أخبار عاجلة

مصدر مطلع لوكالة “تسنيم”: 

مصدر مطلع لوكالة “تسنيم”:

 

– إيران لم تقدم بعد رداً رسمياً على النص الأخير الذي أرسلته الولايات المتحدة

 

– رغم إدعاءات وسائل إعلام أميركية بشأن اقتراب طهران وواشنطن من التوصل لاتفاق نهائي فإن إيران لم ترد على المقترح الأميركي

 

– تهدف الحملة الإعلامية الحالية في وسائل الإعلام الأميركية إلى تبرير تراجع ترامب عن إجراءه العدائي الأخير

 

– بعد تقديم إيران مقترحات معقولة ومنطقية في 14 بنداً عبر الوسيط الباكستاني قامت واشنطن بإرسال خطة قبل تصعيدها الأخير

 

– إيران كانت بصدد دراسة الرد إلا أن عودة الأميركيين إلى أسلوب غير حكيم أدت إلى توقف عملية المراجعة

 

– إيران استأنفت دراسة هذا الملف بعد تراجع ترامب وستقوم بإبلاغ الوسيط بالرد فور التوصل إلى نتيجة نهائية

قراءة في خطاب الشيخ نعيم قاسم: حين تصمد المقاومة… يتماسك الداخل وينكسر العدوان / هبه مطر_ الواقع برس

في لحظة إقليمية معقّدة، لا يبدو خطاب الشيخ نعيم قاسم موجهاً إلى الخارج بقدر ما هو موجّه إلى الداخل اللبناني. فرغم الحضور القوي لعناوين المواجهة مع العدو، إلا أن العمق الحقيقي للكلمة يكمن في محاولة واضحة لضبط الساحة الداخلية، ومنع التصدّع في لحظة حساسة.

 

الخطاب يقدّم قراءة للصراع على أنه طويل ومفتوح، لكنه في الوقت نفسه يركّز على عامل حاسم: وحدة الداخل. فالمعركة، كما يطرحها، لا تُحسم فقط في الميدان، بل في قدرة المجتمع على التماسك، وفي منع الانقسام من التحول إلى نقطة ضعف. من هنا، لم تكن الدعوة إلى الصمود موجهة للمقاتلين فقط، بل لكل البيئة الداخلية بمختلف مكوّناتها.

 

أبرز ما في الكلمة هو النبرة المباشرة تجاه الداخل، خصوصاً في الدعوة إلى عدم “الطعن في الظهر”. هذه العبارة تختصر توجهاً واضحاً: الأولوية الآن ليست للنقاش أو الاختلاف، بل لتجميد الخلافات لصالح مواجهة المرحلة. وهنا يتحول الخطاب من توصيف سياسي إلى محاولة فرض إيقاع داخلي يقوم على تقليص هامش الاعتراض.

 

وفي السياق نفسه، يوجّه الخطاب رسائل دقيقة للدولة اللبنانية. فهو ينتقد ضعفها، لكنه لا يسقط شرعيتها، بل يدعوها إلى القيام بدورها، بالتوازي مع تأكيد استعداد المقاومة لأن تكون “سنداً”. هذه المقاربة تعكس حرصاً على إبقاء التوازن الداخلي قائماً، من دون الانزلاق إلى صدام، ومن دون التخلي عن موقع القوة.

 

اللافت أيضاً أن الخطاب، رغم حديثه عن العدو، لا يمنحه المساحة الأكبر، بل يضعه في إطار معروف وثابت، فيما يركّز أكثر على كيفية إدارة الداخل. كأن الرسالة الأساسية تقول: الخطر الحقيقي لا يأتي فقط من الخارج، بل من أي اهتزاز في الجبهة الداخلية.

 

وعلى هذا الأساس، يعيد الخطاب تعريف النصر، ليس كحسم عسكري سريع، بل كقدرة على الصمود والاستمرار. وهذا التعريف يحمل بعداً داخلياً بامتياز، لأنه يربط النتيجة بمدى تماسك المجتمع، لا فقط بقدرات الميدان.

 

في المحصلة، يمكن قراءة الخطاب كخطة لضبط الداخل قبل أي شيء آخر. هو لا يعلن نهاية، ولا يرسم انتصاراً قريباً، بل يعمل على تحصين البيئة الداخلية نفسياً وسياسياً، تمهيداً لمرحلة طويلة. فالرسالة الأوضح فيه: إذا تماسك الداخل، يمكن إدارة الصراع… وإذا تزعزع، تصبح كل الجبهات مكشوفة.

