أخبار عاجلة

التعبئةُ…ثقافةُ حياة- مقابلة مع سماحة السيد هاشم صفي الدين

يقول سماحة الإمام الخامنئيّ دام ظله: “قد يكابد عالِم أو طالب علم عشرين عاماً أو حتّى أربعين أو خمسين عاماً؛ ليصل إلى الله عزّ وجلّ وإلى العرفان الحقيقيّ، بينما التعبويّ يمكنه أن يصل إلى هذه المقامات العظيمة بخمسة عشر أو عشرين يوماً في ميدان الجبهة والقتال وتحمّل المسؤوليّة”.

 

عن السرّ الذي يحمله العمل التعبويّ في تنمية روح الحياة، واتّصال الشباب بالله، كان هذا الحوار مع رئيس المجلس التنفيذيّ في حزب الله، سماحة السيّد هاشم صفي الدين، بمناسبة إطلاق أسبوع العمل التعبويّ. وفي ما يأتي تفاصيل هذا الحوار.

 

– لماذا طلب الإمام الخميني قدس سره تأسيس التعبئة؟ ومن هو التعبويّ؟

ممّا لا شكّ فيه أنّ أحد أهمّ الإسهامات التي قدّمها الإمام الخمينيّ قدس سره للأمّة الإسلاميّة بعد انتصار الثورة المباركة في إيران هو التعبئة، تعامل معها الإمام قدس سره منذ اليوم الأوّل على أنّها مسؤوليّة تنطلق من توجيهات القرآن الكريم: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ (سبأ: 46). وهذا يعني أنّ هذه المسؤوليّة تقع على عاتق المجتمع ككلّ، أي عامّة الناس الذين يعتقدون أنّهم ينتمون بعقيدتهم وفكرهم وثقافتهم وشعاراتهم وأهدافهم إلى هذا الإسلام المحمّديّ الأصيل. التعبويّ هو إنسان ثوريّ يحمل الحماسة والروح الجهاديّة، ولكن هذا لا يكفي؛ إذ يجب أن يلتزم بالمسؤوليّة الشرعيّة، وبتعاليم الوليّ القائد، وبكلّ ما هو مطلوب من أجل الدفاع عن الدين والأمّة انطلاقاً من قوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ (المائدة: 56).

 

– ما هي ضرورة وجود العمل التعبويّ؟

العمل التعبويّ هو ضرورة لازمة بالنسبة إلينا. قد عبّر سماحة الإمام الخامنئيّ دام ظله أكثر من مرّة، بأنّ هذه الفكرة الإبداعيّة والابتكاريّة للإمام الخمينيّ قدس سره هي أمر ضروريّ لتبقى الأمّة حيّة وحاضرة. ويعتبر سماحته أيضاً أنّ التعبويّين هم حفظة هذا الدين، وأنّهم الذين يتحمّلون الأعباء الكبرى التي ينوء بحملها الآخرون. وهذا يعني أنّهم خطّ الدفاع الأوّل والأخير عن هذه الثورة والمقاومة والأهداف والقضايا. والتعبويّ لا يتعب ولا يكلّ ولا يملّ، ويتطلّع دائماً للإقدام والعطاء والمثابرة، ولا ينتظر أيّ مقابل. فحينما يتحدّث الإمام الخمينيّ قدس سره عن هموم الناس، يقول: “إذا صدر أيّ خطأ أو انحراف أو ضعف من المسؤولين -لا سمح الله- أو إذا قصّرت النخب السياسيّة أو الاجتماعيّة أو غيرها في تحمّل مسؤوليّاتها، فإنّ التعبويّين هم من يصحّحون المسار”. وهذا يعني أنّهم الحصن والأمن والأمان والطريق الممهّد للسلام الموعود لكلّ المستضعفين.

 

من هنا، فإنّ التعبئة هي فكرة شاملة، تسعى إلى تشكيل جيش المستضعفين في العالم الإسلاميّ كلّه، والجميع في هذا العالم مدعوٌّ ليكون في عِداد التعبويّين المجاهدين الثوريّين الحماسيّين؛ لأنّ جوهر الإسلام يكمن في العمل التعبويّ، وكذلك روح الالتزام بالولاية والنهوض والثورة والمقاومة.

