أخبار عاجلة

رحلة التعرّف على الذات: حين يكون الوعي سلاحاً والثبات منهجا/ هبه مطر _ الواقع برس ​

​تحت عنوانٍ يلامس الوجدان ويحاكي تحديات العصر، أقامت التعبئة التربوية في المنطقة الثانية لقاءً حوارياً مميزاً بعنوان “رحلة التعرّف على الذات”. لم يكن هذا اللقاء مجرد استعراضٍ للعناوين، بل كان وقفة صدقٍ لاستكشاف مكامن القوة في الشخصية الرسالية الواعية.

 

​سؤال الهوية: من أنتِ خلف المرآة؟

​افتُتح اللقاء بتساؤلٍ عميق كسر رتابة الأفكار التقليدية: “إذا نظرتِ إلى المرآة.. من سترين؟”. تراوحت الإجابات بين الطموح الشخصي والانتساب العائلي، ليأتي الاستنتاج الجوهري: في زمن “السوشيال ميديا” الذي يفرض علينا قوالب جاهزة، أصبحنا نعيش صراعاً لمعرفة “من نحن؟”. إن المشكلة الرئيسية تكمن في محاولة التشبه بالآخرين، مما يفقدنا بوصلة ذواتنا الحقيقية.

 

​الدور الزينبي في مواجهة التزييف

​أضاء اللقاء على الهوية الحقيقية للفتاة الموالية فأنتِ لست مجرد رقم، بل أنت “فتاة زينبية” تحمل دوراً يشبه دور صانعات التاريخ. وحذر اللقاء من المحاولات الممنهجة لترويج أدوار أخرى تجعل الفتاة في صراع مع عقلها، وتوهمها بأن دورها هامشي أو غير موجود، مما يؤدي إلى تشتت الوعي وضعف الاستيعاب لمجريات الواقع.

 

​الحرب النفسية والأفكار المسمومة

​بأسلوب تحليلي، شبهت الأفكار السلبية والإحباط بحالة الحرمان من النوم؛ فكما أن عدم النوم الباكر يفقد الطالب نشاطه وقدرته على استيعاب الدروس، فإن “الأفكار المسمومة” التي تحاول إيقافنا تبرمج العقل على الفشل وتوهمنا بأننا “سطحيون”.

 

وأكد اللقاء أن الاستجابة لهذه الأكاذيب تضعف الثقة وتطفئ شغف التوكل على الله، بينما اليقين والحفاظ على العقيدة هما السلاح الذي يحطم هذه المشاعر السلبية ويحقق الانتصار عليها.

 

​الثبات العقائدي والاعتراف بالهوية

​طرح اللقاء أمثلة واقعية عن تحديات الاختيار؛ فالمواجهة لا تكون فقط في الميدان، بل في التمسك بالتخصصات العلمية والخيارات الفكرية مهما كانت الانتقادات. وللوصول إلى معرفة الذات، تم استعراض حلول عملية:

​الاعتراف بالهوية: الفخر بالاسم، بالانتماء، وباللباس الزينبي في كل الميادين.

 

​التوازن الفكري: ضرورة تنقية العقل وتفريغه من الملوثات لاستقبال العلم النافع (قاعدة إفراغ الكوب).

​التوكل المطلق: الربط بين الثقة بالهوية والثقة التامة بالله عز وجل.

​اختتم اللقاء بروحية عالية، مستلهمين من مسيرة الأنبياء والأئمة (ع) صناع التاريخ، ومعاهدين على التمسك بقول الشهيدة بنت الهدى: “لن أترك هذا الدهر يترك عليّ بصمته، بل أنا من سيترك البصمة عليه”.

 

​لقد كان لقاء “رحلة التعرف على الذات” دعوة لكل فتاة لتكون هي الصانعة للواقع، لا المتأثرة به، ولتثبت أن وعيها هو حصنها الحصين.

شاهد أيضاً

*هيئة علماء بيروت تدين التفجير الآثم في باكستان

*هيئة علماء بيروت تدين التفجير الآثم في باكستان*   تمتد يد الإجرام والإرهاب مرة بعد …