النائب حسين الحاج حسن: نحن جزء من الدولة وليس من مصلحتنا القطيعة مع المسؤوليين.*

*النائب حسين الحاج حسن: نحن جزء من الدولة وليس من مصلحتنا القطيعة مع المسؤوليين.*

 

أكد رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسين الحاج حسن أننا لدينا حضور سياسي في الحكومة والمجلس النيابي، ونحن جزء من الدولة، وسنبقى جزءاً منها، وإذا اختلفنا نقول رأينا ونعبر عنه بوضوح، فلا نخفي أي شي، وننتقد، ونعبر عن موقفنا بثبات، ولكن نحن لا نقاطع أحداً، وليس من مصلحتنا ومصلحة المقاومة وبيئتها وشعبها وحتى الثنائي الوطني القطيعة مع المسؤوليين، بل على العكس، فمصلحتنا أن نبقى ونثبت داخل الدولة، ونعبر عن موقفنا الذي نريد من داخل المؤسسات وخارجها.

 

كلام النائب الحاج حسن جاء خلال الاحتفال الذي أقامه حزب الله في مجمع السعيد في دوحة الحص لمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران والذكرى السنوية للشهيد القائد سمير مطوط، بحضور مسؤول قطاع الجبل في حزب الله بلال داغر، وعدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء، وحشد من الأهالي.

 

ولفت النائب الحاج حسن إلى أنه في الانتحابات القادمة هناك رهان على إضعاف الثنائي وحزب الله سياسياً، لأن نتائج الانتخابات لها دلالتين، الأولى تكمُن في عدد نوابنا كثنائي الذين سينجحون مع حلفائنا، والدلالة الثانية التي ترافق عدد النواب هو عدد الأصوات التفضيلية التي سينالها هؤلاء النواب، لأن الرقم له دلالة سياسية لمن يراهن على إضعاف المقاومة أو الثنائي أو حصارهما أو محاولة تصوير تراجع شعبيتهما، ولذلك فإن كل صوت سيكون بمثابة وفاء لدماء شهدائنا وجراح جرحانا وغربة أسرانا، ولأميننا العام السيد حسن نصر الله (رض) والسيد هاشم صفي الدين (رض) وكل الشهداء الأطهار.

 

وتساءل النائب الحاج حسن، كيف دخل العدو الإسرائيلي مئات الأمتار ووصل إلى منزل عائلة في بلدة بليدا وأخرجها منه عنوة وبعدها فجّر المنزل والدولة كما تقول أنها تبسط سلطتها في جنوب الليطاني وتنتشر فيه، ماذا فعلتم إزاء هذا الأمر، واشرحوا لنا كيف تبسط الدولة سلطتها والإسرائيلي دخل عشرات الكيلو مترات إلى بلدة الهبارية وخطف مواطناً لبنانياً، فهذا يعني أن الإسرائيلي يعبث بسيادتنا كل يوم، لا سيما وأنه من بعد جولة دولة رئيس الحكومة في الجنوب، قتل الإسرائيلي 3 مواطنين في بلدة يانوح بينهم “ملاك”، وكنا نتمنى لو أن الدولة تستنكر وتدين على الأقل هذا الفعل الإجرامي، ولكن على ما يبدو أن الدولة لا علم لها بما حصل، فأين سلطة الدولة التي تبسطونها وأنتم مسرورون، فهذا بسط لسلطة الدولة على اللبنانيين وليس على الإسرائيليين.

 

وشدد النائب الحاج حسن على أنه إذا أراد المسؤولين في الدولة أن يبسطوا سلطتها، عليهم أن يوقفوا العدوان الإسرائيلي، وأن يعملوا على انسحابه من أرضنا، وأن يعيدوا الأسرى اللبنانيين القابعين في سجون العدو، وأن يعيدوا الإعمار في الوقت الذي لا يشترط فيه الإسرائيلي عليهم، وبعدها، تشرحون للمواطنين اللبنانيين كيف ستدافعون عنهم وعن لبنان من خلال استراتيجية أمن ودفاع وطني، وبالتالي، إذا لم تقوموا بهذه الخطوات، فهذا يعني أنكم قلبتم الأولويات بطريقة خاطئة، ودخلتم في مسار تنازلات لن يؤدي إلاّ إلى مزيد من التنازلات، علماً أنكم قدمتم التنازلات، ولم تنفع بشيء، والتنازل القادم الذي من الممكن أن تقدموه، لن ينفع، لأنكم تتعاملون مع “إبستينيين” منحرفين.

