أخبار عاجلة

غالانت: منذ بداية الحرب، هوجمنا من 7 جبهات، وعملنا في 6 منها، كل مَن يعمل ضدنا يصبح هدفاً

المصدر : هآرتس

قال وزير الدفاع يوآف غالانت في أثناء اجتماعه بلجنة الخارجية والأمن في الكنيست اليوم، إن “إسرائيل اليوم تخوض حرباً متعددة الجبهات – غزة، لبنان، سورية، الضفة الغربية، العراق، اليمن وإيران. لقد قمنا بالرد في 6 جبهات. وأقول لكم بصورة واضحة إن كل مَن يعمل ضدنا يتحول إلى هدف، ولا حصانة لأحد”.

وأضاف غالانت: “دولة إسرائيل تعرف ماذا تفعل، والمنظومة الأمنية مستعدة. الكل يرى ما يجري في غزة ويفهم، وخصوصاً  ’حماس’ وإيران وحزب الله”. وتابع: “أريد أن أقول إن هذه الحرب طويلة وصعبة، ولها أثمان باهظة، لكنها ذات صدقية كبيرة جداً. لقد هوجمنا بصورة وحشية لمنعنا من العيش هنا. ويجب أن نوضح لكل مَن يقوم بخطوة من هذا النوع أن أمره انتهى. وسواء استغرق هذا الأمر شهوراً أو سنوات”.

وأضاف: “لجنة الخارجية والأمن تمثل كل الجمهور، وأنا أتصرف بالنيابة عن الجمهور بأكمله. وعلى هذا الأساس، يجري تحديد الاعتبارات. يخدم في الجيش الإسرائيلي مئات الآلاف من الأشخاص حالياً، من الجيش النظامي، ومن الاحتياط. وهم يأتون من كل طبقات المجتمع الإسرائيلي، من اليهود وغير اليهود، ومن كل الأطياف والاتجاهات، ومع الأسف، الأثمان باهظة أيضاً.”

