمات واستبدالها بأحياء سكنة جديدة وإنهاء خدمات وكالة الأونروا. فلا يوجد مبرر لاستمرار وجود هاتين المؤسستين (المخيم والأونروا) تديمان بشكل ممنهج وعي اللاجئين بأنهم لا يزالون لاجئين.
  2. الشرط الثاني هو أن تكون هذه السلطة مقبولة مهنيًا وخالية من هيكليات الفساد والمحسوبية. ويشير هذا الشرط إلى أحد جوانب الفشل في اتفاق أوسلو الذي سمح بتدفق مليارات من الدولارات لصالح الفلسطينيين. وبدل من أن تقوم السلطة الفلسطينية القائمة بصرفها لإعادة تشكيل المشهد الاجتماعي-الثقافي الفلسطيني وتحويله إلى مشهد غير مسيس وغير عدواني تجاه إسرائيل، اهتمت هذه السلطة في توجيه الأموال إلى جيوب لا تستحقها. وبالتالي، فإن سلطة تكنوقراطية غير مسيسة، ولا تشبه هياكل السلطة القائمة حاليًا، قد تكون قادرة على نيل ثقة المجتمع الدولي الذي سيمول قطاع غزة في اليوم التالي للحرب.
  3. يجب أن يكون الهدف الإستراتيجي للسلطة الجديد هو الانفكاك المدني عن دولة إسرائيل مع الخضوع الأمني الشامل لها. وحسب الصيغة المستخدمة من قبل مجموعة الباحثين، فإن الانفكاك المدني لا يعني التحرر من سيطرة إسرائيل الأمنية أو تقييد قدرتها على العمل العسكري داخل القطاع في المستقبل. في المقابل يعني الانفكاك المدني التقليل من التبعية الإدارية لسكان القطاع على إسرائيل في تقديم الخدمات العامة من كهرباء، وطاقة ومياه وأسواق عمل. هذا يعني أن واقع التنسيق والارتباط المتبع حاليًا مع قطاع غزة (لكن أيضًا مع الضفة الغربية) لم يعد خيارًا ملائمًا لاستمرار العلاقة بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وتبقى هذه الأفكار مجرد مقترحات، على الرغم من أنها تصدر عن باحثين يعتبرون أنفسهم خبراء في الأمن القومي الإسرائيلي وعلى صلات مختلفة مع صناع القرار الإسرائيليين. ومهما يكن من أمر، فقد أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي أن السلطة الفلسطينية الحاكمة في الضفة الغربية “لن يكون لها موطئ قدم في غزة”، على الأقل في اليوم التالي للحرب. وقد اشترط بايدن عودتها إلى القطاع بحصول تغيير جوهري عليها. وعليه، يوصي الباحثون بأن تعمل السلطة الجديدة المقامة في غزة بشكل مستقل وغير تابع للسلطة المقامة في الضفة الغربية.

 

