المعركة الإعلامية / الدكتور عباس

بسم الله الرحمن الرحيم
رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
صدق الله العلي العظيم

المعركة الإعلامية:
المطلوب من الإخوة العاملين في الإعلام الرقمي وعلى مواقع التواصل الإجتماعي التالي:
نشر الأخبار الموثوقة ذات المصدر المعروف.
نشر الصور الحقيقية حول كل موضوع أو حدث إذا أمكن.
نشر التاريخ (الساعة والتوقيت) المناسبين لكل خبرية، لأن هناك أخبارًا تتشابه فيما بينها لكنها في أزمنة وأمكنة مختلفة.
التأكيد على الجمهور أن المعركة كرٌ وفرٌ وليس بعيب إذا تراجع حزب الله في معركة أو في جولة قتالية، وليس بعيب أن يدخل الإسرائيلي في حي من الأحياء

هكذا تكون المعارك بين إقدام وإدبار. والعبرة في الخواتيم والقصد في النتائج.

الصدق الأمانة:
كما نرجو من المشاركين في نشر الأخبار على التواصل، أن يكون الخبر صادقًا وذا متن جيد وقواعد صحيحة وإملاء سليم.
وكل خبر غير دقيق أن يُحاط بعبارة: كما ورد، أو على لسان الواتساب، أو كما يجري تداوله وإلى آخره.

اللسان العربي الفصيح:
ونرجو من الكاتبين للأخبار، التدقيق اللغوي وكتابة الأخبار بشكل موجز للغاية، وإفراغها من العواطف والأهواء، فلا يُمكن القول: أقدم مجاهدو المقاومة على دعس العدو في منطقة أو حي، ولا استخدام لغة الشوارع أو تعابير هابطة ولا التطاول على الأديان ولا المقامات.

عاصفة السياسة:
نحن في زمن تعصف الجبهات السياسية فيه، وليس جميعنا يتفق أو جميعنا يختلف، بل هناك وجهات نظر وآراء مختلفة.
هذه الآراء المختلفة هي نتيجة عدة أسباب منها:
العلم والثقافة والمعرفة والخبرة.
الدين والطائفة والتعصب والحمية الجاهلية.
الحقد والغل والثأر.
مرض القلوب واضطراب النفوس.

الأخلاق المحمدية:
كما نرجو من العاملين في مجال الإعلام العام والتواصل أن يكونوا ذوي صدور رحبة، ونفوس مطمئنة، وقلوب سليمة، وعقول منيرة، وفكر راقٍ وكلام سياسي وتعابير إيجابية، على قاعدة: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

كما نؤكد أننا قومٌ ورثنا الصبر من الأنبياء وأولي العزم، ونحن نعلم أن القتال كُره لنا وقد كتبه الله علينا، وها نحن اليوم قد فُرضت الحرب علينا فرضًا، فإما الرضوخ أو المواجهة. ولكل منا نصيب في المشاركة، منّا من شارك بنفسه أو بماله أو بيته أو سكنه، وهناك من شارك بمؤسسته وآخر بأرضه، وآخر بذهبه أو دمعه، وهناك من شارك بدعائه وصلاته.

الأسوة الحسنة:
نحن في طريق ذات الشوكة، فمنّا من يُقتل فيُستشهد في سبيل الله تعالى، ومنا من يُجرح، قد يسقط منّا القادة والسادة وأولو الأمر، إننا نسقط ونرتمي، نحن بشر، لكننا نعض على الجراح، نكبت الألم، نُكفكف الدموع ونرص الجموع..
ونتيدُ في الأرض قدمًا، ونرمي ببصرنا آخر القوم ونعير لله الجماجم ثم ننتفض ونسير.

لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا
فكونوا محمديين علويين حسنيين حُسنيين.
واصبروا وصابروا ورابطوا
واعلموا أن النصر من عند الله العليم الحكيم
وما النصر إلا صبر ساعة
والحمد لله رب العالمين

 

طائرات الإستطلاع والرصد/دكتور عباس

 

MKi, MKii Heron, Hermes, …

 

للمعلومة، أول طائرة إسرائيلية مسيّرة للاستطلاع والرصد العسكريين قد دخلت الخدمة في 1973، واستخدمها العدو الإسرائيلي في حربه على لبنان في كل اعتداء ورصد.

وهي التي مسحت الأراضي اللبنانية قبل إجتياح إسرائيل الأول للبنان في 1978، وكذلك في الإجتياح الثاني في 1984.

كما هي التي صورت سقوط الطيار المجرم رون آراد أثناء اعتدائه على الجنوب وساكنيه والمخيمات الفلسطينية في صيدا سنة 1986.

وهي التي وثقت إسقاط حركة أمل لطيارته وسقوطه هو وقبطان الطائرة معه.

 

ما انفكت إسرائيل من استخدام هذا النوع من الرصد الجوي لأنه زهيد الكلفة نسبيًا وذو نتائج جيدة جدًا على الصعيد العسكري، كذلك في الرصد والتصوير.

إلى أن تطورت هذه الطائرة ليجري صنع عدة نمائج مختلفة منها، نذكر منها: هيرون أم كا واحد، و هيرون أم كا اثنان، و هرميز وغيرها.

 

لقد بلغ التطور في هذه الطائرات أنها قادرة على التحليق منفردة (بلا تسيير أو قيادة آنية لها من قبل فريق) ومسح الأرض ومن ثم هي تدرس وتقارن الصورة الحالية بالصورة السابقة آنيًا، وذلك لرصد أي تغيّر جغرافي أو مكاني على الأرض. بذلك يُعطي الذكاء الإصطناعي المعلومة إلى القيادة مضيفًا عليها الإحتمالات الواردة لسيّده في قمرة القيادة مما يُسهّل عملية اتخاذ القرار بالضرب أو الإستغناء عنه.

 

هذه الطائرات كانت للرصد والتتبع والملاحقة ومن ثم تطورت لأن تكون طائرة مُسيّرة هجوميّة ذات قدرة على حمل ألف كيلو من المتفجرات.

