النائب رعد: خيارنا كمقاومة الثبات والصبر كي لا يستسهل العدو إمكانية إخضاع بلدنا.‏

 

أكد النائب محمد رعد أننا في المقاومة الإسلامية في لبنان ومعنا ‏أمّهاتنا وأخواتنا وزوجاتنا وبناتنا الزينبيات، نتحمّل الشدائد ‏اليوم، ونصبر على أذى الأعداء وجبروتهم وانتهاكاتهم، ونصمد في ‏أرضنا، ونثبت على موقفنا وخيارنا، من أجل أن نحفظ ‏كرامتنا وكرامة وطننا، وحرصاً على سيادة بلدنا لبنان، ونضحي ونبذل ‏الدماء ثابتين على خيارنا المقاوم، كي لا يستسهل العدو ‏إمكانية إخضاعنا أو إخضاع بلدنا، أو انتزاع الإذعان لمشروعه ‏الاحتلالي العدواني.‏

 

جاءت كلمة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد خلال الحفل التكريمي التي أقامته الهيئات النسائية في حزب الله ‏للأخوات اللواتي ارتدين العباءة الزينبية في ثانوية الإمام المهدي (عج) في الحدث، بحضور مسؤولة الهيئات النسائية في منطقة ‏بيروت عبير سلامي، عضو المجلس السياسي في حزب الله ريما فخري، ‏وعدد من الفعاليات النسائية، وحشد من الأخوات ‏المكرمات اللواتي تجاوز عددهن ١١٠٠ مكرمة، إذ أسف النائب رعد لما نسمعه من بعض الأصوات في الداخل التي تحرّض ‏على الاستسلام للعدو، وتفرّط بالسيادة، متوهمة أنها ‏تحفظ مصالحها، وتعزز مواقعها في السلطة، حين ترتضي التبعية للمحتلين ‏والتصالح معهم على حساب مصالح الوطن وكرامته ‏ومستقبل أبنائه.‏

 

لفت رعد إلى أن هؤلاء هم أنفسهم من كشفوا البلاد أمام الوصاية الأجنبية بكل وقاحة ونذالة ومذلة، ويزايدون بشعارات السيادة ‏‏الكاذبة، التي لا تعني إلاّ التسلط على شعبهم وحراسة مصالح العدو وأسياده، ويسابقون الزمن للاستثمار على العدو الصهيوني، ‏‏من أجل أن يغيّروا أو يبدّلوا في القوانين، خصوصاً قانون الانتخاب، وغايتهم أن يضعفوا تمثيل المقاومة ومؤيديها داخل ‏‏المجلس النيابي، ليسهل عليهم التحكّم بإدارة البلاد كما يتوهّمون، وتحقيقًا لمصالحهم الفئوية على حساب مصالح اللبنانيين كافة، ‏‏وملاقةً منهم لمشاريع العدو ورعاته الدوليين الذين يريدون فرض الاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني، والتصالح معه، ‏‏والخضوع لإرادة الوصاية الأجنبية في لبنان.‏

 

وقال: إن المقاومة الإسلامية لا تزال تلتزم بشكل صارم إعلان وقف إطلاق النار رغم استباحة العدو الصهيوني لهذا ‏الإعلان ‏الذي نكث بضمانة تنفيذه الضامنون، الأمر الذي شجع العدو على قتل الناس يومياً، واستهداف بيوتهم وقراهم ‏ومؤسساتهم ‏ومصالحهم، ومواصلة الضغط عليهم، وشن الغارات المتتالية لإرهابهم وترويع أطفالهم، ورغم ذلك كله، فإن ‏المقاومة تدعو ‏الدولة واللبنانيين معاً إلى التمسك بوجوب الضغط لإلزام العدو بإعلان وقف إطلاق النار، وتنفيذ بنوده، بدءاً من ‏وقف الأعمال ‏العدائية إلى الانسحاب الكلي من أرضنا اللبنانية المحتلة، وإطلاق سراح جميع الأسرى بلا شروط ودون أي قيد ‏أو شرط أو ‏تأخير.‏

 

وأضاف: هذا الموقف الوطني يجب أن يعبّر عنه الجميع بكل قوة وثقة وثبات، ودون أي مجاملة أو تردد، لأن هذا الموقف، هو ‏‏الموقف الذي يحفظ سيادة بلدنا ووحدة شعبه وأمنه واستقراره، وصار لازماً وخصوصاً بعد إقرار الرئيس الأميركي علناً ‏‏بشراكته للعدو الصهيوني في تجهيز وتنفيذ مجزرة “البيجر” ضد اللبنانيين، أن ندين الإدارة الأميركية، وأن نعرب عن شكوك ‏‏كل شعبنا بمصداقية ادعائها الصداقة للبنان على الأقل، وأن ندرك على نحو اليقين، أن الإدارة الأميركية هي راعية وحامية ‏‏الإرهاب الصهيوني، وشريكته في الاعتداء على لبنان، وهي لا تخفي أبداً انحيازها للعدو الصهيوني ودفاعها عن مشاريعه ‏‏التوسعية والاحتلالية في المنطقة.‏

 

وشدد على أن موقف الحق والعدل والاستقامة، لا يستطيع أن ينهض به إلّا المؤمنون بالقيم الإنسانية والرسالية، ‏وبخط الأنبياء ‏والأولياء، من أمثال شهدائنا الأبرار والمجاهدين الشجعان الملتزمين نهج الإمام الحسين (ع)، سيد أحرار البشرية، ‏والسيدة زينب ‏‏(ع) شريكته في مقارعة الظالمين، ودحض ادعاءاتهم وافتراءاتهم في كربلاء وما قبلها وما بعدها إلى يوم الدين، ‏وليكن واضحاً ‏لكل اللبنانيين في السلطة أو في الطوائف والقوى السياسية، أن أي تنازل للعدو أو إبداء تفهّم ما أو قبول ما أو ‏تسويق لذرائع ‏عدوانه الواهية، لن يوقف ابتزازه وتماديه، وإنما سيجرأه على طلب المزيد والمزيد، حتى يسلبنا الوطن كله، ‏ويصدع قوة موقفنا ‏الرافض لمشروعه وسلوكه، وإن الصمود بوجه اعتداءاته والتصلّب في التمسك بحقوقنا السيادية، هو أدنى ما ‏يجب الثبات عليه ‏حتى نسقط أهدافه، وليكن واضحاً أيضاً، أن خسائرنا في الصمود، هي أقل وأشرف مما سينتزعه منا أو ‏يفرضه العدو علينا ‏وعلى بلدنا من التزامات، ستكون بالتأكيد أسوأ وأخزى فيما لو خضعنا له واستسلمنا لإرادته وطغيانه، إمتثالاً ‏لما يريده الجبناء ‏والمتواطؤون.‏

 

توجّه للمكلفات العزيزات بالقول: إذا كان السلاح بيد الشرفاء هو أداة الدفاع عن الوجود والوطن والناس، فإن ‏العباءة الزينبية ‏هي رمز الوقاية والحماية والمناعة ضد كل تهديدات ونوازع الضعف الإيماني والأخلاقي والفكري والسلوكي ‏للأخوات في ‏مجتمعنا، إلّا أن ما ينبغي الإلفات إليه، هو أن التدرّب على حمل السلاح وحسن استخدامه، هو شرط ضروري ‏لإنجاز مهمّة ‏الدفاع المطلوب، وكذلك، فإن التنبّه الدائم لمرتدية العباءة الزينبية، أن مجرد ارتداء العباءة، لا يحقق الانتماء الفعلي ‏والحقيقي ‏لمدرسة زينب (ع)، وإنما الاهتمام الدائم بتمثّل شخصية السيدة زينب (ع) وعبادتها وأخلاقها ومعاملتها للآخرين ‏وشجاعتها في ‏التزام الحق والدفاع عنه وحرصها على أداء تكليفها الشرعي في السلم والحرب والرخاء والشدة والأمن وغيابه، ‏هو ما يجعل ‏الأخت المكلفة لائقة بالعباءة الزينبية المباركة التي ترتديها، لأنها الستر والزي الشرعي المعبّر فعلاً عن هويتها ‏ومضمونها ‏الإنساني والإيماني الزينبي الرسالي.‏

