قائد الجيش للعسكريين: تيقّظوا واستعدّوا

أشار قائد الجيش العماد جوزيف عون في “أمر اليوم” إلى “أننا نحتفل اليوم بعيد الاستقلال هذا العام في يوبيلهِ الماسي وفي هذه الذكرى المجيدة أكثر من درس وعبرة”، لافتاً إلى أنّ “صمود لبنان في وجه العواصف والمحن طوال تلك الحقبة المديدة من الزمن يثبت بشكلٍ قاطع أن بزوغ فجر الاستقلال في الثاني والعشرين من شهر تشرين الثاني من العام 1943 لم يكن وليد تقاطع ظروف إقليمية ودولية مؤاتية بل هو في جوهره ثمرة نضال اللبنانيين في وجه الاحتلالات والوصايات الأجنبية وفعل إيمانهم الراسخ بهذا الوطن وسعيهم الدؤوب إلى تحقيق هوية وطنية جامعة وفريدة في نموذجها الثقافي والحضاري الرائد”.

وتوجّه قائد الجيش للعسكريين بالقول: “إن جيشكم الذي نشأ من رحم الاستقلال أثبت على امتداد مسيرته ولا يزال انه جدير بالحفاظ على هذه الأمانة فلم يبخل لحظةً في بذل قوافل الشهداء والجرحى على مذبح الوطن دفاعاً عن وحدته وسيادته وسلامة أراضيه”.

وأضاف: “في زمن التحولات والصراعات الدولية الكبرى تثابرون على جهوزيتكم عند الحدود الجنوبية لإحباط مخططات العدو الإسرائيلي وتهديداته ومحاولاته وضع اليد على جزء من أرضنا وثرواتنا النفطية”، وتابع: “استمرّوا على ما دأبتم عليه، متسلّحين بحقكم في الذود عن ترابكم وشعبكم، بالتنسيق والتعاون مع قوات الأمم المتحدة الموقتة إلى جانبكم تطبيقاً للقرار ١٧٠١ ومندرجاته، ما يزيد من صمودكم وقدرتكم على مواجهة هذا العدو، وفضح خروقاته ونواياه العدوانية أمام العالم. وأعلم أنكم توّاقون لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا واستكمال انتشاركم فيها كما في الجزء الشمالي من بلدة الغجر المحتلة”.

ولفت متوجّهاً للعسكريين إلى أنّ “الوجه الآخر لتضحياتكم هو محاربة الإرهاب الذي طردتموه من أرضنا وأبعدتم خطره. واليوم تنتشرون على الحدود الشمالية والشرقية لتأمينها من تسلل أي مجموعات إرهابية وضبط عمليات التهريب والانتقال غير الشرعي”، مضيفاً: “اعلموا أنّ ما ننعم به من استقرار أمني في الداخل هو نتيجة عملكم الدؤوب والمتواصل في ملاحقة الخلايا الإرهابية وتفكيكها والعمليات الاستباقية ضدها. لا مكان للمخلين بالأمن ولا ملاذ لهم، والجيش عازم على مطاردتهم وحماية المواطنين من شرورهم ومن آفة المخدرات التي تهدد مجتمعنا”.

ورأى قائد الجيش أنّ “الحالة الضبابية التي تلفّ المنطقة بأسرها في ظلال تحولات كبرى مرتقبة سيكون لها من دون شكّ انعكاسات على بلدنا فضلاً عن الظروف الدقيقة التي يمرّ بها لبنان”، متوجّهاً للعسكريين بالقول: “يحتّم عليكم البقاء في أعلى درجات اليقظة والاستعداد لمواجهة تحديات هذه المرحلة بمختلف أشكالها ووجوهها.. إنكم في ثباتكم على أداء مهماتكم بكفاءة وتفانٍ والتزام، إنما تشكلون جسر عبور إلى مرحلة واعدة، تعود معها مؤسسات الدولة كافة إلى أداء دورها الطبيعي، وتنطلق من جديد ورشة النهوض بالوطن على جميع الصعد”.

وأضاف: “تتوسط الأرزة علم البلاد، جيشكم يسكن قلب الوطن، لذا كونوا نبض الأمل في عروقه، أشدّاء في عزمكم وبطولاتكم، أقوياء بثقة شعبكم، أعزّاء بإرث شهدائكم، فتثبتون مرةً أخرى، أنكم للوطن سياجه المتين، وللاستقلال حماته المخلصون”.