يعني بامكانها حمل 8 صواريخ للإستهدافات الفردية، أو صاروخين اثنين للإستهدافات الثقيلة كما يجري اليوم في لبنان في حرب أيلول 2024.

 

في بيروت خاصة، كل يوم يسمع المواطنون صراخ محرّك الطائرة ويقولون: هناك أم كا في الجو. صحيح، هي في الجو ولكن الرصد في عالم العسكر يكون في الخفاء والتموّه وليس بالجهار والعلن.

فالسؤال: لماذا صوت هذه الطائرة عالٍ جدًا؟

 

الجواب سهل:

ببساطة تُريد إسرائيل إقلاق بيروت وساكنيها، فيجري تحليق هذه الطائرة ضمن مسارات محددة، وهي تُنفذ الأمر في تحليق مداري دائري فوق العاصمة وجوارها في رسالة واضحة: نحن فوقكم نراكم ونرصدكم.

 

هذه الطائرة لها هدفان:

الأول: إقلاق الناس ودب الذعر في النفوس، وإرهاق المواطن نفسيًا

الثاني: إستحداث آني للشاردة والواردة من التحرك المدني للناس في العاصمة بين راجل وراكب وسيارة ودراجة.

 

خلاصة:

للطائرة فوق بيروت مهمة نفسية وأخرى استراتيجية.

فلا تقلل من شأنها، وهي قادرة على قراءة لوحة أرقام السيارات، ولها القدرة إذا كانت مذخرة على الإستهداف المباشر، وقد لا تلجأ إلى القيادة للضرب، بل قد يُعطونها الإذن باتخاذ القرار بنفسها عند الحاجة.

 

سؤال:

لماذا هناك صواريخ لم تنفجر في بنايات؟

الجواب، قد تأتي طائرة مذخرة وترمي صواريخ بلا صواعق على البناية، ومن ثم تأتي أخرى وتستهدف نفس البناية، وتُطلق صواريخها المذخرة.

وبذلك يكون العدو قد أسقط وزنًا ضخمًا من مادة الإنفجار وأتت الطائرة الأخيرة لتفجرها.

يعني باختصار، ليس هناك صواريخ لم تنفجر، بل هناك حشوات على شكل صواريخ لم تنفجر.

السبب في استخدام العدو هذا الأسلوب يعود إلى أن الطائرة بذاتها لا يمكنها حمل الحمولة لوحدها، فتستعين بطائرة أو اثنتين، ترمي الأولتان حمولتيهما على البناية، وتأتي الثالثة لتفجر الحمولة كاملة، والنتيجة إنفجار كبير.

 

طبعًا بعد هذه الاستراتيجية في التدمير، يأتي المأجور ليقول: انظروا إلى مخزن أسلحة لحزب الله ينفجر، ويغيب عن بال هذا الجاهل، أن مخزن الأسلحة يكون قرب العمليات العسكرية، وليس في وسط العاصمة حيث يكون في الحرب هدفًا سهلًا أوالوصول إليه عند اللزوم مستحيلًا.

 

سؤال: هل يمكن لل أم كا من تتبع التلفون؟

الجواب: نعم وبكل تأكيد.

بل هي قادرة على رصد برج الإتصال الذي يتصل به هاتفك، وهي قادرة بجهود الألمان على فك شفرة الإتصال ومعرفة حديثك ولغتك وبصمة صوتك ومكانك (Location) بلا الاستعانة بهاتفك أصلًا.

 

سؤال: هل يُمكن للأم كا من تصوير البيوت؟

الجواب: التصوير الحراري لا يستطيع رؤية ما وراء الحائط، بل قادر على تمييز جسم البشر من غير البشر بحسب حجم الحرارة الذاتية للجسم نفسه. لذلك هي لا تستطيع رؤية داخل البيوت، بل هي تحدد بشكل دقيق للغاية البيت ومكانه وارتفاعه، بل هي قادرة على معرفة إذا كانت السيارة مركونة ال’ن أم بالأمس من أشعة الحرارة المنبعثة من غطاء المحرك.

نعم إنها تقرأ حرارة الأجسام، وتستطيع التمييز بين حرارة السيارة من الشمس أو حرارتها من المحرك نتيجة القيادة.

 

سؤال: كم فردًا يقود أو يُسيّر ال أم كا ؟

الجواب: مجموعة من الجنود يقودهم ضابط، منهم من يقود الطائرة، ومنهم من يرصدها ويتتبعها، ومنهم من يتلقى منها صورها وتصويرها، ومنهم من يوجه الصواريخ، والضابط يأخذ قرار الإستهداف وقيادة الفريق.

 

هذه المجموعة لا تقل عن 6 جنود وضابطهم.

 

تُعد الحرب النفسية من أخطر الحروب التي يُستخدم فيها العنف

وقد أوضح تلك النقطة نابليون بونابرت حين أكد أن حرب العقل أقوى من حروب الأسلحة.

ورغم أن الحرب النفسية فرضت نفسها على البشرية منذ أقدم العصور، ورغم تبلور أهميتها ودورها في الحرب العالمية الأولى وفترة ما بين الحربين فقد أصبح استخدامها المعاصر أكثر اتساعا وتعقيدا مع توفر وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري؛ والتي أمكن بواسطتها الوصول إلى الملايين لمحاولة التأثير عليهم وتغيير سلوكهم، وزاد من أهميتها أيضًا استعاضة القوى العالمية الصراع المادي بالحرب النفسية، إضافة إلى ما تعانيه حاليًا كل المجتمعات تحت وقع ضربات الحرب النفسية المتتالية من انسحاق نفسي وروحي، لهذا كان موضوع الحرب النفسية من أخطر موضوعات الساعة محليًّا وعالميًّا، وليس الآن فقط وإنما في كل الظروف والأحوال.

 

 

مفهوم الحرب النفسية:

 

التعريف اللغوي: هي حرب معنوية أو سيكولوجية، اختلف المتخصصون في مبناها اللغوي؛

 

فمنهم من يطلق عليها حرب العصابات والحرب الباردة ومنهم من يطلق عليها حرب الأفكار والحرب الدعائية، ولكنهم جميعا اتفقوا على معناها القائل بإنها شكل من أشكال الصراع الذي يهدف إلى التأثير على الخصم وإضعاف معنوياته وتوجيه فكره وعقيدته وآرائه، لإحلال أفكار أخرى مكانها تكون في خدمة الطرف الذي يشن الحرب النفسية.