 

وأكد النائب الحاج حسن أن حرب “أولي البأس” قد توقفت لأن هناك توازناً قد حصل، والإسرائيلي صار عاجزاً عن تحقيق أهداف أخرى، فقبل بوقف الحرب ونحن كذلك، وتم التوصل إلى قرار وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني 2024، ولكن الإسرائيلي ومن خلفه الأميركي لم يلتزمان بهذا القرار، وأول من خرقه هو الأميركي الذي مدد مهلة الانسحاب الإسرائيلي حتى شباط 2025 ببيان صدر عن البيت الأبيض، لأن الأميركي قد وضع خطة أن لا يلتزم بالقرار ومعه الإسرائيلي، وللأسف قد لاقاه بعض اللبنانيين في هذا الموضوع، مجدداً تأكديه أن المقاومة باقية ومستمرة مهما كانت الحملات السياسية والإعلامية والأمنية والعسكرية، ومهما كانت التضحيات والصبر والأذى، لأن الاستسلام ليس وارداً، ومن يعتقد أننا سنسلّم ونستسلم، فهم واهم.

 

وأوضح النائب الحاج حسن أن مشكلة المستكبرين مع إيران هي فلسطين والمقاومة وليس السلاح النووي، علماً أن هناك الكثير من الدول التي تملك سلاحاً نووياً ولا تتعرض لما تتعرض له إيران، لأن الحقيقة، هي أن إيران لم تتبنَ قضية فلسطين فحسب، وإنما دعمت حركات المقاومة وعلى رأسها المقاومة الفلسطينية بكل الإمكانات، وما فعلته هو الشرف والكرامة والمسؤولية، لأن التخلي عن فلسطين هو العار، ودعم فلسطين هو الشرف، مشدداً على أن نصرتنا لفلسطين هي قضية عقيدة ومبدأ والتزام ديني وشرعي، والتزام إنساني بقضايا المستضعفين، وهي مصلحة إسلامية وعربية ومسيحية وقومية ولبنانية، ومن لا يقرأ هذا الأمر، فهو غافل عن الواقع.

 

ورأى النائب الحاج حسن أن الذي دفع باتجاه المفاوضات الإيرانية الأميركية بمعزل عن النتيجة، هو صمود القيادة الإيرانية والشعب الإيراني وعلى رأسهم سماحة الإمام القائد السيد علي الخامنئي (حفظه الله)، وفشل محاولة الانقلاب التي حاولوا أن يجرونها في إيران عبر المخربين والإرهابيين الذين كانوا منذ سنوات يتحضّرون لمثل هذه الأحداث، إضافة إلى بعض النجاحات التي تحققت ومنها موضوع “ستارلينك”، وهذا إنجاز كان له دور كبير.

 

*العلاقات الإعلامية في حزب الله*

*الخميس 12-02-2026*

*23 شعبان 1447 هـ*

حرية الإعلام تحت النار… حين يُستهدف حَمَلة الحقيقة/حسين صدقة 

في الحروب، تتكاثر الضحايا وتتداخل المشاهد، لكن يبقى مشهد واحد أشدّ إيلاماً: صحافي يحمل كاميرته أو ميكروفونه، يقف في العراء لينقل الصورة، فيتحول هو نفسه إلى هدف. في ظلّ العدوان الإسرائيلي المتكرر، لم يكن الإعلام بعيداً عن دائرة النار، بل كان في قلبها. استهداف الصحافيين لم يعد حادثاً عرضياً، بل بات مشهداً متكرراً يهدد جوهر العمل الإعلامي ورسالة الحقيقة.