 

– يُصرّح الإمام الخامنئي دام ظله أنّ قدوة الشباب في لبنان هم المجاهدون والشهداء أصحاب الروح التعبويّة، كيف ارتبطت نشأة حزب الله في لبنان بالروح التعبويّة؟

بداية حزب الله هي بداية تعبويّة، أي أنّ المجموعات الأولى التي تشكّلت هي مجموعات من المجاهدين الذين حملوا السلاح للدفاع عن أرضهم وأعراضهم ومقدّساتهم، ومن الاستشهاديّين الذين قدّموا أرواحهم في سبيل الله عزّ وجلّ. وقد تشكّل حزب الله في المعسكرات والدورات العسكريّة والثقافيّة حاملاً هذه الروح الحسينيّة، وهذا العشق للإمام صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف والوله به. وقد تجلّى التشكيل التعبويّ في المواقع المختلفة والمتعدّدة على مدى السنوات الماضية إلى يومنا هذا. وإنّ أحد أهمّ أسباب توفيقات حزب الله وانتصاراته وعظمته وصموده وحصانته أنّه اعتمد على هذا الفكر التعبويّ؛ فهو يبني أفراده ليكونوا تعبويّين يتحلّون بروحيّة الإقدام والتضحية والبذل. وإنّ الروحيّة الجهادية والتعبوية هي التي صنعت هذه المقاومة وكلّ انتصاراتها الكبيرة.

 

يفخر حزب الله بأنّه حزب تعبويّ بكلّ مجموعاته وفصائله وتشكيلاته ووحداته ومؤسّساته. وهذا من أبرز عوامل الأمان والتحصين للمستقبل، وسبب البشرى تلو البشرى. بعض الناس تُدهشهم حالة الثقة والقوّة التي يكون عليها سماحة الأمين العام (حفظه الله)، عندما يتحدث دائماً عن النصر المكتوب على جبين المقاومة الإسلاميّة، ونقول لهم: إنّ مصدر هذه القوّة ثقته بالتعبويّين وبروحيّتهم وبثقافتهم وبتجربتهم التي تتربّى عليها الأجيأعتقد أنّ مسار التعبئة في حزب الله لم يتبدّل منذ البداية إلى اليوم، بدليل أنّه لو لم يكن كذلك لما أمكننا أن نصل إلى كلّ ما وصلنا إليه من توفيق وتسديد. وإنّ كلّ البركات التي نحن فيها هي بفضل الروح التعبويّة عند الرجال والنساء وعوائل الشهداء والجرحى والأسرى وكلّ المضحّين. ومع ذلك، وبعد مضيّ سنوات طويلة، ونتيجة التحدّيات الكثيرة في هذا العصر، قد تتعرّض هذه الروحيّة لاختلال ما أو استهداف أو ضعف، وهذا ما يتطلّب منّا بذل جهود أكبر من أجل الحفاظ على ما حقّقناه لأجل ضمان المستقبل، وأن نحمي هذه الروحيّة ونحافظ عليها، ونعرّف الجيل الجديد كيف تكوّنت، حتّى يسير على النهج نفسه، وأن نعمّم ثقافة التعبئة ونعمّقها في القلوب والنفوس؛ لنستمرّ في تخريج أعداد كبيرة وهائلة من التعبويّين، وهذا قد تحقّق بحمد الله عزّ وجلّ.

 

– من أين يستلهم التعبويّ المعايير التي تحدّد دوره في المجتمع؟ وبمَ يتميّز عن غيره؟

المعايير يحدّدها الإسلام، من خلال الدفاع عن الدين، وتحمّل المسؤوليّة تُجاه الأمّة، والإقدام والمثابرة. أمّا ما يُميّز التعبويّ عن غيره، فهو أنّه إنسان لا يتعب ولا يكلّ ولا يملّ، ولا ينتظر أن يدفعه الآخرون إلى القيام بواجبه، بل يبادر بنفسه للقيام بذلك. التعبويّ متطوّع ومقدام للدفاع عن الدين، وهو صاحب بصيرة، يعرف كيف يشخّص الأمور ويحدّد المطلوب منه، طبعاً بالرجوع إلى القيادة الحكيمة. التعبويّ يحمل روحاً جهاديّة عالية، مستعدٌّ للتضحية بشكلٍ دائم في سبيل الله. ومن سماته التواضع لأنّه لا يطلب مكسباً ولا منصباً ولا جاهاً، بل غاية ما يطلبه هو رضى الله عزّ وجلّ، والشهادة ذوداً عن الدين والقيم الإسلاميّة. كلّ هذه المعايير تكوّن الفرد التعبويّ وتجعل الأمّة في سياق حركة دائمة لإنتاج هؤلاء التعبويّين؛ للاعتماد عليهم في تحديد مصيرها. أمّا على مستوى مقاومتنا في لبنان، فهؤلاء التعبويّون الذين حملوا هذا الفكر وهذه العقيدة، كانوا منشأ الخير كلّه، والأهمّ من ذلك، أنّ هدفهم أن يكونوا جنوداً مخلصين لصاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف وممهّدين لدولته. ومن يكون لائقاً بهذا المقام، لن يتخلّى عنه أبداً ولن يستبدله بمباهج الدنيا ومناصبها كلّها.