حرب “السيوف الحديدية” – الجبهة الاقتصادية وإسقاطاتها

المصدر: معهد دراسات الأمن القومي
المؤلف : تومار فدلون / استيفان كلور
  • أحد الأهداف المركزية للإرهاب في العالم هو إلحاق الضرر بالروتين اليومي لحياة السكان واقتصاد الدولة التي تتعرض للهجوم. وعلى الرغم من جولات القتال الكثيرة في مواجهة “حماس” في قطاع غزة، فإن الأحداث الأمنية البارزة لم تؤثر جدياً في الاقتصاد الإسرائيلي منذ الانتفاضة الثانية. هذا الوضع يتغير في هذه الأيام خلال حملة “السيوف الحديدية”، بسبب حجم الحرب، وأيضاً التجنيد الواسع لجنود الاحتياط، ومدة الحرب المستمرة. وفي الوقت الذي تتأثر الجبهات المتعددة بدرجات متفاوتة أيضاً، فإن الجبهة الاقتصادية تتأثر كثيراً على صعيدين: الصعيد الأول، تمويل الحرب ذاتها، وهو ما يتعلق بالتمويل بالسلاح وتجنيد الاحتياط؛ أما الصعيد الثاني، فهو التكلفة غير المباشرة للحرب، وتتضمن إعادة بناء النقب الغربي وإجلاء السكان عن منازلهم المتاخمة للحدود مع لبنان، فضلاً عن تراجُع الاستهلاك بصورة عامة، بسبب التغيير في عادات المستهلكين خلال الحرب، التي تضر بالقطاع التجاري بصورة خاصة.
  • ولفحص الجبهة الاقتصادية، يجب عرض الوضع الاقتصادي عشية الحرب. وعلى الرغم من حالة البلبلة التي شهدها الاقتصاد الإسرائيلي منذ إعلان “التغييرات القضائية” في كانون الثاني/يناير 2023، كان الاقتصاد الإسرائيلي في وضع جيد جداً، بحسب جميع المؤشرات المقبولة في عالم اقتصاد الدول. نسبة الدين – إلى الناتج المحلي انخفضت في سنة 2022 بنسبة 7.1%، ووصلت تقريباً إلى 61% – وهي النسبة نفسها قبل وباء “كورونا”؛ أما نسبة البطالة، فكانت 3.5% فقط؛ والتضخم تراجع بنسبة 3.8%؛ هذا بالإضافة إلى أن مخزون العملة الأجنبية في بنك إسرائيل كان أكثر من 200 مليار دولار. الانخفاض الجدي في الاستثمارات الأجنبية والصناعات العالية الدقة أدى إلى تراجُع قيمة الشيكل الذي كان 3.85 في مقابل الدولار. وعلى الرغم من ذلك، فإن توقعات النمو لسنة 2023 كانت جيدة، مقارنةً بالدول المتقدمة، وكانت 3%، وهو ما يعادل 1% للفرد.
  • وعلى الرغم من نقطة الانطلاق الجيدة هذه، فإن “السيوف الحديدية” أدت إلى زعزعة الاقتصاد، وسيكون لها تأثيرها لسنوات، مستقبلاً. هذا التأثير سيستمر، حتى لو استمر الوضع الحالي للقتال في جبهة واحدة فقط، وبكثافة عالية، وذلك للأسباب التالية:
  1. استعمال السلاح – لتحقيق أهداف الحرب، يستعمل الجيش أسلحة ثقيلة أكثر من أي أسلحة استعملها سابقاً، وهو يحتاج إلى كميات كبيرة جداً من السلاح. فضلاً عن أن شدة الحرب تتطلب استعمالاً غير مسبوق للصواريخ الاعتراضية الخاصة بـ”القبة الحديدية” في الأساس، وأيضاً “السهم 3”. ومنذ بداية شهر كانون الأول/ديسمبر، كان هناك نحو 11 ألف إطلاق في اتجاه إسرائيل من جميع الجبهات.
  2. تجنيد ما يقارب 350 ألف جندي احتياطي يكلف 7% تقريباً من القوة العاملة في السوق. هذا له إسقاطات مضاعفة: قوى بشرية من الصعب استبدالها في أماكن العمل؛ وأيضاً الدفعات التي يتوجب على الدولة دفعها لجنود الاحتياط.
  3. إجلاء 125 ألفاً من السكان يتطلب تمويل السكن، وأيضاً متطلبات الحياة لمن تم إجلاؤهم.
  4. تعويضات للسكان الذين لحِق الضرر بأملاكهم بسبب الصواريخ.
  5. مساعدات مالية للعمال والمصالح التجارية التي لحِق بها الضرر نتيجة الحرب، بدءاً من البطالة، ووصولاً إلى التعويضات، بسبب خسارة الدخل نتيجة الحرب.
  6. تراجُع في مداخيل الدولة بسبب مدخول أقل من الضرائب، وأيضاً بسبب وقف الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
  • عملياً، ينعكس الاضطراب الاقتصادي جيداً من خلال الضرر الذي لحِق بالطلب، وأيضاً بالعرض. ففي مجال الطلب، تشير معطيات استعمال بطاقات الائتمان إلى انخفاض في جميع مناطق البلد. فمثلاً، في البلدات التي تم إخلاؤها، مثل “كريات شمونة” أو “سديروت”، انخفض استعمال بطاقات الائتمان في الأسبوع الأول من شهر تشرين الثاني/نوفمبر بنسبة 80%، في الوقت الذي انخفض في مدن أُخرى، مثل تل أبيب ورعنانا، بنسبة 20%. وهذا يحدث في مجالات مختلفة أيضاً. فمثلاً، في الأسابيع الأولى من الحرب، سُجِّل ارتفاع حاد يعادل 40% في الشراء من شركات التموين، في الوقت الذي غاب تقريباً كلياً الإنفاق على الترفيه خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر. وفي مجال العرض، سُجِّلت صعوبات في مجالات الإنتاج المختلفة، بسبب وجود عدد كبير من العمال في الاحتياط، وأيضاً لأن العمالة الأجنبية غادرت البلد، فضلاً عن منع دخول آلاف العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى إسرائيل. أمور كلها تصعب على سلاسل الإنتاج، وتفاقمها بسبب صعوبات الاستيراد – أساساً بسبب مشكلة الاستيراد عبر البحر الأحمر نتيجةً للتهديد الحوثي.
  • تشير التقديرات إلى انكماش الناتج المحلي بنحو 10% في الربع الأخير من العام، وانخفاض في النمو السنوي إلى 2% في سنة 2023 (وهذا يعني نمواً يعادل الصفر للفرد). بالإضافة إلى أن الإنفاق على الخدمات العامة سيغدو أكثر مما كان عليه، ويمكن أن يؤدي إلى عجز بنسبة أكثر من 5% في الميزانية الحكومية، وهو ما سيرفع نسبة الدين – الناتج المتوقع لسنة 2023 إلى ما يعادل 64% في نهاية سنة 2023. لذلك، فإن التقديرات الأولية لعام من الحرب، بالحدة نفسها الموجودة اليوم في جبهات مختلفة، وتأخذ بعين الاعتبار الإنفاق على الأمن، وخسارة الدخل للدولة، والتعويضات وإعادة البناء، ستكون نحو 200 مليار شيكل. المساعدات الأميركية لمرة واحدة، البالغة قيمتها 14 مليار دولار، يمكن أن تساعد إسرائيل على التعامل مع تكلفة الحرب العالية والإنفاق الأمني الذي سيتعزَّز في الأعوام المقبلة، إلا أنها لن تغطي إلا ربع التكلفة العامة تقريباً.