تحول مفهوم الرامي من الميدان الى العقل المشغل / هبه مطر _ الواقع برس

لم يعد مفهوم الرامي في الحروب الحديثة مجرد امتداد تقني لسلاح تقليدي، بل تحول جذري في الدور والهوية القتالية نفسها. ما نشهده اليوم ليس تطويرا في الاداة فقط، بل انتقالا عميقا في طريقة التفكير، في موقع مجاهد المقاومة الاسلامية داخل المعركة، وفي شكل العلاقة بين الانسان والسلاح. الرامي لم يعد ذلك العنصر الذي يقف في خط المواجهة، يراقب ويطلق النار ضمن حدود ضيقة، بل اصبح اليوم فاعلا مركزيا يدير الاشتباك من خارج حدوده المباشرة، عبر منظومة متكاملة تجمع بين الرؤية والتحليل واتخاذ القرار.

 

في الشكل التقليدي، كان مجاهد المقاومة الاسلامية جزءا عضويا من الميدان. يتحرك ضمنه، يتأثر بتضاريسه، ويخضع لشروطه المباشرة. كان عليه ان يتقدم، يختبئ، يثبت موقعه، ثم ينتظر اللحظة المناسبة لاطلاق النار. دقته كانت مرتبطة بثباته، وخبرته تقاس بقدرته على قراءة الارض وما يجري عليها. كان الاشتباك لحظة محددة، محكومة بزمن قصير وزاوية رؤية مباشرة، اما اليوم فقد خرج هذا الدور من اطاره التقليدي بالكامل.

 

التحول الاهم يتمثل في انتقال مجاهد المقاومة الاسلامية من مستخدم سلاح الى مشغل منظومة. هذا الانتقال غير طبيعة العلاقة بينه وبين المعركة. لم يعد يتعامل مع هدف ضمن خط مستقيم، بل مع فضاء مفتوح متعدد الابعاد. ومع دخول الطائرات المسيرة، خاصة من نوع FPV، بات يمتلك ما يمكن وصفه بعين طائرة، تخترق الحواجز، تدخل الازقة، تعلو فوق التحصينات، وتمنحه قدرة رؤية لم تكن متاحة في اي نموذج قتالي سابق.

 

هذا الامتداد البصري لم يغير فقط طريقة الرؤية، بل غير جوهر الاشتباك نفسه. مجاهد المقاومة الاسلامية لا يرى الهدف من زاوية واحدة، بل يحيط به، يدرسه، يلاحقه، ويختار لحظة التأثير بدقة عالية. لم يعد مجرد منفذ، بل اصبح صانع قرار لحظي داخل ساحة القتال. كل حركة، كل تعديل، كل اقتراب او التفاف، هو قرار متصل بسلسلة من التقديرات التي تجري في ذهنه بشكل مستمر.

 

هذا التحول فرض بدوره مجموعة مهارات جديدة لم تكن مركزية في السابق. الادراك المكاني ثلاثي الابعاد اصبح اساسيا، حيث على مجاهد المقاومة الاسلامية ان يستوعب المسافات والزوايا والارتفاعات في آن واحد. التركيز لم يعد خيارا، بل شرط بقاء، لان اي تشتت قد يؤدي الى فقدان السيطرة بالكامل. كذلك، اصبحت الاعصاب الباردة عاملا حاسما، لان سرعة الاحداث لا تحتمل ردود فعل متسرعة. الى جانب ذلك، برزت اهمية التنسيق البصري الحركي، حيث تتحول العلاقة بين العين واليد الى منظومة دقيقة شبه فورية.

 

هذا النموذج الجديد اعاد تعريف مفهوم المسافة في القتال. لم يعد القرب الجغرافي شرطا للاشتباك، ولم تعد التحصينات التقليدية توفر الامان نفسه. يمكن لـ مجاهد المقاومة الاسلامية ان يكون بعيدا نسبيا عن موقع الخطر، بينما يمتد تأثيره الى عمق مواقع الخصم بدقة قد تفوق احيانا تأثير الاسلحة الثقيلة. وهنا تتغير المعادلة بالكامل: من حضور جسدي مباشر الى حضور تقني ذكي، ومن مواجهة خطية الى سيطرة على فضاء كامل.