كما قال العماد عون: “إنّ التاريخ محطات وبعض المحطات تاريخ بحدّ ذاتها واليوم تسطّرون بحبر الدم والتضحية صفحات مشرقة في تاريخ لبنان المعاصر”.

الحريري “غير مرتاح” لطرح باسيل… فكيف سيتصرّف؟

 

تدْخل أزمة تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان السبت المقبل شهرها السابع، وسط أفقٍ يزداد انسداداً مع تَحوُّل العقدة التي رمى بها «حزب الله» بوجه الجميع باشتراطه توزير أحد النواب السنّة الموالين له «أو لا حكومة»، كرةً تتدحْرج في أكثر من اتجاه مُنْذِرةً بإمكان إعادة مسار التأليف برمّته الى النقطة صفر واحتجازه الى أَجَل غير مسمى.

ورغم «استراحة» عطلة عيد المولد النبوي الشريف، ساد بيروت ارتيابٌ مكتوم من المنحى الذي سيتخذه الملف الحكومي في ضوء انتقال الرئيس ميشال عون وفريقه من دعْم الرئيس المكلف سعد الحريري في رفْضه أي توزيرٍ لسنّة 8 آذار والتمسك برئيس وزراء «قوي» الى رمي الكرة في ملعب الأخير عبر طرْح رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل (مفوَّضاً من عون) إطاراً لحلّ هذه العقدة يقوم على إلغاء المبادلة بين الوزيريْن المسيحي والسني من حصتيْ رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف، فيكون تمثيل النواب الستة الموالين لـ«حزب الله» عبر الوزير السني السادس وبشخصية قريبة منهم.

ورغم عدم صدور أي تعليق مباشَر من الحريري على طرْح باسيل الذي حمَله الى «مجموعة الستة»، فإن أجواء قريبين من «بيت الوسط» عكستْ، لـ «الراي»، عدم ارتياح الرئيس المكلف سعد الحريري لمثل هذا المسار الذي يحوّل رئيس حكومة كل لبنان مسؤولاً فقط عن تشكيل «حصّته السنية»، كما يصوِّر أن العقدة القائمة هي سنية – سنية على عكس واقعها كمشكلة سياسية بامتياز افتعلها «حزب الله»، في حين اعتبرت أوساط مطلعة أن خطوة باسيل التي «تحمي» حصّة رئيس الجمهورية و«الثلث المعطّل» لفريقه وتضعها خارج أي حلول على حسابها، من شأنها المساس بمرتكزات مسار التأليف، اذ انّها تحرم الحريري تمثيلاً مسيحياً تقليدياً وتأكل من حصته عددياً وتضرب تالياً التوزانات «الدقيقة» في الحكومة.

ويصعب تَصوُّر إمكان تسليم الحريري بمثل هكذا مَخْرج يشكّل انكساراً أمام «دفتر شروط حزب الله»، وسط انطباعِ الأوساط المطلعة بأن حركة باسيل تشكل في جزء منها «هروباً الى الأمام» من المواجهة مع الحزب الذي لطالما روّج قريبون منه الى أن حلّ عقدة سنّة 8 آذار هو لدى رئيس الجمهورية، في إشارة غير مباشرة الى تمثيل هؤلاء من حصّته بما ينزع منه ورقة الثلث المعطل.

انخفاض سعر صفيحة البنزين بنوعيه 800 ليرة كما انخفض سعر المازوت 400 ليرة

*وأصبحت الأسعار على الشكل التالي:*

*- صفيحة البنزين 95 أوكتان: 25700 ليرة*

*- صفيحة البنزين 98 أوكتان: 26300 ليرة*

*- المازوت: 20300 ليرة*

اللبنانيون لا يثقون بالمدراس الرسمية

المدرسة الرسمية في لبنان ليست في أحسن أحوالها، والإقبال على الالتحاق بها، ولا سيما في المراحل الابتدائية والمتوسطة، يتدنى. لكن في المقابل، لا تتوقف الجهود في وزارة التربية والتعليم العالي لمواجهة التحديات التي تعيق تطور هذا المرفق الحيوي والأساسي للشعب اللبناني.

