أخبار عاجلة

الوعي الأمني في فكر السيّد صفي الدين: درع المقاومة وسرّ استمراريتها

حين نتحدّث عن المقاومة، فإنّنا لا نتحدّث عن بندقيةٍ فقط، ولا عن جبهةٍ عسكرية فحسب، بل عن مشروع متكامل، عن مجتمعٍ بأسره يتبنّى خيار المواجهة ويعيش لأجله. ومن أبرز ركائز هذا المشروع: الوعي الأمني، الذي لطالما شدّد عليه الامين العام لحزب الله سماحة السيّد الشهيد هاشم صفي الدين، معتبرًا إيّاه شرطًا أساسياً لبقاء المقاومة وصون دماء الشهداء وحماية الإنجازات.

 

الأمن عقيدة وإيمان

السيّد هاشم ينطلق من أنّ الأمن ليس عملاً تقنياً محصورًا بأجهزة متخصّصة، بل هو التزام عقائدي وإيماني. فالمجاهد الذي يحمل روحه على كفّه لا يجوز أن يفرّط بسرّ، ولا أن يغفل عن يقظة، لأنّ أي ثغرة قد تكون مدخلاً للعدو يهدّد بها جماعة بأكملها. وهنا يصبح الوعي الأمني جزءًا من العقيدة الجهادية، تمامًا كما الصلاة والجهاد والشهادة.

 

المقاومة والعدو… معركة عقول قبل أن تكون معركة سلاح

في خطابات السيّد، يظهر بوضوح أنّ المواجهة مع العدو ليست فقط في ساحات القتال. العدو يراقب بالكلمة، بالصورة، بالمعلومة الصغيرة، بالهاتف الذكي وبوسائل التواصل. ولذلك كان يؤكّد أنّ أي تساهل في نشر معلومة أو تمرير تفصيل قد يختصر للعدو سنوات من العمل الاستخباري.

 

إنها معركة وعي، حيث تتحوّل الكلمة إلى سلاح، وتتحوّل الشائعة إلى خنجر في خاصرة المجتمع. وهنا يتجلى شعار السيّد: “الأمن الإعلامي جزء من المعركة”.

 

الوعي الأمني ثقافة مجتمع مقاوم

يرى السيّد هاشم أنّ المقاومة لا يمكن أن تستمر إذا حصرنا الوعي الأمني داخل غرف ضيّقة. هو ثقافة يجب أن يعيشها كل فرد في بيئة المقاومة

في الحديث اليومي، حيث الكلمة قد تفضح سرًا.

في الإعلام، حيث الخبر قد يُستخدم ضدّنا.

في التكنولوجيا، حيث نقرة على تطبيق قد تفتح ثغرة للعدو.

 

بهذا المعنى، يتحوّل كل بيتٍ مقاوم إلى خطّ دفاع، وكل إنسان واعٍ إلى حارس للمشروع.

 

مواجهة الحرب الناعمة والاختراق الثقافي

لم يحصر السيّد رؤيته في الجانب العسكري. فهو يدرك أنّ العدو لا يكتفي بالتجسس أو الاغتيال أو المراقبة، بل يخوض حربًا ناعمة تستهدف الهوية والثقافة والإرادة. وهنا يصبح الوعي الأمني مواجهة فكرية وثقافية أيضًا، لتحصين المجتمع من الشائعات، ولحماية الوجدان من الانكسار أمام الدعاية المعادية.

 

الثقة والسرية… معادلة دقيقة

يقول السيّد إنّ المجتمع المقاوم يحتاج إلى ثقة داخلية متينة، لكن هذه الثقة لا تعني التسيّب. في المقابل، الحذر والسرية لا يجب أن يتحوّلا إلى عزلة أو قطيعة. فالمطلوب هو توازن: ثقة راسخة وحذر يقظ.

 

الوعي الأمني ضمانة لاستمرار المقاومة

لقد أثبتت التجارب أنّ أكبر الانتصارات قد تنهار إذا أُهملت التفاصيل الأمنية. لذلك يؤكّد السيّد هاشم أنّ الانتصار الحقيقي لا يُصان بالبطولة فقط، بل باليقظة المستمرة. فالأمن هو الحصن الذي يحمي السلاح، والوعي هو الدرع الذي يحفظ الروح المعنوية.

 

إنّ حديث السيّد هاشم صفي الدين عن المقاومة لا ينفصل يومًا عن حديثه عن الوعي الأمني. فالمقاومة التي تصمد أمام أعتى الحملات العسكرية، تحتاج أيضًا إلى يقظة تحميها من حرب العقول والاختراقات الخفيّة.

 

ومن هنا نفهم أنّ الوعي الأمني في فكر السيّد ليس تعليمات عابرة، بل ثقافة حياة، وصيّة شهداء، وشرطٌ جوهري لكي تبقى المقاومة حيّة وقادرة على مواجهة عدوّ يترصّدها في كل زاوية.

السيد صفي الدين: إنجاز الجيش اللبناني في عين الحلوة جنّب لبنان بكل مناطقه كارثة إرهابية

رأى رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، السيد هاشم صفي الدين، أن الانجاز الأمني الكبير الذي حققه الجيش اللبناني في اعتقال قيادي خطير من “داعش” قبل أيام في مخيم عين الحلوة، هو إنجاز كبير جنّب لبنان بكل مناطقه من كارثة إرهابية، وبالتالي فإن هذا العمل يتطلب منّا جميعاً أن نوجّه التحية للجيش اللبناني الوطني قيادة وضباطاً وجنوداً، ولكل من عمل بصمت لإنجاح هذه العملية النوعية والبطولية والأمنية المعقدة، والتي تدل على أن الجيش اللبناني قادر على تنفيذ عمليات مهمّة وكبيرة لحماية لبنان من هذا الخطر الحقيقي الذي يداهمه.

