أخبار عاجلة

_شفت ابليس_ _علي المرتضى طلّعنا_..

 

_شفت ابليس_

_علي المرتضى طلّعنا_..

 

أثناء الحرب الأخيرة… كنت مع مجموعة من الشباب عم نأدّي واجبنا بإحدى القرى الجنوبيّة..

نتيجة الغارات المتواصلة صرنا ننقل من مكان لمكان.. لجأت أنا ورفيقي لغرفة صغيرة متل مغارة بجانب إحدى البيوت..

وما سلمت كمان من الغارة..فعلقنا تحت الردم.. وأيّ علقة.. ما قادرين نتحرّك..

صرت بس بدي شيل الرمل عن عيوني تإقدر شوف.. وتعبّوا دينينا..

 

قلتلو لرفيقي بدي مي.. بقلّي تذكّر الإمام الحسين (ع) واصبر..

بنادي رفيقي لأصحابنا يا فلان يا فلان.. ولا من مجيب..

وبيبدا رفيقي:

 

يا أبطال الصفا، ويا فرسان الهيجآء، مالي أناديكم فلا تجيبوني، وأدعوكم فلا تسمعوني ؟ ! أنتم نيام أرجوكم تنتبهون….

ما تمالكنا حالنا فبكينا…

 

ما في بصيص ضو.. الأوكسجين شبه معدوم…وما قادرين نحرّك حتّى أطرافنا..فالدم بجسمنا شبه واقف..خطر ببالنا إنو بس لو يقدر حدا فينا يتحرك ليلفت نظر المُسيّرة لتقصفنا ونرتاح من الوجع…

 

نتيجة نقص الأوكسجين يغمى عليي وفيق لآخر مرّة..

شفت ابليس.. قلّي وينو ألله.. وينو صاحب الزّمان اللي عم تدعيه.. شايف شو صار فيكن..

ما عرفت كيف قدرت حرّك إيدي لأكتب فيها بدمّي (ألله) على حجر..وأنا قلّو ألله معي..

بس شاف إسم الجلالة اختفى ابليس ..

وكمان الحجر ما لقيتو…

بقينا شي ٩ ساعات عهالحالة.. لحتالي إجى علي المرتضى

كان حيط واقع عليي وحديد وحجار عرفيقي..

بثواني زاح علي الحيط عني..

كيف بس تفتح باب الأوكورديون هيك بهالبساطة..

تفاجأت وقلتلو كيف قدرت تعمل هيك..

المهم

سألتو عن الشباب قال يلّا لاحقيني..عم بيجيبوا العدة كرمال نقدر نرفع السقف..

وقال مضطر اطلع يلا هلأ بيجوا الشباب..

 

فعلًا إجوا الشباب وجابولنا حرامات ونحنا نتكتك من البرد لا عاد همنا الجوع ولا شي..سألونا كيف قمنا من تحت الردم.. قلنالن علي مرتضى طلّعنا.. اتطلّعوا ببعض..وكمّلوا..

قالولنا انو نضل بالغرفة وهني رجعوا ضهروا..

 

شوي وبنسمع صوت الملالات.. بقلّي رفيقي هياهن اجوا.. معقول نموت..

قلتلو لأ.. علي المرتضى طلّعنا وبإذن الله نحنا بأمان..

فعلًا كانت ملالات بس للجيش اللبناني.. فاتوا عالغرفة وطلعنا معن

 

كم يوم وبخبروني الشباب إنّو

علي المرتضى استشـ//هد قبل ما ناكل الغارة

 

#حـاضـرون_بيـنـنــا

 

 

لم يحن بعد موعد الشّهادة”

 

” هـذه الـمرة قـصـة الــشهـيد عن لـسـان الـشـهيــد 🥀…

 

” لم يحن بعد موعد الشّهادة”

 

فتحت عينيّ بصعوبة لا أرى شيئًا إلّا الظّلام. أرتعد لا أستطيع التّنفّس أشعر بالبرد.

ردّدت بصوت ضعيف

-ماء …

لم يكن أحد يسمع أين أنا؟ لم أکن أتذکّر شیئًا.