ليس لديكما ترف التنازع فيما بينكما

المصدر : يديعوت أحرونوت

المؤلف : نحمان شاي

  • بدا من الواضح، ليلة السبت الماضي، أن قطة سوداء، لعلها كبيرة، مرّت بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يوآف غالانت، وعكّرت صفو علاقاتهما. لقد فضّل كلٌّ منهما، ولأسبابه الخاصة، التحدث إلى الشعب عبر مؤتمر صحافي منفصل. وحين تم توجيه سؤال إلى نتنياهو عن الأمر، تمتم الرجل بعبارة على غرار: “إنه [أي غالانت] حرّ في قراراته”. يبدو الأمر سيئاً جداً. إن ظهوراً مشتركاً ومنسقاً مسبقاً للرجلين معاً، يُعتبر مكوناً من مكونات الأمن والصمود الوطني، وهو ينبئ بالوحدة والوقوف المشترك في وجه التحديات. لكن هذا لم يحدث.
  • يشغل الرجلان المنصبين الأهم في الحكومة. لم يكن من قبيل الصدفة أن دافيد بن غوريون قرر الاحتفاظ بالمنصبين معاً. لقد أراد بن غوريون، آنذاك، طبعاً، صوغ العقيدة الأمنية الإسرائيلية، وهذا ما قام به فعلاً، لكنه وفّر على نفسه، في الوقت ذاته، الخوض في التوتر البنيوي الذي عادةً ما يكون قائماً بين رئيس المنظومة، وبين مَن يحمل الحقيبة الأهم فيها، وقد أدرك بن غوريون أن مثل هذا التوتر سيشكل تهديداً فورياً لزعامته. لم يتم الفصل بين المهمتَين إلّا بعد انسحاب بن غوريون الموقت من الحكم، إذ استلم موشيه شاريت رئاسة الحكومة، وتولى بنحاس لافون وزارة الأمن. وحين عاد بن غوريون، وظل لافون وزيراً للأمن، افتُضِح أمر “القضية”، وأعني هنا القصة الطويلة والفضائحية المتعلقة بعملية التجسس الفاشلة في مصر [قضية لافون]، والتي أثارت التوتر في البلد، وأدت لاحقاً إلى استقالة بن غوريون ثانيةً. لم يغفر العجوز لنفسه ذنب تركه ملف وزارة الأمن، فهو لم يثق أصلاً بأي أحد، سوى بنفسه.
  • هذا التوتر، وهذه المعركة التي تُخاض في سبيل حيازة الهيبة والسلطة، ظلاّ قائمين أيضاً بين ليفي أشكول وموشيه دايان، الذي تم تعيينه، رغماً من أنف أشكول، وزيراً للأمن، عشية حرب الأيام الستة، ثم سرق منه أضواء المجد، آنذاك. فماذا عن مناحِم بيغن وأريئيل شارون؟ لقد ادّعى بيغن أن شارون ضلّله في حرب “سلامة الجليل” [حرب لبنان الأولى]، وهو ما أدى إلى استقالة بيغن، في حين كان الجيش الإسرائيلي لا يزال متوغلاً في العمق اللبناني، ثم تم إقصاء شارون عن منصبه في أعقاب تقرير لجنة كاهان [لجنة التحقيق في مجازر صبرا وشاتيلا]. كانت علاقة إسحق رابين وشمعون بيرس أيضاً علاقة تشوبها المرارة في فترات الولاية المختلفة التي تبادلا فيها المناصب. ففي حكومة رابين الأولى، استلم بيرس وزارة الأمن، ومن هناك، على ما يبدو، نبتت جذور الخصومة الطويلة العمر، والمكللة بالاتهامات المتبادلة وانعدام الثقة، والتي وصلت إلى ذروتها في أثناء مناقشة مسألة إطلاق سراح المخطوفين في عنتيبي.