 

حرية الإعلام ليست ترفاً يُمارس في أوقات السلم فقط، بل هي ضرورة إنسانية في زمن النزاعات. فحين تُقصف البيوت وتُدمّر الأحياء، يصبح الإعلام عين العالم على الحقيقة. ومن دون هذه العين، يسهل طمس الوقائع وتضليل الرأي العام. لذلك، فإن الاعتداء على الإعلاميين لا يعني فقط إسكات أفراد، بل يعني محاولة إسكات الرواية بأكملها.

 

الصحافي في الميدان لا يحمل سلاحاً، بل يحمل مسؤولية. يقف وسط الدمار ليعطي للضحية اسماً وصوتاً وصورة. يوثق اللحظة كي لا تتحول المأساة إلى رقم عابر. لكن حين يُستهدف، تكون الرسالة واضحة: المطلوب إطفاء الكاميرا قبل أن تلتقط المشهد، وإسكات الصوت قبل أن يصل صداه إلى العالم.

 

ولا يقتصر الخطر على القصف المباشر أو الاستهداف العسكري، بل يمتد إلى محاولات كمّ الأفواه والتضييق على العمل الإعلامي. فحرية الإعلام لا تتجزأ، ولا يجوز أن تُمنح وفق معايير انتقائية أو حسابات سياسية. الاستنسابية في حماية الصحافيين أو في إدانة استهدافهم تُفقد هذا الحق معناه، وتجعل الحرية خاضعة لموازين القوى بدل أن تكون مبدأً ثابتاً.

 

في لبنان أيضاً، لم يكن الإعلاميون بمنأى عن المخاطر. فقد سقط عدد منهم أثناء تغطية الاعتداءات على الجنوب، وهم يؤدون واجبهم المهني على الأراضي اللبنانية. هؤلاء لم يكونوا طرفاً في الصراع، بل شهوداً عليه. دمهم شكّل جرس إنذار جديد حول ضرورة حماية الصحافيين، خصوصاً في المناطق الحدودية التي تتحول سريعاً إلى ساحات مواجهة مفتوحة.

 

إلى جانب المخاطر الأمنية، يواجه الإعلاميون في لبنان تحديات أخرى، من ضغوط سياسية واقتصادية، إلى محاولات الترهيب والدعاوى القضائية التي قد تُستخدم أحياناً كأداة ضغط. وهنا تبرز أهمية التأكيد على أن حرية الإعلام لا يمكن أن تكون انتقائية: لا دفاع عنها عندما تخدم رأياً معيّناً، ولا صمت عنها عندما تتعارض مع مصالح جهة ما. الحرية الحقيقية هي التي تحمي الجميع، مهما اختلفت مواقفهم.

 

إن الإفلات من المحاسبة، سواء في استهداف الصحافيين ميدانياً أو في التضييق عليهم قانونياً ومعنوياً، يفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات. وبيانات الإدانة وحدها لا تكفي. المطلوب آليات واضحة للمساءلة، وضمانات فعلية لسلامة الإعلاميين، وإرادة سياسية تحمي حق الناس في المعرفة.

 

ورغم كل ذلك، يستمر الصحافيون في أداء رسالتهم. يعودون إلى الميدان بعد كل استهداف، يرفعون الكاميرا من جديد، ويقفون أمام الركام ليقولوا: هنا الحقيقة. هذه الشجاعة ليست بحثاً عن بطولة، بل التزاماً مهنياً وأخلاقياً تجاه مجتمع من حقه أن يعرف.

 

حرية الإعلام ليست قضية تخص الصحافيين وحدهم، بل هي حق المجتمع بأسره. وحين يُستهدف الإعلامي، يُستهدف حق الناس في المعرفة. وحين تُكمّم الأفواه أو تُمارس الاستنسابية في حماية هذا الحق، يُصاب جوهر العدالة في الصميم. لذلك، فإن الدفاع عن الإعلام الحر، في لبنان وفلسطين وكل مكان، هو دفاع عن الحقيقة، وعن الإنسان، وعن حق الشعوب في أن ترى الصورة كاملة بلا حذف أو خوف.

النابلسي: “قوى المقـ|ومة في المنطقة لا تعيش الغفلة ولا الاسترخاء”

التقى سماحة الشيخ الدكتور صادق النابلسي على هامش مشاركته في المؤتمر السادس لقادة النصر الذي انعقد في بغداد رئيس المكتب السياسي في حركة النجباء الشيخ علي الأسدي.

