المجلس الوطني للإعلام يحسم الموقف: لا مكان للمواقع المبتزّة والمروّجة للإشاعات… وسحب العلم والخبر للمخالفين

بيان صادر عن المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع تاريخ ٢٠/١٠/٢٠٢٥*

 

تم من جانب المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع ولجنة المتابعة للمواقع الالكترونية إحصاء المواقع الالكترونية المتوقفة عن العمل أو التي تمارس الاعلام جزئيا وبالمناسبات، كما المواقع الاعلامية التي تبث الأخبار الكاذبة أو تمارس الإبتزاز والإساءة للآخر وتروج الشائعات وتسيء بممارستها لسمعة الاعلام الالكتروني.

وفي هذا الصدد يلفت المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع إلى أنه يعطي المواقع الالكترونية المتوقفة عن العمل أو التي تمارس الاعلام جزئيا وبالمناسبات وبالمواقع التي شاركت وتشارك في الابتزاز وترويج الإشاعات فرصة أخيرة لتفعيل مواقعها بالإلتزام بالمعايير المطلوبة مهنيا وأخلاقيا ووفقا للقانون المرئي والمسموع رقم ٣٨٢/٩٤ ولدفاتر الشروط. وهذه المعايير يمكن اختصارها بالتالي:

– صحة الخبر ودقته ونسبه إلى مصدر موثوق.

– الشفافية والموضوعية والصدقية.

– عدم الإثارة الطوائفية والسياسية.

– عدم الترويج للعنف في المجتمع.

– عدم الترويج للأخبار الكاذبة والإشاعات والإساءة للآخر.

– احترام علاقات لبنان بأصدقائه من الدول العربية والأجنبية.

– احترام حق المواطن في الاعلام والاستعلام.

– الالتزام بالحرية الاعلامية المسؤولة وفقا لمقتضيات القانون رقم ٣٨٢/٩٤ ودفاتر الشروط.

وأما من لا يلتزم بهذه المعايير المهنية والأخلاقية والقانونية فسوف يلجأ المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع إلى سحب العلم والخبر منه وإحالته إلى القضاء والجهات الأمنية المعنية. وبإمكان أي كان أن يعترض على قرار المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع لدى القضاء المختص.

 

*المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع الرئيس عبد الهادي محفوظ*

النائب برو: لتوحيد خطابنا وإجراءاتنا كلبنانيين… وللتوقف عن ‏التفاعل مع ‏الضغوط الدولية

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب رائد برو أنه “أمامنا كلبنانيين مسؤولية تكمُن بتوحيد الخطاب داخل لبنان، ‏من نواب ووزراء وإعلام وأجهزة أمنية وغيرها، لنقول لكل العالم، إن لبنان طبّق ما كان مطلوباً منه في اتفاق قرار ‏‏1701، وأن العدو الإسرائيلي لم ينفذ أي التزام مما جرى الاتفاق عليه”، مشيراً إلى أن “هناك بعض القوى ‏والمسؤولين في لبنان لا يتبنون هذه السردية، وحوّلوا المقاومة إلى سبب وذريعة من أجل أن يعتدي العدو على لبنان”.

 

وخلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد السعيد على طريق القدس “عبد الله حافظ ‏مشرف شمص” في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده، وذلك في مجمع الإمام العسكري (ع) في الكفاءات، دعا النائب برو البعض في لبنان إلى وقف التفاعل مع الضغوط الدولية، “لأنه لا يجوز أن يبقى البعض متفاعلاً معها ‏من خلال الضغط على كتاب العدل أو على تاجر أو صناعي أو غيرهم كما حصل في القرارات الأخيرة التي ‏أصدرها مصرف لبنان”.

 

ولفت النائب برو إلى أنه “لغاية الآن لم يصدر أي تعميم أو قرار من قبل رئيس السلك الدبلوماسي ‏ألا وهو وزير الخارجية اللبنانية، يوجّه فيه السلك الدبلوماسي في الخارج، لكي يحمل هموم لبنان ويدافع عنه، ويبرز ‏حجم الإدانة للعدو الإسرائيلي”، متابعاً “على وزير الخارجية اللبنانية أن يتحمّل هذه المسؤولية، وأن يكون رأس ‏حربة في هذه المرحلة، لا سيما وأن البعض أكد بأن المواجهة في هذه المرحلة لها بعد سياسي ودبلوماسي، ولذلك ‏نحن نطالبكم بما وضعتم أنتم أنفسكم به”.‏

 

وقال النائب برو إن “ما رأيناه في آخر بيان صادر عن أحد أعضاء لجنة “الميكانيزم”، يؤكد بأنها تحولت من لجنة ‏راعية وساهرة على تطبيق وقف إطلاق النار، إلى لجنة إحصاءات تعد وتحصي عدد الصواريخ والأسلحة التي ‏يتسلمها الجيش اللبناني في لبنان، وهذا ليس دورها ولا حتى دور المجتمع الدولي الذي قدّم نفسه أنه فريق حاضر ‏ليرعى هذا الاتفاق”.

