الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم

ولد الشيخ نعيم قاسم الأمين العام لحزب الله في بلدة كفرفيلا جنوب لبنان عام 1953. أتم المراحل الحوزوية العليا على يد كبار العلماء في لبنان. والتي تزامنت مع الدراسة الأكاديمية حيث حاز على شهادة الإجازة في الكيمياء من الجامعة اللبنانية.

 

اتسمت مسيرة حياة الشيخ قاسم بالعديد من المحطات المهمة حيث عمل مع الامام موسى الصدر في بداية تأسيس حركة المحرومين، وساهم في تأسيس حزب الله عام 1982، لينتخب فيما بعد نائب الأمين عام للحزب عام 1991 ومسؤولاً عن متابعة العمل النيابي والحكومي له. وهو عضو في اللجنة الشعبية العربية لمساندة الانتفاضة في فلسطين.

 

عُرف الشيخ قاسم بثقافاته الواسعة وإلمامه الكبير في العلوم الدينية والثقافية والسياسية على حد سواء، وصدر له ما يقارب ال 20 كتاباً في لغات متعددة منها:

 

– حزب الله: المنهج. التجربة.. المستقبل وترجم إلى عدة لغات: العربية، والانكليزية، والفارسية، والفرنسية، والاندونيسية، والتركية، والاوردية.

 

– الإمام الخميني الأصالة والتجديد، وتُرجم إلى الفارسية.

 

– مجتمع المقاومة (إرادة الشهادة وصناعة الانتصار).

 

– عاشوراء مددٌ وحياة.

 

– الشباب شعلة تُحرق أو تُضيء.

 

-المراة بين رؤيتين.

 

_ في 29/10/2024، أعلن حزب الله انتخاب الشيخ قاسم بالتوافق أميناً عاماً للحزب، خلفاً للسيد الشهيد حسن نصر الله، الذي اغتاله الكيان المؤقت في 27/09/2024 خلال معركة طوفان الأقصى.

 

حزب الله حركة جهادية مقاومة، وحزب سياسي لبناني يتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة ، لديه كتلة نيابية وازنة في البرلمان. أُعلن عن تأسيسه عام 1985، وأمينه العام الحالي السيد حسن نصر الله.

 

حقق انتصارات على كيان الاحتلال الاسرائيلي أهمها تحرير الجنوب عام 2000 ، تموز 2006 ، وهزيمة الجماعات الارهابية عام2017. ومن أهم أهدافه مقاومة الاحتلال ، تحرير الأرض المحتلة، كما يُعد من أبرز حركات وقوى محور المقاومة.

 

 

بيان صادر عن عائلة الشيخ محمد يعقوب*

*عائلة يعقوب: لن نساوم على الحقيقة… ونحن وحدنا في مواجهة الصفقات والمؤمرات للوصول إلى رفع المظلومية عن المغيبين*

 

*بيان صادر عن عائلة الشيخ محمد يعقوب*

 

*تعرب عائلة الشيخ محمد يعقوب عن رفضها القاطع واستنكارها الشديد لقرار المحقق العدلي القاضي زاهر حمادة القاضي بإخلاء سبيل هانيبال القذافي، وتعتبر هذا القرار خطوة خطيرة تُضاف إلى مسار تعطيل كشف حقيقة جريمة تغييب الإمام السيد موسى الصدر والشيخ محمد يعقوب والصحافي السيد عباس بدر الدين، أعادهم الله جميعًا.*

 

صدر عن عائلة الشيخ محمد يعقوب البيان التالي؛

 

أولًا كانت لجنة المتابعة برئاسة القاضي حسن الشامي قد أعلنت أن هانيبال القذافي يمتلك معلومات مهمة حول جريمة التغييب، ووصفته بأنه “كنز معلومات”. ومع ذلك، لم تُجرَ معه تحقيقات جدية تؤدي إلى كشف مصير الإمام الصدر والشيخ محمد يعقوب والسيد عباس بدر الدين، بل سُمح بتفريغ الملف من مضمونه وتوجيه التحقيق إلى مسارات سطحية بعيدة عن الهدف الأساسي.

 

ثانيًا إن الحملة الإعلامية التي رافقت قرار إخلاء سبيل القذافي كشفت محاولة واضحة لحرف الأنظار عن قضية تغييب الإمام موسى الصدر والشيخ محمد يعقوب والسيد عباس بدر الدين، والإيحاء بأن القذافي ضحية ظروف إنسانية. لكن ظهوره الإعلامي الأخير بصحة جيدة وإنكاره لأقواله السابقة بعد تلقينه القانوني ينسف هذه الادعاءات.

 

ثالثًا ما رُوّج عن تعرض هانيبال القذافي لمعاملة قاسية داخل السجن تبيّن أنه غير صحيح، إذ ظهر للرأي العام أنه خضع خلال توقيفه لإجراءات طبية وتجميلية وحظي بتسهيلات خاصة. ورغم ذلك، بقي موقفنا قانونيًا وأخلاقيًا، إذ لم نطالب بالانتقام منه، بل طالبنا فقط في اعتراضنا على قرار اخلاء سبيله برقابة قضائية وصحية دورية تضمن بقاءه ضمن إطار المتابعة القانونية.

 

رابعًا إن جلسة الاستجواب الأخيرة جاءت بناءً على طلب عائلة الإمام موسى الصدر، لكن ما تلاها من موافقة معلنة من زاهر عباس بدر الدين على إخلاء سبيل هانيبال، مدعومة بضخ إعلامي متعمد وبأسلوب استجواب فارغ من الجدية، أوحى بوضوح أن قرار إخلاء السبيل متخذ مسبقًا ومغطى سياسيًا وإعلاميًا. وهذا يخالف أبسط أصول العدالة والقانون. وقد تقدمنا بالاعتراض القانوني على القرار بالطريقة الوحيدة المتاحة والتي اراد بعض المرتزقة والمستفدين ان يشوهها في غير مكانها الصحيح.

 

خامسًا لقد مرّت أكثر من سبعة وأربعين عامًا على جريمة تغييب الإمام موسى الصدر والشيخ محمد يعقوب والسيد عباس بدر الدين، لكن ما جرى أخيرًا يؤكد أن سياسة إدارة التغييب ما زالت مستمرة بأدوات جديدة وأساليب ملتوية بدلاً من السعي لكشف الحقيقة وإنهاء هذا الملف الوطني والإنساني.

 

ختامًا نؤكد أننا لن نتراجع عن متابعة هذه القضية المقدسة، قضية الإمام موسى الصدر والشيخ محمد يعقوب والسيد عباس بدر الدين، ولن نقبل أن تُطوى أو تُساوَم أو تُستغل سياسيًا. نحن أصحاب حق، والحق لا يسقط بالتقادم، ولن نتوقف عن المطالبة بإحقاق العدالة وكشف الحقيقة كاملة

أعلن جيش العدو تنفيذ نفذ عملية برية ليلية داخل الأراضي اللبنانية في جبل دوف ( منطقة شبعا – الجانب المحرر ) نفذها اللواء الإقليمي 810 بهدف منع تموضعات محتملة لحزب الله مستقبلا .