 

•النابلسي: “اعتبر أنّ القوة الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية لأمريكا مهما بلغت لن تكون مانعة من سقوطها.”

 

“فالطغيان والهيمنة ليستا حالة دائمة وسيأتي اليوم الذي ستنهار فيها أعمدة الإفساد وقلاع الاستكبار.”

 

🖋️أضاف: قوى المقـ|ومة في المنطقة لا تعيش الغفلة ولا الاسترخاء بل هي في حالة تطور مستمر واستعداد لأي معادلة اشتباك قادمة.

 

🖋️أضاف: لا يمكن لأمريكا أن تمنح نفسها حق خطف رئيس دولة، وحق سرقة النفط والذهب، وحق بناء القواعد العسكرية في هذا البلد وذاك البلد، وحق تصنيف هذه الجهة وتلك الجهة بالإرهاب، وحق فرض العقوبات والحصار، وشعوب الأمة وحركاتها لا يحق لها أن تدافع وتمنع تغيير الخرائط والهويات والثقافات.

 

🔹ختم: إننا أمام أحط و أنذل حضارة في التاريخ ويجب على الشرفاء والمؤمنين في كل العالم أن يواجهوا الأيدي الأمريكية الطويلة التي تريد أن تعتدي على إيران هذه المرة وتجعلها في قبضتها.

تقرير سياسي: الإمام الخميني وإعادة صياغة الجغرافيا السياسية/ الزميلة فاطمة البتول حدرج _ الواقع برس

تقرير سياسي: الإمام الخميني وإعادة صياغة الجغرافيا السياسيتقرير سياسي: الإمام الخميني وإعادة صياغة الجغرافيا السياسية

لم تكن الثورة التي قادها الإمام روح الله الخميني عام 1979 مجرد تغيير في رأس الهرم السياسي في إيران، بل كانت “زلزالاً جيوسياسياً” أعاد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.

 

1. كسر القطبية الثنائية (نهج الاستقلال)

في ذروة الحرب الباردة، نجح الإمام الخميني في تقديم نموذج سياسي خارج عن سيطرة القطبين (الأمريكي والسوفيتي). من خلال شعار “لا شرقية ولا غربية”، أسس لمفهوم “السيادة الوطنية المطلقة”، محولاً إيران من حليف استراتيجي للغرب (“شرطي الخليج”) إلى قوة إقليمية مستقلة تماماً في قرارها السياسي.

 

2. نظرية الحكم: دمج الدين بالدولة

سياسياً، أحدث الإمام الخميني تحولاً جذرياً عبر نظرية “ولاية الفقيه”. هذا النموذج لم يكتفِ بإسقاط الملكية، بل قدم بديلاً مؤسساتياً يدمج بين الأيدولوجيا الدينية والآليات الانتخابية (الجمهورية)، مما خلق نظاماً فريداً من نوعه في العصر الحديث، أربك الحسابات الغربية التي كانت تراهن على علمنة المنطقة.

 

3. الانعطافة في القضية الفلسطينية

على الصعيد الإقليمي، كانت نقطة التحول الأبرز هي تغيير تموضع إيران تجاه الصراع العربي الإسرائيلي. بقرار سياسي من الإمام، انتقلت إيران من “التحالف السري والمعلن” مع إسرائيل في عهد الشاه إلى “الدعم الاستراتيجي والمطلق” لحركات المقاومة، مما جعل من قضية القدس ركيزة أساسية في هوية الدولة الإيرانية الجديدة.

 

4. التأثير العابر للحدود

أعطى الإمام الخميني زخماً لما يُعرف بـ “الإسلام السياسي” وحركات التحرر. لم تكن ثورته “إيرانية” فحسب في أبعادها، بل كانت ملهمة للمستضعفين (كما كان يسميهم) في مختلف أنحاء العالم، مما أدى إلى نشوء توازنات قوى جديدة في المنطقة، لا تزال تداعياتها قائمة حتى اليوم في ملفات اليمن، لبنان، وسوريا.