 

وأشار النائب برو إلى أن البعض في لبنان “يلاقي في ‏بعض المواقف والعبارات مصالح الدول المعادية لهذا البلد، وخاصة العدو الإسرائيلي، الذي فشل في حرب الـ66 ‏يوماً على المستوى البري، بحيث أنه لم يستطع أن يدخل إلى القرى الحدودية، وأن يحقق كل أهدافه”.‏

 

وأوضح النائب برو أن العدو الإسرائيلي “حاول أن يدخل إلى طاولة المفاوضات ‏من خلال فرض شروطه، ولكنه فشل، وحاول أن يدك إسفين الفتنة بين الجيش اللبناني والمقاومة من خلال بعض ‏السرديات وما يقدمه عبر المجتمع الدولي، ولكنه فشل، وحاول أن يقدم الفتنة وبعض المواد التي تثير النعرات بيننا ‏وبين الأخوة في حركة أمل من خلال إبراز التمايز، ولكنه فشل فشلاً ذريعاً، وحاول أن يقيم الفتنة بين السنة والشيعة، ‏وكذلك فشل”.‏

 

وعن الخلية الأمنية التي تم اعتقالها من قبل الأمن العام اللبناني، أشار برو إلى أن “من يتأمل في ‏اعترافات هذه الخلية التي كانت تنوي القيام بتفجيرات محلية ميدانية، يعلم أن العدو الإسرائيلي يحاول ويسعى دائماً ‏أن يغذي الفتنة السنية الشيعية”، معتبراً أن “العدو الذي يمتلك التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ويستطيع أن يقوم ‏بعمليات التفجير من خلال المسيرات وغيرها بدون اللجوء إلى العامل البشري، استخدم هؤلاء المأجورين من أجل ‏إشعال فتيل الفتنة بين السوريين واللبنانيين”.

شهيدان برصاص قناصة الاحتلال شرقي غزة في استمرارٍ لخروقات وقف إطلاق النار

استشهد مواطنان صباح اليوم الإثنين برصاص قناصة الاحتلال الصهيوني شرقي مدينة غزة، في استمرارٍ لانتهاكات الاحتلال لاتفاق وقف الحرب، بعد يومٍ من تصعيدٍ دموي أسفر عن استشهاد 45 مواطنًا وإصابة العشرات بجروح متفاوتة.

 

وأفاد مصدر طبي بأن طواقم الإسعاف انتشلت جثماني الشهيدين بعد استهدافهما برصاص القناصة أثناء محاولتهما تفقد المنازل المدمّرة في شارع الشعف شرق مدينة غزة.

 

ويأتي هذا الاعتداء رغم إعلان الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس عودته إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، بعد أن خرق الاتفاق بشن غارات جوية مكثّفة أودت بحياة 45 فلسطينيًا في أنحاء متفرقة من قطاع غزة.

 

ووفق مصادر طبية، فقد وصلت إلى مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة جثامين 4 شهداء، فيما استقبل مستشفى العودة شمال القطاع 24 شهيدًا، ومستشفى الأقصى وسط القطاع 12 شهيدًا، في حين نقل إلى مستشفى ناصر بخان يونس 5 شهداء. ومن بين الشهداء المهندس الصحفي أحمد مطير، العامل في شركة فلسطين للإنتاج الإعلامي.

 

وكشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الليلة الماضية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت 80 خرقًا موثّقًا منذ إعلان وقف الحرب على القطاع، أسفرت عن استشهاد 97 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 230 آخرين، بينها 21 خرقًا سُجّلت أمس الأحد وحده.

 

وأوضح المكتب في بيان له أن هذه الخروقات شملت إطلاق نار مباشر على المدنيين، وقصفًا متعمّدًا لمناطق سكنية، وتنفيذ أحزمة نارية، إلى جانب اعتقالات ميدانية في عدد من المناطق.

 

وأكد البيان أن تلك الممارسات تعكس إصرار الاحتلال على التصعيد الميداني واستمراره في نهجه العدواني، في انتهاك واضح لقرار وقف الحرب ولقواعد القانون الدولي الإنساني.

 

وأشار المكتب إلى أن قوات الاحتلال استخدمت في اعتداءاتها دبابات متمركزة على أطراف الأحياء السكنية ورافعات إلكترونية مزودة بأجهزة استشعار واستهداف عن بُعد، إضافة إلى الطائرات الحربية والمسيرة من نوع “كواد كابتر” التي تواصل التحليق يوميًا فوق المناطق المأهولة وتطلق النار بشكل مباشر على المدنيين.

 

وبيّن أن الخروقات الإسرائيلية سُجّلت في مختلف محافظات القطاع، ما يؤكد عدم التزام الاحتلال بوقف العدوان واستمراره في سياسة القتل والترويع ضد السكان المدنيين.

صندوق النقد الدولي: انقسام واشنطن وبكين يفتح تحديات وفرصًا لأفريقيا

شدّد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي خلال اجتماعاتهما السنوية في العاصمة الأميركية على أن الانقسام الاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين يفرض تحديات كبيرة على الدول الأفريقية، مع إمكانية أن يخلق فرصًا لتعزيز التكامل الإقليمي.

 

وأشار المسؤولون إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوماً جمركية، بينما انتهت في الأول من أكتوبر/تشرين الأول اتفاقية النمو والفرص الأفريقية (أغوا)، مما وجه ضربة مزدوجة للمصدرين الأفارقة.

 

وفي الوقت نفسه، رفعت الصين صادراتها إلى القارة بنسبة 26% الشهر الماضي، بعد انخفاض صادراتها إلى الولايات المتحدة بنسبة 33%، في ظل محاولتها تصريف فائضها الصناعي.