 

– تحتاج الروحيّة التي يتحلّى بها الشابّ التعبويّ إلى دعائم تعزّزها وتطوّرها. ما هي أبرز هذه الدعائم؟

أهمّها العقيدة، وهي منشأ الانخراط في العمل التعبويّ بمعناه الواسع؛ فحينما تكون العقيدة محرّكاً، ويكون الإيمان دافعاً، فالتعبويّ يملك قوّةً كافية. وهذه القوّة تحتاج إلى تحصين وحماية وسلامة على مستوى النفس والسلوك وتحديد الخيارات والأولويّات، لكنّ الأهمّ وجود القيادة التعبويّة التي تحمل هذا النفس، التي تتصدر صفوف التعبويّين في التضحية والمعرفة ورفع هذه الشعارات وتطبيقها. عندها تبعث القيادة في النفوس القدرة على التحمّل والصبر.

 

– ما هو الهدف الاستراتيجيّ الذي تطمحون للوصول إليه من خلال إطلاق أسبوع العمل التعبويّ؟

الهدف الأساسيّ بالنسبة إلينا هو أن نعطي لمفهوم التعبئة العناية والرعاية والمتابعة اللازمة وما يحتاجه من برامج الثقافة والمعرفة، وأن نفتح الأبواب أمام الأجيال الجديدة لتثبيت الروحيّة التعبويّة في ثقافتهم ووعيهم، ليكونوا قادرين على تحمّل التحدّيات التي تنتظرهم في القادم من الأيّام، بالتالي، تحقيق الانتصارات والإنجازات.

 

– إذا كان مفهوم العمل التعبويّ بهذه السعة، فما هو ميدان العمل التعبويّ في حزب الله؟

التعبئة بمعناها العام تشمل كلّ متفرّغ ومتقاعد، وكلّ جمعيّة أو أيّ إنسان متطوّع يعمل في أيّ موقع كان رجلاً أو امرأة، كلّ من ينتمي إلى هذه المسيرة عقيدةً ومعرفةً والتزاماً وسلوكاً هو تعبويّ، فالعمل التعبويّ ليس مقتصراً على فئة دون أخرى أو على جهة دون أخرى. نعم، مقتضيات العمل تستلزم التعدّد والتنوّع؛ فتارةً نحتاج إلى مقاتلين، فيكون للعمل التعبويّ صفة التشكيل القتاليّ، وتارةً أخرى تكون التعبئة في خدمة الناس والمجتمع فتمارس دوراً خدماتيّاً واجتماعيّاً، أو قد يتطلّب الأمر من بعض أفرادها التخصّص في المهن الحرّة في مجالات صناعيّة وزراعيّة وغيرها. ولا ننسى الحضور في المساجد والحسينيّات؛ لأنّ التعبويّ هو ابن المسجد، بحيث يشارك في الأدعية والمناسبات الدينيّة والجهاديّة في مختلف المدن والقرى، حسب الحاجات والمقتضيات. إنّ ميزة العمل التعبويّ أنّه يمتدّ إلى مجالات كثيرة ومتنوّعة، ولكنّ ما يربط كلّ هذا الامتداد بعضه ببعض هو روحيّة خاصّة؛ فحينما تكون في الجبهة تكون تعبويّاً إذا تحلّيت بروحيّة العطاء والإخلاص والبذل، كذلك إذا كنتَ عاملاً في مصنع ما أو تمارس عملاً خدماتيّاً أو اجتماعيّاً، أو طالباً في الثانويّة أو الجامعة، تكون تعبويّاً إذا حملت هذه الروحيّة، والقيمة المعنويّة التي يستمدُّ العمل التعبويّ- ذكرتم أنّ الاعتقاد بالولاية من الأمور الأصيلة للحركة التعبويّة، فما مدى تأثيرها؟

التعبويّ يُطيع الوليّ وينفّذ ما يطلبه منه مباشرةً ودون أيّ تردّد، إيماناً واعتقاداً بأنّ طاعة الوليّ ترضي صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف وتوصل المُكلّف إلى آخرة سليمة وسعيدة، رغم كلّ الأثقال والأعباء، وهذه ميزة العمل التعبويّ. لذا، لا شكّ في أنّ المتردّد في القيام بالتكاليف يجب أن يُصحّح انتماءه التعبويّ.