  • وعلى الرغم من المعطيات المقلقة هذه، فإن معطيات استعمال بطاقات الائتمان تشير إلى ارتفاع منذ الأسبوع السادس للحرب، ومؤشرات البورصات المختلفة وسعر الدولار لم تتراجع بشكل حاد كما جرى في الأسبوع الأول من الحرب. مؤشر “تل أبيب 125” عاد إلى مستواه الذي كان عليه قبل الحرب، وسعر صرف الدولار هو 3.60 شيكلاً، وهو أقل مما كان عليه عشية الحرب. يبدو أن هناك عاملين منعا ضرراً أكبر في البورصة المحلية وسعر صرف الدولار: الأول، هو نضوج المجتمع الإسرائيلي. فخلال جائحة كورونا، تم صرف أكثر من ربع صناديق الائتمان في الشهر الأول، وكثيرون تعلموا الدرس، ولم يسارعوا إلى الصرف، على الرغم من سوء الظروف؛ أما العامل الثاني، فهو التدخل الذي قام به بنك إسرائيل في سوق العملات الأجنبية، وهو ما عزز ثقة الجمهور. حاكم بنك إسرائيل، البروفيسور أمير يارون، أعلن أن البنك سيخصص 30 مليار دولار للمساعدة في استقرار العملة. وعملياً، لم يستعمل حتى الآن سوى 10 مليارات، إلا إن مجرد التصريح من حاكم البنك المركزي كان له تأثير كبير. هذا فضلاً عن أن CDS، شهادة التأمين ضد التأخر في تسديد الديون، تراجعت، من 143 نقطة في بداية الحرب إلى 110 نقاط – وهو ما يشير إلى اعتدال نسبي.
  • وبعد حوالي شهرين على الحرب، يمكن القول إن الاقتصاد الإسرائيلي يثبت حصانته مرة أُخرى في مواجهة تحدٍّ جدي. أزمة كورونا كانت أزمة عالمية، خرج منها الاقتصاد الإسرائيلي أقوى من بقية الدول التي عاشتها. الأزمة الداخلية بشأن “التغييرات القضائية” أضرّت بالاستثمارات الإسرائيلية، لكن الاقتصاد أثبت أنه استطاع الصمود في مواجهتها. يبدو أن الاقتصاد الإسرائيلي يستطيع، حتى الآن، الصمود أمام التحدي الأصعب في تاريخ الدولة. لكن لا يوجد أي ضمان أن تستمر الأمور على هذه الحال. العكس هو الصحيح، هناك احتمال ألّا يصمد الاقتصاد الإسرائيلي أمام التحديات في سنة 2024، وهو ما يمكن أن يؤثر مباشرةً في القتال.
  • الميزانية الجديدة لسنة 2023، التي يتم نقاشها في الكنيست، تعادل 510 مليارات شيكل، وتتضمن ارتفاعاً بقيمة 30 ملياراً، نسبةً إلى مقترح الميزانية السابق. الأموال المخصصة للحرب، وضمنها دفعات لأيام خدمة جنود الاحتياط، ودفعات حربية مدنية، تشمل تعويض من تم إجلاؤهم. لا نقاش بشأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق، بالإضافة إلى الإنفاق العسكري الروتيني، إذ يتعين على الدولة دفع تعويضات لائقة لكل مَن لحِق به الضرر نتيجة الحرب. الحديث هنا يدور حول مكون أساسي في حصانة المجتمع الإسرائيلي. وعلى الرغم من ذلك، فإن المكون الأساسي لتمويل الإنفاق الآخذ بالازدياد هو زيادة الدين، الأمر الذي سيزيد في العجز في الأعوام المقبلة، وخصوصاً في أعقاب دفع فائدة أعلى في ظروف الفائدة الحالية. هذا بالإضافة إلى أن الحكومة غير مستعدة لاتخاذ قرارات صعبة، تتضمن تقليص الميزانيات المخصصة لفئات معينة ووزارات لا حاجة إليها، وكذلك إعادة توجيه الأموال إلى الجهد الحربي. طبعاً، تحويل الأموال لن يستطيع سد الفجوة والحاجة إلى الأموال، إلا إن هذا يمكن أن يؤشر إلى معنى ضريبي مهم لإسرائيل، من أجل حاجاتها الداخلية والخارجية، وبصورة خاصة في مقابل شركات الائتمان العالمية.
  • في الفترة الحالية، هناك 3 شركات ائتمان كبيرة، هي “موديس” و”فيتش” و”ستاندارت أند فورس”، صنّفت الائتمان الخاص بإسرائيل سلبياً، لذلك، هناك حاجة إلى إظهار المسؤولية في التعامل مع الميزانية. ففي حال لم ترَ هذه الشركات أي تقليصات جدية ملائمة للظرف الحالي، وبدلاً من ذلك، رأت تخصيص ميزانيات غير معقولة تشير إلى تعامُل “عادي”، وتكون فيها الحسابات الائتلافية أهم من الحسابات القومية، فإن تصنيف الائتمان سيتراجع. تطوُّر كهذا يمكن أن يُلحق الضرر بالاقتصاد الإسرائيلي بشكل ينعكس على الجهد الحربي. المجتمع الإسرائيلي سيشعر بذلك من جيبه الخاص، الأمر الذي يمكن أن يُلحق الضرر بالدعم الشعبي لاستمرار الحرب. وأكثر من ذلك، كما في الانتفاضة الثانية، فإن الجهود الحربية تتطلب قرارات صعبة وتقليصات مؤلمة، كتلك التي قادها بنيامين نتنياهو خلال ولايته كوزير للمالية. بهذه الطريقة، الاقتصاد الإسرائيلي والقتال يمكن أن ينجيا، إذا اتُخذت هذه القرارات الصعبة اليوم، بدلاً من دفع أثمان أكبر بكثير خلال سنة 2024.
  • في نظرة واسعة إلى الاقتصاد، يجب التشديد على أن الإسقاطات المباشرة والفورية للحرب الحالية ستكون في المستقبل عبارة عن مزيج من البيئة الأمنية الصعبة، والإنفاق الأمني العالي جداً، وضرر سيلحق بالاستهلاك الشخصي وانخفاض في الاستثمارات المباشرة من الخارج. هذه الأمور يمكن أن تدفع إلى عشرة أعوام من الاقتصاد الضائع، كما جرى فور انتهاء حرب “يوم الغفران”، إلى أن وُضعت الخطة لدفع الاستقرار في سنة 1985. ومن أجل عدم تكرار هذا السيناريو السلبي، يجب على الحكومة العمل بمسؤولية قصوى، وفي أقرب وقت ممكن، لتقليص الضرر المستقبلي بالاقتصاد الإسرائيلي. وبكلمات أُخرى، دولة إسرائيل فوجئت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، كما فوجئت قبل ذلك بـ50 عاماً في حرب “يوم الغفران”. على الصعيد الاقتصادي، يمكن لخطوات اقتصادية صحيحة أن تمنع 10 أعوام من الضياع الاقتصادي، كما حدث بعد حرب “يوم الغفران”.

