الحدث: محاولة لتعطيل الحياة
في اعتداء سافر وجديد، استهدفت غارة إسرائيلية غادرة بلدة الداودية، مصوبة صواريخها بشكل مباشر نحو آليات الإعمار والعمل (جرافات وشاحنات). هذا الاستهداف لم يكن عسكرياً بالمعنى التقليدي، بل كان محاولة واضحة لضرب شريان الصمود وتعطيل أي جهد لإعادة بناء ما دمره العدوان.
الواقع الميداني: الحديد لا ينطق والأرض لا تخون
رغم الدمار الذي لحق بالآليات، إلا أن الرسالة الميدانية كانت أقوى من دوي الانفجار:
استهداف الآليات: قد ينجح العدو في تحويل الشاحنة أو الجرافة إلى حطام من حديد، لكنه يفشل دائماً في فهم أن هذه الآليات هي مجرد أدوات، والمحرك الحقيقي هو “الإنسان” المرتبط بأرضه.
الأرض هي الهوية: الداودية، كغيرها من قرى الصمود، أثبتت أن الأرض ليست مجرد مساحة جغرافية، بل هي كرامة. الاستهداف الذي طال “الحديد” لم يزد الأهالي إلا تمسكاً بترابهم.
الرسالة: “باقون هنا”
إن القصف الذي استهدف معدات الإعمار يحمل في طياته اعترافاً بضعف العدو أمام إرادة البناء. فمن يخاف من “جرافة” تعيد تسوية طريق أو “شاحنة” تنقل حجر الإعمار، هو عدو يدرك تماماً أن معركته ليست مع السلاح فقط، بل مع إرادة البقاء.
”يستقوون على الحديد، على الجرافة، وعلى الكميون.. لكنهم أعجز من أن ينالوا من عزيمتنا. غبار القصف سينجلي، والآليات ستُستبدل، أما نحن.. فباقون هنا، متجذرون كأشجار الزيتون.”
مهما بلغت شدة الغارات، يبقى اليقين واحداً: الإعمار فعل مقاومة، والبقاء في الأرض هو الانتصار الأكبر. آلياتنا قد تتضرر، لكن طريق العودة والبناء معبّد بدماء الصبر وعزيمة لا تلين.

الواقع برس اخبار محلية وعالمية