الوضعية العسكرية لمعركة اولي البأس في 24/11/2024 … ضمناً ” قصة كمين البياضة” و اهمية استهداف موقع الراهب بصاروخ موجّه ف

في العمق الاستراتيجي
هو اليوم الاضخم من حيث كمية الصواريخ و نوعيتها و المساحة الجغرافية التي غضتها منذ طوفان الاقصى.
نفّذ حزب الله في ال24 ساعة الماضية 7 عمليات عسكرية في العمق الاستراتيجي، العمليات بدأت عند الساعة السادسة والنصف صباحاً مع ضرب هدف عسكري في تل ابيب بواسطة اسراب المسيرات وصليات الصواريخ النوعية، من دون دوي صافرات الانذار، حزب الله لم يعلن ما هو الهدف وما تأثيره على الجبهة، حتى لحظة اعداد التقرير، الا انه اعلن ان العملية حققت هدفها، و يبدو ان هذا الهدف من العملية قد يكون مرتبط بالدفاعات الجوية الاسرائيلية لأن الجبهة اشتعلت بعد ذلك، دون رصد لمشاركة فعالة للدفاع الجوي الاسرائيلي فيما حدث.

عند الساعة التاسعة صباحاً استهدف حزب الله اشدود للمرة الثانية في هذا الاسبوع حيث قصف قاعدة اشدود البحرية بواسطة اسراب من المسيرات، اللافت في عملية اسدود وتل ابيب قبلها، انها عمليات حدثت وسط تعتيم اعلامي اسرائيلي كبير ورقابة خانقة ودون دوي صافرات الانذار، الامر الذي شكل مفاجأة للجمهور الاسرائيلي، لا سيما ان حزب الله اعلن امس عن استهدافه قاعدة بلماخيم جنوب تل ابيب يوم الجمعة، اي انه لم يعلن عن هذه العملية الا بعد يومين، وهي ايضاً من العمليات التي لم تدوّي فيها صافرات الانذار، وللقاعدة دور اساسي في انتظام عمل سلاح الجوّ الإسرائيلي و منظومة حيتس للدفاع الجويّ التي كانت غائبة عن المواجهة في ال 24 ساعة الماضية تقريباُ.
وفي ملاحظة اخرى، فان حزب الله، يحتفظ لنفسه ببعض الاهداف التي يقصفها فلا يعلن عنها الا بعد ايام، او في بعض الاحيان لا يعلن اساساً عنها رغم نجاحها، في استراتيجية متعلقة بعقلية حزب الله في ادارة هذه الحرب.

بعد كل ما ذكر انفاً ، وفي نصف ساعة ، اطلقت القوة الصاروخية في حزب الله مجموعة عمليات اطلاق صاروخية متوسطة المدى لاشغال القبة الحديدية ومن ثم طعّمها بصواريخ بالستية بعيدة المدى، ولان الاطلاقات كانت متلاحقة ومكثفة، فقد شكلت الضربات حزام نارياً استهدف معظم المدن الرئيسية في الساحل الفلسطيني المحتل، لتبدأ صور النيران تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي الاسرائيلي و تخرق حاجز الرقابة العسكرية، و بدات مشاهد النيران في عكا و نهاريا وحيفا و نتانيا وتل ابيب وقبلها اسدود تنتشر كالنار في الهشيم، في مشهد رفع المواجهة الى اعلى نقطة وصلت اليها نيران القوة الصاروخية في هذه الحرب، حيث طالت النيران كل المدن الرئيسية في الساحل من اشلمال وصولاً الى اسدود على بعد 25 كلم من حدود قطاع غزة.

حزب الله اعلن فقط عن استهداف قاعدة غليلوت في تل ابيب ما ادى الى اضرار كبيرة في عاصمة الكيان، وقاعدة زوفلون وقاعدة حيفا البحرية و قاعدة شراغا شمال حيفا، و احتفظ بباقي الاهداف في المدن الاخرى لنفسه دون ان يعلن عنها او حتى يكشف طبيعة الهدف العسكري الذي قصف صباحاً في تل ابيب و سمح بهذه الاريحية بالعمل في الاجواء الفلسطينية المحتلة.

ال 24 ساعة الماضية كانت الاقسى فيما خص استهدافات العمق حيث فشل الجيش الاسرائيلي في منع اطلاق الصواريخ من جنوب الليطاني باتجاه الوسط رغم المناورة البرية التي ينفذها في الجنوب اللبناني ورغم الغارات العنيفة والاطباق الجوي الذي تشهده الجبهة، ما يكذب ادعاءه بتدمير البنى التحتية لحزب الله.
فشلت اسرائيل في اسقاط الصواريخ ايضاً ما يعد نجاحاً لحزب الله في التعامل مع الدفاعات الجوية الاسرائيلية وحتى الاميركية التي تدعمها رغم كل الاستنفار والتطوير الذي تقوم به تل ابيب في هذا المجال منذ سنة و نيّف.

في العمق التعبوي ( شمال فلسطين المحتلة)

في ال 24 ساعة الماضية، استهدف حزب الله الشمال الفلسطيني المحتل بكثافة لم نشهدها الا في فترة ما قبل ال 17 من ايلول، حيث نفّذت المقاومة 17 استهدافاً في العمق التعبوي واستهدف مدينة صفد بصلية صواريخ و9 مستوطنات اخرى: كفربلوم وكرم بن زمرا ومعالوت وحتسور غاليليا وسعسع وعمير ويرؤون وميرون وافيفيم و شتولا، هذا عدا عن استهداف 3 تجمعات عسكرية، في المطلة و كريات شمونة والمنارة، وصولاً الى استهداف غرفة عمليات مستحدثة للجيش الاسرائيلي في مستوطنة المطلة مقابل كفركلا والخيام بواسطة سرب مسيرات انقضاضية ضرب غرفة العمليات و اوقع من فيها بين قتيل و جريح، كما استهدف حزب الله 3 قواعد عسكرية وهي قاعدة دادو و قاعدة بيريا و مرابض المدفعية شرق جعتون.

