أخبار عاجلة

قراءة ميدانية للعمليات العسكرية بتاريخ 27/05/2026 / هبة مطر – الواقع برس

تكشف العمليات العسكرية الـ37 الصادرة بتاريخ اليوم ان المشهد الميداني لم يكن مجرد رد ناري محدود، بل مواجهة مفتوحة اعتمدت على ادارة نيران دقيقة واستنزاف متدرج للقوات الاسرائيلية، مع تركيز واضح على منع تثبيت اي تقدم بري داخل القرى الجنوبية. وقد توزعت العمليات على اربعة محاور اساسية عكست طبيعة التحرك الاسرائيلي ومحاولة المقاومة التعامل معه ميدانيا عبر الصليات الصاروخية والمسيّرات الانقضاضية والاشتباكات المباشرة.

 

*المحور الاول: زوطر الشرقية*

شكلت زوطر الشرقية مركز الثقل الرئيسي في المواجهة، حيث شهدت اعنف العمليات واكثرها تنوعا، من الاشتباكات المباشرة الى الصليات الصاروخية واستهداف الدبابات والاليات الهندسية. تركيز العمليات عند مجرى النهر وتلة الخزان والمجمع الثقافي والحارة الشرقية يدل على ان العدو حاول فتح محور تقدم بري داخل البلدة وتثبيت نقاط تمركز جديدة. في المقابل، اعتمدت المقاومة على كثافة النيران والاشتباك القريب لمنع هذا التقدم وتحويل المحور الى ساحة استنزاف مفتوحة، خصوصا مع التكرار المستمر لاستهداف القوات نفسها في النقاط ذاتها طوال ساعات النهار.

 

*المحور الثاني: العديسة*

شهد محور العديسة استهدافات متكررة لتجمعات الجنود والاليات ومرابض المدفعية، خاصة عند جل الحمار ومحيط البلدة. ويكشف ذلك ان العديسة كانت تمثل نقطة دعم واسناد ناري للقوات الاسرائيلية، لذلك ركزت المقاومة على ضرب مراكز التموضع والتحشيد ومنع العدو من تثبيت غطاء مدفعي ثابت يساعد قواته المتقدمة في المحاور الاخرى. كما ان تنوع الاستهداف بين الصواريخ والمدفعية والمسيّرات يشير الى محاولة ابقاء المحور تحت ضغط ناري دائم ومنع اي اعادة تنظيم للقوات.

 

*المحور الثالث: التلال والمواقع العسكرية المستحدثة*

شمل هذا المحور تلة العويضة وموقع جل العلام وهضبة العجل، حيث ركزت العمليات على استهداف المواقع المستحدثة ومنصات القبة الحديدية وتجمعات الجنود داخل النقاط العسكرية. ويعكس ذلك محاولة مباشرة لضرب البنية الدفاعية والتقنية للعدو، وليس فقط قواته الميدانية. تكرار استهداف القبة الحديدية في جل العلام اكثر من مرة خلال ساعات قليلة يدل على سعي المقاومة الى تعطيل منظومات الحماية وتقويض قدرة العدو على تأمين مواقعه وتحركاته العسكرية في المنطقة.

 

*المحور الرابع: العمق العملاني والانتشار الخلفي*

امتد الضغط العسكري الى معسكر غابات الجليل وبلدات دبل والناقورة ورب ثلاثين، عبر استهداف تجمعات الجنود والاليات والخيم العسكرية بواسطة المسيّرات الانقضاضية والصليات الصاروخية. هذا المحور يكشف ان العمليات لم تكن محصورة بخطوط التماس المباشر، بل شملت ايضا مراكز الدعم والانتشار الخلفي بهدف ارباك حركة القوات واستنزافها على مساحة اوسع. كما يعكس قدرة المقاومة على مواكبة التحركات العسكرية في اكثر من محور وفرض ضغط متزامن يمنع العدو من التركيز على جبهة واحدة فقط.

 

 

تظهر مجريات اليوم الميداني ان المقاومة تعاملت مع التحركات الاسرائيلية باعتبارها محاولة فرض واقع ميداني جديد داخل الجنوب، لذلك جاءت العمليات موزعة ومدروسة بين الاشتباك المباشر وضرب الدروع وتعطيل مواقع الاسناد والدفاع. كما ان كثافة العمليات وتتابعها الزمني يعكسان مستوى عاليا من التنسيق الميداني والقدرة على ادارة المعركة على اكثر من محور في وقت واحد.

 

شاهد أيضاً

من الميدان إلى القرار: معركة فرض المعادلات الجديدة / هبه مطر الواقع برس

تكشف المعطيات المتداولة خلال الساعات الأخيرة أن المنطقة لا تتحرك ضمن سياق مواجهة عسكرية تقليدية، …