السيد صفي الدين: ثبّتنا المعادلة مع العدو..

في اجواء ذكرى انتصار لبنان وشعبه في تموز 2006، ومع اقتراب ذكرى التحرير الثاني في 28 آب، التقى موقع “العهد” رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين، الذي أطلق جملة من المواقف، أكد خلالها أن “المعادلة (مع العدو) تم تثبيتها والتأكيد عليها من خلال الصواريخ التي أطلقت، وأن الاسرائيلي اذا كان يفكر أن بامكانه أن يغير قواعد ومستلزمات هذه المعادلة من طرفه فهو غير قادر على ذلك”، مشددا على أن “جهوزية المقاومة دائمة، وهي حاضرة لردع العدو عند القيام بأي اعتداء بغض النظر عن أي تغيرات وتبدلات ساسية داخلية أو سياسية اقليمية على مستوى المنطقة” وأن “معادلة الجيش والشعب والمقاومة قائمة وثابتة وناجحة ومنتجة”.

 

وفي ما يرتبط بذكرى انفجار مرفأ بيروت، جدد السيد صفي الدين تأكيد حزب الله أن “عدم تبيان ما الذي حصل وعدم تقديم تقرير أو رؤية أو سردية لما حصل يعني أن الباب سيبقى مفتوحا أمام الاشتهاءات والاجتهادات والتدخلات والاستثمارات” وأن “تحديد وتوصيف ما الذي حصل يحدد الكثير من الاتجاهات التي ينبغي ان يذهب اليها التحقيق حتى يكون الناس على بيّنة، وفي هذا الموضوع نحن نرى الأمور غير سليمة وغير صحيحة”.

 

وحول الهجوم الأخير لوزير الخارجية السعودية على حزب الله، قال السيد صفي الدين لموقع “العهد”: “السعودية فشلت، فشلت في اليمن وفي سوريا والعراق وفلسطين ولبنان، وفشلت في خياراتها الخاطئة حينما اتخذت سياسات أميركية محضة خلافًا لمصالح الشعوب. مشكلتكم أنكم أنتم فشلتم لماذا تريدون أن تحملونا فشلكم؟”، وتابع “أنتم أنفقتم عشرات المليارات من الدولارات في المكان الخطأ، في التوقيت الخطأ، في القضية الخطأ، في الساعة الخطأ، هذه أخطاؤكم أنتم. أنتم تحالفتم مع من اعتبرتم أنهم يخدمون سياساتكم لكنهم كانوا عاجزين”.

 

في الشأن المعيشي، أعلن رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله أنه “على مستوى برامجنا الخاصة في حزب الله نحن اليوم في حالة استنفار كاملة، وكل تشكيلاتنا تعمل في خدمة الناس” كاشفا عن صندوق الامام المنتظر (عج) الذي تشكل منذ 4 أشهر وهو عبارة عن التبرعات التي يقدمها العاملون في حزب الله من المتفرغين والمتعاقدين من رواتبهم الخاصة، وأنه الى الآن “أصبحت المبالغ كبيرة بحمد الله وهي تصرف وتنفق في خدمة الناس وسيأتي يوم نعلن عن كل هذه المبالغ”.

 

وشدد السيد صفي الدين على ان “المقاومة التي انطلقت على اسم الله وعلى تضحيات هؤلاء الناس الطيبين الطاهرين المضحين الذين ما خذلوها يوما وما خذلتهم يوما هي مع شعبها وأهلها على العهد الذي كانت عليه، هي دائما معهم في كل الميادين والساحات تدافع عن كراماتهم وقضاياهم وعزهم وتقف الى جانبهم لتتحدث معهم بلغة فيها كل الصدق ولغة القلب والمنطق والعقل والحق، ونحن على ثقة كاملة وتامة، كما واجهنا في السابق صعابا كثيرة وتجاوزناها، هذه الصعاب ذات الثوب الجديد والطريقة الجديدة والاسلوب الجديد أقطع واجزم أننا سنتجاوزها”.

 

وفي ما يلي نص المقابلة:

 

* التصعيد في الجنوب

 

ـ بعد رد المقاومة الاسلامية على الغارات الاسرائيلية الأخيرة التي شكلت خرقًا لقواعد الاشتباك منذ الـ 2006، هل يعتبر حزب الله أن قواعد الاشتباك ثُبتت من جديد؟ وهل الانكفاء الاسرائيلي عن الرد هو ارتداع وعدم رغبة في الحرب، أم أنه تحضير لما هو أكبر، خصوصًا مع ما نقلته وسائل اعلام اسرائيلية عن مسؤول أمني كبير من أن “الجيش الاسرائيلي يعمل على بلورة ردود ضد حزب الله من خلال طرق ووسائل متعددة منها ما هو علني ومنها ما هو سري”؟

 

نحن تعودنا على الطريقة الإسرائيلية في التعاطي مع هذه الملفات، حينما يكون وضعه غير مساعد وهو مضطر الى أن يستجيب لمقتضيات تثبيت المعادلة القائمة يتحدث عن وعود في المستقبل علنية أو غير علنية. في نهاية المطاف نحن نعرف أننا في مواجهة مع الاسرائيلي على مدى الأيام والساعات. لكن ما يهمنا الآن هو ليس المواجهة بمعناها الواسع والعريض انما ما يهمنا هو تثبيت المعادلة، أن المعادلة تم تثبيتها والتأكيد عليها من خلال هذه الصواريخ التي أطلقت، وأن الاسرائيلي اذا كان يفكر أن بامكانه أن يغير قواعد ومستلزمات هذه المعادلة من طرفه فهو غير قادر على ذلك. هذا هو الأساس في هذه المواجهة بعيدًا عن أي تكهنات وتحليلات ووعود اسرائيلية لشأن داخلي سياسي، هذه الوعود مرتبطة بالمشكلة السياسية التي تعانيها الحكومة الاسرائيلية الجديدة.

 

نحن لاحظنا خلال ساعات المواجهة التي حصلت أنه كان هناك فرق لدى الاسرائيلي بين المستوى السياسي والمستوى العسكري. العسكري كان من الواضح أنه لا يريد التصعيد باتجاه الحرب لأن ليس له مصلحة في ذلك، وهذا حديث آخر، وبين السياسي الذي كان مربكا واستمر النقاش الى ما يقارب منتصف الليل حتى حسموا خياراتهم بعدم التصعيد. وهذا دليل على أن القيادة السياسية في “اسرائيل” ما زالت حديثة العهد وتخاف من اي مغامرة سياسية غير محسوبة، ونتنياهو بالانتظار.