 

التعريف الاصطلاحي: هي استخدام الأنشطة التي تسبب الخوف والقلق لدى الأشخاص الذين تريد التأثير عليهم دون الإضرار بهم جسديًا.

 

وردت عبارة «الحرب النفسية» لأول مرة في مؤلف الكاتب الألماني الكولونيل بلاو، وكان رئيسًا للمعمل النفسي بوزارة الدفاع، وقد أصدره عام 1930 بعنوان «Propaganda ale wathe»، حيث وضع فيه أسس الحرب

 

النفسية، ثم شاعت عبارة «الحرب النفسية» خلال الحرب العالمية الثانية من قِبل الحلفاء ودول المحور على السواء، وكانت تعبر عن الدعاية المبنية على الاستفادة من دروس علم النفس، ومن بين أولى التعريفات للحرب النفسية في الجيش الأمريكي، التعريف القائل بإنها: «استخدام أي وسيلة بقصد التأثير على الروح المعنوية وعلى سلوك أي جماعة لغرض عسكري معين»”، ثم عُرفت في معجم المصطلحات الحربية للجيش نفسه بأنها: (استخدام مخطط من جانب الدولة في وقت الحرب أو في وقت الطوارئ لإجراءات دعائية بقصد التأثير على آراء وعواطف ومواقف وسلوك جماعات أجنبية عدائية أو محايدة أو صديقة، بطريقة تعين على تحقيق سياسة الدولة وأهدافها).

وقد عُدل هذا التعريف في طبعة المعجم اللاحقة بحذف كلمتي «في وقت الحرب أو في وقت الطوارئ»، لأن مجال الحرب النفسية لا يقتصر على هذه الأوقات فقط.

 

وهناك نسخة خطية للبحرية الأمريكية أُعدت عام 1946م وأعيد كتابتها عام 1950 جاء فيها « إن المهمة الأساسية للحرب النفسية هي فرض إرادتنا على إرادة العدو، بغرض التحكم في أعماله بطرق غير الطرق العسكرية ووسائل غير الوسائل الاقتصادية.

 

هذا ولا يوجد تعريف محدد للحرب النفسية، فهي مرتبطة بالعلوم النفسية والاجتماعية، وظهرت نتيجة ثمار الوعي النفسي والتطبيق العملي للعلوم النفسية الحديثة، وعلى الرغم من كونها ليست بالحرب المعروفة حيث الأسلحة والذخائر فإنها لا تقل ضراوة وفتكًا عن الحروب العسكرية، سلاحها الكلمة التي تؤثر بالسلب أو الإيجاب على المعنويات، بالإضافة إلى المشاعر والمواقف وتصرفات المجموعات المعادية أو المحايدة أو الصديقة لتغيير السلوك نحو الهدف والمقصد التي وجهت إليه الحرب النفسية، وذلك دعمًا لسياسة أو لأحداث راهنة، أو لخطة عسكرية، في ظروف الحرب أو الأزمات والمواجهات.

 

الحرب طويلة .. وقصيرة في ذات الوقت / دكتور عباس

لقد دأب الإسرائيلي على استباحة أجواء الدول العربية بصفته الوحش المسعور المدلل لدى حلف الأطلسي وهو المأمور طوعًا وكَرهًا من الولايات المتحدة الأمريكية.

لقد اعتاد الغرب على النهب والسرقة وسفك دماء الناس، فلو قرأنا التاريخ بدءًا من أمس إلى ما وراء المئة عام وما قبلها وقبل قبلها لنجدنّ أن الإنجليز قد دمروا الحشر وسفكوا دماء البشر في أفريقيا وآسيا حتى في شعوبهم ومعارك طاحنة مع إيرلندا وغيرها، وكذلك مع فرنسا وغيرها، وفرنسا تلك الأخرى “متعودة ديمًا” على سرقة الشعوب واسحماق الجهلى ونهب ثروات الدول بحُجة الإستعمار والتعمير.

 

الحرب العالمية الأولى تلخص التاريخ الغربي بامتياز، فالجميع مجرم سفاك للدماء ولا استثناء في ذلك. فإذا اختلقوا فكرة الهولوكوست الألماني في اليهود فإن كل دولة افتعلت هولوكوست في جارتها ولا استثناء أيضًا في ذلك.

هل من يُجيب على سؤال: ماذا فعل السوفييت في نساء ألمانيا بعد الحرب؟ أو ماذا فعل الإنجليز في بولندا؟ أو فرنسا في سويسرا ؟ وإلى آخره.

الخلاصة، كلهم منافقون وكلهم مجرمون. وكل أوروبا تعتاش على دماء الدول التي تنهب ثرواتها سواء في أفريقيا أو آسيا أو أوروبا ذاتها. فما تنعّم أوروبي إلا من رزق سرقه من غير أوروبا.

إسرائيل ليست دولة، حتى التاريخ لم يذكرها كدولة، ولم يكن في حساب التاريخ نفسه أن جماعة اليهود لهم فلسطين كأرض مباركة وعدهم بها الرب الإله وأنها “إسرائيل” أرض يعقوب أو الأرض الموعودة.

من لا يُصدق قولي، فليسأل التاريخ أو غوغل أو حتى الذكاء الإصطناعي عن تاريخ إسرائيل! لن يجد الجواب.

إسرائيل ليست إلا كيان مُختلق في القرن التاسع عشر (1800) وقد جرى تأجيل قيامه لضرورات الحربين العالميتين الأولى والثانية، ولما جاء موعد قيامه قام سنة 1948 في مسرحية كُبرى إسمها: عام النكبة. حيث الدول العربية تربعت على العروش شرط أن تكون الحامية الأولى والأخيرة لهذا الكيان.

نعم، عروش العرب مقرونة ببقاء إسرائيل. وكاذب على نفسه من يُنكر هذه الحقيقة.

