النائب إبراهيم الموسوي: لثباتٍ أكبر في مواجهة العدوان وبناء معادلة جديدة*

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور إبراهيم الموسوي، أن الشهداء والمجاهدين هم من منحوا الوطن والأمة كرامتهما، بتضحياتهم التي أفشلت مشاريع “إسرائيل الكبرى” وأسقطت العديد من المخططات التآمرية في المنطقة.

 

كلام الموسوي جاء خلال لقاء سياسي أقيم في منزل الشهيد جعفر أبو زيد في بلدة رياق البقاعية، بحضور جمع من فعاليات البلدة وشخصيات اجتماعية وثقافية.

 

واستشهد الموسوي بكلام سماحة سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله عن أهمية موقع سورية في معادلة الصراع مع العدو الصهيوني، مشيرًا إلى أنّ تعطيل هذه المعادلة هو ما أدى إلى تصاعد العدوان وتوسّعه ليطال المنطقة بأكملها.

 

وأضاف أن المطلوب اليوم هو “المزيد من الثبات والصبر والتحمّل، وإعادة ترميم قدراتنا وإمكاناتنا لبناء معادلة جديدة تستوعب المتغيّرات والتعقيدات الراهنة”.

 

وانتقد الموسوي أداء السلطة السياسية، معتبرًا أنها “تعمل بوحي من الإملاءات الأميركية، وتنتهج سياسة الكيدية والنكايات، وتتلهى بالقشور والشكليات، بعيدًا عن المعالجات الجذرية للمشكلات الأساسية، وفي مقدّمها الدفاع عن السيادة الوطنية، ومواجهة العدوان، وتأمين الحماية للناس، وإعادة إعمار ما دمّره العدوان المتواصل”.

 

*العلاقات الإعلامية في حزب الله*

*الأحد 05-10-2025*

*12 ربيع الثاني 1447 هـ*

النائب حسن فضل الله: ما من سلطة في لبنان صادمت الناس ووصلت إلى نتيجة، والتعسف باستخدام السلطة لن يفرض على الشعب خيارات لا يرضاها*

رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله: أنه في هذه المرحلة بكل صعوباتها وآلامها وجراحاتها نريد لها أن تكون ضمن مسؤوليات الدولة، بمعزل عن عجزها وضعفها وتغاضي بعضها وتغافل البعض الآخر فعليها أن تتحمل المسؤولية، نتيجة مجموعة من الظروف والعوامل المرتبطة بالصراع مع هذا العدو، سواء كانت عوامل محلية أو إقليمية، ونحن نعرف أن هناك ألمًا كبيرًا، وأن أهلنا يسألون دائمًا إلى متى هذا القتل الإسرائيلي؟ إلى متى هذه الاستباحة الاسرائيلية؟ وهم يسألون المقاومة لأن لديهم ثقة بالمقاومة، وليس لديهم ثقة بالدولة ولا بمؤسساتها، ولا بإمكانية أن تقوم بواجباتها خصوصًا في ظل هذه الحكومة، وأداءها يزيد الشرخ بينها وبين الناس، فبعضها يدعي أنه يريد استعادة هيبة الدولة، لكنه لا يلتفت إلى كل هذه الاستباحة الإسرائيلية والقتل اليومي للمواطنين فهيبة الدولة تسقط أمام الاعتداءات الإسرائيلية، وأمام استمرار الاحتلال ونحن في توصيفنا لا نأخذ الحكومة ككل، فهناك وزراء يقومون بأدوارهم المطلوبة، ووزراء لا يقومون بها، لكن الحكومة ككل هي المسؤولة، ولا تتصرف تجاه ما يجري في الجنوب بمسؤولية وطنية، لديها اجتماع ولكن ماذا على جدول الأعمال؟ هل ما تطرحه هو من الأولويات الوطنية؟ هناك خمسة شهداء قضوا في اليومين الماضيين بالاعتداءات الإسرائيلية، بينهم مهندسان لا عمل لهما سوى الكشف على الأضرار، والقيام بواجب هو من مسؤولية الدولة، لمساعدة الناس في ترميم الأضرار، قتلهم العدو ليمنع هذا العمل الشريف والوطني الذي يقوم به حزب الله من خلال مؤسساته المدنية لمساعدة الأهالي على العودة إلى بيوتهم، أليست الأولوية الوطنية اليوم هي وحماية دماء المواطنين؟ أليست الأولوية الوطنية المفروضة على الحكومة هي إعادة الإعمار؟ أليست الأولوية الوطنية الضغط بكل الوسائل من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية؟ هذه هي الأولويات الوطنية.

 

مواقف النائب فضل الله جاءت خلال مشاركته في الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله في بلدة تبنين تكريماً لشهداء بلدة مارون الراس في أجواء الذكرى السنوية الأولى لمعركة أولي البأس، بمشاركة حشد من الفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء.