 

– هل من كلمة أخيرة توجّهونها للشباب عامّة وللتعبويين خاصةً؟

ندعو شبابنا إلى أن ينخرطوا جميعاً في العمل التعبويّ، كلّ من موقعه ومكانه وعمله ومسؤوليّته الفرديّة والشخصيّة والأسريّة والاجتماعيّة. هذا الباب متاح ومفتوح لكلّ الناس. والأهمّ أن يكون التعبويّ راضياً ومستعدّاً للتضحية والعطاء. هذه هي التعبئة التي أرادها الإمام قدس سره . وأسأل الله تعالى أن أكون منهم وأن أوفّق لأكون خادماً معهم لهذه المسيرة، وهذه نعمة كبيرة، وأن يوفّق كلّ إخواني وأحبّائي التعبويّين، وأن يكونوا ممّن يعتقدون بهذه القيم؛ لأنّ خير الدنيا والآخرة هو في أن يحافظ الإنسان على روحيّته التعبويّة ومسلكه وتواضعه وحضوره في المسجد، وأن يكون مستعدّاً للحضور في الجبهات حينما يتطلّب الأمر ذلك، ويكون في خدمة الناس ففي ذلك رضى الله سبحانه وتعالى. منها قيمته.ال جيلاً تلو آخر.

التعبئة التربوية في فكر السيد هاشم صفيّ الدين هي مشروع نهضة متكامل، يُعيد للإنسان موقعه كصانعٍ للكرامة والوعي والانتصار. إنها ليست نشاطًا مؤسساتيًا، بل حركة مستمرة لبناء الذات والمجتمع على قاعدة الإيمان والمعرفة والمقاومة. ومن خلالها أراد السيد أن يؤسس لجيلٍ لا يكتفي بأن “يعرف المقاومة”، بل يعيشها فكراً ووجداناً وسلوكاً.

التعبئة التربوية في فكر السيد هاشم صفيّ الدين

 

أولًا: المفهوم العام للتعبئة التربوية

يقدّم السيد هاشم صفيّ الدين مفهومًا واسعًا للتعبئة التربوية يتجاوز الأطر الأكاديمية التقليدية. فهي عنده ليست مجرد عملية تعليمٍ أو تلقينٍ للمعرفة، بل منهج لبناء الإنسان المقاوم فكريًا وروحيًا وأخلاقيًا.

التربية، كما يراها، هي أداة إعداد الأجيال القادرة على حمل الأمانة، وصيانة القيم، ومواجهة الانحرافات الفكرية والحروب الناعمة التي تستهدف المجتمع من الداخل.

 

ويرى السيد أن التعبئة التربوية ليست وظيفة محدودة بمؤسسة أو جهاز، بل هي مسؤولية جماعية تشمل المدرسة، البيت، المسجد، الجامعة، الإعلام، والحركة الثقافية بأكملها. فكلّ ساحة في المجتمع يمكن أن تكون ساحة تربية وتعبئة، إن حُملت بروح الرسالة.

 

ثانيًا: الأهداف الجوهرية للتعبئة التربوية

فكر السيد هاشم، للتعبئة التربوية أهداف عميقة متشابكة، أبرزها:

1. بناء وعي مقاوم

أن يفهم الجيل قضيته، ويعي موقعه في الصراع، ويُدرك أن المعركة ليست فقط عسكرية بل فكرية وثقافية.

لذلك يربط السيد دائمًا بين العلم والمعرفة من جهة، وبين الالتزام العقائدي والوطني من جهة أخرى.

 

2. تحصين المجتمع من الغزو الثقافي والإعلامي

يعتبر السيد أنّ أخطر أنواع الحروب هي تلك التي تستهدف الفكر والقيم، فيقول في أحد خطاباته:

 

> “العدو اليوم لا يحتاج إلى قنابل ليهدمنا، بل إلى فكرة مغلوطة تزرع في عقول شبابنا.”

لذا فإن التعبئة التربوية في رؤيته هي خطّ الدفاع الأول ضد الانهيار القيمي.

