إنتخابات لبنان 2018

تتصاعد لهيب المعركة الانتخابية، بين لوائح السلطة والمعارضة، التي تتبادل الاتهامات بتسخير إمكانات الدولة لمصلحة الوزراء المرشحين، واستخدام المال وصرف النفوذ، على وقع تزايد المؤشرات التي ترجح، وفق “السياسة”، أن تكون الانتخابات عرضة للطعن، في ضوء الملاحظات التي سجلتها الهيئات المولجة مراقبة نزاهة الاستحقاق

 

*أيّ ماروني سيودّع “التيار” في بعبدا؟*

يتم الحديث، وفق “اللواء”، عن صعوبة وصول نواب “التيار الوطني الحر” الثلاثة في دائرة بعبدا، مع أن “التيار” يسعى جهده عبر حشد الناخبين لتوفير حواصل انتخابية لمرشحيه وعدم خسارة أحد منهم، لكن توزع الصوت المسيحي بين اللوائح سيخفف من ثقل التصويت لمصلحة لائحته، حيث ترجح الماكينات الانتخابي عدم فوز أحد المرشحين الثلاثة لمصلحة فوز مرشح “القوات اللبنانية” الوزير بيار بو عاصي أو مرشح ماروني من لائحة تحالف “الكتائب” – المرشح ايلي غاريوس.

 

*هل تُحرز “لائحة المصالحة” 7 حواصل انتخابية؟

معروف أن منافسات حامية تدور في دائرة الشوف – عاليه بين ست لوائح قوية للاحزاب، وثلاث لوائح للمستقلين والمجتمع المدني، لكن المنافسة الحقيقية ستكون بين تحالف المستقبل – القوات – الحزب الاشتراكي – ناجي البستاني، وبين لائحة تحالف التيار الحر- الحزب الديموقراطي اللبناني، ولائحة تحالف الوزير السابق وئام وهاب والنائب السابق زاهر الخطيب ومستقلين، وثمة توقعات بحصول طروحات في اللوائح الثلاث.

وذكرت مصادر لوائح المعارضة، لـ”اللواء”، أنها تتوقع أن تخرق لائحة وئام وهاب بحاصلين أي مقعدين درزي وسني او ماروني، بينما تحصل لائحة المستقبل والاشتراكي والقوات على سبعة حواصل اي سبعة مقاعد، وتحصل لائحة التيار- الحزب الديموقراطي على ثلاثة حواصل ونصف أي ثلاثة نواب وتنافس على الرابع. ويبقى مقعد ماروني على الارجح خاضع للتنافس بين اللوائح.

 

*كسروان – جبيل: 4 – 2 – 2؟*

أكدت مصادر بعض المرشحين في دائرة كسروان – جبيل، لـ”اللواء”، أن “المعركة الانتخابية ستكون ساخنة جداً،

وأن اللوائح الرئيسية الأربع المتنافسة ستخرق بعضها، وتوقعت فوز أربعة مرشحين من لائحة “التيار الوطني الحر”، واثنين من لائحة تحالف القوات – الاحرار – زياد حواط، وإثنين من لائحة تحالف الكتائب – فريد هيكل الخازن – فارس سعيد، بينما يبقى الغموض سيد الموقف بالنسبة للائحة تحالف “حزب الله” – جان لوي قرداحي مع ترجيح فوز مرشح الحزب عن المقعد الشيعي.

 

*بشعارات مفصلية… أحزاب لبنان تدخل المعركة*

تبلورت الشعارات والعناوين التي على أساسها تخوض القوى السياسية الانتخابات الحاسمة، وذلك على الشكل التالي:

٭ “حزب الله”: استفتاء شعبي على “المقاومة”.

 

٭ “حركة أمل”: دور الطائفة الشيعية.

 

٭ “تيار المستقبل”: المحافظة على هوية بيروت وقرارها.

 

٭ “التيار الوطني الحر”: استعادة حقوق المسيحيين.

 

٭ “القوات اللبنانية”: إعادة بناء الدولة.

 

٭ “الحزب الاشتراكي”: المصالحة والاستقرار في الجبل.

 

٭ “الحزب الديموقراطي اللبناني”: دور وحقوق الطائفة الدرزية.

 

ـ “تيار المردة”: إسقاط محاولة الإلغاء.

 

*تناقض احصاءات*

تتناقض الى درجة كبيرة احصاءات الماكينات الانتخابية في دائرة بعبدا حول حصول كل لائحة على الحاصل الانتخابي، لدرجة ان كل لائحة تعتقد انها ستنتزع حاصلا او اثنين من المنافسين.

 

*تهديدات علنية لرؤساء بلديات*

يتلقى رؤساء بلديات ومخاتير وموظفين في الدولة تهديدات من ماكينة انتخابية لنائب حالي وضعه غير مضمون، والتهديدات تهدد بفتح ملفات متعددة لهؤلاء.

 

تبين من صور نشرها احد المرشحين مع جمهوره في دائرته ان معظم المناصرين من حوله لم يبلغوا السن القانونية للترشح ومن “صغار السن”.

