دعمًا للشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزّة وإسنادًا لمقاومته الباسلة ‌‌‏والشريفة، نفّذت المقاومة الإسلامية عددًا من العمليات ضد مواقع وانتشار جيش العدو الإسرائيلي عند الحدود اللبنانية الفلسطينية بتاريخ الخميس 21-12-2023، وفقًا للتالي:

– القطاع الشرقي:

1- الساعة 00:15 قصف مستعمرة كريات شمونة (بلدة الخالصة المحتلة) بصلية صواريخ كاتيوشا كردٍّ على إمعان العدو الإسرائيلي باستهداف القرى والمنازل المدنية مع تأكيد المقاومة على عدم تهاونها إطلاقًا بالمسّ المدنيّين وعلى عدم سماحها باستباحة قرانا وبلداتنا.
2- الساعة 12:15 استهداف مراكز تجمّع لجنود العدو الإسرائيلي في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة الصاروخيّة والمدفعيّة وتحقيق إصابات مباشرة.
3- الساعة 12:45 شنّ هجومٍ جوّيٍّ بثلاث مسيّرات انقضاضيّة دفعة واحدة على تجمّعات العدو المستحدثة خلف مواقعه في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة وإصابة أهدافها بدقّة وتدميرها.
4- الساعة 15:30 استهداف ثكنة راميم (قرية هونين اللبنانية المحتلة) وتجمّع لجنود العدو الإسرائيلي في محيطها بالأسلحة المناسبة وتحقيق إصابات مباشرة.
5- الساعة 17:00 استهداف مستعمرتَي المطلّة ورموت نفتالي (قرية النبي يوشع اللبنانية المحتلة) بالأسلحة الصاروخيّة وإصابة عددٍ من المباني السكنيّة فيهما كتأكيدٍ على قرار المقاومة بالردّ على اعتداءات العدو الإسرائيلي الغاشم على قرانا وأهلنا.

– القطاع الغربي:

1- الساعة 00:30 رماية صواريخ حارقة على أحراج بيرانيت كردٍّ على قيام العدو الإسرائيلي بإحراق حرج الراهب مع تأكيد المقاومة على عدم تهاونها في الدفاع عن القرى والبلدات اللبنانية وعلى تعاملها بالمثل مع أعمال العدو العدوانية ضدّها.
2- الساعة 11:15 استهداف مستعمرتَي دوفيف وأفيفيم (قرية صلحا اللبنانية المحتلة) بالأسلحة المناسبة وإيقاع إصابات مؤكّدة كردٍّ على اعتداءات العدو الإسرائيلي على القرى والمنازل المدنية واستشهاد المواطنة نهاد موسى مهنا وجرح زوجها مع تأكيد المقاومة على عدم تهاونها إطلاقًا بالمسّ بالمدنيّين وعلى عدم سماحها باستباحة قرانا وبلداتنا وعلى ردّها على أيّ اعتداءٍ بضرب المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة.
3- الساعة 13:30 استهداف نقطة الجرداح بالأسلحة المناسبة.

#على_طريق_القدس
#حزب_الله
#الإعلام_الحربي

آخر التطورات والاوضاع في قطاع غزة:

– إصابة مدير عام وزارة الصحة بغزة منير البرش وجميع أفراد عائلته واستشهاد ابنته في قصف إسرائيلي استهدف منزل شقيقته بجباليا البلد.

– شهيدان بقصف إسرائيلي في منطقة الضابطة الجمركية جنوب خانيونس.
– إصابات في قصف إسرائيلي استهدف مسجد النور في منطقة قيزان النجار جنوبي خان يونس جنوبي قطاع غزة.
– غارات جوية إسرائيلية على محافظة خانيونس جنوبي قطاع غزة.
– الهلال الأحمر: وردتنا عشرات الاتصالات عن قصف منزل في جباليا النزلة شمالي القطاع منذ حوالي ساعة ووجود أعداد من الشهداء والجرحى وحتى اللحظة ما زالت المناشدات تتوالى حيث لم تتمكن أي من طواقم الإسعاف أو فرق الإنقاذ من الوصول إليهم.
– إصابات إثر قصف منزل في شارع صلاح الدين في منطقة الضابطة الجمركية شرقي خانيونس.
– مقاومون فلسطينيون يطلقون النار في اتجاه آليات الاحتلال في أثناء انسحابها من بلدة يعبد جنوبي غربي جنين في الضفة الغربية.