ال 24 ساعة الماضية كانت الاعنف فيما خص استهداف حزب الله للشمال منذ بدء المناورة البرية، حيث ان هدف الجيش الاسرائيلي المتمثل في ايقاف الصواريخ باتجاه الشمال لم يتحقق ابداً، وهو ما يُحسب نقطة لصالح حزب الله لاسيما ان كثافة النيران توحي و كأن كل الضربات الاسرائيلية التي استهدفت حزب الله لم تؤثر فيه، حيث مستوى النار باتجاه الشمال في حرب ” الدفاع عن لبنان و شعبه” تفوّق بالامس على مستوى النار التي كانت تطلق باتجاه الشمال في اغلب ايام القتال قبل الاجتياح البري الاسرائيلي، حينما كانت المعركة معركة اسناد غزة فقط، وقبل ان تتحول الى حرب اسرائيلية مكتملة الاركان على لبنان.

في الاشتباك المباشر
القطاع الغربي: قصة كمين البياضة في 24/11/2024
في القطاع الغربي من جنوب لبنان و تحديداً في بلدتي شمع و البياضة، حيث يخوض حزب الله المواجهات مع قوات الاحتلال منذ اسبوع تقريباً، نفّذ حزب الله عملية استدراج واسعة النطاق لاليات اسرائيلية ادت في نهاية المطاف الى تدمير 5 دبابات عند المحيط الشرقي لبلدة البياضة.

العملية بدأت ليلة 23/11/ 2024 عند التاسعة و النصف مساءً، حيث شن المقاومون، عملية هجومية و ليس دفاعية، استهدفت تموضعاً للجيش الاسرائيلي عند الاطراف الشمالية الشرقية للبلدة واشتبكوا معهم بالاسلحة الرشاشة و الصاروخية و اوقعوهم بين قتيل و جريح، و دمروا دبابة ميركافا.
الجيش الاسرائيلي و كنتيجة لما حدث، بدأ بتعزيز المنطقة بالاليات من ليل سبت 23/11/2024 الى امس الاحد في فترة ما بعد الظهر، في هذه الفترة الزمنية ترك حزب الله الاليات الاسرائيلية تتقدم باتجاه البياضة باعداد كبيرة تجاوزت ال 30 الية

وعند الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر الاحد، استهدف حزب الله دبابة ميركافا عند الاطراف الشرقية من البلدة ما ادى الى تدميرها بمن فيها، وانتظر المقاومون ربع ساعة بعد الاستهداف الاول حتى وصلت 3 دبابات اخرى ، ليضربها بثلاث صواريخ موجّهة ما ادى الى تدميرها و احتراقها بمن فيها، و لم يتوقف الامر عند هذا الحد بل ان الحزب انتظر لمدة نصف ساعة اضافية دبابة خامسة تقدمت لمحاولة سحب الدبابات المحترقة فاستهدفها ايضاً ودمرها بمن فيها، محققاً مجزرة بدبابات الميركافا عند اعتاب البياضة، و مدمراً 5 دبابات ب 45 دقيقة، ما ادى الى انسحاب الاليات باتجاه الحدود.

وضّح حزب الله بالنار ماهية و خصائص “الدفاع الليّن” الذي يعتمده الحزب والذي يدفعه في بعض الاحيان لايهام العدو بخسارته الجغرافيا كي يحقق خدعته الحربية باستدراج الاليات والجنود و يلحق اكبر قدر ممكن من الخسائر بصفوفهم، بالنهاية “الحرب خدعة”.
ليس بعيداً عن البياضة استهدف حزب الله ايضاً تجمعات الجنود في شمع بسرب مسيرات انقضاضية.

في القطاع الشرقي
لا تزال معركة الخيام تدور رحاها لليوم الثامن على التوالي، حيث استهدف حزب الله 7 تجمعات عسكرية اسرائيلية في محيط مدينة الخيام، 5 منها في شرق المدينة و تجمعين في جنوبها و استخدمت الصليات الصاروخية و المسيرات الانقضاضية في عملية الاستهداف، بالتوازي طبعاً مع استهداف تجمعات الجيش الاسرئيلي في الطلة وغرفة عمليات عسكرية في المستوطنة تدير المعارك في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، كما ذكرنا في قسم العمق التعبوي آنفاً.
في الاطراف الغربية لبلدة دير ميماس، استهدف حزب الله دبابة ميركافا في تلة اللوبية بصاروخ موجّه، ثم استهدف قوة اسرائيلية تقدمت باتجاه الدبابة المدمرة لسحبها و اوقعهم بين قتيل وجريح ، كما استهدف حزب الله تجمعين عسكريين في مثلث ديرميماس كفركلا.

في القطاع الغربي ( قصة استهداف الراهب من عيتا الشعب)

لا يخفى على احد الجهد العسكري والاعلامي الاسرائيلي الذي تم تكريسه منذ بدء العملية البرية على عيتا الشعب، حيث عرض جيش الاحتلال التفجيرات في البلدة و صوّر جنوده فيديوهات تيك توك للتبجح بابعاد مقاتلي حزب الله عن الحدود، وعرض المتحدث باسم الجيش فيدوهات اسر لمقاومين من حزب الله، كل هذا الجهد قدمه الجيش الاسرائيلي كدليل لتحقيق الهدف المنشود، وهو خلو المنطقة من مقاتلي حزب الله، و كلنا نذكر التصريحات التي اطلقت بشأن عدم السماح “بعودة مقاتلي حزب الله” الى الحدود بعد انتهاء الحرب.
بالامس حزب الله ومن بين انقاض عيتا الشعب ورغم المراقبة الجوية و الاسخباراتية، وتواجد جنود اسرائيليين على الارض، وتدمير كل عيتا الشعب، واعلانها منطقة خالية من مسلحي حزب الله من قبل الجيش الاسرائيلي.

يطلق حزب الله صاروخاً موجهاً من عيتا الشعب باتجاه الراهب، ليدحض كل المزاعم الاسرائيلي ويدمّر كل الرواية الاسرائيلية المعتمدة على “انجاز” ابعاد مقاتلي حزب الله بالقوة عن الحدود، حيث كُشف فشل تحقيق هذا الهدف ايضاً باطلاق حزب الله صاروخاً موجهاً، استهدف موقع الراهب الذي تشارك القوات الاسرائيلية فيه بدعم القوات التي تقاتل في عيتا الشعب، وبالمناسبة الصاروخ الموجه يحتاج الى تواجد مباشر ورؤية واضحة للهدف، وبهذا يكون حزب الله قد اثبت زيف ادعاءات اسرائيل بتدمير كامل البنى التحتية له في عيتا الشعب، اذ ان عملية الاطلاق تثبت وجود بنى تحتية سليمة خاصة بالحزب لم يستطع الجيش الاسرائيلي تدميرها وسمحت بتنفيذ هكذا عملية.