لم تجرِ في التاريخ حربٌ ضد إسرائيل إلا كانت خيانة العرب تطعن مصر وسوريا والعراق ولبنان وفلسطين، وتجهد عروش الملوك في نصرة إسرائيل.. ليس حبًا فيها إنما لضرورة بقاء الحُكم.

ألم تخسر مصر وسوريا الحرب في 1967؟ العرب هم السبب. خسروا الجولان .. العرب هم السبب، خسروا سيناء والعرب هم السبب. خسروا فلسطين والقدس والقضية، أجل كما حذرت، العرب هم السبب.

في لبنان، استباحة شاملة كاملة لأراضيه ومائه وبره وبحره وجوه وفضائه وسمائه واتصاله وجيشه وشعبه وأمنه وأمانه. إسرائيل لديها الحق في الدفاع عن نفسها فتقتل جارتها الأولى والثانية والثالثة. الحق في الدفاع عن النفس يقتل فلسطين كل فلسطين، ويسرق الماء والهواء ويهدد الدول ويفجر المساجد والكنائس ويذبح الأطفال على صوت “الله أكبر” ويأكل لحوم الجثث تحت عنوان: الجيش الحر.

هذا الحق في الدفاع لا يوجد مثله في الكون، بل ليس في الخليقة جمعاء، إلا عند شذاذ الآفاق، الذين قامت دولتهم بالعهر والدعارة وبيع الجنس وسفك الدماء. إقرأوا التاريخ لتعلموا حقيقة عاهرة اليهود غولدا مائير، وغيرها وغيرها. تسيبي ليفني تقول بلسانها علنًا: أنا كنت مومسًا زانية في خدمة إسرائيل.

إسرائيل، تلك “البُعبع” الذي أرعب ضعاف النفوس صغار العقول مرضى القلوب قد اصطدمت بجدار من حديد إسمه المقاومة الإسلامية. في فلسطين حماس وفي لبنان حزب الله وفي العراق حزب الله وفي اليمن أنصار الله.

لاحظ عزيزي، أن من تاجر مع الله بنفسه وماله وبيته وأرضه هم أتباع محمد، هم شيعة محمد، هم قوم محمد، هم جيش محمد، هم الذين لم يخافوا من وعيد الشيطان ولا تهديد إبليس ولا لومة اللائم. وكل من اتبع غير محمد، من الأشخاص الذين جعلوا منهم أصنامًا، لم ينتج عنهم سوى الكذب والنفاق والخيانة والطعن في الظهر والتآمر على لبنان وسوريا والعراق وفلسطين. تآمروا على مصر، تآمروا على قطر، قسّموا السودان وشتتوا الصومال وإلى آخره.

لقد بدأت رحلتهم في الدفاع عن الصحابة ، الذين قتلوا بعضهم بعضًا وخان بعضهم بعضًا وجزروا ببعضهم البعض وكان فلان رضي الله عنه قد قتل فلانا رضي الله عنه ذلك الآخر لأنه لم يبايع فلانًا رضي الله عنه ذلك الثالث الآخر.

هذه الدفاع بدأ بالصحابة وانتهى في الدفاع عن إسرائيل، علنًا، على السطح، يصدون الصواريخ، طائراتهم الداعمة غذاءً ودواءً لا تبرح سماء فلسطين، في مرحلة إسمها: الويل لنا إن بقيت حماس وربح حزب الله وفاز اليمن. الويل كل الويل إن هُزمت إسرائيل.

المعركة اليوم ليست معركة، لعلها الحرب الأخيرة ذاتها، وستليها الحرب الآخرة، حرب القدس الشريف. المطلوب هو الصبر، ثم الصبر، ثم الصبر.

قد يظهر إبليس بلباس الدين، مرة سيدًا، ومرةً شيخًا، وأخرى مطرانًا يدعو إلى تحرير المدارس.

يقول رسول الله عيسى صلى الله عليه وعلى أمه: أنا نور العالم، من يتبعني لا يمشي في الظلام، وأنا الحياة .. وبالموتِ يحيا الإنسان.

لا أدري من اتبع عيسى عليه الصلاة السلام، هل الشيعة الذين بالموت يحيون؟ أم ذلك صاحب القلنسوة الذهبية الذي لم يفقه قول الله.

خلاصة، هلى الحرب مديدة؟

المسألة متعلقة بكلا الطرفين، الطرف الأول هو ابن الأرض، جذوره من 10 آلاف سنة، يتكلم العربية والآرامية وحتى العبرية، قد زرع الأرز والتين والزيتون. أما الطرف الآخر فهو لقيط أوروبا ونفايات أفريقيا، لا يدري من هو أبو أبيه، عمره الحضري لن يتخطى المئة عام.

هو صراع بين ثقافتين حقًا، بين صُناع الحياة .. وصُناع الموت .

أين نحن في هذه الحرب؟ أقول قول علي بن أبي طالب عليه السلام:

وما النصر إلا صبر ساعة، تد في الأرض قدمك واعلم أن النصر من عند الله العزيز الحكيم.

 

 

إيران تتوعد وإسرائيل تُهدد الوعد الصادق 3/ دكتور عباس

لقد اعتادت إٍسرائيل في تاريخها على ضرب الدول بقوة وتدمير وتهشيم وطحن العظام وسفك الدماء والتطاول على الأنظمة والرؤساء. حتى جاء زمن تُضرب فيه، دولة كبيرة ذات تاريخ دموي مديد ينال ضربات موجعة حقًا.

ضربت إيران .. فضُربتها إيران، فتفاجأت إسرائيل، وشهقت أوروبا وكاد أن يُغمى على قلبها، والولايات المتحدة يظهر نابها والإنجليز يترجلون والفرنسيون يدبكون.

ضربتها مرة ثانية فضُربت بصواريخ فرط صوتي عبرت من إيران إلى إسرائيل ب14 دقيقة وطالت أهدافها، منها سقط وهذا شيء طبيعي جدًا، ومعظم الصواريخ نال من أهدافها.