الإعلام الإسرائيلي يتجاهل ملاحقة العرب في إسرائيل منذ “المجزرة”

المصدر : والا
المؤلف : ديفيد فيرتهايم
  • منذ أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ازدادت حالات الاضطهاد السياسي ضد المواطنين العرب الإسرائيليين، في حين تمتنع وسائل الإعلام من التبليغ عن هذه الحالات. تشير البيانات التي جمعها ائتلاف منظمات المجتمع المدني للطوارئ في المجتمع العربي، إلى أنه تم التبليغ في الفترة الواقعة ما بين 7/10 و23/11 عن 2019 حالة اعتقال، و109 حالات فصل من العمل، و48 لائحة اتهام، و26 حادثة مهاجمة صحافيين، و105 حالات إيقاف عن التعليم في المؤسسات الأكاديمية.
  • في ضوء هذه الحالة التي تؤثر في المجتمع الإسرائيلي، وفي الشراكة بين المواطنين العرب واليهود، هناك أهمية قصوى لوسائل الإعلام، نظراً إلى تأثيرها في الخطاب العام. يشير فحص أُجريَ في إطار مؤشر التمثيل الذي تعدّه جمعية سيكوي – أفق بالتعاون مع موقع “العين السابعة”، إلى أن وسائل الإعلام الرئيسية قامت بتغطية أخبار حوادث اضطهاد المواطنين العرب في الحد الأدنى، مقارنةً بعدد الأحداث نفسها. وعلاوةً على ذلك، فإن أحداث الاضطهاد كانت، في أغلبيتها العظمى، مبرَّرة في وسائل الإعلام الإسرائيلية.
  • ويتطرق الفحص إلى الفترة الواقعة ما بين 7/10 و23/11، وأُجريَ في أثنائها مسح لوسائل الإعلام التالية: كيشت 12، القناة 13، كان 11، والقناة 14. أمّا فيما يتعلق بالبث الإذاعي، فجرى فحص محطة الجيش الإسرائيلي “غالي تساهل” والإذاعة الرسمية “كان ب”.
  • أحد أبرز القضايا التي جرى اختبارها في المسح الإعلامي يتعلق بحدود العقوبات في المؤسسات الأكاديمية التي وصلت في هذه الفترة إلى 105 حوادث مختلفة، تتمثل في إيقاف طلاب، أو محاضرين، عن الدراسة والتدريس. ويشير الفحص إلى أن هذه الحوادث ذُكرت 9 مرات فقط في جميع وسائل الإعلام. والقناة الوحيدة التي بلّغت بشأن إيقاف طلاب عرب عن الدراسة هي القناة 14 [اليمينية]. جرى في الأستوديوهات تأييد إيقاف الطلاب العرب عن الدراسة، بل قيل في مناسبات أُخرى أنه يجب اتخاذ عقوبات أشد ضدهم. أما بقية القنوات، فاتخذت موقفاً لامبالياً إزاء هذا الشأن.
  • وفي مجال الاعتداء على الصحافيين (26 حالة في الفترة المشار إليها)، فلم يُذكر عدد الحوادث سوى مرات محدودة (5 مرات). كما لم تجر تغطية أخبار مهاجمة الصحافيين مطلقاً في محطة كان (الرسمية) ومحطة إذاعة الجيش الإسرائيلي. أما القناة 12، فاستدعت نقيب الصحافيين للتحدث عن الإجراءات التي اتخذها بحق صحافيين عرب، وفي القناة 14، كال المذيعون المديح للمواطنين الإسرائيليين الذين هاجموا مراسلي الجزيرة. ولم تصدر أي استنكارات بشأن مهاجمة الصحافيين العرب إلا في القناة 13.
  • يضاف إلى التغطية الإعلامية، الموقف السلبي حيال كل ما يتعلق بالدعوات الصادرة ضد المجتمع العربي. فمثلاً، الياهو يوسيان، الذي كثيراً ما يتحدث ضد الإسلام ويربط أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر بالدين الإسلامي، أصبح ضيفاً مرغوباً فيه في الأستوديوهات. وأطلق يوسيان عدة تصريحات وتوصيفات قاسية، لكن تصريحاته لم يستنكرها أي ضيف شاركه في الحوار في الأستوديوهات.
  • أما القناة 13، فانتقدت، وحدها أيضاً، ظهور يوسيان في وسائل الإعلام، لكن الانتقادات وُجهت بصورة خاصة إلى عقيدته المتحفظة، كما هي الحال قبل الحرب، ولم يكن الانتقاد الموجه من القناة 13 له علاقة بصورة واضحة بالتحريض الذي انطوت عليه تصريحاته بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
  • هناك مثال آخر يتعلق بأبناء المجتمع العربي الذين خطفتهم حركة “حماس”. كانت أول إشارة إلى هذه القضية في اليوم التالي لـ”المجزرة”، في بيان رئيس بلدية رهط [العربية] المتعلق بهذا الموضوع، عبر راديو الجيش الإسرائيلي، ولاحقاً، في إذاعة “كان ب”. والمرة الأولى التي تناولت فيها المحطات التلفزيونية الموضوع، كانت بعد أسبوع من بدء الحرب. كما أن رئيس بلدية رهط تعرّض لانتقادات شديدة بسبب محاولته إجراء مقابلة تلفزيونية تتعلق بهذه القضية، ولم يُتح له الأمر على مدار فترة طويلة.
  • أما مسألة إدانة أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر، فلم تجرِ إلاّ في مرات قليلة. وكان العضو الوحيد في الكنيست الذي دان هذه القضية، وأجريت معه مقابلة بشأن الموضوع، هو منصور عباس. كما أن القناة 14 ذكرت إدانة عضو الكنيست أحمد الطيبي للأحداث، لكن الإدانة لم تكن كافية، بحسب المعلّقين في القناة.
  • تقول خلود إدريس، المديرة الشريكة في قسم المجتمع المشترك في جمعية سيكوي – أفق، إن “الاضطهاد السياسي للمجتمع العربي في جميع نواحي الحياة: أماكن العمل، المؤسسات الأكاديمية، النشاط عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تصاعد بصورة هائلة منذ أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وهو أمر يجب أن يرقى إلى جدول الأعمال العام”.
  • وتضيف إدريس: “لقد أخفقت وسائل الإعلام، جميعها، في هذه المرحلة الصعبة، في أداء دورها وتقديم تغطية متوازنة للمجتمع الإسرائيلي برمته. كما قسّمت المجتمع الإسرائيلي إلى “نحن” و “هم”، وهو ما أدى إلى تهميش العرب في الخطاب، بل إنه صدرت دعوات تدعم اضطهادهم. ورأينا في البحث أنه حتى في الحالات التي غطت فيها وسائل الإعلام الموضوع، تم التركيز على اعتقال العرب، من دون الإشارة إلى لوائح الاتهام المقدمة في إثرها، أو إلى القضايا الأُخرى التي لم تشمل اعتقالاً. إن هذه التغطية المتحيزة لا تضر فقط بالمواطنين العرب، بل تؤثر بصورة مباشرة في الرأي العام في المجتمع اليهودي تجاه العرب، وقد تؤدي إلى ارتفاع في التوتر، القائم أصلاً. يجب على وسائل الإعلام العودة إلى رشدها والاهتمام بتغطية ما يحدث في المجتمع العربي في البلد، انطلاقاً من دورها تجاه جميع المواطنين، عرباً ويهوداً، على حد سواء”.