ضمن هذا السياق، يظهر بوضوح ان ما نشهده اليوم ليس انقطاعا عن العقائد السابقة، بل امتدادا لها. نموذج مجاهد المقاومة الاسلامية الحديث يمكن فهمه كاستمرار طبيعي لنماذج سابقة اعتمدت على الدقة والصبر والانضباط. في التجارب السابقة، برزت فكرة الانتظار الذكي، اختيار اللحظة، وضرب الهدف في نقطة حاسمة. هذه الفلسفة لم تتغير، لكنها اليوم تعمل ضمن مساحة اوسع وادوات اكثر مرونة.

الفرق الاساسي لا يكمن في المبدأ، بل في الوسيلة. سابقا، كان مجاهد المقاومة الاسلامية بحاجة الى خط رؤية مباشر وزاوية محددة، اما اليوم فقد اصبح قادرا على الوصول الى الهدف من مسارات معقدة، والاقتراب منه بشكل ديناميكي. لم يعد الاشتباك ضربة واحدة تنتهي عند الاطلاق، بل عملية مستمرة حتى لحظة الاصابة. هذا ما نقل القتال من منطق الضربة الثابتة الى منطق الاشتباك المتحرك.

التغير التكنولوجي لعب دورا حاسما في هذا التحول، لكنه لم يكن مجرد استبدال اداة باخرى. ما حدث هو تغيير في فلسفة الاستخدام نفسها. الصواريخ الثقيلة مثلت مرحلة تقوم على القوة المركزة والضربة الدقيقة من موقع ثابت نسبيا، بينما جاءت الطائرات المسيرة لتفتح بابا لنمط جديد يقوم على الحركة، المناورة، وتعدد الخيارات داخل اللحظة الواحدة.

هذا التحول انعكس ايضا على شكل المعركة ككل. لم تعد المواجهة قائمة على خطوط تماس واضحة، بل تحولت الى ساحة مفتوحة متعددة الابعاد. التهديد لم يعد يأتي من اتجاه واحد، بل من الاعلى والخلف وزوايا غير متوقعة. لم تعد الحركة افقية فقط، بل اصبحت عمودية ودائرية ومركبة. هذا التغيير فرض مفهوما جديدا للسيطرة، يقوم على السرعة في التكيف والدقة في التنفيذ، لا على تثبيت المواقع فقط.

في هذا المشهد الجديد، لم تعد الكثافة النارية هي العامل الحاسم، بل الدقة. ضربة واحدة موجهة بدقة قد تكون اكثر تأثيرا من وابل عشوائي كبير. كذلك، لم يعد الهدف الاكبر هو الاهم، بل الهدف الاكثر حساسية وتأثيرا. الانتقال من تدمير الاليات الى استهداف النقاط الحيوية يعكس تغيرا عميقا في فهم بنية القوة لدى الخصم.

هذا النوع من الاستهداف لا يحقق فقط ضررا ماديا، بل يخلق اثرا نفسيا عميقا. حالة القلق المستمر، الشعور بالمراقبة، وعدم القدرة على تحديد مصدر التهديد، كلها عوامل تؤدي الى استنزاف تدريجي.المعركة لم تعد لحظة اشتباك فقط، بل حالة ضغط دائم تؤثر على القرار والحركة والاداء.

في المقابل، يبرز جيل جديد من مجاهدي المقاومة الاسلامية، نشأ في بيئة رقمية، ويتعامل مع التكنولوجيا كامتداد طبيعي لقدراته. هذا الجيل يمتلك سرعة في معالجة المعلومات، مرونة في التكيف، وقدرة على اتخاذ القرار في لحظات قصيرة جدا. ما كان يحتاج الى سنوات من التدريب، اصبح اليوم جزءا من مهارات مكتسبة بحكم البيئة.

هذا التلاقي بين العقل والتكنولوجيا والدقة هو ما يشكل جوهر الحروب الحديثة. لم يعد التفوق لمن يملك السلاح الاكبر فقط، بل لمن يستطيع استخدام الاداة بذكاء، وقراءة المشهد بسرعة، وتحقيق اثر دقيق في الوقت المناسب. المعركة لم تعد اختبار قوة فقط، بل اختبار وعي وقدرة على التحكم.

في النهاية، يمكن القول ان مجاهد المقاومة الاسلامية لم يعد مجرد عنصر ضمن تشكيل عسكري، بل اصبح وحدة تأثير مستقلة. يقاتل بعين ترى ابعد مما تسمح به الجغرافيا، وبعقل يحلل ويقرر تحت الضغط، وباداة تمنحه القدرة على التحكم بمسار الاشتباك بالكامل. الادوات تتغير، لكن جوهر التحول الحقيقي يكمن في الانسان نفسه، في طريقة تفكيره، وفي قدرته على تحويل التكنولوجيا الى قوة فعالة داخل الميدان.