 

 

 

 

3. إعداد جيل مؤمن بالرسالة ومؤتمن على الاستمرار

الجيل الذي لا يتلقى فقط مفاهيم المقاومة، بل يعيشها وجدانًا وسلوكًا.

فالتعبئة التربوية تهدف إلى إنتاج الإنسان الرسالي الذي يفكّر بعقل الإسلام، ويتحرّك بروح المقاومة، ويخدم المجتمع بوعيٍ ومسؤولية.

 

 

 

 

 

ثالثًا: المنهج التربوي في فكر السيد هاشم

 

يرتكز المنهج التربوي عند السيد هاشم على ثلاثة أبعاد رئيسية:

 

1. البعد الإيماني – الروحي

التربية تبدأ من بناء العلاقة بالله، لأن الإيمان هو الذي يمنح الثبات في الميدان، والسكينة في زمن المحن.

فالمجاهد المربّى على التقوى لن تزلزله الشبهات ولا الترغيب ولا الترهيب.

 

 

2. البعد الفكري – المعرفي

السيد هاشم يشدد على أنّ المعرفة ليست ترفًا، بل سلاح مواجهة.

لذلك يدعو إلى توسيع الثقافة الإسلامية والقرآنية عند الشباب، وتعميق الوعي بتاريخ الصراع مع العدوّ، وفضح أساليب الاختراق الثقافي والإعلامي.

 

 

3. البعد الاجتماعي – الأخلاقي

التربية لا تكتمل من دون سلوك قيمي، فالمربّى في مشروع التعبئة يجب أن يكون قدوة في الانضباط، التواضع، والإخلاص في العمل.

هو يربط دائمًا بين الأخلاق والفاعلية، معتبرًا أن “التربية الحقيقية تُقاس بقدرة الإنسان على خدمة الناس لا على عدد شهاداته”.

 

 

 

 

 

رابعًا: دور المربي والمؤسسة

 

في فكر السيد، المربي ليس ناقلًا للمعلومة، بل قائدٌ للوعي وبانٍ للشخصية.

لذلك يشدد على صفات المربي الرسالي:

 

أن يكون قدوة في السلوك قبل التعليم.

 

أن يتعامل مع المتعلمين بروح الرحمة والمسؤولية.

 

أن يدرك حساسية المرحلة التي يعيشها الجيل الجديد في زمن الانفتاح الإلكتروني والتشويه الإعلامي.

 

 

أما المؤسسة التربوية، فهي عنده ركيزة المقاومة الناعمة، إذ تُنتج الفكر الواعي، وتحافظ على الهوية الثقافية والدينية للأمة. لذا كان يؤكد دائمًا على أهمية التكامل بين التعبئة التربوية والثقافية والإعلامية ضمن رؤية واحدة تخدم المشروع العام للمقاومة.

 

 

 

خامسًا: العلاقة بين التعبئة التربوية والمقاومة

 

من أبرز ما يميّز رؤية السيد هاشم أنه لا يفصل بين التربية والمقاومة، بل يراها مقدمة طبيعية لها.

فالمقاوم الحقيقي يولد من مدرسة تعبئةٍ تربويةٍ متكاملة.

هو لا يقاتل بدافع الغضب أو الحماسة فقط، بل بإيمانٍ عميقٍ وفكرٍ واضحٍ وبصيرةٍ نافذة.

 

ويؤكد السيد في أكثر من مناسبة أن “الميدان العسكري يحتاج إلى وعيٍ يحميه، كما يحتاج السلاح إلى عقلٍ يوجّهه”، ومن هنا تأتي أهمية التعبئة التربوية التي تمنح المجاهد وعي الهدف ومعنى التضحية.

 

 

 

سادسًا: التعبئة التربوية في مواجهة التحديات المعاصرة

 

في ظلّ التحديات الراهنة – كالحرب الإعلامية، التكنولوجيا المضلِّلة، تفكك الأسرة، والضغط الاقتصادي – يرى السيد هاشم أن التعبئة التربوية يجب أن تتطوّر بأدواتها وأساليبها، من دون أن تفقد جوهرها.

فهي مطالبة اليوم بأن تخاطب الشباب بلغة قريبة منهم، تجمع بين الأصالة والحداثة، وتقدّم نموذجًا عمليًا للإيمان الواعي لا المنغلق.