 

*الوزير في حي شعبي*

شوهد وزير من الصف الاول يتجول في حي شعبي متحاورا مع الناس مما دفع احد المواطنين لسؤاله “هل كنا سنرى معاليك لو ما كان في انتخابات؟”.

 

*من يضمن؟*

يتردد سؤال في اروقة اقتصادية وسياسية بعد مؤتمر باريس، حول سبل توفير الشفافية لعقد الصفقات بين القطاعين العام والخاص من دون رقابة دولية، لكن السؤال الاخر: “هل نضمن شفافية الرقابة الدولية؟”.

 

 

*صور باسيل مستهدفه*

 

يتحدث عونيون عن استهداف ممنهج لصور الوزير جبران باسيل وتمزيقها في الكثير من المناطق اللبنانية.

 

 

*الرقم الثالث في بعبدا*

 

تحاول ماكينة التيار الوطني ان تحافظ على الرقم الثالث في مقاعدها النيايبة في دائرة بعبدا لكن دون هذا الرقم حسابات النسبي الذي يسمح باختراق مسيحي مؤكد للمقاعد المسيحية.

 

 

*زيارة صادمة*

 

قامت احدى المرشحات بزيارة صادمة لعائلتها لتفاجئهم بقولها “انا كمالة عدد في اللائحة، لا تصوتوا لي اعطوا رئيس اللائحة”.

 

 

*نأي بالنفس استنسابي*

 

يسأل مقربون من مسؤول رسمي كيف يتم النأي بالنفس عن عدوان غربي على بلد عربي، ولا يتم النأي بالنفس عن عدوان على بلد آخر، ما يؤكد التناقض في تفسير المسؤولين لمبدأ النأي بالنفس.

 

 

*تحول من ظالم الى مظلوم*

 

بعدما كان احد المرشحين اللاعب الاكبر في التركيبات والالاعيب الانتخابية على مستوى دائرته تحول المرشح الى دور ثانوي وبات يشتكي من الاعيب منافسيه وتدخلهم في الانتخابات.

 

 

*شكاوى الإغترابi*

 

يشتكي عدد من المغتربين الذين تسجلوا في السفارات ان انهم يتلقون اتصالات مباشرة من “تيار سياسي” تطالبهم بانتخاب مرشحيه. وتساءلوا كيف تمت معرفة ارقامهم من دون اي موافقة و لمصلحة فريق واحد!

 

 

*ماكينة الحزب قوية*

 

يراهن مرشح مستقل على لائحة احد الاحزاب المسيحية على قوة ماكينة الحزب وحسن تنظيمها لضمان نسبة اصوات عالية.

 

 

*اسعار متدنية للمندوبينi*

 

تترواح بدلات المندوبين الثابتين والمتجولين بما بين 100 و 300 دولار يوم الانتخاب وهي ارقام غير مرتفعة مقارنة بانتخابات ال2009.

مصادر لائحة التضامن تنفي للأخبار دفع حزب الله المال مقابل تأمين الاصوات

أشارت مصادر في ​حزب الله​ في حديث إلى “الأخبار” إلى ان “كلّ شخص هو ماكينة انتخابية قائمة بذاتها في منطقة جبيل، موضحة ان “الحشد التنظيمي أمر طبيعي لأنّ حزب الله لا يخوض الانتخابات هذه المرّة مع أحزاب كبيرة، بل مع أفراد مُستقلين”.

 

من جهتها، نفت لائحة التضامن في جبيل ما يقال عن أن حزب الله يدفع المال مُقابل تأمين الأصوات اللازمة، مؤكدة ان “موازنتنا تشغيلية فقط”.

 

وأكدت مصادر لائحة التضامن أنّنا “لا نعمل على سحب الناخبين المؤيدين للتيار الوطني الحر، ولكن هناك من كان إلى جانبه في الماضي أو مُتضرر من سياسته قرر التصويت لنا.

 

نتائج صناديق الاقتراع في البلدات ذات الطابع المسيحي ستُفاجئ الجميع”

موجز أخبار الصباح

قيل قال يقال

 

تجتاح أوساط حزب عقائدي حالة من الاشمئزاز وانعدام الثقة إزاء المعايير الملتبسة التي اتبعتها المرجعية المهيمنة في اختيار المرشحين الى الانتخابات النيابية خصوصاً في دوائر المتن وزحلة وبعلبك – الهرمل.

 

تجهد الأحزاب على رفع الحاصل الانتخابي لئلّا تصاب بخروق كبيرة في غير منطقة ويركّز الثنائي الشيعي على الموضوع في بعلبك -; الهرمل لمنع معارضيه من بلوغ الحاصل.

 

وزع شريط فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي يُظهر سفيراً لبنانياً في عاصمة أوروبية كبرى وهو يرقص بحماسة حاملاً دفاً في حفل أقامه في السفارة.

 

لاحظت أوساط سياسية أن الإنتخابات الماضية التي أسقطت مرشح قطب بارز في الجنوب سيعود نجله بقوة هذه المرة بفضل القانون النسبي الجديد.