 

ورأى صندوق النقد الدولي أن الانقسام بين القوى الاقتصادية الكبرى قد يكلف أفريقيا نحو 4% من نموها الاقتصادي، وهي أعلى نسبة بين جميع المناطق، لكنه لفت إلى أن القارة أظهرت مرونة ملحوظة جزئيًا بفضل ضعف ارتباطها بالسوق الأميركية مقارنة بالصينية، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية مع الولايات المتحدة 50.8 مليار دولار حتى يوليو/تموز، مقابل 222 مليار دولار مع الصين حتى آب.

 

وأكّد أبيبي سلاسي، مدير إدارة أفريقيا في صندوق النقد، أن الحرب التجارية بين واشنطن وبكين تمثل فرصة لتعزيز التكامل الإقليمي عبر منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، حيث تميل التجارة البينية إلى المنتجات المصنعة ذات القيمة المضافة، على عكس التجارة مع العالم الخارجي التي تركز على الموارد الطبيعية.

 

وعرضت المغرب ونيجيريا نماذج مختلفة للتكيف: فالمغرب عزز روابطه الإقليمية بتطوير ميناء الداخلة وتوسيع شبكة النقل الجوي، وفقًا لوزيرة المالية نادية فتاح العلوي، بينما استفادت نيجيريا من انخفاض قيمة عملتها “النايرا”، مما شجع الإنتاج المحلي ورفع الفائض التجاري المتوقع إلى نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

ودعت مجموعة الـ24، التي تضم 11 دولة أفريقية، إلى استعادة بيئة تجارية مستقرة وشفافة، محذرة من أن التوترات التجارية وعدم اليقين السياسي يثقلان كاهل الأسواق الناشئة ويقيدان النمو بسبب تصاعد المخاطر المالية والديون.

 

وأوضح المسؤولون أن القارة أمام تحدٍ مزدوج: مواجهة آثار الانقسام بين القوتين العالميتين وفي الوقت نفسه الاستفادة من الفرص لتعزيز التكامل الإقليمي وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

النائب محمد رعد: لن يستطيع الأعداء ولا المتواطئون معهم أن يفرضوا على اللبنانيين ‏الشرفاء منطق التخاذل

تخليدًا للدماء الزاكية ووفاءً للنهج المقاوم، أقام حزب الله الاحتفال التكريمي بمناسبة مرور أربعين يوماً على ‏ارتقاء الشهيد المجاهد على طريق القدس الحاج وسيم سعيد جباعي “الحاج مهدي” في بلدة حناويه الجنوبية، ‏بمشاركة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، وحضور عوائل الشهداء، وعلماء دين، وفعاليات، ‏وشخصيات، وحشود من بلدتي حناويه وعيتيت والقرى المجاورة.‏

 

بعد آيات من القرآن الكريم والنشيد الوطني اللبناني ونشيد حزب الله، ألقى النائب محمد رعد كلمة عبر ‏الشاشة، افتتحها متوجهاً للمشاركين قائلاً انه لأن حالت بعض الظروف دون أن أكون بينكم شخصيًا لأتبارك ‏بالنظر إلى وجوهكم، أيها الموالون الشرفاء والمضحّون الأسخياء، وأتعلم منكم كيف يكون التراحم بين ‏المؤمنين، وكيف نكون الأشداء على المعتدين الظالمين والمحتلّين، فإني أشهد الله أنكم الثابتون على الحق، ‏الصابرون المحتسبون، والمجاهدون الشجعان الذين لا يخافون في الله لومة لائم، والجاهزون دومًا لتلبية نداء ‏الواجب للدفاع عن قيم الدين وحقوق الإنسان وسيادة الوطن.‏

 

وأضاف النائب رعد: أنتم تصنعون مجد هذا البلد، والعدو مهما طغى وتجبر فلن يستطيع أن يهزم إرادتكم، ‏لأنها موصولة بقدرة الله، وبالولاء لمحمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين، وهي ممتدة من كربلاء ‏الحسين سيد الشهداء الذي علّمنا كيف يكون الموقف، وكيف نصنع العزّ والنصر لأمتنا، حين نفتدي في ساحة ‏المواجهة بوقفته عليه السلام مردّدين: إنا لا نرى الموت إلا سعادة، والحياة مع الظالمين إلا برماً.‏

 

وأشار النائب رعد إلى أنه وحين يخيّرنا الأعداء بين السلة والذلة، نمضي متمسكين بنهجه رافعين شعار ‏هيهات منا الذلة، وشهيدنا المحتفى به اليوم القائد الحاج وسيم جباعي (مهدي حناويه) هو من إخواننا السابقين ‏في الجهاد والعمل المقاوم، وله فضل كبير على بلدنا الذي بذل جهودًا عظيمة مع اخوانه في سبيل تحرير ‏أرضه ودحر المحتلّين الصهاينة عنها، وهو منذ العام 1991 لم يكلّ ولم يملّ في ملاحقة الصهاينة وعملائهم ‏بالرصد والاستطلاع، وبالكمائن والمواجهات، وبالعمليات النوعية والصعبة، وبزرع العبوات ضد الآليات ‏والدوريات، من الناقورة إلى طير حرفا وشيحين وبلاط، وصولًا إلى اقتحام مواقع العدو في البياضة وبيت ‏ياحون وبرعشيت وغيرها، إضافة إلى ملاحقته لقادة العملاء ورموزهم.‏

 