ضربتها للمرة الثالثة، واليوم إيران تُهدد بضرب إسرائيل بالرد ضربة قاصمة لعلها كما وصفها السيد علي خامنئي: ستُكسّر العظام.

هذا الرد المرتقب ليس مجرد حرب نفسية أو لتوهين النفوس أو تدمير المعنويات، إنما هو رد قد لا يكون بعده رد !

لماذا الرد القاصم؟

لا يخفى على أحد أن حزب الله وقف في وجه إسرائيل ندًا لند، فإسرائيل دمرت المباني وها هو حزب الله يدمر المباني، ليس بالتساوي وهذا أمر طبيعي ومعلوم.

قوة إسرائيل تفوق قوة حزب الله الجوية والبرية والبحرية بأضعاف قد تخرج من أي مقارنة. وهذا معلوم، وليس جديدًا.

حزب الله حزب، تدعمه إيران عسكريًا واستراتيجيًا، أما إسرائيل فهي وجه الناتو والإستحمار الأوروبي والنفاق الإنجليزي ووحش الولايات المتحدة المدلل وحصانة عروش العرب.

أجل إسرائيل هي حصانة عروش العرب، فهم اليوم مع إسرائيل قلبًا وقالبًا، يحمونها يدافعون عنها يصدون صواريخ المقاومة عن أرضها وباتوا لا ينامون لياليهم لما يُصيب من إسرائيل من ضربات.

الحزب مع ذلك قد وقف وصدّ ولا يزال يُقاوم بثبات وعزم رغم الجراح وخسارة الأغلى . انظروا إليه في الجنوب يزأر في عرينه، ويطال تل أبيب يوميًا.

هجّرت إسرائيل شعب لبنان، صحيح، وحزب الله هجّر شعب إسرائيل كذلك. مليون ونصف مليون نسمة لبنانية في المآوي، صحيح..

كذلك مليون ونصف مليون (هناك تصريحات إسرائيلية عن 2 مليون مستعمر) قد هربوا إلى الملاجئ.

لا مدارس في لبنان؟ صحيح.. كذلك لا مدارس في إسرائيل.

لا بد من طرف آخر يُغير هذا التوازن الروتيني الحاصل. فقد ثبتت الجبهات الحدودية على ضارب ومضروب. فلا تقدم إسرائيلي بريًا ولا نصرًا ظاهرًا لحزب الله، كما لا عودة للمستعمرين إلى المستعمرات ولا عودة لبنانية إلى الحدود.

هذا الطرف الآخر قد يُغير اللعبة إلى ما هو أكبر، حرب يعني، إيران في وعيدها اليوم تقول للعالم: لعلها الأخيرة لإسرائيل .. سنضرب ضربًا قاصمًا

والغرب يتوعد ويصول ويجول مهددًا إيران.

وحدها الأيام تكشف المستور، ما المطلوب للبنان في هذا الوقت؟ الصبر، علينا بالصبر، ثم الصبر، وإياكم والإنجرار إلى سفالة التواصل الإجتماعي والخوض مع الجهلى والحمقى والحانقين حول البيضة من باضها أو الدجاجة من جاجها.

المطلوب هو الوعي والتثقيف والتنبيه والتوضيح. الناس في إيلام، هذا صحيح، لكن لذة النصر إن شاء الله ستُطيب الجراح وتُكفكف الدموع.

والله خير حافظًا وهو أحكم الحاكمين.

 

لبّى رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع دعوة المواقع الإلكترونية اللبنانية لزيارة مركز إيواء الأهالي النازحين في منطقة العازارية وسط بيروت.

جال رئيس المجلس الوطني على المركز برفقة المشرفين هناك كل من الأستاذ أحمد صوفان والدكتور حسين عمار ومنسقي اللقاء الإعلامي كل من الأستاذ عماد جابر والدكتور محمود جعفر ، إضافة إلى عدد كبير من المواقع الإلكترونية والمؤسسات الإعلامية المرئية. متفقداً أحوال الأهالي النازحين ومطلعاً على الخدمات المقدمة لهم ، لا سيما تجهيز فرن خاص هناك لتوزيع 3500 منقوشة يومياً ومطبخ خاص لتوزيع 3000 وجبة على الغداء.

محفوظ: نتطلّع للتقارب الإيراني السعودي ونبارك التلاحم الوطني

وفي كلمة له ، اعتبر عبد الهادي محفوظ أنه لا شك أنّ المشكلة الفعلية الناجمة عن الحرب الإسرائيلية على لبنان هي مشكلة النازحين. فالبيئة الإجتماعية اللبنانية هي أحد الأهداف الرئيسية للعدو الإسرائيلي. أما الغاية فهي تفكيك هذه البيئة وفتح المجال أمام الفتنة الطائفية.

وتابع: لكن التضامن اللبناني حول النازحين كان أقوى من الحسابات الإسرائيلية، فتضامن البلديات والكنائس وكاريتاس والصليب الأحمر والجمعيات الأهلية والبلدات والقرى، كما أن الإعلام عموما ساهم في إيجاد شبكة أمان للنازحين وخصوصاً غالبية المواقع الالكترونية وتجمع “إعلاميون في طرابلس واللقاء الوطني الاعلامي.

وأضاف محفوظ: وهنا بإسم هذه الوقفة الاعلامية للمواقع الالكترونية أتوجه بالشكر لكل الذين يساعدون النازحين وأخص بالشكر المطران الماروني حنا رحمة ورئيس إتحاد بلديات دير الأحمر جان فخري ونائب بعلبك الهرمل انطوان حبشي والبلدات المسيحية في البقاع الشمالي وبلدة عرسال وجرود عكار. كما أشكر باسمكم قائمقام جبيل ورئيسة بلديتها السيدة ناتالي مرعي على فتح المدارس والبيوت للنازحين.