 

الخلاصة: يُصنف الإمام الخميني سياسياً كقائد استثنائي استطاع تحويل “الفكرة” إلى “دولة” و”مؤسسات”. في ذكرى الانتصار، يُنظر إلى إرثه كحجر زاوية في صمود النظام السياسي الإيراني الحالي أمام الضغوط الدولية المستمرة منذ عقود.

لاريجاني في عمان وقطر..المفاوضات النووية تدخل مسار الحسم السياسي

د حكم امهز طهران

لا يمكن اعتبار زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إلى سلطنة عُمان حدثًا عابرًا في سياق المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، بل تمثل نقطة تحوّل نوعية في مسار التفاوض، وتكشف عن انتقاله من مرحلة جسّ النبض إلى مرحلة اختبار القرارات الكبرى.

لاريجاني هو أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، الجهة الأعلى المسؤولة مباشرة عن إدارة الملف النووي وصياغة استراتيجياته، ما يعني أن أي قرار مرتبط بهذا الملف لا يمكن أن يصدر خارج إطار هذا المجلس. وفي هذا السياق، لا بد من التذكير بأن وزارة الخارجية الإيرانية تتولى إدارة المفاوضات تقنيًا، لكنها تعمل تحت إشراف المجلس الأعلى، ولا تملك صلاحية اتخاذ أي قرار جوهري أو تعديل في المسار التفاوضي دون موافقته.

وتزداد أهمية الزيارة إذا ما أُخذ في الاعتبار أن لاريجاني يشغل أيضًا منصب مستشار الشؤون الاستراتيجية لقائد الثورة الإسلامية، الإمام السيد علي خامنئي، صاحب القرار النهائي في القضايا الاستراتيجية. وعليه، فإن انتقاله شخصيًا إلى عُمان وقطر يعني أن طهران اختارت إرسال مبعوث من مستوى القرار، لا ناقل رسائل، وقادر على الحسم أو تثبيت المواقف النهائية.

وتشير المعلومات إلى أن زيارة لاريجاني إلى سلطنة عُمان جاءت بطلب أمريكي، نقله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى سلطان عُمان هيثم بن طارق، بهدف الحصول على إجابات إيرانية واضحة ومحددة بشأن مستقبل المفاوضات، قبل اللقاء المرتقب بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقد أكد الإعلام الإيراني الرسمي أن الزيارة تهدف إلى «تقديم الرد الإيراني على الجولة الأخيرة من المفاوضات».

إذا ما صحت هذه المعطيات، فإنها تعكس استعجالًا أمريكيًا واضحًا، وتحديدًا من جانب ترامب، الذي يبدو حريصًا على بلورة صورة تفاوضية متقدمة قبل لقائه نتنياهو، المعروف بسعيه الدائم إلى إفشال أي اتفاق نووي مع إيران، والدفع نحو خيار المواجهة العسكرية. ويُرجَّح أن ترامب بات أكثر اقتناعًا بأن أي عمل عسكري ضد إيران لن يكون محدود النتائج، بل قد يؤدي إلى انفجار إقليمي واسع يخلخل التوازنات القائمة لمصلحة طهران، ويفتح الباب أمام تدخل قوى دولية كبرى، كروسيا والصين، ما يحوّل أي مواجهة إلى صراع مفتوح يصعب التحكم بمآلاته.

أما زيارة لاريجاني إلى قطر، فتأتي في سياق مكمّل، نظرًا للدور المحوري الذي لعبته الدوحة في تهيئة الإطار التفاوضي، بدعم من دول إقليمية. فقد أسهمت قطر في بلورة شروط انطلاق المفاوضات بما يتوافق مع الرؤية الإيرانية، ولا سيما اشتراط طهران أن تكون المفاوضات غير مباشرة، وأن يقتصر البحث فيها حصريًا على البرنامج النووي دون التطرق إلى أي ملفات أخرى.

وفي هذا الإطار، كان رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قد زار طهران قبل أيام من انطلاق المفاوضات، حاملاً رسالة أمريكية تتضمن القبول بالشروط الإيرانية، أي إجراء مفاوضات غير مباشرة وحصرها بالبرنامج النووي فقط، وهو ما دفع إيران إلى إعطاء موافقتها على بدء المسار التفاوضي.

