ما نراه اليوم مجرد ترند لصور الثمانينيات ليس بهذه البساطة. خلف الصورة التي نرفعها إلى الذكاء الاصطناعي توجد تقنية قادرة على قراءة ملامح الوجه وتحليل تفاصيله ومعالجتها، فيما تتحول الصور التي نقدمها إلى بيانات رقمية يمكن تخزينها ومعالجتها وفق الجهة والمنصة التي نستخدمها.
وهنا يجب أن نتوقف عند اسم 8200.
إسرائيل التي بنت جزءا كبيرا من قوتها الاستخبارية على التكنولوجيا وجمع المعلومات وتحليلها، تعرف تماما قيمة البيانات البشرية. فلماذا نساعدها نحن على الوصول إلى المزيد منها؟ ولماذا نقدم، وبشكل مجاني وطوعي، صور وجوهنا بأعلى جودة، ثم نضعها داخل أنظمة الذكاء الاصطناعي؟
نحن لا نعطيهم صورة فقط… نحن نعطيهم مادة قابلة للتحليل.
كل صورة جديدة نرفعها تعني تفاصيل إضافية عن الوجه. ومع تراكم الصور والبيانات، يصبح بالإمكان بناء صورة رقمية أكثر تفصيلا عن الأشخاص.
المشكلة أن الناس يدخلون إلى هذه الترندات بلا سؤال واحد:
أين تذهب صورنا بعد أن ننتهي؟ ومن يملك البيانات التي نضعها؟ وكم تبقى محفوظة؟
العدو لا يحتاج دائما إلى أن يبحث عن المعلومة إذا كان الناس مستعدين لتقديمها إليه بأنفسهم.
وهذا هو الجانب الأخطر في القصة: أن تتحول التكنولوجيا التي نستخدمها للترفيه إلى باب واسع لجمع البيانات، فيما نحن نعتقد أننا نشارك مجرد صورة.
لذلك، لا تنجروا خلف كل ترند جديد. لا تجعلوا وجوهكم وبياناتكم مادة مجانية للمنصات، ولا تتعاملوا مع الذكاء الاصطناعي وكأنه لعبة بلا تبعات.
8200 تعرف قيمة البيانات.
الموساد يعرف قيمة البيانات.
والسؤال: هل نحن نعرف قيمة وجوهنا قبل أن نسلّمها بأيدينا؟
هبه مطر _ الواقع برس
الواقع برس اخبار محلية وعالمية