 

ولفت سماحته إلى أن لبنان تمكن بفضل جيشه وأجهزته الأمنية كافة، وبفضل المقاومة والتضحيات أن يكون محمياً في مواجهة هذا الخطر الإرهابي التكفيري.

 

وخلال لقائه مع اللجان الأهلية لإحياء المراسم العاشورائية في قاعة الاستشهادي أحمد قصير في مدينة صور، أكد السيد صفي الدين أن الجيش اللبناني قادر على إنجاز الكثير لوطننا لبنان، ولكن بعدما تتم التغطية المناسبة له، وتطلق يديه في عمل مكافحة الإرهاب والتكفيريين، وهذا ما تحدثنا عنه في السابق، وما نؤكد عليه اليوم وفي كل يوم.

السيد صفي الدين عن استهداف الضاحية الجنوبية بصاروخين: عمل جبان ورخيص

علّق رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين على استهداف الضاحية الجنوبية بصاروخين صباح اليوم فاعتبر أن “طريقة الاستهداف والوسيلة تدل على شيء واحد بأن المستهدِف جبان”، مشدداً على “أن الدولة معنية بأن تكشف الجهات التي تمول وتدعم وتجهز هؤلاء لكي ينالوا عقابهم”، واصفاً ما جرى بأنه “عمل جبان ورخيص”.

 

وشدد السيد صفي الدين “على أننا ماضون في هذا الطريق رغم كل التهويل الذي يريدون من خلاله أن نتراجع وننكفئ ولن نتخلى أبداً أبداً، فالتجربة علمتنا والوقائع والحسابات تعلمنا، وتحديداً حسابات ما يحصل في سوريا فهي تعلمنا أن الثبات والصمود والوقوف في وجه العدوان وتحمل المسؤوليات هو الذي يحدد المستقبل وينقذنا ويحدد لنا الطريق الذي يجب أن نسلكه”.

 

كلام السيد صفي الدين جاء خلال الكلمة التي ألقاها بالاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله بمناسبة ذكرى مرور أسبوع على استشهاد الشهيد المجاهد محمد سلمان خليل في حسينية بلدته شحور الجنوبية، حيث لفت إلى أنه “بالرغم من كل التسليح والتجييش والدعم من أميركا والغرب والأتراك وأموال النفط العربي والإعلام فإنهم لم يتمكنوا أن يحققوا مأربهم، بل إن كل ما حققوه هو الدمار والقتل لسوريا”، مضيفا أنهم حين وصلوا إلى الحائط المسدود، اضطر وزير الخارجية الأميركي للتحدث عن أن هناك تقدماً للنظام في سوريا، وهذا الاضطرار هو دليل قوة هذا النظام، ودليل خيبة أميركا وأتباعها الذين سيصابون بمزيد من الخيبات في الأيام القادمة”.

 

واعتبر أنه وانطلاقاً من تجربتنا والحسابات الواقعية فنحن حين يكون لنا موقف فإننا نتحمل المسؤولية ونصنع المعادلة والتغيير مستلهمين القوة والعزم والإصرار والثبات من طريق شهدائنا حتى نحقق كامل الأهداف ونبقى أقوياء أعزاء كرماء في بلداننا وأوطاننا ومناطقنا.

 

التاريخ: 26-05-2013

السيد صفي الدين: بيان السفارة الأميركية حول المجلس الدستوري وقح

رأى رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين في الإعلان الأميركي حول رفع الحظر عن تسليح المعارضة السورية أنه دليل على أن الأميركي أصبح في مرحلة متقدمة من الخوف على مشروع التدمير والتخريب الذي بدأه وقاده في سوريا، مشددا على أن هذه الخطوة تجعل الأميركي مسؤولا مباشرا عن المجازر التي ترتكب على أيدي المسلحين التكفيريين وغيرهم، وشريكا كاملا في قتل وذبح ونحر الأطفال والنساء والرجال في سوريا، كما كان شريكا في كل نقطة دم سفكت في لبنان وفلسطين وكل المنطقة بالسلاح الأميركي الذي استعملته إسرائيل ضدنا، ,مؤكدا أن هذا الإعلان يثبت أن المشروع الذي يريد تدمير وتفتيت وتخريب سوريا هو مشروع أميركي بالدرجة الأولى وتقوده الولايات المتحدة الأميركية.

 

كلام السيد صفي الدين جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله بمناسبة ذكرى مرور أسبوع على استشهاد المجاهد حسن علي ناصر الدين في حسينية بلدة الشهابية بحضور لفيف من العلماء وعدد من الشخصيات وحشد غفير من أبناء البلدة والقرى المجاورة.

 

وأشار السيد صفي الدين الى أن “الأميركي بإعلانه رفع الحظر عن تسليح المعارضة السورية لم يخبرنا أمرا جديدا لأننا نعلم منذ البداية أن التسليح والدعم كان ولا يزال أميركيا إن كان مباشرا مثلما يريد أن يفعل اليوم أو غير مباشر مثلما فعل سابقا حيث أرسل السلاح عبر بعض الدول العربية”، معتبراً أن “الجديد هو محاولة الأميركي استثمار هذا الإعلان سياسيا وإعلاميا للضغط بقوة بعد الانتصارات في معركة القصير من أجل تحقيق التوازن الميداني، وهذا السلاح الأميركي للعصابات المسلحة في سوريا لن يكون غير ما قدمته الولايات المتحدة على مدى السنوات الماضية لإسرائيل التي هُزمت بالرغم من كل الدعم الأميركي على أيدي المقاومة التي تمتلك روحية كربلائية”.