 

تتوقع أوساط سياسية متابعة صدور مرسوم ترقية عدد من الضباط في الأجهزة الأمنية قبل الإنتخابات النيابية ودخول الحكومة مرحلة تصريف الأعمال.

 

يحاول أحد المرشحين في كسروان “فتّ الأموال” للفوز في لائحته لكن الذين يعرفون المزاج الكسرواني يقولون إنه سيخسر مهما دفع.

 

يُشهد في مجالس خاصة لوزيرة مرشحة بمواهب في الوزارة التي ترأسها، أدّت إلى اتخاذ قرارات مرغوب بها!

 

يخشى خبير اقتصادي أن تكون الدفعة الأولى من مساعدات وقروض “سيدر” ذات توظيف في مجريات صرف إداري ووظيفي؟

 

لم يحسم رئيس حزب وسطي قراره بالتوجه شمالاً، ويخضع الموقف لحسابات الربح والخسارة بدقة.

مصادر لـ”المستقبل”: الحريري يزور منطقة البقاع يومي السبت والأحد

 

مصادر لـ”الأنباء”: لقاء سيجمع الحريري مع تيمور جنبلاط في الخروب اليوم

 

“الانباء”: الحريري قرر فتح ابواب قصر قريطم طوال شهر رمضان نظرا لاستيعاب قاعاته الفسيحة حفلات الافطار التي قرر اقامتها وهو ما ليس متيسرا في بيت الوسط

 

أسعد نكد أدعو الجميع للانتخاب لأن كل صوت قادر على تغيير نتائج الانتخابات ولدي علاقات جيدة مع جميع الأحزاب بمن فيهم القوات والكتائب

 

كنعان من بيت شباب: مكب الموت في برج حمود وزراء الكتائب صوتوا عليه فيما عارض وزراء التيار الوطني الحر خطة النفايات في 12 آذار 2016

 

فريد البستاني أنا داعم للعهد ووجدت نفسي أقرب فكريا للتيار الوطني الحر علما أنه عرض علي الانضمام إلى أكثر من لائحة لكنّ قراري كان إما لائحة التيار او عدم الترشح

 

كنعان من بيت شباب: يطالبنا اليوم بقطع الحساب من اختبأ بتحالفه مع تيار المستقبل حين بدأنا الاصلاح المالي في 2010 واكتشفنا ملف الحسابات المالية ورفعنا الصوت ولم نجد احدا ممن يزايدون لجانبنا

 

ابي خليل الاجماع السياسي على خطة الكهرباء حصل في العام 2010 وتكرر في الـ2017

 

على الرغم من حرصه الدائم على احترام القوانين والمناداة به، عبر الإعلام، لم يلجأ النائب غسان مخيبر الى استئجار لوحات إعلانيّة في إطار حملته الانتخابيّة بل استعان بالأماكن العامة والخاصّة، من أعمدة إنارة وأشجار لرفع صورته وشعاره الانتخابي عليها، كما يظهر في الصورة المرفقة، وفي ذلك مخالفة قانونيّة واضحة يتشارك فيها مع مخيبر عددٌ كبير من المرشّحين في دوائر عدّة.

 

تتصاعد لهيب المعركة الانتخابية، بين لوائح السلطة والمعارضة، التي تتبادل الاتهامات بتسخير إمكانات الدولة لمصلحة الوزراء المرشحين، واستخدام المال وصرف النفوذ، على وقع تزايد المؤشرات التي ترجح، وفق “السياسة”، أن تكون الانتخابات عرضة للطعن، في ضوء الملاحظات التي سجلتها الهيئات المولجة مراقبة نزاهة الاستحقاق

عاجل ||مراسل #دمشق_الآن جنوب #دمشق: اندلاع اشتباكات متوسطة الشدة بين الجيش السوري وتنظيم ” داعش” الإرهابي على محور مخيم اليرموك

عاجل ||مراسل #دمشق_الآن جنوب #دمشق: اندلاع اشتباكات متوسطة الشدة بين الجيش السوري وتنظيم ” داعش” الإرهابي على محور مخيم اليرموك

عودة قروض الإسكان قريباً… بشرى سارة لكل الشباب اللبناني.

..

 

استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وزير المال علي حسن خليل ووزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي ورئيس مجلس الادارة المدير العام للمؤسسة العامة للاسكان روني لحود.

وبعد اللقاء أكّد وزير الشؤون الإجتماعية ​بيار بو عاصي​ “أنّنا بصدد الإنتهاء من الأزمة الّتي طالت الإسكان والمواطنين الذين تعرضوا للضرر مما حصل في أزمة الإسكان ، وتطبيق التعميم الصادر عن ​المصرف المركزي​ بتعليمات من رئيس الحكومة”.

وأوضح أنّ “التصّور الّذي تقدّمنا به ينصّ على ​سياسة​ إسكانية شاملة تدعم من يتقدّم للحصول على قروض من ذوي الدخل المحدود، وليس الميسورين الّذين يستطيعون الحصول على قروض من المصارف”.