 

ـ هل المقاومة الإسلامية في لبنان جاهزة لخوض مواجهة عسكرية مع العدو الاسرائيلي حاليًا؟ وهل هناك من يضمن أن أي مواجهة مقبلة لن تتطور وتتوسع الى حرب اقليمية؟

 

هناك قاعدة اعتمدها حزب الله في عمل المقاومة الإسلامية طوال كل السنوات الماضية، هي جهوزية المقاومة الدائمة والحاضرة لردع العدو عند القيام بأي اعتداء بغض النظر عن أي تغيرات وتبدلات ساسية داخلية أو سياسية اقليمية على مستوى المنطقة. البعض دائما يحاول الربط بين الوضع السياسي الداخلي أو الوضع السياسي الاقليمي وبين ما تقوم به المقاومة ونحن نقول ان هذا الربط ليس صحيحا وليس موفقا ولا يمكن الركون اليه دائما. لا يعني ذلك أننا نعيش في عالم آخر، نحن نعيش في لبنان والمنطقة الا أن وظيفة المقاومة في جهوزيتها الردعية هي وظيفة مختلفة ولا تتأثر كثيرًا بالوضع السياسي الداخلي والاقليمي.

 

القاعدة الثانية في عملنا كمقاومة اسلامية أننا لم نسع في يوم لحرب ولا نسعى في يوم الى حرب. لا أحد يتخيل أو يتصور أو يحلل أن المقاومة الاسلامية هي في طور الدخول في حرب، ابدا هذا ليس من أهدافنا، نعم اذا فرضت علينا الحرب نكون دائما في جهوزية.

 

ـ في الداخل، عاد الهجوم على حزب الله من بوابة قرار السلم والحرب، واتهام المقاومة بتحويل لبنان الى ساحة لتحقيق أهداف ايران، كما تحدثت بعض الصحف كـ “النهار” عن ضعف أصاب معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” خصوصًا بعد أحداث شويا وخلدة، وظهور عدم احتضان شعبي للمقاومة من قبل فئات، وأيضًا بعد بيان الجيش الذي أثار استغرابًا وظهر بمظهر “المحايد” بأفضل الأحوال بين المقاومة والعدو، ما هو تعليقكم؟

 

معادلة الجيش والشعب والمقاومة قائمة وثابتة وناجحة ومنتجة، لا يعني ذلك أن الأدبيات التي يستخدمها الجيش هي نفسها الأدبيات التي تستخدمها المقاومة، لكل موقعه وأدبياته وظروفه، أما حين نتحدث عن هذه المعادلة فنحن نتحدث عن هذا التماسك على مستوى الرؤية ومستوى الجبهة ومستوى العدو، هذا لم يختلف لا شعبيا ولا سياسيا ولا عمليا على مستوى ما نواجهه مع العدو الاسرائيلي. اما حصول بعض الأحداث الطفيفة فيتم تطويقها بلحظتها وهذا يحصل. في نهاية المطاف العمل العسكري ليس نزهة، بل هو عمل فيه مشقة وتعب وفيه أمور تحصل بين الحين والآخر على مستوى الجهوزية والمعركة والاحتكاكات التي قد تكون غير محسوبة أو مدروسة أو غير مقصودة. هذه أمور جزئية وبسيطة وتم تطويقها من قبل نفس أهالي الذين وقعوا بالتباس معين أو دفع بهم للوقوع بالتباس معين.

 

نعم بعض الاعلاميين أو بعض السياسيين الذين منذ اليوم الأول نعرف أنهم لا يؤيدون المقاومة بل يضمرون لها العداء ويكيدون لها، من الطبيعي جدا أن يحاولوا الاستفادة من أي حدث لتكبيره وتعظيمه. الموضوع ليس كذلك، ما زلنا نعتقد أن البيئة الشعبية والسياسية الحاضنة للمقاومة هي بيئة قوية وكبيرة وغالبة في لبنان.

 

* انفجار مرفأ بيروت والاستثمار السياسي

 

ـ في أجواء الذكرى السنوية لانفجار المرفأ، ما يزال التقرير التقني حول أسباب الانفجار طي الكتمان. من يتحمل مسؤولية هذا الغموض؟ وهل لدى حزب الله ريبة من خلفيات عدم صدور هذا التقرير؟

 

ليس لدى حزب الله فقط، بل كل حريص على معرفة ما الذي حصل في الانفجار الكارثي في 4 آب، كل حريص يريد ان يعرف ما الذي حصل لكي تكون الأمور واضحة والحقيقة بيّنة، لأن عدم تبيين ما الذي حصل وعدم تقديم تقرير أو رؤية أو سردية لما حصل يعني أن الباب سيبقى مفتوحا أمام الاشتهاءات والاجتهادات والتدخلات والاستثمارات، والمخيال اللبناني الموجه واسع جدا. ونعرف أن بعض السياسيين والاعلاميين والمغرضين في لبنان موجودون ويتقاضون أجورًا وأموالًا للترويج لأمور وأهداف سياسية خبيثة. هم لا يهتمون لا بمشاعر ولا بأحاسيس أهالي الشهداء ولا بالنتائج البشعة التي يحاولون فرضها على اللبنانيين. كل هؤلاء سيستفيدون من حالة عدم وضوح ما الذي حصل.

 

بالنسبة الينا منذ اليوم الأول كان المطلوب أن يقال للبنانيين سواء من القضاء أو الجهات المعنية التي يمكنها ان تتحدث، في الحد الأدنى من القضاء أو الجهات المعنية في التحقيق أن تقول ما الذي حصل، ليس منطقيا أن يتم تراشق الاتهامات يمينا وشمالا دون ان يفهم الناس ما الذي حصل. وبعد ان يفهم الناس ما الذي حصل يمكن أن يتم الحديث عن مسؤولية ما حصل. أما أن يبقى ما حصل غامضًا ثم نريد تحميل المسؤوليات هكذا فهذا أمر غير متوازن وغير منطقى وغير طبيعي. الذي حصل في المرفأ هل هو اهمال اداري فقط، هل هو اهمال أمني، هل هو اهمال أمني واداري، هل هو عمل عبثي جاء من جهة أو من الخارج؟ تحديد وتوصيف ما الذي حصل يحدد الكثير من الاتجاهات التي ينبغي ان يذهب اليها التحقيق حتى يكون الناس على بينة. نعم في هذا الموضوع نحن نرى الأمور غير سليمة وغير صحيحة.

 

ـ هذا الاستثمار السياسي والاستغلال الاعلامي وكم الاكاذيب والاضاليل التي ترمى لاتهام حزب الله بالمسؤولية وراء انفجار المرفأ، هل يعيدنا الى أجواء العام ٢٠٠٥؟ ومن هو المحرك الاساس وراء ما نشهده؟ هل هي تصفية حسابات داخلية أم أن المحرك طرف خارجي؟

 

يجب أن نميز بين أمرين حين نتحدث عن انفجار المرفأ، بين عوائل الشهداء والضحايا وبين الاستثمار والاستغلال. نحن حتمًا مع مشاعر وأحاسيس وكل ما تشعر به أية عائلة فقدت عزيزها، هؤلاء في نهاية المطاف شهداء وضحايا سواء ضحايا الاهمال أو العبث أو ضحايا الفساد. بالنهاية هؤلاء ضحايا نتضامن معهم الى أبعد الحدود، ونحن أكثر الناس معرفة بهذه الأحاسيس لأننا قدمنا شهداء ونقدم دائما شهداء وهذه هي سيرتنا. هذا لجهة، والجهة الثانية هي الاستغلال.