  • أما فترة ولاية بنيامين نتنياهو في ديوان رئاسة الوزراء – وهي فترة الولاية الأطول على الإطلاق من جميع أسلافه – فقد كانت مرصوفة بالخلافات والنزاعات مع وزراء أمنه، ابتداءً من إسحق مردخاي، مروراً بإيهود باراك وموشيه يعلون، ووصولاً إلى أفيغدور ليبرمان. لقد أدرك نتنياهو جيداً، كما أدرك بن غوريون قبله، أن وزارة الأمن ليست فقط هي الوزارة التي تحصل على نصيب الأسد من الميزانيات، ومتفوقة على الوزارات الأُخرى، لكنها أيضاً الوزارة التي لها علاقة بجميع مجالات الحياة في الدولة، بما يشمل شؤون الخارجية، والاقتصاد، والمجتمع، وغيرها. وطبعاً: لطالما اعتُبرت وزارة الأمن في المشهد الإسرائيلي، تاريخياً، خشبة القفز نحو منصب رئاسة الوزراء. ولذا، فإن نتنياهو يتبنى منذ أعوام طويلة سياسة قطع البرعم النابت، إذ إنه خلال اللحظة التي يرى فيها (أو يتخيل أنه يرى فيها) أن وزير الأمن معنيّ بالتنافس معه، يجد سبباً لإقصائه عن منصبه. وآخر مَن استخدم نتنياهو هذه الوسيلة معه يوآف غالانت الذي كان في الماضي، يضع رِجلاً في الحكومة، ورِجلاً أُخرى خارجها، على خلفية الانقلاب القضائي، ولم يعد إلى منصبه إلّا بعد مناشدات شعبية غاضبة.
  • لم ينسَ نتنياهو الأمر، ولم يغفر. وبعد مجزرة السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، طفا التوتر على السطح. يخشى نتنياهو من أن يلقي غالانت على كاهله المسؤولية عن تبنّي مفهوم الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزيز حركة “حماس”، وهو مفهوم لا يتبناه غالانت، إذ إنه استلم منصبه قبل أقل من عام. إلى جانب ذلك، رأى نتنياهو في غالانت المسؤول عن عدم وجود إنذار دقيق بشأن اندلاع الحرب، وهو ما أدى إلى الحدث الذي يهدد استمرار ولايته، فضلاً عن تهديده لموقعه في الذاكرة الوطنية التاريخية.
  • سيقال الكثير أيضاً عن هذه الحلقة من تعكُّر العلاقات، وسيكون هناك وقت للجميع لعرض مواقفهم. لكن بما أن هذا الخلاف تحول إلى خلاف علني، فلا يمكن اعتباره سوى مساس بأمن الدولة في وقت الحرب. لقد شاء التاريخ، وشاء مواطنو إسرائيل وضع هذين الرجلين في مناصب قيادية في واحدة من اللحظات الأكثر حسماً في تاريخ الدولة. ولا يملك هذان الرجلان ترف الخصام فيما بينهما الآن.
  • إن جنود الجيش الإسرائيلي، الذين يقتحمون في هذه الأيام مخيمات قطاع غزة، ويقدمون التضحيات الجسيمة، ويقومون بالقضاء على “إرهابيي” حركة “حماس” هناك، يتوقعون أن تقف خلفهم قيادة سياسية متماسكة، تمارس الوحدة والتعاون. هذا هو السبب المبرر الذي يقف وراء انضمام كلٍّ من بني غانتس وغادي أيزنكوت إلى الحكومة. إن الخصومة بين نتنياهو وغالانت، مهما كانت أسبابها، تُعتبر صفعة مهينة للجنود الذين ترسلهم الدولة للقتال. لا أعرف متى سيتم إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فعلى ما يبدو، لن يتم عمّا قريب، لكن وقف إطلاق النار بين وزير الأمن ورئيس الحكومة هو ضرورة عاجلة. بل يمكنني القول إن إعلانه واجب فوري في هذه الأيام.