 

ويعتبر أن الانتصار في المعارك القادمة لن يكون بالسلاح وحده، بل أيضًا بقالتعبئة التربوية في فكر السيد هاشم صفيّ الدين هي مشروع نهضة متكامل، يُعيد للإنسان موقعه كصانعٍ للكرامة والوعي والانتصار.

إنها ليست نشاطًا مؤسساتيًا، بل حركة مستمرة لبناء الذات والمجتمع على قاعدة الإيمان والمعرفة والمقاومة.

ومن خلالها أراد السيد أن يؤسس لجيلٍ لا يكتفي بأن “يعرف المقاومة”، بل يعيشها فكراً ووجداناً وسلوكاً.درتنا على إنتاج جيلٍ مثقفٍ، ثابتٍ، متجذرٍ في قيمه، منفتحٍ في فكره، ومخلصٍ في عمله.

 

 

 

خاتمة

*صـحـيـفـة نداء الـوطـن

*صـحـيـفـة نداء الـوطـن:*

 

– اتصالات الساعات الماضية لم توصل إلى أي مخرج لمسألة طرح حل “جمعية رسالات” في مجلس الوزراء

 

– ما زاد الأمور تعقيدا تصعيد نواب الحزب وسط إصرار سلام على طرح هذا البند والذهاب به حتى النهاية

 

*- مصادر بعبدا:* الرئيس عون سيعمل على تفادي طرح التصويت في مجلس الوزراء منعًا لزيادة التوتر وسيطالب بإنهاء التحقيق في أحداث الروشة قبل اتخاذ أي قرار بشأن الجمعية

مـصـادر أمـنـيّـة عـبـر “الأنـبـاء الإلـكـتـرونـيـة”:*

 

استحالة عودة الجيش إلى مواقعه العسكرية التي كان يتمركز فيها على الحدود مع إسرائيل خاصةً تلك الموجودة في القطاع الأوسط بسبب استمرار إسرائيل احتلالها للنقاط الخمس

إذاعة جيش العدو الإسرائيلي:بعد عامين من حرب “السيوف الحديدية”، نشرت وزارة الحرب عدد قتلى الحرب:

– سقط 1152 جنديًا إسرائيليًا منذ 7 أكتوبر.

 

– حوالي 42% (487) منهم دون سن الحادية والعشرين؛ و141 جنديًا فوق سن الأربعين.

 

– انضم أكثر من 6500 فرد من أفراد عائلات القتلى إلى قائمة أهالي قتلى الجيش الإسرائيلي، منهم حوالي 1973 والدًا، و351 أرملة، و885 يتيمًا، و3481 أخًا وأختًا.

 

– في العام الماضي، انضم 262 جنديًا إلى قائمة قتلى الجيش الإسرائيلي الذين سقطوا في الحرب.

 

– معظم القتلى: شبان، عُزّاب في الخدمة النظامية.

 

– منذ بداية الحرب وحتى يومنا هذا، سقط 1152 جنديًا إسرائيليًا: 1035 جنديًا من الجيش الإسرائيلي – منهم 43 من فصائل الطوارئ، إلى جانب 100 جندي من الشرطة الإسرائيلية، و9 جنود من جهاز الأمن العام (الشاباك)، و8 جنود من مصلحة السجون الإسرائيلية.

 

– حوالي 42% من القتلى أي 487 منهم دون سن 21 عامًا وفي الخدمة الإلزامية. 337 منهم تتراوح أعمارهم بين 22 و30 عامًا، و187 منهم تتراوح أعمارهم بين 31 و40 عامًا، و141 آخرون تتراوح أعمارهم بين 41 عامًا فأكثر. معظم القتلى من الرجال حيث بلغ العدد 1086، و66 امرأة.

جلسة يتوقع أن تكون صدامية لمجلس الوزراء اليوم على خلفية بند سحب العلم والخبر من جمعية رسالات ، بالإضافة للتقرير الشهري الأول الذي ستقدمه قيادة الجيش حول ما آلت إليه الأمور في ملف نزع السلاح جنوب الليطاني .

إطباق جوي مكثف للمسيرات الإستطلاعية والمسلحة فوق مختلف قطاعات جنوب لبنان .

جلسة يتوقع أن تكون صدامية لمجلس الوزراء اليوم على خلفية بند سحب العلم والخبر من جمعية رسالات ، بالإضافة للتقرير الشهري الأول الذي ستقدمه قيادة الجيش حول ما آلت إليه الأمور في ملف نزع السلاح جنوب الليطاني .