أبرز ما جاء في الكلمة الصوتية للناطق بإسم كتائب القسام “أبو عبيدة” تاريخ ٢١/١٢/٢٠٢٣

– 76 يوماً مرت على بدء معركة “طوفان الأقصى” وعدوان الاحتلال على الأقصى، ولا يزال مجاهدونا في الميدان يكبدون الاحتلال خسائر فادحة.

– مجاهدينا على الأرض يستمرون بتدمير الآليات وإيقاع الجنود في معارك مع الاحتلال تتصاعد وتتزايد خسائره فيه.

– استهدفنا منذ بداية العدوان البري 740 ألية متنوعة للاحتلال.

– نفذ مجاهدونا خلال الأسبوع الأخير أكثر من 15 عملية قنص و12 اشتباك مباشر مع قوات الاحتلال.

– ما يسعى له الاحتلال هو البحث عن صورة من الإنجاز، فتراه يحتفل بالعثور على راجمة خارجة عن الخدمة، أو نفق قديم.

– الاحتلال لم يتعلم من تجارب التاريخ، فبعد أن اغتال المئات من المجاهدين، أنبتت دماؤهم نصراً.

– أثبتت محاولات الاحتلال استعادة أسراه، أنّ هذا المسار لا يوجد له إلا طريقين، وإن أراد الاحتلال أسراه فعليه القبول بشروط المقاومة.

– نوجه التحية لشعبنا في الضفة والقدس، الذي يواجهون الهجمة النازية للاحتلال، فخذوا الكتاب بقوة وواجهوا المحتل هناك.

– نحيّي مقاتلي أمتنا الذين يربكون العدو وخصوصاً في جبهتي اليمن ولبنان.

– نشدّ على أيادي أبناء شعبنا في مواجهة هذه المحرقة الصهيونية النازية.

عــاجــل | أبو عبيدة:

تمكن مـ ـجاهدو القـ ـسام خلال الـ72 ساعةً الأخيرة من تدمير 41 آلية عسكرية كليًا أو جزئيًا، وأكد مجاهدونا قتل 25 جندياً وإصابة العشرات من الجنود الصـ ـهاينة بجروح متفاوتة، كما تم استهداف القوات الصـ ـهيونية المتوغلة بالقذائف والعبوات المضادة للتحصينات

