«كتائب القسام» تعلن إطلاق رشقة صاروخيّة مُركّزة من 12 صاروخاً باتجاه ثكنة مطار كريات شمونة شمالي فلسطين المحتلة

ريال مدريد: انتكاسة جديدة رغم الفوز العريض./الزميل حيدر كرنيب

استطاع المرينغي ريال مدريد ان يتجاوز عقبة نظيره فياريال بعد أن دك مرماه برباعية،مقابل هدف للغواصات الصفراء…

وواصل الريال ضغطه على جيرونا بعد فوزه في المباراة التي أقيمت عند العاشرة من مساء أمس الاحد على ملعب سانتياغو برنابيو،في حين اتسع الفارق بينه وبين برشلونة المتعثر مجددا امام فالنسيا،الى سبع نقاط.ليتصدر الملكي سلم ترتيب الدوري الاسباني بشكل مؤقت،بفارق نقطة واحدة عن جيرونا الذي ينقصه مباراة،لم يخضها حتى الآن.

و كالعادة استمر النجم الإنجليزي الشاب جود بيلينغهام،في تقديم الاداء المبهر،والظهور بمستوى كبير،اذ إستطاع اليوم أن يسجل هدفه الثالث عشر في بطولة الليغا الإسبانية ليواصل هيمنته على صدارة الهدافين.

وسجل البرازيلي رودريغو هدف فريقه الثاني،ليواصل هو الآخر تألقه بعد إصابة زميله فينيسيوس جونيور.في حين لازال ابراهيم دياز يثبت انه صفقة ناجحة بكل المقاييس،بعد انطلاقة رائعة تجاوز فيها لاعبين،وختمها بهدف ثالث للريال.وجاء الهدف الرابع عن طريق الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش.

 

ألابا يعمق جراح الفريق:

شهدت المباراة حدثا حزينا وأليما للغاية،تمثل بإصابة المدافع النمساوي دافيد ألابا على مستوى الرباط الصليبي،اثر سقوطه بشكل خاطئ خلال الدقائق الأخيرة من زمن الشوط الأول.ويواجه الابا شبح الغياب عن بطولة اليورو التي ستقام في المانيا العام القادم،بعد أن تم تشخيص إصابته بإنقطاع في الرباط الصليبي.

 

وانضم الابا الى قائمة المصابين في الريال،ليجعل الخيارات في عمق الدفاع محصورة في الثنائي روديغر وناتشو،حتى الميركاتو الشتوي القادم.

 

قائمة مصابي ريال مدريد:
تيبو كورتوا
كيبا اريزابلاغا
ايدير ميليتاو
دافيد الابا
دانييل كارفخال
ارييل تشاوميني
ادواردو كامافينغا
اردا غولير
فينيسوس جونيور

الإسرائيلي يُنعش ما تبقى من رئته المثقوبة.. رد المقاومة كان سريعاً

يحاول الإسرائيلي ان يُنعش ما تبقى من رئته المثقوبة من خلال تنفس بعض من الانجازات .

انجاز جديد حاول الصهاينة تحقيقه من خلال محاولة يائسة بتهويل اللبنانيين الصامدين.

محاولة استهداف المواطنين في عيتا الشعب وهم يشيعون شهيدهم يأتي ليؤكد حالة اليأس التي باتت تسيطر على الصهاينة وقادتهم …لم يعد يستطيعون السيطرة على ما يريدون القيام به .

رد المقاومة كان سريعاً ليحطم معادلة غالانت التي قال فيها انه سيرد خمسة أضعاف…. رد المقاومة كان أكبر حسابياً وفعلياً.

الصاروخ في عيتا الذي اطلق من مسيرة … تم إطلاق رد سريع من المقاومة بستة صواريخ تساقطت على كريات شمونة…

العين بالعين … وكرمى المدنيين تسقط كل المعادلات ليكون بدل الواحد ستة …

لقد ولّى زمن القطبية إلى غير رجعة نحن جيل النـ.صـ.ر/ الزميل جلال زيد

‏بسم الله الرحمن الرحيم

لقد ولّى زمن القطبية إلى غير رجعة
نحن جيل النصر ؛ ونحن جيل زمن الإنتصارات الذي أعلن بدايته الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله منذ عقدين ،، وعلى أيدينا ستزول قوى الشرّ في المنطقة والعالم لتنعم الأرض بخيراتها ولتفرح بنصرالله..

لقد قلبنا الطاولة رأساً على عقب واستطعنا أن نحشر أمريكا في زاوية ضيقة فلا هي قادرة على النهوض ولا هي قادرة على القعود وبمعنى آخر فلا هي تستطيع النهوض بأعباء حرب بحرية ستكلفها وحلفائها الكثير وتؤدي إلى خسارة المنطقة ،، ولا هي قادرة عن السكوت إزاء ما يحدث في البحر من تضييق الخناق على الكيان الصهيوني ومنع كل السفن المتجهة نحو الكيان الصهيوني من العبور .. !!
واصبحت الآن بين أمرين أحلاهما مُرّ .

فتداعيات سياسة اليمن والمحور المقاوم بفرض الحصار على الصهاينة و الضغط على التواجد الامريكي في المنطقة استراتيجية وخطيرة جدا على النظام الامريكي وحلفاؤه لا يمكن احتوائه ابداً بأي شكل .

ومع فرضية إذعان امريكا للشروط اليمنية بفك الحصار عن غزة مقابل فك الحصار البحري عن الكيان فهذا يعني تسليم بقوة وقدرة اليمنيين العالمية والخضوع لهذه القدرة والقوة والتي تختم على آمال كل حلفائها “ادواتها” في المنطقة بالسيطرة على اليمن او تحييد قوته أو سلبه حقه في السيادة على شبه الجزيرة العربية وهذه خسارة استراتيجية كبرى لأمريكا والغرب ، ونصرٌ ذهبي ساحق لليمن ومحور المقاومة .