ويبلغ عدد المدارس الرسمية على امتداد المناطق اللبنانية 1260 مدرسة، تضم 314.726 تلميذاً و42.686 أستاذاً، بينهم 22.989 في الملاك و18.851 متعاقداً.

المفارقة، أن المدارس الخاصة تتقاضى أقساطاً مدرسية كبيرة قياساً إلى سلم الرواتب في لبنان، ولا قدرة لأكثرية اللبنانيين على تحملها، إلا أن الدولة التي تراجع دور مدرستها الرسمية نتيجة الحرب الأهلية وحاجتها إلى مواكبة التطوير التربوي، تعمد إلى تقديم المنح المدرسية لأبناء الموظفين والعسكريين العاملين لديها المسجلين في المدارس الخاصة، فتغطي إما كامل القسط أو نسبة معينة منه، عوضاً عن تحسين مستوى المدرسة الرسمية لتستقطب غير القادرين على تسديد هذه الأقساط.

ومع الارتفاع الكبير لكلفة التعليم في تلك المدارس، ارتفعت قيمة المنح المدرسية التي وصلت في موازنة عام 2018 إلى نحو 430.3 مليار ليرة. كما يرِد في دراسة أعدتها “الدولية للمعلومات”. وأوضحت الدراسة، أن “هذه المبالغ المرصودة في الموازنة مرشحة للارتفاع، وقد تصل إلى نحو 516 مليار ليرة، أي بارتفاع 20 في المائة عن الكلفة المقدرة في الموازنة”.

المدير العام للتربية، فادي يرق، ليس غافلاً عن أحوال المدرسة الرسمية، وهو لا يوافق على أن التعليم الخاص في لبنان أفضل من التعليم الرسمي في جميع المراحل أو في جميع المدارس للمرحلة ذاتها. وكما يؤكد لصحيفة “الشرق الأوسط”: “النظرة العامة إلى المدرسة الرسمية ليست علمية، وهي خاطئة في كثير من المقاربات. هناك ظلم للقطاع التربوي الرسمي”.

ويضيف: “تم وضع خطة عمل خمسية لتطوير القطاع في الأعوام بين 2010 و2015، لكن الأحوال في لبنان من أزمات سياسية، ومن ثم الأزمة السورية تحديداً، كلها عوامل حالت دون تنفيذ الخطة وتطوير القطاع. فنحن نحتاج إلى استقرار لإرساء الخطط وحصد نتائجها في الأجيال التي تتعاقب على المدرسة الرسمية. فالأزمة السورية أثرت على الالتحاق بالمدرسة الرسمية. واليوم لدينا 51 في المائة من التلاميذ السوريين مقابل 49 في المائة من اللبنانيين في مرحلة التعليم الأساسي”

🌤الطقس غدا غائم بسحب مرتفعة مع انخفاض بالحرارة

🌤توقعت مصلحة الأرصاد الجوية في ادارة الطيران المدني ان يكون الطقس غدا غائما بسحب متوسطة ومرتفعة مع انخفاض اضافي ومحدود بدرجات الحرارة على الجبال وضباب على المرتفعات، يتوقع تساقط أمطار خفيفة متفرقة ليلا. وجاء في النشرة الآتي:

– الحال العامة: طقس مستقر يسيطر على الحوض الشرقي للمتوسط حتى ليل الاربعاء حيث يتأثر تدريجيا بمنخفض جوي يؤدي إلى طقس متقلب وماطر أحيانا.

*الطقس المتوقع في لبنان:*

⛅️الثلاثاء:
غائم جزئيا بسحب مرتفعة مع انخفاض بدرجات الحرارة، يتحول بعد الظهر الى غائم مع تكون الضباب على المرتفعات.

⛅️الأربعاء:
غائم بسحب متوسطة ومرتفعة مع انخفاض اضافي ومحدود بدرجات الحرارة على الجبال وضباب على المرتفعات، يتوقع تساقط أمطار خفيفة متفرقة ليلا.

🌦الخميس:
غائم دون تعديل يذكر بدرجات الحرارة على الساحل بينما تستمر بالانخفاض على الجبال والداخل، تتساقط أمطار متفرقة ورياح ناشطة احيانا مترافقة ببرق ورعد ، كما يتوقع تساقط للثلوج على الجبال .