الجيش الإسرائيلي يضرب حزب الله بشدة، لكنه لا يتفاخر بالنتائج

المصدر : مكور ريشون
المؤلف : نوعام أمير
  • منذ هجوم “حماس” و”المذبحة” التي ارتكبتها في “غلاف غزة”، تدور حرب موازية على الحدود الشمالية، ويطلق حزب الله كثيراً من الصواريخ المضادة للدبابات في اتجاه مستوطنات إسرائيل وقواعد الجيش الإسرائيلي، الذي يرد على ذلك بهجمات جوية، وبالقصف المدفعي لأهداف مختلفة للحزب في لبنان. وتُعتبر هذه الحرب “تحت حافة التصعيد”، لكن نتائجها على الأرض تروي قصة مختلفة تماماً.
  • إذا وضعنا جدولاً بالإنجازات في مقابل الأضرار التي تكبدتها إسرائيل، فمن المؤكد أن تشمل خانة الأضرار الـ70 ألف نازح من سكان الشمال، وأولئك الذي بقوا في الشمال ويعيشون تحت النيران التي لا تتوقف. لقد زادت إسرائيل في قواتها بصورة كبيرة على الحدود الشمالية، وكثّفت منظومة الدفاع الجوي، واستخباراتها لا تتوقف عن العمل. وفي الواقع، نجح حزب الله في تحويل انتباه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن غزة، وتسبب بإضعاف قدرات الجيش الإسرائيلي على محاربة “حماس” بصورة كاملة. في إسرائيل، وفي الجيش، يحبون تكرار عبارة أن الجيش قادر على القتال على جبهتين أو أكثر في آن معاً. وهذا صحيح، لكن السؤال الحقيقي ما هي نتيجة هكذا قتال.
  • في خانة الإنجازات في هذا الجدول، يبرز قتل الجيش الإسرائيلي لأكثر من 110 مقاتلين من حزب الله (وفقاً لبيانات الحزب، لكن الرقم الحقيقي يبدو أكثر بكثير) وأكثر من 30 “مخرباً” من تنظيمات أُخرى في لبنان، لكن الضربة الفعلية التي تكبدها الحزب هي البنى التحتية للحزب في لبنان، التي دمرها الجيش الإسرائيلي من دون توقف. الأرقام عالية جداً؛ مئات البنى التحتية، بينها مخازن للسلاح ومواقع هجومية متقدمة وغرف عمليات، يدير من خلالها حزب الله وكبار مسؤوليه مقاتلي قوة الرضوان في الميدان.
  • الطريق إلى الانتصار على حزب الله طويلة جداً، لكن البداية ليست سيئة، كما تبدو في الميدان. لماذا والحال هذه هناك شعور في الإعلام ولدى الجمهور بالمرارة، كأننا تعرّضنا لهزيمة قاسية على يد الميليشيات الشيعية التي ترابط على حدودنا الشمالية؟
  • الجواب هو أننا لا نروي القصة حتى نهايتها. البيانات الصادرة عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي بشأن الهجمات في الشمال عمومية جداً. وعلى عكس البيانات الشاملة وذات الروح المتباهية “نحن نقضي عليهم”، توصف الهجمات في الشمال بأنها “عمليات دفاعية”. في غزة، نهاجم وننتصر، في الشمال، ندافع.
  • في بداية الحرب، كانت توجيهات المؤسسة الأمنية هي بالحؤول دون نشوب حرب في الشمال، لكن كما جرى في الجنوب، ولكن بثمن أقل، وجدت إسرائيل نفسها في وضع لا مفرّ منه. لقد ذهب نصر الله بعيداً جداً، والآن، لا مفرّ من قيام إسرائيل بعملية حقيقية فعالة. سكان الشمال لن يعودوا إلى منازلهم ما دام “مخربو” قوة الرضوان يرابطون على السياج الحدودي، ويخططون لـ”مذبحة” 7 تشرين الأول/أكتوبر المقبلة.
  • في هذه الحال، ما هي الخطوة التالية؟ يمكن للأمور أن تسير بصورة جيدة، أو سيئة. تحاول الولايات المتحدة وفرنسا، بالوسائل الناعمة، تحقيق انسحاب قوات حزب الله شمالاً، ووضع نصر الله أمام خيار: إما الانسحاب طوعاً إلى ما وراء نهر الليطاني، وإما مواجهة حرب حقيقية وشاملة مع إسرائيل. فالحزب الذي خاض حرب ردع ضد إسرائيل بسبب خيمة، أو بسبب مزارع شبعا وجزء من قرية الغجر، هل هذا الحزب الذي يقدم نفسه بصفته درع لبنان وأنه سيقاتل حتى آخر سنتيمتر من الحدود الشمالية، سيتراجع طوعاً، وبوسائل سلمية، إلى ما وراء الليطاني؟
  • يتعين على إسرائيل الاستعداد لإمكان عدم حدوث ذلك، وأن تضطر إلى طرد قوات نصر الله بقواها الذاتية. إن البيئة التي نعيش فيها لا تتيح لنا، عموماً، إمكانية وضع القوانين، وتدل التجربة على أننا أبطال الشرق الأوسط في الانجرار إلى الحرب، بدلاً من أن نكون المبادرين إليها.