 

وختم النائب رعد بالقول لقد عبّرت أمهات المجاهدين والشهداء وأخواتهم وبناتهم، خير تعبير عن هذا المضمون العظيم أثناء ‏‏مواجهة أبنائهن أو إخوانهن أو أزواجهن أو آبائهن للحرب العدوانية الصهيونية الأخيرة، فجسّدن بصبرهن ووعيهن وبخدماتهن ‏‏ومواقفهن وبمشاركتهن، خير مثال على الشراكة التكاملية الرسالية للمقاومة بين أبناء شعبنا ومجتمعنا كله.‏

 

 

 

 

 

 

 

العلاقات الاعلامية في حزب الله

السبت 1-11- 2025‏

‏10 جمادى الأولى 1447 هـ

النائب حسن فضل الله من ياطر: نراكم على إيجابيات الموقف الرسمي والشعب يريد الحماية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

النائب حسن فضل الله من ياطر: نراكم على إيجابيات الموقف الرسمي والشعب يريد الحماية

 

رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب د. حسن فضل الله أن علينا دائمًا أن نراكم على الإيجابيات ‏في المواقف التي تصدر عن المسؤولين في الدولة، سواء كانت مواقف رؤساء أو مواقف من ‏الحكومة، ونريد لهذه المواقف أن تصل إلى مرحلة التطبيق الفعلي من أجل أن يشعر الناس ‏بالاطمئنان إلى أن هناك دولة تحميهم، إذ لا يمكن اليوم لأي مسؤول ولأي صاحب ضمير في لبنان ‏أن ينام ملء جفونه أو أن يرتاح له بال، وهناك دم يُسفك على أرضنا هنا في الجنوب أو في البقاع أو ‏في أي منطقة من لبنان، بل يجب أن يكون هذا الدم المقدس الشغل الشاغل لكل القوى ولكل ‏المسؤولين ولكل من يشعر بالانتماء إلى لبنان، فهذه قضية مقدسة ويجب أن تبقى مقدسة عند ‏الجميع.‏

كلام النائب فضل الله جاء خلال مشاركته في الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله بمناسبة ‏الذكرى السنوية لارتقاء شهداء بلدة ياطر الجنوبية، أقيم في ساحة البلدة بحضور الأهالي وعلماء ‏دين وعوائل الشهداء.‏

ولفت النائب فضل الله إلى أننا لا نزال نصر في هذه المرحلة المستمرة منذ وقف إطلاق النار، على ‏قيام مؤسسات الدولة بتحمل مسؤولياتها رغم الألم والوجع ورغم هذا الدم الذي يسيل على أرضنا، ‏لأن ظروف هذه المرحلة تقتضي هذا الموقف منا، ولكن في الوقت نفسه المقاومة تبقى هي ‏المقاومة بحكمتها وبشجاعتها وبشعبها وبمقاوميها.‏

وقال النائب فضل الله: المواطن ليس مسؤولًا عن عجز الدولة أو عن ضعفها، فهو يريد أن يراها ‏دولة قادرة على احتضان أحلامه وآماله وتطلعاته ومشاكله، لأنها هي المعنية بالتصدي لأي اعتداء ‏والمعنية بحماية السيادة.‏

وتابع النائب فضل الله: كلنا اليوم يشعر بأن هناك استباحة للبلد، وأنه عندما لم تعد المقاومة هي ‏التي تصنع هذه المعادلات، وألقت الدولة بالمسؤولية على نفسها، بتنا نرى هذا المشهد في كل ‏يوم بكل ما فيه من عمليات اغتيال وقتل واستهداف، والعدو يريد من استمرار اعتداءاته أن يبقى ‏القلق في الجنوب وحالة عدم الاستقرار، وأن يضطر الناس إلى ترك هذه البلاد وعدم إعمارها، ولئن ‏كان موقفنا اليوم هو بتحميل الدولة المسؤولية، فإن شعبنا الذي يصمد ويبقى ويعيد إحياء هذه ‏الأرض إنما يمارس فعل مقاومةٍ وإن كان ليس بالصاروخ ولا بالرصاص أو بالعبوة.‏

وشدد النائب فضل الله على أن العدو يريد منا أن نغادر هذه الأرض، وقد سعى خلال الستين يومًا ‏إلى احتلال جنوب الليطاني، إلا أن هؤلاء الشهداء صمدوا مع إخوانهم ومنعوه من ذلك، فقام ‏بالتدمير الممنهج، وهو يعمل اليوم من أجل الضغط على شعبنا لترك هذه الأرض ومنع إعمار هذه ‏القرى والبلدات، وللضغط على الدولة من أجل أن يجبرها على تقديم تنازلات سياسية بعد أن عجز في ‏الميدان عن فرض هذه التنازلات، وما لم يأخذه في الميدان نتيجة التضحيات الجسيمة التي قدمتها ‏المقاومة وأهلها لا يجوز أن يُعطى بالسياسة والضغط والترهيب.‏

وقال النائب فضل الله: إننا نعمل بكل جهد من أجل أن تتحمل الحكومة المسؤولية المباشرة عن ‏إعادة الإعمار، فهذه مسؤوليتها سواء من موازنتها أو من الهبات والتبرعات، ونحن نعرف أن هناك ‏حصارًا خارجيًا تفرضه تحديدًا الولايات المتحدة الأمريكية من أجل منع وصول أي مبلغ إلى لبنان، ‏سواء كان عامًا من الدول أو خاصًا من جهات وهيئات أو حتى أفراد، وهناك بعض الإجراءات التي ‏تقوم بها المؤسسات الرسمية تلاقي هذه الضغوطات الأمريكية وهذا الحصار لمنع وصول الأموال، ‏لكن هذا كله نواجهه من داخل مؤسسات الدولة في الحكومة ومن خلال مجلس النواب وعبر ‏القوانين، وهذا مسار سنكمل فيه.‏

ولفت النائب فضل الله إلى أنهم يريدون الضغط على بيئة المقاومة وعلى أهلها وعلى هذا الشعب ‏المضحي من أجل إخضاعه ومن أجل أن يرتفع صوته في مواجهة هذه المعاناة، ولكن صوت شعبنا ‏دائمًا هو صوت هؤلاء الشهداء، ولذلك لن نخضع ولن نستسلم في مواجهة كل هذه الضغوط، بل ‏سنعمل معًا من أجل أن نعيد الإعمار ونلملم الجراح ونبلسمها.‏

وختم النائب فضل الله: حتى في القضية السياسية الداخلية، هناك استهداف دائم لهذه البيئة ‏وتحريض عليها، ونحن نسمع قولهم بأنهم ينتظروننا في الانتخابات، ونرى الحملة التي يشنونها على ‏دولة الرئيس نبيه بري في موضوع قانون الانتخاب، والتي تأتي كجزء من محاولات استثمار نتائج ‏العدوان لاستهداف هذه البيئة، وعندما نتحدث عن هذه البيئة فنحن هنا لا نتحدث عن الشيعة ‏فقط، إنما لدينا حلفاء ومخلصون من طوائف متنوعة، وهؤلاء جميعًا حلفاؤنا، وسنكون معًا في كل ‏استحقاق من أجل أن تبقى راية هذه المقاومة خفاقة، ولتبقى تضحياتها وإنجازاتها مصانة.‏