وأضاف النائب رعد: ولا نكشف سرًّا حين نتحدث عن مشاركته في بعض عمليات أسرٍ للعدو نجحت المقاومة ‏في إنجازها، ناهيك عن مشاركته القيادية في قوة الرضوان وتسلّمه بعض المسؤوليات والمهام الصعبة في ‏المحور المتقدّم عند القرى الأمامية المواجهة للعدو الصهيوني، فضلًا عن مشاركاته الكبرى التي أبلى فيها ‏بلاءً حسنًا في أمكنة ومهام جهادية ضد أعداء لبنان وبعض دول المنطقة، ما زاد من خبرته الميدانية وتألقه ‏القيادي، ولا يخفى على الكثيرين دوره الفاعل في حرب الإسناد وفي معركة المواجهة الحاسمة التي منعت ‏فيها المقاومة خمس فرقٍ صهيونية من تحقيق أهدافها في الوصول إلى مجرى نهر الليطاني وربما ما بعد ذلك ‏باتجاه بيروت العاصمة إن استطاع العدو.‏

 

وتابع النائب رعد: وفي الوقت الذي كان فيه بطلًا شجاعًا في الميدان شديدًا على الأعداء، كان أخًا عطوفًا ‏ورحيمًا مع إخوانه وأهله، وفي بيته كان زوجًا مدبرًا وصالحًا وأبًا حنونًا متفقدًا على الدوام لأوضاع أسرته ‏وحاجاتها وتطلعاتها، حريصًا على التزامها جوّ التدين بين أفرادها خلقًا وسلوكًا وعلاقات، كما وانه كان ‏مواظبًا على ارتياد المسجد، وشغوفًا بحبّ الحسين سلام الله عليه، فلا يفتأ يتحيّن الفرصة تلو الأخرى من أجل ‏زيارة حضرته المقدسة في كربلاء وزيارة أبي الفضل العباس سلام الله عليهما.‏

 

وأردف النائب رعد: يا حاج مهدي، لقد ارتقيت إلى مقام الشهداء بجهادٍ مخلصٍ ومديد، والنهج والأهداف التي ‏ضحّيت من أجلها هي اليوم في عهدة إخوةٍ لك مقاومين أبطالٍ تربّوا في مدرستك، وسيواصلون دربك دفاعًا ‏عن شعبهم وبلدهم وهويتهم، ولن يستطيع الأعداء ولا المتواطئون معهم أن يفرضوا على اللبنانيين الشرفاء ‏منطق التخاذل والضعف والاستسلام للعدو والهوان والمذلة والخضوع لمشاريعه، مؤكداً أن المقاومة على ‏عهدها للشهداء ولك ولسيد الشهداء الشهيد الأسمى وعضده الصفي، ولن تبدّل تبديلاً.

يوميات معركة أولي البأس… اليوم الثامن والعشرون

سلسلة “أُولي البأس”… ليست مجرد عرضٍ للأحداث، بل هي وثيقة تاريخية، عبر حلقات يومية، تسطّر بطولات رجالٍ كتبوا بدمهم وصمودهم فصولًا ساطعة من تاريخ المقاومة. “أُولي البأس”… حكاية الذين لم يُهزَموا، بل صنعوا بدمائهم ذاكرة المجد والخلود التي ستبقى حيّة.

 

معركة أولي البأس – الأحد 20/10/2024

 

في إطارِ الرَّدِّ على العدوانِ الإسرائيليِّ، ودفاعًا عن لبنانَ وشعبِه، نفَّذت المقاومةُ الإسلاميّةُ، يومَ الأحد الواقعِ فيه العشرونَ من تشرينَ الأوّل 2024، خمسًا وعشرينَ عمليّةً عسكريّةً، استهدفت في معظمِها مستوطناتٍ، مواقعَ، ثكناتٍ، وتجمّعاتٍ تابعةً لقوّاتِ العدوِّ الإسرائيليِّ عندَ الحدودِ اللبنانيّة – الفلسطينيّة، بالصواريخِ والقذائفِ المدفعيّة.

 

وعلى صعيدِ المواجهاتِ البرّيّة، وبعدَ رصدٍ دقيقٍ لتحرّكاتِ العدوِّ الإسرائيليِّ في محيطِ قرى الحافةِ الأماميّةِ في جنوبِ لبنان، استهدفَ مجاهدو المقاومةِ الإسلاميّةِ تجمّعاتٍ لقوّاتِ العدوِّ الإسرائيليِّ في محيطِ بلداتِ مارون الراس، مركبا، بليدا، وكفركلا، بصَليّاتٍ صاروخيّةٍ وقذائفِ المدفعيّة، محقّقين إصاباتٍ مباشرةً.

 

وفي السياقِ نفسِه، وردًّا على اعتداءاتِ العدوِّ الإسرائيليِّ على القرى الجنوبيّةِ الصامدة، قصفت القوّةُ الصاروخيّةُ في المقاومةِ عددًا من القواعدِ العسكريّةِ والمستوطناتِ والمدنِ في شمالِ فلسطينَ المحتلّةِ، من منطقةِ حيفا المحتلّةِ غربًا، حتى الجولانِ السوريِّ المحتلِّ ومزارعِ شبعا اللبنانيّةِ المحتلّةِ شرقًا، مرورًا بمدينةِ صفد المحتلّةِ ومستوطناتِ إصبعِ الجليل.