مرونة محتملة في الجدول الزمني – الأميركيون يرغبون في تحقيق نصر واضح على “حماس”

المصدر : معاريف
المؤلف : طال ليف رام

قطار جوي أميركي من المسؤولين الكبار يصل إلى إسرائيل، في محاولة لإعادة تنسيق استمرار الحرب في غزة، والحؤول دون مزيد من التصعيد في الشمال. في الوقت ذاته، يُجري رئيس الموساد زيارة إلى وارسو، في محاولة لاستئناف المفاوضات الهادفة إلى إطلاق سراح الرهائن، في حين أن الخلاف بين إسرائيل و”حماس” في هذا الشأن كبير هذه المرة، فإنه ما من مقترحات ملموسة مطروحة على طاولة المداولات. وبالتزامن مع ذلك، يواصل حوثيو اليمن، الذين يعملون بأوامر مباشرة من إيران، التأثير في الاقتصاد الإسرائيلي، لكنهم يضرّون أيضاً بمصالح العديد من دول العالم، ولذا، يُشكّل في هذه الأثناء، تحالف دولي ضدهم.

في اليوم الرابع والسبعين من الحرب، يتّسع نطاق التبعات المختلفة والمتعددة الساحات، والعالمية، للحرب في غزة. وتُبنى على ذلك الأهمية التي توليها إسرائيل لزيارات المسؤولين الأميركيين. في المقابل، يسعى هؤلاء المسؤولون لأن يفهموا من نظرائهم الإسرائيليين فحوى العمل العسكري في غزة، وما هي آلية إنهاء الحرب، ومتى تعتزم إسرائيل الانتقال إلى المرحلة التالية منها؟ لقد قامت إدارة بايدن بالتلميح، بطرق مختلفة، إلى أن نهاية شهر كانون الأول/ديسمبر هي التي يجب أن تكون نهاية المرحلة الراهنة من الحرب. أما المؤسسة الأمنية الإسرائيلية فتتحدث عن أواسط كانون الثاني/يناير، وربما نهاية هذا الشهر، كسقف زمني.

علاوةً على مسألة الحدود الزمنية، يطالب الأميركيون أيضاً برؤية انتصار واضح لإسرائيل على “حماس” في القطاع. تقدّر المنظومة الأمنية أن الأميركيين قد يُظهرون مرونة فيما يتعلق بالجدول الزمني، ما دام الإسرائيليون فسّروا لهم، بصورة منطقية، كيف تخطط إسرائيل لمسألة اليوم الذي يتلو الحرب في غزة، إلى جانب الالتزام الإسرائيلي بالجوانب الإنسانية في القتال المعقد الدائر في جنوب القطاع، حيث يوجد عدد كبير من المدنيين، إلى جانب مسألة قدرة إسرائيل على إدارة النقاش بشأن المنطقة الأمنية العازلة التي تسعى لإنشائها بعرض لا يقل عن كيلومتر من الجدار الفاصل.

في المقابل، يريد الأميركيون التأكد من أن إسرائيل لن تقوم باقتطاع مناطق من أراضي قطاع غزة بصورة دائمة. لقد صرّح وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، يوم أمس، في الإعلان المشترك مع وزير الأمن يوآف غالانت، بأنه لم يصل إلى إسرائيل لكي يقوم بترسيم خط نهائي للحرب، وأوضح أن هدفه ينحصر في ألّا تشكل “حماس”، بعد اليوم، تهديداً لإسرائيل، أو غزة. تفيد الرسالة الصادرة عن الأميركيين بأن الهدف يتمثل أيضاً في تقليص منسوب الأذى اللاحق بالمدنيين الفلسطينيين، وهو تحدٍّ معقد جداً، وخصوصاً في الميدان الجنوبي، أي خان يونس.

على عكس مما حدث ويحدث في شمال القطاع، هناك مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين ظلوا في خان يونس. وحتى عندما لا تصرّح إسرائيل بذلك بصورة علنية، فإن استخدام قوة نارية جوية، بكثافة القوة النارية التي جرى استخدامها في شمال القطاع، هو أمر شديد التعقيد في الجنوب.