العلاقات الاعلامية في حزب الله

الأحد ‏‎2‎‏-11- 2025‏

‏11 جمادى الأولى 1447 هـ

الحاج حسن: ‏‏ بعض الأحزاب التي تتحدث عن السيادة لم تصدر بيانًا واحدًا لإدانة العدوان الصهيوني منذ ‏سنة ‏وآخرها بليدا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحاج حسن: ‏‏ بعض الأحزاب التي تتحدث عن السيادة لم تصدر بيانًا واحدًا لإدانة العدوان الصهيوني منذ ‏سنة ‏وآخرها بليدا

أكد رئيس تكتل بعلبك الهرمل النائب حسين الحاج حسن “أنه بموجب الاتفاق الذي وُقِّع في ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤ التزم ‏لبنان التزامًا كاملًا، فيما العدو الصهيوني لم يلتزم بأي بند من هذا الاتفاق، لا بالانسحاب ولا بوقف العدوان ولا بعودة ‏الأسرى، ويضرب باستمرار لوقف إعادة الإعمار، ومنها الهجوم على البلدية في بليدا، والهجمات اليومية على قرى الحافة، ‏وعلى الحفارات والجرافات والحسينيات والمساجد والبيوت، هدفه منع السكان من العودة والاستقرار ومنع إعادة ‏الإعمار”.‏

جاء كلام الحاج حسن خلال الحفل التأبيني لمناسبة الذكرى السنوية الأولى على استشهاد الشهيد خضر الحاج حسن في ‏حسينية الإمام الحجة (عج) في شعت، بحضور حشد غفير من الفعاليات والأهالي.‏

وقال: تتحدثون عن اتفاق جديد والاتفاق الماضي لم يُطبّق، أي منطق هو هذا المنطق؟ يعني جايين عم تحكوا بقوة ‏لبنان، بدكن تسلبونا قوة لبنان وليس قوة المقاومة، فيما العدو لم يلتزم، هل تعلمون ماذا تطلبون؟ بعض اللبنانيين ‏يسيرون بهذا المنطق، بعض الأحزاب، بعض الشخصيات، بعض الإعلام، بعض المؤثرين، بعض السياسيين يسيرون بهذا ‏المنطق.‏

وشدد على أن أي إخلاء للبنان من أي قوة قبل تنفيذ اتفاق ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤، هيدا أي منطق فيه؟ منطق سياسي؟ ‏منطق وطني؟ منطق سيادي؟ لا! هذا منطق السير بمطالب العدو وسردية العدو تحت الضغط الأميركي وضغط ‏القصف وضغط القتل، وترك لبنان بلا سقف ولا حول ولا قوة له.‏

وقال: سمعنا أحدهم يقول على حزب الله أن ينزع الذرائع، والثاني “دبّروا وسيطًا نزيهًا”، والثالث أن البيان الصادر عن ‏رئاسة الجمهورية، واللافت فعلًا أول من أمس، كان بيانًا لافتًا وحديث فخامة الرئيس جوزيف عون لقائد الجيش العماد ‏رودولف هيكل، إنه توريط للبنان.‏

ونقول: اذهبوا وطبّقوا، وافرضوا على العدو الصهيوني، واضغطوا على أميركا وفرنسا والأمم المتحدة حتى يفرضوا ‏على العدو الصهيوني تطبيق اتفاق ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤، واعملوا استراتيجية أمن وطني أو استراتيجية دفاع وطني، ‏اذهبوا قوّوا الجيش اللبناني وسلّحوه، اعملوا عناصر قوة في لبنان للدولة، ولا أتحدث عن المقاومة هنا، أتحدث عن ‏الدولة أن تكون دولة مقتدرة قوية صلبة لديها قرارها.‏

وثمَّن المواقف والبيانات التي صدرت عن الرؤساء وبعض الوزراء وعن قيادة الجيش، وبأنها مهمة ويُبنى عليها.‏

وختم قائلًا: بعض الأحزاب التي تتحدث عن السيادة لم تصدر بيانًا واحدًا لإدانة العدوان الصهيوني منذ سنة، وآخرها بليدا، ‏الشهيد سلامة كان موظف بلدية نائمًا في البلدية لأن بلدته كلها مدمّرة والأهالي يحاولون أن يعودوا، فدخل العدو ‏الصهيوني وأعدموه بدمٍ بارد، بحقد صهيوني متجذر ومتأصل في هذه الشخصية الصهيونية، ولم نسمع كلمة من ‏بعض الأحزاب “ولا حرف، ما معن خبر”، وهذا إن دلّ على شيء، يدلّ على أنكم كيف تفكرون.‏

العلاقات الاعلامية في حزب الله

الأحد ‏‎2‎‏-11- 2025‏

‏11 جمادى الأولى 1447 هـ

المقداد: المقاومة والشعب اللبناني لن يرفعا راية الاستسلام أمام التهديدات الأميركية ‏و”الإسرائيلية”‏

بسم الله الرحمن الرحيم

المقداد: المقاومة والشعب اللبناني لن يرفعا راية الاستسلام أمام التهديدات الأميركية ‏و”الإسرائيلية”‏

قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد إنّ “هناك الكثير من التهديدات الأميركية و”الإسرائيلية”، ‏لكنّنا نعلم أن الهدف منها هو دفع لبنان إلى رفع راية الاستسلام، وهذا لن يحدث”.‏

جاء كلام النائب المقداد، في كلمة خلال رعايته حفل تخريج الدورات الصيفية لحفظ القرآن الكريم في مقام ‏السيدة خولة (ع) في بعلبك، الذي نظمته “جمعية القرآن الكريم للتوجيه والإرشاد” في منطقة بعلبك والبقاع، ‏بمناسبة تخريج طلاب الدورات الصيفية لعام 2025، وبحضور حشد من العلماء والفعاليات الدينية والثقافية ‏والاجتماعية وأهالي الطلاب.‏

وأضاف النائب المقداد: “الأميركي هو العدو الأول، فمن دون أميركا لا “إسرائيل”، ولا قصف، ولا شهداء. أمّا ‏من يلتقي مع الطروحات الأميركية و”الإسرائيلية” فهو لا يريد الخير للبنان”.‏

وفيما شدّد على أنّ “الولايات المتحدة الأميركية هي العدو الأول للبنان والمنطقة”، جزم بأنّ “المقاومة ‏والشعب اللبناني لن يرفعا راية الاستسلام أمام التهديدات الأميركية و”الإسرائيلية””.‏

وتابع قوله: “نقول بوضوح: المقاومة باقية، تدافع عن أهلها وعن هذا البلد واستقلاله، ولبنان الرسمي ‏والشعبي والمقاومة اليوم في موقع واحد للدفاع عن الوطن، وهذا ما يجعل لبنان قوياً بشعبه وجيشه ‏ومقاومته”.‏

العلاقات الاعلامية في حزب الله

الأحد ‏‎2‎‏-11- 2025‏

‏11 جمادى الأولى 1447 هـ

النبطية تودع شهداءها الخمس… النائب علي فياض: لن نستسلم ولن نموت بل سنقاوم ونحيا

بسم الله الرحمن الرحيم

النبطية تودع شهداءها الخمس… النائب علي فياض: لن نستسلم ولن نموت بل سنقاوم ونحيا

في يومٍ مهيبٍ كصبر وشموخ الجنوب ِواهله وفي لحظة مفعمة برائحة ِالأرض ِالتي روَوْها بدمائِهم ودّعت ‏مدينة ُالنبطية أبناءها الشهداء عبد الله كحيل، محمد كحيل، حسن غيث، محمد جابر، وهادي حامد .. هنا ‏امتزج َالدمع ُبالفخر ِ، ورُفع َالشهداء ُعلى الأكفّ قوافل للمجد والفخر، ومصابيح للأمة .‏