التجمع الطلابي الشبابي في التعبئة التربوية دير قانون النهر الواقع برس| تغطية الزملاء فاطمة حمود – فاطمة بكري- هبه مطر

التعبئة التربوية أقامت التجمع الطلابي الشبابي في مرقد السيد الهاشمي، النائب ايهاب حماده: المقاومة سوف تكون ثابتة حاضرة لأي مواجهة، وهي التي ستقود كل هذه الأمة إلى النصر.

 

إحياءً وتعظيمًا لذكرى الأمين العام لحزب الله سيّد شهداء الأمة السيّد حسن نصر الله، وصفيّه السيّد هاشم صفيّ الدين، وفي سياق فعاليات الذكرى السنوية الأولى لاستشهادهما، أقامت التعبئة التربوية “التجمع الطلابي الشبابي لتجديد العهد والوفاء” في مرقد السيد الهاشمي في دير قانون النهر، بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب د. إيهاب حماده إلى جانب حشد من الفعاليات والشخصيات وعلماء الدين، وممثلين عن الهيئات واللجان الطلابية في حركة أمل والحزب القومي السوري الاجتماعي والقوى والأحزاب الوطنية والفصائل الفلسطينية، وتجمعات وأندية شبابية وثقافية، وطلاب من مختلف المناطق الجنوبية.

 

بعد آيات من القرآن الكريم، ألقى النائب د. إيهاب حماده كلمة لفت فيها إلى أن على طريق القدس ارتقى لنا آلاف من الشهداء التعبويين في كل الميادين، وكانوا ثمرة جهد الإمام الخميني الذي يرى بعين الله ويتصرف ارتكازًا إلى أوامر الله تبارك وتعالى، فكنتم أنتم أيها الأعزاء من يحمل تلك الرؤية لينقلها من حيز القوة إلى حيز الفعل.

 

وقال النائب حماده: في كل الاستحقاقات التي خضعت لها المقاومة في لبنان، وما سيكون من استحقاقات في الأيام التالية وفي المستقبل القريب أو المتوسط أو البعيد، ستكونون أنتم في موقع المواجهة وفي موقع حمل هذا الدم المبارك لكي نكمل الطريق، الطريق الذي تعبّده دماء شهدائنا، كل شهدائنا، وفي مقدمتهم دماء القادة، وفي مقدمة القادة هذان السيّدان العظيمان، اللذان يمثل دمهما دمًا مباركًا على مستوى هذه الأمة. ولذلك فإننا من هذا الموقع، ومن أمام هذا الضريح المبارك، نوجّه وجوهنا إلى فلسطين لنقول للقدس ولكل متر في أرضنا المحتلة: إننا يا قدس قادمون، ولا ننسى هذا الشعار لأي لحظة، وهو الشعار المشفوع بشعار آخر رفعناه سابقًا ولا نزال نرفعه، وهو الذي يمثل حقيقة الرؤية الإلهية التي تحدثنا عنها. وأنتم تذكرون أننا في بداية الطريق كان الشعار: “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل”، لنصل إلى اللحظة التي يُكشف فيها القناع عن وجه هذه الأمة ممن يرتبط بالمشروع الصهيو-أمريكي، وعن الإسرائيلي الذي كان يتلطّى خلفه، سواء تحت عنوان “الهولوكوست” أو تحت عنوان “المظلومية التاريخية”، فإن دماء أبنائكم وإخوانكم وأطفالكم ونسائكم في غزة قد كشفت حقيقته أمام العالم.

 

وتابع النائب حماده: إننا إذ نزجي بأسف أن نرى عواصم أوروبية في الغرب، ممن كانت حكوماتها في ركب العدو تموّله وتذخّره وتخطّط له وتدعمه، لكننا نرى شعوبًا تتحرك في العواصم على نحو غير مسبوق. إلا أن عتبنا على هذه الأمة عتب كبير، والرهان أيها الأعزاء هو عليكم أيها التعبويّون في متابعة الطريق، فإننا نرتكز إلى حقّنا، نرتكز إلى علاقتنا بالله تبارك وتعالى، ونرتكز إلى هذا الفيض المبارك من الدماء الذي لن يشكّل إلا نهضةً لنا، وإلا حياةً لنا، ودافعيةً لنا.

