روايتان متناقضتان حول تأليف الحكومة

 

تتداول الأوساط السياسية روايتين حول مسار تأليف الحكومة. الأولى، تلقي المسؤولية على الرئيس المكلف باعتباره لم يضع معياراً معيناً من بداية مراحل التأليف واشتغل على اساسها، فلكان بذلك قد وفّر الكثير من الوقت، وجَنّب التأليف حالة المد والجزر التي سادته.

في المقابل تبرز رواية مناقضة للرواية الاولى، وفيها تأكيد انّ الامور وصلت الى الحائط المسدود، ولا يمكن الحديث عن اي اختراق ممكن في ظل الوضع الحالي، وذلك بسبب شروط العهد، لناحية رفض إعطاء “القوات” حقيبة سيادية، واكثر من 3 وزراء، ورفض إعطاء الحزب الاشتراكي اكثر من وزيرين، وتمسّك فريق رئيس الجمهورية بالثلث المعطل

مخاوف من تفاقم الحملة على العهد…

 

استغربت أوساط قريبة من بعبدا، لـ”الجمهورية”، أنّ “محاولات الربط بين التعثر في مهمة تشكيل الحكومة والحديث عن فتح الإستحقاق الرئاسي قبل اربع سنوات وثلاثة أشهر على نهاية العهد، واعتبار الوزير جبران باسيل في مقدمة السباق الى الاستحقاق الرئاسي”.

وقالت المصادر: “هذا الربط المستغرب، هو محاولة للتغطية على العقبات الحقيقية التي ما زالت تحول دون تشكيل الحكومة نتيجة الطروحات التي رفضها رئيس الجمهورية وفي محاولة يائسة لاستدراجه اليها. واوضحت المصادر أنّ “حديث الرئيس ميشال عون عن كون باسيل موجوداً في السباق الرئاسي كان رداً على سؤال وجّه اليه عن سبب الحملة التي يتعرض لها باسيل واحتمال ربطها بالإستحقاق الرئاسي المقبل البعيد المدى، ولا علاقة للموضوع بملف تشكيل الحكومة”.

واستذكرت المصادر “المرحلة التي بدأت فيها عملية نسج مثل هذه الروايات قبل الإنتخابات النيابية في 6 ايار الماضي، عند الحديث عن مجريات المعركة الإنتخابية في دائرة الشمال الثالثة التي تنافس فيها من سمّوا في حينه ثلاثة من المرشحين للرئاسة، وهم الى باسيل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وقد يكون أبطال تلك الرواية قد رغبوا بتجديدها اليوم”.

وقالت: “انّ مثل هذه السيناريوهات تعزز المخاوف من حجم الحملة التي تستهدف العهد في هذه المرحلة بالذات، ومحاولة الحديث عن عقدة غير موجودة والزَجّ بها في اطار المساعي القائمة لتذليل العقبات التي تحول دون تشكيل الحكومة العتيدة، والتغطية على العقبات الحقيقية التي تعيق هذه المهمة”.

السيد نصرالله سيوجّه رسالة في هذه الإتجاهات

 

الوضع الحكومي، سيكون أحد فصول الخطاب الذي سيلقيه الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله في الاحتفال الكبير الذي يقيمه الحزب مساء الثلثاء المقبل في الضاحية الجنوبية بمناسبة «عيد الانتصار»، حيث سيؤكد نصرالله على التعجيل في تشكيل الحكومة، وفق معايير موحدة وتحت عنوان الوحدة الوطنية وتمثيل كل المكونات.

وقالت مصادر الحزب لـ«الجمهورية» انّ نصرالله سيشدد بداية على معاني الانتصار والتشديد على العبر التي استفيدت منه، اضافة الى التأكيد على الوحدة الوطنية ومعانيها وضرورتها.

الى جانب الوضع الاقليمي، سواء المتصل بالتهديدات الاسرائيلية حيث سيوجّه نصرالله رسالة في اتجاهات مختلفة بأننا كما تمكنّا من الانتصار على اسرائيل في حرب تموز نستطيع الانتصار عليها في اوقات اخرى، وان قوة «حزب الله» هي افضل واكبر بكل المقاييس مما كانت عليه في اي وقت آخر.