في مشهدٍ يفيض بالعزّة والوفاء شيّع حزب الله الشهداء الخمسة ِبمواكبَ حاشدة ٍشارك َفيها شخصيات ‏وفعاليات ، مسؤول منطقة جبل عامل الثانية في حزب الله علي ضعون ، النائبان هاني قبيسي وناصر جابر ، ‏عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل خليل حمدان ، علي قانصو ممثل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد ‏رعد ، علماء دين ، عوائل الشهداء ووفود من مختلف المناطق وحسد من الأهالي ، وفكان التشييع ُعهدًا ‏يتجدّد ُارتفعت فيه راياتُ المقاومة وصدحت الحناجر بالقَسَم على مواصلة الطريق ، وألقى النائب علي فياض ‏كلمةً قال فيها أمام جثامين شهدائنا الأحباء، أمام دمائهم المباركة، وأمام آلام ذويهم، أبائهم وأمهاتهم ‏وأطفالهم..‏

وأمام الثرى المبارك الذي سيحتضن أشلاءهم النورانية.. نقول بمشاعر غاضبة، وكلمات واضحة وواثقة، لكن ‏بإرادة صلبة وعزيمة ثابتة، وموقف لا تهزّه التهديدات والإعتداءات..‏

نقول: إن دماء شهدائنا لن تذهب هدراً، وإن هذه الأعمال العدائية الإسرائيلية، من قتل للمدنيين وتدمير ‏بيوتهم وتجريف حقولهم واحتلال أرضهم وممارسة كل أشكال التوحُّش الذي يتجاوز كل القواعد والضوابط ‏والقوانين..‏

وأمام تصاعد الممارسات العدائية ورسائل التهديد والتهويل التي تتالى من كل حدب وصوب.. أمام كل ذلك ‏نقول: إن شعبنا لن يتخلى عن حقه في أرضه وسيادته وأمنه وكرامة بنيه، لن يتخلى عن حقه في الدفاع عن ‏نفسه، حقاً مشروعاً وثابتاً ونهائياً لا تراجع عنه..‏

عن حقه في وطنه الذي لا يخضع لوصاية أو استباحة، أو مصادرة لقراره السيادي، عن حرصه على دولته في أن ‏تكون سيدة وقوية ومستقلة ومصانة بأيدي أبنائها كافة.‏

عام مضى على وقف إطلاق النار الذي نُفِّذ من طرف واحد، من لبنان الذي التزم التزاماً كاملاً وصارماً، فيما ‏الطرف الآخر إنتهكه إنتهاكاً كاملاً ومطلقاً وكأنه غير موجود..‏

الاف الإعتداءات التي قام بها العدو الإسرائيلي، وأفضى ذلك إلى مئات الشهداء، بمن فيهم الأطفال والنساء ‏والمدنيين، وتدمير الاف المنازل.. لكن كل ذلك أفضى أيضاً إلى تعميق وتأكيد وتكريس حق الشعب اللبناني ‏في المقاومة.‏

بعد عام على وقف إطلاق النار، لقد بات المشهد واضحاً وضوح الشمس، ولا مجال معه للزيغ والغموض، ‏لقد بات ما يستهدف لبنان، لا يقتصر على موضوع السلاح فحسب، بل يتجاوزه، إسرائيلياً وأميركياً، إلى أن ‏يُفرض على لبنان، إتفاقيات أمنية، ومناطق حدودية خالية من السكان، وتطبيع مفروض، وسيادة منقوصة، ‏والإقرار للعدو بحق التدخل كلما قدَّر ان أمنه مهدد.‏

لكل هذا، إن العدو وبالخلاصة، يعرض علينا الإستسلام أو الموت، ونحن لن نستسلم ولن نموت، بل سنقاوم ‏ونحيا.‏

إن العدو يعرض علينا معادلة الإستقرار مقابل الرضوخ، ونحن لن نرضخ، وسنبني إستقرارنا بإرادتنا وثباتنا ‏ودماء شهداءنا وتمسكنا بحريتنا وكرامتنا وسيادتنا.‏

إذا كان البعض يتساءل ماذا بوسع لبنان ان يفعل في مقابل التوحُّش الإسرائيلي والتجبُّر الأميركي، فإن ‏موقف فخامة الرئيس جوزف عون في تكليف الجيش اللبناني بالتصدي للتوغل الإسرائيلي في المناطق ‏المحررة، هو الخطوة النوعية الضرورية في سياق بناء موقف لبناني وطني رسمي يرقى إلى مستوى ما ‏تستوجبه المرحلة في مواجهة العدوانية الإسرائيلية.‏

ونحن ندعو الدولة إلى التمسك بهذا الموقف والثبات عليه وتطويره، ونحن نقف في موقع الداعم لها، ‏وخلفها كي تتمكن من القيام بدورها بفاعلية في مواجهة الإعتداءات الإسرائيلية وحماية الوطن.‏

وإننا إذ نتطلع بكل مسؤولية وإدراك عميقين، لحراجة الظروف التي يمر بها لبنان،

فإننا نأمل ان يتحول هذا المسار إلى موقف وطني جامع تنضوي فيه المكونات كافة في الإلتفاف حول ‏الدولة واحتضانها ودعمها في خيار تصدي الجيش اللبناني للتوغلات الإسرائيلية.‏

هذا هو الطريق لبناء دولة قادرة ومستقرة وطبيعية، أما من يعيق هذا المسار ويدفع باتجاه ان يكون لبنان ‏دولة فاشلة، فهو الأميركي الذي يوفّر الغطاء السياسي ويؤمن الأسلحة للإسرائيلي التي يستهدف بها ‏اللبنانيين والإستقرار اللبناني ومسار بناء الدولة وتحقيق التعافي..‏

وعلى وقع اللطميات الحسينية والهتافات المؤيدة للمقاومة والمنددة بالعدوان ووحشيتِه ، جاب ‏موكب ُالتشييع شوارع َالمدينة تتقدمه ُالفرق ُالكشفية التابعة لكشافة الإمام المهدي ، مشهدٌ واحد جمع بين ‏الالم والعنفوان واليقين ِبالنصر الآتي. ‏

وعند جبانة المدينة، أمّ الشيخ عبد الحسين صادق الصلاة على الاجساد الطاهرة قبل ان توارى في الثرى في ‏ركب صناع الانتصار..‏

العلاقات الاعلامية في حزب الله

الأحد ‏‎2‎‏-11- 2025‏

‏11 جمادى الأولى 1447 هـ

الذكاء الاصطناعي يصنع الفارق: مشروع تنظيف نوافذ قاد صاحبَه إلى عتبة المليون دولار

 

يشهد عالم ريادة الأعمال تحولات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي الذي لم يعد حكراً على الشركات العملاقة، بل أصبح أداة رئيسة تمكّن حتى المشاريع الصغيرة من تحقيق نمو غير مسبوق.

 

قصة شركة “جيك ويندو كليننغ” (Geek Window Cleaning) الأميركية خير مثال على ذلك، إذ انتقلت من مشروع محلي محدود إلى شركة مزدهرة تقترب من تحقيق إيرادات تفوق المليون دولار خلال عام 2025، بعد أن تبنت إستراتيجيات قائمة بالكامل على الأتمتة الذكية.

 

من تحسين محركات البحث إلى الذكاء الاصطناعي

 

عندما أسّس رائد الأعمال كايل راي شركته عام 2013 في مدينة هيوستن بولاية تكساس، كان نجاحه يعتمد كلياً على تصدر نتائج البحث في غوغل.

 

ويقول راي في حديثه لمجلة “بيزنس إنسايدر”: “عندما كنت تبحث عن ’تنظيف نوافذ هيوستن‘ كنا نظهر دائماً في المرتبة الأولى، وهذا ما جعلنا نتوسع بسرعة”.