 

وفي إطارِ سلسلةِ عمليّات “خيبر”، وردًّا على استهدافِ المدنيّين، قصفت القوّةُ الصاروخيّةُ في المقاومةِ مدينةَ حيفا المحتلّةَ وقاعدةَ طيرةَ الكرمل جنوبَها، وقاعدةَ “شمشون” غربَ بحيرةِ طبريّا، برشقاتٍ صاروخيّةٍ نوعيّةٍ.

 

وأسقطَ مجاهدو المقاومةِ في وحدةِ الدفاعِ الجوّي طائرةً مسيَّرةً إسرائيليّةً معاديةً من نوع “هرمز 900” كانت تعتدي على القرى الجنوبيّة، وتصدّوا لأخرى وأجبروها على مغادرةِ الأجواءِ اللبنانيّة.

 

في المقابلِ، أشار المراسلُ العسكريُّ لصحيفةِ “يديعوت أحرونوت” العبريّةِ إلى أنّ جيشَ العدوِّ الإسرائيليَّ باتَ يُدركُ صرامةَ حزبِ الله في الانضباطِ العسكريِّ والتسلسلِ الهرميِّ، حيثُ يُشاركُ بمئاتِ المقاتلين عندَ الحدودِ، محتفِظًا بقوّاتٍ أكبرَ في الخلفِ لمعركةٍ طويلةِ الأمد.

 

من جهتِه، أعلنَ المتحدّثُ باسمِ جيشِ العدوِّ إصابةَ ثلاثةٍ وعشرينَ ضابطًا وجنديًّا في المعاركِ مع حزبِ الله، مُشيرًا إلى إطلاقِ سبعينَ صاروخًا من لبنان خلالَ أقلَّ من ثلاثِ دقائق، سقط بعضُها قربَ صفدَ المحتلّةِ، إضافةً إلى انفجارِ مسيَّرةٍ جنوبَ غربِ حيفا المحتلّة.

 

وخلُصت وسائلُ الإعلامِ العبريّةُ إلى أنّ حزبَ الله يُوفي بوعدِه بتحويلِ حيفا إلى “كريات شمونه”، عبرَ توسيعِ نطاقِ القصفِ الصاروخيِّ والمسيَّرات.

 

سُجِّلَ في هذا اليومِ إطلاقُ صفّاراتِ الإنذارِ إحدى وثلاثينَ مرّةً في مختلفِ مناطقِ شمالِ فلسطينَ المحتلّةِ، تركزت في مستوطناتِ إصبعِ الجليل، والجليلِ الأعلى، وعلى الخطِّ الساحليِّ من رأسِ الناقورةِ شمالًا حتى الكرملِ جنوبًا.

أجيال السيد”..بين التنظيم والتربية، منبر يعبّر عن هوية المقاومة

وسط بحرٍ من الوجوه المضيئة والزيّ الكشفيّ الموحد خفقت القلوب على إيقاع الخطوات المنتظمة في ساحة المدينة الرياضية، حيث اجتمع أكثر من 74 ألف كشفيّ من جمعية كشافة الإمام المهدي (عج) ليكتبوا مشهدًا لا يُنسى.

 

لم يكن الحشد مجرد رقم، بل روح واحدة توزّعت على آلاف الأجساد الصغيرة التي التحفت بالزيّ الكشفيّ، وعيونها تلمع بفخرٍ وإيمانٍ وانتماء. لم تكن “أجيال السيد” فعالية كشفية فحسب، بل وعدًا جماعيًا بأن هذا الجيل هو الامتداد الحيّ لمشروعٍ لا يعرف التراجع.

 

من وراء الكواليس… كيف صُنعت الدقّة؟

 

يقول الشيخ محمد سعد معاون رئيس جمعية كشافة الإمام المهدي(عج) في حديث خاص لموقع المنار إن ما شاهده اللبنانيون من انضباط لافت لم يأتِ صدفة، بل هو نتاج رحلة تحضيرية امتدت لأكثر من ثلاثة أشهر، شارك فيها آلاف القادة والقائدات ضمن لجان متخصصة: إدارية، لوجستية، فنية، إعلامية وتنظيمية.

 

“كل تفصيل كان محسوبًا: من اللباس وخطوط السير والسلامة، إلى التدريب الموسيقي والمشهدي. المشهد بدا كأنّ أوركسترا واحدة تعزف لحن الوفاء في حضرة السيد الأقدس.”

 

ويشير إلى أن الفعالية لم تشهد أي خلل يُذكر رغم ضخامتها، مؤكداً أن جميع المشاركين عادوا سالمين إلى مناطقهم، في مشهدٍ يختصر صورة جمعيةٍ رساليةٍ منظمةٍ تعرف كيف تُدير التفاصيل الصغيرة بروح الفريق الواحد.

 

جنود خلف الكواليس… والتربية بالممارسة

 

يصف الشيخ سعد القادة الميدانيين بأنهم “جنود ميدانيون حملوا الخطة على أكتافهم”، موضحًا أن مهامهم لم تقتصر على التنظيم فقط، بل شملت التبليغ والتحفيز والتدريب والتنسيق مع الأهالي لتأمين النقل والاحتياجات.

 

“القيم التي نربّي عليها أبناءنا تجلّت في الانضباط، التعاون، الالتزام بالوقت، وروح الفريق. هذا لم يكن صدفة، بل نتيجة تربية رسالية متجذّرة.”