 

وقال: اليوم لو سألنا أي مواطن في الجنوب ما هي أولويتك الأولى؟ سيقول الأمن في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، والثانية هي إعادة الإعمار، ولو سألنا أي مواطن لبناني اليوم على امتداد الأراضي اللبنانية ولكونه بعيد عن الاعتداءات سيقول أن أولويته الوضع المعيشي، وتسيير أموره، واستعادة أموال المودعين، لكن ماذا يوجد على بنود مجلس الوزراء؟ إجراءات وزارة العدل بموضوع الروشة، وسحب ترخيص جمعية رسالات، وتقرير الجيش حول حصرية السلاح، فهذه الحكومة تتصرف بهذه العقلية، صحيح أن عمر هذه الحكومة قصير، من هنا إلى الانتخابات، ونحن نريد للانتخابات أن تجري في موعدها، لأن هناك من يسعى لتأجيلها، إما لإطالة عمر هذه الحكومة أو لحسابات داخلية.

 

وأضاف النائب فضل الله: إن كان عمر هذه الحكومة قصيرًا، فعليها أن تتحمل مسؤولياتها، لكن للأسف هناك من يتصرف بحسابات شخصية، بانفعالات، بحيث لا يقدم أولويات الداخل والمواطنين لتكون هي الأساس في إدارة البلد، إنما يقدم الإملاءات الخارجية، وهذه البنود ليست لحسابات وطنية ولا لحساب المصلحة الوطنية، وليست من أجل تطبيق القانون، ونحن كنا قد آثرنا على أنفسنا ألا ندخل في نقاش حول هذه الموضوعات، لكن ما دام هناك من هو مصر على التضليل وتعمية الحقائق وتزوير الوقائع، لا بد أن نشرح لأهلنا حقيقة ما جرى: أولًا، هذه الفعالية في الروشة كانت رمزية، وكان يمكن أن تمر بهدوء ومن دون أي ضجيج، لكن أمام الإصرار على مخالفة القانون والتحدي والاستفزاز، شارك الناس بكثافة وبوعي وحكمة ولم تحصل أي مشكلة، وربما هذا ما استفزّ البعض في السلطة، لأن الناس كانوا أوعى من السلطة، والتزام بالقانون أكثر من بعض أهل السلطة، فشنوا حملة شعواء على الجيش والقوى الأمنية، لأن الجيش تصرف وفق القانون وبحكمة ووعي وضبط الأمور ولم تحصل أي مشكلة في الوقت الذي كان هناك من يخطط لصدام بين الجيش والناس، فهل مثل هذا الصدام هو تطبيق للقانون أو للدستور أو لاتفاق الطائف الذي يتغنون به؟

 

ولفت النائب فضل الله إلى أنهم أرادوا زجّ الجيش في مواجهة الناس، ولا ننسى أن الموفد الأميركي توم برّاك أراد أن يضع للجيش مهمة هي الصدام مع الناس، وجاءت هذه الحادثة لتحاول جرّ الجيش نحو مواجهة مع الناس، لكن الجيش طبق القانون وكان حكيمًا بقيادته وضباطه وأفراده الذين تولوا حفظ الأمن مع القوى الأمنية، والناس كانوا على هذا المستوى أيضًا، وعندما فشل من في السلطة في هذه المهمة لجأوا إلى التحريض وبث الأخبار الكاذبة، وقالوا إن حزب الله لم يلتزم بما تعهد به، لكن تاريخنا واضح والناس تعرف أننا نحن أهل الالتزام والوفاء والصدق فيما نلتزم به.

 

وقال النائب فضل الله: بدأوا يبثون لخبريات تقول بأن الجهة التي قامت بهذه الفعالية لم تلتزم بما وعدت به، ولكن هذا غير صحيح إذ كنا ملتزمين بكل كلمة قلناها، وقلنا إننا سنقوم بهذه الفعالية وفق الأنشطة المقررة وقمنا بها كما هي، وبالتالي ليس صحيحًا أن هناك التزامات أمام جهات رسمية لم نلتزم بها، وإن كان أحد المسؤولين قد أصدر ترخيصًا معيناً للفعالية، وتصوّرَ أنها ستتم بخمسماية شخص وتصرف خارج صلاحيته أو أبلغ عن أمر غير صحيح فليتحمل مسؤوليته، أما تعميم رئيس الحكومة فهو موجّه إلى الإدارات الرسمية وملزماً لها، ومخالفة التعميم وفق القانون تعرض المخالف لإجراءات معينة، اما المواطن العادي فهو غير معني بتعميم رئيس الحكومة لأن التعاميم الرسمية تطال المؤسسات الرسمية، والمواطن معني بقرارات تصدر عن الحكومة وفقاً للقانون والدستور.

 

واعتبر النائب فضل الله أن الضغط على القضاء وزجّه في قضايا خلافًا للقانون لملاحقة بعض الأفراد لن يؤدي إلى نتيجة لأنه غير قانوني، وأن تسييسه بهذه الطريقة هو الذي يؤدي إلى ضرب هيبة الدولة وإفقاد هذه الحكومة أي مصداقية لها، وأي سلطة تصطدم بشعبها تسقط ويبقى الشعب، وما من سلطة في لبنان صادمت الناس ووصلت إلى نتيجة.