 

الاستغلال والاستثمار ليس فقط عمل سياسي، بل عمل سياسي غير أخلاقي. في السياسة أيضا هناك أخلاق وغير أخلاق. أن يجوّز بعض السياسيين لأنفسهم استغلال هذه الدماء والمشاعر والأحاسيس لحشدها في بوتقة سياسية وهدف سياسي محدد فهذا غاية الاستخفاف بالمشاعر وعدوان آخر على الشهداء والضحايا وهذا نوع جديد من أنواع الفساد الذي أرادوا أن يغرقوا الساحة اللبنانية فيه من 2005 الى اليوم. هذا نمط. هم ينتمون الى مدرسة في الحقيقة فشلت في لبنان ولم تعط أي نتيجة. من 2005 الى اليوم ما الذي حصدوه؟ حصدوا مزيدا من الأحقاد والتحريض والتفرقة بين اللبنانيين والاستثمار على هذه التفرقة لجلب الخارج ليمدهم بالمال والدعم في زمن الانتخابات وغير زمن الانتخابات. جربوا هذا في 2005 والى الآن وفشلوا في السابق. هم الآن يعيدون تجربة فاشلة بائسة يائسة عديمة الجدوى لها أضرار وأذية على عوائل الشهداء والمضحين، وعلى لبنان ووحدته ولحمته في وقت يحتاج فيه لبنان أكثر من أي وقت مضى الى التماسك لمواجهة أزماته المتتالية والصعبة.

 

ـ شن وزير الخارجية السعودي مؤخرًا هجومًا جديًدا على حزب الله متهمًا اياه بأنه وراء أزمات لبنان، وداعياً السياسيين في لبنان الى مواجهته، أي رسالة يوجهها الى الداخل اللبناني؟

 

لو سألنا كل السياسيين اليوم والمطلعين في لبنان والمنطقة، هل نجحت السعودية في سياساتها الخارجية؟ الجواب فشلت. دائما السعودي يريد أن يحمل فشله على الآخرين، واليوم “طالع معه” أن حزب الله هو العدو رقم واحد، مثل بعض السياسسين في لبنان. يا أخي أنتم فشلتم. السعودية فشلت، فشلت في اليمن وفي سوريا والعراق وفلسطين ولبنان وفشلت في خياراتها الخاطئة حينما اتخذت سياسات أميركية محضة خلافًا لمصالح الشعوب. مشكلتكم أنكم أنتم فشلتم، لماذا تريدون أن تحملونا فشلكم؟ وموضوع لبنان ليس كما يتحدث السعودي على الاطلاق. دائمًا يتحدث الأمراء السعوديون عندما يلتقون مع بعض اللبنانيين أو غير اللبنانيين، يقولون نحن أنفقنا مليارات الدولارات ولم نحصد سوى العداوة. ليست المشكلة في من هو معكم ومن هو ليس معكم. أنتم أنفقتم عشرات المليارات من الدولارات في المكان الخطأ، في التوقيت الخطأ، في القضية الخطأ، في الساعة الخطأ، هذه أخطاؤكم أنتم. أنتم تحالفتم مع من اعتبرتم أنهم يخدمون سياساتكم لكنهم كانوا عاجزين. السعودي يعرف أكثر من غيره أن فشله في الساحة اللبنانية هو نتجية أخطاء في الخيارات الاستراتيجية والخيارات التكتيكية، وما حصل في لبنان مشكلته بأيدي الذين صنعوا هذه الطبقة السياسية التي كانت تنتمي في معظمها الى السياسة السعودية والأميركية.

 

* الوضع الحكومي

 

ـ عاد الوضع الحكومي الى تعقيداته السابقة بعد أجواء تفاؤلية أشيعت قبيل تكليف الرئيس ميقاتي، هل لحزب الله دور حالي في تذليل العقبات؟ وفي حال الفشل مجددًا بتشكيل حكومة، الى أين نحن ذاهبون، خصوصًا وأن الحديث يدور عن أن نادي رؤساء الحكومات السابقين لن يكون مشاركًا في تسمية أي رئيس مقبل؟

 

نحن في السابق قمنا بجهود كبيرة لتذليل العقبات من أجل أن تبصر الحكومة النور من اجل اللبنانيين جميعا وقلنا اكثر من مرة وتحديدا في تسمية الرئيس ميقاتي أن هدفنا هو أن تكون هناك حكومة. اليوم موضوع تشكيل الحكومة هو أولوية لكل اللبنانيين ولمصلحة جميع اللبنانيين نتيجة الوضع المعيشي والمالي والاقتصادي والمآسي التي يعيشها اللبنانيون وهي أكبر من كثير من السياسات التكتيكية والداخلية والداخلية التي يذهب اليها البعض رأينا المطلوب أن تتشكل حكومة. اذا لم تتشكل هذا حديث آخر، وان شاء الله تتشكل.

 

– هل حزب الله ما زال مطمئنا الى شعبيته وبالتالي الى نتائج الانتخابات النيابية المقبلة؟

 

بغض النظر عن الانتخابات نعتبر أنه ما زال مبكرا الحديث عن الانتخابات النيابية. لا نريد أن نتحدث عن حزب الله وتأييده من زاوية انتخابية. أما اذا تحدثنا عن شعب المقاومة نحن نعتقد ان شعب المقاومة ثابت صلب متماسك قوي رغم كل الحملات الاعلامية التي يواجهها وهو شعب واعٍ وخبير، واختبر الكثير من التجارب التي حاول البعض من خلالها النيل من حزب الله ومن هيبته ومن قوته ومن قدرته. شعبنا يعرف تماما حجم الحملة التي تشن على حزب الله وحجم الأموال التي تنفق من أجل تشويه صورة حزب الله ومن أجل تحميل حزب الله كل موبقات الفساد الموجودة في البلد، ولسنا قلقين من هذه الجهة أبدا. نعم نحن واجبنا أن نسعى دائمًا لأن نكون معهم. بالنتيجة شعبنا هو نحن ونحن والمقاومة والشعب جهة واحدة، يجب أن نكون في خدمة هؤلاء الناس من أجل تأمين الاحتياجات واللوازم الضرورية والحياتية.

 

* المحروقات وحاجات الناس

 

ـ أين أصبحت خطة حزب الله في مواجهة الأزمة الاقتصادية والمعيشية لا سيما في بيئته؟ ما هي التقديمات الحالية وماذا تغطي؟

 

لدينا مجموعة من البرامج تم الاعلان عنها على المستوى الزراعي ومستوى القروض ومستوى مساعدة الناس في تأمين الاحتياجات الضروية، هذا غير الذي نقوم به من خلال وزارتي الصحة والصناعة والجهود التي نقوم بها مع الوزارات المختلفة، هذا جانب عادة لا يتم تسليط الضوء عليه، ومعظم المتابعين والسياسين الموجودين في البد يعرفون تماما ان بعض الامور التي كانت تجد حلولا ولو جزئية سواء في الدعم أو في غير الدعم كان لحزب الله ولوزارئه ولنوابه الدور الكبير في الوصول الى نتائجها وهذا واجبنا على أي حال.