🌡- درجات الحرارة المتوقعة: على الساحل من 11 الى 24 درجة، فوق الجبال من 11 الى 20 درجة، في الداخل من 8 الى 23 درجة.

💨- الرياح السطحية: غربية الى شمالية غربية نهارا، جنوبية شرقية ليلا، سرعتها بين 8 و 25 كلم/س.

🌫- الانقشاع: جيد على الساحل يسوء مساء على المرتفعات بسبب الضباب.

💦- الرطوبة النسبية على الساحل: بين 50 و 75 بالمئة.

🌊- حال البحر: منخفض الموج. 🌡حرارة سطح الماء:23 درجة.

💧- الضغط الجوي:764 ملم زئبق .

توقيف فلسطيني قتل ابنة زوجته عمرها سنتين بواسطة ضربها بالعصا في دوحة عرمون

*صـدر عـن المديـرية العامـة لقوى الأمن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامـة البلاغ التالي*:

بتاريخ 14/11/2018، ورد اتصال هاتفي من غرفة عمليات المديرية العامة لقوى الامن الداخلي الى فصيلة عرمون في وحدة الدرك الإقليمي، حول وقوع طفلة (مواليد عام 2016) عن سلّم منزلها في محلة دوحة عرمون، حيث نقلت على الأثر الى احدى المستشفيات للمعالجة، لكنها كانت قد فارقت الحياة.

وفي اقل من /6/ ساعات، ونتيجة التحريات والاستقصاءات المكثفة التي قامت بها الفصيلة المذكورة، تبين أن الطفلة لم تسقط عن السلّم.
بالتحقيق مع والدتها المدعوة: آ. م. (مواليد عام 1990، سورية)اعترفت أن زوجها المدعو: م. ح. (مواليد عام 1995، فلسطيني):

ضرب ابنتها منذ حوالي الشهرين مستخدماً عصا خشبية.

حرقها بالماء الساخن اثناء مساعدتها في الاستحمام.

 وقد ضربها الساعة 2.30 من فجر تاريخ الحادثة بينما كان يطعمها، وقد تم نقلها الى المستشفى للمعالجة ليتبين انها كانت متوفاة.

وضبطت العصا التي كان يضربها بها.

تركت الوالدة بسند إقامة، وأودع الموقوف القضاء المختص بناء على اشارته.

هل هي رسالة من باسيل للحريري بأن “يدبّر نفسه”؟

«لا مانع من أن يعود الوزير المسيحي عندَ رئيس الجمهورية والسنّي عند رئيس الحكومة»، عبارة قالها وزير الخارجية بعد اجتماعه بأعضاء اللقاء التشاوري أمس في منزل الوزير السابق عبد الرحيم مراد، فثبّت بها موقفه الرافض لاقتراح توزير سنّة 8 آذار من حصة الرئيس ميشال عون.

هكذا بات واضحاً أن عقدة «السنّة المستقلين» تتعقّد، وأن التسوية تبدو صعبة المنال.

الرئيس المكلف سعد الحريري ثابت على رفض تمثيلهم من «كيسه». والوزير جبران باسيل، المكلّف من رئيس الجمهورية بالتفاوض، فتَح باباً جديداً في مأزق تشكيل الحكومة، معيداً الكرة الى ملعب الرئيس المكلّف.

وقد حملَ كلامه إشارة تشدّد تجاه من يقول بأن الحلّ يجب أن يأتي من جانب الرئيس عون. فقبول الأخير بمنح المقعد السنّي من حصته إلى سنّة 8 آذار، في مقابل «استعادة المقعد المسيحي الذي بادله مع الرئيس الحريري»، يعني عملياً أن الأخير سيكون قد منح مقعداً من «حصته» للنواب السنّة المستقلين. وبذلك، تنخفض حصته إلى 4 وزراء، بالإضافة الى وزير للرئيس نجيب ميقاتي. إذاً، نقلَ وزير الخارجية العقدة من كونها عقدة بين الحريري والسنّة المستقلين، الى عقدة بين رئيسي الجمهورية والحكومة. وتحت هذا العنوان يمكن القول إن جولة المشاورات التي بدأها باسيل من عين التينة مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي لم تفضِ الى حلّ. فالمعطيات المتقاطعة تشير الى أن ما قاله باسيل بعد اللقاء، طرح «غير قابل للحياة»، خصوصاً أن مصادر في تيار المستقبل أكدت أن «الحريري لن يقبل حصة ليسَ فيها تنوّع طائفي من جهة، ومن جهة أخرى فإن استرجاع وزير سنّي من رئيس الجمهورية يعني التراجع عن الإتفاق مع الرئيس ميقاتي، ونحن لسنا في هذا الوارد».