ومع الفرضية الأخرى التي تقول باحتمالية تشكيل حلف دولي “امريكي غربي وعربي” و إجراء عملية عسكرية في البحر الأحمر لكسر هذه المعادلة ومنع اليمن بقيادة السيد عبدالملك الحوثي من الانتصار الاستراتيجي المذكور سابقاً .. فهذا يعني اشتعال المنطقة وبالطبع سيكون أول وقود هذه الحرب هم حلفاء امريكا وعلى رأسهم السعودية والامارات وغيرها من الدول..
ومع الأخذ بعين الإعتبار تنامي قدرات محور المقاومة من إيران إلى الشام والعراق و اليمن في ضلّ الإنتكاسات والخسائر الكبيرة التي منيت بها أدوات امريكا في المنطقة خلال العقود الماضية فإن حلفاء امريكا تعتبر قوى منهكة ما يستدعي تحشيد قوى جديدة من خارج المنطقة يكون  تكاليف تواجدها في البحر الاحمر كثيرة و تعزيزها في حالة اندلاع المعركة سيمرّ بتعقيدات وصعوبات بالغة !
علماً أنه في حال اندلعت المعركة البحرية في منطقتنا فإن محور المقاومة لن يقف مكتوف الإيدي بل سيعمل على قاعدة وحدة الساحات وهذا المدلول نجده في تصريح وزير الدفاع الايراني حين صرح بقوله ” إن وجود أمريكا في البحر الأحمر يزيد من تعقيد مشاكلهم. الخليج الفارسي هو منطقتنا، ونحن نسيطر على تلك المنطقة، وبالتأكيد لا يستطيع أحد المناورة.” أي أن الخليج الفارسي “الذي نسميه الخليج العربي” سيكون أيضا ساحة حرب في المواجهة المقبلة وسيدفع العالم كله ثمن هذه المعركة وبالأخص أوروبا .

ومع وجود التعقيدات الكثيرة في هذه المرحلة وكذلك التأثيرات المترابطة والعالمية للأعمال العسكرية وتداعياتها على الاقتصاد والتجارة والسياسة وحتى على تواجد القوات الاجنبية بل وحتى على وجود كيانات وانظمة في المنطقة وتداعيات هذه الحرب المؤثرة تماما على القوى العالمية كل ذلك وأكثر يجعل من امريكا بين فكين وأمرين أحلاهما مرّ فلا خيار لأمريكا إلا الخسارة أو الخسارة .

كل ذلك مع الأحداث العالمية الأخرى يعني أن هذا العصر هو عصر أفول أمريكا ونظام القطب الواحد والهيمنة .
فقد هذه المنطقة كمال يقول الإمام الخامنئي هو المقاومة وإن هذا العصر لهو عصر المقاومة والانتصارات وهو ذاته الزمن الذي سيعيد فيه المحور إعادة تشكيل الخارطة السياسية للمنطقة .

جلال زيد
مسؤول منبر الحرب الناعمة
١٨-١٢-٢٠٢٣م

في تطور لافت ، حزب الله يدمر منصتين للقبة الحديدية شمال مستوطنة كابري

تمادي العدو في تنفيذ إعتداءات خارج المنطقة الحدودية وجهت المقاومة الإسلامية رسالة بالنار عندما ادخلت اسماً وهدفاً جديداً إلى دائرة الاستهداف يبعد عن أقرب نقطة عن الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة 7 كلم فضلاً عن نوعية الهدف وهو منصات القبة الحديدية في محيط مستعمرة “كابري” التي تقع شرقي مستعمرة “نهاريا” في القطاع الساحلي الغربي

المقاومة تؤكد في رسالتها “لا تهاون في اي محاولة لتفلته أو تماديه في العدوان على الأراضي اللبنانية خارج منطقة العمليات العسكرية عند الحدود” .

إسرائيل في حرب “اللا مفر”: لن نتوقف.. فالسنوار لن يكتفي بـ”التبادل”

 آفي يسسخروف
يديعوت أحرونوت

البلاغ المحزن الذي أصدره الناطق العسكري العميد دانييل هجاري يوم الجمعة، عن إطلاق النار بالخطأ من جنود الجيش على ثلاثة مخطوفين نجحوا في الهروب من خاطفيهم من حماس، بلاغ عكر المزاج الوطني لدولة إسرائيل، الذي كان في ذروته، على أقل تقدير. وانتقلت الأجواء أيضاً إلى استوديوهات التلفزيون والشبكات الاجتماعية حيث أطلقت تساؤلات بالصوت وخطياً عن جدوى استمرار الحملة البرية وعن الحاجة إلى العمل على صفقة لتحرير المخطوفين “الآن”. مساء الجمعة، وصل بضع مئات من الأشخاص للتظاهر في تل أبيب رافعين مطلباً كهذا، وهم أساساً أبناء عائلات المخطوفين، ولكن أيضاً مع كثيرين آخرين أعربوا عن استيائهم من سياسة الحكومة في موضوع الرهائن.