الهدف الاسرائيلي بابعاد خطر الصواريخ الموجّهة عبر المناورة البرية، لم يتحقق ايضاً ما يحسب نقطة جديدة لصالح حزب الله في هذه الحرب و فشلاً اسرائيلياً اخر في تحقيق الاهداف.

حزب الله يقف من جديد/ دكتور عباس

بسم الله الرحمن الرحيم

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً

صدق الله العظيم

 

الحديث اليوم عن:

1. المقاومة اللبنانية تطال تل أبيب

2. إسرائيل ترفع حدة التدمير في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت

3. إتفاق هوكشتاين بين لبنان وإسرائيل

 

أولًا:

لا شك أن من شاهد الأخبار قد لاحظ أن المقاومة اللبنانية الإسلامية، حزب الله، قد نالت من صميم تل أبيب بصواريخ نوعية قد ألقت في قلوب المستعمرين الرعب ورجت عاصمة الكِيان الغاصب وأجبرت أكثر من 4 ملايين مستعمر (المصدر العربية الحدث) على النزول إلى الملاجئ، وتفريق 9 ملايين آخرين (العربية الحدث) .

 

هذا التصعيد الصاروخي الملحوظ الذي قام به حزب الله له رسالة واضحة:

1. أنا لا أزال حزب الله

2. أنا موجود، وهاكم صواريخيه

3. أنا وقفت على قدميّ، نفضت الغبار، عضضت على الجراح، انتصبتُ قائمًا وأقاتل.

4. تل أبيب تحت مرمى النار، وستُقلب سماء عاصمتكم إلى جحيم، وسيفرّ قاطنوها هلعين، وإلى الملاجئ مسارعين، وتحت الحصائن مرعوبين.

5. لبنان تحت النار، كذلك أنتم تحت النار، والعين بالعين وبالسن بالسن.

 

رسالة إسرائيل التالية:

1. أنا لا أزال ممسكة بالجو.

2. الضاحية الجنوبية تُدمر، وهاكم تصعيديه.

3. لا أبالي ببشر أو حجر، فالكل تحت النار.

4. أريد شروطي في الإتفاق الذي يتناسب مع سياستي.

 

 

نفهم من حزب الله وإسرائيل أن كليهما يستعرض قوته وبطشه بما يتناسب مع عتاده العسكري.

فحزب الله له القدرة الصاروخية التي تدمر وتهجر وتطال وتنال، في الحين أن إسرائيل لا تزال ممسكة بالجو وتضرب هدفها بدقة متناهية. وما هي إلا إشارة حمراء على مبنى فيصير رمادًا.

 

المقابلة في القوتين له مردود واحد في القراءة:

كلا الطرفين لم ينكسر، وحزب اللهُ برهن اليوم أنه استعاد قوته السابقة وأنه حقًا قادر على ضرب العدو في قلبه وعينيه.

وأن المستعمرين ليسوا في مأمن اليوم، ولن يكونوا غدًا.

كما أن المقاومة الإسلامية بضربها للبنى التحتية في تل أبيب ترسل رسالة إلى هوكشتاين نفسه.

 

هوكشتاين:

تناقضت تصريحات مختلفة حول هوكشتاين وباريس وغالنت-الى-واشنطن، وغيره أن الاتفاق جاهز للإبرام، وهناك من يتحدث عن هدنة وإلى آخره.

 

كل ما صدر من تصريحا هي غير دقيقة. هوكشتاين نفسه قال: ليست دقيقة. ولم تصل المفاوضات حتى الساعة إلى شيء.

 

أما موضوع الهدنة فيُرجى التنبه إلى التالي:

1. إتفاق حزب الله – بري من جهة مع هوكشتاين من الجهة الأخرى هو قائم على إيقاف الحرب ووقف إطلاق النار، وليس على هدنة أو إيقاف مؤقت للحرب.

2. الإتفاق ينص واضحًا: إيقاف الفوري للحرب، إسرائيل ممنوع عليها استباحة لبنان لا في الجو ولا في البر ولا في شيء آخر.

3. لم ينص بأي شكل من الأشكال هذا الإتفاق على هدنة آنية أو مؤقتة أو غير سارية المفعول.

 

جنود مجنّدة للتضليل:

كما نود التذكير أن غرفًا سوداء تابعة لأجهزة إستخبارات خليجية وإسرائيلية تقوم بإغراق الواتساب بأخبار كاذبة تضليلية ملفقة، وتنسبها إلى مواقع رسمية مثل آكسيوس أو قنوات العدو 11 و12 و13، وتقوم بتركيب أخبار باللغة العربية الصحيحة بُغية نشر الذعر وطمس العيون.

 

يُرجى عدم التفاعل مع الأخبار غير ذات المصدر الحقيقي، ويجب أن نتذكر أن الواتسآب هو وسيلة تواصل وليس وكالة أنباء ولا أخبار وهو غير ذي قيمة في الإخبار والإعلام، إذ إن أيًا من الناس قادر على كتابة قصة ودمغها بلوغو معين ونشرها على الملأ.

 

وما النصر إلا صبرُ ساعة

وبشّر الصابرين

 

مجازر إسرائيل = عدالة السما كتير قوية/دكتور عباس

بسم الله الرحمن الرحيم

إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُواْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ

صدق الله العظيم

 

لقد شاهد الناس على قناة الجديد المقابلة التي أجرتها الإعلامية سمر أبو خليل مع نائب الأمة، الحكيمة الفهيمة غادة أيوب وقد سمعوها بوضوح حين قالت:

” عدالة السما كتير كتير قوية، مش عم نشمت، كرمال شو انعملت غزوة عين الرمانة مش كرمال يخوفوا قصر العدل”.