 

أما على مستوى برامجنا الخاصة في حزب الله فنحن اليوم في حالة استنفار كاملة، وكل تشكيلاتنا تعمل في خدمة الناس، في الجانب الصحي والزراعي وفي جانب تأمين المواد الغذائية وتأمين الدواء الضروري من خلال كل المشاريع التي قدمناها، وبطاقة السجاد هي أحد هذه البنود التي ان شاء الله ستشهد تطورًا ملحوظًا خلال الأسابيع الآتية.

 

من جملة الأمور التي أطلقها حزب الله بعد كلام سماحة الأمين العام دام حفظه هو تشكيل صندوق أسميناه صندوق الامام المنتظر (عج)، هذا الصندوق هو صندوق التبرعات التي يقدمها العاملون في حزب الله من المتفرغين والمتعاقدين من رواتبهم الخاصة، والهدف أن يشارك كل إخواننا في الحل للمشكلات الاقتصادية والمعيشية والوقوف الى جانب شعبنا الذي نحن جاهزون أن نعطيه الدم ليبقى قويا وثابتا وراسخا وعزيزا. هذا الصندوق تشكل منذ 4 أشهر والى الآن أصبحت المبالغ كبيرة بحمد الله وسيأتي يوم نعلن فيه عن كل هذه المبالغ لكنها مبالغ كبيرة تصرف اليوم وتنفق في خدمة الناس، وفي مختلف المشاريع المهمة التي تخدم الناس سواء في تأمين المواد الغذائية للمحتاجين أو دعم المشاريع التي تساهم في الانتاج الزراعي، المهم أنها تصل الى الناس وخدمة الناس بشكل مباشر. والحمد لله صندوق الامام المنتظر(عج) الذي ساهم في تمويله المتفرغون والمتعاقدون أصبح فيه مال وفير ويصرف في خدمة الناس.

 

ويهمني أن أتقدم بالشكر الجزيل من أحبائنا وأعزائنا وإخواننا العاملين في حزب الله على جهودهم في تنمية هذا الصندوق وأدعوهم الى الاستمرار في ذلك. كما لا أنسى أن هناك عددًا كبيرًا من أخواننا المتفرغين و المتعاقدين كلٌّ في قريته أو في حيه أو بلدته يساهمون في صناديق موجودة في كل هذه البلدات من أجل دعم المحتاجين في كل تلك البلدات، وهذه هي ثقافتنا والمتوخى من شبابنا المجاهدين وإخواننا وأخواتنا حفظهم الله جميعًا.

 

ـ هل وجدت قيادة حزب الله أن الأوان قد حان لاستقدام المحروقات من ايران؟ هل من موعد لبدء التنفيذ؟ وهل هناك خطوة مشابهة في ما يتعلق بالدواء؟

 

التوقيت في مثل هذه الملفات خطأ. نحن لا نريد أن ندخل أنفسنا وندخل الناس معنا في توقيتات محددة والسبب أن هناك تعقيدات ليست سهلة ولا بسيطة ونحن نعمل على تذليل هذه العقبات. بعض الناس يتخيل أنه بمجرد أن نقول اننا نريد أن نأتي بالبنزين والمازوت يعني سيحضر مباشرة، الموضوع أكثر تعقيدًا من هذا، لكن القرار متخذ وإن شاء الله هذه الخطوات ستظهر لاحقا في القادم من الأيام من خلال العمل وليس القول.

 

* “إن معي لبصيرتي”

 

– اختار حزب الله لاحياء عاشوراء هذا العام شعار “إن معي لبصيرتي”، ما هو الرابط بين الشعار والمرحلة التي نعيشها؟

 

يهمني أن أوضح أن هذه الكلمة هي لأمير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب عليه السلام الذي كان المثل الأعلى في الصبر والبصيرة والتحمل لانقاذ المسيرة التي ينتمي اليها وهي مسيرة الاسلام الأصيل وهي ارث رسول الله (ص). نحن اقتبسنا من كلام أمير المؤمنين(ع) هذا الشعار لأننا نعلم أن هذه المرحلة تحتاج في آن واحد الى البصيرة الثاقبة والصبر الجميل. الصبر الجميل والبصيرة الثاقبة هما اللذان يمكنهما أن يعطيانا القدرة على التحمل ومواجهة الأحداث لكي نتخطى نحن جميعا. كل الذين يؤمنون بالنهج الحسيني المبارك والنهج الاسلامي المبارك، يعلمون جيدا أن هذا النهج يخطو خطوات مهمة نحو الأمام. اليوم توضع أمامه مشاكل ويظلم ويعتدى على هذا النهج رغم كل التضحيات وكل العطاءات والانتصارات والانجازات التي حققها. الحفاظ على هذه الانجازات والانتصارات والنتائج والحفاظ على هذه القيم وكل تضحيات الناس يحتاج الى صبر جميل وبصيرة ثاقبة. هذا ما تعلمناه من أمير المؤمنين(ع) وهذا الذي كان حاضرا في كربلاء. كربلاء كانت جبالًا من الصبر وجبالًا من النظر الثاقب والرؤية الواضحة. أصحاب الامام الحسين (ع) الذين يقول عنهم إنهم خيرة الأصحاب وأوفى الاصحاب لو لم يمتلكوا رؤية واضحة وجلية لما صمدوا ولما قاتلوا حتى الشهادة، ولو لم يمتلكوا صبرا عظيما لما تمكنوا من تحمل كل هذه الضغوطات من هذه الجيوش التي اجتمعت حولهم ومثال الصبر والبصيرة هما الامام زين العابدين(ع) والسيدة زينب (ع) اللذان اكملا الطريق والنهج بهذين المفهومين مع كل القيم الايمانية والدينية وأوصلا الدين الى شاطئ الأمان.

 

* وعد المقاومة

 

– في شهر آب الذي يجمع بين ذكرى تحقيق الانتصار في حرب تموز 2006، وذكرى التحرير الثاني في 28 آب، ما هي رسالة المقاومة الى جمهورها؟ وما هو وعدها؟

 

المقاومة التي انطلقت على اسم الله وعلى تضحيات هؤلاء الناس الطيبين الطاهرين المضحين الذين ما خذلوها يوما وما خذلتهم يوما هي مع شعبها وأهلها على العهد الذي كانت عليه. هي دائما معهم في كل الميادين والساحات تدافع عن كراماتهم وقضاياهم وعزهم وتقف الى جانبهم لتتحدث معهم بلغة فيها كل الصدق ولغة القلب والمنطق والعقل والحق. المقاومة هي في موقعها العادي والطبيعي والضروري للدفاع عن قضايا أمتنا وكل قيمنا وكل مقدساتنا. ونحن على ثقة كاملة وتامة، كما واجهنا في السابق صعابا كثيرة وتجاوزناها، هذه الصعاب ذات الثوب الجديد والطريقة الجديدة والاسلوب الجديد – وكل الصعاب كانت نتاج الخبث الأميركي والاسرائيلي ومن معهما – هذه الصعاب الجديدة أقطع واجزم أننا سنتجاوزها بمزيد من التحمل وبمزيد من العمل والجهد شرط أن نبقى حاضرين في الساحة، لأن الصبر وحده دون العمل لا يعطي نتيجة. نصبر ونعمل. نتكل على الله عز وجل ثم نقدم على القيام بواجباتنا.