وتحمل زيارة لاريجاني إلى الدوحة تقييم إيران لنتائج الجولة الأولى من المفاوضات، وتحديد نقاط التقدم، وكذلك العقد التي لا تزال تعيق الوصول إلى اتفاق. كما تهدف الزيارة إلى تثبيت سقف التفاوض الإيراني ومنع أي محاولة لاحقة لتوسيع جدول الأعمال.

وبحسب المعلومات، فإن قطر، في حال أُنجز اتفاق نووي قائم على مبدأ «خطوة مقابل خطوة»، وخصوصًا في ما يتعلق برفع العقوبات عن إيران، قد تسعى إلى طرح مقاربة تمهيدية لملف البرنامج الصاروخي الإيراني. غير أن طهران تعتبر هذا الملف خطًا أحمر غير قابل للتفاوض، وترفض من حيث المبدأ إدراجه ضمن أي مسار تفاوضي، سواء مباشر أو غير مباشر، مؤكدة أن قدراتها الصاروخية تدخل ضمن إطار الدفاع الوطني ولا يمكن إخضاعها لأي قيود أو نقاش.

وفي أفضل الأحوال، قد يُطرح – من وجهة نظر بعض الوسطاء – تصور غير ملزم يقوم على تعهّد سياسي بعدم استخدام ايران قدراتها الصاروخية ضد الولايات المتحدة أو الكيان الإسرائيلي، ما لم تتعرض إيران لعدوان مباشر، وفي هذه الحالة يكون لها حق الرد . وهي صيغة سبق لروسيا أن طرحتها كضمانة استقرار لا كجزء من اتفاق ملزم، إلا أن إيران لا تزال تتعامل مع هذا الطرح بحذر شديد لا بل انها لم تناقشه ربما بانتظار ما ستتبلور عنه المفاوضات من نتائج.

ومع ذلك، فإن التعقيدات لا تتوقف هنا. إذ تواصل واشنطن محاولاتها توسيع سلّة المطالب لتشمل الدور الإقليمي لإيران، وبرنامجها الفضائي، ولا سيما الأقمار الصناعية، بذريعة ارتباطها بتطوير الصواريخ الباليستية العابرة للقارات. وقد تداولت بعض وسائل الإعلام غير الرسمية معلومات عن قيام إيران بتجربة صاروخ عابر للقارات بمدى يصل إلى 10 آلاف كيلومتر، وهو ما تعتبره طهران جزءًا من حرب نفسية وإعلامية تهدف إلى رفع سقف الضغوط قبل أي اتفاق محتمل.

في المحصلة، تبدو المفاوضات وقد دخلت فعلًا مسار الحسم السياسي:

الولايات المتحدة تبحث عن إنجاز سياسي سريع ومضبوط، فيما تسعى إيران إلى اتفاق واضح السقف، يضمن رفع العقوبات دون المساس بثوابتها الاستراتيجية.

وبين الطرفين، تلعب عُمان وقطر دور صمّام الأمان لمنع انهيار المسار، بانتظار ما إذا كانت الإرادة السياسية قادرة على تجاوز عقد الشروط المتبادلة.

عقوبات تطال “القرض الحسن” وعناصر من الحزب

اعلنت وزارة الخزانة الأميركية ووزارة الخارجية الأميركية فرض عقوبات جديدة على عناصر تابعين لـ حزب الله في لبنان، على خلفية مشاركتهم في مخططات منظّمة للتهرّب من العقوبات واستغلال القطاع المالي غير الرسمي.

وأوضحت الخزانة الأميركية أنّ المستهدفين بالعقوبات شاركوا في شبكات تهدف إلى الالتفاف على القيود المفروضة، عبر مؤسسة القرض الحسن الخاضعة لسيطرة الحزب، مشيرةً إلى أنّ شركة الذهب التابعة للمؤسسة عملت على تحويل الاحتياطات إلى أموال قابلة للاستخدام بما يسهّل تمويل أنشطة الحزب.