في غياب حل سياسي، يجب مواصلة الجهد العسكري لإبعاد حزب الله عن الحدود

المصدر : معهد دراسات الأمن القومي

المؤلف : أورنا مزراحي

منذ تجدُّد القتال على الحدود اللبنانية، بعد انتهاء الهدنة في 1 كانون الأول/ديسمبر، تدور حرب مصغرة كثيفة ويومية، بين حزب الله والجيش الإسرائيلي. في هذه الفترة، أعلن حزب الله مسؤوليته عن 150 هجوماً شنّه ضد أهداف إسرائيلية في المنطقة القريبة من الحدود، بينما رفع الجيش الإسرائيلي درجة عملياته التي تشمل، يومياً، عدداً أكبر من الهجمات ضد حزب الله، بعضها وصل إلى عُمق الأراضي في الجنوب اللبناني، بالإضافة إلى استهداف قوات الحزب على طول خط الحدود؛ وإلحاق أضرار كبيرة ببناه التحتية، وبعناصره (حتى 25 كانون الأول/ديسمبر، أعلن حزب الله مقتل 125 من ناشطيه).

التصعيد في الميدان، والمترافق مع التهديدات من الجانب الإسرائيلي بشأن نيته توسيع القتال، أدّيا إلى زيادة محاولات وقف إطلاق النار، بوساطة سياسية، في الأساس من جانب الولايات المتحدة التي توظف جهداً في كبح الطرفين، ضمن سعيها للحؤول دون نشوب حرب واسعة النطاق تورّطها وتورّط فرنسا، الدولة الغربية الوحيدة التي تُجري اتصالات مباشرة بممثلي حزب الله. يشكل قرار مجلس الأمن 1701 الركيزة الأساسية للحوار السياسي مع الطرفين، بسبب تأييد الحكومة اللبنانية له، وحقيقة أن تطبيقه يشكل رداً على المطالب الإسرائيلية بانسحاب حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني.

لكن حتى الآن، لم يتحقق أيّ تقدّم في المسار الدبلوماسي ومن غير المتوقع حدوثه في المستقبل القريب. إن أدوات الضغط على حزب الله، الذي يعلن نيته الاستمرار في القتال ما دامت إسرائيل تواصل قتالها ضد “حماس” في غزة، محدودة جداً. ومن الصعب رؤية كيف يمكن التوصل إلى اتفاق يبعد حزب الله عن الجنوب، وهو المتجذر جيداً وسط السكان الشيعة في هذه المنطقة، أو إقناع الحزب بالموافقة على تحسين وسائل فرض تطبيق القرار 1701، من دون أثمان بعيدة الأمد يحصل عليها، لا يمكن أن توافق عليها إسرائيل (على سبيل المثال، الاقتراح الذي نسبته وسائل الإعلام إلى الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين، والذي تضمّن تنازلاً إسرائيلياً عن مناطق مختلَف عليها على طول الحدود). في المقابل، يدّعي الجانب الإسرائيلي أن هجمات الجيش الإسرائيلي تؤتي ثمارها، وأن حزب الله بدأ بتقليص وجود قوات الرضوان على طول الحدود، على الرغم من أنه من الواضح أن نصر الله سيعرض إنجازات الحزب في خطابه المنتظر في 3 كانون الثاني/يناير (وهو الذي امتنع من الظهور العلني منذ أكثر من شهر).

الخلاصة من هذا كله، هي أنه من أجل تغيير الواقع، بحيث يسمح بعودة سكان المستوطنات الشمالية إلى منازلهم في أقرب وقت ممكن، المطلوب من الجيش مواصلة مهاجمة قدرات الحزب وكل مَن يؤيده من سكان الجنوب اللبناني. إن العوامل الأساسية التي يمكن أن تؤثر في حزب الله هي شعوره الحقيقي بتهديد مكانته وقواته، وكذلك الضغوط الداخلية من مؤيديه في الجنوب، عندما يصبح الضرر اللاحق بهم غير محتمل.