 

لكن المشهد الرقمي تغيّر، ومع تراجع أهمية محركات البحث التقليدية وظهور أدوات الذكاء الاصطناعي التفاعلية، بدأ راي يشعر بأن تلك الإستراتيجية لم تعد مجدية.

 

ويضيف: “أنهينا عقدنا مع شركة تحسين محركات البحث، ولم أعد أهتم بالترتيب على غوغل؛ لأن عمليات البحث التقليدية تتجه بسرعة نحو الصفر”.

 

ثورة الأتمتة: منظومة ذكية تدير كل شيء

 

بدلاً من التسويق التقليدي، أعاد راي بناء نموذج عمله بالكامل على منظومة متكاملة من أدوات الذكاء الاصطناعي، تشمل:

 

ChatGPT من أجل التحليل واتخاذ القرارات الإدارية.

 

PriceGuide.ai لتقدير الأسعار بدقة فورية.

 

ZeraTalk وCherb لأتمتة المكالمات والرسائل النصية مع العملاء.

 

ServiceMonster لإدارة بيانات العملاء وتخصيص الخدمات بشكل دقيق.

 

بفضل هذه الأدوات، أصبحت الشركة قادرة على إدارة عشرات الطلبات يومياً دون الحاجة إلى فريق دعم كبير.

 

ويقول راي: “أنا لا أستخدم الذكاء الاصطناعي؛ لأنني مهووس بالتقنية، بل لأنني أريد تقديم خدمة شخصية تحافظ على الكفاءة دون الحاجة إلى فريق عمل ضخم”.

 

من خلال الأتمتة الذكية، أصبح بإمكان الزبائن الآن الحصول على عرض سعر، وتأكيد الحجز، ودفع الرسوم، وتلقي التحديثات دون التحدث إلى أي شخص.

 

ويؤكد راي أن هذا النظام لا يقلل من الطابع الإنساني للخدمة، بل يجعله أكثر دقة، فإنه “باستخدام منصة سيرفيس مونستر، يمكننا معرفة أسماء الحيوانات الأليفة في منازل عملائنا. هذا يساعدنا على تقديم خدمة غير مسبوقة وشديدة التخصيص”. كما

أصبح الذكاء الاصطناعي بالنسبة له بمنزلة “طاقم إداري افتراضي”، إذ يعتمد يومياً على ChatGPT لتحليل الأرباح والتكاليف وصياغة الخطط المالية.

 

ويتابع القول: “أنا وحدي من يدير الشركة، لكن يمكنني إنشاء مدير مالي أو تنفيذي افتراضي داخل شات جي بي تي”، يقول راي بثقة.

 

إدارة بلا تأخير ولا مكالمات فائتة

 

لتحسين تجربة العملاء، أدخل راي أدوات مثل ZeraTalk وCherb لضمان الرد الفوري على جميع المكالمات والرسائل.

 

“لا أريد أن يتحول أي اتصال إلى بريد صوتي. أريد أن يُرد على كل مكالمة في اللحظة نفسها، سواء من إنسان أو من نظام ذكي”، يوضح راي.

 

بهذا الأسلوب، لم تعد شركته تعتمد على موظفي استقبال أو فرق خدمة عملاء، بل على شبكة من الخوارزميات المتكاملة التي تعمل على مدار الساعة.

 

من تجربته، يستخلص راي درساً واضحاً: “قد يبدو الذكاء الاصطناعي معقداً في البداية، لكن بمجرد أن تتقنه، يمكنك إنجاز الأمور بسرعة مذهلة”.

 

ويرى أن مستقبل الأعمال الصغيرة لن يُقاس بعدد الموظفين أو حجم المكاتب، بل بمدى قدرة صاحب المشروع على تسخير الذكاء الاصطناعي لزيادة الإنتاجية وتحسين تجربة العملاء.

 

يقول راي في ختام حديثه: “في السنوات المقبلة، لن ينجو سوى من يعرف كيف يستخدم الذكاء الاصطناعي لصالحه. الأمر لا يتعلق بالتكنولوجيا بقدر ما يتعلق بطريقة التفكير”.

يوميات معركة أولي البأس.. اليوم الحادي والأربعون

سلسلة “أُولي البأس”… ليست مجرد عرضٍ للأحداث، بل هي وثيقة تاريخية، عبر حلقات يومية، تسطّر بطولات رجالٍ كتبوا بدمهم وصمودهم فصولًا ساطعة من تاريخ المقاومة.

 

“أُولي البأس”… حكاية الذين لم يُهزَموا، بل صنعوا بدمائهم ذاكرة المجد والخلود التي ستبقى حيّة.

 

اليوم الحادي والأربعون / السبت 02 تشرينَ الثَّاني 2024

 

في إطارِ الرَّدِّ على العدوانِ الإسرائيليِّ، ودفاعًا عن لبنانَ وشعبِه، نفَّذت المقاومةُ الإسلاميَّةُ، يومَ السَّبت الواقعِ فيه الثاني من تشرينَ الثاني 2024، ستًّا وعشرينَ عمليَّةً عسكريَّةً، استهدفت في معظمِها مستوطَناتٍ، ومواقعَ، وثكناتٍ، وتجمُّعاتٍ تابعةً لقوّاتِ العدوِّ الإسرائيليِّ عندَ الحدودِ اللبنانيَّة – الفلسطينيَّة، باستخدامِ الصواريخِ والقذائفِ المدفعيَّةِ.

 

وعلى صعيدِ المواجهاتِ البرِّيَّةِ، حاولت قوّةٌ إسرائيليَّةٌ مؤلَّلةٌ التقدُّمَ باتجاهِ بلدةِ حولا، وبعد رصدِها من قِبَلِ مجاهدي المقاومةِ الإسلاميَّةِ، استهدفها الرماةُ الماهرون بصاروخَيْن موجَّهَيْن أصابا جرافتَيْن عسكريَّتَيْن كانتا في مقدِّمةِ القوّة، ممّا أدّى إلى تدميرِهما واحتراقِهما، وقتلِ وجرحِ من فيهما، وإجبارِ القوّةِ على الانسحابِ باتجاه “تلةِ الخزّان” عند أطرافِ بلدةِ حولا، حيثُ استهدفَها المجاهدون مجدّدًا بثلاثِ صلِيّاتٍ صاروخيَّةٍ، وحقَّقوا فيها إصاباتٍ مباشرةً.

 

وقصفت القوّةُ الصاروخيَّةُ في المقاومةِ بصَليَّاتٍ صاروخيَّةٍ عددًا من القواعدِ العسكريَّةِ والمستوطناتِ والمدنِ في شمالِ فلسطينَ المحتلَّة، ومنها:

 

قاعدةُ زوفولون للصناعاتِ العسكريَّةِ شماليَّ مدينةِ حيفا المحتلَّة.

مدينةُ صفد المحتلَّة.

شركةُ ألتا للصناعاتِ العسكريَّةِ شمالَ شرقيِّ مدينةِ حيفا.

قاعدةُ “سنط جين” شماليَّ مدينةِ عكّا المحتلَّة.

الفوجُ اللوجستيُّ الإقليميُّ التابعُ لقيادةِ المنطقةِ الشماليَّةِ في قاعدةِ “مسغاف” شمالَ شرقيِّ مدينةِ حيفا المحتلَّة (للمرّةِ الأولى).

وفي إطارِ سلسلةِ عمليَّات “خيبر”، قصفت القوَّةُ الصاروخيَّةُ في المقاومةِ، قاعدةَ غليلوت التابعةَ لوحدةِ الاستخباراتِ العسكريَّةِ (8200) في ضواحي تلِّ أبيب، وقاعدةَ زوفولون للصناعاتِ العسكريَّةِ شماليَّ مدينةِ حيفا المحتلَّة، بصَليّاتٍ من الصواريخِ النوعيَّةِ.