 

وأشار النائب فضل الله إلى أن لبنان متنوع وفيه إرادة شعبية قوية وفيه قانون ودستور، وأي مسؤول مهما كان موقعه لن يتمكن من تسخير الدولة لمصالحه وخياراته بعيدًا عن الدستور وعن المؤسسات المعنية، ومن أراد أن يستخدم منصة مجلس الوزراء لاستهدافات معينة فإنه لن يصل إلى نتيجة، داعياً العقلاء في السلطة إلى معالجة هذا الأمر بعيدًا عن التحدي والاستفزاز وارتكاب الأخطاء، لأن أحدا مهما بلغ لن يستطيع تجاوز ما ينص عليه القانون في ما يتعلق بحرية الناس وبحرية التعبير وبحرية أن تقوم الهيئات والجمعيات بعملها وفق ما يمليه القانون.

 

وقال النائب فضل الله، التعسف باستخدام السلطة لن يفرض على الشعب خيارات لا يرضاها، ونحن من وحي دماء الشهداء نوجه هذه الرسالة للعقلاء في السلطة لتدارك الأمر ومعالجته بعيدًا عن لغة التحدي، نحن لم نكن ننوي التحدي، ولكن من يريد أن يتحدى شعبنا، عليه أن يعلم أن هذا الشعب عصيّ على الانكسار، ودماء شهدائه تؤكد ذلك.

 

*العلاقات الإعلامية في حزب الله*

*الأحد 05-10-2025*

*12 ربيع الثاني 1447 هـ*

جمعية لبنانية تبارك لـ”إسـ..ـرائيل” قـ..ــصـ.ــف قطر و”الانتـ.ــصـار” على حــ.ـمـ..ـاس.. فهل يتدخل وزير الداخلية؟

في سابقة تمسّ الأمن الوطني اللبناني، نشر ما يُعرف بـ”حـ.ـزب اللبنانيين الجدد” بيانًا في 10 أيلول 2025، بارك فيه الـعـ.دوان العسـ..ـكري الإسـ..ـرائيلي ضد دولة قطر، واصفًا إياه بأنه “استـ..ـهداف لبؤر داعمة للإرهـ.ـ.ـاب”. وفي 4 تشرين الأوّل، بارك لمن أسماه “شعب إسـ..ـرائيل انتـ.ــصـارهم على الإرهـ.ـ.ـاب، ونجاحهم في فرض إرادتهم على حركة حــ.ـمـ..ـاس”.

 

هذه السياسة المعاكسة لسياسة لبنان الرسمية والمروّجة لعـ..ـدوّه، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقوانين اللبنانية وتثير تساؤلات حول كيفية استمرار جمعية سياسية مرخّصة في لبنان، بترخيص رسمي رقم 807/ أيار 2009، في ممارسة نشاطات تتضمّن تمجيدًا للعدو الإسـ..ـرائيلي الذي ما زال يحتـ ـل أراضٍ لبنانية وينتهك سيادة لبنان بشكل متواصل، ويعتـ.ـدي على شعبه.

 

تنص الفقرة (ب) من مقدمة الدستور اللبناني على أنّ “لبنان عربيّ الهوية والانتماء”، وتنص المادة الأولى منه على أنّ “لبنان وطن حرّ، سيّد، مستقلّ، واحد، نهائيّ لجميع أبنائه”.

 

وفي السياق نفسه، يجرّم قانون العقوبات اللبناني (المادة 285 وما يليها) كل تواصل أو تأييد أو تعامل مع الـعـ.دو الإسـ..ـرائيلي، ويعتبره جناية تمسّ أمن الدولة الخارجي.

 

انطلاقًا من مسؤوليتها القانونية والسياسية، يتوجب على وزارة الداخلية والبلديات حلّ عمل هذه الجمعية التي تروّج لسرديّة دعائية تتماهى مع الخطاب الإسـ..ـرائيلي، وإحالة القائمين عليها إلى النيابة العامة التمييزية بتهمة تمجيد الـعـ.دو الإسـ..ـرائيلي والترويج له، سندًا إلى قانون العقوبات اللبناني.

ما حدا يغلط معنا.. يعقوب: هنيبعل لازم يحكي شو بيعرف

أكد الكاتب والمحلل السياسي محمد يعقوب على أن كل ما يُحاك حول ملف هنيبعل القذافي لن يصل إلى اخراجه من السجن لا بتسوية ولا بفزلكة مهما كلّف الأمر.

 

واضاف يعقوب: لنا كل الحق بمنع اي قرار والوقوف بوجه كل من يحاول البحث عن صيغة لإخراج القذافي ولن نتأخر عن واجبنا تجاه الإمام الصدر واخويه حتى إظهار الحقيقة ومعرفة تفاصيل الاختطاف ومصير الإمام واخويه.