يمكن أن نفهم هذا الإحباط، في ضوء الوضعية الرهيبة وأزمة الثقة الشديدة لدى كثير من مواطني إسرائيل تجاه الحكومة، لكن، مثلما تعلمنا في الماضي أيضاً من المفاوضات لتحرير جلعاد شاليط، فإن الاحتجاج الشعبي المغطى إعلامياً والرامي إلى الضغط على حكومة إسرائيل للعمل في موضوع الصفقة يؤدي إلى تصلب مواقف حماس وإبطاء أكبر للاتصالات. وهنا الخطر الأكبر – صور المظاهرات يوم الجمعة ليلاً من تل أبيب ربما تعزز يحيى السنوار في مطالبته بمقابل أعلى في المفاوضات المستقبلية لتحرير الموجة التالية من الرهائن. هذه طريقه ومنها يتغذى. هو الرجل الذي حاول بنفسه أن يعرقل صفقة شاليط لاعتقاده أنها ليست جيدة بما يكفي لحماس. السنوار، من مكان اختبائه في أنفاق خان يونس أو رفح، سيواصل محاولة التنكيل بعائلات المخطوفين قدر الإمكان، وسيفهم في الأيام القريبة القادمة مناورات وأحابيل نفسية غير قليلة أخرى كي يشدد الضغط على الحكومة لوقف الخطوة البرية. هو يحتاج إلى هذا، وعليه عول منذ البداية: أن يعطيه الرهائن الضمانة والحصانة من الإبادة أو التصفية. وعليه، يبدو أننا سنسمع غير قليل من التصريحات من كبار مسؤولي حماس في الأيام القريبة القادمة بأنه إذا توقف الهجوم الإسرائيلي فسيكون ممكناً الحديث عن تحرير سجناء. لكن هذا لا يعني أن تحريراً كهذا سيأتي. السنوار وعصبته سيحاولون تمديد الوقت ليحصلوا على بضعة أيام أخرى، في محاولة لضمان بقائهم. وربما ينبغي قول الحقيقة للجمهور الإسرائيلي ولعائلات المخطوفين: لن تحصل صفقة “الآن”. حتى لو عرضت إسرائيل تحرير كل الرهائن مقابل كل السجناء الفلسطينيين، فلن يوافق السنوار على ذلك دون ضمانات دولية واضحة تعطيه هو ورفاقه الحصانة وتتمكن حماس من العودة إلى السيطرة في القطاع.

وهنا ينبغي أن نقول أيضاً بضع كلمات عن الخطوة البرية. رغم الثمن الذي تجبيه بحياة الإنسان، ورغم الخطر على حياة الرهائن ورغم الأصوات في الاستوديوهات التي تتراوح بين النشوة والاكتئاب، هذه الخطوة تعطي ثمارها في الميدان. في النهاية يجب أن نتذكر: لو لم يطلق الجنود النار على الثلاثة، لتركزت الأغلبية الساحقة من هذا التحليل على أن هذا مؤشر واضح على تفكك حماس وقدرة القيادة والتحكم لدى قادة المنظمة. هذا يستغرق وقتاً وهذا سيستغرق وقتاً. العملية البرية الواسعة على هذا النمط الذي نشهده الآن في خان يونس قد يغير وجهها وتصبح نشاطات موضعية أكثر وتستند إلى معلومات استخبارية دقيقة – الإدارة الأمريكية تفهم هذا وتقبله – لكنها ستستمر. حماس تدفع ثمناً باهظاً على قرارها الخروج إلى هجومها في 7 أكتوبر، وستواصل دفع الثمن. وفضلاً عن كل هذا، يجب أن نتذكر أيضاً الأيام التي تتسبب فيها الأخبار لأن نغرق جميعنا في الاكتئاب الوطني العام: لا خيار آخر لدولة إسرائيل غير العمل حتى القضاء على حماس. محظور حظراً تاماً أن تتمكن هذه المنظمة، المسؤولة عن المصيبة الأكبر في تاريخ الدولة، بالعودة إلى حكم غزة. إذا حصل هذا الأمر، فسنشهد المزيد من محاولات تنفيذ أعمال على نمط 7 أكتوبر. عملية عنيدة وثابتة ضد حماس هي ما يمكنها منع مثل هذه المصائب مستقبلاً.

 

عالمياً.. المقالات المناهضة لـ”إسرائيل” 3 أضعاف المقالات المؤيدة لها

((الميادين نت ))

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ “المقالات ضد إسرائيل في المواقع الإلكترونية هي 3 أضعاف المقالات التي تؤيد إسرائيل”، وذلك وفق تحليل أجرته شركة “Mig AI”، بشأن الخطاب عبر الإنترنت بخصوص “إسرائيل”.

ووفق التحليل، فإن 83% من المنشورات على الإنترنت المتعلقة بالحرب هي ضد “إسرائيل”. ويلفت التحليل إلى أنّ المواقع الإخبارية الدولية الكبيرة تنشر 3 أضعاف المقالات التي تصور “إسرائيل” في ضوء سلبي أكثر من الضوء الإيجابي.

كذلك، ذكر التحليل أنّ بين ما يقرب من 372.000 مقالة نشرت بشأن الحرب على المواقع مع أكثر من مليون زيارة شهرياً، كان 64% محايداً، و28% معادياً لـ”إسرائيل”، و8% فقط مؤيداً لها.

ومع استمرار الحرب على غزة، وتسجيل المزيد من الشهداء الفلسطينيين المدنيين خاصةً الأطفال، ازدادت المشاعر السلبية تجاه “إسرائيل”، وظهرت كـ”دولة” إرهابية، ترتكب “إبادة جماعية” وتقتل الأطفال والمدنيين عمداً.

وتواجه “إسرائيل” حالياً حركة عالمية مناهضة لممارساتها الوحشية في قطاع غزة ضد المدنيين الفلسطينيين، حيث شهدت ساحات كبرى العواصم احتجاجات ضد “إسرائيل” طالبتها بوقف عدوانها.

يُذكر أنّ موقع “unherd”، قال إنّ تأييد “إسرائيل” في الولايات المتحدة آخذ في الانحدار، وتظهر البيانات الأخيرة أن صافي دعم الإسرائيليين انخفض بنسبة 14% كاملة من تشرين الأول/أكتوبر إلى تشرين الثاني/نوفمبر…

عاصفة داخلية في جهاز الشرطة الإسرائيلية ضد الوزير والمفتش العام: “كما في أنظمة ظلامية ومنظمات إجرامية”!