واعتبرت المصادر أن ما قاله باسيل يعني «رسالة مباشرة الى الحريري تقول إن المشكلة عنده وعليه هو أن يدبّر نفسه».

وفيما لم تحمل الساعات الماضية أيّ تراجع في موقف اللقاء التشاوري الذي يصرّ على توزير أحد أعضائه مباشرة، قالت مصادره لـ«الأخبار» إن «باسيل لم يعرض وساطة بيننا وبين الحريري لحصول لقاء، بل قال إن علينا الاجتماع به».

ولفتت المصادر إلى أن «النواب السنّة لم يقرروا بعد ما إذا كانوا يريدون الاجتماع بالرئيس المكلف، وأن هذا القرار يتوقّف على حصول تطوّر سياسي ما، وليس لمجرّد اللقاء».

وكشفت المصادر أن «باسيل طلب الى الأعضاء الاتفاق حول شخصية سنّية وسطية، لكننا رفضنا، وأكدنا أن الحلّ الوحيد هو اختيار نائب من الستة المستقلّين».

نحو ديون متفاقمة على لبنان… مَن يواجه “المافيات”

 

تبدو أوساط سياسية في بيروت، وفق “الأنباء”، أقلّ انزعاجاً من تأخير تشكيل الحكومة، هذه الأوساط واثقة من أن بعض من يستعجلون تشكيل الحكومة يقع جانب من اهتمامهم على الاحد عشر مليارا من الدولارات قررها مؤتمر “سيدر” الباريسي كقروض للبنان، ومن هنا فإن هذه الأوساط تعتبر أن خير التأخير فيما وقع.. حيث اللاحكومة، يعني اللااستدانة، فأموال “سيدر” ستتحول الى ديون متراكمة على اللبنانيين، وقد ربط “سيدر” قروضه الميسرة بالاصلاحات السياسية، وما بدا منذ مؤتمر باريس بل منذ بداية ولاية الرئيس ميشال عون انه لا قدرة للسلطة اللبنانية الراهنة على تنفيذ اصلاحات تعني ضرب المافيات المتسلطة ضمن الدولة وعليها، وأن اللبنانيين واثقون من ان “دود الخل منه وفيه”، كما تقول الأمثال الشعبية.

نهاية عهد قوي

عشية عيد الإستقلال الخامس والسبعين، ينهي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سنته الثانية من دون أن يتمكن من تشكيل حكومة العهد الأولى، كما أسماها! وذلك بالرغم من التنازلات العديدة التي استحصل عليها من الحزب التقدمي الإشتراكي و”القوات اللبنانية” كما من الرئيس المكلّف سعد الحريري.

كل ذلك، والطائفة الشيعية مغلقة بوجهه كلياً، لا تقبل أي تنازل ولا أي تبادل، وفي الوقت عينه تسعى إلى فرض معادلتها السياسية الحديثة على سائر الطوائف؛ في إنهيارٍ موضوعي لاتفاق الطائف؛ واعتماد نظام السيطرةِ المطلق عن بعد في المقابل. أي وضع حدّ وخلافاً لمنطوق الدستور، لتفرّد رئيسي الجمهورية والحكومة بتأليف الحكومة، ووضع حدّ للإكتفاء بما أوتيت الطائفة الشيعية من قوة وفائضها.

وها هو “حزب الله” اليوم، يضع حليفه رئيس الجمهورية في زاوية لا يُحسد عليها أبداً، حيث يقف الأخير بين حدّي مواجهة الحزب بالمباشر، مع احتساب الكلفة العالية لهذه المواجهة عبر إعلان الحكومة بمن حضر، وتحميل الجميع مسؤولياتهم وحماية الحقوق الدستورية، أو الإستسلام لإرادة الحزب، فيكتب نهاية عهده بيده.