نتنياهو والسنوار واقعان في ورطة سياسية حوّلت استمرار القتال إلى هدف بحد ذاته

المصدر : هآرتس
المؤلف : تسفي برئيل
  • الاتصالات بين إسرائيل و”حماس” والوسطاء المصريين والقطريين، تجري على قناتَين متوازيتَين: قناة سرية، كبار مسؤولي الاستخبارات في إسرائيل ومصر وقطر يناقشون، يومياً، تفاصيل شروط إعادة المخطوفين، وفي الوقت عينه، توجد في وسائل الإعلام مفاوضات علنية مليئة ببالونات اختبار وعرض عضلات كلامي، بالاستناد إلى كلام مشكوك في دقته.
  • في الأيام الأخيرة، نشر المصريون اقتراحَين لهما علاقة بالاتصالات: الصيغة التفصيلية للاقتراح الأول، نشرتها صحيفة “الأخبار” اللبنانية، ومفادها البدء بتحرك من ثلاث مراحل. في البداية، وقف إطلاق نار يستمر بين 7 و10 أيام، يجري خلاله إطلاق نحو 40 مخطوفاً مدنياً. في المرحلة الثانية، يُطلَق سراح الجنديات الإسرائيليات، ويجري تبادُل الجثامين بين الطرفين، مع وقف إطلاق نار كامل، وخروج قوات الجيش الإسرائيلي من التجمعات السكانية. في المرحلة الثالثة، التي من المتوقع أن تستمر شهراً، يُطلَق المخطوفون كلهم، في مقابل إطلاق مزيد من الأسرى الفلسطينيين، وتنشر إسرائيل قواتها خارج القطاع. إلى جانب ذلك، تبدأ مصر وقطر والولايات المتحدة بإجراء نقاشات مع حكومة تكنوقراط فلسطينية موقتة، هي التي ستكون مسؤولة عن إدارة الضفة الغربية وغزة، بضمانات قطرية ومصرية وأميركية.
  • رفضت “حماس” والجهاد الإسلامي هذا المقترح، وأصرّتا على عدم إجراء اتصالات إلّا بعد وقف كامل لإطلاق النار. وفي الأمس، نشرت رويترز، نقلاً عن مصدر مصري، أن مصر وقطر اقترحتا على قيادة “حماس” والجهاد الإسلامي في غزة التنازل عن السلطة في القطاع، لقاء وقف إطلاق نار دائم، وضمان مصر وقطر مغادرة زعماء “حماس” القطاع بسلام. وليس من الواضح ما إذا كان هذا البند موجوداً في الاقتراح السابق، أم أُضيف إليه، وفي جميع الأحوال، رفضه التنظيمان، وتمسكا بموقفهما القائل إن أي مفاوضات، من الآن فصاعداً، مشروطة بوقف إطلاق نار كامل وإطلاق سراح المخطوفين كلهم، في مقابل الأسرى الفلسطينيين كلهم، من دون التنازل عن سلطة “حماس” في غزة.
  • الرد العلني الإسرائيلي، كما عبّر عنه رئيس الحكومة أمس، كان بالحدة نفسها. ستواصل إسرائيل استخدام قوة كبيرة جداً بهدف تفكيك سلطة “حماس” بصورة كاملة، انطلاقاً من فرضية العمل القائلة إن الضغط العسكري فقط، يمكن أن يدفع قدماً بإطلاق المخطوفين. في الوقت عينه، ترى إسرائيل في استمرار القتال تعبيراً عن التزامها القضاء على سلطة “حماس” في القطاع وتفكيك بناها التحتية العسكرية.
  • لكن السلطة المدنية لـ”حماس” لم تعد موجودة فعلاً: المؤسسات المدنية لم تعد تعمل، وسكان القطاع أسرى في مناطق تسمى “مناطق آمنة”، لكنهم لا يشعرون مطلقاً بالأمان، وليس في إمكان “حماس” حمايتهم. ووفقاً لكلام مسؤولين رفيعي المستوى، بينهم رئيس الأركان، انتقل الجيش إلى مرحلة طويلة وشاقة من “التطهير” الدقيق، والتي من المتوقع أن تستمر شهوراً طويلة.
  • لا يوجد تحديد واضح، أو معايير متفق عليها، بشأن كيفية تعريف القضاء على “حماس” عسكرياً. لكن عندما تقول إسرائيل: فقط ضغط عسكري وهجمات مكثفة وقصف عنيف، إلى جانب تقليص حجم المساعدة الإنسانية، ستجبر “حماس” على الموافقة على صفقة تبادُل جديدة، لا مفرّ من القول إن القتال تحول إلى أداة ضغط سياسي من أجل إثبات أننا مضطرون إلى استخدام القوة من أجل المخطوفين، وهو لم يعد يهدف فقط إلى تفكيك القدرات العسكرية لـ”حماس”.
  • الردود العلنية لكلٍّ من إسرائيل و”حماس”، تدل على أن الطرفين واقعان في مستنقع، حيث يجري تصوير استمرار القتال كهدف مستقل. في الأمس، نشرت قناة الجزيرة رسالة أرسلها يحيى السنوار إلى قادة “حماس” في الخارج، وصف فيها إنجازات الحرب، التي شملت مقتل 1600 جندي إسرائيلي، وتدمير دبابات ميركافا للجيش. لكن بعد وقت قصير، أزالت القناة الرسالة عن شاشتها.
  • حتى لو كانت الرسالة مفبركة وغير صحيحة، فإن السنوار يُجري حواراً مزدوجاً: الأول، مع قيادة “حماس” في الخارج، التي يعتقد أنها تتحرك من وراء ظهره، وتخطط لـ”اليوم التالي” مع كبار المسؤولين في “فتح”، من دون مشاركته. والحوار الثاني، هو مع إسرائيل، إذ يستخدم استمرار القتال لإظهار قوته، ومن خلالها، يفرض شروطه عليها. هل هناك إمكان لإضافة بند إلى الخطة المصرية يهدد السنوار فيما يتعلق بحكومة خبراء فلسطينيين تأخذ من “حماس” السيطرة على غزة؟ هذه ليست فكرة جديدة، لقد شهدت السلطة الفلسطينية حكومة خبراء برئاسة رامي الحمد الله في سنة 2013، وحكومة التوافق الوطني بين “فتح” و”حماس” في سنة 2014.
  • هذه التجربة فشلت. فصراع القوى والتآمر على منصب الرئاسة والخلافات بشأن المناصب حوّلا هذه الحكومة إلى ساحة قتال سياسي، وشلّا عملها. ربما تعطي حكومة التكنوقراط انطباعاً بأنها كيان غير سياسي، لكنها عملياً، بعيدة عن ذلك. لقد سبق أن اقترحت مصر اقتراحاً مشابهاً في تموز/ يوليو على ممثلي “فتح” و”حماس” في الاجتماع الذي عُقد في العلمين بين محمود عباس وإسماعيل هنية. والآن، يبدو أن مصر تحاول إحياء الفكرة التي جرى الاحتفاظ بها كحلّ لإدارة غزة بعد الحرب. لكن الحرب غيّرت مضمون الحوار بين “حماس” و”فتح”، وعلى الأقل، يتحدث الطرفان، علناً، عن إمكان مصالحة وحكومة وحدة، من دون توضيح بنيتها، أو تركيبتها. والفكرة الجديدة تشكل تهديداً للسنوار، لكن يمكنه أن يطمئن، لأن إسرائيل لن تسمح بتحقيقها.
  • في هذه المجموعة من الاعتبارات، لا يمكن تجاهُل القوة الخانقة والإغراء السياسي الذي يفرض استمرار القتال بين “حماس” وإسرائيل. لقد جرى التعبير عن ذلك من الجانب الإسرائيلي من خلال استخدام نتنياهو تأييد جزء من عائلات المخطوفين، ومن خلال اقتباسه كلام المقاتلين في الميدان الذين “يطالبونه” بالاستمرار في القتال بأي ثمن. كأنه من دون هذه المطالبة، كان سيفكر في وقف إطلاق النار. ويبدو أن استخدام نتنياهو هذا المنطق، هو خيار خطابي، يحاول من خلاله احتواء شركائه المتطرفين في الحكومة الذين يهددون بإسقاطها، إذا وافق على وقف إطلاق النار.
  • “حماس”، ولمزيد من الدقة، السنوار، واقع في ورطة مشابهة. فهو ملزم بالقتال كي يُظهر صموده، ولكبح خطة قيادة حركته خارج غزة، والتي تفحص البدائل التي تُخرجه من اللعبة. نقطة تفوّق السنوار على نتنياهو، هي أنه لا يتعرض لضغط شعبي من غزة، ولا يخرج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع للمطالبة بتنحيته عن منصبه. مَن يعتقد أن الضغط العسكري والضائقة الرهيبة التي تتسبب بها إسرائيل في غزة، سيؤديان إلى تمرّد شعبي ضد السنوار، يجب أن يكون لديه نفس طويل جداً، أو خيال واسع.