 

وعدنا أننا سنقوم بكل ما هو ممكن وكل قدرة متاحة بين أيدينا للوصول الى تحقيق الأهداف المرجوة والمطلوبة ومن بين الأهداف تخليص الناس من هذه الصعاب التي يعيشونها اقتصاديا وماليا ومعيشيا.

 

المصدر: موقع العهد الإخباري ـ ميساء مقدم | مقابلة بتاريخ 9 آب/ أغسطس 2021

أمازون تواجه صعوبة في التعافي بعد انقطاع الخدمات وتعطيل التطبيقات حول العالم

 

تواجه وحدة خدمات الحوسبة السحابية التابعة لشركة أمازون صعوبات في استعادة خدماتها بعد انقطاع واسع النطاق تسبب في تعطيل آلاف المواقع الإلكترونية وعدد من أشهر التطبيقات العالمية، من بينها سناب شات وريديت، ما أدى إلى اضطراب واسع في الأنشطة التجارية حول العالم.

 

ويُعد هذا الانقطاع أكبر اضطراب إنترنت منذ خلل «كراودسترايك» العام الماضي الذي شلّ أنظمة التكنولوجيا في المستشفيات والبنوك والمطارات، ما يعكس هشاشة البنية التحتية التكنولوجية العالمية شديدة الترابط.

 

وقالت الشركة إن بعض التطبيقات بدأت بالعودة تدريجياً إلى العمل بعد أكثر من ست ساعات من التوقف، إلا أن خدمات AWS ما زالت تواجه «أخطاء متزايدة في واجهات البرمجة والتواصل».

 

وأضافت في بيان على صفحتها الخاصة بالحالة الفنية: «يمكننا تأكيد وجود مشكلات كبيرة في الاتصال والخدمات عبر عدة أنظمة.. نعمل حالياً على التحقيق في السبب».

 

وللمساعدة في عملية الاستعادة، فرضت AWS قيوداً على عدد الطلبات التي يمكن تقديمها على منصتها.

 

وبحسب موقع Downdetector، فإن بعض التطبيقات مثل ريديت وروبلكس استعادت استقرارها إلى حد كبير، بينما استمرت مشكلات سناب شات ودولينغو في الظهور بشكل متقطع خلال اليوم.

 

الخلل مصدره مركز بيانات أميركي شهد أعطالاً سابقة

 

ذكرت أمازون أن الانقطاع بدأ من منطقة «US-EAST-1» في شمال فيرجينيا – وهي أقدم وأكبر مواقعها للخدمات السحابية، والتي شهدت أعطالاً مماثلة في عامي 2020 و2021.

 

وتوفر الشركة خدمات الحوسبة والتخزين السحابي لملايين الشركات والحكومات والأفراد، ويؤدي أي اضطراب في خوادمها إلى توقف واسع للمواقع والتطبيقات التي تعتمد عليها.

 

وتُعد أمازون أكبر مزوّد للحوسبة السحابية في العالم، تليها مايكروسوفت (Azure) وغوغل كلاود.

 

وقال المهندس السيبراني جوناد علي من مؤسسة الهندسة والتكنولوجيا، إن الخلل يبدو أنه مرتبط بأحد أنظمة الشبكات التي تدير منتجاً لقواعد البيانات في AWS، مضيفاً: «عادةً يمكن حل هذه المشكلة مركزياً، وإذا لم تُكتشف مشكلات إضافية، فيُتوقع احتواؤها خلال الساعات القادمة».

 

تعافٍ بطيء بعد ساعات من الانقطاع

 

أفادت شركة Ookla المالكة لموقع Downdetector أن أكثر من 4 ملايين مستخدم أبلغوا عن مشكلات متعلقة بالحادث.

 

وتأثرت خدمات كبرى مثل Coinbase وRobinhood وPerplexity AI، إضافة إلى خدمات أمازون نفسها مثل موقع التسوق، وبرايم فيديو، ومساعدها الصوتي أليكسا.

 

كما شمل الانقطاع منصات ألعاب شهيرة مثل Fortnite وClash Royale وClash of Clans، إضافة إلى شركة النقل الأميركية Lyft، في حين أكد رئيس تطبيق المراسلة Signal أن الخدمة تضررت أيضاً، رغم أن منصة X (تويتر سابقاً) لم تتأثر وفقاً لما قاله مالكها إيلون ماسك.

 

الاعتماد المفرط على مزوّدين محدودين

 

طال الانقطاع أيضاً مؤسسات مالية في بريطانيا، منها بنك لويدز وبنك أوف سكوتلاند، إضافة إلى شركات اتصالات مثل فودافون وBT، وحتى موقع هيئة الضرائب البريطانية HMRC.

 

وقال نيشانث ساستري، مدير الأبحاث في جامعة سري: «السبب الرئيسي لهذه الأزمة هو اعتماد الشركات الكبرى على مزود واحد فقط للخدمات السحابية، ما يجعلها عرضة لانهيارات شاملة عند حدوث أي خلل».

 

ورغم عدم وجود مؤشرات على هجوم إلكتروني وراء هذا العطل، إلا أن حجمه الواسع أثار تكهنات حول احتمال وجود خلفيات أمنية.

 

وقال راف بيلينغ، مدير استخبارات التهديدات في شركة الأمن السيبراني سوفوس: «بصمة AWS ضخمة ومعقدة للغاية، وأي خلل فيها يمكن أن يتسبب في اضطراب عالمي واسع».

هرتسوغ بحث مع عائلات الأسرى إمكانية العفو عن نتنياهو ودعاهم لدعم الفكرة علنًا

كشفت صحيفة هآرتس، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ أجرى محادثات مع عدد من عائلات الأسرى الإسرائيليين حول إمكانية إصدار عفو عن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، المتهم في قضايا فساد خطيرة، ودعا بعضهم إلى الترويج علنًا لهذه الفكرة وتشجيع الرأي العام على تأييدها.

 

ووفقًا لمصادر نقلت عنها الصحيفة، جرت هذه المحادثات قبل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس، حيث تجاهلت بعض العائلات طلب هرتسوغ، فيما رأت عائلات أخرى أن العفو قد يسهّل تنفيذ الصفقة. وأكدت المصادر أن الرئيس لم يطرح العفو كشرط لاستعادة الأسرى.