وعلى الرغم من الاختلافات الدقيقة الكامنة في توجهات المنظومتين الأمنيتين، الإسرائيلية والأميركية، ونوع من النقد الأميركي لسلوك إسرائيل في الضفة الغربية، فإن الفجوات على المستوى المهني ليست كبيرة جداً بين المنظومتين، ويمكن سدّها، هذا ما يفترضه قادة المنظومة الأمنية عندنا. فمن أجل الانتقال إلى المرحلة المقبلة من الحرب، هناك حاجة إلى هدف سياسي: كيف ترى إسرائيل اليوم الذي يتلو الحرب في غزة، من ناحية إدارة القطاع، وكيف ترى مثلث العلاقات القائم بين كلٍّ من إسرائيل، والولايات المتحدة، ومصر؟

على مدار الأيام الماضية، التي شهدت عمليات قتالية شديدة الصعوبة على الأرض في جميع مواقع الاشتباك، في شمال القطاع وجنوبه، وعلى الرغم من أن اليوم الذي يتلو الحرب يبدو بعيداً فعلاً، فإن المنظومة الأمنية الإسرائيلية ترى في البت بالأمر شرطاً مهماً لاستمرار المعركة، كما يمثل الأمر هدفاً مهماً وممكن التحقق من أجل كسب الأميركيين، الذين يواصلون توفير دعم واسع النطاق لنا.

وإذا كان من المحتمل أن تنشأ أي أزمات في العلاقات الثنائية، فستكون هذه الخلافات في سياق منظومة العلاقات الكائنة بين رئيس الحكومة نتنياهو وقيادة الإدارة في واشنطن والرئيس بايدن. لقد قام نتنياهو مؤخراً، وبصورة علنية، بتمييز نفسه من سائر أعضاء الكابينيت الأمني إزاء قضايا مختلفة ترتبط بالعلاقة بين الأميركيين، والسلطة الفلسطينية، وإسرائيل

ترغب المنظومة الأمنية الإسرائيلية في أن ترى الأميركيين أكثر إيجابيةً فيما يتعلق باستخدام القوة العسكرية. هذا الأمر صحيح فيما يخص الحوثيين الذين تحولوا إلى مشكلة حقيقية، لكن إسرائيل منزعجة جداً أيضاً من أن إيران، اليد التي تحرّك الخيوط المربوطة بأطراف الحوثيين، قد تدرك نهاية الحرب من دون أن تتضرر قط. أما فيما يتعلق بالحوثيين، فإن الولايات المتحدة غير راغبة في مواجهتهم بمفردها، وهي تقوم بتشكيل تحالف دولي لهذا الهدف.

إن الحوثيين، الذين بدأوا بتكبيد العديد من الجهات، كثيراً من المال والمشاكل في قضايا حرية الملاحة الدولية، سيتلقون في نهاية المطاف، على ما يبدو، ضربة عسكرية ما. أما فيما يتعلق بإيران، فإن إمكانات قيام الولايات المتحدة بتكبيدها ثمناً عسكرياً، لا تبدو مطروحة الآن على الطاولة.

إلى ذلك، عُقدت يوم أمس في وارسو قمة ثلاثية بين رئيس الموساد دافيد برنياع، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس جهاز السي آي إيه ويليام بيرنز، في محاولة لإعادة تحريك المفاوضات، إذ يبدو في هذه اللحظة أن “حماس” وإسرائيل ليستا على الخط نفسه في هذا الشأن.

تسعى إسرائيل للعودة، على أقل تقدير، إلى تحقيق تسوية تضمن إطلاق سراح النساء والأطفال والمسنين والمجندات من أسر “حماس”. وفي المقابل، فإن “حماس” تطرح مطالب ذات سياق وطني واسع، لا يُختزل فقط في مسألة الأسرى، فالحركة لا تضحي بغزة وسكانها، ولم تجلب عليهم كارثة، سيحملونها معهم أعواماً طويلة، من فراغ. يفترض مسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن صفقةً تضمن إطلاق سراح جميع المخطوفين الإسرائيليين في مقابل إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين، ليست هي المطروحة على الطاولة. وعلى عكس الصفقة السابقة، فإن “حماس” لا تبدي أي إيماءات تفيد بأنها تسعى للتوصل إلى صفقة من أجل التوصل إلى هدنة.