اللغة التي يفهما العدو هي لغة النار وليس الحوار.

تنبيه للأخوة المعنيين المجاهدين :

اللغة التي يفهما العدو هي لغة النار وليس الحوار.

وإغلاق وحظر ومقاطعة منافذ وحسابات شياطين الإنس والجن واجب أخلاقي وإنساني التزم به كل المقاومون.

ورشة إسعافات أولية للإعلاميين والناشطين/ المراسل الميداني جواد

نظَّمت مستشفى الشيخ راغب حرب الجامعي ، ورشة إسعافات أولية للإعلاميين والناشطين في مبنى التدريب داخل صرح المستشفى ، شارك فيها العديد من الزملاء ، وتمحورت حول طرق التعامل ميدانيا مع الإصابات التي قد تحدث نتيجة القصف والإعتداءات التي لطالما طالت الجسم الإعلامي والصحافي . في نهاية الورشة كانت كلمة للمدير العام الدكتور محمد الدغلي ، ثم وزعت إفادات المشاركة مع أخذ الصور التذكارية الفردية والعامة .

‏القناة 14 الصهيونية: رئيس هيئة أركان الجيش الاسرائيلي السابق دان حالوتس يقول “إسرائيل خسرت الحرب ضد ‎#حماس، و صورة النصر الوحيدة التي ستتحقق هي الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو

تقرير: تقديرات في إسرائيل، إذا لم يتراجع حزب الله، فلا مفرّ من الحرب

المصدر : معاريف

قبيل الانتقال إلى مرحلة جديدة من الحرب في قطاع غزة، تقف إسرائيل أمام منعطف حسم مهم في الجبهة الشمالية. والتقدير أن العالم أدرك أن ليس في الإمكان العودة إلى الظروف التي كانت سائدة على الحدود قبل نشوب الحرب، وهذا الفهم يجب أن يدفع  نحو التوصل إلى حل.

التقدير في القيادة السياسة والأمنية أنه في ظل القتال الضاري الذي يدور، مؤخراً، على الحدود مع لبنان، بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، فإن لبنان أدرك، وكذلك المجتمع الدولي، أنه بالنسبة إلى إسرائيل، كل الخيارات  لإبعاد “المخربين” عن خط الحدود مطروحة على الطاولة. وفي إسرائيل، يعتقدون أن هناك علاقة مباشرة بين القدرة على إعداد قوات الجيش الإسرائيلي لحرب شاملة في لبنان، وبين القدرة على التوصل إلى اتفاق دبلوماسي يسمح لسكان الشمال بالعودة إلى منازلهم.

وتلمّح إسرائيل إلى أن ليس لديها أي وهم بشأن نيات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، لكن هناك احتمالاً بأن الإنجازات التكتيكية الكثيرة، التي سجّلها الجيش الإسرائيلي خلال تبادُل الضربات الأخيرة في الشمال في مواجهة قوة الرضوان التابعة لحزب الله، يمكن أن تساعد المجتمع الدولي على وضع قواعد جديدة للعبة في الجنوب اللبناني. والاعتقاد السائد هو أن على إسرائيل استنفاد محاولة التوصل إلى تسوية  برعاية دبلوماسية دولية تؤدي إلى سحب حزب الله قواته من منطقة خط الحدود.

وعندما يتبين أنه ليس هناك إمكان للتوصل إلى حل، إلا بواسطة استخدام القوة، حينها، لن يكون هناك مفرّ من فعل ذلك. في بداية الحرب، اتخذ الكابينيت ورئيس الحكومة قراراً بشأن الامتناع من القيام بضربة استباقية  على الجبهة الشمالية، والتركيز على الجنوب، لكن الانتقال المتوقع إلى المرحلة الثالثة من الحرب على غزة وتسريح الاحتياطيين، يمكن أن يتغير، إذا اتخذت إسرائيل قراراً بأنه لا يمكن تغيير الوقائع في لبنان إلا من خلال ضربة عسكرية.

إن فكرة عودة الجنود الاحتياطيين إلى الوطن لتحريك الاقتصاد، كما يؤكد القادة السياسيون، هي ثانوية، مقارنةً بالاعتبارات العملانية البحتة. وتدرك الحكومة أنه بخلاف الجولات الماضية في الشمال، وفي ضوء واقع “المذبحة” في 7 تشرين الأول/أكتوبر، لا يمكن إعادة سكان المستوطنات في الشمال إلى منازلهم، إلّا من خلال القيام بتغيير جوهري للواقع الأمني على الجانب اللبناني من الحدود.

والتقدير أن العالم ولبنان يدركان هذا الأمر، ويعرفان أن إسرائيل لا تستطيع، بعد الآن، قبول واقع تكون سيادتها فيه منتهَكة، لأن مواطنيها غير قادرين على الوصول إلى منازلهم. هناك فهم بأن الطرفين يواجهان وضعاً معقداً، حالياً، واحتمال اندلاع مواجهة على نطاق واسع، يفرض التقدم نحو حل، سواء  من خلال التوصل إلى اتفاق، أم بواسطة استخدام القوة.