 

وأشار النائب حماده إلى أنه مع دماء الشيخ راغب حرب ومع شهادته ودمه المبارك انطلقت المقاومة إلى أفق جديد، ومع دماء السيّد عباس الموسوي قفزت قفزات نوعية، ومع دماء الحاج عماد أصبحت في مكان آخر على مستوى هذا العالم، ولا شكّ أنها مع هذه الدماء المباركة للقادة الذين أرهقوا المشروع الصهيو-أمريكي لأربعين عامًا، وفي مقدمتهم السيّدان الشهيدان الجليلان السيّد حسن نصر الله والهاشمي، فإن هذه المقاومة سوف تكون ثابتة حاضرة لأي مواجهة، وهي التي ستقود كل هذه الأمة إلى النصر.

 

وقال النائب حماده: نتنياهو، وإن شعر بعد أن نال ما نال على مستوى تحقيق المنجزات والأهداف، أنه وإن شعر بهذه النشوة، وإن ظن أن حماة الأمة على مستوى واقعنا هذا، وهما نحن في فلسطين ولبنان، قد أصابهم ضعف ووهن، فهذا ظنّ وشبهة، فامتدت يده لكي تصل إلى العواصم العربية العميقة، وليرفع بيده خريطته الزرقاء، ليجعل من جغرافيا الأمة كلها ملحقة بكيانه وبفلسطيننا المحتلة، فنقول له: خسئت، وإننا على مفترق سوف نواجهك، وسوف نثبت أننا حماة هذه الأمة، لأننا ننتمي إلى الحق، ولأننا نملك قوة الحق، ولأننا نرتكز إلى تاريخ من الشهادة والعطاء، ونحن الذين تُظلّلنا جملة سماحة سيّد شهداء الأمة السيّد حسن نصر الله: “نحن قوم إذا انتصرنا ننتصر، وإذا استشهدنا ننتصر، وإن عاقبتنا النصر دائمًا.”

 

بدوره ألقى مسؤول الملف الجامعي في التعبئة التربوية في منطقة جبل عامل الأولى حسن قاسم كلمة جدّد فيها العهد للأمينين الشهيدين بأن نستمر في حمل فكرهما ونهجهما وحبهما في قلوبنا حتى يُظهر الله الحق.

 

كما ألقى مسؤول قسم المنظمات الشبابية في إقليم جبل عامل في حركة أمل علي علوية كلمة عاهد فيها الله والوطن والإمام الصدر بأن نبقى أوفياء للدرب، مخلصين للرسالة، أوفياء للدماء الطاهرة التي روت الأرض، حماةً للمقاومة، عاملين من أجل وطن عزيز قوي عادل لا يهاب التحديات ولا يتنازل عن كرامته.

 

وألقت لينا الشامي كلمة باسم طلاب الحزب القومي السوري الاجتماعي فقالت: إنه مهما اشتدت العواصف، فإننا نرى أن زوال الكيان الغاصب بات قريبًا، وإلى أن يحين ذلك الموعد فإننا نحمل هذا الإيمان الذي سنصمد به وننتصر به.

 

وألقى المسؤول السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” في صور عبد المجيد عوض كلمة أكد فيها أننا لن نسمح بتمرير أي قرار أو مخطط يتعارض مع ثوابت شعبنا الفلسطيني، ولن نترك الساحة أو نتنازل عن السلاح، ولن نعطي للاحتلال ذرة تراب واحدة، وسنحقق وصية الأحرار، وصية سماحة الأمين العام السيّد حسن نصر الله والقادة الشهداء، وسنصلي في القدس.

 

وكان التجمع الحاشد قد تخلّله مراسم خاصة لرفع راية الأمناء الشهداء في باحة المرقد، فيما أدّى الطلاب قسم العهد على متابعة طريق القادة والشهداء وحمل أمانة دمائهم من أجل تحقيق الأهداف التي ارتقوا على طريقها، وعُرض تقرير خاص بالسيدين الشهيدين، فيما وُضعت أكاليل من الزهر باسم المشاركين على الضريح المبارك للسيد صفيّ الدين.

https://www.facebook.com/share/v/16GFTP9D1a/

 

https://www.facebook.com/share/p/1a36EN9qfc/

 

https://www.facebook.com/share/v/16mzJNXcgZ/

 

https://www.facebook.com/share/v/1FnBbtFY1P/

 

https://www.facebook.com/share/v/1EmGdJdHYh/

 

https://www.facebook.com/share/v/15ZMN5mNaL/

 

https://www.facebook.com/share/v/1DHWjbr5Fh/

 

https://www.facebook.com/share/p/1BQjVm55Tq/