في مشهدٍ يختصر معنى التضحية والوفاء، شيّعت بلدة عِبا الجنوبية الشهيد القائد علي عميص، في يومٍ امتزج فيه الحزن بالعزّة، وتحول الوداع إلى إعلانٍ متجدّد للثبات على درب المقاومة.
الحشود الشعبية الغفيرة التي توافدت من البلدة والقرى المجاورة أحاطت بنعش الشهيد، فيما تقدّمت الفرق الكشفية الموكب وقدّمت التحية للشهيد على وقع موسيقى التحية للشهداء، في لحظةٍ صامتة ناطقة بكل معاني العهد والاستمرار.
ومع مرور النعش، دوّى نشيد العلم اللبناني، تلاه نشيد حزب الله، في تأكيدٍ واضح على وحدة الانتماء بين الأرض والمقاومة، قبل أن تتعالى الندبيات والأناشيد وتتردّد الخواطر الوجدانية التي استحضرت سيرة الشهيد، وصموده وثباته في ميادين المقاومة والجهاد، مجدِّدةً الإيمان بأنّ دماء الشهداء هي وقود الطريق.
وبعد أداء الصلاة على جثمان الشهيد، حُمل النعش على الأكف وجال في شوارع البلدة، وسط مسيرة حاشدة شارك فيها الأهالي وأبناء المنطقة، رافقتها هتافاتٌ دوّت من القلوب قبل الحناجر:
«لبيك يا نصر الله»،
«لبيك يا مقاومة»،
«لبيك يا شهيد».
هتافاتٌ لم تكن مجرّد كلمات، بل عهدًا متجدّدًا قطعه المشاركون على أنفسهم، بأن يبقوا أوفياء لخطّ الشهيد، متمسّكين بخيار المقاومة، ثابتين مهما اشتدّت التحديات وتعاظمت التضحيات.
واختُتم التشييع بمواراة الشهيد الثرى، في وداعٍ أكّد أنّ الشهداء لا يرحلون، بل يتحوّلون إلى حضورٍ دائم في الذاكرة والوجدان، وأنّ بلدة عِبّة، كما الجنوب كلّه، باقية على العهد، تقدّم أبناءها دفاعًا عن الكرامة والسيادة والحق.
https://www.facebook.com/share/p/1CH88CT2xT/
للمزيد من الصور
الواقع برس اخبار محلية وعالمية