 

أولا

يا ست غادة، أنت نائب في البرلمان اللبناني، والبرلمان هو صرح للتشريع القانوني للبنان، لكل لبنان.

والشعب اللبناني، بسلامة فهمك، هو متعدد الدين والطائفة، فيه المسلم والمسيحي والدرزي، كما فيه الشيعي والسني والماروني والروم وإلى آخره.

وانطلاقًا من هذا المفهوم الطبيعي، فأنتِ يا سعادة النائب عليكِ أن تتكلمي بلغة الشريعة والدستور عن كل اللبنانيين، فأنتِ تمثلينهم، ولو كانوا يخالفونك الرأي أو يواجهونكِ بالسياسة.

 

ثانيًا

تفجير مرفأ بيروت له أحداثه غير الغامضة والتي لم تعد تنطلي على أحد حبيبتي، فمن جاء بالسفينة ومن قرصنها وأجبرها على الرسو في مرفأ بيروت هم أصحابك، إسألي حكيمك سمير جعجع. أتودين أن نذكر أسماء المتورطين؟ لا عليكِ، كل الناس علمت بهم، ومنهم شيعة على فكرة، لا نُنكر الوقائع، ومنهم من هم تبعٌ للرئيس بري أيَضًا، كذلك لا نُنكرها.

 

أما التخزين ومخزن (عنبر) رقم 12 التابع مباشرة للجيش اللبناني العظيم الذي يقوده الجنرال عون، فهو عائد لكم أنتِ وأصحابِك والسنيورة وباقي الطاقم.

والتفجير جرى بقدرة قادر، سبحان الله كل جريمة بلبنان بتصير بالصدفة، وسبحان الله يا محترمة كيف أن التحقيق اتجه إلى حزب الله الذي ما ساق السفينة ولا حجزها ولا أفرغها ولا له جمل ولا ناقة فيها، ولا في عنبر 12 الخاص بالإستخبارات العسكرية التابعة مباشرة للجيش اللبناني !

 

سبحان الله يا ست، كيف أن لهذا الحدث الذي دمر بيوتنا جميعًا على رؤوسنا، منهم المنطقة الغربية بسلامة فهمك مرة ثانية، قد تضررت بشكل كبير واستُشهد ناسنا القريبون من المرفأ، أهالينا من المسيحيين والمسلمين على سواء، كيف أن لهذا الحدث أن يُحد بتحقيق عجيب وفجأ يُتهم مُتهمٌ بلا دليل أو برهان.

وأن تُجرّ أنظار الناس إلى حزب الله عنوة بالتطبيل والتضليل والنقيق والنعيق ويبدأ غانم باللقاءات، وتُكرر محطتكم الساقطة تعبير “حزب الله” 35 مرة في 3 دقائق.

 

فقط في لبنان يجري إتهام المُتهم بجريمة لم يقم بها، ويبدأ الناعقون من أمثال فرقة غانم بالتطبيل أن حزب الله قام وحزب الله قعد.

 

حبيبتي، نحن لسنا أغبياء، ومشروعكم في التضليل والكذب والدجل مفضوح. لا يمرّ، ولن يمرّ.

 

أمور التطبيل وزج تعبير “حزب الله” في اللاوعي عند المستمعين وكيفية الترويج للباطل وأمور الدعاية والنشر والإعلان هي كلها بأجمعها واضحة وغير مستترة. منفهمكم يعني.

 

ثالثًا

غزوة عين الرمانة

تعبير “غزوة” بذاتها هو تعبير حقير، موروث من أزقة الحرب اللبنانية حيث كان حكيمك يُجزر بكم كما جزر بالجيش اللبناني وكما سفك دماء رئيس الحكومة كرامي وعائلة فرنجية وإلى آخر لائحة المجازر والجرائم التي قام بها، حكيمك ما غيرو، فهذا التعبير يدل أنك لا تزالين، أو لا تزالون، محدودين بأطر الحرب الأهلية وسلاح الذي أتى بكم إلى لبنان.

 

كما نود أن نذكرك، بسلامة فهمك للمرة الثالثة، أن الذين قتلهم عناصر الموساد والأمريكان في عين الرمانة هم من حركة أمل، كانوا من حركة أمل. هم من الطبقة غير المسلحة ولم يكونوا عسكرًا أساسًا، نزلوا بالبدلة والقميص إلى الشارع ومارسوا حقوقهم الشرعية الطبيعية الدستورية أمام الناس جميعًا.

 

وقتلتموهم أمام الناس جميعًا كذلك.

 

هلق بتقولي بعين الرمانة، أمام قصر العدل، في الشارع، في الزاقوق، هيدا تفصيل، لكن لهم الحق بالنزول ورفع الرايات الشرعية لذلك.

 

أما أن تُعيدي إلى أذهان الناس والمشاهدين أكذوبتكم العُظمى أن حزب الله غزا يغزو فهو غازٍ لمنطقة عين الرمانة؟ طيب يعني حزب الله بدو يغزيها وما قدر؟

عن جد حزب الله بدو يغزو عين الرمانة؟ السؤال يبقى: ما ذنب عين الرمانة أساسًا؟ ولماذا حزب الله يغزوها تفصيلًا؟

 

بغض النظر عن العيب الفاضح والدعارة الفكرية التي تمارسونها يا نائب الأمة، العظيمة غادة أيوب، سنقول لكِ التالي:

لأ، حزب الله ما غزا عين الرمانة، أساسًا مشكلته مع البيطار، ليس مع قصر العدل وأكيد ليس مع أهليه في عين الرمانة.

 

كمان لأ يا سعادة النائب، المتظاهرون كانوا من الشيعة وحركة أمل وحزب الله لما نزلوا على الشارع وما كانوا مسلحين.

لقد جاء السلاح بعدما أنتم قنصتم العزل في الشارع، وقد فرّ القتلة منكم مع الموساد والـ CIA أمام أعين الناس إلى أماكنكم المحمية.

 

رابعًا

مسؤولية محاسبتك هي في أعناق زملائك من النواب في البرلمان اللبناني.

هي مسؤولية رئيس البرلمان نبيه بري، عليه أن يأتي بكِ ويُسمعك كلمات تُعجب خاطرك.