وأضاف :”قد وضعنا تصوّراً في وزارة الشؤون الإجتماعية والمؤسّسة العامّة للإسكان من أجل استمرارية القروض المدعومة واستدانتها، لأنها حاجة للمواطن اللبناني من ذوي الدخل المحدود، وأشدّد على هذه النقطة، وحاجة لسوق البناء في لبنان، وكل ما يستتبع ذلك من أثاث وتجهيزات منزلية”.

“هناك اشخاص دخلهم محدود ويحتاجون الى استملاك شقق من اجل تأسيس مستقبلهم. هنا يجب أن تدخل السياسة الإسكانية على الخط من خلال مقاربة اجتماعية منطقية، وبالتالي فإن اللقاء مع الرئيس الحريري كان لوضع هذه المقاربة”.

 

وفي الإطار نفسه كشف وزير المال ​علي حسن خليل​ في حديث تلفزيوني أن “​وزارة المال​ ستمنح ​المؤسسة العامة للإسكان​ اعتماداً جديداً بقيمة ألف مليار ليرة للبدء بتلقي طلبات جديدة”

#غلوبال_ريسيرش: كيف #دمرت #امريكا عمليا #الأمم_المتحدة! .

 

.

.

الوقت- قال موقع “غلوبال ريسيرش” الكندي في مقال بقلم الكاتب “اريك زويس” أنه وتحت حكم الرئيس دونالد ترامب ، ألغت الولايات المتحدة بشكل أساسي السلطة الدولية الحقيقية الوحيدة وهي هيئة الأمم المتحدة.

 

حيث قال الكاتب أنه طبقا للقانون الدولي، إن اي غزو دولي لأغراض عدوانية هو ليس على الإطلاق أصلا عملا دفاعيا ضد تهديد خارجي حقيقي هو جريمة في القانون المحلي التي تنطوي عليه جريمة القتل والاغتصاب والسرقة.

 

وتابع الموقع الكندي بالقول أنه وبشكل مأساوي تحرص أمريكا الآن على الدخول في حرب عالمية ثالثة ، أي ان الغرب اليوم بات متوحشاً حيث تتجه الأمور إلى حرب عالمية الثالثة بشكل حتمي.

 

لم تعد الحكومة الأمريكية تهتم ولو بشكل رمزي بما إذا كانت الأمم المتحدة تأذن بغزواتها أم لا، لكن، وحتى وقت قريب من عام 2003 ، اعتادت ، الأمم المتحدة حتى لو كان بشكل رمزي على رعاية هذه الغزوات، وهكذا تخلت الولايات المتحدة بشكل فعال عن الأمم المتحدة تماما.

 

ففي أواخر عام 2002 وأوائل عام 2003 ، أعرب الرئيس الأمريكي جورج بوش بشكل رمزي عن رغبته في أن تأذن الأمم المتحدة بغزو العراق ، لكنه فشل في الحصول على هذا التفويض ، ثم قام بالغزو على أي حال ، حيث انضمت المملكة المتحدة وأستراليا وبولندا إلى جانب العصابة التي تقودها الولايات المتحدة ، في هذا الدمار بالعراق، ولم يكن الرؤساء الأمريكيون اللاحقون محترمين لسلطة الأمم المتحدة. والرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب يرفض الأمم المتحدة بشدة ، حتى أنه لا يطلب إذنًا من الأمم المتحدة لغزواته.

 

وهكذا ، فإن الدرس الذي تعلمته حكومة الولايات المتحدة من غزو العراق ليس هو أنه يجب على الحكومة الأمريكية ألا تكذب مرة أخرى بشأن ما تظهره الأدلة فعليًا ، لغزو بلد ، ولكن بدلاً من ذلك ينبغي على حكومة الولايات المتحدة ببساطة تجاهل الأمم .

آثار ومخاطر المظاهرات #الفلسطينية على #العدو #الإسرائيلي !!

 

.

.

.

الوقت- تواصل مظاهرات العودة إلى فلسطين فعالياتها منذ 30 مارس 2018 الماضي وستستمر حتى 15 مايو. هذه الفترة التي حددها الفلسطينيون لم تكن عبثاً، فخلالها ستقوم أمريكا بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وإن هذه الفترة الزمانية والتحولات المحلية والإقليمية والدولية والتطورات في الداخل “الإسرائيلي” لعبت دوراً مهماً في تحديد مصير وعواقب المسيرات الأخيرة، وعلى تخوم شرق قطاع غزة يواصل الفلسطينيون المعذبون فيه وبسبب الحصار وأضرار الحرب التي عايشوها قبل سنوات، نهضتهم وثورتهم وعنفوان البطولة وملاحم الفداء فوق الأرض وتحت الأرض، يرابطون على الحدود من أجل تحقيق الحلم الفلسطيني مسقطين المقولة الإسرائيلية: “الكبار يموتون والصغار ينسون”.

رسائل مسيرات العودة على الأطراف الإقليمية

يمكن للمسيرات الكبرى والأنشطة الأخرى أن تخلق إمكانية للتأثير على خريطة مصالح حماس والسلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني وغيره من القوى الإقليمية المؤثرة في فلسطين:

أ-حركة حماس ومسيرات العودة

يمكن تلخيص النتائج الفورية والمنتظمة للمسيرات الأخيرة على حركة حماس على النحو التالي:

1-استخدمت حماس مسيرات العودة لإعادة تعريف القضية الفلسطينية، التي تم محوها ونسيانها في الآونة الأخيرة نتيجة للنزاعات الداخلية والمشكلات الإقليمية.