 

ورأى صفي الدين أن “تدخل إسرائيل المباشر بتنفيذ غارات جوية في سوريا وأن الدعم الأميركي لإسرائيل وللمعارضة السورية في آن، هو دليل على أن أميركا وإسرائيل والمسلحين السوريين في مركب واحد، بل إن أميركا هي من يقود هذا المشروع الذي كانت تحركه عبر أدواتها ولكنها اضطرت للتدخل مباشرة بعد عجز حلفائها”، مؤكدا أن “حدود هذا المشروع الأميركي ليست سوريا فقط، إنما لبنان وكل المنطقة وبالتالي فإن مواجهتنا لهذا المشروع هي للدفاع عن وطننا ووحدته ومنعته وقوته”.

 

وفي الشأن المحلي اللبناني، اعتبر السيد صفي الدين أن “الأميركي الذي يتدخل بكل صغيرة وكبيرة وبكل تفصيل في لبنان وبعدما عجز حلفاؤه عن تحقيق أهدافه اضطر للكشف عن وجهه والتدخل المباشر في الخلاف الحاصل بين اللبنانيين حول التمديد للمجلس النيابي بعدما أحيل الملف إلى المجلس الدستوري، فأصدرت السفارة الأميركية في بيروت بيانا علنيا وقحا تطلب فيه من المجلس الدستوري المضي بالطعن”، لافتاً الى أن “هذا دليل على أن المشاريع هي مشاريع الأميركي وهو من يحركها ويرعاها ويُهيئ لها القضية المناسبة إعلاميا وسياسيا ودوليا وإقليميا وأمنيا وأحيانا تسليحيا، وأن هذا دليل أيضا على أن التدخل بهذا الوضوح للضغط على المجلس الدستوري يعني أن ما يحصل ليس لمصلحة الأميركي وليس متطابقا ومتوافقا مع أولوياته”.

 

واستغرب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله “كيف لم يستفز ذلك أحداً من أساتذة 14 آذار الذين طالما يتحدثون عن تدخل الدول في لبنان بل نجدهم قد ابتلعوا ألسنتهم حين صدر بيان السفارة الأميركية، لذلك لم يعد يحق لهؤلاء التحدث بعد الآن عن السيادة والاستقلال والحرية، وهذا ما يكشف أن العناوين التي رفعوها هي خاوية من أي معنى ومضمون، وأنه لا يكون وطنيا كل من لا يملك غير لغة التحريض والكذب والدجل التي تصب فقط في خدمة الأميركي”.

 

التاريخ: 16-06-2013

 

 

السيد صفي الدين: وصلنا إلى مرحلة لا يستحي ولا يخجل فيها البعض في أن يكون بخدمة مشاريع أعداء البلد

أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين أن بعض السياسيين في لبنان من خلال الفكر الضحل الذي ينتمون إليه لا يعرفون إلاّ لغة البيع والشراء والصفقات على حساب المبادئ والقيم الإنسانية والوطنية والحق الصريح الواضح، وهذا ليس شيمة بل مذمّة، حيث أن هناك بعض اللبنانيين يفاخرون بها، متسائلاً هل هذه هي السياسة، وهل هذا هو الفهم، وهل هذه هي الزعامة، وهل بهذه الطريقة تحفظ الزعامات نفسها، فهذا النمط السياسي السيء والرديء عاشه لبنان منذ أن أصبح ولو بالشكل دولة، وليس كما يعتبر البعض أنه نتاج هذه الأيام فقط، فهذا النمط كان واجه كل من يحمل راية الحق والصدق، وهناك كثيرون في الماضي من خيرة العلماء والقادة تحملوا في مواجهة هذه الأنماط السيئة والرديئة.

 

واعتبر السيد صفي الدين أن هذا النمط الرديء أنتج رخاوة وضعفاً في البنية السياسية والثقافية والاجتماعية، مما فتح المجال للخارج أن ينفذ إلى لبنان، وأن يؤسس لمشاريع له، وهو نفسه الذي جعل إسرائيل في يوم من الأيام تحلم بأن يكون لبنان بيدها، وهو الشيء الطبيعي بحسب سياسة إسرائيل، إلا أن ما هو غير طبيعي أن تحلم إسرائيل بأن تحكم لبنان بأشخاص لبنانيين هم إسرائيليون في العمق.

 

وخلال احتفال تأبيني في بلدة برج قلاويه للحاج علي نور الدين والد عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ خضر نور الدين، أشار السيد صفي الدين إلى أنه من نتائج تجربة المقاومة أنها فرضت نمطاً سياسياً جديداً جدياً ومسؤولاً وصادقاً لشد عصب الحياة السياسية نحو قيم الحق والصدق، وهذا ما نراه اليوم وتثبته الساحة، ونحن نفتخر ونعتز بهذا النمط، لأنه يعبّر عن قيمنا وصدقنا وثقافتنا، لافتاً إلى أن التركيبة اللبنانية قد انبثق منها ثقافة أنتجت تجربة وتركيبة سيئة في مواجهة العدو الإسرائيلي، فحينما كنّا وما زلنا نقاوم ونضحي ونقدم الشهداء والجرحى والتضحيات من أجل كل لبنان، كان البعض يتحدث عن وجهة نظر في عداوة الإسرائيليين، والبعض الآخر كان لا يستحي أن يمد جسور التعاطي مع إسرائيل ويتعامل معها، كما أن البعض سخّر كل تاريخه وأحزابه في خدمة الإسرائيلي، وهناك ما هو أسوأ من ذلك، هو أن هؤلاء وقفوا في المواجهات والتحديات كما في حرب تموز عام 2006 مع الإسرائيلي، وتحالفوا معه بوجه أهلنا وشعبنا وقرانا، بحيث أنهم كانوا شركاء في كل ما حصل من مآسٍ ومظالم، والأسوأ من ذلك كلّه أن يقبل هؤلاء على أنهم وطنيون وشركاء حقيقيون، ولكنهم وفي حال تحدث البعض عنهم بكلمة خيانة فإنهم يثورون بالويل والثبور.