 سليم سلامة

 

لا تهدأ، إطلاقاً، ولا تنتهي موجات الغضب والنقد والمعارضة التي لا ينفكّ يثيرها “وزير الأمن القومي” الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، وحزبه ونواب ووزراء هذا الحزب (عوتسما يهوديت) بتصريحاتهم وممارساتهم المختلفة منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية التي يشكل فيها هذا الحزب ركناً ائتلافياً مركزياً، وبصورة أكثر حدة وخطورة منذ اندلاع الحرب التدميرية على قطاع غزة بدءاً بحملة التسليح الشخصية الواسعة لأعداد هائلة من المواطنين اليهود في شتى المدن والبلدات الإسرائيلية التي أطلقها ونفذها هذا الوزير على وجه السرعة في الأسابيع الأولى من الحرب في استغلال سريع واضح لهذه “الفرصة الذهبية”، رغم أن مشروع هذه الحملة قديم نسبياً وسابق لأحداث يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر، مروراً بدعوات صدرت من نواب ووزراء داخل حزبه “لإلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة” (الوزير عميحاي إلياهو) وانتهاء بدعوات أخرى من هؤلاء النواب والوزراء أنفسهم، الأسبوع الأخير، لاحتلال قطاع غزة بالكامل وإقامة مستوطنات يهودية هناك (الوزير إلياهو نفسه).

لكن إذا كانت موجات الغضب والنقد والمعارضة المذكورة قد أثيرت في الحيز الجماهيري العام، السياسي والاجتماعي تحديداً، إلا أن الموجة الأخيرة ربما تكون إحدى الموجات الأشدّ خطراً، من حيث أن هذه العاصفة الداخلية التي تجتاح صفوف الشرطة الإسرائيلية في الفترة الأخيرة هي أشبه بما يمكن وصفه بـ “انتفاضة داخلية” في إحدى أهم المؤسسات السلطوية في دولة إسرائيل، مؤسسات حفظ الأمن والنظام العام ومؤسسات إنفاذ القانون. ذلك أن هذه العاصفة قد تكون لها تداعيات شديدة الخطورة على كل ما يتعلق بعمل الشرطة وأدائها وتأدية مهامها الجسيمة في أي نظام ديمقراطي عادي، فكم بالحري في وضع كالذي يميز “النظام الديمقراطي” في دولة إسرائيل، وخصوصاً على خلفية الاتهامات التي يوجهها أفراد وضباط الشرطة المشاركون في هذه “الانتفاضة” بشأن “استيلاء بن غفير على جهاز الشرطة، بتواطؤ انتهازي من جانب المفتش العام للشرطة”، يعقوب شبتاي.

*”إحكام السيطرة من أدنى إلى أعلى”*

حالة التململ وعدم الرضى في داخل جهاز الشرطة الإسرائيلية، من أعلاه إلى أدناه، تشكل مادة إخبارية وتحليلية غنية منذ استلام بن غفير مهام منصبه هذا، لا سيما على خلفية حقيقة انعدام أي خبرة نظرية أو تجربة عملية لديه عن الشرطة ومهماتها وطرق وأدوات عملها، إلى جانب خلفيته الجنائية الغنية وحقيقة إدانته في محكمة إسرائيلية بالانتماء إلى تنظيم إرهابي. وهما الحقيقتان الكافيتان للتساؤل: كيف يمكن لشخص بهذه المواصفات أن يكون المسؤول عن الشرطة وسياساتها وهرمها الوظيفيّ من ناحية وزارية؟ وفي هذا السياق، فإن ما كشف عنه تحقيق صحافي نشر قبل أيام قليلة يوضح، بصورة لا يطاولها شك، ليس فقط أن ذلك التساؤل كان صحيحاً وفي مكانه تماماً آنذاك، بل إن هذا التساؤل لم يعد ذا أهمية أو ذا علاقة، لأن الواقع الذي نجح بن غفير في فرضه على جهاز الشرطة حتى الآن قد تجاوز التساؤل إياه وكل ما يدور في دائرته.

فقد كشف تقرير مركز “شومريم”، الذي يعرّف نفسه بأنه “مركز للإعلام والدمقراطية” وبأنه “جسم إعلامي غير سياسي غايته تعزيز أسس الديمقراطية في إسرائيل من خلال المشاريع الإعلامية والتعاون مع وسائل الإعلام الإسرائيلية الأخرى”، عن تشبيه العديد من أفراد وضباط الشرطة ما يجري في داخل الجهاز في الفترة الأخيرة بـ “ما يجري في أنظمة ظلامية وفي منظمات إجرامية”! وذلك ضمن تعليقات ورسائل يتبادلها هؤلاء في مجموعة واتساب داخلية وخاصة. ويضيف هؤلاء أن جولة التعيينات الأخيرة التي جرت في داخل جهاز الشرطة وتدخل الوزير المسؤول فيها، بصورة شخصية ومباشرة، “تثير عاصفة قوية في داخل الجهاز، من أعلى قياداته حتى أدنى أنفاره، كما تصل اهتزازات هذه العاصفة وأصداؤها إلى الطابق الأعلى” ـ أي، الطابق الذي تحتله قيادة وزارة الأمن القومي، فوق الطابق الذي تحتله القيادة العليا لجهاز الشرطة.

ضمن رسائل الواتساب التي تبادلتها مجموعة أفراد وضباط الشرطة، نُشرت أيضاً رسالة كان قد وجهها عدد كبير من رجال الشرطة إلى المفتش العام، يعقوب شبتاي، قبل إجراء جولة التعيينات الأخيرة، وحذروه فيها من “جو الإحباط الذي يخيّم على كثيرين من الضباط الكبار والجيدين حيال الطريقة الفاسدة والمرفوضة التي تتم بها إجراءات الترقية والتعيين في شرطة إسرائيل”. وأضافت تلك الرسالة: “كثيرون من هؤلاء الضباط فضّلوا عدم التنافس على مناصب في هذه الجولة، وباسمهم نريد أن نحذر ونسأل: هل من القيميّ والاستقامة في نظرك أن تكون غالبية نتائج المداولات حول الترقيات قد حُسمت وأغلِقت وأصبحت معروفة مسبقاً لكل العاملين في هذا الجهاز، حتى قبل مرحلة تقديم الترشيحات للمناصب المختلفة وقبل مرحلة المقابلات الشخصية؟”!