إن الحوار المستمر بين إسرائيل والولايات المتحدة فيما يتعلق بالانتقال من الحرب المكثفة إلى القتال على نطاق أصغر، سواء كانت هذه المرحلة ستأتي خلال ثلاثة أسابيع، بحسب رأي الأميركيين، أم بعد نحو شهر ونصف، بحسب التقديرات الإسرائيلية، وإلى جانب النقد الموجه من العالم إلى إسرائيل، والجدل الداخلي لدينا فيما يتعلق بمواصلة إدخال البضائع والمعدات الإنسانية، أمور كلها تدفع “حماس” إلى التشدد، وإيصال رسالة، مفادها أنها قادرة على مواصلة القتال على هذا النحو لوقت طويل، على الرغم من الضربات التي تتلقاها الحركة، وأنه إذا ما نجحت قيادة “حماس” في البقاء حتى الآن، فيمكنها بعد نحو شهرين ونصف الشهر رؤية النهاية تقترب. تعتبر “حماس” صمود قياداتها نصراً، بعد الضربة الافتتاحية التي وجّهتها إلينا.

ينبغي أن يُطرح سؤال إضافي في إسرائيل، يتعلق بدرجة الضغط العسكري على “حماس”. من ناحية عملية، حتى عندما يفترض الجيش الإسرائيلي أن ممارسة الضغط العسكري وحدها هي ما ستؤدي إلى إطلاق سراح المخطوفين، فإن هذا الضغط، في الواقع، لا نشعر بتأثيره في سلوك قيادة “حماس”، وما من تقدُّم جارٍ الآن في موضوع المخطوفين. حتى بناءً على هذا التصور، فإن مراكز الثقل العسكرية التابعة لـ”حماس” موجودة في خانيونس وجنوب القطاع، في الوقت الذي تعمل أغلبية ألوية الجيش الإسرائيلي فيه، بصورة واضحة، في شمال القطاع.

جميع هذه المهمات ضرورية. إن حجم المدينة التحت أرضية التابعة لـ”حماس” صدمت الجيش الإسرائيلي. ومهاجمة شبكة الأنفاق التابعة للحركة في حملة “حارس الأسوار” بدت شديدة الهامشية، مقارنةً بما قدّره أكثر ضباط الجيش تواضعاً، بعد حملة “ضربة برق” الجوية. جزء من الحلول الهادفة إلى القضاء على الأنفاق، يجري إنتاجه في أثناء التحرك، ولأن الجيش الإسرائيلي لم يكن مستعداً قط لهذه الكمية من الأنفاق، فإنه يضع مساقات زمنية لا تتيح دائماً العمل بصورة متزامنة في جميع المواقع.

فضلاً عمّا تقدم، نضيف أنه لم يتم إحراز أي تقدُّم حتى الآن في قضية المخطوفين أو كبار مسؤولي “حماس”، كما أن الجيش يفترض أن على إسرائيل إعادة النظر في تصوراتها العسكرية، وتكييفها وفقاً للواقع الميداني.