 

لو هناك دولة قانون لكنتِ سُئلتِ عن تعابيرك الحقودة وكلماتك القذرة في وصف ما تقترفه إسرائيل من مجازر شنعاء بحق شعبك يا فهمانة، بحق ناسك يا بنت الناس، بحق الأطفال والنساء والمدنيين الآمنين في بيوتهم وأرزاقهم، أن تصفي الجريمة بعدالة السماء !

 

هل عدالة السماء أن يُعجنَ لحوم الناس بأحجار بيوتهم؟!

هل الله منحازٌ لقتلة أنبيائه فمكّنهم من الأطفال ليُجزروا بهم؟

تسليمًا للجدل، هل الأطفال هم من دخل عين الرمانة يعني فاستحقوا أن يُقتّلوا بأشنع قتلة؟؟؟

 

ألم يعد لديكم ماءٌ في وجوهكم؟ ألهذا المستوى من الحقد والغل وصلتم؟ ألهذا الأسود الغربيب اشتد سواد قلوبكم؟

 

خامسًا

أقل ما يُقال لكِ ولكم: عيب، خُزيتم، وخسئتُم. قد غاب حزب الله عن الساحة السياسية لأنه مشغول بقتال إسرائيل، وهو يُبلي بلاءً حسنًا على فكرة.

ارتقبي يوم النصر، إنّا مرتقبون، ولكل حادث حديث.

اقعدوا عاقلين حبيبتي .. اقعدوا عاقلين.

 

ساُخبر اللهَ بكل شيء .. ليس لأنه لا يعلم! بل لأني لن أنسى.

 

 

إتصالات بلزوم الإخلاء/دكتور عباس

جرى خلخلة الأمن في بيروت منذ يومين
إتصالات مبرمجة ناطقة بالعربية، تُطالب بإخلاء المباني
هذه الإتصالات لها القدرة على معرفة الأقارب والمتعلقين بالرقم الذي يُتصل به في حينه
فيجري عرض رقم من أرقام معارف المُتصل به على شاشة الهاتف المستهدف
عند الساعة السادسة صباحا، نحن معودون أن يكون الأمر طارئًا
يعني ما حدا بدق على الصبح إلا الطوارئ والضرورات
فرددنا على الإتصالات بطرق عفوية.

لكن الأمر لم يكن كذلك
إذ إن ماكنة صهيونية تنطق بالعربية بلزوم إخلاء المباني

طبعا هذا الموضوع هو مبرمج ولكن العدو غدار، فلا يُمكننا النوم على حرير
هُرعنا خارجين، ووقفنا في الشوارع منتظرين.
خرج المواطنون المهددون من بيوتهم
فعمل العدو على رصد الأرقام الخارجة من سكنها رقمًا برقم
وعلم كل رقم إلى أين يتجه ومن مع تحدث وكيف تواصل ومع من تواصل ولأجل أي شيء تواصل.

ومنظومة الذكاء الإصطناعي حسبت حساباتها البالغة وأجرت تقييمات مختلفة لجو الإخلاء واتجاهات الأرقام

وأعطت النتائج إلى سيّدها، وأعطته احتمالات وسيناريوهات

وللصدفة، كانت النتيجة متطابقة مع الضربة السابقة للبسطة الفوقا!!
فجاء قرار القيادة بنسف الهدف .. وكان الهدف هو البناية الملاصقة للبناية السابقة !

على الفجر، الناس نيام، والجو هدوء لكنه لا يخلو من صراخ الـ MK في السماء
قامت القيامة، نُسفت البنايات وتطاير الشظايا
وحلت الكارثة.

بدأ العدو بترنومته الإستخبارية المعتادة
ببث كمّ هائل من الأخبار المزيفة حول الضربة بُغية رصد وتتبّع الأخبار الحقيقية عن المنطقة
وجرى زج أسماء مختلفة من الحزب وقياداته
أو من المنطقة وبناياتها
وبدأ الناس المتحمسون بالتفاعل معها
وبدأوا بتصحيح الأخطاء فيها.

بل هناك من صوّر وسجّل صوته وبدأ بإخبار الناس كل الناس عن البيوت وأصحابها وساكنيها وجيرانها

باختصار
العدو غدارـ، ماكر، ذكي بشكل مذهل، وعنده القدرة على التحليل بشكل غير موصوف
إضافة إلى أنه مجرم سفاك للدماء لا يُهمه بشر.
ونحن شعب غبي ساذج بسيط عبيط جاهل، يتفاعل بعاطفة وينسى أن الله خلق له عقلًا.

نحن شركاء بالرصد والتتبع.
للأسف، المنظومات الأمنية فاشلة بامتياز. ومن يقودها جاهل بأسس التكنولوجيا وماذا يُمكن أن تفعله التكنولوجيا.
بعدو عايش من 40 سنة يعني.

 

نحن امام ساعات مفصلية.. يعقوب: مفاجآت حزب الله لم تنتهي بعد

أكد الكاتب والمحلل سياسي محمد يعقوب على أن التحركات المكوكية للوسيط الأمريكي هوكشتاين اليوم تأتي ضمن متغيرات كبيرة على الساحة الجنوبية.. فالميدان هو من يفرض الشروط اليوم.

 

واضاف يعقوب في حديث خاص: من ينسف الاتفاقات هو نتنياهو واتباعه.. فعلها مع حماس بالأمس ويستكمل المراوغة مع لبنان اليوم.

 

وتابع: نحن امام ساعات مفصلية وتاريخية، إما أن يتراجع النتن ياهو بقبول المسودة الأمريكية المدعومة من بايدن وترامب او يرمي بها نحو المجهول مستكملا الحرب التي قد تكون أصعب عليه من ما كانت بالأمس.

 

وأشار يعقوب إلى أن المقاومة لديها من السلاح الثقيل والنوعي الذي لم يدخل المعركة بعد.. “متروك لوقتو”..

 

من شأنه قلب كل المعادلات في ميدان المعركة.. مفاجآت حزب الله لم تنتهي بعد وان غدا لناظره قريب..

 

وعن قرار المحكمة الدولة اعتقال نتنياهو وغالانت قال يعقوب: لا شك أن القرار جريئ ومهم ولكن الشيطان الأمريكي يكمن في التفاصيل ولابد من الترقّب والحذر.. هذه المحكمة أمام امتحان كبير والعبرة بالخواتيم.