بعد فترة قصيرة من توجيه هذه الرسالة إلى المفتش العام، أُعلنت رسمياً التعيينات الجديدة فجاءت مطابقة تماماً لـ “التوقعات”، وهو ما اعتبره أفراد وضباط كثيرون تجسيداً واضحاً لـ “استيلاء بن غفير وإحكام سيطرته على جهاز الشرطة، بتواطؤ فعلي من جانب المفتش العام في مقابل تعيين عدد من أصدقائه ومقربيه”. وأوضح الضابط (متقاعد) دودي حيون، الذي أشغل حتى قبل فترة وجيزة منصب “قائد لواء يهودا” ضمن “منطقة يهودا والسامرة” (الضفة الغربية)، حسبما ورد في تحقيق “شومريم” الذي أعدّته روني زينغر ونشر يوم 12/12/23، أن “استيلاء بن غفير على الشرطة يجري من خلال تعيين قادة الألوية، لأنه حين يكون هؤلاء مدينين للوزير، فسيقومون هم أيضاً بالتالي بتعيين من يريده الوزير من تحتهم. وبهذه الطريقة، فهو يستولي على الجهاز ويُحكم سيطرته عليه من أدنى إلى أعلى”.

 

*”الوزير والمفتش العام يعقدان*

*صفقات حول التعيينات”*

“أحد الضباط الكبار في الشرطة الإسرائيلية وأحد المطلعين جيداً على ما يجري في الوزارة وعلى التطورات الأخيرة”، كما وصفته مراسلة “شومريم”، تحدث إليها عمّا يجري وراء الكواليس لكنه رفض الكشف عن هويته فقال إن “المفتش العام شخصية لا تتحمل الضغوط ولذا فهو يعقد صفقات مع الوزير بحيث يتم تعيين المقربين إليه، من شرطة حرس الحدود بشكل خاص، في المناصب التي يريدها هو لهم. في المقابل، يسمح الوزير للمفتش العام بتعيين ضباط مقربين إليه في مواقع ومناصب أخرى”. ورداً على سؤال كيف يعرف الوزير أي الضباط يريد وهو الغريب تماماً عن جهاز الشرطة من قبل، يجيب الضابط المذكور بالقول: “لقد تعرف على بعض ضباط الشرطة وبنى معهم علاقات خلال فترة عمله كمحامٍ، أما جميع الآخرين فسكرتيره الأمني الخاص، وكذلك المفتش العام، هما اللذان يأتيان بهم إليه”!

من جانبه، قال المفتش العام الأسبق للشرطة الإسرائيلية، موشي كرادي، إنه يسمع من كثيرين جداً من العاملين في جهاز الشرطة عن مدى الإحباط من واقع “اللعبة المبيوعة” ـ بحسب وصفه ـ التي يديرها المفتش العام الحالي، شبتاي، مع وزيره، بن غفير. وأضاف: “دائماً كان هنالك من تم تعيينه بفضل علاقات معينة. لكن، إذا كان هذا ينطبق في السابق على حالات متفرقة هنا وهناك وتخص أشخاصاً محددين، فإننا نتكلم اليوم عن ظاهرة واسعة الانتشار في الجهاز وعن تعيينات كثيرة ولمناصب رفيعة وحساسة جداً من دون أي مؤهلات أو من دون أي اعتبارات مهنية. هذا ما يحصل، فعلياً، عندما يتفق الوزير والمفتش العام فيما بينهما على توزيع حصص التعيينات بينما يبقى جميع الآخرين مجرد ديكور”.

ويضيف كرادي: “أعلم، مؤكداً، من ضباط كبار أنهم، وآخرين مثلهم، أصبحوا مقتنعين تماماً بأنه ليس ثمة إجراء منظم وسليم في التعيينات كما ليس ثمة معايير واعتبارات مهنية للتعيينات والترقيات، كما كان في السابق. هذا حضيض لا سابق له في الشرطة ـ أن تجري ترقية الأشخاص الملائمين لأجندة الوزير، السياسية، لمطامع شبتاي ليفي الشخصية، ولرغبات حنمئيل دورفمان، رئيس طاقم مكتب الوزير”.

أما الضابط الذي رفض الكشف عن هويته فقال إن رسالة الضباط الحادة اللهجة التي أرسلت إلى المفتش العام وجرى تداولها في مجموعة الواتساب بين الآلاف من رجال الشرطة “كشفت عن حقيقة الحالة التي وصل إليها جهاز الشرطة في إسرائيل ـ حالة احتضار. فالوزير والمفتش العام يستهتران بكل الإجراءات الرسمية المعمول بها والمتبعة منذ قيام الدولة، يرقّيان إلى مناصب رفيعة وحساسة جداً مقربين غير مؤهلين وغير ملائمين وبدون اعتبارات مهنية، إضافة إلى “إعارة” عدد كبير من الضباط من الشرطة لوزارة الأمن ليشغلوا فيها وظائف غير محددة، غير واضحة وربما غير لازمة أيضاً”.