 

من جانبها، أقرت مصادر في ديوان الرئيس بأن هرتسوغ تحدث بالفعل مع عائلات الأسرى حول مسألة العفو، لكنها نفت أن يكون هو من بادر بهذه المحادثات، ووصفت ما ورد في التقرير بأنه “كذب مطلق”، موضحة أن الحديث جاء بناءً على اقتراح أحد أولياء الأسرى بإصدار عفو عن نتنياهو مقابل الإفراج عن المحتجزين.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هرتسوغ تناول الموضوع أكثر من مرة خلال الأسابيع السابقة لتوقيع الاتفاق، خصوصًا بعد تصريح نتنياهو الذي قال فيه: “نحن على أعتاب إنجاز كبير جدًا، وآمل خلال الأيام المقبلة ومع حلول عيد العُرش أن أزفّ بشرى عودة جميع المخطوفين”، وهو ما زاد من ضغط الرأي العام على عائلات الأسرى، ودفعها إلى التزام الصمت حيال طلب الرئيس.

 

وأضاف التقرير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وخلال خطابه في الكنيست الأسبوع الماضي، دعا هرتسوغ إلى إصدار عفو عن نتنياهو، ما عزز لدى بعض العائلات الاعتقاد بأن تصريحات ترامب كانت جزءًا من خطة منسقة، رغم أن هرتسوغ بدا متفاجئًا منها.

 

وذكّرت الصحيفة بمحاولات سابقة لهرتسوغ للتأثير في مسار محاكمة نتنياهو، إذ حثّ في مارس الماضي المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا على القبول بتسوية عبر التحكيم لإنهاء الإجراءات الجنائية ضد نتنياهو، رغم معارضتها لذلك. كما التقى بعدد من الشخصيات المقربة من نتنياهو لبحث إمكانية العفو عنه وتشجيع الأطراف على التوصل إلى تسوية.

 

وفي تعقيبه على التقرير، قال ديوان الرئيس إن “الادعاءات بأن الرئيس بادر أو شجع عائلات الأسرى على التحدث في موضوع العفو هي كذب مطلق”، مؤكّدًا أن هرتسوغ اكتفى بشرح الإطار القانوني الذي ينظم العفو، كما يفعل في أي مناسبة عامة.

أقل من ألف شاحنة مساعدات دخلت غزة منذ بدء وقف إطلاق النار

 

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، أن 986 شاحنة مساعدات فقط دخلت القطاع منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، من أصل 6600 شاحنة كان يُفترض دخولها حتى مساء أمس الاثنين وفقًا للاتفاق.

 

وأوضح المكتب في بيان أن متوسط عدد الشاحنات التي تدخل يوميًا لا يتجاوز 89 شاحنة فقط، من أصل 600 شاحنة يفترض دخولها يوميًا، مشيرًا إلى أن من بين الشاحنات الواصلة إلى القطاع 14 شاحنة محمّلة بغاز الطهي و28 شاحنة وقود (سولار).

 

واعتبر المكتب أن هذا العدد المحدود من المساعدات “يعكس استمرار سياسة الخنق والتجويع والابتزاز الإنساني التي يمارسها الاحتلال بحق أكثر من مليونين و400 ألف مواطن في قطاع غزة”، مؤكدًا أن الكميات الحالية “لا تغطي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية والمعيشية”.

 

وجدد المكتب تأكيده على “الحاجة الماسة لتدفق منتظم لما لا يقل عن 600 شاحنة مساعدات يوميًا، تشمل المواد الغذائية والطبية والإغاثية ووقود التشغيل وغاز الطهي، لضمان الحد الأدنى من مقومات الحياة”.

 

وفي السياق، أكد برنامج الأغذية العالمي أن الإمدادات التي وصلت إلى غزة حتى الآن تكفي نحو نصف مليون شخص لمدة أسبوعين فقط، موضحًا أن المساعدات “لا تدخل بالوتيرة المطلوبة في ظل استمرار الاحتلال في تقييد حركة المعابر وعدم السماح بفتحها بالكامل”.

 

واستأنفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الاثنين، إدخال المساعدات إلى قطاع غزة عبر معبري كرم أبو سالم جنوب القطاع وكيسوفيم في الوسط، بعد يومٍ دامٍ شنّت فيه غارات على مناطق متفرقة في القطاع. ورغم ذلك، تواصل سلطات الاحتلال إغلاق معبر رفح، مانعةً سفر المرضى والجرحى وعودة العالقين.

 

واتهم المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، الكيان الإسرائيلي باستغلال ملف المساعدات “كأداة ابتزاز سياسي، في الوقت الذي يلوّح فيه بالتجويع مجددًا”.

 

ولا يزال آلاف الفلسطينيين يصطفون في طوابير أمام التكيات للحصول على وجبات طعام، على أمل أن يسمح الاحتلال بدخول المواد الغذائية الأساسية الممنوعة منذ أشهر، مثل اللحوم والدواجن.

 

ووفقًا لبيانات برنامج الأغذية العالمي، فإن نحو ثلث الأسر في القطاع تُحرم من الطعام لأيام متتالية. كما ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن 39% من سكان غزة لا يتناولون الطعام لعدة أيام، فيما يواجه 320 ألف طفل دون سن الخامسة خطر سوء التغذية الحاد، إلى جانب حاجة 290 ألف طفل و150 ألف امرأة حامل أو مرضع إلى الدعم الغذائي والمكمّلات.

 

وتأتي هذه الأزمة الإنسانية في ظل سياسة تجويع ممنهجة يواصلها الاحتلال منذ بدء عدوانه على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي أدت حتى الآن إلى استشهاد 463 فلسطينيًا، بينهم 157 طفلًا، نتيجة الحصار ومنع الغذاء والدواء.

يوميات معركة أولي البأس… اليوم التاسع والعشرون

سلسلة “أُولي البأس”… ليست مجرد عرضٍ للأحداث، بل هي وثيقة تاريخية، عبر حلقات يومية، تسطّر بطولات رجالٍ كتبوا بدمهم وصمودهم فصولًا ساطعة من تاريخ المقاومة. “أُولي البأس”… حكاية الذين لم يُهزَموا، بل صنعوا بدمائهم ذاكرة المجد والخلود التي ستبقى حيّة.

 

معركة أولي البأس – الإثنين 21/10/2024

 

في إطارِ الرَّدِّ على العدوانِ الإسرائيليِّ، ودفاعًا عن لبنانَ وشعبِه، نفَّذت المقاومةُ الإسلاميّةُ، يومَ الإثنين الواقعِ فيه الحاديَ والعشرينَ من تشرينَ الأوّل 2024، ستًّا وثلاثينَ عمليّةً عسكريّةً، استهدفت في معظمِها مستوطناتٍ، مواقعَ، ثكناتٍ، وتجمّعاتٍ تابعةً لقوّاتِ العدوِّ الإسرائيليِّ عندَ الحدودِ اللبنانيّة – الفلسطينيّة، بالصواريخِ والقذائفِ المدفعيّة.