أغمضت عینيّ مرّة أخرى بدأت أتذكّر صوت الطّائرات الحربيّة وبعده ذلك الإنفجار المهيب. أقوى صوت سمعته في حياتي. ولا أشكّ بأنّ صوت هذا الإنفجار أيقظ كلّ النّائمين حتّى النّبطيّة إذن أنا ٱستشهدت أين أنا؟ لا أعلم أين رفيقي الّذي كان معي في البيت؟ كم كان ٱنتقالنا إلى البرزخ سريعًا أحاول أن أحرّك يديّ أشعر بألم شديد. أوقن بسرعة بأنّ الكثير من الشّظايا قد ٱستقرّت في جسدي يعني هل أتيت مع كلّ هذه الشّظايا إلى عالم البرزخ؟ أيعقل؟ أشعر بالألم إذا كنت قد ٱنتقلت إلى عالم البرزخ إذا لماذا أشعر بالألم؟ لماذا لا أستطيع أن أتنفّس؟ لا أستطيع أن أتحرّك أشعر بطبقة كثيفة من التّراب على صدري

أردّد مرّة أخرى

-ماء

يملأ التّراب فمي الجريح أشعر بطعم التّراب والدّم …

لا … أنا لم أستشهد. أسمع من جديد صوت الطّائرات الحربيّة. هل ينفّذون غارة هنا مرّة أخرى؟ لم يبق شيئ ليدمّروه من جديد أسمع صوت المسيّرات لا أنا لم أستشهد. يعني مازلت لم أستشهد بعد ربّما ألفظ أنفاسي الأخيرة. أتذكّر أمّي كم مرّة طلبت منها أن تدعو لي بالشٌهادة؟ كنت أعرف أنّ دعاءها في حقّي مستجاب كنت أعلم لو كانت راضية سيكون الأمر أسهل أنا كنت أحبّ أن أستشهد مثل باقر مثل علي ألم تكن تحزن أمّي من هذا الطّلب؟ لماذا لم أفهم بأنّني بهذه الجملة أمزّق قلبها؟ لا أعلم. لا … أنا لم أستشهد

أحاول أن أحرّك قدميّ تحت الرّكام أتنفّس بصعوبة

-هل يسمع أحد صوتي؟

أضع رأسي على الأرض من جديد وأنتظر في صمت شهادتي أتذكّر أمّي أتذكّر زوجتي أحاول أن أتخيّل ٱبنتي التّي لم أرها بعد ولن أراها هل ستشبهني أو ستشبه والدتها؟ لا أعلم أشعر بأنّني أسمع صوتًا قويًّا في داخلي كأنّ أحدًا يقول لي لا تنم أريد أن أنام أشعر بالتّعب أشعر بالألم كلّ جسدي يحرقني أظنّ أنّ كلّ جروحي تنزف تحت الرّكام أريد أن أغمض عينيّ وأنام وأذهب إلى مكان ذهب إليه الكثير من رفاقي إلى مكان لا يوجد فيه غارات ولا طائرات مسيّرة و لا أيّ محتل ولكن شيئًا ما في داخلي يصارعني من جديد كأنّني كنت أسمع صوت أحد يصرخ في داخلي

-يا اللّه قم مازال دورك لم ينته. بقي الكثير من الأعمال ويجب أن تكملها … مازالت مهمّتك لم تنته ستأتي أيّام أصعب. هذا الطّريق يحتاجكم.

أحاول أن لا أهتم. أريد أن أغمض عينيّ صوت المسيّرات. أسمع من جديد نفس الصّوت في داخلي.