*تعيين واحد دالّ ـ “لواء يهودا”!*

أحد التعيينات الخطيرة التي تجسد تسييس جهاز الشرطة وفق رغبات الوزير ونزعاته، كما يشير إليها ضباط “الانتفاضة الداخلية” في الجهاز، هو تعيين الضابط نيسو غويطه لمنصب قائد “لواء يهودا”، في “منطقة يهودا والسامرة”، خلفاً للضابط يوسي جولان، علماً بأن هذا اللواء هو المسؤول مباشرة عن محطات ومراكز الشرطة الإسرائيلية في كل من: عتصيون، معاليه أدوميم و… الخليل، “التي هي المحطة البيتية بالنسبة لبن غفير”. وبسبب هذا التعيين تمت ترقية غويطه من رتبة لفتنانت كولونيل (رائد) إلى رتبة كولونيل (مقدَّم).

يشكل هذا التعيين، في نظر هؤلاء، شذوذاً مضاعفاً: أولاً، لأن منصب قائد لواء في الشرطة “هو المنصب الأخير الذي يشغله ضابط برتبة رائد ولا يتم تعيين ضابط من رتبة أدنى من ذلك لهذا المنصب، ثم بعد ذلك يمنحونه الترقية بسبب المنصب”. وثانياً، لأن غويطه كان من مرؤوسي النقيب كوبي يعقوبي، السكرتير الأمني للوزير بن غفير. ولأنّ بن غفير يعرف بن غويطه جيداً؛ “فقد كان غويطه قبل ذلك ضابطاً في لواء تسيون في القدس وتولى قمع مظاهرات بلفور (المناوئة لنتنياهو والمُطالبة باستقالته في أعقاب تقديم لائحة اتهام جنائية ضده، في أيار 2020) بيد حديدية. وفي آب 2020 أدين غويطه بارتكاب مخالفتي اعتداء على متظاهرين وعلى مصور صحافي”!

تراجع الاستهلاك يلجم تضخم الاقتصاد الإسرائيلي والجدل على ميزانية 2024 لا يطاول الائتلاف الحاكم!

برهوم جرايسي

 

انعكس التراجع في الاستهلاك الفردي والعائلي في السوق الإسرائيلية، في شهر تشرين الثاني الماضي، على وتيرة التضخم المالي، بلجمه أكثر من كل التوقعات، التي ارتكزت أساسا على تراجع أسعار موسمي، لكن الشلل في فروع استهلاك عديدة قلّص التضخم الذي كان يضرب الاقتصاد الإسرائيلي حتى نهاية تشرين الأول. في المقابل، يتسع الجدل حول ميزانية العام المقبل 2024، التي أقرها الكنيست في شهر أيار العام الجاري، إلا أنها تحتاج لتعديلات عميقة، بفعل الحرب وكلفتها في الاتجاهات المختلفة، فعلى الرغم من الصخب القائم في الصحافة الاقتصادية وأوساط في الرأي العام، فإن الائتلاف الحاكم أثبت أنه موحّد، ولا مؤشرات إلى تصدعات فيه، لأن الخلاف القائم يدور حول الصرف على جمهور أحزاب الائتلاف.

*التضخم المالي وقيمة الشيكل*

أعلن مكتب الإحصاء المركزي الحكومي، يوم الجمعة الأخير، 15 الجاري، أن التضخم المالي في شهر تشرين الثاني تراجع بنسبة 0.3%، في حين أن كل توقعات الخبراء الإسرائيليين، تراوحت بين 0% وارتفاعه بنسبة طفيفة 0.1%. لهذا اعتبرت النتيجة الحاصلة مفاجأة، خاصة وأن هذا التراجع جعل التضخم في الأشهر الـ 11 الأخيرة من العام الجاري بنسبة 3.1%، أي عند حافة مجال التضخم الذي تطلبه السياسة الاقتصادية الإسرائيلية منذ سنوات طوال، بين 1% إلى 3%. كما أن التضخم في الأشهر الـ 12 الأخيرة، وهو مقياس مهم، هبط إلى نسبة 3.3%، بعد أن كان في نهاية تشرين الأول الماضي 3.7%.

وجاء هذا التراجع في التضخم، بعد أن كان قد سجل في شهر تشرين الأول الذي سبق، ارتفاعا بنسبة 0.5% (نصف بالمئة)، الذي يُعد ارتفاعا حادا، إلا أن ذلك الارتفاع جاء بسبب الارتفاع الكبير في أسعار مواد استهلاكية وحياتية أساسية، على ضوء ازياد الطلب في الأسبوعين الأولين للعدوان على غزة، ما قاد إلى رفع أسعار كبير.

وعلى الرغم من أن محللين إسرائيليين يرون أن هذا التراجع في التضخم ناجم عن تراجع أسعار موسمي، فإنه في مراجعة لوتيرة التضخم في شهر تشرين الثاني في السنوات الأخيرة، يظهر أن التراجع في الشهر الماضي كان شاذا بحجمه، وهذا يعود لتوقف أو تراجع حاد في فروع استهلاك عديدة، وبالذات في فروع النقاهة، التي تندرج فيها السياحة الداخلية، وارتياد المطاعم، والسفر إلى الخارج، الذي أشار له تقرير مكتب الإحصاء المركزي بشكل خاص، بأنه تراجع بشكل حاد، وهو مؤشر.

وبرزت حال قطاع المطاعم والترفيه والنقاهة، في المعطيات التي نشرتها صحيفة “كالكاليست”، إذ تبين أن 15% من العاطلين عن العمل هم من قطاع المطاعم والضيافة، كما أن عودة بعض العاملين في هذا القطاع هي الأضعف، إذ إن 5% فقط من أصل العاطلين عن العمل الذين عادوا إلى أماكن عملهم في الشهر الأخير هم من قطاع المطاعم.

كما أن 4% من إجمالي العاطلين عن العمل الجدد في الشهرين الأخيرين، هم من قطاع النقاهة والترفيه.