 

وفي السياقِ نفسِه، شنَّت القوّةُ الجويَّةُ في المقاومةِ الإسلاميَّةِ هجماتٍ جويَّةً بأسرابٍ من المسيَّراتِ الانقضاضيَّةِ استهدفت:

 

قاعدةَ غليلوت في ضواحي تلِّ أبيب.

قاعدةَ شراغا (المقرَّ الإداريَّ لقيادةِ لواءِ غولاني) شماليَّ مدينةِ عكّا المحتلَّة.

قاعدةَ ومطارَ رامات دافيد.

قاعدةَ بلماخيم الجويَّة (إحدى القواعدِ الأساسيَّةِ لسلاحِ الجوِّ الإسرائيليّ، وتبعد نحو 140 كلم عن الحدودِ اللبنانيَّة – الفلسطينيَّة) جنوبيَّ تلِّ أبيب.

في المقابلِ، أفادت وسائلُ إعلامٍ إسرائيليَّةٌ عن تحذيراتٍ استمرَّت لأكثرَ من نصفِ ساعةٍ جرَّاءَ اختراقِ الطائراتِ المسيَّرةِ لمناطقَ واسعةٍ في الشمالِ وصولًا إلى رامات دافيد، حيثُ أطلقت مروحيَّاتٌ قتاليَّةٌ وأسرابٌ من الطائراتِ للبحثِ عنها.

 

وأعلنَ الجيشُ الإسرائيليُّ أنّه تمَّ رصدُ تسلُّلِ ثلاثِ إلى أربعِ طائراتٍ مسيَّرةٍ من لبنان، انفجرت في عدّةِ مواقعَ، بينها مصنعٌ في “أخزيف” بالجليلِ الغربيِّ، وهدفٌ في وادي يزرعيل. كما أعلنَ مركزُ “زيف” الطبيُّ في صفد المحتلَّةِ استقبالَ عشرِ إصاباتٍ في صفوفِ الجيشِ الإسرائيليِّ نتيجةَ المعاركِ مع حزبِ الله.

 

وقد سُجِّلَ في هذا اليومِ إطلاقُ صفّاراتِ الإنذارِ ثمانٍ وعشرينَ مرّةً في مختلفِ مناطقِ فلسطينَ المحتلَّة، تركزت في مستوطَناتِ الجليلِ الأعلى، ومن رأسِ الناقورةِ شمالًا حتّى منطقةِ تلِّ أبيب المحتلَّةِ جنوبًا.

مركز هدا عاصي للعلوم والتنمية الاجتماعية يكرّم الإعلامي حسين صدقة في انطلاقته الأولى تحت عنوان «فرسان التضحية»

برعاية وحضور رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع الأستاذ عبد الهادي محفوظ، اختتم مركز هدا عاصي للعلوم والتنمية الاجتماعية فعاليته بمناسبة مرور عام على تأسيسه، تحت عنوان «فرسان التضحية»، وذلك في فندق كمبنسكي – الجناح، بحضور فعاليات إعلامية وثقافية وأكاديمية وعدد من الشخصيات البارزة.

 

وشهد الحفل تكريم الإعلامي حسين صدقة، مدير موقع “صدى الضاحية” الإلكتروني، تقديرًا لجهوده في نقل الواقع الإعلامي بمصداقية ومهنية عالية، ولدوره في تعزيز مفهوم الإعلام المسؤول والملتزم.

 

استهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، تلاه عرض فيديو قصير عن مركز هدا عاصي، ثم كانت كلمة رئيسة المركز الأستاذة هدا عاصي التي رحبت بالحضور وأعربت عن اعتزازها بما تحقق خلال عام من تأسيس المركز.

 

قالت الأستاذة هدا عاصي في كلمتها:

“كلّكم صفاتُكم ودَرجاتُكم، لكنّكم جميعًا تحتلّون في القلب مكانًا واحدًا من المحبة والتقدير والإجلال. يسرّني أن أُرحّب بكم أجمل ترحيب باسم مركز هدا عاصي للعلوم والتنمية الاجتماعية، وأتقدّم بالشكر العميق لكلّ من لبّى الدعوة وشاركنا هذا اللقاء المميّز.”

 

وأضافت:

“وفي مستهلّ هذا الاحتفال، يشرّفنا أن نُكرّم الإعلامي حسين صدقة، مدير موقع صدى الضاحية، تقديرًا لعطائه الإعلامي وجهوده في دعم القضايا الاجتماعية والإنسانية، ولدوره في نقل الصورة المشرقة لمجتمعنا، وتسليط الضوء على المبادرات الخيّرة التي تعبّر عن قيمنا الأصيلة. إنّ هذا التكريم هو عربون وفاء وتقدير لمسيرةٍ إعلاميةٍ صادقة، حملت الكلمة رسالةً، والحقيقة مسؤوليةً، فكان نموذجًا للإعلام الملتزم والهادف.”

 

وتابعت:

“نحتفل اليوم بمرور عامٍ على تأسيس مركز هدا عاصي للعلوم والتنمية الاجتماعية، الذي انطلق بإمكاناتٍ متواضعة، لكن بعزيمةٍ كبيرة وإيمانٍ راسخ بأنّ العمل الصادق لا بدّ أن يثمر. بدأنا بفكرة صغيرة، ومع الإصرار والتعاون، أصبح الحلم واقعًا نلمسه من خلال أنشطةٍ ومبادراتٍ نابعة من حاجات الناس وآمالهم.”

 

واختتمت هدا عاصي بشكر كل من دعم وساهم ووقف إلى جانب المركز منذ انطلاقه، موجهةً تحية تقدير خاصة للشيخ ماهر مزهر، رئيس جمعية التأخي الثقافية الاجتماعية، على دعمه الدائم ومساندته المتواصلة للمركز.

 

ثم قدّمت درع التكريم للإعلامي حسين صدقة، تلاه عرض فيديو قصير تناول مسيرته الإعلامية.

 

وفي كلمته بعد تسلّمه التكريم، قال الإعلامي حسين صدقة، مدير موقع صدى الضاحية:

“يسرّني ويشرّفني أن أرحّب بكم جميعًا في هذا اللقاء الطيّب، الذي نحتفل فيه بمرور عام على تأسيس مركز هدا عاصي للعلوم والتنمية الاجتماعية، والذي ينعقد برعاية كريمة من رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع الأستاذ عبد الهادي محفوظ، فله منّا كل الشكر والتقدير.”

 

وأضاف:

“إنها مناسبة عزيزة تحمل في طياتها الكثير من المعاني، ليس فقط لأنها تحتفي بعام من الإنجاز والعطاء، بل لأنها تؤكّد أن العمل الصادق، ولو ببدايات متواضعة، قادر أن يصنع فرقًا حقيقيًا في حياة الناس.”

 

وأوضح صدقة أن هذا اليوم يحمل له معنى خاصًا، إذ يتزامن مع مرور تسع سنوات على انطلاق موقع صدى الضاحية، مؤكدًا أن الموقع “نشأ من الناس ولأجل الناس، وكان منذ بدايته صوتًا صادقًا يعكس نبض المجتمع وهمومه”.

 

وختم قائلًا:

“وهذا التكريم أعتبره لكل من آمن برسالة الإعلام الحر، ولكل من سعى ليكون للكلمة دور في التغيير. كل الشكر للسيدة هدا عاصي على مبادرتها الجميلة، وعلى جهودها في خدمة العلم والتنمية، والشكر موصول لكم جميعًا على هذا الحضور الذي يعبّر عن التقدير والدعم.”