-يا اللَّٰه قم …

فتحت عينيّ من جديد. ردّدت بصعوبة

-يا اللَّٰه قم …

أخرجت نفسي بصعوبة من تحت الرّكام وكنت أنادي يا زهراء كلّ جسدي يرتعد والدّم ينزف من ألف ثقب صغير وكبير في بدلتي العسكريّة كلّ جسدي جريح بالشّظايا أين صديقي؟ يجب أن أجده كيف لي أن أجده أنا كنت في الغرفة وهو في المطبخ أردت أن أصرخ وأناديه لم أستطع كلّ جسدي ينزف كيف أستطيع أن أجده في ليلة مظلمة؟ في البيت المدمّر تحت صوت المسيّرات وظلال الطّائرات الحربيّة ناديته تماما كمن يريد أن يجد إبرة في الظّلام سمعت صوتًا ضعيفًا. أصلا لا أعلم كيف وصلت إليه

كأنّني كنت أسمع نفس الصّوت من جديد في داخلي

“لم يحن بعد وقت الشّهادة” مازال هذا الخطّ يحتاجكم …

لا أعلم كيف أخرجه من تحت الرّكام. أخرجته من تحت جزء كبير من السّقف الّذي وقع على صدره.

أصرخ فقط: “يا زهراء” و هو یردّد معي بصوته الضعیف:

“يا زهراء”…

لا أعلم كيف أخرجه أرى وجهه تحت ضوء القمر أرتعد كلّ وجهه ٱحترق لا أقول له شيئًا. آخذه بصعوبة خلف الجزء الصّغير من الجدران المتبقّية. صوت المسيّرات صوت القصف. صوت الغارات. همست في أذن صديقي بصعوبة

-لا تنم إنتظر قليلًا جاءت سيّارة الإسعاف سيأخذوننا إلى المستشفى

إقترب أحد المسعفين لا يصدّقون بأنّنا لم نستشهد. حتّى أنّهم أحضروا معهم أغراضًا لسحب جثامين الشّهداء.

قبل أن يغلق المسعف باب السيّارة إبتسم وقال

-لا أصدّق بأنّكم خرجتم من تحت هذا الرّكام أحياء.

أسمع صوته بصعوبة أشعر بالدّوار أبتسم وأقول

 

-لم يحن وقت شهادتنا لم تكتمل مهمّتنا بعد هذا الخطّ مازال بحاجة لنا يجب أن نكمل الطّريق …

 

«قصّة الشّهيد علي محمّد المقداد (ڪرّار العاشق) عن لسان الشّهيد علي محمّد المقداد

 

 

هذه الراية لا لن تهوى💛🇱🇧

في الحرب، هناك من ذهب إلى مكانٍ قد قصفه العدوّ، يعني إلى مكانٍ معروفٍ ومكشوفٍ، وأخرج منه راجمةً ضخمةً لا يمكن سترها وإخفاؤها، وسار بها تحت السماء في ظلّ الإطباق الجوّيّ الاستخباريّ، ثمّ أوقفها على طريقٍ عامٍّ ورمى بها الكيان المؤقّت.

 

هؤلاء الاستشهاديّون لم يكتفوا بهذا الفعل الذي كان ضرورةً من ضرورات الحرب.

بل اهتمّوا أوّلًا بتوثيق المشهد. أرادوا أن يكون عملهم حربًا عسكريّةً وحربًا إعلاميّةً في الوقت نفسه. رموا الصواريخ ليدافعوا عن شرفنا، ووثّقوا المشهد ليحفظوا عزّتنا ويرفعوا معنويّاتنا عندما نراه.

 

وثانيًا، هناك رجلٌ “مجنونٌ” من بينهم، في أشدّ اللحظات حراجةً وخطورةً، وبينما هو يسير بين فكَّي الموت، كان يملك ترف جلب الراية الصفراء ونصبها فوق المحمولة لترفرف وتظهر في الفيديو شامخةً لحظة الإطلاق.

 

في سيرة العقلاء وارتكازاتهم هذا فعل انتحارٍ، هذا جنونٌ لا يقوم به إنسانٌ طبيعيٌّ.

أمّا في قاموس رجال الله، فهذا موقفٌ ترخص دونه الدماء، هذا إعلان انتماءٍ وانتصارٍ، هذا شرف الأمّة الرفيع الذي لا تطاله طائرات العدوّ ولا صواريخه.