والاسئلة الطبيعية التي يتناقلها المحللون السياسيون على إختلاف توجهاتهم كثيرة. لماذا هذا التوقيت لتأخير التأليف؟ لماذا يتم وضع تيار العهد ورئيسه ورئيس الجمهورية امام معضلة دستورية؟ لماذا العودة الى سياسة المحاور الداخلية؟!

عشية الإستقلال موعد جديد وخطير وكبير مع موقف رئيس الجمهورية، يحسم نهائياً مفهوم “القوي”، ويحدّد نهاية عهده أو… بدايته.

عشرات المليارات صرفتها الدولة من أجل يومٍ واحد

 

ولّى زمن الإنتخابات النيابية منذ 6 أشهر، إلاّ أنّ ما نشرته “الدوليّة للمعلومات” حول كلفة إجراء هذه الإنتخابات لافت لناحية الارقام التي أوردتها.

وفق “الدوليّة”، فإنّ الدولة اللبنانية أنفقت حوالي 75 مليار ليرة في الإنتخابات الأخيرة التي كان من المفترض أن تجري في العام 2013، حين خصصت لها الحكومة مبلغاً قدره 27 مليار ليرة لبنانية.

كيف توزّعت هذه المليارات في انتخابات أيار 2018؟ الواقع أنّ الحكومة كان قد خصّصت 6.720 مليار ليرة للتعويضات الخاصة وتعويض النقل والإنتقال لرؤساء وكتبة أقلام الإقتراع، في حين سُجِّل وجود 6000 قلم إقتراع.

أضف إلى ذلك، تعويضات وبدل أتعاب لرؤساء وأعضاء لجان القيد الإبتدائية والعليا وأعمال إضافية وبدل اتعاب للموظّفين والمتعاقدين والأجراء والأجهزة الأمنية المشاركة في الإعداد والإشراف وتنفيذ العملية الإنتخابية. في المحصّلة، تكون الدولة قد خصّصت 4.4 مليار ليرة.

زد عليها سلف للمحافظين والقائمقامين بقيمة 600 مليون ليرة وسلفة للمديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين بقيمة 100 مليون، وللأجهزة الأمنية وعناصر الجيش وقوى الامن الداخلي بقيمة 450 مليون ليرة.

60 مليون لاستئجار آليات لنقل عناصر قوى الأمن و100 مليون كتعويضات لإعداد المطالعات رداً على الطعون الإنتخابية، و825 مليون ليرة وهو رقمٌ صادم بالنسبة إلى أعمال صيانة التلفزيونات والكاميرات العاكسة وصيانة وشراء آلات تصوير وتلفزيونات وصناديق اقتراع ومعازل وأجهزة كمبيوتر وفاكسات.

وتورد “الدوليّة” أيضاً أجور نقل التلفزيونات والكاميرات والمعازل والمولدات واعادتها الى المستودعات مع أجور آليات نقل المطبوعات واللوازم وإعادتها، كما أجور الفنيين المولجين بمراقبة التلفزيونات والكاميرات في يوم الإنتخابات، ما يُكلّف الدولة 850 مليون ليرة.

والأهمّ تكاليف تأهيل مراكز الإقتراع لاستعمالها من قبل ذوي الإحتياجات الخاصة ورواتب وتعويضات أعضاء وموظفي هيئة الإشراف على الحملة الإنتخابية لمدة سنة وتأمين التجهيزات الفنية للهيئة بقيمة 1.5 مليار ليرة، من دون صرف النظر عن الإتفاقيات بالتراضي لتجهيز لجان القيد بأجهزة الكمبيوتر والمحابر ومتمماتها.

العملية الإنتخابية بحاجة أيضاً إلى مطبوعات وقرطاسية واللوازم الخاصة، كما أنّ عقود الإتفاقيات لإصدار لوائح الشطب تصل كلفتها الى 150 مليون والعقود لاصدار النتائج على الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية والبلديات تصل إلى 50 مليون ليرة.

فضلاً عن ألبسة رؤساء الأقلام والكتبة والفواتير النثرية والإحتياط الذي يُلامس المليار ليرة.

في الإنتخابات الأخيرة ارتفع عدد أقلام الإقتراع إلى 7 آلاف قلم وتمّ اعتماد نظام ورقة الإقتراع المعدة مسبقاً، كما اعتمدت معازل جديدة الأمر الذي أدّى إلى هذه الزيادة في الكلفة