أصدرت هيئة التنسيق للقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية البيان التالي:
أولا: تؤكد المعطيات الراهنة والضربات الصاروخية النوعية الأخيرة، التي وجهتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمقاومة الوطنية والإسلامية اللبنانية لكيان الاحتلال، أننا أمام مرحلة جديدة كلياً في إدارة الصراع، حيث أثبتت الضربات الصاروخية الإيرانية المكثفة والدقيقة قدرتها على اختراق كافة المنظومات الدفاعية للعدو، المدعوم أميركياً.
إن هذا النجاح الميداني لم يكن مجرد رد عسكري، بل كان دحضا عملياً وحاسماً للإدعاءات والرهانات التي حاولت الترويج لضعف القدرات الصاروخية الإيرانية، أو تآكل فاعليتها،
فجاء الرد الإيراني قويا ودقيقا وبدد أوهام العدو، وأثبت أن القوة الصاروخية تمتلك من المرونة والتقنية ما يمكنها من فرض وقائع جديدة على الأرض، وسيعيد ترتيب أوراق القوة في المنطقة، وسيفرض على العدو وحلفائه إعادة النظر في حساباتهم الخاطئة.
ثانيا: بالتوازي مع ذلك، ترسم المقاومة في لبنان اليوم أبهى صور الصمود والإحترافية القتالية، الأمر الذي أدى إلى فشل جيش الإحتلال في تحقيق أي اختراق بري حقيقي في القرى الحدودية، واصطدامه بجدار صلب من المقاومة الأسطورية، وتكبيده خسائر فادحة، ما يؤكد أن الأرض لا تزال تتحدث بلغة أصحابها.
إن استمرار المقاومة في تصعيد وتيرة قصف المستوطنات الصهيونية، وصولاً إلى عمق الشمال الفلسطيني المحتل، وبقوة مستمرة، أحدث شرخاً عميقاً في بنية الكيان الداخلية، حيث بات المستوطنون والداخل الإسرائيلي يدركون تماماً زيف تصريحات المسؤولين الإسرائيليين حول “إضعاف المقاومة” أو “إعادة الأمن” و”امساك جيش الاحتلال بزمام المبادرة”، مما ولد حالة من عدم الثقة والشلل الإستراتيجي داخل الكيان، وأعاد إحياء عقدة لبنان في أوساط جنود العدو والمستوطنين على السواء.
ثالثا، يمكن القول بكل ثقة أن المقاومة نجحت في فرض معادلة ردع متجددة، فالميدان أثبت أن اليد العليا هي لمن يمتلك القدرة على الإستمرار وإيقاع الألم في عمق العدو، وإدخال الكيان فعلياً في مأزق حرب استنزاف طويلة الأمد، لا يملك أمامها حلولاً عسكرية ناجعة، مما يجعل من أهدافه المعلنة مجرد شعارات سياسية تتآكل أمام صلابة الصواريخ وبسالة المقاتلين على الثغور.
رابعا: تشيد هيئة التنسيق في لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية بأداء القوات المسلحة والحرس الثوري في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وشجاعة المقاومين في لبنان والعراق، وصبر المجاهدين الجاهزين للمشاركة في اليمن، وتعاهدهم على مواصلة طريق النضال والمقاومة، حتى دحر الإحتلال عن كل شبر من أرضنا المحتلة، وتأمين الحرية والكرامة لشعوبنا المظلومة، وفي مقدمهم الشعب الفلسطيني المجاهد والصابر.
بيروت ٢٢ ٱذار ٢٠٢٦
أمانة سر اللقاء
الواقع برس اخبار محلية وعالمية