 

وتابع: من ظن ان الملف انتهى غلطان كتير.. هنيبعل عندو السر ولازم يحكي..

 

وختم يعقوب: هذه القضية لن تُعالج بسياسة التركيبات كما تجري وجرت العادة في بعض الملفات..

 

ما حدا يغلط معنا.. فليعلم من هو وراء هنيبعل القذافي أننا ما منبيع وما منشتري.. لا يموت حق وراءه مطالب.

 

وعليه نُحذّر من اللعب في هذا الملف مهما كان الشخص، وكلنا ثقة بدولة الرئيس نبيه بري حامل أمانة الصدر ورفيقيه.

السيد الهاشمي… قائدُ الرؤية التنموية والتكافل الاجتماعي الشامل

قاسم عمّار

السيّد الهاشمي…القائد الإنسان

لم يكن السيّد الشهيد هاشم صفي الدين (رضوان الله عليه) رجل سياسة فحسب، بل كان قائدًا إنسانيًا تميّز بنظرته الاستراتيجية العميقة إلى شؤون المجتمع وتحدياته، وبرز كصوت عقل ورؤية في زمن الأزمات. كرئيسٍ للمجلس التنفيذي في حزب الله، نسج الشهيد مسارًا ميدانيًا قوامه العطاء والعمل المؤسساتي المتكامل، فكان المحرّك الأساسي لكبرى المبادرات التي عززت صمود البيئة المقاومة، وأسّست لشبكة أمان اجتماعي في أحلك الظروف. من جائحة كورونا، إلى التهجير والتدمير في الجنوب، وصولًا إلى الانهيار الاقتصادي، لم يغب توجيهه، ولا حضوره، ولا دعمه.

 

أولًا: الهيئة الصحية الإسلامية – قيادة في زمن الجائحة

 

في ذروة جائحة “كورونا” التي شلّت أنظمة صحية حول العالم، وفي وقتٍ واجه فيه لبنان انهيارًا واسعًا في قدراته المؤسسية، برزت الهيئة الصحية الإسلامية كجهة فاعلة وميدانية متقدمة في المواجهة، وذلك بفضل الدعم المباشر والتوجيه الدقيق من السيّد الشهيد هاشم صفي الدين (رضوان الله عليه)، الذي كان له الدور المحوري في رسم الاستراتيجية العامة، وتأمين الغطاء العملي واللوجستي لتحرّك الهيئة على المستوى الوطني.

 

وفي حوارٍ خاص لموقع المنار مع المهندس مالك حمزة، نائب المدير العام للهيئة الصحية الإسلامية، أكّد أنّ السيد صفي الدين كان حاضرًا منذ اللحظة الأولى لتفشي الوباء، وأصدر توجيهًا واضحًا بعدم وضع أي حدود أو قيود على التدخل، قائلاً بالحرف: “لا جغرافيا، لا طوائف، لا حواجز… كل من يطلب العون، يجب أن يُلبّى نداءه فورًا”.

 

وبناءً على هذا التوجيه، انطلقت الهيئة لتنفيذ خطة تعبئة شاملة، تمثّلت في:

 

نشر فرق طبية وتمريضية في مختلف المناطق اللبنانية.

إنشاء مراكز متخصصة للحجر الصحي وفق أعلى المعايير الوقائية.

تقديم دعم تقني وبشري واسع النطاق لوزارة الصحة اللبنانية، التي كانت في حالة عجز غير مسبوق.

وأشار حمزة إلى أنّ التعبئة الميدانية شملت أكثر من 25,000 عنصر من الكوادر الصحية، والمسعفين، والمتطوعين، والكشفيين، والتربويين، جميعهم عملوا بإدارة دقيقة من الهيئة، وبمتابعة مباشرة من السيّد صفي الدين، الذي كان يشارك في التخطيط، ويراجع التقارير، ويوجّه بشكل يومي لضمان تحقيق أعلى درجات الفاعلية والالتزام.

 

وأضاف: “لقد تميّز السيد الشهيد بالحسّ الإنساني العالي، وكان شديد الحرص على تجنّب أي مظهر قد يُثير الحساسيات في بعض المناطق، فكان يُصرّ على اعتماد اللباس الأبيض الموحّد دون شعارات، ليبقى التركيز على الهدف الأسمى: خدمة الإنسان، أيًّا كان انتماؤه أو موقعه.”

 

إنّ تجربة الهيئة الصحية الإسلامية خلال جائحة “كورونا”، كما ينقلها المهندس حمزة، لم تكن فقط استجابة صحية، بل محطة مفصلية في إبراز نموذجٍ متكامل من العمل المؤسسي المقاوم، حيث التقت الرؤية الإنسانية، بالتخطيط العلمي، بالدعم القيادي المتواصل، لتنتج أداءً فاعلًا عوّض عن غياب الدولة، وخفّف من وطأة الانهيار.