هذا لسان آلاف الاستشهاديّين في الجبهة يُنشد في لحظة التحدّي:

*”هذي الراية لا لن تهوى💛🇱🇧*

سرايا القدس-كتيبة جنين: تمكن مقاتلونا في سرية سيلة الظهر من تفجير عبوة ناسفة

سرايا القدس-كتيبة جنين:

 

تمكن مقاتلونا في سرية سيلة الظهر من تفجير عبوة ناسفة موجهة من نوع سجيل في مسار الآليات العسكرية المقتحمة للبلدة، كما يواصل أبطالنا التصدي لإقتحام قوات العدو لعدة محاور في البلدة وفق ظروف ومعطيات الميدان.

صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية:  تُقدر المؤسسة الأمنية أن مقتل أبو شباب سيعزز بشكل

صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية:

تُقدر المؤسسة الأمنية أن مقتل أبو شباب سيعزز بشكل أكبر مكانة حماس كصاحبة السيادة في غزة، وسيضر باحتمالات المشروع الإسرائيلي لاستخدام الميليشيات في القطاع كبديل حكومي عسكري للمنظمة في إطار خطط “اليوم التالي” من دونها.

جيش الاحتلال يفجر مجنزرة مفخخة في محيط شارع مشتهى بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة

جيش الاحتلال يفجر مجنزرة مفخخة في محيط شارع مشتهى بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة

بيان حركة المقاومة الإسلامية حماس حول مقتل الخائن ياسر أبو شباب:

بيان حركة المقاومة الإسلامية حماس حول مقتل الخائن ياسر أبو شباب:

 

– إن المصير الذي لقيه العميل الهالك  المتعاون مع الاحتلال ياسر أبو شباب؛ هو المصير الحتمي لكل من خان شعبه ووطنه، ورضي أن يكون أداة في يد الاحتلال.

 

– إنّ الأفعال الإجرامية التي قام بها المدعو ياسر أبو شباب وعصابته، مثلت خروجًا فاضحًا عن الصف الوطني والاجتماعي.

 

– نثمن موقف العائلات والقبائل والعشائر التي تبرّأت من أبو شباب ، وكل من تورّط في الاعتداء على أبناء شعبه أو التعاون مع الاحتلال، ورفعت الغطاء العشائري والاجتماعي عن هذه الفئة المعزولة التي لا تمثّل إلا نفسها.

 

– إنّ توظيف الاحتلال لعصابات ساقطة اجتماعياً وأخلاقياً وخارجة عن القانون، وجعلها أداة لتنفيذ مشاريع موهومة في قطاع غزة؛ يعبّر عن حالة العجز التي وصلها أمام الصمود الأسطوري لشعبنا البطل ومقاومته الباسلة.

 

– نؤكّد أنّ الاحتلال الذي عجز عن حماية عملائه لن يستطيع حماية أيٍّ من أذنابه، وأنّ مصير كلّ من يعبث بأمن شعبه ويخدم عدوّه هو السقوط في مزابل التاريخ، وفقدان أيّ احترام أو مكانة في مجتمعه.

 

– إنّ وحدة شعبنا، بعائلاته وقبائله وعشائره ومؤسساته الوطنية، ستظلّ صمّام الأمان في وجه كل محاولات تخريب نسيجه الداخلي، ولن تكون حاضنةً لعصابات الإجرام أو المشاريع المشبوهة، أيًّا كان من يقف وراءها.

غـبـاء واسـتـغـبـاء وأكـثـر* – إبـراهـيـم الأمـيـن – الأخـبـار

*غـبـاء واسـتـغـبـاء وأكـثـر* – إبـراهـيـم الأمـيـن – الأخـبـار

 

قرار لبنان الرسمي، بالتوافق بين الرؤساء الثلاثة جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام…

 

برفع مستوى تمثيل لبنان في المفاوضات مع إسرائيل، من المستوى العسكري – الفني إلى المستوى السياسي، ليس خطوة عابرة أو في الفراغ.

 

وهو قرار يثير القلق ويستدعي التمعّن في خلفياته وأبعاده وكيفية صياغته.

 

لأنه قد يشكّل بداية لمسار سياسي يمكن أن يقود البلاد إلى كارثة وطنية كبرى.

 

يُفترض أنّ جميع اللاعبين المحلّيين لا يحتاجون إلى دروسٍ في التاريخ، وخصوصاً حين يتعلّق الأمر بالعدوّ الإسرائيلي.