2-إعادة التركيز على قطاع غزة والوضع الاقتصادي والإنساني فيه، حيث دفعت هذه المظاهرات بعض الجهات الدولية للالتفات إلى القطاع وممارسة الضغط على الاحتلال من أجل فك الحصار عنه.

3-ستؤدي مسيرات العودة إلى تحسين موقف حماس من أخذ زمام المبادرة على الساحة المحلية والدولية والإقليمية، لما لها من تأثير كبير على هذه المظاهرات وبعبارة أخرى هي الناطق باسم هذه المظاهرات والمؤثر عليها، وإن أراد الغرب التوصل إلى حل عليه التواصل معها.

4-بالنظر إلى أن مسيرات العودة قد انطلقت من أجل التأكيد على حق العودة، يمكن لها أن تخلق بيئة محلية مناسبة وتغلق الطريق على تنفيذ اتفاقية القرن، والتي يعدّ أهم بنودها التنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين وإعطاء الحق للصهاينة. وهذا سيسمح لحماس بوقف جهود أمريكا وبعض الأنظمة الإقليمية الأخرى التي تحاول استغلال الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في غزة من أجل التأثير على المظاهرات.

5-إن وجود 10000 فلسطيني بالقرب من الخطوط الحدودية يقلل من قدرة الكيان الصهيوني على استهداف المنشآت الحيوية لحركة حماس.

6-يمكن لهذه المسيرات تقوية موقف حماس في التواصل مع النظام الحاكم في مصر، كما ستقلل من النفوذ الصهيوني في القطاع.

ب-مسيرات العودة والحسابات المتناقضة للسلطة الفلسطينية

وعلى الطرف المقابل وفي الضفة الغربية حيث تتواجد السلطة الفلسطينية، يمكن لمسيرات العودة أن تحدث تغييراً كبيراً داخل الضفة في الانتخابات القادمة وبذلك ستتأثر وبشكل كبير العلاقات والمفاوضات المباشرة مع الكيان الإسرائيلي، ويمكن تلخيص نتائج هذه المسيرات على وضع السلطة الفلسطينية على النحو التالي:

1- أجبرت مسيرات العودة التي تنظمها حماس في غزة السلطة الفلسطينية على وقف الهجمات المناهضة لحماس وتجاهل بعض خططها لزيادة العقوبات ضد قطاع غزة.

2- أثارت هذه المسيرات التساؤلات بين النخب المؤثرة في الضفة الغربية، بمن في ذلك بعض قادة فتح، حول أهمية دعم المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي وذلك عبر وقف التعاون الأمني معه، وزيادة الضغط على قادة السلطة الفلسطينية من أجل عدم القبول بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس وبصفقة القرن.

3- إن سقوط الشهداء في غزة بدم بارد سوف يؤدي إلى تفجير الأوضاع في الضفة الغربية، كما أن اقتراب نقل السفارة الأمريكية والاحتفالات الصهيونية بذلك سيزيد الأوضاع سوءاً هناك، ما سيؤثر بشكل كبير على العمليات الفردية كالدهس والطعن في القدس التي ستزيد بفعل هذه التطورات، وإذا حدث ذلك فإن السلطة الفلسطينية ستقلل من التنسيق الأمني مع النظام الصهيوني وستصبح كحماس من وجهة نظر العدو الإسرائيلي.

4- سيكون لمسيرات العودة تأثير سلبي على اجتماع السلطة الفلسطينية للجمعية الوطنية، هذه الجمعية تقرر عنها في السابق عقوبات ضد حركة حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية وغيرها من جماعات المقاومة.

ج-تأثير مسيرات العودة على الكيان الإسرائيلي:

أثّرت هذه المسيرات بشكل كبير على الداخل الإسرائيلي وعلى صناع القرار فيه تجاه قضية فلسطين، ويمكن تلخيص تأثيرها على النحو التالي:

1-عودة ظهور الصراعات الحزبية والإيديولوجية في الأراضي المحتلة حول قضية فلسطين، والتي زادت من الصراعات بين المجموعات السياسية والنخب الصهيونية حول مصالح الكيان الإسرائيلي.

2-أظهرت هذه المسيرات أن استراتيجية الحكومة الصهيونية الأمنية للتعامل مع قطاع غزة غير فعالة، ما أدّى إلى قيام بعض كبار الوزارات التي يقودها متطرفون داخل الأراضي المحتلة بالمطالبة بتغيير في سياسة إسرائيل تجاه قطاع غزة، ويشكّل الترخيص لإنشاء ميناء ومطار بالقرب من ساحل غزة جزءاً من هذه التطورات.

3- أعادت المظاهرات الفلسطينية القلق داخل الكيان الصهيوني من فقدان موقعه الإقليمي من جديد، كما أدّى استمرار قتل الفلسطينيين بدم بارد من الجنود الإسرائيليين إلى زيادة الضغوط على الأنظمة العربية لمنعها من الاستمرار في تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني.