 

واختتم قائلاً: “ما قدّمه السيد هاشم صفي الدين من رعاية وتوجيه في تلك المرحلة، هو إرثٌ مؤسساتيّ لا يُنسى، وقد ساهم في رفع مستوى الهيئة إلى مصاف المؤسسات الوطنية الكبرى من حيث الكفاءة والانضباط والفاعلية.”

 

ثانيًا: العمل البلدي – الإنسان أولًا والإنماء دومًا

في سياق تحقيق ميداني حول الأدوار التنموية التي أسس لها الشهيد السيّد هاشم صفي الدين (رضوان الله عليه)، برز العمل البلدي كإحدى المحطات المحورية في رؤيته المتكاملة لتثبيت الناس على أرضهم، وتعزيز عوامل الصمود في القرى الحدودية والمحرومة، خصوصًا تلك التي تضرّرت بفعل الحروب المتكررة والاعتداءات الصهيونية.

 

وفي حوار خاص لموقع المنار مع الحاج علي الزين، مسؤول العمل البلدي في المنطقة الأولى، أكّد أن السيّد صفي الدين لم يتعامل مع العمل البلدي كوظيفة خدمية بحتة، بل اعتبره أداة استراتيجية لإعادة بناء الإنسان والمجتمع، من خلال رؤية متقدمة ترتكز على مبدأ أساسي طالما شدّد عليه:

 

“التنمية تبدأ من الإنسان قبل الحجر“.

 

وأضاف الزين: “كان السيد يرى أن البلدية ليست مجرد جهاز إداري، بل حلقة وصل بين حاجات الناس وإمكانات الدولة والمؤسسات، ولذلك عمل على تأهيل الكوادر البشرية البلدية، وتطوير قدراتها الإدارية والمهنية، لتكون على تماس مباشر مع المواطنين، تنصت لهم، وتعبّر عنهم، وتخطط من أجلهم.”

 

وقد انعكست هذه الرؤية بشكل عملي على الأرض، إذ حرص السيد الشهيد على دعم القرى المهملة بعد التحرير، ولا سيما في المناطق الحدودية التي عانت من الحرمان، فشهدت تحوّلات ملموسة، منها:

 

إعادة تشغيل المرافق الحيوية كشبكات المياه والكهرباء، والمدارس والمستوصفات.

تأهيل البنى التحتية في قرى استراتيجية مثل الوزاني، صف الهوا، ووادي السلوقي.

اعتماد الطاقة الشمسية لإنارة الطرقات والقرى النائية، ضمن رؤية مستدامة.

تنفيذ مشاريع تنموية بالتعاون مع البلديات، الجمعيات، والمجتمع المحلي، في إطار شراكات شفافة ومنتجة.

وأشار الزين إلى أن السيّد صفي الدين أولى اهتمامًا خاصًا بالمناطق الأمامية، ليس فقط من الناحية الأمنية، بل من منظور إنساني وإنمائي متكامل، حيث اعتبر أن تعزيز الحياة والخدمات في هذه القرى هو جزء من مشروع المقاومة، يُسهم في تشجيع الأهالي على البقاء والتجذر في أرضهم، ويُعيد بناء الثقة بين المواطن ومؤسساته.

 

واختتم الزين قائلاً:

“لقد حوّل السيد هاشم صفي الدين العمل البلدي إلى نهج متكامل يجمع بين الخدمة، والتنمية، والانتماء. وهو النهج الذي نواصل السير عليه اليوم، مستلهمين من إرثه رؤية واضحة، ومسؤولية وطنية وأخلاقية تجاه أهلنا في كل المناطق.”

 

ثالثًا: مؤسسة جهاد البناء – الزراعة سلاح المقاومة

في زمن الأزمات الخانقة التي عصفت بلبنان خلال السنوات الأخيرة، من انهيار مالي وارتفاع حاد في نسب البطالة وانعدام الاستقرار الاقتصادي، برزت الزراعة، في نظر السيد الشهيد هاشم صفي الدين (رضوان الله عليه)، كركيزة استراتيجية للمقاومة والصمود، ورافعة سيادية لحماية الأمن الغذائي وبناء الاكتفاء الذاتي.

 

وفي حوار خاص لموقعنا مع الدكتور محمد الخنسا، مدير عام مؤسسة جهاد البناء، أكّد أنّ رؤية السيد الشهيد لم تكن وليدة الأزمة الأخيرة، بل هي مشروع طويل الأمد بدأ منذ أواخر التسعينيات، وتُوّج بإطلاق مبادرة “الجهاد الزراعي”، التي أسست لبنية تحتية زراعية امتدت إلى مناطق البقاع، الهرمل، والقرى المحرومة.

 

وأشار الدكتور الخنسا إلى أنّ السيد صفي الدين تعامل مع الزراعة كأولوية استراتيجية لا كشعار ظرفي، فعمل على دعم المزارعين في الميدان، من خلال:

 

تأسيس مراكز زراعية متخصصة للإرشاد والتدريب وتحليل التربة.

