في إحدى المقابلات، *قالت المحاورة للمحلل السياسي محمد يعقوب إن الشيخ نعيم قاسم لم يقنع بيئة المقاومة*، فجاء رده سريعًا وحاسمًا: *«مين قالك ما بيقنع؟ نحنا عنا ياه بالدنيا كلّها»*. فربما هو بالنسبة إليك لا يقنع، لكن *بالنسبة لمن يعرفون حجم الأمانة التي يحملها، هو أكثر من مجرد شخصية سياسية هو أمانة المقاومة، وأمانة دماء الشهداء، وحامل وصاياهم، والمكمل لدرب السيد حسن نصر الله.*
ولهذا وصل يعقوب إلى التعبير عن مكانة الشيخ نعيم عنده، لم يتحدث بلغة سياسية باردة، بل بلغة الوفاء والانتماء، حين قال: *لو جاء ملك الموت لي وخيرني اقول خذني انا واترك الشيخ نعيم، لأن هذا الرجل يحمل أمانة الشهداء ويكمل الطريق الذي تركوه أمانة في أعناقنا.*
وفي المقابل، لا يمكن لأي شخص أن يظهر على شاشة ويتحدث باسم حزب الله من تلقاء نفسه. *للمواقف الرسمية جهاتها المخولة، وفي مقدمتها الشيخ نعيم قاسم، إلى جانب نواب الحزب والعلاقات الإعلامية، كل ضمن موقعه*.
أما محمد يعقوب، فيتحدث من موقع مختلف *فهو بالنسبة إلى كثيرين من أبناء بيئة المقاومة صوتهم حين تعجز الكلمات، وصوت الشرفاء الذين يريدون قول موقفهم بوضوح ومن دون مواربة.*
ولهذا لم تكن جملته مجرد رد على محاورة، بل رسالة واضحة:
*من يحمل أمانة المقاومة، لا يحتاج إلى أن يقنع الجميع… يكفي أن يكون أهل المقاومة يعرفون قيمته.*
الواقع برس اخبار محلية وعالمية