وعلى الرغم من أن شراء البيوت الجديدة لا يندرج في سلة المشتريات العائلية، التي تشكل الحساب الأساسي للتضخم المالي، فإن التراجع الكبير في بيع البيوت الجديدة في شهر تشرين الثاني، هو أيضا مؤشر كبير إلى شكل صرف الجمهور، إذ إن بيع البيوت الجديدة تراجع حتى نهاية تشرين الثاني الماضي بنسبة 45%، وهذا بعد أن كان البيع قد تراجع في النصف الأول من العام الجاري بنسبة 30%، بفعل تردي الأوضاع الاقتصاديةـ والارتفاع الحاد بنسبة الفائدة على القروض الإسكانية في تلك الأشهر، وهي مستمرة.

وقال تقرير مكتب الإحصاء الأخير بشأن التضخم، إن أسعار البيوت تراجعت في تشرين الثاني الماضي بنسبة 1.3%، وهي نسبة التراجع الشهرية الأكبر منذ العام 2018.

وحسب التقديرات، فإن التضخم المالي في شهر كانون الأول الجاري، قد يتراوح هو أيضا ما بين صفر بالمئة، وتراجع طفيف، وفي حال صدقت هذه التقديرات، فهذا يعني أن إجمالي التضخم المالي في العام 2023 الذي يوشك على الانتهاء، قد يهبط عن السقف الأعلى للتضخم 3%، وهذا عكس التقديرات في الشهرين الماضيين، التي تحدثت عن تضخم مالي لا يقل عن 3.5%.

وتتجه الأنظار إلى الأيام القليلة الأولى من الشهر المقبل، وهي مطلع العام المقبل 2024، حينما سيصدر قرار بنك إسرائيل المركزي، بشأن الفائدة البنكية، التي هي اليوم في أساسها 4.75%، تضاف لها نسبة 1.5% ثابتة. وتميل غالبية التقديرات إلى أن يُبقي البنك المركزي على الفائدة، بدعوى أن التضخم لم يهبط عن سقف 3%، إذ كان البنك قد أعلن في وقت سابق، أن تخفيض الفائدة لن يتم طالما التضخم تجاوز نسبة 3%.

إلا أن بعض التقديرات تشير إلى احتمال أن يُجري البنك تخفيضا طفيفا على الفائدة، بهدف المساهمة في تحسين حركة السوق. خاصة وأن محافظ بنك إسرائيل المركزي، البروفسور أمير يارون، يواجه انتقادات حادة، إلى درجة التهجمات، من جهات في الائتلاف الحاكم، تتهمه بأن سياسة الفائدة البنكية التي يتبعها تنعكس سلبا على الشرائح الفقيرة. 

ويرى المحلل الاقتصادي ناتي طوكر، في صحيفة “ذي ماركر” التابعة لصحيفة “هآرتس“، أن التضخم المالي تأثر كثيرا من ارتفاع قيمة الشيكل في شهر تشرين الثاني الماضي، خلافا لكل التوقعات التي سبقت. وقال في مقاله، إنه “بشكل مفاجئ، وخلافا للتوقعات البديهية للأضرار التي لحقت بالعملة المحلية، ارتفعت قيمة الشيكل فعليا مقابل العملات الأخرى. فقد بدأ تشرين الثاني، بتراجع قيمة الشيكل ليصل إلى 4.01 شيكل للدولار، وانتهى بالسعر الرسمي 3.68 شيكل للدولار، أي بزيادة قدرها 8% تقريبا للشيكل مقارنة بالدولار”.

فعلى الرغم من تعمّق الحرب واستمرارها، فإن قيمة الشيكل تحسنت وعادت إلى ما كانت عليه قبل شهرين من اندلاع الحرب، ويحافظ الشيكل على قيمته هذه منذ قرابة 5 أسابيع، إلا أنه في نهاية الأسبوع الماضي، عند إغلاق التداول الرسمي الأسبوعي، يوم الجمعة 15 الشهر الجاري، سجل الدولار انخفاضا أكثر، بفعل قيمة الدولار في الأسواق العالمية، وبات عند سعر 3.66 شيكل للدولار، أي كما كان عليه عند مطلع شهر آب الماضي، من هذا العام.

وأعلن بنك إسرائيل أنه لم يكن بحاجة للتدخل أكثر في سوق العملات لحماية سعر الصرف، ففي مطلع تشرين الثاني الماضي، باع البنك 8.2 مليار دولار في السوق الإسرائيلية، من أصل 30 مليار دولار أعلن سابقا عزمه بيعها لإنقاذ الشيكل، إلا أن عوامل خارجية أثّرت على قيمة الدولار في العالم، ساهمت في تعزيز قيمة الشيكل، على الرغم من الحرب المستمرة، ومن الخطر الذي يداهم الاقتصاد الإسرائيلي.

ويقول طوكر في مقاله إنه “على الرغم من التأثير الحاد لقيمة الشيكل، هناك اتجاه ثابت لتراجع التضخم في إسرائيل. فمعظم بنود المؤشر سجلت تراجعات في الأسعار خلال شهر تشرين الثاني، بما في ذلك أسعار البيوت التي تؤثر على أسعار إيجار البيوت. وإذا طرحنا أسعار الطاقة أو أسعار الفواكه والخضروات من المؤشر، نجد أن المؤشر قد تراجع أكثر، وكان سيصل في الأشهر الـ 12 الأخيرة، إلى 3.1%، وهو قريب جدا من دخول الحد الأعلى الذي يستهدفه بنك إسرائيل”.