وقال محفوظ: وحقيقة الأمر أن شعار التضامن اللبناني هو خيار لا رهان هو شعار في مكانه إنما السؤال الأساسي الآن لماذا لا تصل المواد التموينية والغذائية والأغطية والأدوية للكثير من أماكن الإيواء رغم تدفق المساعدات من الدول المانحة وخصوصا قوافل المساعدات من المملكة العربية السعودية بقرار من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مشكوراً كما أريد أن ألفت النظر إلى تقارب يحصل بين المملكة العربية السعودية وإيران وإلى تعاون مرتقب بين الدولتين في لبنان. وفي هذا السياق يتساءل البعض لماذا يباع الطحين العراقي الذي أرسلته الحكومة العراقية للنازحين في السوبر ماركات ولماذا الكثير من يقول المواد التموينية والدوائية تلقى نفس المصير على ما يقول العارفون بالخفايا. ما يعني أنّه ثمة حاجة رقابية على الجهات الموكلة بالإغاثة أيا كانت. كما المطلوب من البلديات والأشخاص الموثوقين في القرى والبلديات القيام بعمليات الإغاثة والتموين.

وختم عبد الهادي محفوظ: استطرادا يدعم المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع وهذه الوقفة الاعلامية للمواقع الإلكترونية الجهود التي يبذلها كل من دولتي الرئيس نبيه بري والرئيس نجيب ميقاتي لوقفٍ للنار يضمن السيادة اللبنانية وخارج أي شروط اسرائيلية. كما تشكر هذه الوقفة الإعلامية المؤسسة العسكرية والمؤسسات الأمنية على دورها البارز في حماية الوحدة الوطنية والتضامن اللبناني.

وأخيراً أشكر المواقع الالكترونية على تعاونها مع المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع علما أن المجلس اضطر إلى سحب العلم والخبر من بعض المواقع التي نشرت الإشاعات أو روّحت للأخبار الكاذبة أو استجابت للسردية الإسرائيلية للحرب الوحشية للآلة العسكرية الإسرائيلية على المدنيين والأطفال ولسياسات التهجير.

ويدعو الجلس الى اوسع تضامن مع النازحين مع تجنب ما هو مصدر خلاف و مصدر فتنة والتركيز على ماهو إيجابي نحو الآخر.

عمار: نُجاهد كي نخدم ضيوفنا الكرام

وشدّد المشرف على المركز الدكتور حسين عمار على ضرورة تقديم المزيد من المساعدات للمركز من أجل خدمة أفضل للضيوف المتواجدين ، وقال أنّ المركز يحتاج للعديد من التجهيزات لا سيما مولد كهرباء ومياه نظراً للحاجة الفعلية و اليومية لذلك ، شاكراً لرئيس المجلس الوطني للإعلام زيارته لأنّ للإعلام دور في الإضاءة على حاجيات الناس خاصة في مثل هذه الظروف القاسية.

جعفر: للتنبه من فوضى الأخبار الزائفة

وكانت كلمة لمدير عام الأكاديمية الدولية للتدريب والبحوث شدّد فيها على ضرورة التنبه من فوضى الأخبار الزائفة وعدم الإنجرار وراء المغالطات ، وأنه على المؤسسات الإعلامية لا سيما المواقع الإلكترونية ضرورة التنبه إلى ما يتم نشره ، فالوقت ليس للتنافس الخاطئ على حساب الحقيقة.

جابر: هدفنا إيصال رسالة الإعلام الوطني والمسؤول

وفي كلمة له شدد رئيس مركز صدى للإنتاج الإعلامي الأستاذ عماد جابر على أنّ الإعلام عليه واجب إيصال رسالة وطنية ومحاولة تقارب وجهات النظر والابتعاد عن التشنجات ، من هنا كان هذا اللقاء لإيصال الموقف الوطني ودعم وجود إعلام مسؤول وهادف وموضوعي.

هوكشتاين .. و فرمان السلطان / دكتور عباس

1. هدنة لمدة 21 يوماً للبدء بتطبيق القرار 1701
2. وقف الأعمال العدائية وتراجع حزب الله بسلاحه وعتاده من منطقة جنوب الليطاني الى شماله
3. انسحاب إسرائيل الى ما وراء خط الانسحاب عام 2000
4. تعزيز وجود الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني بـ 8000 جندي
5. الدعوة لمؤتمر دولي لدعم الجيش بالعتاد والتمويل والتدريب لانجاز المهمة
6. تشكيل لجنة أميركية فرنسية بريطانية ألمانية بمشاركة دول أخرى مهمتها مراقبة آلية التطبيق خصوصاً لجهة انسحاب الحزب الى شمال نهر الليطاني
7. انسحاب اسرائيل خلف الخط الازرق
8. إيجاد آلية قانونية تتيح لقوات اليونيفل العمل بحرية في منطقة جنوب الليطاني وذلك بالتنسيق مع الجيش اللبناني في حال تبين وجود أي منشآت او مبنى يشتبَه بخرقه القرار الأممي
9. تعزيز الرقابة من قبل الجيش اللبناني في مطار رفيق الحريري الدولي
كما واشترط العدو لأن يوقف النار والتطاول على بيروت وصيدا وصور وبعلبك أن يُحكم قبضته حصارًا جوًا برًا وبحرًا.

هذه البنود، لمن لا يقرأ في ثنيّات الحديث، ليست إستسلامًا، بل هي التسليم والركوع والسجود للرب الجديد وهو إسرائيل.
لاحظ أن من يريد مراقبة تطبيق هذه البنود هم أنفسهم من يُمولون ويدربون ويسخرون رصد الأقمار العسكرية في خدمة إسرائيل.
لاحظ كيف يتحول الجيش إلى فرقة مؤتمرة بقرارات إنجليزية فرنسية وأمريكية، وكيف يتحكمون في عديده وعتاده وسلاحه، بل في وجوده ومكانه أيضًا.
لاحظ أنهم يُعطون لأنفسهم التشريع المُطلق في السطو والنهب والتعدي والإعتداء على أي بيت أو منزل أو عمارة أو مؤسسة يقولون أنهم يشتبهون بها في جنوب لبنان وشماله.