وانّ استعداداته دائمة لمواجهة اي عدوان اسرائيلي. كما سيتطرق نصرالله الى الميدان السوري من خلال التأكيد على انتصار محور المقاومة، مع الاشارة الى انّ بقاء عناصر الحزب في سوريا او سحبها منه يتمّ بالتنسيق مع الرئيس بشار الاسد. مع الاشارة ايضاً الى انّ ما جرى ويجري من إعادة انتشار لمقاتلي الحزب في سوريا، سواء إعادة بعضهم الى لبنان، او انتقال آخرين بدلاء عنهم، او انتقالهم في سوريا الى أماكن أخرى ما هي سوى أمور روتينية لا أكثر ولا أقل.

الرئيسان “محشوران”… الكرة في ملعب مَن؟

رأت مصادر وزارية معنية بتأليف الحكومة، لـ”الجمهورية”، أنّ “المسؤولية يتقاسمها الشريكان في التأليف، أي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، فكلاهما يقاربان هذا الملف، كلّ من زاويته، ولا يبادران في اتجاه اي حلحلة، وكلاهما يرمي المسؤولية على الآخر. وفي النهاية كلاهما محشوران فلا رئيس الجمهورية يستطيع ان يحتمل ان يبقى عهده مشلولاً حكومياً، وتبعاً لذلك لا يستطيع ان ينأى بنفسه عن واجب القيام بمبادرة تنتشل الحكومة من حقل التعقيدات العالقة فيه، ولا الرئيس المكلّف يستطيع ان يبقى مُستنكفاً عن التحرّك الفاعل الجدي والمجدي والمبادرة الى طرح افكار وحلول ومخارج تكسر حلقة التعطيل، وتدفع في اتجاه التأليف.

الّا انّ هذه الصورة لا يبدو انها ستنقشع، بالنظر الى التباين الذي تبدّى في الآونة الاخيرة، فمصادر بارزة في تيار المستقبل اكدت لـ”الجمهورية”: ان الرئيس المكلف لا يعتبر الكرة في ملعبه، فهو ماض في العمل من اجل توليد حكومته، ضمن سقف صلاحياته الدستورية، وسبق له ان أعدّ صيغاً عديدة لحكومته، تراعي الشراكة والوحدة الوطنية والتوازن، ولكنها لم تلق التجاوب المطلوب معها.

اما في المقابل، فأشار مطلعون على اجواء بعبدا، الى انّ رئيس الجمهورية ما زال ينتظر ان يبادر الرئيس المكلف، وفق المسلمات التي طرحها عون، الى تأليف حكومة وحدة وطنية وطنية تقوم على احترام نتائج الانتخابات ولا احتكار للتمثيل الطائفي من قبل اي طرف، والا يأخذ اي طرف زيادة عن حجمه.

فترة السماح للحريري تكاد تنفذ

*🌀🌀الاخبار: فترة السماح للحريري تكاد تنفد

تكاد فترة السماح للرئيس المكلف سعد الحريري تنفذ. العهد والتيار الوطني الحر هادنا الحريري حتى الآن، فإذا لم يقدم على خطوة بناءة في التشكيل، ستكون الأمور متجهة نحو التصعيد، بحسب الاخبار.

واشارت “الاخبار” الى أن رئيس الجمهورية لم يعد يخفي امتعاضه من الأسلوب الذي يعتمده الحريري في إضاعة الوقت، معتبرة أن امتعاض عون و«التيار» مرده إلى أن الحريري لم يقم بأي خطوة عملية في اتجاه التشكيل الفعلي، حتى أن هناك من يحسب له عدد الاجتماعات التي عقدها لتشكيل الحكومة، فلا تتجاوز عدد الأصابع العشرة.

كرامي: اعطونا باخرة حتى ولو سميتموها “جبران”

 

تدحرجت مفاعيل باخرة الكهرباء التركية من الزهراني إلى كسروان فطرابلس التي يسودها غليان شديد، ليس فقط بسبب ما أثير حول تغيير اسم الباخرة وإنما أيضا لشعور الطرابلسيين بأنّ مدينتهم كانت الأحقّ في الحصول على “الطاقة المستوردة”، نتيجة التقنين الشديد والمزمن الذي تعاني منه.

تفيد المعلومات بأنّ قول وزير الطاقة سيزار أبي خليل انّه بادر الى تبديل اسم الباخرة التركية من “عائشة” الى “اسراء”، بناء على طلب سياسي، إنّما ولّد موجة من الغضب والاحتقان في بعض الأوساط الطرابلسية التي استفزّها تغيير الاسم بناء على اعتبارات مذهبية، وفق ما يُستنتج من كلام أبي خليل، ما دفع النائب فيصل كرامي الى إطلاق صرخة مدوّية ضدّ الحكومة التي اتّهمها بالتحوّل من تصريف الأعمال الى تصريف البلد، كما شنّ هجوماً عنيفاً على وزير الطاقة داعياً الى محاسبته بسبب تصريحه الخطير.