 

*موقع الواقع برس*

 

العمامة ليست تفصيلا… بل هوية وكرامة / هبة مطر _ الواقع برس

ليس كلّ ما يُقال يُعدّ حرية، وليس كلّ منبر يُسمّى إعلامًا يستحق هذا الاسم. هناك حدود تُرسم عند الكرامة، وعند المقدسات، وعندما تُنتهك هذه الحدود يتحوّل الأمر من رأي إلى إساءة صريحة.

 

سماحة الأمين العام ليس مجرّد موقع سياسي، بل هو قامة علمية وتربوية، أسهم في بناء وعي أجيال، وكان مربّيًا قبل أن يكون قائدًا. والشيخ نعين، وكلّ من حمل هذه العمامة، لم يحمل قطعة قماش، بل حمل رسالة ودينًا ونهجًا وتضحيات. فالعمامة ليست مظهرًا، بل رمزٌ مقدّس يُجسّد العلم والكرامة، والإساءة إليها هي إساءة لعقيدة وانتماء.

 

أما هذا الإعلام المنحدر، الذي بات يقتات على الإثارة الرخيصة، فقد تخلّى عن أبسط معايير المهنية، وسقط في مستنقع الابتذال. إنّ التعرّض للرموز الدينية ليس جرأة إعلامية، بل انحطاط أخلاقي وانهيار في القيم. ومن يفتح هذا الباب اليوم، لن يستطيع إغلاقه غدًا حين تمتدّ الإساءات إلى رموز أخرى.

 

المعادلة واضحة: الاحترام ليس خيارًا بل واجب. ومن يزرع الفتنة، لا يحقّ له أن يتفاجأ من نتائجها.

لسنا دعاة فتنة، لكننا أيضًا لا نقبل بالإهانة. هناك فرق كبير بين حرية التعبير وبين التحقير، وبين النقد البنّاء والمسّ بالمقدسات.

 

ستبقى العمامة رمزًا أعلى من كل إساءة، وستبقى القامات الحقيقية أكبر من أي محاولة للنيل منها، أما الذي يسقط فعلًا فهو إعلامٌ فقد بوصلته وأخلاقياته.

حين يتكلم التاريخ… رسالة الإعلام الحربي للمقاومة الإسلامية / هبه مطر _ الواقع برس

في مشهد إعلامي مدروس، نشر الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية مقطعًا مصوّرًا تحت عنوان “تذكروا جيدًا”، مستحضرًا صورًا من مرحلة ما قبل عام 2000، ومقارناً إياها بالواقع الحالي. هذا الاستحضار لم يكن مجرد توثيق بصري، بل رسالة واضحة بأن الذاكرة لا تزال حيّة، وأن التجارب السابقة تشكّل أساسًا في قراءة الحاضر واستشراف المستقبل.

 

المقطع حمل في مضمونه إشارة مباشرة إلى أن التاريخ قد يعيد نفسه، في سياق يوحي بأن المواجهة المقبلة لن تكون تقليدية، بل قائمة على استنزاف طويل الأمد. وهنا يبرز دور الإعلام الحربي ليس فقط كناقل للأحداث، بل كأداة استراتيجية تبني رواية متكاملة، تهدف إلى تثبيت معادلات جديدة في وعي الجمهور، وإيصال رسائل ردعية للخصم.

 

الرهان على حرب استنزاف يعكس فهمًا لطبيعة الصراع، حيث لا تكون الغلبة دائمًا لمن يمتلك القوة الأكبر، بل لمن يجيد إدارتها على المدى الطويل. فحروب العصابات، كما أثبت التاريخ، قادرة على إنهاك الجيوش النظامية، خاصة عندما تُفرض عليها في بيئة غير مريحة لها.

 

لكن في المقابل، فإن المشهد اليوم أكثر تعقيدًا. فالتطورات التكنولوجية، وتغيّر طبيعة المواجهات، والانخراط الدولي غير المباشر، كلها عوامل تجعل من أي مقارنة مع الماضي أمرًا يحتاج إلى دقة وحذر. فالمعركة لم تعد فقط على الأرض، بل أيضًا في الفضاء الإعلامي والنفسي، حيث تلعب الصورة والكلمة دورًا لا يقل أهمية عن السلاح.