هذه البنود وما فيها من لؤم وحقد ليست جديدة على لبنان، بل علينا أن نرجع 40 سنة إلى الوراء، إلى إستسلام 17 أيار، الذي تضمن نفس المضمون ولكن بعناوين مختلفة. كما كان اتفاق 17 أيار (وهو صك إستسلام وليس اتفاقًا أصلًا، إذ لم يتفق عليه أحد، بل هو إملاء مباشر من عدو سفاك للدماء إلى شعب محاصر مقتول)، فكما كان هذا الإتفاق استسلامًا قانونيًا من لبنان لإسرائيل، ها هو اليوم هوكشتاين يعيد الكرة وكأنه يتعامل مع سذج وسفهاء وكأنه يقوم بجولة له على رعيته ويأمرهم وعليهم أن يأتمروا.

استسلام 17 أيار قد وصف المقاومة الفلسطينية والسورية والجيش السوري والمقاومة اللبنانية وأفواج أمل بالإرهابيين القاتلين والمجرمين، وأن إسرائيل لديها الحق بالدفاع عن نفسها بوجه هؤلاء المخربين.
لن نعيد تكرار ما في إستسلام 17 أيار، كل ما علينا فعله هو قراءة هوكشتاين فحسب.

ولا يخفى على أحد أن إسرائيل (أمريكا والإنجليز والفرنسيين) يؤدبون رئيس البرلمان اللبناني على ما قاله وعلى ما اعتمده أنه بصف لبنان ودفاع لبنان عن أرضه وأن إسرائيل قاتلة مجرمة وأنها ليس لها الحق بالحديث عن شروط، وأن المقاومة اللبنانية (حزب الله) لا يزالون في أرض الميدان صامدين بقوة وصلابة لم تشهدها حرب تموز-آب 2006، فانهال العدو (بأمر من أمريكا والإنجليز والفرنسيين) على صور وصيدا وحارة صيدا وصولًا إلى بعلبك بالتدمير وطحن الأحياء، ولا ننسى ما يفعله ذلك الوحش المسعور في النبطية ولا في أطراف الجنوب التي تميل إلى حركة أمل.

الحرب لا تزال مستعرّة .. ولا يزال الميدان هو الناطق الرسمي باسم العزيمة اللبنانية وإرادة شعبه، ولا يزال صوت النار هو الذي يزغرد في الجنوب مقاومةً.

وما النصر إلا صبر ساعة
وبشّر الصابرين

عقد اللقاء الاعلامي الوطني اجتماعًا موسعًّا بحضور مسؤول العلاقات الاعلامية في حزب الله الحاج محمد عفيف تناول فيه آخر المستجدات.

بداية أكد عفيف على أهمية دور الاعلام في المعركة الحالية سيما وأنها تدار على ثلاثة محاور : عسكريًّا على مستوى الميدان، اجتماعيًّا على مستوى النازحين وإعلاميًّا.

وتابع عفيف قائلاً: الإعلام هو جزء من معركة النازحين، وهي معركة دونها الكثير من التضحيات، وصمود الأهالي هو ركن مهم من الصمود ومواجهة العدو الذي راهن على كسر إرادة الصمود.

وأكد عفيف أن بنك أهداف العدو انتهى منذ استشهد السيد حسن نصر الله، وبالتالي هم اليوم يخوضون معركة كسر إرادة المقاومين لكنهم يفشلون.

كما قال عفيف: تسريب ورقة المفاوضات هو مناورة لكسر الإرادة وبالتالي يجب علينا استنهاض الوعي وعدم الانجرار إلى الحرب النفسية التي يشنّها العدو.

ميدانيًّا، أكد الحاج عفيف أن الوضع ممتاز وأن الانتصارات في الميدان تجعلنا نقول للاسرائيلي أنه ليس في موقع تفاوض وأن ما عرض بالأمس مرفوض مذكرًا بأن حزب الله استعاد تماسكه بعد عشرة أيام من اغتيال السيد حسن نصر الله.

إلى ذلك، قال عفيف أن مخطط اسرائيل هو إنهاء المقاومة لأجيال وهدفها الثاني بعد لبنان سيكون سوريا.

وختم عفيف: على الإعلام دور بالغ الأهمية في نقل الصورة وفي تنميط السردية وللأسف هناك إعلام ينتمي إلى عصر التفاهة ولا يصوب على الانتهاك الحقيقي للسيادة والمتمثل بقيام العدو الإسرائيلي بالقصف اليومي.

“غدّار” .. يعقوب لباسيل: عُد إلى رشدك

أكد الكاتب والمحلل السياسي محمد يعقوب على أن الايام كشفت لنا الحليف من الخبيث فوقع البعض عند أول امتحان.

 

كلام يعقوب جاء خلال حديث مع الإعلامية رولا نصر، حيث توجه يعقوب لرئيس التيار الوطني الحر برسالة واضحة فقال: جبران باسيل “غدّار”.. مواقفه اليوم لا تشبه موقف الجنرال بالأمس.

 

واضاف: يا جبران باسيل انت الخاسر اليوم ومن قرر فك التحالف في هذا التوقيت لا ينفعنا تحالفه غدا..

 

“نحنا ما عاد بدنا ياك”.. شو بدّك وشو استفدت؟ لصالح من؟

 

وتابع يعقوب: أتمنى أن تعود إلى رشدك، وخلافنا لم يكن يوما مع التيار وجمهور التيار بل مع رئيسه الذي أخطأ وما زال.. “الكل تركك حتى المقربين منك” والحبل عالجرار.

 

واضاف: بكل الاحوال انت تعلم جيدا ان مواقفك كانت السبب برفض سماحة السيد نصرالله “رض” استقبالك.. واستشهد زعلان منك.

 

وختم يعقوب: هي عبارة عليك انت تفهمها جيدا.. أيها الوالي في قم، لقد عيَّناك فقم.. عرفناك عيّناك فعزلناك فقُم، يدك في الكتاب ورجلك في الركاب والسلام..