 

لكنّ حال التخبّط التي تسيطر على أركان الدولة منذ أشهر، لا تعكس نقصاً في فهم الواقع بقدر ما تكشف قلّة دراية بآليات العمل.

 

وإذا كان الرئيسان عون وسلام يواجهان تحدّيات مع الجانبين الأميركي والسعودي اللذين حملاهما إلى الموقعين اللذين يشغلانهما اليوم…

 

فإنّ الرئيس بري، بالتأكيد ليس في وضع شخصي أو سياسي يسمح له بخوض مغامرة كهذه أو تقديم تنازلات من هذا النوع.

 

ما يجري منذ مدّة، **هو ما وصفه الأميركيون بـ«الضياع»:**

 

مسؤولون لا يعرفون كيف يتصرّفون ولا يملكون خطة ولا يلتقطون إشارات المرحلة.

 

والهاجس الأميركي، لا يتعلّق بتجنّب فتنة داخلية، بل هو أنّ على لبنان أن يسير في المفاوضات ثمناً لهزيمته في الحرب الأخيرة.

 

**وأن يقدّم التنازل المطلوب مرةً واحدة وللأبد:** التخلّي عن المقاومة، فكرةً وتنظيماً وسلاحاً وآليات عمل.

 

ولذلك، عندما يتحدّث الأميركيون عن «الضياع»، فإنهم في الواقع يقولون للبنانيين:

 

ما بالكم لا تقدمون على تنفيذ الخطوة المطلوبة بنزع سلاح حزب الله؟

 

لنفترض، بحسن نيّة، أنّ الجميع يعمل وفق استراتيجية كسب الوقت.

 

قد يكون ذلك مناسباً لطرف كالمقاومة، التي تستفيد من كل لحظة لإعادة تنظيم صفوفها بما يتلاءم مع متطلّبات المواجهة المقبلة.

 

لكن من قال إنّ العدوّ أيضاً في موقع مَن يحتاج إلى الوقت؟

 

على العكس تماماً، تحتاج إسرائيل إلى اختصاره، وترى نفسها اليوم في موقع القادر على حسم ملفاتٍ قيل لها إنّ «الحلفاء في لبنان» سيتولّونها عنها.

 

*ولهذا تقول للأميركيين والسعوديين:* ها هم أنصاركم… لا يقومون بما طُلب منهم، ونحن لا نملك ترف الانتظار!

 

لكنّ حسن النيّة لا مكان له في قاموس سياسيّي لبنان. وإذا كانت المقاومة غير معنيّة بالانجرار إلى سجال داخلي…

 

قد يخدم العدوّ ويفتح الباب أمام فتنة تريدها الولايات المتحدة والسعودية اليوم قبل الغد.

 

فإنّ ذلك لا يعني أنّ الصوت الرافض لهذا السلوك المشين يجب أن يَخفت.

ليس صحيحاً أنّ ما يجري اليوم سبق للبنان أن خاضه. ففي المرّات السابقة، حين أرسل لبنان مندوبين غير تقنيين إلى مفاوضات غير مباشرة، كان يملك ورقة قوة كبيرة اسمها المقاومة.

 

أمّا اليوم، فلبنان يدخل المفاوضات وهو مُطالَب أولاً بالتخلّي عن هذه الورقة.

 

وفوق ذلك يُختار له شخص يتوافق تماماً مع المعايير الأميركية والسعودية وحتى الإسرائيلية لإدارة هذه المفاوضات.

 

فكيف يعقل أن يُكلّف شخص يقضي ليله ونهاره في التفكير بكيفية التخلّص من جمهور المقاومة وليس المقاومة فقط، بإدارة ملفّ تفاوضي مع عدو لم يعُد يقيم وزناً لأي أمر؟

 

بمعزل عن أي تبريرات قد تصدر عن هذه الجهة أو تلك، فإنّ ما يجري اليوم يُشكّل نذير شؤم حول واقع السلطة الحاكمة في لبنان.

 

ومَن لا يدرك الحقائق السياسية ربما سيضطر إلى انتظار ما يكشف الأمور على حقيقتها، ولو استغرق ذلك بعض الوقت!