4- ستقف المسيرات في وجه عمليات تطبيع العلاقات مع العدو الإسرائيلي، حيث لا يستطيع الكيان الإسرائيلي الإعلان عن هذه العلاقات إلا بعد حلّ أزمته مع الفلسطينيين.

إذاً، إن مسيرات العودة هي نضال يحيي القضية ويربك الاحتلال، ويمكن القول إن مسيرات العودة الكبرى اليوم تمثّل أعظم مشروع نضالي معاصر واسع المدى، ولذلك تحتاج القضية إلى مخطط استراتيجي ومرحلي من أجل تحقق أهدافها. في النهاية لا يقوى المحتل على البقاء بسبب ما يدفعه من ثمن فيقرر الرحيل، هكذا هي تجارب العالم التاريخية. لكن يجب كما أشرت سابقا أن تكون الخطط استراتيجية ومرحلية من أجل تحقيق الحلم.

الوقت الإخبارية

#العدوان الصاروخي الغربي على #سوريا ومستقبل المعادلات الدولية والإقليمية !! .

تعتبر منطقة الشرق الأوسط من أكثر المناطق في العالم التي شهدت نزاعات مسلحة خلال العقود الماضية، ما يدلل على خصوصية هذه المنطقة في التأثير على المعادلات الإقليمية والدولية.

ويعتقد المراقبون بأن أي قوة إقليمية أو دولية تتمكن من السيطرة على مقدرات الشرق الأوسط يمكنها أن تتفوق على باقي القوى في شتى المجالات.

وما يعزز هذا الاعتقاد هو التنافس الشديد بين القوى الكبرى لتعزيز وجودها العسكري والسياسي في هذه المنطقة.

وخلال السنوات الأخيرة تحولت سوريا إلى مركز للتنافس بين كل القوى المؤثرة إقليمياً ودولياً، ومن المؤكد أن مستقبل الأزمة السورية سيترك آثاراً مهمة على مستوى المنطقة والعالم.

وبناءً على ذلك يمكن اعتبار الهجمات الصاروخية التي شنّتها أمريكا وبريطانيا وفرنسا على عدد من المدن السورية بما فيها العاصمة دمشق قبل عدّة أيام من الحوادث المهمة التي من شأنها أن تترك آثاراً مباشرة وغير مباشرة على المعادلات الإقليمية والدولية.

تمحور الغرب مقابل روسيا والصين

بعد المزاعم التي أطلقتها عدد من الدول الغربية ضد الحكومة السورية بشأن استخدام أسلحة كيمياوية في مدينة “دوما” بالغوطة الشرقية تعمق الخلاف بين الغرب بقيادة أمريكا من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى إلى درجة جعلت العديد من المسؤولين في أمريكا وروسيا يصفون هذا الخلاف بأنه من أسوأ الخلافات التي كانت قائمة بين محوري الشرق والغرب إبّان فترة الحرب الباردة التي امتدت من نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى انهيار الاتحاد السوفيتي السابق مطلع تسعينات القرن الماضي.

وظهر الخلاف بين محوري “الغرب بقيادة واشنطن” و”الشرق بقيادة موسكو” بشكل واضح أيضاً في استخدام الفيتو لأكثر من مرّة ضد مشاريع القرارات التي طُرحت في مجلس الأمن الدولي بشأن المزاعم حول استخدام الأسلحة الكيمياوية في دوما، وهذا إنْ دل على شيء فإنما يدل على عمق الخلاف بين الجانبين.

بالإضافة إلى ذلك أظهر التوتر الواضح في التصريحات السياسية والتصعيد المتبادل في الاتهامات بين واشنطن وموسكو والذي وصل إلى ذروته عندما هددت الأخيرة بالرد على أي هجوم عسكري غربي يستهدف سوريا؛ عمق الأزمة بين الجانبين، وبالعودة إلى التصريحات التي أطلقها كل من الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” ورئيسة الوزراء البريطانية “تيريزا ماي” والرئيس الفرنسي “ايمانوئيل ماكرون” والتي قوبلت بتصريحات قوية من جانب المسؤولين الروس وفي مقدمتهم الرئيس “فلاديمير بوتين” يتبين بشكل جلي إلى أي مدى وصل الخلاف بين المعسكرين الغربي والشرقي بشأن الأزمة السورية.

وما تجدر الإشارة إليه أنّ روسيا والصين أبدتا رغبة متقابلة لتعزيز العلاقات فيما بينهما في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية ردّاً على السياسات التي تبناها الرئيس الأمريكي “ترامب” وحلفاؤه في “الناتو” والتي تسعى لتقليص نفوذ بكين وموسكو في شتى الميادين بمناطق متعددة من العالم خصوصاً في الشرق الأوسط، وهذا الأمر أدّى أيضاً إلى تشديد الخلاف بين المعسكرين الشرقي والغربي والذي من شأنه أن يؤدي كذلك إلى تغيير المعادلات الإقليمية والدولية على كل الأصعدة وعلى المديين القريب والبعيد.