 

وعلى صعيدِ المواجهاتِ البرّيّة، سطَّرَ مجاهدو المقاومةِ الإسلاميّةِ ملحمةً بطوليّةً في محيطِ بلدةِ الطيبة، حيثُ حاولت قوّةٌ من جنودِ العدوِّ الإسرائيليِّ التسلّلَ باتجاهِ أطرافِ البلدة، فانقضَّ عليها المجاهدون واشتبكوا معها بالأسلحةِ المناسبةِ، وأوقعوا فيها إصاباتٍ مباشرةً. كما تصدَّوا لقوّةٍ مدرَّعةٍ حاولت مؤازرةَ القوّةِ المستهدفةِ، وأجبروها على التراجعِ تحت وابلٍ من الرصاصِ والقذائفِ الصاروخيّة.

 

وبعدَ رصدٍ دقيقٍ لتحرّكاتِ العدوِّ الإسرائيليِّ في محيطِ بلدةِ رُبّ ثلاثين، دمَّرَ الرماةُ الماهرون دبّابةَ “ميركافا” كانت تتحرّكُ في تَلّةِ العقبةِ بصاروخٍ موجَّهٍ، وأوقعوا طاقمَها بين قتيلٍ وجريح. وقصفَ المجاهدون تجمّعاتٍ لقوّاتِ العدوِّ الإسرائيليِّ في محيطِ بلداتِ عيتا الشعب، مركبا، مارون الراس، العديسة، وكفركلا، بصَليّاتٍ صاروخيّةٍ وقذائفِ المدفعيّة. وأثناءَ محاولةِ قوّةِ مشاةٍ إسرائيليّةٍ إجلاءَ الجرحى والقتلى في الأطرافِ الشرقيّةِ لبلدةِ مركبا، استهدفَها المجاهدون بصليةٍ صاروخيّةٍ، وأصابوها إصابةً مباشرةً.

 

وفي السياقِ نفسِه، وردًّا على اعتداءاتِ العدوِّ الإسرائيليِّ على القرى الجنوبيّةِ الصامدة، قصفت القوّةُ الصاروخيّةُ في المقاومةِ عددًا من القواعدِ العسكريّةِ والمستوطناتِ والمدنِ في شمالِ فلسطينَ المحتلّة.

 

وفي إطارِ سلسلةِ عمليّات “خيبر”، ‏وبنداءِ “لبيك يا نصرَ الله”، قصفت القوّةُ الصاروخيّةُ في المقاومةِ قاعدةَ “غليلوت” التابعةَ لشعبةِ الاستخباراتِ العسكريّةِ، وشركةَ “تاعس” للصناعاتِ العسكريّةِ في ضواحي تلّ أبيب، بصواريخَ نوعيّةٍ.

 

وبدورِها، شنّت القوّةُ الجويّةُ في المقاومةِ الإسلاميّةِ هجومًا جويًّا بسِربٍ من المسيَّراتِ الانقضاضيّةِ على ثكنةِ “يفتاح”، وأصابَت أهدافَها بدقّةٍ.

 

كما تصدّى مجاهدو المقاومةِ الإسلاميّةِ في وحدةِ الدفاعِ الجوّي لطائراتٍ حربيّةٍ إسرائيليّةٍ في أجواءِ منطقةِ الزهراني، بصواريخَ أرض – جو، وأجبروها على مغادرةِ الأجواءِ اللبنانيّة.

 

في المقابلِ، اعترفَ جيشُ العدوِّ الإسرائيليُّ بإصابةِ سبعةَ عشرَ ضابطًا وجنديًّا خلالَ أربعٍ وعشرينَ ساعةً، نتيجةَ المعاركِ الدائرةِ مع حزبِ الله.

 

سُجِّلَ في هذا اليومِ إطلاقُ صفّاراتِ الإنذارِ إحدى وثلاثينَ مرّةً في مختلفِ مناطقِ شمالِ فلسطينَ المحتلّةِ، تركزت في مستوطناتِ إصبعِ الجليل، الجليلِ الأعلى، الجولانِ السوريِّ المحتلِّ، والجليلِ الأسفل.

خاصية تهدد الإعلام التقليدي.. الذكاء الاصطناعي يقدّم إحاطة إخبارية خاصة بكل شخص

كشف موقع “ذا ميديا كوبايلوت” أن ميزة “شات جي بي تي بلس” الجديدة، التي أطلقتها شركة “أوبن إيه آي”، باتت تقدم موجزًا صباحيًا مخصصًا لكل مستخدم، يعتمد على سجله الشخصي وسياقه الخاص بعد تحليل عاداته وتاريخه ومعلوماته.

 

ووفقًا للموقع، تمثل هذه الخطوة تحولًا جذريًا في طريقة استهلاك الأخبار والمعلومات، إذ قد تقلل من اعتماد المستخدمين على وسائل الإعلام التقليدية لصالح مصدر ذكي فردي يعرف تمامًا ما يريد الشخص قراءته أو معرفته.

 

وأوضح التقرير أن الميزة الجديدة تستفيد من سجل الدردشة والبريد الإلكتروني والتقويم الشخصي لإنشاء ملخصات صباحية شاملة، تجمع الأخبار والمواعيد وحالة الطقس والمستجدات العالمية، لتقدَّم في صيغة إحاطة مخصصة ومحددة الأولويات لكل مستخدم.

 

وأشار الموقع، المتخصص في متابعة العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والصحافة، إلى أن هذه الخاصية تحاكي وجود “مساعد رقمي شخصي” قادر على جمع المعلومات بشكل استباقي، دون الحاجة لأن يطلب المستخدم ذلك يدويًا كما يفعل عادة عبر الراديو أو تطبيقات الأخبار.

 

كيف يدرك الذكاء الاصطناعي ما تريد؟

 

وظهرت ميزة “شات جي بي تي بلس” لأول مرة في أواخر أيلول/سبتمبر الماضي، وهي متاحة فقط لمشتركي “شات جي بي تي برو” التي تبلغ قيمة الاشتراك الشهري بها 200 دولار.

 

ومن خلال تحديد الموضوعات المفضلة للمستخدم، يقوم النظام بتجميع موجز يومي مصمم بالكامل وفق اهتماماته، ما يجعله ينتقل من كونه أداة تفاعلية للإجابة على الأسئلة إلى مساعد ذكي استباقي يبادر بتقديم المعلومات حتى في غياب أي تفاعل مباشر من المستخدم.

 

كيف سيؤثر ذلك على وسائل الإعلام؟

 

يرى موقع “ذا ميديا كوبايلوت” أن نجاح هذه الميزة قد يغيّر قواعد اللعبة في صناعة الإعلام والإعلان، إذ قد تتنافس المؤسسات الإعلامية وشركات التسويق والعلاقات العامة على لفت انتباه “المساعد الذكي” بدل المستخدم مباشرة.

 

ففي عالم تتحكم فيه الخوارزميات بتدفق الانتباه والمحتوى، قد تنتقل السيطرة تدريجيًا من المؤسسات الصحافية إلى المنصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما يعيد رسم خريطة صناعة الأخبار والإعلانات بشكل غير مسبوق.