 

ويضيف أن مثل هذه التجمعات تمثّل تطبيقًا حيًّا لمفهوم “التربية المهدوية”، حيث تلتقي العقيدة بالسلوك، والإيمان بالعمل.

الأمن ثمرة التعاون الوطني

 

في حديثه عن التنسيق الأمني، يوضح الشيخ سعد أنّ التعاون الوثيق مع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والدفاع المدني والبلديات كان جزءاً من الخطة منذ البداية.

 

“نحن نؤمن أن النجاح مسؤولية وطنية. الأمن كان رؤية مشتركة مع المؤسسات الرسمية، والنتيجة مشهد منظم وآمن أعاد الثقة بمفهوم الشراكة بين المجتمع والدولة.”

الكشاف في خدمة الناس

 

لا يرى الشيخ سعد أن دور الكشفي يقتصر على المناسبات، بل هو نهج حياة: “نحن لا نربي الكشفي ليكون منضبطًا فقط، بل خادمًا لمجتمعه، نافعًا للناس، حريصًا على الخير العام.”

 

ويستعرض مجموعة من أنشطة الجمعية كحملات التبرع بالدم، المبادرات البيئية، ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدًا أن الخدمة العامة جزء أساسي من فلسفة الكشاف الرسالي.

 

 

من التنظيم إلى الفكرة… قراءة سياسية في المشهد

 

من زاويةٍ مختلفة، يرى الدكتور وسام ياسين الكاتب والباحث السياسي في حديث خاص لموقع المنار أن فعالية “أجيال السيد” تتجاوز الطابع الاحتفالي إلى رسالة سياسية واجتماعية متكاملة.

 

“ما يميز هذا الحدث هو أنه يعكس مستقبل المقاومة لا ماضيها. فالحشود الشابة الواعية هي الدليل العملي على تجذّر هذا المشروع في بنية المجتمع اللبناني.”

 

ويضيف أن مجرد المشاركة الكثيفة للفتيان والفتيات هو رد عملي على محاولات التشكيك في استمرارية الحاضنة الشعبية للمقاومة.

 

رسالة تحدٍ في وجه الشائعات

 

يستذكر الدكتور ياسين أن الفعالية جاءت في وقتٍ شهد تسريبات إعلامية حول تهديدات أمنية.

 

“آلاف العائلات أرسلت أبناءها رغم التهويل، وهذا يعبّر عن ثقة استثنائية بالمشروع، وثقة بالمجتمع الذي يُنظّم الفعالية. الرسالة كانت واضحة: لا نخاف، ولا نُدار بالتهديد.”

 

خطابٌ تربويّ بأبعاد استراتيجية

 

يشير الدكتور ياسين إلى أن خطاب سماحة الأمين العام في المناسبة اتّخذ منحى اجتماعيًّا وتربويًّا أكثر من سياسي، معتبرًا أن هذا الاختيار مقصود:

 

“حين يدعو سماحته للتحصيل العلمي أو بر الوالدين، فهو يبني مقاومة تبدأ من الأسرة والمدرسة قبل أن تصل إلى الجبهة. هذه هي المقاومة التي تُبنى بالعقل بقدر ما تُصان بالسلاح.”

 

ويرى أن هذا التوجه يُكرّس مفهوم “المجتمع المقاوم” لا “المقاتل فقط”، أي مجتمع قادر على الصمود والبناء في الوقت نفسه.

 

مستقبل المقاومة… من أجيالها الصغيرة

 

في ختام حديثه، يؤكد الدكتور ياسين أن “أجيال السيد” ليست حدثاً عابراً بل نقطة تحوّل في الصورة العامة للمجتمع المقاوم:

 

“حتى لو تغيّر القادة، المقاومة لا تموت لأنها تعيد إنتاج نفسها من خلال هؤلاء الشباب. ما رأيناه في المدينة الرياضية هو الجواب الأوضح: المقاومة فكرة حيّة تتجدّد بأجيالها.”

 

 

بين التربية والتنظيم… مشروع مستمر

 

في الخلاصة، يتّضح أن فعالية “أجيال السيد” لم تكن مجرد استعراض كشفي، بل مشروع وطني وتربوي متكامل، يجمع بين الانضباط والتفاني من جهة، والوعي والانتماء من جهة أخرى.

 

هي رسالة تقول: إن الجيل الذي تربّى في مدارس الكشافة، هو الجيل الذي سيحمل الراية… بثقة، وبصمت، وبإيمانٍ راسخ بأن التنظيم هو وجهٌ آخر للمقاومة.

44 شهيدا وعشرات الجرحى باعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة

استشهد 44 فلسطينيًا وأُصيب عدد آخر، اليوم الأحد، إثر قصف إسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة.

 

وأفادت مصادر فلسطينية بأن “44 شهيدًا وصلوا إلى المستشفيات جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ فجر الأحد”.

 

وذكرت المصادر أن “4 مواطنين استشهدوا وأُصيب 13 آخرون، بقصف إسرائيلي استهدف مدرسة الرازي في مخيم 2 جنوبي النصيرات وسط القطاع”، وأوضحت أن “شهيدين ارتقيا وأُصيب آخرون في غارة جوية إسرائيلية على شقة سكنية في عمارة غرب مدينة غزة”، ولفتت إلى “استشهاد 6 مواطنين جراء استهداف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في أرض أبو سليم غرب مخيم النصيرات وسط القطاع”، وأشارت إلى “استشهاد 3 مواطنين بينهم طفلان وسيدة في قصف شنّته طائرة مسيّرة إسرائيلية على خيمة نازحين قرب مدينة أصداء شمال خان يونس”.