 

وتساءل رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله ” إذا كان الذي تعامل مع الإسرائيلي، وتآمر على شعبه، وفتح الأبواب في بلده للعدو لينكّل بالشعب ويستهدفه ليس خائناً، فمن هو الخائن، وفي المقابل فإننا كلما تحدثنا بذلك يقولون لنا بأننا نخوّنهم، ولكن أيهما أصعب أن يخوّن شخص ما شخص آخر، أو أن يخون هذا الشخص بلده، إلا أنه وللأسف فقد وصلنا إلى مرحلة لا يستحي ولا يخجل فيها البعض في أن يكون بخدمة مشاريع أعداء البلد، كما أنه لا يستحي أن يطالبنا بوجوب أن نحترمه ونقدره”.

 

ورأى السيد صفي الدين أن ما حصل في موضوع مضايا المزعوم يدل بشكل واضح على أن هناك كذب ودجل وحقد وجهل مطبق، فبعض الناس لا يريدون أن يفكروا ولا أن يشغلوا عقولهم، لأنه من غير المعقول أنه إذا حصل مجاعة في مدينة ما أن تصيب 15 أو 20 شخصاً منها فقط من دون الباقين، فهذا أمر لا يحصل بالمنطق، لأنه عندما تضرب المجاعة مكان ما، فإنها تضربه بأكمله، وأما فيما يخص المشاهد، فإنها واضحة تماماً بأن هذا أمر فيه كذب صريح، مضيفاً أنهم اختبؤوا وتلطوا وراء هذا الكذب وصنعوا منه قضية جهل، وأما الحقد فكثير ممن كان يتخيّل أن حقده هو غير معلوم أو كامن، فهو اليوم إذا تخيل في لحظة من اللحظات أنه قادر على أن ينفث بهذا الحقد فهو يسارع إلى ذلك، وأما التآمر، فهو من خلال الماكينة الإعلامية المعروفة التي صنعت هذه الكذبة وروّجت لها ومدت الكثير من السياسيين ووسائل التواصل الاجتماعي بالمادة المطلوبة، وعندها ينخرط هؤلاء ويكونوا جزءاً من هذه الماكينة.

 

وتابع السيد صفي الدين أن هؤلاء منذ بداية ظهور التكفيريين وخطرهم في لبنان وسوريا وصولاً إلى تجربة خطف العسكريين والنصرة وحتى موضوع مجاعة مضايا المزعومة قبل أيام، نشعر أنهم قد أخذوا على عاتقهم الاندماج والانسجام الكامل مع التكفيريين ومشاريعهم وكل تزييفهم وأكاذيبهم، متسائلاً ماذا يوصف في هذا البلد من كان يعتبر أن جبهة النصرة ليست إرهاباً ويسعى لتبييض صورتها وتشويه صورة المقاومة، وما هي هويته وسياسته، وكيف نفسر أن هناك أناسًا سعت وتسعى في الليل والنهار لتبييض صورة جبهة النصرة التي قتلت وأعدمت وقطعت الرؤوس وخطفت العسكريين واعتدت على لبنان وهددته، فبعد كل ذلك لا يصح أن يقال إننا نخوّن هؤلاء الناس، لأن هذا هو واقعهم وحالهم وهذه هي التجربة معهم.

 

وأشار السيد صفي الدين إلى أنه وفي الأيام التي مضت قد وجدنا أنفسنا مجدداً أمام جوقة من الكذبة والدجّالين الذين عليهم أن لا يتوقعوا منا أن نسكت أو أن نصفق لهم، بل إنهم إذا توقعوا ذلك فهم مشتبهون، لأن هؤلاء هم تجار المواقف ولا يتورّعون عن شيء، ويعتمدون الأساليب الملتوية للحصول على مكسب سياسي أو موقع، وعليهم أن يعرفوا تماماً أن ما يفعلونه يمسّ بالمقدسات، وبالتالي فإن عليهم أن يتحملوا المسؤولية، لأنه من غير المسموح أن يفعلوا ما يريدون ويكذبوا ويشتموا كيفما يريدون، وبعدها يقولون إن هذا الموضوع قد انتهى، وقد انتقلنا إلى موضوع آخر، وكأن شيئاً لم يحصل، فهذا بالحد الأدنى يترك أثراً في الفهم والوعي والمعرفة والموقف، ونحن ممن يرتب آثاراً على ذلك، لأن مقاومتنا ومعنوياتها وقيمنا وثقافتنا وشهداءنا وجرحانا وقادتنا وعلماءنا وسادتنا وسيد مقاومتنا كلّها قيم مقدسة نفتخر ونعتز بها وندافع عنها، والمقاومة تصبر وتسكت وتتحمل كل مساوئهم وأكاذيبهم من أجل البلد والوطن ووحدته، ولكن هذا لا يعني أنها يمكن أن تتخلى عن حقها في الدفاع عن قيمها وثقافتها وتاريخها وصدقيتها، لأن أعز ما تملكه هذه المقاومة في هذه الدنيا هو هذه الصدقية وهذه القيم.

 

واعتبر السيد صفي الدين أن المواقف المجنونة الأخيرة للمملكة العربية السعودية لا يمكن توصيفها، فهي لا مكان لها لا في العقل ولا في المنطق ولا في السياسة، وقد أدخلت البلد والمنطقة في واقع جديد، والعالم اليوم يذهب إلى انقسامات لم نطلبها يوماً، لأن واجبنا جميعاً هو أن نواجه الفتنة ومحرّضيها والساعين إليها، ولكن ما العمل أمام هذه الوقائع الصعبة، حيث أنهم يحركون الفتنة أساساً كي نتخلى عن مسؤوليتنا.