 

إن الرسالة التي أراد الإعلام الحربي إيصالها واضحة: الاستعداد لمواجهة طويلة، تُدار بالنَفَس الاستراتيجي، لا بالاندفاع اللحظي. غير أن السؤال يبقى مفتوحًا: هل تتكرر التجربة كما هي، أم أن الواقع سيفرض مسارًا مختلفًا؟

 

في النهاية، ما بين استحضار الماضي وتعقيدات الحاضر، تبقى الحقيقة الوحيدة أن الصراع لا يُحسم بالشعارات، بل بقدرة كل طرف على قراءة اللحظة بدقة، والتعامل معها بمرونة ووعي.

بين النزوح والامل تولد حياة لا تنكسر / هبه مطر_ الواقع برس

في مدرسة رفيق الحريري، حيث يعيش النازحون يومهم بكل تفاصيله، لا تزال الحكاية تكتب الان، لحظة بلحظة. ليست مجرد ايام عابرة، بل حياة تنبض بالامل رغم التعب، وبالاصرار رغم ثقل الانتظار. البسمة حاضرة، والايمان بان فجر الحرية بات قريبا يملأ القلوب قوة وثباتا.

 

هنا، لا تقتصر القصة على النزوح، بل تتجسد في المحبة التي تجمع الطوابق، وفي القلوب التي تلتقي على الخير، وفي ثقافة تصنع من اللقاء معنى اعمق. جلسات حول عجينة ومنقوشة جنوبية، ضحكات صادقة، واياد تتعاون لتصنع من البساطة دفئا كبيرا.

 

هكذا نعيشها الان: وجع يقابله امل، وتعب يرافقه صبر، وجماعة تثبت ان المحبة قادرة ان تصنع حياة، حتى في اصعب الظروف.

المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي: في أعقاب الإنذارات التي تم تفعيلها في منطقة أفيفيم قبل وقت قصير، تم رصد عدة إطلاقات صواريخ أُطلقت من الأراضي اللبنانية.

المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي:

في أعقاب الإنذارات التي تم تفعيلها في منطقة أفيفيم قبل وقت قصير، تم رصد عدة إطلاقات صواريخ أُطلقت من الأراضي اللبنانية. اعترض سلاح الجو إحدى هذه الإطلاقات، ونتائج اعتراض الإطلاقات الأخرى قيد الفحص.

صادر عن حركة حماس  في اليوم العالمي لحريَّة الصَّحافة: جرائم الاحتلال بحقّ الصحفيين لن تحجب حقيقة إرهابه وإجرامه في فلسطين،

#فلسطين_المحتلة

 

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

 

صادر عن حركة حماس

 

في اليوم العالمي لحريَّة الصَّحافة: جرائم الاحتلال بحقّ الصحفيين لن تحجب حقيقة إرهابه وإجرامه في فلسطين، ونثمّن دور الإعلام في نقل الحقيقة ومواجهة الدعاية الصهيونية، وندعو إلى تفعيل كل الوسائل لمحاكمة قادته على جرائمهم بحقّ الصحفيين

 

في الوقت الذي يحتفي العالم بالصحفيين ويطالب المجتمع الدولي بحريّة الصحافة واحترام دورها وتعزيز حضورها، باعتبار يوم الثالث من أيّار/ مايو، يوماً عالمياً لحريّة الصحافة، يواصل الاحتلال الصهيوني عدوانه الغاشم في استهداف الصحفي الفلسطيني وكلّ الوسائل الإعلامية العاملة في فلسطين؛ عبر جرائم القتل المتعمَّدة، والاستهداف المباشر والاعتقال والمنع من التغطية الإعلامية، حيث ارتقى 262 شهيداً صحفياً وصحفية خلال عامَي حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزَّة، وحتّى بعد اتفاق وقف إطلاق النَّار، منذ 10 أكتوبر/تشرين الأوَّل 2025، ولا يزال نحو 50 صحفياً أسيراً في سجون الاحتلال يتعرّضون لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، وما يزيد على 500 جريح ومصاب، في انتهاك صارخٍ لكل الأعراف والمواثيق الدولية، ويكشف مدى خوف هذا الكيان الغاصب من نقل ونشر وتغطية الأخبار المتعلّقة بالقضية الفلسطينية التي تفضح إجرامه المتصاعد ضدّ أرضنا وشعبنا ومقدساتنا.