ألا تزال إسرائيل ملجأً آمناً لليهود؟

المصدر : ديعوت أحرونوت

المؤلف : توبا هرتسل

  • في بداية طريق الصهيونية، كان لها هدفان أساسيان: إقامة بيت قومي؛ وبناء ملجأ لليهود الملاحَقين. ومنذ إقامة الدولة، كان النهج هو أن الهدفين يتحققان معاً.
  • لنتفق أولاً، إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي. هنا الوطن التاريخي، واللغة هي العبرية، كما أن رموز الدولة مأخوذة من الإرث ذاته. توجد أيضاً قضايا أُخرى، كالادعاء أن الحياة اليهودية الكاملة تتطلب الحياة في إسرائيل، لأن فيها فقط، توجد سيادة يهودية. وفي مقابل هذا الادعاء، يوجد الادعاء القائل إن اليهود شعب، واليهودية ثقافة مرتبطة بهم، ويمكن ممارستها في كل مكان. وهناك أيضاً نموذج وجود أكثر من مركز، كبابل والقدس – على الرغم من البعد والتوتر الذي كان بينهما، فإن هناك علاقة ودية. يمكن أيضاً أن نناقض مكانة الإسرائيليين الذين لا يعيشون في البلد، وهل لدى دولة إسرائيل التزامات إزاء يهود العالم؟
  • من هنا، ننطلق إلى الهدف الثاني، وبحسبه، إن هدف الصهيونية هو إقامة ملجأ. فعلى مدار أعوام، شجعت إسرائيل الهجرة إليها، ليس فقط بادعاء أن اليهود يمارسون هويتهم فيها، وليس فقط من أجل تقوية نفسها، بل بدافع أن اليهود آمنون فقط فيها. النماذج الأكثر شهرةً هي حملة “أرسلوا أبناء شعبي”، التي سمحت لمئات الآلاف من اليهود في الاتحاد السوفياتي عبور الستار الحديدي القامع، وكذلك إنقاذ يهود أثيوبيا، عبر معسكر تمت إقامته على شواطئ السودان، والتغطية عليه بأنه مركز للغطس. إلا إن أغلبية العمل في هذا المجال تجري بشكل يومي.
  • وفي الصباح المر، هذه الرؤية أيضاً تغيّرت. لقد شهدنا كثيراً من الحروب والعمليات، لكن لا حاجة إلى الشرح كيف يختلف 7 تشرين الأول/أكتوبر عنها، وكيف تتم عملية إعادة تكرار الادعاء الذي سُمع كثيراً قبله، وبحسب هذا الادعاء، فإنه من الآمن أكثر لليهودي أن يعيش في الشتات. وفي المقابل، نحن نشهد انتشاراً لـ”معاداة السامية” في الخارج. لطالما اختبأت “معاداة السامية” وراء انتقاد إسرائيل، لكن هذه المرة، ومن الممكن أن يكون ذلك بسبب حدة الأحداث والجهل الذي لا يفرّق بين إسرائيل واليهود، سقطت الأقنعة. فما يحدث لليهود في الشتات هو بمثابة هزة أرضية مضاعفة: ضربة استهدفت شعورهم بالأمان في أماكن وجودهم؛ وزعزعة الشعور والثقة بقوة إسرائيل ومكانتها كملجأ محتمل. هل يمكن أن نقول، بصراحة، إن مكانهم معنا، وإن كانوا يهتمون بمستقبلهم ومستقبل أولادهم؟
  • سيكون هناك مَن يقول – إن ما حدث كان فشلاً موضعياً، والأمور ستُصلّح، وهنا فقط، لا توجد “معاداة السامية”، وعلى إسرائيل أن تكون الوجهة. لنأمل هذا، إلا إن ترميم مكانتنا كملجأ لن يجري فوراً. والآن؟ حتى ذلك الوقت، ترتفع مكانة البيت القومي في المعادلة. إذا كانت إسرائيل هي البيت القومي للشعب اليهودي، ويشعر اليهود بالتقرب منها، فما هي مسؤولية الدولة في هذا السياق؟ وخصوصاً مع اندلاع صراع لا دخل لهم به. إلى أي حد علينا البحث في أوضاعهم وآرائهم عندما نتخذ القرارات، وخصوصاً أننا نتوقع تجنُّدهم بالمال وتشكُّل الرأي العام في أماكن وجودهم، وفي قضايا أُخرى أيضاً.
  • الوضع – وضعنا جميعاً، هم ونحن – مركّب. إلا إن الأحداث الأخيرة أوضحت أن بيننا شراكة مصير. الفجوات (سأسميها هنا ببساطة “محافظين” في مقابل “ليبراليين”) توسعت حتى جاء 7 تشرين الأول/ أكتوبر، ليثبت أن المشترك بيننا أكثر بكثير مما يقسّمنا. ولأن إسرائيل هي كيان منظّم مع أغلبية يهودية، في وقت يشكل يهود الشتات أقلية موزعة في دول كثيرة، فإن واجب مد اليد يقع علينا.
  • سأستعمل مصطلحاً من مجال آخر، وأقترح أن نتعامل مع يهود الشتات على أنهم شركاء في الائتلاف. فكما تتنازل الأحزاب من أجل الحفاظ على الائتلاف، علينا العمل للحفاظ على هذا الحلف المهم بين إسرائيل ويهود العالم. فعلى سبيل المثال، في سنة 2016، وبعد مسار طويل، تم إيجاد معادلة تسمح بصلاة النساء، وبالصلاة المختلطة أمام حائط المبكى، من دون إلحاق الضرر بصلاة المعني بالفصل. لكن وبسبب معارضة جهات حريدية، وافقت في البداية، لم يتم تطبيق الخطة. عملياً، إسرائيل تنازلت عن الائتلاف الخارجي من أجل المصلحة الداخلية. وبذلك قلنا للأغلبية اليهودية في العالم إن ما يريدونه غير مهم بالنسبة إلينا. أدرنا ظهرنا لهم في الوقت نفسه الذي توقعنا منهم دعمنا.
  • أعتقد أنه في الوقت الحالي، وإلى أن نعود لنكون الملجأ الآمن، علينا أن ننتبه إلى المركّب الصهيوني ذاته الذي رأى أن الأساس هو إقامة بيت قومي للشعب اليهودي. وذلك للحفاظ على الائتلاف، علينا أن نقدم حلولاً للخلافات. علينا أن نعمل لمنع التفرقة، والعمل معاً مع إخوتنا من أجل التعامل مع المستقبل المجهول، مستقبلنا ومستقبلهم.

التقدم في غزة؛ قيادة “حماس” تحت الأرض والتوتر في مقابل الأميركيين: صورة الوضع

المصدر : قناة N12

المؤلف : نير دفوري

  • الجيش يسجل في هذه الأيام شهرين ويوماً على بدء الحرب. القوات موجودة في عمق غزة، والمرحلة الأولى من المناورة البرية في شمال القطاع في أوجها منذ أسابيع طويلة. وكجزء من المرحلة الثانية في جنوب القطاع، فإن المناورة بدأت بالتعمق مع دخول الجيش إلى خانيونس. على الحكومة التعامل مع الضغط الأميركي كي لا يسجَّل عليها الفشل، فالجيش بحاجة إلى وقت إضافي من أجل اغتيال قادة “حماس” وتفكيك البنى التحتية للتنظيم. وهذا كله يجري في الوقت الذي لا يزال هناك إطلاق قذائف نحو منطقة المركز. أما بشأن قضية المخطوفين، فإن المنظومة الأمنية لا تزال تؤمن بأن العملية العسكرية الواسعة وحدها يمكن أن تدفع بصفقة لتحريرهم.