إسرائيل لا تقوم بمهاجمة نقاط ضعف قطاع غزة

المصدر : قناة N12
المؤلف : غيورا آيلاند
  • يبدو الهدفان اللذان وضعتهما إسرائيل لهذه الحرب، وهما إسقاط سلطة “حماس” واستعادة المخطوفين (أحياء)، بعيدين عن التحقّق في هذه الأيام. يتمثل السبب الرئيسي الكامن وراء ذلك في اختيار استراتيجيا خاطئة. تستند الاستراتيجيا الإسرائيلية إلى جهد واحد فقط: استخدام القوة العسكرية. وبحسب هذا النهج، يتعين علينا مراكمة مزيد ومزيد من الانتصارات التكتيكية الصغيرة، وحين نتمكن من الوصول إلى الكتلة الحرجة الناجمة عن تراكمات هذه النجاحات التكتيكية (المتمثلة في قتل “الإرهابيين”، وتدمير الأسلحة)، ونتمكن من كسر القدرات العسكرية التابعة لحركة “حماس”، وهذا ما سيؤدي إلى تقويض سلطتها.
  • ينسجم هذا النهج مع السردية الأميركية الخاطئة، التي نتنباها من دون اعتراض، والتي تقضي بأن حركة “حماس” هي فعلاً “منظمة إرهابية شريرة”، وتجوز محاربتها، لكن يوجد مليونان من المدنيين الذين “علقوا” في ساحة المعارك من دون ذنب، ويجب علينا حماية حياة هؤلاء، لا بل تقديم كل ما يحتاجون إليه. حسناً، ما من علاقة بين هذا التوصيف الساذج وبين الواقع. الواقع هو أن غزة أصبحت دولة معادية منذ وقت بعيد، وكما هي حال ألمانيا النازية في الماضي، لقد نجح يحيى السنوار في تجنيد الدعم المطلق من السكان، ومن المؤسسات المدنية (مدراء المدارس والمستشفيات)، إلى جانب وكالة الغوث، التي تبدو ظاهرياً، كإحدى أذرع الأمم المتحدة، وهي تعمل في الواقع كمؤسسة سلطوية تابعة لحركة “حماس”.
  • عندما نخوض حرباً ضد دولة معادية مجاورة، من المناسب تحديد نقطة ضعف العدو والعمل ضدها، لا العمل ضد المكوّن القوي للدولة. إن العنصر الأقوى في دولة غزة هو تلك القوة العسكرية المذهلة التي تمّ بناؤها على مدار 15 عاماً، بتمويل قطري ومساعدة إيرانية. أما نقطة ضعف دولة غزة، فتتمثل في افتقارها إلى أي موارد مدنية: لا طعام، ولا غاز للطبخ، ولا وقود، بل حتى ولا ماء (بعض الماء توفره إسرائيل، والبقية تتوفر بواسطة تحلية مياه الآبار التي تضخ مياهاً مالحة).
  • إن إسقاط نظام “حماس”، كما فهمنا، هو هدف الحرب. وبناءً عليه، فإن الأنظمة تسقط، عموماً، نتيجة الضغوط الداخلية. انظروا مثلاً إلى “الربيع العربي” وما حدث في مصر، وتونس، وليبيا، وما كاد يحدث في سورية. ما من أمر يوتّر ديكتاتوراً أكثر من الجموع المحبطة والجائعة. يجب أن يكون استنتاجنا واضحاً هنا: علينا فرض حصار على دولة غزة، واستغلال المناورة البرية من أجل تقطيع القطاع إلى ثلاثة أجزاء، ومن دون أن يكون في الإمكان نقل الإمدادات من منطقة إلى أُخرى.
  • بدلاً من اتباع هذا النهج، يجري أمر مذهل؛ فقبل نحو خمسة أسابيع، توصلنا إلى اتفاقية مع “حماس”، نتسلم بموجبها مخطوفين، عشرة في كل يوم، في حين تحصل الحركة على ثلاثة أمور: وقف إطلاق النار، تحرير أسرى من سجون إسرائيلية، وفتح معبر رفح أمام الإمدادات: 200 شاحنة وبضع حاويات وقود. بعد ذلك بأسبوعين، قامت حركة “حماس” بخرق الاتفاقية، وفي أي حال، بعد ثلاثة أسابيع لم يعد خلالها أي مخطوف. من ناحية أخرى، تواصل إسرائيل في هذه الأثناء الالتزام بالبند الثالث من الاتفاقية: الإمدادات. علاوةً على ذلك، تزيد في حجم هذه الإمدادات. ما من عجب إذاً في أن السنوار يجلس في مخبئه ويبتسم، فإسرائيل تساعده في القتال ضدها.