 

إنَّنا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وفي اليوم العالمي لحرية الصحافة، لنترحّم على أرواح الشهداء من الصحفيين والإعلامين في فلسطين ولبنان الذين ارتقوا بفعل الإرهاب الصهيوني، ونسأل الله تعالى الشفاء للجرحى، والحريّة القريبة للأسرى والمعتقلين، ونحيّي كل الصحفيين والإعلامين الفلسطينيين، داخل فلسطين وخارجها، الذين يقفون بكل شموخ على ثغر مهم من ثغور الصمود والنضال في مسيرة شعبنا المتواصلة، ونستذكر بكل فخر واعتزاز إنجازاتهم ومسيرتهم المهنية المعبِّرة عن التمسّك بالحقوق والثوابت الوطنية، ونؤكّد ما يلي:

 

أولاً: إنَّ سياسة حكومة الاحتلال الفاشية في استهداف الصحفيين ووسائل الإعلام الفلسطينية، وتصعيد جرائمها ضدّهم يكشف مدى خوفها من تأثير الإعلام ودوره في فضح جرائمها وعدوانها بحق شعبنا، كما يثبت فشلها في مواجهة نصاعة الرواية الفلسطينية، التي ستبقى حيّة وصامدة في كشف حقيقة إرهابها ضدّ الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدّساته.

 

ثانياً: إنَّ حريَّة الصحفي في نقل معاناة شعبنا للعالم وفضح جرائم الاحتلال هي حقٌّ كفتله المواثيق والقوانين الدولية، التي لا يزال الاحتلال ينتهكها بشكل سافر، دون محاسبة أو محاكمة، ويواصل منع دخول وسائل الإعلام الدولية إلى قطاع غزَّة لنقل الحقيقة والواقع للعالم، منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على القطاع، في أكتوبر/تشرين الأوَّل 2023م، ممَّا يستدعي تحرّكاً عالمياً لرفض وإدانة وتجريم هذه السياسة الصهيونية بحقّ حريَّة الصَّحافة.

 

ثالثاً: نشيد ونثمّن دور الصحفي الفلسطيني في أداء رسالته النبيلة، رغم المخاطر والتحديات والتضحيات الجسيمة؛ فقد أثبت أنَّه الصَّوت الهادر لنبض شعبنا المدافع عن حقوقه وأرضه ومقدساته، وبات أيقونة تعبّر عن تطلّعاته في الحرية والاستقلال، وتجسّد مثالاً للصَّبر والتضحية والتفاني في نقل الصوت والصورة الحقيقية لمعاناة وصمود وثبات شعبنا، وفي فضح جرائم الاحتلال وسياساته ومخططاته العدوانية.

 

رابعاً: نعرب عن تقديرنا وشكرنا لكلّ الإعلاميين والصحفيين والمؤسسات الإعلامية في عالمنا العربي والإسلامي وفي العالم، الذين ينقلون الحقيقة والواقع في فلسطين، وعدالة قضيتنا وحقوق شعبنا، بكل حرية ومهنية ومصداقية، وإيصال السردية الفلسطينية بكل تفاصيلها، وفضح جرائم الاحتلال بحقّ أرضنا وشعبنا وأسرانا ومقدساتنا، وندعوهم إلى مواصلة رسالتهم الإعلامية وتعزيز حضور فلسطين وغزَّة والقدس والمسجد الأقصى.

 

خامساً: نطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الذي يحتفي باليوم العالمي لحرية الصحافة؛ بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والضغط على الاحتلال لوقف جرائمه بحقّ الصحفيين في فلسطين، والكشف عن مصير صحفيي غزة المعتقلين الذين يواجهون جريمة الإخفاء القسري، والإفراج عن جميع الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال.

 

سادساً: نجدّد دعوتنا إلى تحرّك عالمي ضاغط وفاعل يُندّد ويفضح ويجرّم انتهاكات الاحتلال بحقّ الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين، ويعمل على حمايتهم في ممارسة وأداء دورهم ورسالتهم الإعلامية المكفولة وفق المواثيق والقوانين الدولية، ويسعى بكل الوسائل القانونية لمحاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم بحقّ الصحفيين في المحاكم الدولية، ويضغط للسَّماح بدخول الوسائل الإعلامية الدولية إلى قطاع غزَّة لنقل الواقع والحقيقة التي يريد الاحتلال تزييفها وتغييبها عن الرَّأي العام العالمي.