إسرائيل تخترق الإلكترونيات كما الهواتف والفايسبوك والإتصالات/ الدكتور عباس

عملية مار إلياس ليست استهدافًا بريئًا لمحال إلكترونيات.
بل هو بكل بساطة : إعدام-لجهاز-أرادت-له-الفناء.

لن أدخل في التفاصيل، لكن هناك سلعة ملغومة وملغّمة دخلت إلى لبنان. وقد وصل إحداها إلى مار إلياس، فتتبعته إسرائيل وأعدمته.
فحذارِ من أي تضليل أو تكذيب.

إسرائيل لا تزال تُلغّم الأجهزة، وتطال كل معلومة تُزعج خاطرها، وهي لا تهتم لمدني أو عسكري، بل لمصلحتها فقط ولو في ضوء الشمس.

المطلوب اليوم هو فحص دقيق جدًا لأي جهاز إلكتروني، يدخل لبنان، وعلى الجهات المعنية عدم التهاون بما يجري.

إذ إن مطلب إسرائيل، الذي ينعق به وينقنق فيه طراطير عوكر، حول معابر البر والبحر أن تكون بيد الدولة، ليس إلا تضليل لما تُريده إسرائيل، إنها تُريد أن تُدخل هي ما تشاء، وتُخرج ما تشاء.

ما كان حزب الله أن يستخدم معابر الدولة لمآربه العسكرية، أساسًا ليس هناك عاقل يُصدق هكذا أخبار.
إنما أن نسمع النعيق هو المعابر وإلى آخره فهو باب واسع لعملية أشد قذارة من عملية البايجر وأجهزة الآي-كوم.

د. عباس

411 من العمى / دكتور عباس

بسم الله الرحمن الرحيم

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ

صدق الله العلي العظيم

 

بعد 13 شهرًا أو تزيد، تُصدر محكمة العدل الدُولية، تلك المحكمة الصماء البكماء العمياء، قرارًا باعتقال الجفلان سفاك الدماء بنيامين نتانياهو والمجرم غالانت، بتُهمة جرائم الحرب.

 

اليوم وبعد 411 يومًا، تنتبه تلك المحكمة إلى الدماء التي سالت في فلسطين، في غزة، في السجن الكبير المُسمى قطاع غزة.

 

اليوم بعد 411 يومًا تنتبه تلك المسرحية إلى أن إسرائيل دولة مُجرمة فاسدة قذرة قامت على الدم وسارت في الدم وهي تحيا على الدم.

 

السؤال، لماذا؟

الجواب، ببساطة، لأن المقاومة الفلسطينية، والمقاومة اليمنية والمقاومة اللبنانية، والمقاومة العراقية لم تدخّر جُهدًا في قتال ذاك الوحش المسعور الذي بطش بمستشفى المعمدان أو خيام اللاجئين ولا في المدنيين، والتطاول على العزّل، وعلى آثارهم وحضاراتهم وأراضيهم وأموالهم وأنفسهم وأرزاقهم.

ولا يُهمه أمن ولا دُول ولا شريعة ولا دين ولا قانون ولا مبدأ ولا أي شيء، هو وحش يلوك (يمضغ) أشلاء البشر بعنوان: إنهم بهائم في هيئة بشر.

 

نعم لقد قالها الصهيونيون عن كل بني آدم: إنهم بهائم في هيئة بشر، عليهم أن يموتوا وتحيا إسرائيل.

 

إلى أن وقفت المقاومة الأصيلة ونبضت عزًا وكرامة، و وتدت في الأرض القدم، ورمت بأبصارها آخر القوم، وأعارت لله جماجمها وقالت: إن كنا نألم فستألمون، وإن كنا نموت فستموتون، والعين بالعين والسن بالسن، إقرأوها في تلمودكم، كما تُمطرون على رؤوسنا نارًا سنمطر على رؤوسكم نارًا، وسيخرّ عليكم السقف من فوقكم، ونقلب حياتكم جحيمًا.

.. أخرجتمونا من ديارنا ستُخرجون رغمًا عن أنوفكم من دياركم.

 

ولما أحست إسرائيل بالسخن كما يقول اللبنانيون، بدأت المفاوضات، ونرى عاموس هوكشتاين، الشيطان ذا البدلة، يُسارع للملمة الموضوع، لقد قام حزب الله من أرضه بعدما أردته لكمات قاصمة قصفت ظهره وأفقدته إدارته العسكرية والسياسية والأمنية لأيام، لقد قام، حقًا قام، وبالموت حيا حزب الله، عض على جراحه، كفكف دمعه، نفض الغبار عن جسده، انتفض وأكمل المسير، رفع قبضته وقال:

“إن الدعي ابن الدعي، قد ركن (بالنون) بين اثنتين .. بين السلة والذلة .. هيهات منّا الذلة، يأبى الله العزيز الكريم لنا ذلك، ورسولُه والمؤمنون، وحُجور طابت وحجورٌ طهرت، وأُنوف حميّة، ونفوس أبيّة، من أن نؤثرَ طاعةَ اللئام على مصارع الكرام، ألا وإنّي زاحفٌ بشعبي على قلّة العدد وخذلان الناصر “.

 

لا يخفى على أحد، بل لا يمكن لأحد أن يُنكر قوةَ إسرائيل وجبروتها وبطشها، وقوتها الجوية والبحرية والبرية. كما لا يخفى على أي عاقل أن الناتو والولايات المتحدة الأمريكية والغرب والشرق وما فوقهما وما تحتهما وما بينهنّ، قد سخّروا ما استطاعوا من قوة عسكرية إستخبارية إستعلامية رصدية وإعلامية، ومتابعات وملاحقات وإشارات وتعليمات في خدمة البهيمة المسعورة إسرائيل.

ومع ذلك وقفت المقاومات بوجهه، غير آبهة لكل هذه القوى، فمن كان معه الله .. فهو حسبُه.

 

أيها الناس .. إنّ لنا في اللهِ أملًا كبيرًا .. تكليفنا من الله سبحانه أن نصبر ونصطبر، لأن الله قال: بشّر الصابرين.