وفي السياق نفسه، أكّد وزير الخزانة الأميركي أنّ حزب الله اللبناني يشكّل تهديدًا للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مشددًا على أنّ واشنطن ستواصل العمل لعزل الحزب عن النظام المالي العالمي. كما أشار إلى أنّ “القرض الحسن” تلعب دورًا أساسيًا في تسهيل أنشطة الحزب المالية.

من جهتها، قالت الخارجية الأميركية إنّ العقوبات الجديدة تشمل مؤسسة القرض الحسن، وإنّ عناصر حزب الله المشمولين بهذه الإجراءات سبق أن دعموا مخططات للتهرّب من العقوبات، في إطار ما وصفته بمحاولات مستمرة لاستغلال القنوات المالية غير الرسمية داخل لبنان.

جيش العدو يتهم حما.. س بتجنيد شبكات في الأراضي المحتلة إنطلاقا من لبنان ، ويعلن إحباط شبكة من خمسة أفراد ، فيما قدم أسماء القائدين الموجهين من لبنان .

النائب ايهاب حمادة: مفهوم السيادة عند البعض ممن ولغ بدم اللبنانيين تاريخيًا هو سيادة العدو وليس سيادة الوطن.*

*النائب ايهاب حمادة: مفهوم السيادة عند البعض ممن ولغ بدم اللبنانيين تاريخيًا هو سيادة العدو وليس سيادة الوطن.*

 

رعى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب د. إيهاب حمادة حفل توقيع كتاب «شهيد القرى» الذي أقيم في قاعة مركز باسل الأسد الثقافي في مدينة صور، ويوثّق سيرة الشهيد المربي محمد شويخ مدير مدرسة المنصوري المتوسطة الرسمية والذي اغتاله العدو في بلدته قبل أسابيع، بحضور مسؤول التعبئة التربوية في حزب الله في منطقة جبل عامل الأولى ماهر أبو خليل، رئيس تجمع المعلمين في المنطقة عباس أسعد، رئيس اتحاد الكتاب اللبنانيين د. أحمد نزال، إلى جانب مؤلف الكتاب د. فاروق شويخ وعائلة الشهيد وعوائل شهداء وفعاليات وشخصيات وعلماء دين وحشد من المدعوين.

 

بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، والنشيد الوطني اللبناني، ألقى النائب حمادة كلمة أشاد فيها بالجهود التي بذلها الشهيد شويخ في حقول التربية والتعليم وفي خدمة شعبه ووطنه، وتطرّق للحديث حول آخر المستجدّات على الساحة اللبنانية، فقال إن ما يلفتنا اليوم هو تربّص العدو الإسرائيلي بالسلطة في لبنان، ففي الوقت الذي يرتفع فيه صوت الإعلان الكلامي عن السيادة جنوب الليطاني، وعن إتمام بسط يد الدولة في هذه المنطقة وسيطرة الجيش اللبناني على كامل الجغرافيا وانتشاره فيها، وعن أن قرار السلم استُعيد ليكون في يد السلطة، يأتي السلوك الإسرائيلي ليمتحن أقوالهم وربما ليكشف كذبهم بكل أسف.

 

وأضاف النائب حمادة: هذا الحديث المتكرر من السلطة خُتم بزيارة نرحب بها لدولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى الجنوب، ولكن في المقابل واصل العدو الإسرائيلي ممارساته وانتهاكاته للسيادة، فدخل جنوده إلى البيوت التي من المفترض أنها تقع تحت سلطة الجيش اللبناني المنتشر في المنطقة، وفي منطقة تتوسط مواقع قوات اليونيفيل، واختطفوا مواطنًا لبنانيًا من منزله وكأنه يقول لهذه السلطة إن عليك أن تدققي فيما تبوحين به أو فيما تعلنين، وأن سيد هذه الأرض في هذه اللحظة هو أنا “أي العدو الإسرائيلي المحتل” بكل أسف.

 

وتابع النائب حمادة: كيف تتجلى سيادة الدولة بعد انتشار الجيش اللبناني، بينما سماؤنا مستباحة من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، ومن أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، وهل السماء منفصلة عن الوطن في التعريف، وأين ثرواتنا، وماذا عن جغرافيا الأرض، سواء المواقع والمواضع المدنسة بوجود هذا المحتل، أو الأخرى التي يستهدفها في أي لحظة.