ويبدو انّ موقف كرامي أمس هو أول الغيث وانّ الآتي سيكون أعظم، وتحديداً بعد عيد الأضحى المبارك، ما لم تتم معالجة أزمة الكهرباء ومشكلة النفايات في طرابلس، في وقت يبدو انّ العلاقة بين الرئيس المكلّف سعد الحريري والنائب الطرابلسي تتأزّم على وقع الخلاف حول التمثيل السني وكيفية التعامل مع صلاحيات الرئاسة الثالثة الى جانب الشكوى من إهمال عاصمة الشمال.

ويقول كرامي لـ”الجمهورية” إنّ عدم الاستجابة لمطالب أبناء المدينة وحقوقهم سيدفعه الى تنظيم تحرّكات اعتراضية متدرّجة، بالتنسيق مع بعض سياسيّي طرابلس وفعالياتها، موضحاً انّ خطّة التحرك التي يُحضّر لإطلاقها بعد عيد الاضحى تتضمّن تباعاً عقد لقاء موسع للتشاور، تليه تظاهرة ثم الدعوة الى إضراب عام، وصولاً الى إعلان العصيان المدني ما لم تتم تلبية احتياجات الناس الملحّة في عاصمة الشمال.

ويشير كرامي الى انّ الوضع الخدماتي في المدينة بات مزرياً، ولا يُطاق، منبّهاً الى انّ الناس اصبحوا غير قادرين على التحمّل والانتظار، ومتسائلاً: لماذا رست الباخرة التركية في كسروان وليس في طرابلس، التي يُفترض ان تعطى الاولوية بسبب التقنين القاسي الذي ترزح تحته؟ ويضيف: لا مانع لدينا في ان يطلقوا اسم جبران باسيل على الباخرة، المهم ان تعود الكهرباء الى طرابلس، وليس الفتنة التي حاول سيزار أبي خليل ان يوقظها من خلال تصريحه التحريضي ووضعه الملح على الجرح.

ويؤكد كرامي عزمه على خوض معركة انتزاع حقوق طرابلس حتى النهاية، قائلا: أصلاً ليس لدي ما أخسره او أخشاه، فأنا متحرر من المصالح الضيّقة والطلبات الشخصية، وقد اخترت ان أرفع الصوت في هذا التوقيت بعدما تبيّن لي ان تشكيل الحكومة متأخر وانه لم يعد ممكناً انتظار تأليفها حتى نرفع إليها مطالبنا.

ويعتبر كرامي انّ الحكومة الجديدة أصبحت مرتبطة بأجندة خارجية، لافتاً الى انّ الرئيس سعد الحريري و”القوات اللبنانية” يراهنان على متغيرات إقليمية لتحسين مواصفات الحصة العائدة الى الفريق الذي يمثلانه.

ويشير الى أنّ “القوات” هي رأس حربة في أزمة تشكيل الحكومة وفي المنظومة التي تحاول فرض شروط معينة، “أمّا الحريري فقد تنازل سابقاً عن صلاحياته ثم أراد ان يستردها، علماً أنّني أعتبر انّ مشكلة الصلاحيات تكمن في شخصية الحريري بالدرجة الأولى”.

ويلاحظ كرامي مفارقة غريبة وهي أنّ “همّنا صار يتركّز حالياً على إنقاذ العهد، بينما كان يُفترض بالعهد أن ينقذنا”، مضيفاً: “ما هذه المعادلة؟”.

لا دور فرنسي في الملف الحكومي

 

لم تستبعد اوساط مطلعة ان يشهد الملف الحكومي بعض الحركة في الساعات الثماني والاربعين المقبلة لأن الجمود الذي حصل يستدعي قيام حركة وقد لا يعني ذلك انها ستؤدي الى تشكيل الحكومة. ولفتت الى ان الاجتماع الثلاثي الذي ضم الوزيرين ملحم رياشي وغطاس خوري والنائب وائل ابو فاعور كان البداية لها. كما رأت ان كلام الرئيس المكلف سعد الحريري الأربعاء حمل في طياته بعض الاشارات. ورأت ان الجو اكثر مريحا.