  • هناك مَن يدّعي أنه ما من خيار أمامنا سوى القيام بذلك، لأن هذا المطلب أميركي. من الواجب هنا أن نرد على هذا الادعاء بثلاث نقاط: فأولاً، دعونا نفصل بين المتغيرات، ونسأل أولاً: ما هي المصلحة الإسرائيلية، إذا تمثلت في منع توفير المؤن للعدو، فعلينا أن نرى كيف يمكننا توضيح ذلك للأميركيين.
  • ثانياً، لم يوضح أحد للأميركيين أمرين: الأول، واقع غزة، حيث 90% من سكانها مؤيدون متحمسون لحركة “حماس”، وجميع نساء غزة “المسكينات” هنّ أمهات، أو أخوات، أو زوجات، مَن قاموا بتنفيذ المجزرة الفظيعة. وثانياً: غزة ليست الموصل، و”حماس” ليست “داعش”. فهذه المنطقة تحولت إلى الهدف الأكثر تحصيناً في تاريخ الحروب. لا يمكننا التفريق بين “حماس” والمدنيين، ولن نتمكن من تحقيق النصر في وقت قصير. إذا كنا نبحث عن تشبيه يمكن للأميركيين فهمه، فعلينا أن نستخدم المعركة الأميركية لاحتلال جزيرة أوكيناوا في ربيع 1945. لقد قاتل اليابانيون من وسط أنفاق وتحصينات تحت أرضية، وقُتل خمسون ألفاً من الأميركيين، ونحو مئة ألف من المدنيين، بالنار الأميركية، إذ استخدمهم اليابانيون كدروع بشرية. من ناحية التحدي العسكري، فإن غزة هي أوكيناوا، مضروبة بعشرة أضعاف.
  • وثالثاً، أنتم، الأميركيون، تريدون أن تكون الحرب في غزة قصيرة، وأن تسفر عن قتل الحد الأدنى من المدنيين. ما يمكنه تحقيق هذين الهدفين الحصار المشدد، لا غير.
  • للأسف الشديد، هناك أيضاً تحدٍّ رابع يواجهنا في التعامل مع الأميركيين: يحاول رئيس الحكومة الإسرائيلي مواجهتهم بالذات بشأن موضوعين آخرَين. إذ يشكو الأميركيون (بحق) من تنكيل المستوطنين بسكان الضفة الغربية. ويتحدث الرئيس الأميركي جو بايدن عن الأمر طوال الوقت، لكنه يُستقبل بنظرات استنكار من سموتريتش وبن غفير، في ظل تجاهُل نتنياهو. أما الموضوع الثاني فهو “اليوم الذي يتلو الحرب”. إن الإجابة الوحيدة التي تقدمها إسرائيل للولايات المتحدة هي أن السلطة الفلسطينية لن تدخل إلى غزة، لكننا لا نسأل الأميركيين مَن الذي سيدخل إليها. وهكذا، عندما نواجه الأميركيين في هذين الموضوعين اللذين لا يساهمان في شيء، لن يكون في إمكاننا مجادلتهم في الأمر الوحيد المهم حقاً، وهو أن عليهم إدراك ثلاثة أمور:
  1. توفير الإمدادات لغزة، ليس “مساعدات إنسانية”، بل يصل إلى حكومة “حماس”، ويوفر لها مساحة كبيرة للتنفس، وهذه هي الحقيقة.
  2. لا يمكن سقوط أي سلطة في الدول العربية إلا حين يثور الشعب. وحتى اليوم، لا يجد الشعب في غزة سبباً للتمرد على حاكم يهتم بتوفير الغذاء، والماء، وغاز الطبخ، والوقود.
  3. الرئيس بايدن ملتزم ببذل الجهود لاستعادة المخطوفين. والسياسة المعمول بها حالياً تضمن عدم حدوث ذلك، فلا يوجد ضغط فعال في هذا الشأن.