 

ما النصر إلا صبرُ ساعة، حتى يجعلَ اللهُ لنا من أمرنا مخرجًا.

إنما التفاوض هو بلغة الميدان، وليس وراء المكاتب.

 

وعلى الله فليتوكل المتوكلون

 

بنود التسوية بين لبنان وإسرائيل المسعورة قراءة بين السطور/دكتور عباس

بنود كثيرة من البديهيات، وهي إيقاف فوري للأعمال العسكرية والحربية وغيرها من البنود الطبيعية
أهم البنود في التسوية:

– وقف إطلاق النار وتحديد موعد لبدء الالتزام به وتحديد التاريخ، لحظة إبرام الاتفاق. [طبيعي] – دخول الجيش اللبناني إلى الجنوب على مراحل. فيدخل في المرحلة الأولى 5 آلاف جندي. [طبيعي] – الجيش اللبناني هو الجهة الشرعية الوحيدة والمخولة بالتحرك عسكريا ويكون السلاح محصورا به. [تسليم حزب الله سلاحه مع مناطقه وعدته وعتاده وأرضه ورزقه وماله] – توفير الدعم اللازم للجيش لضبط المعابر الحدودية ومنع إدخال الأسلحة. [لبنان جزيرة محاصرة مثل غزة، خمس سنين من تطبيق هذا الإتفاق وسيجوع الشعب اللبناني ويصير لبنان غزة رقم2] – تعزيز وتفعيل دور قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل). [وصاية عسكرية مموهة] – انسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من المناطق التي دخل إليها. [لاحظ أنهم لم يستعملوا تعبير “الأراضي اللبناني” بل اكتفوا بأن ينسحب من الأراضي التي دخل إليها، أما قرار 425 وانسحابه من القرى اللبنانية السبع وشبعا وكفر شوبا فهذا ممنوع على لبنان تحصيله] – يتولى الجيش عملية المسح لعدم وجود أسلحة خارج سيطرته في الجنوب. [يتحول الجيش اللبناني إلى فرقة صغيرة حقيرة تأتمر بأوامر الولايات المتحدة ويُصبح الجيش مجرد مأمور لا قيمة له عسكريا] – تشكيل لجنة لمراقبة آليات تطبيق القرار 1701 والتي ينص المقترح على إدخال ألمانيا وبريطانيا إليها. وهو ما يرفضه لبنان ويمنع توسيع اللجنة والاكتفاء بفرنسا وأمريكا. [دخول ألمانيا وبريطانيا هو للهيمنة المطلقة على الاتصالات والمخابرات، وبهذه الخطة سيتحول لبنان حرفيا إلى سجن كبير، مسموح له بالدعارة والزنا والبورن ولكنه ممنوع من أي موقع ريادي سيادي ثقافي ديني علمي ثقافي] – ضمانات بعدم حصول أي اعتداء إسرائيلي على لبنان برا وبحرا وجوا. [مجرد هرطقات، هناك مئات القرارت التي لا تعيرها إسرائيل قيمة] – بعد فترة ستين يوما من وقف إطلاق النار يتم تفعيل عمل اللجنة الثلاثية التي تضم لبنان، إسرائيل وضابط من اليونيفيل للبحث في تثبيت ترسيم الحدود البرية ومعالجة النقاط الـ13 العالقة. [سيتحول لبنان رغما عن أنفه إلى مأمور يُجر إلى طاولة مفاوضات مباشرة مع العدو، وبهذه الخطوة يجري تكريس إسرائيل كدولة الأمر الواقع على حدود لبنان].

طبعًا ما لم تُفصح عنه الحكومة اللبنانية المجيدة هو:
– إسرائيل لديها الحق بمواصلة الأعمال الحربية والعسكرية حال دعت حاجتها لذلك
– إسرائيل قد تستهدف أي هدف في لبنان تراه ليس من مصلحتها ولا من أمنها القومي
– يُمنع حزب الله من دوره الثقافي الجهادي، وعليه التخلي عن ثقافة الجهاد والقتال
– يُمنع حزب الله وأجهزته الإعلامية من الترويج الدائم إلى أن إسرائيل عدو
– قد تُسحب رخصة قناة المنار الإعلامية حال أصرت على استخدام تعابير تُزعج خاطر إسرائيل

للملحوظة:
هل تريد الولايات المتحدة إيقاف الحرب على لبنان ولكنها تعجز؟
الجواب: كلا، ليست عاجزة، ولكنها مستفيدة من هتك أعراض اللبنانيين وإهانتهم، كذلك هي من يُسلح ويُزود ويُمول ويستخبر ويرصد ويخطط لإسرائيل، وقد سخرت له البحر والجو والبر والفضاء، كما أنها اغتالت الأمين العام وقيادة الصف الأول من الحزب عنه.

هل حقًا يُراد للبنان العيش بسلام؟
الجواب : كلا، ما دام لبنان يتكلم العربية وليس العبرية فهو مُستهدف ثقافيًا وعلميًا وحضاريًا وتاريخًا وماضيًا ومستقبلًا.

د. عباس

تل أبيب تحترق / دكتور عباس

بسم الله الرحمن الرحيم

فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ

صدق الله العلي العظيم

 

اليوم في 18/11/2024 قد شهدنا أحداثًا مختلفة وكثيرة على الساحة الميدانية في لبنان أولًا وفي قلب إسرائيل المسعورة ثانيًا.

 

لا شك أن المقاومة اللبنانية الإسلامية في حزب اللهِ تُبلي بلاءً حسنًا، وهي لم تزل تقف راجلة في ميدانها ممسكة بقبضتها الحديدية زمامَ الأمور، وتقاتل قتالًا شديدًا عدوًا مجرمًا سفاكًا للدماء يجول جوًا ويجوب بحرًا، ممعنًا نظرًا فيها وفي مخازنها ويفشل في صد صواريخها.

 

هذه المقاومة اللبنانية قد توكلت على ربها وأدارت للدنيا ظهرها ومضت في أرض الميدان فارسة تفتك بعدو الله وعدوها فتُردي هذا قتيلًا وذاك صريعًا.