 

بعدها، قُطع قالب الحلوى احتفالًا بالمناسبة.

 

ثم كانت كلمة سماحة الشيخ ماهر مزهر، رئيس جمعية التأخي الثقافية الاجتماعية، الذي أثنى على جهود مركز هدا عاصي في خدمة المجتمع بعيدًا عن السياسة، مؤكدًا أن “هذه المؤسسة رفعت شعار الإمام علي عليه السلام: الناس صنفان، إمّا أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق”.

 

وقال: “نحن بحاجة إلى إعلام صادق يوحّد ولا يفرّق، لأن معظم الفتن الحاصلة في البلد من وراء الإعلام. لذلك، فإن الإعلام المقاوم هو صمام الأمان، لأنه يحمل قضية الإنسان والوطن والقيم.”

 

وختم مزهر بالدعاء للمركز بالتوفيق والاستمرار في رسالته الإنسانية والاجتماعية والإعلامية.

 

كلمة راعي الحفل الأستاذ عبد الهادي محفوظ، رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع:

“حاليًا، الإعلام الإلكتروني والتواصل الاجتماعي هو الإعلام. يصنع الرأي العام ويوجهه، وأخذ حيّزًا كبيرًا مكان الإعلام التقليدي، وذلك بحكم التحوّلات الكبرى في عالم الاتصالات والذكاء الاصطناعي والعولمة.

 

وبالنسبة للإعلام التقليدي، لم يعد الخبر من اختصاصه المباشر. ولذلك، المطلوب أن يتحوّل إلى إعلام استقصائي وتحليلي ومتخصّص، ويستقرئ المستقبل، كما يحيط بالأبعاد الدولية والإقليمية ومتابعة سياسة الفاعل الرئيسي في المنطقة، أي السياسة الأميركية.”

 

وأشار محفوظ إلى ضرورة الالتزام بالضوابط الإعلامية والمهنية والأخلاقية والقانونية، مؤكدًا أن تكريم الإعلامي حسين صدقة يمثل نموذجًا للإعلام الإلكتروني الحرّ والمسؤول.

 

وختم محفوظ بالتأكيد على أهمية قيام نقابة خاصة للإعلام الإلكتروني، وتوفير التأمين الصحي والاجتماعي والطبابة والاستشفاء للعاملين في هذا القطاع من مخرجين، وإعلاميين، ومصورين، وشكر جميع الإعلاميين والحضور المهتمين بالشأن الإعلامي.

لجنة المواقع الإلكترونية في لبنان تحسم الجدل: لا لوصاية نقابتي الصحافة والمحررين على الإعلام الرقمي…

*لجنة المواقع الإلكترونية في لبنان تحسم الجدل: لا لوصاية نقابتي الصحافة والمحررين على الإعلام الرقمي… ونحن الممثل الشرعي للقطاع ونسير نحو قانون عصري يحفظ كرامتنا وحقوقنا*

 

*بيان صادر عن لجنة المواقع الإلكترونية في لبنان*

 

*ردّاً على البيان الصادر عن ما يُسمّى “تجمّع المواقع الإلكترونية الصحافية”، تؤكد لجنة المواقع الإلكترونية في لبنان* أنّ الأسماء التي وقّعت على ذلك البيان لا تمثّل إلّا نفسها، ولا تعكس بأي شكل من الأشكال واقع الإعلام الإلكتروني في لبنان، إذ *لا يتجاوز عددهم أصابع اليد*، في حين أنّ *اللجنة المنبثقة عن المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع تضم وتُمثّل الغالبية الساحقة من المواقع اللبنانية*، وقد تخطّى عدد المواقع التي *حصلت على علم وخبر رسمي من المجلس الوطني أكثر من ١٢٠٠ موقع إخباري لبناني*.

 

من الطبيعي أن نسمع هذا الصوت المعترض من مجموعةٍ محدودةٍ هم أنفسهم المنتمون إلى نقابة الصحافة أو نقابة المحررين، والذين يسعون منذ سنوات إلى شرذمة القطاع وتقسيمه، بدل توحيده تحت مظلة قانون عصري يضمن الحقوق ويُعطي كل ذي حق حقه. هذه المجموعة لم تُقدّم يوماً رؤية إصلاحية أو خطة لحماية الإعلام الرقمي، بل كانت على الدوام جزءاً من سياسة الإقصاء والاحتكار والمحاصصة التي حرمت المواقع الإلكترونية من أبسط حقوقها المهنية والقانونية.

 

إننا في *لجنة المواقع الإلكترونية نرفض رفضاً قاطعاً محاولة إلحاق المواقع بنقابة الصحافة أو تذويبها ضمن نقابة المحررين*، لأن ذلك يشكّل اعتداءً صريحاً على هوية الإعلام الإلكتروني وطمساً لخصوصيته المهنية والتقنية. فمن حق المواقع الإلكترونية أن يكون لها نقابتها الخاصة التي تعبّر عنها وتحميها وتُنظّم عملها وفق القانون، لا أن تُختصر في أطرٍ تقليدية فقدت صلتها بالواقع الإعلامي الجديد.

 

لقد أثبت الإعلام الإلكتروني، بالأرقام والتأثير والحضور، أنه الإعلام الأول في لبنان، وأنه الأكثر صدقية وتواصلاً مع الناس، مهما حاول البعض التسييس أو المحاصصة أو فرض الوصاية.

 

وهنا تؤكد *اللجنة أن العلم والخبر للمواقع الإلكترونية جاء نتيجة نقاش معمّق في اللجنة البرلمانية للإعلام في المجلس النيابي اللبناني لمشروع القانون الموحّد للإعلام، حيث اعتُبر الإعلام الإلكتروني جزءاً من الإعلام المرئي والمسموع*، استناداً إلى المادة الرابعة من قانون المرئي والمسموع التي تنصّ على أن كل إشارة صوتية أو ضوئية لا تحمل طابع المراسلات الشخصية هي إعلام مرئي ومسموع.

*وللأسف*، فإن الإعلام التقليدي أمام الإعلام الإلكتروني بات يعيش تحدياً وجودياً، وبقاؤه يرتبط بقدرته على أن يكون إعلاماً متخصصاً واستقصائياً وتحليلياً وصاحب رؤية إلى المستقبل، لأن الإعلام الإلكتروني في كل الأحوال هو الذي سيعيد لبنان إلى موقعه الأول في المنطقة ويمنحه الحضور والتأثير الذي يستحقه في العصر الرقمي.

 

وتُشيد *اللجنة في هذا السياق بالدور الكبير الذي يقوم به الأستاذ عبد الهادي محفوظ، رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع*، الذي لم يتخلَّ يوماً عن دعم المواقع الإلكترونية ومواكبة تطورها، وسعيه الدائم لإقرار قانون إعلام حديث يُنصف هذا القطاع ويمنحه الاعتراف والغطاء القانوني الذي يستحقه، ومتابعته الدؤوبة لملف الإعلام الرقمي ومواقفه الثابتة والشجاعة في الدفاع عن حرية التعبير والإعلام الإلكتروني ستبقى محل تقدير واحترام من كل العاملين في هذا المجال.

 

إنّ *لجنة المواقع الإلكترونية في لبنان* تؤكد أنّها الممثل الحقيقي والشرعي للأكثرية الساحقة من المواقع اللبنانية، وأنها ستواصل العمل ضمن الإطار القانوني للمجلس الوطني للإعلام، وبالتعاون مع وزارة الإعلام، لحماية هذا القطاع وتنظيمه بعيداً عن المصالح الشخصية والمواقف المتقلّبة.

 

*ختاماً*، نذكّر من يحاولون احتكار التمثيل أو فرض وصايتهم على الإعلام الإلكتروني، أنّ زمن الوصاية انتهى، وأنّ الإعلام الرقمي هو مستقبل لبنان الإعلامي، وسيبقى حراً، سيّداً، ومسؤولاً، تحت مظلة القانون والحق.