ونفت المصادر ما تردد عن دور فرنسي في الملف الحكومي مؤكدة انه في الزيارة الاخيرة للسفير الفرنسي الى قصر بعبدا تم التطرق الى زيارة الرئيس الفرنسي الى لبنان اما في الملف الحكومي فاستفسر السفير عن الملف وقال له الرئيس عون ان هناك جهودا تبذل وقال السفير انه من المهم ان تشكل الحكومة لترجمة القرارات بشأن دعم لبنان.

قرار عدم قبول ترشيح سفير الكويت اتخذ لردّ الاعتبار

 

نقلت صحيفة “الأخبار” عن مصادر ​قصر بسترس​، اشارتها الى أن “رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​، قال إنّه سيحلّ مع ​الكويت​ موضوع اعتماد سفير، بسبب علاقاته المميزة معهم. وإذا لم ينجح، فإنّ المخرج الوحيد هو في إجراء تبديل بين الكويت وبعثة دبلوماسية أخرى، أو طرح اسم آخر غير ريّان سعيد”.

وتحدثت المصادر عن “الدور الإيجابي للكويت تجاه ​لبنان​، وبأنّ التعاون الدبلوماسي مع الكويت، هو في المرتبة الثانية، بين ​الدول الخليجية​”، موضحة أن قرار عدم قبول ترشيح مُساعد وزير الخارجية للشؤون المالية والإدارية جمال الغانم، حتّى يكون رئيساً للبعثة الدبلوماسية الكويتية لدى لبنان، “اتخذ حتى لا تنكسر هيبة الدولة ولردّ الاعتبار

الاخبار: ديون اللبنانيين في العراق…حلحلة جزئية بعد 28 عاماً

 

بين العامين 1990 و2008، تراكم مبلغ 953 مليون دولار من الديون المستحقة لمؤسسات وأفراد لبنانيين في ذمة الدولة العراقية (من دون احتساب الفوائد).

خلال هذه الفترة، جرت أحداث في العراق، من الحصار الأميركي إلى برنامج النفط مقابل الغذاء ثم الاجتياح الأميركي للعراق والصراع السياسي المتواصل على السلطة. بقي الملف عالقاً طوال هذه السنوات. وفي عام 2011، قرّرت المصارف اللبنانية أن تفتح فروعاً لها في أربيل، وكان عليها أن تطبِّق النظام العراقي الذي ينصّ على أن تودع لدى المصرف المركزي العراقي ــــ فرع أربيل، 10% من الموجودات المتوقعة كضمانة للودائع المتوقع جمعها في هذه الفروع. لم تفتح المصارف أي فرع، فيما استولى فرع المصرف المركزي العراقي في أربيل على مبلغ 83 مليون دولار عائدة للمصارف اللبنانيه.

واشارت الاخبار الى أن جزءا من هذه المشكلة وصل إلى الحل، موضحة أن وزير مكافحة الفساد في لبنان نقولا تويني تلقى بصفته مكلفاً رسمياً متابعة ملف الديون اللبنانية في العراق، كتابين من السلطات العراقية. الأول، تعرب فيه هذه السلطات عن التزامها الشروط التعاقدية التي حصلت مع التجار اللبنانيين بين العامين 2003 و2008، إلا أنها تضع الديون السابقة التي تعود لما قبل 2003 في خانة أخرى، وقال تويني إن الدولة العراقية ستطبّق على الديون الأخيرة ما طبقته على الدول الدائنة عن هذه الفترة من خلال العودة إلى نادي باريس. أما الكتاب الثاني، فكان بمثابة تبليغ من السلطات العراقية عن تسديدها دفعة من إيداعات المصارف اللبنانية لدى البنك المركزي العراقي ـــــ فرع أربيل.

اوساط قريبة من بعبدا: ماذا بين التعثر بتشكيل الحكومة والإستحقاق الرئاسي

 

استغربت اوساط قريبة من بعبدا “محاولات الربط بين التعثر في مهمة تشكيل الحكومة والحديث عن فتح الإستحقاق الرئاسي قبل اربع سنوات وثلاثة أشهر على نهاية العهد، واعتبار وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل في مقدمة السباق الى الاستحقاق الرئاسي”.

وقالت المصادر لـ”الجمهورية”: “هذا الربط المستغرب هو محاولة للتغطية على العقبات الحقيقية التي ما زالت تحول دون تشكيل الحكومة نتيجة الطروحات التي رفضها رئيس الجمهورية وفي محاولة يائسة لاستدراجه اليها.