ويرى طوكر “أن الانخفاض الحاد في التضخم الناجم بشكل رئيس عن تغيرات قيمة الشيكل، قد يؤثر على قرارات لجنة الفائدة البنكية في بنك إسرائيل. على الرغم من أنه في ظل هذا الانخفاض في التضخم، وبالتأكيد في خلفية الأزمة الاقتصادية في إسرائيل، كان ينبغي للبنك أن يفكر في خفض سريع لسعر الفائدة. ومع ذلك، بما أن التغيير على الأقل في تشرين الثاني كان بسبب التقلبات الحادة في أسعار صرف العملات، فمن المحتمل ألا يؤدي الانخفاض الحالي في التضخم، إلى تسريع قيام بنك إسرائيل بخفض أسعار الفائدة في القرار القادم في مطلع كانون الثاني المقبل، وسينتظر بنك إسرائيل خطوة مماثلة من قبل البنك الفيدرالي الأميركي”، إلا أن مسؤولاً في البنك الفيدرالي الأميركي، صرّح في الأيام القليلة الأخيرة، بأن خفض الفائدة البنكية الأميركية ليس على جدول أعمال البنك الفيدرالي حاليا.

*الجدل حول ميزانية 2024*

أقرت الهيئة العامة للكنيست في الأسبوع الماضي، التعديل النهائي على ميزانية العام 2023، بزيادة قرابة 26 مليار شيكل (أكثر من 7 مليارات دولار) على الميزانية القائمة، التي أقرت مع ميزانية العام المقبل 2024، في شهر أيار الماضي، وأصلا كان القرار في حينه أن يعاد النظر في ميزانية 2024 إذا احتاجت الظروف، على أن يجري التعديل في مطلع تشرين الثاني. إلا أن شن العدوان على قطاع غزة أدى إلى تغيير القرار السابق، لتعديل ميزانية 2023 وتأجيل التعديل على ميزانية 2024 إلى وقت متأخر أكثر، لمراقبة كل التطورات، ويريد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن يكون تعديل 2024 حتى نهاية آذار المقبل.

وأساس زيادة ميزانية العام الجاري ارتكز على زيادة العجز في الموازنة العامة، بمعنى زيادة المديونية، وكما يبدو فإن هذه هي حال ميزانية العام المقبل. بمعنى زيادة المديونية، لكن أيضا زيادة ضرائب، وتجميد مخصصات اجتماعية وتخفيض الصرف الحكومي الإداري، بحسب ما نقلته صحيفة “كالكاليست” عن مسؤولين في وزارة المالية، أعدوا مقترحات لشكل التغييرات في ميزانية العام المقبل.

وفي صلب اعتراض الأوساط الاقتصادية، هو أن أحزاب الائتلاف الحاكم الأساسي (من دون كتلة “المعسكر الرسمي” بقيادة بيني غانتس) رفضت تقليص ما تسمى “ميزانيات أحزاب الائتلاف”، والقصد منها ميزانيات استثنائية، طلبتها وحصلت عليها أحزاب الائتلاف عند إقرار الميزانية الأساسية، بغالبيتها الساحقة لخدمة جمهور ناخبيها، وفي الأساس، جمهور المتدينين المتزمتين (الحريديم) وأيضا الجمهور الديني الصهيوني، وخاصة المستوطنين، إضافة إلى دفع ميزانيات استثنائية على مشاريع الاستيطان.

ويجري الحديث عن أكثر من 13 مليار شيكل موزعة على 4 سنوات، إذ رفض وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، مدعوما من رئيس حكومته بنيامين نتنياهو، إجراء تقليص جدي في هذه الميزانيات، للمساهمة في تمويل الحرب، إذ يعرف نتنياهو أن هذه الميزانيات تخدم القاعدة الجماهيرية الأساسية التي ترتكز عليها حكومته الأساسية، وهو بحاجة لاستمرار التصاق هذا الجمهور وأحزابه بهذه الحكومة، لتكون الحامية المستقبلية له، في ظل عواصف سياسية مفترضة، بعد الحرب.

ويقول المحلل الاقتصادي في صحيفة “يديعوت أحرونوت“، غادر ليئور، إن الميزانية المعدّلة، هي ميزانية مشوشة ومختلة، وكشفت عمق انقطاع حكومة الفشل عما يجري عند حدود الدولة، والألم الذي يضرب مواطني إسرائيل. وزير المالية سموتريتش رفض بإصرار التنازل عن مئات ملايين الشواكل، التي تصرف على وزارات وصفت بأنها زائدة..”، والقصد بحقائب وزارية لا عمل حقيقياً لها، فقط من أجل توزيع مناصب على أحزاب الائتلاف الحاكم. 

ما يراد قوله إن الصخب الذي يحتل مساحات واسعة في وسائل الإعلام الإسرائيلية على أنواعها، ضد السياسة الاقتصادية للحكومة الأساسية (بقصد ليس ائتلاف حكومة الحرب)، لا يؤثر على تماسك حكومة نتنياهو الأساسية، رغم اعتراض وزيرين أو ثلاثة أرادوا ميزانيات أكثر لوزاراتهم. لكن ما تعرضه وزارة المالية كمقترحات لزيادة الضرائب، وتجميد المخصصات الاجتماعية، قد ينقل الاعتراض إلى الشارع، ويؤجج الحراك القائم حاليا، الذي يطالب الحكومة بإبرام اتفاقيات تبادل أسرى.

من المستبعد أن يوافق نتنياهو ووزير ماليته على إلقاء عبء مالي على الجمهور في ظل ظروف سياسية وعسكرية كهذه؛ لذا فعلى الأغلب، سيكون الاتجاه هو زيادة المديونية، التي كانت عند نهاية العام الماضي 2022، عند نسبة 60% من حجم الناتج العام، أي ما يعادل 1200 مليار شيكل (حوالي 326 مليار دولار)، وحسب تقديرات مؤسسات مالية رسمية إسرائيلية، وأيضا مؤسسات مالية عالمية وشركات تقدير، فإنه مع انتهاء العام 2024 ستزداد المديونية إلى نسبة 65% من حجم الناتج العام، أيضا زيادة 100 مليار شيكل، وبحسب قدرات الاقتصاد الإسرائيلي، فإن هذا في الوسع سداده خلال سنوات قليلة، بحسب التقديرات.