العمامة ليست تفصيلا… بل هوية وكرامة / هبة مطر _ الواقع برس

ليس كلّ ما يُقال يُعدّ حرية، وليس كلّ منبر يُسمّى إعلامًا يستحق هذا الاسم. هناك حدود تُرسم عند الكرامة، وعند المقدسات، وعندما تُنتهك هذه الحدود يتحوّل الأمر من رأي إلى إساءة صريحة.

 

سماحة الأمين العام ليس مجرّد موقع سياسي، بل هو قامة علمية وتربوية، أسهم في بناء وعي أجيال، وكان مربّيًا قبل أن يكون قائدًا. والشيخ نعين، وكلّ من حمل هذه العمامة، لم يحمل قطعة قماش، بل حمل رسالة ودينًا ونهجًا وتضحيات. فالعمامة ليست مظهرًا، بل رمزٌ مقدّس يُجسّد العلم والكرامة، والإساءة إليها هي إساءة لعقيدة وانتماء.

 

أما هذا الإعلام المنحدر، الذي بات يقتات على الإثارة الرخيصة، فقد تخلّى عن أبسط معايير المهنية، وسقط في مستنقع الابتذال. إنّ التعرّض للرموز الدينية ليس جرأة إعلامية، بل انحطاط أخلاقي وانهيار في القيم. ومن يفتح هذا الباب اليوم، لن يستطيع إغلاقه غدًا حين تمتدّ الإساءات إلى رموز أخرى.

 

المعادلة واضحة: الاحترام ليس خيارًا بل واجب. ومن يزرع الفتنة، لا يحقّ له أن يتفاجأ من نتائجها.

لسنا دعاة فتنة، لكننا أيضًا لا نقبل بالإهانة. هناك فرق كبير بين حرية التعبير وبين التحقير، وبين النقد البنّاء والمسّ بالمقدسات.

 

ستبقى العمامة رمزًا أعلى من كل إساءة، وستبقى القامات الحقيقية أكبر من أي محاولة للنيل منها، أما الذي يسقط فعلًا فهو إعلامٌ فقد بوصلته وأخلاقياته.

شاهد أيضاً

تحول مفهوم الرامي من الميدان الى العقل المشغل / هبه مطر _ الواقع برس

لم يعد مفهوم الرامي في الحروب الحديثة مجرد امتداد تقني لسلاح تقليدي، بل تحول جذري …