 

وأشار سماحته إلى أن هذا النمط الذي تطل به السعودية على كل عالمنا الإسلامي هو نفس النمط الذي واجهناه في لبنان على مدى عشر سنوات ماضية، وهو أنه إما أن تسيروا مثل ما نريد وإما الفتنة والتحريض، كوننا كنا حريصين دائماً على أن لا تكون هناك فتنة وحريصين على الوحدة الإسلامية، وعلى أن لا تتمذهب الصراعات، لأننا نعرف أن طبيعة هذه الصراعات هي طبيعة سياسية وليست مذهبية، وبالتالي فإن من اختار في لبنان في ظل هذه الانقسامات والأحوال أن يكون شريك الملوك والأمراء، ويضرب بسيفهم وينطق بأحقادهم وجهلهم وفتنهم، ويأكل من مالهم وعلى موائدهم فيجب أن يعرف بكل وضوح أنه إذا خسر هؤلاء الملوك والأمراء فإنه سيخسر، ولذلك فليجهز هؤلاء أنفسهم منذ الآن، ولا يتوقعون أنهم بعدما كانوا يدافعون اليوم عن هؤلاء الملوك والأمراء بكل قوتهم، إذا خسر هؤلاء الملوك والأمراء أنهم سيربحوا في لبنان، ونحن على ثقة تامة بأن هؤلاء الأمراء والجهلة الذين لا ينضحون في معركتهم إلاّ بالحقد، ولا يستندون فيها إلى عقل أو منطق أو معرفة أو حتى سياسة، هم أمراء الخيبة والخسران من اليمن إلى لبنان.

 

التاريخ: 10-01-2016

السيد صفي الدين: ما تفعله “الوهابية” في هذا العالم الاسلامي هو انحراف كامل

أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين ان ما تفعله “الوهابية” في هذا العالم الاسلامي هو انحراف كامل ينتج كل هذه المآسي في عالمنا الاسلامي.

 

وخلال الاحتفال التأبيني في بلدة “عدشيت” لوالد مسؤول المنطقة الثانية في حزب الله الحاج علي ضعون، بحضور رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ووفود رسمية وشعبية وشخصيات وفعاليات واحزاب اسلامية وقوى وطنية، قال نحن امام متغيرات ونحن على اعتاب مراحل جديدة في منطقتنا كلها ولبنان من ضمن هذه المنطقة، هذه هي سياستنا وهذه رؤيتنا التي قدمناها منذ بدء هذه الاحداث في المنطقة.

 

وتابع: نحن نعرف تماما انه لا يمكن ان تتحدث عن لبنان المحصن والقوي والموحد والمتماسك دون ان تكون حاضرا وبقوة في مواجهة هذا الخطر الارهابي التكفيري وكما كنا نقول ولا زلنا نقول ما لم نكن اقوياء في مواجهة التهديد الاسرائيلي الدائم لا يمكن للبنان ان يبقى موجودا على الخارطة ولا يمكن للبنان ان يبقى دولة متماسكة قادرة على خدمة شعبها .

 

وأردف السيد صفي الدين قائلا: لذا نجد ان بعض هؤلاء اليوم لا زالوا مصرين على التآمر على المقاومة ونهجها على الرغم من كل التجارب التي عاشوها معنا وعشناها واياهم مع اللبنانيين في بلدنا ومنطقتنا، مضيفاً: اننا كلما تقدمنا خطوة الى الامام سوف يزدادون حنقاً وغضباً وسوف يبذلون كل الاموال من اجل استهدافنا.

 

واكد سماحته ان الحملة الواسعة التي يستهدفون من خلالها المقاومة وقيمها وثقافتها بتحريض طائفي ومذهبي وبشكل مستمر، على هؤلاء ان يعرفوا تماما ان هذه المحاولات الجديدة سوف تتبدد وتتلاشى ولن تؤثر، كما لم تؤثر محاولاتهم السابقة.‎

 

وختم السيد صفي الدين قائلاً: على الجميع ان يعرف كلما ازدادت علينا هذه الحملات ضراوة اعتقدنا أكثر من اي وقت مضى اننا بالخط الصحيح واننا نحقق انجازات وانتصارات وامام هذه الحملة الكبيرة التي تشنها الولايات المتحدة الامريكية ومعها “اسرائيل” والسعودية وبعض الدول العربية وبعض ازلامهم في لبنان نحن على ثقة ويقين امام هذه الحملة اننا أصبحنا قريبين جدا وعلى اعتاب انتصارات جديدة.‎

 

التاريخ: 29-01-2016

السيد صفي الدين: المقاومة لن تسمح لأحد أن يعيد لبنان إلى زمن الذل والهوان

أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين أن “ما حصل قبل أيام في حلب وريف حلب الشمالي وقبله في ريف حلب الجنوبي يؤكد بشكل واضح أن المعركة تتجه نحو الحسم العسكري الواضح لإنهاء قدرة هؤلاء الإرهابيين على التأثير في المعادلة في سوريا، وفي أية معادلة يحلم بها هؤلاء ومن أوجدهم ومن حرّكهم”.

وأضاف السيد صفي الدين إن “ما يحصل اليوم يفضح هذا المشروع الأمريكي كما يفضح الكلام السعودي والتركي، وكل التهويل الذي يمارس، هو للتستر على هذه الفضائح التي أصبحت ظاهرة على مستوى كل المنطقة، والعالم ويريد أن يخفي حقيقة أن الذي يقضي على الإرهاب هو الروسي والسوري والإيراني والحشد الشعبي العراقي والمقاومة، فهؤلاء هم الذين يقضون على الإرهاب وليست أمريكا ومن معها من السعودية وتركية”.