إلى الإعلامية السيدة مي شدياق / دكتور عباس

أولًا نشكر لك دعوتك إلى أن نعود إلى لبنانيتنا، فهذا إقرار منكِ أننا لبنانيون وعلينا العودة إلى طبيعتنا التي نفخر ونعتز بها. ولكن يا مدام مي شدياق الإعلامية لدي سؤال قد يستحيل أسئلة متراكمة، علينا أن نطرحها، وعليكِ أن تُجيبي عليها،

 

1. لقد قامت إسرائيل في 1948، بعد تخطيط ورسم وسيناريوهات دامت لعشرات السنين، وجاء وعد المجرم بلفور ليسفك الدم الفلسطيني ويأتي بقوم من شذاذ الآفاق وزواريب أوروبا ويتخلص من حثالات المجتمعات الغربية ويجيء بها إلى الأرض العربية أصلًا وفصلًا وهي فلسطين.

 

في هذه النكبة، مع سلامة فهمك، تضرر المجتمع العربي كله، وخاصة لبنان، تضررًا إجتماعيًا وجغرافيًا، هل علينا تذكيرك أن إسرائيل قامت بجمع أهل حولا الجنوبيين في بيوت لهم وفجروهم وكانت أولى المجازر في حقنا نحن اللبنانيين؟ ذلك في 1948، يعني المولود النجس ما كان عمره أشهر بعد.

ماذا فعل رئيسك العظيم بشارة الخوري؟ لا شيء، لقد دفن رأسه في التراب وكذب على الناس كل الناس أن إسرائيل لم تقم بخرق الحدود ولم تُجزر بأهل حولا.

هل علينا تذكيرك أن القوى الأمنية الجنوبية قد منعت تشييع أهاليهم ؟ أم علينا تذكيرك أيَضا أنهم أوقفوا الجنازات بالرصاص؟

 

2. طيب دعكِ من حولا، فلنأتِ إلى 1978، هل نُذكرك بالإجتياح الإسرائيلي للبنان؟ ومناحيم بيغن وشارون واستباق الروح وسفك الدم اللبناني أمام أعين الكتائب. أصلًا الكتائب كان حزبًا إسرائيليًا بامتياز. لن ندخل في التفاصيل، ولكننا لسنا أغبياء يا مي، وإننا لنعلم سركم ونجواكم.

 

3. دعكِ من الإجتياح، هل نذكرك أننا فقدنا الإمام موسى الصدر في 1978 ؟ قد قتلوه بعدما اجتمع عليه حلفاؤكِ من العرب والغرب والأفارقة؟ أليس لأنه طالب الأمم بالوقوف في وجه إسرائيل؟ أليس لأنه اصطنع حركة أفواج المقاومة اللبنانية أمل؟ أليس لأنه دعا إلى تسليحها لتقاوم إسرائيل؟

 

4. دعكِ من الإمام موسى ، هل نُذكرك باجتياح 1982؟ كيف وصل شارون المجرم إلى بيروت؟ ماذا كان دوركم يا ست مي؟ لقد أتيتم على الدبابة ذاتها التي قتلتنا وشردت بنا وجئتم بصبي الموساد المدعو بشير الجميل رئيسًا بعد مسرحية التوافق عليه وأكذوبة الـ 10452 وخلط الحابل بالنابل، لا عليكِ، نحن لم نقرأ التاريخ، نحن عشناه ونعيشه واليوم نكتبُه بأناملنا المقدسة.

هل علينا تذكيرك أنكم حاصرتمونا وقتلتمونا وشردتم بنا وجوعتمونا وضربتم مساجدنا وهدمتم بيوتنا ؟

هل نذكرك بمجزرة بير العبد؟ مسجد الرضا والحركة الطلابية التي قضيتم عليها بالنار والقصف والتجزير وسفك دماء الطلاب؟

هل نذكرك بعصابة أمين الجميل لما دخلت بيروت وسفكت دماء الساكنين في بيروت زقاق البلاط والمصيطبة وبرج المر والبسطة والباشورة؟

هل نذكرك بضرب سمير جعجع أحياء الخندق الغميق بالقذائف العشوائية؟

 

هل كل ذلك كان ليحصل لو كان في أيدينا السلاح؟ كلا، لم يكن ليحصل. واليوم، عند حزب الله سلاح يطال أم الرشراش، ما غيرها المدينة التي سرقها سيدك وسماها إيلات، هل تجرأون على قتال حزب الله ؟ أكيد لأ، لأن فيه رجالا قد ركّعوا سيدك في الميدان، وصدقيني يا ست مي، لو أن هناك فرصة ولو ضئيلة تجعلكم تنتصرون على شيعة لبنان لكنتم فعلتموها. ولأعدتم كرة زقاق البلاط والبسطة وضرب المساجد والبيوت والذبح على الهوية يا أيتها الإعلامية العظيمة.

 

5. دعكِ من حزب الله، ولنكن منطقيين، لو سلم حزب الله سلاحه ورضخ لقرارات مجلس نهب الثروات وسفك الدماء الذي تدعونه مجلس الأمن، من يأتي بأرضي؟ ببيتي؟ بمالي ورزقي؟ الجيش اللبناني؟ هل سيقاتل بالمسدس أو الناضور والجهاز؟

 

رجاء أجيبي عن هذا السؤال:

من يمنع إسرائيل من ارتكاب مجزرو حولا من جديد؟ أو قانا أو عيتا؟ أو ضرب إقليم التفاح أو التطاول على صور التي أركعت الأمم في مقاومتها؟ أو التطاول على بيروت أم التاريخ، أم على بعلبك مدينة الشمس، أم على صيدا وطرابلس؟

من يمنعها؟ مجلس الأمن؟ ذاك المجلس الذي كان يعد جثث مستشفى المعمداني؟ أم الذي هرب عن الحدود لما أمرته إسرائيل بذلك في الأمس القريب؟

 

يا ست مي .. أنتم كفى غباءً ونجاسةً وحقدًا، نحن لبنانيون، دفعنا ثمن تراب لبنان ذهبًا ودمًا ودموعًا وأرواحًا وأنفسًا وأموالًا طائلة، السؤال .. أنتم ماذا فعلتم يا مي؟

 

سلاح حزب الله باقٍ

ونحن، المقاومة وأهل المقاومة بخير

وهيديي الرقبة يا مي ما بتنخ. نحنا ما منركع، نموت وقوفًا، وفي قبضتنا السلاح.

فارتقبوا يا مي .. إنا معكم مرتقبون.