 

*لجنة المواقع الإلكترونية في لبنان بيروت – 31 تشرين الأول 2025*

إعلام الوصاية يلمّع صورة “الميكانيزم” ويتواطأ مع الجرائم “الإسرائيلية”

نيزم” أو ما يسمّى بلجنة مراقبة وقف إطلاق النار، والتي شكلت بعيد انتهاء الحرب العدوانية “الإسرائيلية” الأخيرة على لبنان، والتي من مهامها مراقبة تنفيذ القرار 1701، مرّ نحو عام على إنشائها، وما يزال الإعلام الذي يدور في الفلك الأميركي يغيّب تمامًا تغاضي هذه اللجنة التي يرأسها جنرال أميركي، عن الخروقات “الإسرائيلية” اليومية والاعتداءات الجسيمة التي تطال الحجر والبشر منذ وقف إطلاق النار على الأراضي اللبنانية. هذه السردية عُمل على إسقاطها تدريجيًا على المنصات الإعلامية، لصالح مسار إعلامي يعمل جاهدًا على تلميع صورة هذه اللجنة، والتركيز على الجانب اللبناني لا سيما المطلب “الإسرائيلي” المتعلّق بسلاح المقاومة، وبتكرار المطالب الأميركية والضغوط التي تمارس على الحكومة وعلى الجيش كذلك. طيلة الأشهر الماضية، قليلة هي التغطيات الإخبارية التي دانت صمت لجنة وقف إطلاق النار، بل بخلاف ذلك عُمل على تمجيد عمل اللجنة والإشادة برئيسها كلما تبدّل.

 

الهجوم على الحكومة اللبنانية:

 

دأبت منصات محلية وعربية، طيلة الأشهر الماضية، لا سيما بعد إصدار الحكومة اللبنانية قرار ما يسمّى “بحصر السلاح على الأراضي اللبنانية”، إلى تغييب تقصير عمل “الميكانيزم” في إدانة الاعتداءات “الإسرائيلية”. بل وضعت نصب عينها ما تمليه واشنطن وكذلك “تل أبيب” على لبنان وحكومته. يمكننا، هنا، العودة إلى مقالة منشورة في “نداء الوطن” في 27 الشهر الحالي، تحت عنوان “لجنة الميكانيزم توبخ لبنان: الحرب على الأبواب”، تنقل عن “مصادر ديبلوماسية” توجيه ضابط أميركي في هذه اللجنة، “ملاحظات حادة إلى الجانب اللبناني”، إذ اعتبر – بحسب المقال – أن “الدولة لم تظهر جدية كافية في هذا الملف الحساس”، واعتبر أن هذا الأمر “يجد صداه في “إسرائيل” والولايات المتحدة الأميركية اللتين تنظران إلى لبنان كدولة متردّدة في اتّخاذ قرار إستراتيجيّ طال انتظاره”. طبعًا، يربط المقال هنا، موقف الدولة اللبنانية بتهويل بحرب “إسرائيلية”، إذ يورد أن الاحتلال بعد “استقرار وضع غزّة” سيتفرغ إلى لبنان، وسيسعى إلى “نزع سلاح حزب الله بشكل كامل لإغلاق الروافد الإيرانية”. وفي مقال سابق منشور في أيار الماضي، تحت عنوان: “رسالة أميركية: جنرال دائم في لبنان لإنهاء أي بقعة تهديد إقليمي”، ركزت “نداء الوطن” على الدور الأميركي في اللجنة، وصورته على أنه “المنقذ” للبنان. يورد المقال أن “واشنطن لن تترك لبنان إلا وقد أصبح خاليًا من أي بقعة تهديد لواقعه الإقليمي”. إضافة إلى ترويجها أن “لبنان أصبح جزءًا لا يتجزأ من أولوية أميركية إضافة إلى أولوية المجتمعَين العربي والدولي”.

 

السير خلف المطالب الأميركية

 

الى جانب الضغوط الممارسة على الحكومة لنزع سلاح المقاومة، ركز الإعلام كذلك على الجيش اللبناني، الموكل بتنفيذ خطة الحكومة. كان لافتًا هنا، مقالة منشورة على موقع “صوت بيروت انترناشيونال” المملوك من قبل بهاء الحريري. مقالة بعنوان: “ما هي الدلالات السياسية لتعيين رئيس للمرة الثالثة للجنة الدولية لمراقبة وقف النار؟”، تنسب إلى مصادر أميركية، أن واشنطن تريد أن ترى إعلاميًا “أين أصبح الجيش في حصرية السلاح وأين المواقع التي أزيل منها هذا السلاح، وكمياته وبالتفاصيل”، على أن تتم العملية “في العلن لا في السر”. المقالة تركز أيضًا على السفير الأميركي الجديد في بيروت والذي وصفته بـ”الصقر” في نظرته إلى سلاح “حزب الله”، والذي يعتبر أن “لبنان التزم بتحقيق نزع السلاح، ويجب عليه أن يقوم بذلك فورًا، وهذا من واجبه”.

 

زيارة أورتاغوس وتوسيع عمل اللجنة:

 

كان لافتًا في زيارة نائبة المبعوث الأميركي مورغان أورتاغوس إلى بيروت غياب الكاميرات المصاحبة لتنقلاتها بين القصر الجمهوري و”عين التينة”، و”السراي الحكومي”، مقابل نشرها لصورة تجمعها بقائد المنطقة الشمالية ووزير الحرب “الإسرائيلي” على الحدود مع لبنان. صحيح أن الصور لهذه الزيارة قليلة لكن ما تسرّب عن هذه الاجتماعات حمل مؤشرات مهمة، لا سيما طلبها من لبنان التفاوض مباشرة مع الاحتلال إضافة إلى تمديد عمل “الميكانيزم” ليشمل كلّ لبنان. يمكننا، هنا، التوقف عند ما أوردته شبكة “سكاي نيوز” الإماراتية عن طرح أورتاغوس تمديد عمل هذه اللجنة، لتشمل كلّ الحدود وليس جنوبًا فقط. الشبكة الإماراتية أشارت إلى أن المقترح الأميركي جاء على “ضوء تقارير “إسرائيلية” سابقة أشارت إلى أن حزب الله تمكّن من إدخال أسلحة عبر الحدود مع سوريا”.

 

السفارة الأميركية وتعميم “الفرمان”

 

في الساعات الأخيرة امتلأت المنصات المحلية وكذلك العربية، ببيان السفارة الأميركية في بيروت. بيان عُمل على نشره باطراد على هذه المنصات، سعيًا نحو تلميع صورة “الميكانيزم”. البيان ينص على انتقال هذه اللجنة إلى العمل “بشكل منهجي ورسمي”. صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، كانت من ضمن هذه المنصات، التي أوردت في مقالة معنونة “لجنة وقف النار بين لبنان و”إسرائيل” تنتقل إلى مسار منهجي ورسمي”، تروّج فيها لهذا الانتقال “الى مسار جديد”، والذي يتمثل بتنظيم اجتماعات “أكثر منهجية”، و”إضفاء الطابع الرسمي على جدول الاجتماعات”. وتنقل كذلك مضمون بيان السفارة الذي أشاد بالجيش وطلب منه “تنفيذ خطته بحصرية السلاح بحلول نهاية العام”، و”الحفاظ على ترتيبات وقف الأعمال العدائية، وتعزيز جهود نزع السلاح في لبنان”. طبعًا دون ذكر لأي اعتداء “إسرائيلي” على الأراضي اللبنانية، ووصول عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار إلى ما يفوق الـ300 شهيد.

زينب حاوي – كاتب