تحولت باحة عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى ساحة وفاء وعهد، حيث احتشدت جماهير غفيرة في التجمع المركزي المواكب لمراسم تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي (قده)، في مشهد شعبي وسياسي عكس عمق الالتفاف حول نهج المقاومة، ورسخ رسالة مفادها أن رحيل القادة يزيد هذا النهج حضورًا وثباتًا، بحضور شخصيات سياسية ودينية ونيابية واجتماعية، إلى جانب آلاف المشاركين الذين توافدوا من مختلف المناطق.
وافتتحت المناسبة بكلمة مساعد وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد وحيد جلال زاده، الذي أكد أن الإمام الشهيد سيبقى رمزًا خالدًا للعزة والصمود، وأن الجمهورية الإسلامية ستواصل الوقوف إلى جانب قضايا الأمة، وفي مقدمتها فلسطين ولبنان، مشددًا على أن مسيرة المقاومة لن تتوقف مهما اشتدت الضغوط أو تعاظمت التهديدات.
وأكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن المقاومة كانت ولا تزال صمام الأمان للبنان، وأن دماء الشهداء صنعت معادلات القوة والردع، وحفظت كرامة الوطن وسيادته، داعيًا إلى التمسك بالثوابت الوطنية وخيار المقاومة باعتباره الضمانة الحقيقية في مواجهة الاحتلال.
بدوره، شدد الأمين العام لاتحاد علماء المقاومة الشيخ ماهر حمود على أن القادة الشهداء يصنعون التاريخ ولا يغيبون عنه، وأن مدرسة المقاومة ستبقى حاضرة في وجدان الأحرار، مؤكدًا أن نهج الشهداء هو الطريق الذي سيبقى ممتدًا حتى التحرير الكامل.
واختتم الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم الكلمات، مؤكدًا أن المقاومة باقية على عهد قادتها وشهدائها، وأن التضحيات لن تزيد أبناءها إلا ثباتًا وإصرارًا على مواجهة الاحتلال والدفاع عن لبنان وسيادته، مشددًا على أن خيار المقاومة ليس موقفًا عابرًا، بل عقيدة راسخة لا تنكسر أمام التهديدات ولا تتبدل أمام المتغيرات.
وامتلأت باحة عاشوراء برايات المقاومة وصور الإمام الشهيد، فيما علت الهتافات المؤيدة لنهج المقاومة، في مشهد جسد وحدة الموقف وتجدد البيعة، ورسخ رسالة واضحة بأن المقاومة ستبقى حاضرة في وجدان جمهورها، ماضية في مسيرتها، وفية لدماء قادتها وشهدائها، ثابتة على نهجها مهما بلغت التحديات.
للمزيد من الصور https://www.facebook.com/share/p/195SfdFdmb/

الواقع برس اخبار محلية وعالمية
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.