 

كلام السيد صفي الدين جاء خلال الحفل التأبيني الذي أقامه حزب الله للشهيدين المجاهدين حيدر فريز مرعي وحسين حسن جواد في بلدة مشغرة في البقاع الغربي بحضور رئيس كتلة الوفاء للمقاومة الحاج محمد رعد ومسؤول حزب الله في المنطقة الثانية الحاج علي ضعون ولفيف من العلماء وفاعليات المنطقة وحشد من الأهالي.

 

وتابع السيد صفي الدين “صلاح بلدنا ومستقبل وطننا قائم على رؤية صحيحة وصادقة ووطنية، وكل من كان يفكر في الماضي أن بإمكانه أن يصوغ لبنان المستقبل على قياس المصالح الأمريكية ومصالح بعض الدول الإقليمية الفاسدة والحاقدة في آن، أو يفكر أن يصوغ لبنان المستقبل على قياس المصالح الفئوية لهذا الزعيم أو ذلك الزعيم مما يسمعه من هذه السفارة أو تلك، فإننا نقول بوضوح هذا تاريخ مضى وانقضى، ولا يعود ولن نسمح له أن يعود، فلا يمكن لبلد فيه مقاومة بحجم هذه التضحيات وهذه الإنجازات وهذا الإخلاص والصدق وبحجم هذا العطاء، لا يمكن لمقاومة أعطت كل هذه التجربة وأعطت الوطن والمنطقة والأمة كل هذا التوفيق وكل هذه الإنجازات والإنتصارات، لا يمكن للمقاومة أن تترك أحدا في هذا البلد أن يعيد لبنان إلى زمن الذل والهوان والإنكسار والتحكم به من قبل سفارات دولية أوإقليمية، هذه نتيجة وصلنا وإليها ندافع عنها وسندافع عنها وسنعمل على تحقيقها مع كل المخلصين والصادقين في بلدنا”.

 

وختم السيد صفي الدين بدعوة كل “اللبنانيين للإسراع لمعالجة أمورهم السياسية بحكمة وعقل ومنطق واستفادة من كل التجارب وشجاعة، فلا يعود البعض إلى التفكير بالمنطق البالي الذي مضى والذي لم ينتج إلا خسائر وأوهام، وهناك فئات ومجموعات سياسية موجودة في لبنان بنت كل طموحاتها وأحلامها على الأوهام وها هي الأوهام تتبدد وها هي الحقيقة تتبدى وتظهر:”عليكم أن تعرفوا أننا أمام هذه الحقائق الجلية والواضحة معنييون جميعا أن نبني وطننا وسياساتنا وأولوياتنا بناء على هذه الحقائق الجديدة والوقائع السياسية التي تفرض نفسها في المنطقة وفي لبنان”.

 

كما وتخلل الحفل التأبيني عرض تقرير مصور عن حياة الشهيدين ومسيرتهما الجهادية، وكانت كلمات باسم عوائل الشهداء.

 

 

التاريخ: 13-02-2016

السيد صفي الدين: نتوقع اشتداد الحملة الإعلامية والسياسية على المقاومة وجمهورها

أكّد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين أن “بعض السياسيين اللبنانيين لم يتعلموا حتى الآن من تجاربهم الماضية، بل هم مستمرون بضعفهم وفشلهم، ويطلقون تصريحات لا تجلب لمن يسمعها غير الصداع، وهم بذلك إنما يهربون من فشلهم في مهامهم من خلال رمي المسؤوليات على الآخرين، وفي هذا السياق يأتي قولهم: “إن كل المصائب اليوم في لبنان هي مما قامت به المقاومة”، وأما هم فلا يتحملون مسؤولية شيء”.

 

وشدد على أن “كل من يحاول أن يهرب من تحمل المسؤولية في رمي الفشل وأسبابه على الآخرين، إنما يعبّر عن عجزه وضعفه، والدليل على ذلك هو أزمة النفايات التي تدل على عقم الطبقة السياسية الفاشلة سياسياً وإدارياً، فقد مرت ستة أشهر على أزمة النفايات كانوا خلالها مثل طاحونة الهواء يوزّعون كلاماً فقط، ليكتشفوا اليوم بعد كل هذه المدة أنهم لا يستطيعون حلّ هذه الأزمة، وبالتالي فإنهم إذا كانوا لا يستطيعون إيجاد حل لها، فماذا يستطيعون أن يفعلوا، فهذا هو واقعهم حيث لا يفلحون إلا في توجيه انتقادات وكلام أكبر منهم على مستوى لبنان والمنطقة، ثم يعجزون عن حل أزمة كأزمة النفايات لا تحتاج إلى معجزة أو عقول كبيرة وعظيمة في العالم بل تحتاج إلى بعض العقل والتجربة والتصميم”.

 

كلام السيد صفي الدين جاء خلال الاحتفال الذي أقامته الهيئات النسائية في حزب الله في منطقة الجنوب الأولى تكريماً للأخوات اللواتي إرتدين العباءة الزينبية، وذلك في حسينية بلدة دير قانون النهر عدد من الفعاليات وحشد نسائي.