توفير المستلزمات الزراعية من بذور، أسمدة، أدوات ومعدات.

توزيع المواشي والدواجن لدعم الإنتاج الحيواني وتحقيق التوازن الغذائي.

وأضاف: “بتوجيه مباشر من السيّد، تم تفعيل شبكة من المبادرات المرتبطة بالتسويق الزراعي، من أهمها:”

 

إطلاق أسواق زراعية مباشرة، لتمكين المزارعين من بيع منتجاتهم دون وسطاء.

تأهيل التعاونيات الزراعية، وتوسيع الشراكات مع وزارة الزراعة والبلديات والجمعيات الأهلية.

إنشاء “سوق أرضي” في بيروت عام 2007، كمنصة دائمة لعرض وتسويق المنتجات المحلية.

ولفت الخنسا إلى أن نتائج هذه المبادرات كانت ملموسة، حيث:

 

زادت المساحات المزروعة بشكل لافت، بحسب إحصاءات رسمية.

عادت الحياة الاقتصادية تدريجيًا إلى القرى الريفية، من خلال توفير فرص عمل وتحريك الأسواق المحلية.

وأكد الدكتور الخنسا أن السيّد الشهيد كان يؤمن بعمق أن:

 

“من يزرع الأرض، يجب أن يحميها، ومن يحميها، يجب أن يزرعها”،

معتبرًا أن السيادة الوطنية لا يمكن أن تُبنى دون أمن غذائي مستقر، وأن الزراعة هي السلاح الهادئ في معركة البقاء والكرامة.

 

واختتم قائلاً:

“ما تركه السيد من نهج زراعي متكامل لا يزال حيًا في كل شبرٍ من الأرض التي أعاد نبضها، وفي كل بيتٍ لبناني بات يشعر بأمان غذائي بفضل هذه الرؤية التي جمعت بين التخطيط والميدان، وبين المقاومة والتنمية.”

 

خاتمة: نهج مستدام وإرثٌ لا يموت

لم يكن السيّد الشهيد هاشم صفي الدين (رضوان الله عليه) قائدًا عابرًا في مسيرة المقاومة، بل كان روحها التي تسري في تفاصيل الناس واحتياجاتهم اليومية. لم يرَ في المقاومة بندقيةً فقط، بل رآها جسدًا متكاملًا تُكمّله البلديات، تحميه المستوصفات، وتغذّيه الأرض المزروعة والمجتمع المتكاتف.فهم الشهيد أن الإنسان هو أصل المعركة وغايتها، وأن صون كرامته لا يكون بالشعارات، بل بالعمل اليومي، بالصبر، بالتخطيط، وبالوقوف إلى جانب كل من يعاني بصمت.من خلال حضوره الدائم في المؤسسات الاجتماعية من الهيئة الصحية الإسلامية إلى مؤسسة جهاد البناء والعمل البلدي، نسج الشهيد نسيجًا متماسكًا من الرعاية والتكافل والتنمية. لم يكن راعيًا من بعيد، بل شريكًا في كل قرار وميدان، يحوّل العجز إلى مبادرة، والحرمان إلى فرصة، والمحنة إلى مشروع حياة.وها هو نهجه اليوم لا يزال حيًّا، يمشي على الأرض بخُطى العاملين في هذه المؤسسات، ويُترجم في كل دواء يُقدَّم، وكل أرض تُزرع، وكل قرية تُضاء، وكل إنسان يُصان.إنه نهج لا ينتهي، لأنّه لم يُبْنَ على لحظة، بل على إيمانٍ عميق بأن المقاومة الحقيقية تبدأ من خدمة الناس، وتنتهي بحمايتهم… في الحرب، كما في السلام.

غرسُ الهاشمي

الشيخ محمد سعد – معاون رئيس جمعية كشافة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)

منذ أن استلم زمامَ القيادة والمسؤولية، كانت عيناه تتطلعُ إلى ذلك الجيل الذي سيحملُ رايةَ الإيمان والتمهيد، ويواصلُ المسيرة.

 

فمنذ بداية تسعينيات القرن الماضي، شكّلت جمعيةُ كشافة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) محطةَ اهتمام خاص عند السيّد الشهيد هاشم صفي الدين (رضوان الله عليه). وقد ارتقت الجمعيةُ في بصيرته إلى مصافّ أهم التجارب الناجحة الجديرة بالمسؤولية والعناية، ونظرَ إليها كـمدرسة تربوية إيمانية تُعنى ببناء الجيل الواعد، وترسيخ القيم الأخلاقية والدينية والإنسانية.

 

لقد كانت رؤيته تجاه الكشفيين واضحة: أن يكون الكشفيون وجهّ المهدي في الإيمان والولاية، ويدَ العون والخدمة في المجتمع، وحَملةَ إرث الشهداء والمجاهدين.