 

كما لفتت المصادر إلى “استشهاد مواطنَين، بينهما صحفي، في غارة إسرائيلية على مبنى يؤوي صحفيين في الزوايدة وسط القطاع”، وذكرت أن “مستشفى العودة استقبل 4 شهداء و8 إصابات جراء استهداف الاحتلال منزلًا في منطقة بلوك 4 بمخيم البريج”، وأوضحت أن “المستشفى ذاته استقبل شهيدين و8 إصابات أخرى جراء استهداف خيمة في منطقة النادي الأهلي بالنصيرات”، وأضافت أن “شهيدًا و7 إصابات وصلوا أيضًا إلى المستشفى بعد استهداف نقطة شحن كهرباء غرب مخيم النصيرات”.

 

وأضافت المصادر أنه “سُجّل ارتقاء شهيدين وعدد من الإصابات جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلًا في منطقة السوارحة غرب النصيرات”، وأفادت أن “6 شهداء ارتقوا وأُصيب آخرون بغارة إسرائيلية استهدفت مقهى تويكس غرب مدينة دير البلح”، وأشارت إلى “استشهاد مواطنَين وإصابة عدد آخر في قصف جوي استهدف شرق بلدة جباليا شمالي غزة”، كما لفتت إلى “استشهاد مواطن وإصابة آخرين جراء استهداف طائرات الاحتلال مجموعة من المدنيين في محيط شارع أبو حصيرة غرب مدينة غزة”.

 

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، رغم دخول الاتفاق بين حركة حماس والاحتلال حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وقد ارتكب جيش الاحتلال منذ الإعلان عن انتهاء الحرب على غزة سلسلة من الخروقات الخطيرة والمتكررة، بلغت 47 خرقًا موثّقًا حتى الآن.

عام على عملية قيسارية.. عندما ضربت مسيّرة حزب الله منزل نتنياهو

قبل عام تماماً، شكّل استهداف منزل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في مدينة قيسارية بطائرة مسيّرة أطلقها حزب الله حدثاً نوعياً غير مسبوق منذ النكبة عام 1948، فتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد الميداني والسياسي بين المقاومة الإسلامية والكيان الإسرائيلي، وترك تداعيات لا تزال أصداؤها حاضرة حتى اليوم.

 

جاءت العملية في ذروة معركة «أولي الباس» التي أعلنتها المقاومة الإسلامية ردّاً على العدوان الإسرائيلي على لبنان. وقد استطاعت الطائرة المسيّرة – وفق المصادر العبرية آنذاك – اختراق المجال الجوي لمسافة تُقدَّر بنحو 70 كيلومتراً من الأراضي اللبنانية قبل أن تُصيب مبنى في مدينة قيسارية، جنوب حيفا، إصابة مباشرة.

 

وللمرة الأولى منذ عقود، أقرت منظومة الدفاع الإسرائيلية بفشلها في اعتراض طائرة مسيّرة معادية وصلت إلى عمق الأراضي المحتلة. وأظهرت المقاطع المصوّرة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي آنذاك مروحيات أباتشي إسرائيلية عاجزة عن التصدي للطائرة قبل أن تنفجر فوق مبنى سكني قرب منزل نتنياهو.

 

عقب الحادثة، ساد استنفار أمني واسع في محيط منزل رئيس الحكومة، فيما انتشرت وحدات من الشرطة والجيش في المنطقة تحسباً لهجمات إضافية. وقد أكّد جيش الاحتلال أن الطائرة المسيّرة التي استُخدمت في العملية “متطورة ومزوّدة بأنظمة توجيه دقيقة”.

 

وبعد أيام من العملية، أعلن مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله الشهيد محمد عفيف “المسؤولية الكاملة والتامة والحصرية للمقاومة الإسلامية عن عملية قيسارية”، مؤكداً في بيان رسمي أن “عيون مجاهدي المقاومة ترى وآذانهم تسمع، فإن لم تصل إليك أيدينا في هذه المرة، فإن بيننا وبينك الأيام والليالي والميدان”.

 

جاء الإعلان ليكرّس معادلة ردٍّ جديدة، مفادها أن استهداف لبنان سيقابله ردّ مباشر في العمق الإسرائيلي، حتى ولو طال رموز القيادة السياسية والعسكرية في الكيان.

 

تقع مدينة قيسارية على الساحل الفلسطيني المحتل، إلى الجنوب من حيفا، وهي من المدن التاريخية التي هجّرت العصابات الصهيونية سكانها خلال النكبة عام 1948. وتحوّلت لاحقاً إلى منطقة سكنية فاخرة يقيم فيها عدد من رجال الأعمال والمسؤولين الإسرائيليين، من بينهم نتنياهو الذي شيّد فيها منزله الخاص.

 

كما تقع قبالة المدينة منصة الغاز “لفتيان”، إحدى المنشآت الاستراتيجية الحيوية التي يعتمد عليها الاحتلال في استخراج الغاز من الحقول البحرية، ما يمنح الموقع أهمية اقتصادية وأمنية مضاعفة.