 

وأشار صفي الدين إلى أن “الهجوم الإعلامي الحاقد على المقاومة وثقافتها وجمهورها وانجازاتها وانتصاراتها هو من أجل إحباط هذا المجتمع المقاوم وإنهاء هذه المقاومة، ولذلك وفي ظل الانتصارات الكبيرة التي تنجزها هذه المقاومة ومحورها في مواجهة الصهاينة المربكين جداً وفي مواجهة التكفيريين الضعفاء جداً في هذه الأيام نتوقع أن تشتدّ الحملة الإعلامية والسياسية والنفسية على المقاومة وجمهورها للنيل من قيمها، لأنهم يعرفون تماماً أنهم في الميدان باتوا عاجزين عن مواجهتها، ولذلك علينا أن نجهز أنفسنا لمرحلة جديدة من جهاد أكبر من الذي مرّ علينا في المرحلة القادمة، لأن هناك حملات سوف تزداد حجماً ونوعاً وعمقاً، بسبب أن المقاومة أصبحت أكثر إيلاماً لهم، فكلما تقدمت المقاومة في مشروعها المقاوم على مستوى المنطقة وحققت إنجازات جديدة، كلما سعى هؤلاء الأعداء بما فيهم أصحاب الماكينات الإعلامية والترسنات المالية أكثر فأكثر للنيل من هذه المقاومة وقيادتها وثقافتها وتاريخها وقيمها وشهدائها، ومن كل ما تنتمي إليه في التزامنا بتكاليفنا الدينية، لأنهم يعرفون تماماً أن كل قيمة من هذه القيم هي قاعدة صلبة من قواعد المقاومة التي نفتخر ونعتز بها”.

 

التاريخ: 20-02-2016

السيد صفي الدين: ليس هناك دولة أو جهة شوهت الاسلام كما شوهته السعودية

رأى رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين أن من جملة ابتلاءاتنا اليوم الخطر التكفيري الذي يقدّم الإسلام منحرفًا منفّرًا، بينما الاسلام فيه كل معاني الجذب التي تحل مشاكل البشرية والانسانية.

 

وقال سماحته التكفير اليوم هو ابتلاء جديد، وعلى رأس الدول التي قامت بهذه المهمة التكفيرية التشويهية هي السعودية، وليس هناك دولة – بالحد الأدنى في القرن الماضي خلال 100 سنة – ليس هناك دولة أو جهة شوهت الاسلام كما شوهته السعودية، مستفيدة من مال النفط ومن وجود مكة والمدينة تحت سلطتهم، وسأل هل تعلمون أن هناك مسلمين في بلاد اندونيسيا وماليزيا والصين يعلمون على مستوى العاطفة أن الاسلام هو آل سعود، لأنّ مكة والمدينة عندهم، يظنون أن الاسلام هو هكذا، وآل سعود دفعوا أموالًا طائلة في مختلف بقاع العالم لنشر الوهابية الضالة المضللة والتي يعاني منها اليوم ليس المسلمين فحسب بل كل العالم يعاني من هذا الفكر الارهابي الوهابي والتكفيري.

 

وأكد السيد صفي الدين في كلمة له خلال حفل “العباءة الزينبية” السنوي الذي أقامته الهيئات النسائية في حزب الله إحياءً لذكرى ولادة السيدة زينب عليها السلام، وذلك في قاعة مجمع السيدة زينب(ع) في بئر العبد أنّ السعودية في الحقيقة هي من أهم تلك المصاديق التي شوهت الاسلام، حتى حينما يتحدث آل سعود مع علماء الوهابية عن المرأة يقدمونها بطريقة بشعة فيها كل الانتقاص، واضاف “لاحظوا علماءهم كيف يتحدثون عن المرأة، أي امرأة سيبقى فيها عقل وستقبل الإسلام بعد ما سمعته من هؤلاء، السعودية قامت بكل هذه الأدوار وأنفقت أموالاً طائلة خلال كل هذه العقود الماضية وأضرت بالإسلام كما لم يضرّ به أحد طوال هذه الفترة الماضية”.

 

وتابع بكل وضوح السعودية تريد أن تفرض منطقها ونمطها وإمارتها على اللبنانيين، في لحظة شعرت فيها أن هناك من يقول لها أنت مخطئة وأنت معتدية وأنت ظالمة وانت تدعمين هذا الإرهاب التكفيري، بل أنت من ينشئ هذا الإرهاب التكفيري، على مستوى كل العالم، مشيراً الى ان السعوديين لا يتحملون هذا الأمر، هؤلاء ملوك وأمراء دائمًا يأمرون فيطاعون، فكيف ببعض اللبنانيين يعصون أمرها؟

 

واعتبر سماحته ان المشكلة ليست في الانتقاد فقط وهم طبعا لا يتحملون ذلك، مشيراً إلى أن “المشكلة أن السعودية التي أنفقت مليارات ومئات المليارات من الدولارات من أجل الحفاظ على علوها وسيطرتها وهيمنتها على العالم الاسلامي والعربي، هي اليوم بدأت تفقد هذه الهيمنة وتفشل في العراق واليمن وسورية وعلى مستوى كل المنطقة، والغضب السعودي غير المفهوم هو دليل الفشل والغضب وليس دليل القوة.

 

واضاف السيد صفي الدين ان “ما حصل في لبنان في الأيام الاخيرة هو أنّ المملكة العربية السعودية التي قدمت نفسها للبنانيين أنها المنقذ ومملكة الخير كشفت عن وجهها الحقيقي وأنها تريد أن تفرض سياساتها على اللبنانيين فإذا رفض اللبنانيون الامتثال لسياسة آل سعود فليذهب لبنان الى الجحيم، وهذا يدلّ على أن كل ما كانت تفعله السعودية في السنوات الماضية هدفه تحقيق أهداف سياسية رخيصة جدًا”.

 

وأكد أنه لم يقف الأمر عند آل سعود فهناك لبنانيون قد تربّوا على تربية الأمراء والزعماء وبأمرك سيدي وبأمرك مولاي وما إلى ذلك من تعابير، لذا نجد جماعة السعودية اليوم ضائعين ويحصدون نتائج خياراتهم السيئة كما هي السعودية ضائعة وتحصد نتائج أعمالها”، معتبراً انّ الذين يقدّمون اليوم قرابين الطاعة والمذلّة للسعودية في لبنان هم يفرّطون بالكرامة الوطنية، ومن يفرّط بالكرامة الوطنية ليس مؤهّلاً أن يعبر إلى الدولة بل إنه يمارس فعل العبور على الدولة.