 

مظلّة الرعاية.. والأبوة الحانية

 

كعلاقة سيد شهداء الأمة (رضوان الله عليه) بكشافة الإمام المهدي(عجّل الله فرجه) ، كانت صلةُ السيّد الهاشمي بالجمعية؛ علاقة أبوية استثنائية، تفيضُ بالحب والثقة والرعاية.

 

ولم تكن هذه الرعاية مجردَ إشراف شكلي، بل تجلّت في عمق الاهتمام والمتابعة الدائمة، ما جعل الجمعية حاضرةً في وجدانه واهتمامه وجدول أولوياته رغم كثرة مسؤولياته وانشغالاته.

 

لقد كان اهتمامه بالجمعية عمليًا وتنظيميًا: يواكب عملَ الجمعية وبرامجَها وأنشطتَها، ويشاركُ ويحضرُ ويواكبُ في بعض لقاءاتها المركزية ومؤتمراتها التخصصية.

 

وفي جولاته الميدانية في المناطق، كان يسألُ عن أحوالها كما يسأل الأبُ عن أبنائه، ويوصي بالتعاون والتشارك والتآزر، وحلّ المشاكل وتذليل العقبات، حتى غدت رعايتُه مظلةً من العطف تُظللُ مسيرةَ الجمعية وتدفعُ بها نحو الأمام.

 

محطّات فارقة.. وإنجازات راسخة في الجمعية، تحقّقت في حياة سماحته من موقعه القيادي وبفضل إشرافه المباشر ورعايته العملية، تحقّقت محطات أساسية وفارقة في مسيرة الجمعية، منها:

 

1- دعم الجمعية في تطوير الهيكل الإداري، وتوسيع الأقسام والفروع، ودعم الانتشار والاستقطاب حتى تجاوز عدد الكشفيين مئة ألف كشفي.

 

2- دعم تأسيس صندوق للقادة المتطوعين، تقديرًا وتكريمًا لجهودهم المبذولة، وتفانيهم في متابعة وإدارة وقيادة الأفواج الكشفية.

 

3- دعم تشييد وتوفير المدن والمباني الكشفية لتكون قاعدة راسخة للانطلاق وضمانة للاستقرار الإداري والعملي للجمعية.

 

4- الاهتمام ببناء القدرات، و كان دائم التنويه بالبرامج التدريبية للجمعية، يوصي بأهمية وأولوية التدريب والتأهيل، وبناء الكفاءات والمهارات واللياقات اللازمة لتخريج القادة الأكفّاء القادرين على حمل الرسالة وتربية الأجيال تربية صحيحة وسليمة.

 

5- كان يوصي بالتخطيط والبرمجة لاستثمار الطاقات، وبالابتكار لبرامج وأساليب جديدة، تفتح أمام الشباب والناشئة آفاق الإبداع والابتكار. وكان الداعم لتأسيس الأكاديمية الكشفية ومشروع قادة الشباب، باعتبارهما ركيزتين لإعداد الكوادر القيادية القادرة على حمل الرسالة.

 

6- رعايته للأنشطة الثقافية والتربوية، منها:

 

أ‌- الإحياء العاشورائي للناشئة: كان من الداعمين والمشجعين والمنوّهين ببرامج الجمعية وانشطتها في الإحياء العاشورائي للناشئة لإعداد أجيال تنبض بروح كربلاء، وتنشئتهم على القيم الحسينية من الصبر والعطاء والتضحية والايثار، وترَك لنا توصياتٍ عاشورائية قيّمة في إطار تطوير الإحياء بالشكل والمضمون.

 

ب‌- رعايته لحفلات الحجاب ومشروع نجمات البتول: رعى وبارك العديد من حفلات ارتداء الحجاب الشرعي ومشروع نجمات البتول لتعزيز السلوك الشرعي للفتيات، مؤكدا على قداسة الحجاب والسلوك الشرعي كعنوان للعفة والهوية.

 

ج‌- أنشطة خدمة وتنمية المجتمع: رعى وبارك ودعم العمل المجتمعي في الجمعية وتاسيس افواج الخدمة المجتمعية، ومشروع الناشط الاجتماعي، وحضر في المؤتمرات المخصصة لها، وشجّع على الحضور في الميدان لمساندة الناس، من مساعدة النازحين ورفع الأنقاض، إلى المشاركة الفعّالة في مواجهة الأزمات الصحية والبيئية.

 

د‌- دعم العمل الفني والإعلامي: شجع التعاون الإعلامي والفني مع الجهات ذات الصلة، انطلاقا مما تمتلكه الجمعية من قدرات ومواهب فنية مميزة. وقد أعجب وتأثر كثيرا بنشيد “سلام يا مهدي” واعتبر ان نجاح هذا النشيد وموفقيته هو عمل غيبي، وكان يتابع باهتمام فعاليات هذا النشيد في كل المناطق، ورأى فيه شوقًا حقيقيًا للقاء الإمام المهدي (عجّل الله فرجه).