تعزيز دور محور المقاومة في المنطقة

قبل العدوان الصاروخي الغربي الأخير على سوريا كانت بعض الدول الإقليمية وفي مقدمتها السعودية تراهن على إمكانية إسقاط حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وإضعاف دور إيران ومحور المقاومة في المنطقة، إلّا أن هذه المراهنة باءت بالفشل، وقد ظهر ذلك بشكل واضح في التأييد والدعم الشعبي الكبير الذي حصل عليه محور المقاومة بقيادة إيران بعد الانتصارات الباهرة التي حققها على الجماعات الإرهابية في العراق وسوريا، وكذلك الدعم الشعبي الواضح الذي حصل عليه الجيش السوري نتيجة الصمود الذي أبداه مقابل الهجوم الغربي وتمكنه من اعتراض وإسقاط عدد كبير من الصواريخ التي استخدمت في هذا الهجوم.

ومن المؤكد أن ترامب وحلفاءه الغربيين كانوا متيقنين من أن الهجوم الصاروخي على سوريا لا يمكن أن يزعزع قدرة الجيش السوري ومحور المقاومة، إلّا أنهم شنّوا الهجوم لأنهم كانوا قد قبضوا ثمنه المادي من السعودية خلال الزيارات التي قام بها ولي عهدها “محمد بن سلمان” إلى لندن وباريس وواشنطن الشهر الماضي.

ويؤكد الكثير من المراقبين بأن الغرب بقيادة أمريكا لم يعد قادراً على مواجهة محور المقاومة بقيادة إيران، وهذا ما أثبتته الوقائع والأحداث في العديد من المواقع، وهزيمة الإرهابيين على يد محور المقاومة خير دليل على قوة واقتدار هذا المحور في التصدي للمشروع الصهيوأمريكي الذي يستهدف تمزيق المنطقة والاستحواذ على مقدراتها والتحكم بمصيرها.

زيادة اقتدار القوات السورية

أفرزت الأحداث والتطورات الميدانية التي شهدتها سوريا خلال الأشهر الأخيرة حقيقة مهمة وهي أن الجيش السوري والقوى الوطنية الداعمة له تمكنوا من رفع مستوى اقتدارهم في الدفاع عن البلد والسعي لحفظ وحدته وسيادته على كامل أراضيه، وهذا الأمر ظهر أيضاً بشكل واضح في نجاح القوات السورية باستعادة الكثير من المناطق المهمة والحساسة التي كانت تحت سيطرة الإرهابيين المدعومين من قبل دول غربية وإقليمية في مقدمتها أمريكا والسعودية بالإضافة إلى الكيان الصهيوني.

ومن المقرر أن تزود روسيا القوات السورية بأنظمة دفاع صاروخية متطورة جداً، ما يعزز قدرة هذه القوات في التصدي للهجمات الغربية والجماعات الإرهابية، وهو ما تخشاه واشنطن وتل أبيب والعواصم الغربية والإقليمية الحليفة لهما.

الوقت الإخبارية

هل تتحمّل #واشنطن أعباء أيّ #حرب استنزاف في #سوريا؟ .

يتم طرح مسألة خروج القوات الأمريكية من سوريا بقوة في الفترة الأخيرة ویکاد یکون الخبر الوحيد الذي يخيّم على الأزمة السورية بعد العدوان الثلاثي الذي استهدف قواعد عسكرية وعلمية سورية يوم السبت الماضي، وبما أن هذا العدوان فشل في تحقيق أي نتيجة مرجوة منه أصبح موقف واشنطن أضعف من السابق ولم يعد بإمكانها الاستمرار في البقاء حتى ولو أغدقتها السعودية وفرنسا بالمال لكي تُبقي قواتها هناك.

والسؤال الأبرز الذي يطرح نفسه يتعلّق بمصير القوات الأمريكية في سوريا، في الأمس كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن خطة تعدّها إدارة الرئيس دونالد ترامب لإحلال قوات عسكرية عربية مكان القوات الأمريكية المنتشرة في سوريا، ولكن حتى هذا الحل لن يكون مجدياً وقد تحدثنا عن أسباب ذلك في مقال سابق تحت عنوان ” قوة عربية في سوريا: رسالة سياسيّة أم كذبة نيسان!”.

وحالياً أكثر ما يظهر في سياسة واشنطن هو الضياع حول مسألة البقاء في سوريا من عدمه، فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يريد البقاء هناك، ومؤخراً أكد البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب يريد عودة القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة في أقرب وقت ممكن، في حين قالت مندوبة أمريكا بالأمم المتحدة أن بقاء قوات بلادها هناك رهن بتحقيق أهداف واشنطن.

وهناك خلاف على ما يبدو بين البيت الأبيض والبنتاغون حول بقاء القوات الأمريكية في سوريا، فالأخير يريد البقاء هناك، بينما لا يريد البيت الأبيض ذلك، وهنا يمكن أن نطرح سؤالاً حول إمكانية بقاء القوات هناك في ظل تنامي قوة الدولة السورية وإحكامها السيطرة على أغلبية الأرض السورية، وما هي المخاطر التي تنتظر القوات الأمريكية في سوريا، وهل واشنطن مستعدة لكي تكرر تجربة العراق؟!.