الولايات المتحدة تضغط – والجيش يحتاج إلى وقت

  • الجيش موجود في كل الأماكن التي خطّط للمناورة فيها براً، حتى لو كان هذا في مراحل أُخرى – يتقدم أكثر في شمال القطاع، لكن لا يزال هناك كثير من العمل الذي يجب القيام به في خانيونس. هذا التقدم يحتاج إلى العمل بحذر والحفاظ على القوات، وكذلك هدم مراكز السلطة والمواقع العسكرية التابعة لـ”حماس” بصورة مركزية. هذا بالإضافة إلى أن الجيش يحاول، وكجزء من العمليات، الوصول إلى قيادات التنظيم “الإرهابي” – بعضها تم اغتياله، وبعضها لا يزال يعمل، إلا إن القيادة الموجودة تحت الأرض، لا تزال في قيد الحياة.
  • لذلك، فإن الجيش يحتاج إلى وقت لكي يستكمل معالجة البنى التحتية والقيادات. حقيقة أن الأميركيين بدأوا بالحديث عن النهاية، أو تغيير لهجتهم، باتت تتغلغل في المستوى السياسي الذي يمرّر هذا إلى المستوى العسكري. يمكن لهذه اللحظة أن تكون لحظة خطِرة – ذلك بأن الضغط من أجل العمل بسرعة أكبر سيؤدي إلى أخطاء أكثر.
  • إن لم تستكمل الحكومة ما وعدت باستكماله، فإن هذا سيُكتب على اسمها إلى الأبد – وهو ما سيسمح لـ”حماس” بالنجاة في غزة، ولذلك، يجب على القيادات في إسرائيل أن تعرف كيف تقف أمام الأميركيين حتى تنفيذ المهمة. توجد لدى الجيش خطط عملياتية ملائمة للظروف الأميركية الجديدة، وعلى الرغم من ذلك، فإنه بحاجة إلى الوقت لتنفيذ مهماته. تتجه الأنظار إلى الحكومة – هي مَن يجب أن يدعم الجيش.
  • حتى إن إطلاق القذائف على إسرائيل لم يتوقف، ومن غير المتوقع أن يتوقف حتى اللحظة الأخيرة. هذا يحتاج إلى تركيز الجهود في قضية منصات الإطلاق والخلايا داخل غزة، وأيضاً على الجمهور أن يبقى حذراً، ويصغي إلى التوجيهات – لأن القصف في اتجاه مركز البلد يمكن أن يتجدد في الساعات والأيام المقبلة.

قضية المخطوفين

  • خلال الأسابيع الماضية، يبدو أن الضغط العسكري هو ما دفع إلى صفقات تحرير الرهائن. هناك جهود تُبذل من وراء الكواليس، لكن لم ينضج وينجح أيّ منها. في هذه الأيام، الجيش يندفع إلى قلب خانيونس، وهو ما يتماشى مع موقف أجهزة الأمن – وحدها العملية العسكرية الواسعة والعميقة، والمؤلمة للطرف الآخر، هي ما يمكن أن يدفع من جديد إلى تحرير الرهائن.

 

توجيه عام لأهلنا في القرى الحدودية ومختلف مناطق جنوب لبنان ..

يقوم العدو بقرصنة شبكات الهاتف الثابتة والخلوية ، ويتصل منها على أرقامكم بأرقام لبنانية أو أجنبية ، ويوهم المتلقي بأنه من جهة رسمية(مخفر – جمعية … الخ) للإستفسار عن وضع القرى والناس فيها .

إذا تلقيتم أي من هذه الإتصالات ، عدم تزويده بأي معلومات وإقفال الخط مباشرة .

لا تتعاون أبداً ولا تتردد في إبلاغ المعنيين عن الأمر المقاومة إلى جانبك…

شعبنا الصامد والعزيز، إن العدو يبحث عن عملاء وبالتالي عند تلقّيك أي إتصال مهما كان مضمونه:

 

– عرض عمل.

– مراكز للمجاهدين.

– ان كنت نازحاً او صامداً في بيتك.

– غيرها من الإتصالات المشبوهة.

 

*لا تتعاون أبداً ولا تتردد في إبلاغ المعنيين عن الأمر*

*المقاومة إلى جانبك…*