 

من يتابع أخبار الجنوب سيقرأها كما كل يوم، صمود وصد ومواجهات برية مجابهة قريبة، حتى كاد القتال يدويًا وبالسكاكين.

وكذلك فإن العدو حتى اليوم وبفضل الله لم يقدر على شيء وما نال شيئًا في الجنوب.

 

اليوم، ضربُ تل أبيب ليس بجديد، لكنه رائع، وأذهلنا جميعًا إذ نال من نبضِ الكِيان المجرم، وعلا صراخ المستغيثين من المستعمِرين الخبثاء في تل أبيب، يُهرعون من كل جانب. وأصوات الصفارات تُدوي هلعًا والإسعافات إستيغاثًا.

 

اليوم، لم يستطع جيش الإجرام في إسرائيل من منع فيديوهات تل أبيب عن التواصل الإجتماعي. فشاهد كل العالم جزع المستعمرين يركضون في شوارعهم يستجدون من ملجأ يحميهم ويرفع عنهم نار لبنان.

 

 

الأحداث الأمنية تتساقط على رأس الجافل نتانياهو، فقد جاءه أن حزب الله فتك بجنود على الحدود الشمالية، وبعدها حزب الله طال حيفا ودمر فيها، وبعدها مباشرة حزب الله ضرب عكا الساحلية، وقد طالت المقاومة اللبنانية الماجدة في حزب الله تل أبيب، ليس في ضاحيتها بل في عين قلبها.

 

هذا وقد وقف المجرم بنيامين أمام حكومته في الكنيست وعوائل الأسرى الإسرائيليين يذكرهم بأمجاده وبطولاته في لبنان وغزة لكنه تلقى سيلًا من العبارات حجّمه ووصفه بالكاذب المنافق، وفي نفس اللحظة يتلقى المسعور لكمة في وجهه أن حزب الله يرمي المستعمرات الشمالية بأكثر من مئة صاروخ تطال أهدافها.

 

كل هذه الأحداث تجري قبل وفود الناطق الرسمي بإسم العدو عاموس هوكشتاين الذي سارع إلى تأكيد زيارته إلى أم العواصم بيروت نافيًا أي تصريح أو خبر قديم عن عزوفه عنها. ذلك أن الأمريكيين بدأوا يُحسون أن حزب الله بات اليوم سيدَ التفاوض، وأن المعركةَ هي كاتبةُ التاريخ.

 

نعم، المقاومة الإسلامية ضربت تل أبيب، وطعنتها في كبدها، وشفت صدورَ القوم المؤمنين، تابعوا أوجاعها في الإعلام وانظروا إليها تتلوى ألمًا.

 

لقد تعودنا على أن إسرائيل بهيمة نكراء شنعاء، مسعورة قامت على الدم، إن لم تستطع أن تمضي أمتارًا في الجنوب أن تضرب المدنيين لتسفك الدم اللبناني، كما فعلت في زقاق البلاط اليوم، حيث الناس وأهاليهم، جيرانهم ومواليهم يجوبون الشوارع آمنين، وفي لحظة يرتقون شهداء وجرحى بنيران الغل الهمجي وصواريخ الحقد الصهيوني.

 

بالأمس قتلوا آلافًا، وروّعوا آلافًا، وما ينفكون يفعلونها، وسيفعلونها، هذا دينهم.

وبالأمس قاتلناهم، وهزمناهم، وما نبرح على القتال عاكفين حتى يُظهر اللهُ نصره أو نهلك دونه.

 

وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا

وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا

وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ

 

إن النصر من عند الله العليم الحكيم

وما النصر إلا صبرُ ساعة

وبشر الصابرين

 

 

“حزب الله” شيع محمد عفيف إلى مثواه الأخير في صيدا / تصوير الزميل خالد المنجد _الواقع برس

شيع “حزب الله” وعائلة الشهيد مسؤول العلاقات الإعلامية في الحزب الحاج محمد عفيف النابلسي، إلى مثواه الأخير قبل ظهر اليوم في مدينة صيدا.

 

وخلال مراسم التشييع، أكد الشيخ صادق النابلسي (شقيق الشهيد محمد عفيف) أنه “مع كل شهيد.. نقترب أكثر من النصر والإنجاز العظيم”.

 

وعبر الشيخ صادق، عن “افتخار العائلة بشهادة القائد الإعلامي الشهيد محمد عفيف، وقال: “هذه الشهادة يجب أن تقوينا وتزيدنا عزما على مواصلة الطريق… ويقينا سننتصر”.

 

أما عن مسيرة الحاج محمد التي أمضاها في “حزب الله”، أشار الشيخ صادق إلى “أن الشهيد “هو من كتب أول بيان حول عملية الاستشهادي أحمد قصير على أحد الأرصفة، وأنه كان رفيق سماحة السيد الشهيد حسن نصر الله، وكان مستعدا للشهادة ولم يخف أبدا من تهديدات الاحتلال”.

أضاف: “إن الشهيد كان صوت حق في وجه المنظومة الإعلامية الظالمة ويصبو لهدف دحر الاحتلال وإزالته من الوجود”.

 

وشدد على “أن الشهيد رفض ترك هاتفه، لأنه كان في قلب المعركة، وكان يدرك أنه في مواجهة حادة ولم يكتف بالتفرج”. وقال :” أن الشهيد محمد عفيف شكل جبهة إعلامية”.

 

واعلن “لا تخيفنا كل تهديدات الاحتلال، ونحن لن نتراجع ومصرون على قول كلمة الحق”، لافتا إلى أنه من مؤسسي المنظومة الإعلامية في مواجهة الاحتلال وكان صانعا للحدث في محطات أساسية”.

 

وشدد الشيخ صادق النابلسي، على “أن دماء الشهداء ستسرع من عملية فضح العدو وجرائمه، وأن هذه المعركة هي معركة الإنسانية في وجه المتوحشين”.

 

حمود: كلماته كانت

أفعل من السلاح

 

بدوره، قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة في لبنان الشيخ ماهر حمود : “إن دور الشهيد محمد عفيف الإعلامي كان كبيرا كدور سلاح المقاومة في المعركة”.

 

ولفت إلى أنه “لطالما كانت كلمات الشهيد محمد عفيف أفعل من السلاح ولذلك اغتاله الاحتلال”.