أولاً: القوات الأمريكية مهددة اليوم أكثر من أي وقت مضى، وبحسب تقرير مجلة Foreign Policy الأمريكية الذي تم نشره اليوم، فإن مسؤولين عسكريين غربيين ومُحلِّلين مستقلين توقعوا ذلك منذ فترة طويلة. قالوا: إنَّها مسألة وقت فحسب، ثم يتم استهداف القوات الأمريكية على الأرض في سوريا. والآن، قد تُسرِّع الغارات الجوية التي شنَّتها أمريكا نهاية الأسبوع على منشآت الأسلحة الكيماوية المزعومة هذه الهجمات.

وتحدثت المجلة عن “لواء الباقر” الذي نشر على صفحته بموقع فيسبوك أنه سيبدأ هجماتٍ ضد أفرادٍ عسكريين أمريكيين لكن الصفحة أغلقت. وقال “لواء الباقر” في بيان له صدر في السادس من أبريل الحالي ونقلته عدة وسائل إعلامية: نزفّ لكم بشرى بدء الأعمال القتالية والجهادية ضد الاحتلال الأمريكي ومن يتحالف معه في سوريا، ومن جهته يؤكد نوار أوليفر، مدير وحدة المعلومات والمُحلِّل العسكري بمركز عمران للدراسات الاستراتيجية، في إسطنبول، أنَّ إعلان لواء باقر كان “أمراً جللاً”. مضيفاً “ذلك الإعلان ليس مزحة. ففي النهاية قد نرى فعلاً ملموساً على الأرض.

ثانياً: لن يستطيع ترامب تحمّل تبعات البقاء في سوريا حتى لو أقنعته فرنسا بذلك لمصالح شخصية، وزوّدته السعودية بكل المال المطلوب، لأن الموضوع لا يرتبط فقط بالمال فهناك أرواح ستزهق في كل يوم بما يشبه الاستنزاف، والشارع الأمريكي حساس جداً تجاه هذا الأمر وبالتالي فإن الضغوط الداخلية على ترامب ستتزايد وهو لن يستطيع تحملها في ظل الهشاشة التي تواجه إدارته وشعبيته التي تتراجع يوماً بعد يوم بسبب الفضائح التي تلاحقه وسياسته العدائية تجاه كل شيء.

وحالياً تعداد الجنود الأمريكيين في سوريا ليس بالكبير ولا يتجاوز بضعة آلاف ينتشرون في الشمال الشرقي، حيث تنشط هناك مقاومة شعبية نشرت مؤخراً مقطعاً مصوراً هذا الشهر تدّعي فيه قيامها بهجوم بقذائف الهاون على قاعدةٍ أمريكية في ناحية عين عيسى شمال محافظة الرقة، وأعلنت المجموعة أنها ستهاجم كلّاّ من القوات الأمريكية والميليشيات الكردية المتحالفة معها، وبالفعل تم استهداف القوات هناك ولكن من جهة غير معلومة الهوية فقد قُتل جندي أمريكي وآخر بريطاني في سوريا في الثلاثين من مارس/آذار الماضي عندما انفجرت قنبلة على جانب الطريق في مركبتهم.

ثالثاً: تدرك واشنطن أن أولوية سوريا تكمن في تأمين دمشق ومحيطها بالتزامن مع محاربة فلول داعش، وجماعة النصرة والقاعدة في إدلب، وبالتالي لن تنتقل إلى أي مواجهة مع واشنطن التي أعلنت افتتاح قاعدة جديدة مؤخراً.

لاحقاً، تعلم واشنطن أن سوريا لن ترضى بأي شكل من الأشكال في البقاء الأمريكي، وبالتالي لا يخلو الموقف السوري الرسمي، للجيش والحكومة من أمرين، إما التوجه إلى الأمم المتحدة لانتهاك سيادتها، أو الخيار العسكري أو الاثنان معاً.

ولكن ما تخشاه واشنطن أكثر هو الدور الذي يمكن أن تؤديه اللجان الشعبية في الدفاع عن أرضها، خاصّة أن القوانين الدولية تكفل لها حق مقاومة الاحتلال الأجنبي.

لذلك تناور اليوم واشنطن في الوقت الضائع، خاصة أنها غير قادرة على الدخول في حرب استنزاف في سوريا على شاكلة العراق، وما حديث “وول ستريت” الأخير عن استبدال القوات الأمريكية بأخرى عربية، ولاحقاً تعليق البنتاغون إلا خير دليل على أن ما تفعله واشنطن اليوم هو المناورة في الوقت الضائع فلا يوجد هناك أيّ فارق في جوهر الموقف بين ترامب الذي يريد الانسحاب عاجلاً والقيادة العسكرية الأمريكية التي تريد الانسحاب آجلاً… الفارق الوحيد هو أن ترامب يريد الانسحاب في بداية الوقت الضائع والبنتاغون يريد اللعب حتى اللحظات الأخيرة.

الوقت الإخبارية