 

وقال سماحته إن “كل كلام فريق 14 آذار عن السيادة والحرية والاستقلال وبناء الدولة صار بلا قيمة وبلا معنى، ومن أسخف ما نسمعه هو كلامهم المضحك عن العروبة. إنهم يختبئون وراء كلمة العروبة لتغطية تاريخهم وبرامجهم الفاسدة والشنيعة، تاريخ الإذلال والاستسلام للإسرائيلي والانصياع للغرب، وأسخف ما نسمع أنّ العروبة هي موقف آل سعود وفريق 14 آذار، فإذا كانت هذه هي فعلى العروبة السلام، من لم تكن القضية الفلسطينية في يوم من الأيام لا في برامجه ولا في أولوياته ولم يطلق رصاصة واحدة على العدو الإسرائيلي لا يحق له الحديث عن العروبة التي هي المقاومة والتضحية والفداء والشهادة على طريق القدس وفلسطين”.

 

التاريخ: 26-02-2016

السيد صفي الدين: لن ندع أحدا يطال من معنويات وكرامة وتاريخ هذه المقاومة لان هذه المقاومة ولدت أبية وستبقى كذلك

أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين أن من يتخيل أن بإمكانه أن يفعل ما لم يتمكن من فعله قبل اشهر أو قبل مدة وهو الإطاحة بالمعادلات التي أنتجتها الوقائع فهذا لن يحدث على الإطلاق ولن يحصل، لأنه ليس بإمكان أي جهة مهما كان حجمها ومهما كانت الوعود من الخارج أن تنقلب على المعادلة التي أرساها اتفاق الدوحة. مشيراً الى أن هذا الاتفاق عبر عن واقع ومعادلة في لبنان. مشدداً على أن الطريق الوحيد المفتوح أمام الجميع هو الإسراع بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وأن العرقلة والتأخير غير مقبولين على الإطلاق.

السيد صفي الدين الذي كان يتحدث خلال احتفال تأبيني أقامه حزب الله وحركة أمل في مدينة بنت جبيل بحضور النائبين حسن فضل الله وعلي بزي وحشد من رجال الدين والفعاليات السياسية والاجتماعية ورؤساء البلديات ومخاتير وحشد من أهالي المنطق، شدد على أن المقاومة في تموز 2006 تحدثت عن العهد وهو تحرير الأسرى، وكل الدنيا لن تتمكن أن تصل إلى الهدف الإسرائيلي في استعادة الجنود دون أن تفرض المقاومة شروطها وهي تحرير الأسرى. وهذا دليل على ان كلمة المقاومة هي الأصدق والأقوى والأعلى.

واعتبر السيد صفي الدين أن أي انسحاب إسرائيلي من مزارع شبعا وتلال كفر شوبا- مع أننا الآن نستبعد هذا الانسحاب ونعتبره كلاماً سياسيًا له أغراض خاصة- هو انتصار لمنطق المقاومة وهو دليل على قوتها وحضورها. لأنه لولا وجود المقاومة فإن منطق سحب الذرائع الذي أشار إليه البعض لم يكن له أي معنى.

وتوقف السيد صفي الدين عند كلام البعض الذي يلبس لباس المظلومية والمسكنة وهو يمارس أبشع اعتداء على المقاومة وعلى أهلها، ويقول أن المقاومة هي غير وطنية، سائلاً فهل هؤلاء أصبحوا وطنيين؟؟ وبعضهم تاريخه اسود بكل المعاني والقيم الوطنية والإنسانية والدينية وهل أن كل الدماء التي بذلت وكل التضحيات كانت من اجل أمر غير وطني ومن اجل هدف خارجي، معتبراً أن هذه اهانة لكل إنسان شريف فضلا عن مقاوم أن يقبل بها واعتداء على المقاومة وتاريخها وعلى كل من أسس لها من العلماء والشهداء والمجاهدين وعلى كل لبنان وتاريخه.

وأكد السيد صفي الدين أن الذي يستسهل الكلام عن المقاومة بهذه الطريقة هو حتما ليس وطنيا وهو معتدٍ على لبنان والوطن وعلى كل لبناني شريف، فنحن ندافع عن قضيتنا المحقة ولن ندع أحدا يطال من معنويات وكرامة وتاريخ هذه المقاومة لان هذه المقاومة ولدت أبية وستبقى كذلك.

مشدداً على أن العدو الإسرائيلي هو العدو الوحيد الذي يجب أن يقاوم وان يواجه وان كل الرهانات على تبديل الأصدقاء وتبديل الأعداء سقطت وستسقط.

وختم السيد صفي الدين مؤكداً على أننا ونحن على مشارف مرور سنتين على الانتصار الكبير الذي تحقق في تموز عام 2006، نقول لكل من وقف بوجه المقاومة وتآمر عليها واستهدفها وجند الجنود لضربها والقضاء عليها، وكل من يحلم بإذلالها وإذلال شعبها وأهلها أنها أقوى بكثير مما كانت عليه بكل الأبعاد عسكريا وسياسيا وشعبيا وثقافتها ازدادت ترسخا وصلابة في حين أن المشاريع السياسية تتراجع في المنطقة وفي لبنان والمعادلة تتغير وتتبدل.

كما تخلل الاحتفال كلمة وجدانية عن حركة امل ألقاها مسؤول العلاقات الخارجية في مجلس النواب بلال شرارة.

التاريخ: 29-06-2008 |