فانتازيا تهجير الفلسطينيين من غزة

المصدر : يديعوت أحرونوت
المؤلف : أفيشاي بن ساسون غورديس
  • يواصل اليمين الإسرائيلي، وخصوصاً في أوساط جناحَيه الاستيطاني والديني، التخيّل العلني لتهجير سكان قطاع غزة تحت وطأة الحرب. وفي موازاة تطبيع الدعوات المطالِبة بقتل مئات آلاف الفلسطينيين، من المتوقع أن ترتفع أصوات بارزة في المعسكر الاستيطاني اليهودي،  غاضبةً على نتنياهو لأنه تفاوض، ظاهرياً، مع الأميركيين بشأن مسألة نقل المسؤولية عن القطاع [بدلاً من تهجير سكانه]، في الوقت الذي تحتفي هذه الأصوات بمشاهد التهجير التي تأتي من القطاع. يُحظر علينا الوقوع في هذا الفخ، إن لم يكن لأسباب أخلاقية، فعلى الأقل، لأن هذا الأمر، من ناحية عملانية، لا يمثل سوى هذيان مطلق.
  • أولاً، لا يمكن لإسرائيل أن تتحمل ترحيلاً قسرياً من هذا النوع، لأن المجتمع الدولي لن يحتمله. إن الحرب الراهنة علمتنا درساً مهماً بشأن مدى حاجة إسرائيل إلى دعم الولايات المتحدة والدول الغربية الأُخرى لكي تتمكن من البقاء آمنة. هذا الدعم متوفر لإسرائيل لأسباب مختلفة، أحدها يتمثل في انتساب إسرائيل إلى “الأسرة الصحيحة” من الدول. ربما يُعتبر التهجير الجماعي في الصين أو روسيا أمراً ممكن الحدوث في القرن الواحد والعشرين، لكن الأسرة الدولية، التي نفضل الانتساب إليها،  ترفض القيام بمثل هذه الأمور. مَن يقوم بتنفيذ مثل هذه الأمور لا يتلقى منحة على شكل جسر جوي من الذخائر، وحاملتَي طائرات، لحمايته بصورة شخصية، بل إن ما يحدث هو فرض العقوبات عليه والنبذ.
  • كان من الممكن احتمال الأمر لو بقي مثل هذه الأوهام، حبيس الاجتماعات الداخلية لهيئة تحرير القناة 14 [المعروفة بيمينيتها]، أو إدارة مجلس المستوطنين في الضفة الغربية. لكن الإصرار على جرّنا جميعاً في اتجاه خطاب يبدو جاداً بشأن مسألة التهجير، يُلحق الضرر بإسرائيل، و”بالحرب العادلة” التي انطلقنا إليها في غزة. إن أي إعلان ساخر عقاري عن مشروع مساكن [استيطانية] في القطاع، يشبه تماماً الدعوة إلى إسقاط قنبلة نووية على غزة [دعوة وزير التراث الإسرائيلي إلى إسقاط قنبلة نووية على القطاع، المنشور في نشرتنا بتاريخ 5/11/2023]، أو وثيقة سياسية صادرة عن إحدى الوزارات، [ورقة الموقف الصادرة عن وزارة الاستخبارات الإسرائيلية، والتي نشرتها مؤسسة الدراسات الفلسطينية بتاريخ 31/10/2023]، تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي، وتؤخذ على محمل الجد خارج إسرائيل. والنتيجة هي تقليص الوقت الممنوح للقتال، ومعها تقليص القدرة على تركيع “حماس” واستعادة المخطوفين.
  • غنيّ عن القول أنه، حتى لو لم تتم معاقبتنا أو إقصاؤنا، فعلينا ألّا نعمد إلى ترحيل الفلسطينيين من القطاع. إن فكرة دفع مليونَي إنسان إلى ركوب السفن والطائرات والحافلات (حافلات مَن؟ ومَن سيدفع أجرتها؟) من دون أن يكون هناك وجهة محددة، لن يدفع المليونَي مهجّر إلى التوقف عن الاشتياق إلى العودة إلى بلدهم، كما لم يتوقفوا عن فعل ذلك على مدار السنوات الـ 75 الماضية. وإن كان أصلاً هناك مَن يعلم بأن الشعب لا ينسى وطنه الذي أُبعد عنه بسهولة، فهو نحن اليهود.
  • لا أعتقد أن أحداً رصد هذا الانتقال الفوري والسلس في تصريحات اليمين الإسرائيلي، من مقولة “النكبة لم تحدث أصلاً”، إلى المجاهرة بالقول أنه “يجب ارتكاب النكبة مجدداً”. لقد كانت المقولة الأولى، على الأقل، وإلى حد ما، تعبيراً عن شعور أخلاقي قويم، مفاده أنه لا يجب التفاخر بالتهجير الجماعي والمقصود للسكان المدنيين. بصفتنا شعباً تم طرده، المرة تلو الأُخرى، عبر التاريخ، فمن حقنا وواجبنا حماية أنفسنا من محاولات إلغاء حقنا في الوجود. وفي السياق نفسه، فحين يصبح لدينا وطن قومي، علينا التنصل من محاولات التهجير الدائم للملايين من الرجال والنساء والأطفال من منازلهم.
  • أما الرد الأخلاقي للدعاة إلى النكبة، فيتمثل في القول أنه يجب تشجيع الفلسطينيين على الهجرة، لأنها تصب في مصلحتهم. يحاول أصحاب هذه المقولة إقحام رسالة مرفوضة. صحيح أنه يُحظر الحؤول بين الفلسطينيين الراغبين في هجر وطنهم وبين تحقيق رغبتهم. هناك فلسطينيون يفضلون ترك بلدهم، تماماً كما يوجد إسرائيليون يرغبون في ترك البلد والهجرة إلى الخارج. لكن يكفي أن نتخيل كيف كنا سنشعر لو كان هناك مشروع سعودي يقضي بدفع مبلغ جزيل لكل يهودي يفضل الهجرة إلى سنغافورة، لكي ندرك أن هذا المقترح البريء لتشجيع الهجرة ليس بريئاً حين يتحول إلى مخطط سياسي.
  • إن اليمين الذي يدّعي أنه هو وحده الواقعي، لكنه يركز على إختفاء ملايين الفلسطينيين، وإنشاء مستوطنات في الأراضي التي سيتبخّرون منها، لا يثبت سوى أنه معسكر يعيش في الوهم.