 

وأردف النائب حمادة: اخرسوا أيها الكذابون، لأن مفهوم السيادة عند بعضكم ممن ولغ بدم اللبنانيين تاريخيًا هو سيادة العدو وليس سيادة الوطن والسلطة للأسف، والآن هناك وسائل تواصل بينما سابقًا لم تكن موجودة، ونحن نعيش هذه الحالة على مستوى الاعتداء اللحظوي، وعلى هذه الشاكلة من دخول العدو ساعة يشاء على أي منزل في هذه المنطقة، فيأخذ من يشاء أسيرًا، ويقتل من يشاء، ويرتكب المجازر بمن يشاء، كما حصل في حولا التي ارتكب فيها مجزرة العام 1948 وغيرها من البلدات. فالحكم عندكم مشتبه لأنكم لا تقرؤون، الآن ترون بالصوت والصورة ما كنا نعيشه منذ عام 1948، عندما كان العدو الإسرائيلي يدخل أين يشاء ويقتل من يشاء ويحتل الأرض التي يريد ويصل إلى بيروت، وعلى مشارف بعلبك الهرمل وإلى ضهر البيدر.

وإذ استحضر النائب حمادة ما كان قد خاطب به السيد عبد الحسين شرف الدين الدولة اللبنانية سابقًا، بقوله “إذا لم تكن لديكم إمكانية للحماية فلا يوجد عندكم إمكانية للرعاية”، أشار إلى أنه في عهد المقاومة وأثناء قرارها، لم يستطع العدو الإسرائيلي أن يدخل مترًا واحدًا داخل الأراضي اللبنانية، بل وقف على “إجر ونص”، وعندما حاول ستة وستين يومًا بأكثر من سبعين ألف جندي من ألوية النخبة وفرق النخبة، لم يستطع أن يدخل مترًا واحدًا، واتسعت جغرافيا الخيام لتصبح جغرافيا كل الشرفاء على مستوى هذا العالم، بفضل الشهيد محمد شويخ وإخوته من الشهداء.

 

وخلُص النائب حمادة إلى النتيجة التي وصلت إليها الحال اليوم في أيام العمل الدبلوماسي والتي تتلخّص باحتلال الأرض واستباحتها وأخذ الثروات وقبض الأرواح، فقال إنه عندما تتحرك المقاومة تُحفظ الكرامات والثروات ويُحفظ الوطن ويُحمى كل من فيه ممن كان مع المقاومة أو ضدها، وحتى ممن تآمر عليها أو من كان من ضمن أبنائها، لأن خير المقاومة يعمّ الجميع ولا يفرّق بين أحد، لأنه مطلق الخير.

 

*العلاقات الإعلامية في حزب الله*

*الثلاثاء 10-02-2026*

*21 شعبان 1447 هـ*

لمناسبة ١٦ شباط ذكرى الشهداء القادة

بسم الله الرحمن الرحيم

“إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ”

صدق الله العلي العظيم

 

لمناسبة ١٦ شباط ذكرى الشهداء القادة

 

*سيد شهداء المقاومة الإسلامية*

*العلامة السيد عباس الموسوي (رض)*

 

*شيخ شهداء المقاومة*

*الشيخ راغب حرب (رض)*

 

*القائد الجهادي الكبير*

*الحاج عماد مغنية (الحاج رضوان)*

 

نتشرف بدعوتكم لحضور مهرجان

*”سنكمل الطريق”*

التكريمي الذي يقام تخليداً لجهادهم وتضحياتهم

والذي يتحدث فيه الأمين العام لحزب الله

سماحة العلامة الشيخ نعيم قاسم (حفظه الله).

 

الزمان: الإثنين ١٦ شباط 2026؛ الساعة 03:30 عصراً.

المكان: مجمع سيد الشهداء (ع)-الضاحية الجنوبية.

 

وبالتزامن في الأمكنة التالية:

-مقام سيد شهداء المقاومة السيد عباس الموسوي-النبي شيت.

-حسينية بلدة جبشيت.

-مجمع الحاج عماد مغنية في طيردبا.

 

*الدعوة عامة- حزب الله*