 

هـ – الحث والتشجيع على الشراكة مع البلديات والجمعيات ذات الصلة: حرص سماحته أن يكون العمل الكشفي قضية عامة يتشارك الجميع في نهضتها. وشجع على التعاون والشراكة مع البلديات والجمعيات والمؤسسات ذات الصلة، والتشبيك في الأنشطة والبرامج. حيث كان يرى ان في ذلك تعزيز للعمل الكشفي وضمانةً لاستمرارية رسالتها ونموّها.

 

خاتمة

هكذا تجلّى حضور واهتمام السيّد الشهيد هاشم صفي الدين (رضوان الله عليه) بكشافة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه): متابعة دقيقة، وتشجيع صادق، ودعم عملي لا ينضب.

 

وبفضل هذه الرعاية المباركة وهذا الإصرار القيادي، ترسّخت هذه المحطات، وارتقى العمل الكشفي ليصبح مشروعاً متكاملاً لبناء الأجيال.

 

لقد جعل السيّد الشهيد الهاشمي (رضوان الله عليه) من رعايته وقودًا يدفعُ مسيرةَ الجمعية إلى الأمام، وجعل منها ذراعًا تربويًا وروحيًا لنهج المقاومة. وقد ترك في قلوب أبنائها أثرًا عميقًا سيبقى حاضراً في برامجها وأنشطتها.

 

بمناسبة السنوية الأولى لاستشهاده، تجددُ أجيالُ كشافة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) عهدَها اليوم لسيدها الشهيد الهاشمي (رضوان الله عليه) أن تكون على مستوى الرهان، بأن تواصل المسيرة بتوجيهاته الرائدة: تبني أجيالاً مؤمنة واعية، وتحمل إرثَ الشهداء والمجاهدين، وتستمرُ على درب التمهيد للإمام المهدي (عجّل الله فرجه).

“الستّون… شهادة عمر السيد هاشم”

خاص الواقع برس و صفحة اثار السيد هاشم صفي الدين

الستّون ليست رقمًا عابرًا، بل تختزن دلالات روحية وتاريخية:

 

في القرآن الكريم: كثير من المفسرين يربطون عمر الستين باكتمال الحجة على الإنسان، حيث يصبح قد استوفى عمر التجربة والبصيرة، كأنها محطة يُختَم فيها السعي وتُعرض فيها الثمار.

 

في حياة الأولياء والعظماء: الستين هو العمر الذي يجتمع فيه رصيد العمر الجهادي والروحي والفكري، فلا يبقى في القلب إلا النقاء، ولا في العقل إلا صفاء الحكمة.

في مسيرة السيد هاشم: وصوله إلى الستين لم يكن عمرًا بيولوجيًا فقط، بل عمرًا جمع فيه:

ستة عقود من الجهاد المتواصل.

ستين عامًا من حمل الفكر الحسيني والسير في نهج الولاية.

ستين عامًا جعلها شهادة حية على الثبات رغ التحديات.

حين يُذكر اسم السيد هاشم صفي الدين تتجسّد أمام العين صورة رجلٍ لم يختصر نفسه في لقب أو منصب، بل حمل معنىً أوسع بكثير.

 

هو المجاهد المفكّر، الذي لم يرَ المقاومة بندقيةً فقط، بل مشروعًا متكاملًا: وعيًا، وإعلامًا، ونساءً ورجالًا، وصبرًا طويل الأمد.

هو السياسي الصبور الذي واجه محاولات العدو لفهمه وإحباط خططه، فبقي في عيونهم لغزًا مُقلقًا، يعرفون أثره ولا يعرفون كل مداخله.

هو المربي والقدوة الذي خاطب الأجيال بالثبات واليقين، وعلّمهم أن القوة ليست فقط في ميدان القتال بل في وضوح الفكرة وصلابة الموقف.

 

السيد هاشم يعني:

 

امتداد خطّ الإمام الخميني والسيد حسن، حيث العقيدة تصنع النهج، والنهج يصنع الرجال.

 

مدرسة ترى أنّ المقاومة ليست لحظة غضب، بل تراكم سنين من الشهادة، والدم، والصبر، والعلم.

 

معنى أن تبقى حاضراً وإن غبت، ثابتاً وإن واجهت الرياح.

 

 

أه من شهادة السنين…

فكل سنة مرّت عليه، كانت شهادة إضافية على صدقه، على صلابته، وعلى أنّه اختار أن يكون بين صفوف الذين يحملون أمانة الدماء والأرض، حتى صار اسمه رمزًا للثبات والفكر المقاوم.

 

وزارة الداخليّة تطلب حل جمعية “رسالات” وأرفقت الطلب كبند ثانٍ على طاولة مجلس الوزراء التي ستعقد يوم الأثنين في بعبدا

هذا هو واقع أهل الجنوب…

هذا هو واقع أهل الجنوب…

أطفال نائمون، وفي الخارج أذان الفجر يعلو، وفجأة يدوّي صوت الغارات فيوقظ القلوب قبل العيون.😒

هكذا نعيش… تحت ظلّ العدوان والقلق💔

حمى الله الجنوب وأهله🙏