 

 

ردود الفعل الإسرائيلية

 

الحدث أثار في حينه عاصفة من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، ووصفته الصحف العبرية بأنه “فشل أمني خطير” غير مسبوق في تاريخ المؤسسة العسكرية. وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن الجيش فتح تحقيقاً عاجلاً في أسباب اختراق الطائرة، وسط ضغوط على حكومة نتنياهو لإعادة النظر في منظومات الدفاع الجوي حول المناطق الحساسة.

 

وأكدت التحليلات الإسرائيلية آنذاك أن الهجوم “وجّه ضربة قوية لصورة الردع الإسرائيلي”، إذ أثبت أن حزب الله يمتلك قدرات متطورة في مجال الطائرات المسيّرة تمكّنه من تجاوز أنظمة المراقبة والرادارات المتقدمة.

 

ومن منظور استراتيجي، شكّلت عملية قيسارية تحولاً نوعياً في مسار المواجهة بين المقاومة والاحتلال، بعدما نقلت الصراع من حدود الجنوب اللبناني إلى عمق الكيان. وأظهرت أن المقاومة باتت قادرة على استخدام تقنيات متقدمة في توجيه الطائرات المسيّرة، بما يجعل أي هدف داخل الأراضي المحتلة في دائرة الاستهداف.

 

وبعد مرور عام على الحدث، لا تزال العملية تُعدّ نقطة مفصلية في تاريخ المواجهة المفتوحة بين حزب الله والكيان الإسرائيلي. فقد أعادت إلى الواجهة النقاش حول هشاشة الأمن الداخلي الإسرائيلي، وأرست معادلة جديدة عنوانها أن الرد على العدوان لن يُحصر بعد اليوم داخل الجغرافيا اللبنانية.

 

ومثّلت العملية رسالة مزدوجة: ميدانية لإثبات القدرة التقنية والتنفيذية للمقاومة، وسياسية لتأكيد أن استهداف رموز الاحتلال لم يعد خطاً أحمر. كما شكّلت ضغطاً داخلياً على حكومة نتنياهو التي واجهت انتقادات حادة بسبب الإخفاق الأمني في حينها

النائب حسين الحاج حسن: من يدّعي السيادة وهو مرتبط بالمشاريع الأجنبية تبقى سيادته مشكوكًا بها

*النائب حسين الحاج حسن: من يدّعي السيادة وهو مرتبط بالمشاريع الأجنبية تبقى سيادته مشكوكًا بها*

 

أكد رئيس تكتل بعلبك الهرمل النائب حسين الحاج حسن أن العدو “الإسرائيلي” يسعى لأن يتحرك كما يشاء، متى يشاء وكيف يشاء، في محاولة لفرض وقائع جديدة على المنطقة، بينما يذهب بعض السياسيين في لبنان والعالم العربي إلى الحديث عن “السلام” و”التطبيع” مع هذا العدو الذي لا يزال يكدّس السلاح ويواصل عدوانه على شعبنا.

 

جاء كلام الحاج حسن خلال إحياء الذكرى السنوية الأولى للشهيد طلال سيف الدين في حسينية بلدة النبي عثمان، بحضور فعاليات سياسية واجتماعية وحزبية.

 

وأشار الحاج حسن إلى أن العدو “الإسرائيلي” يستهدف المنشآت المدنية بشكل متعمّد، سواء في قرى الحافة أو في مناطق بعيدة عنها، بهدف عرقلة مشاريع إعادة الإعمار، في إطار مخططات مشبوهة تستهدف الجنوب ولبنان ككل. وأضاف أن الدولة لم تنفق حتى الآن قرشًا واحدًا على إعادة الإعمار، وهو أمر يجب أن يُصحّح في الموازنة العامة المقبلة.

 

وفي الشأن السياسي الداخلي، انتقد الحاج حسن بعض القوى السياسية التي لا تزال منذ العام 1982 تسير في ركاب المشروع الأميركي، داعيًا إياها إلى أن تُثبت سيادتها الحقيقية لا الانتقائية، ومشيرًا إلى أن من يدّعي السيادة وهو مرتبط بالمشاريع الأجنبية تبقى سيادته مشكوكًا بها.

 

وتطرق الحاج حسن إلى الحديث عن محاولات بعض القوى تعديل قانون الانتخابات النيابية، موضحًا أن القانون النافذ ينص على اقتراع المغتربين في الخارج لستة نواب موزعين على الطوائف والقارات، لكن هناك من يسعى لتعديل هذا القانون بهدف جعل المغتربين ينتخبون كل أعضاء المجلس النيابي داخل لبنان.

 

وقال إن هذا المشروع يهدف إلى التأثير على نتائج الانتخابات وخلق حالة من عدم المساواة بين المرشحين والناخبين، وهو أمر مرفوض رفضًا قاطعًا، مؤكدًا أن رئيس مجلس النواب حسم هذا الجدل بإعلانه أن الانتخابات المقبلة ستُجرى وفق القانون النافذ حاليًا.

 

وختم الحاج حسن بالتشديد على أن من يريد أن ينتخب فعليه أن يمارس حقه الانتخابي في بلده، احترامًا لشرف أهله ولمصلحة وطنه، معتبرًا أن الرهان على أي تسوية أو سلام مزعوم مع العدو هو رهان خاسر، لأن التاريخ أثبت أن هذا العدو لا يفهم إلا لغة المقاومة والكرامة.

 

*العلاقات الإعلامية في حزب الله*

*الأحد 19-10-2025*

*26 ربيع الثاني 1447 هـ*