الولايات المتحدة الأميركية: ترامب*

*الولايات المتحدة الأميركية: ترامب*

 

– ما حصل استعراض لقوة ونفوذ “أقوى دولة في العالم”

 

– بناء على توجيهاتي نفذت القوات المسلحة اليوم عملية عسكرية استثنائية في فنزويلا

 

– العملية العسكرية استهدفت جلب مادورو وزوجته للمحاكمة

 

– قوات جوية وبرية وبحرية شاركت في عملية فنزويلا

 

– الهجوم على فنزويلا لم يره العالم منذ الحرب العالمية الثانية

 

– قدرات فنزويلا العسكرية “غير مفيدة” وجرى اعتقال مادورو في عتمة الليل

 

– سنُدير شؤون فنزويلا حتى يتم نقل السلطة بشكل منّظم

 

– مستعدون لشن هجوم آخر وأكبر حجما لو تطلب الأمر

الامــيــن الــعــام لــحــزب الـلـه الــشــيــخ نــعــيــم قــاســم*

*الامــيــن الــعــام لــحــزب الـلـه الــشــيــخ نــعــيــم قــاســم*

 

– من باب التذكير والوفاء لا بد ان نذكر شهداء حرس الثورة الاسلامية المباركة من القادة الذين قدموا في هذه المنطقة

 

– بالمناسبة أذكر شهداء قادة حماس الخمسة الكبار أيضا الذين كان لهم دور أساس

 

– اذكر في هذه المناسبة أيضًا الشهيد الطبطبائي الذي أعطى وقدم

 

– مسيرتنا قوية ومستمرة وان شاء الله أقوى

الامــيــن الــعــام لــحــزب الـلـه الــشــيــخ نــعــيــم قــاســم*

*الامــيــن الــعــام لــحــزب الـلـه الــشــيــخ نــعــيــم قــاســم*

 

– زرع الاستكبار العالمي “اسرائيل” لأهداف توسعية وهذا الزرع له علاقة بالسيطرة على الاجيال القادمة لتكون العصا واليد عندما يحتاجون اليها

 

– هذه النقطة الجغرافية التي اختاروها في منطقتنا حساسة ولهذا تم اختيارها

 

– عندما انتصرت الثورة سنة 1979 انقلب المشهد بالكامل ولم تعد إيران في حضن أميركا

 

– استطاع الامام الخميني أن يشق طريق ايران بعيدًا عن السيطرة الغربية

الامــيــن الــعــام لــحــزب الـلـه الــشــيــخ نــعــيــم قــاســم*

*الامــيــن الــعــام لــحــزب الـلـه الــشــيــخ نــعــيــم قــاســم*

 

– ايران تستفيد عندما تكون المنطقة مستقرة وعلى قواعدها الصحيحة

 

– الوصاية الاجنبية والعربية تتدخل في الاقتصاد والسياسة وتعيّن المسؤولين وتتدخل من أجل ان تغيّر القناعات ومن أجل مكاسبها هي

 

– هذه الدول الأجنبية والعربية التي تتدخل من أجل تغيير الاتجاه بينما ايران لم تتدخل أبدًا لتغيير الاتجاه

الامــيــن الــعــام لــحــزب الـلـه الــشــيــخ نــعــيــم قــاســم*

*الامــيــن الــعــام لــحــزب الـلـه الــشــيــخ نــعــيــم قــاســم*

 

– نحن الذين نؤمن أن أميركا طاغية وتعتدي علينا وان بلدنا يجب ان يتحرر وان “اسرائيل” معتدية

 

– لقد أخذنا من ايران ولم تأخذ منا

 

– المقاومة ورفض الاحتلال ومواجهة الفساد ايمان ومصلحة

 

– حزب الله ينطلق من إيمانه والمصلحة التي يراها بتبني خيار المقاومة والعمل على أساسه

 

– العار كل العار لمن يخضع للوصاية الأميركية ويروج لحق “إسرائيل” بالاحتلال

 

– تبني خيار بناء الدولة القادرة والعادلة هو إيمان ومصلحة وندعو إلى الحوار والتوقف

أبرز ما جاء في كلمة رئيس حركة حماس في الضفة الغربية الأخ المجاهد زاهر جبارين في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الشيخ القائد صالح العاروري :

أبرز ما جاء في كلمة رئيس حركة حماس في الضفة الغربية الأخ المجاهد زاهر جبارين في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الشيخ القائد صالح العاروري :

 

– تمرُّ علينا اليومَ ذكرى عزيزة، ذكرى ستبقى محفورةً في ذاكرةِ شعبِنا وأمتِنا وأحرارِ العالم، ذكرى استشهادِ الشيخِ القائدِ صالحِ العاروري نائبِ رئيسِ حركةِ المقاومةِ الإسلاميّةِ حماس، والذي ارتقى مع ثلة من رفاق دربه، قائدِ كتائبِ القسام في الضفةِ الغربيةِ الشهيد عزام الأقرع، وقائدِ كتائب القسامِ في الخارج الشهيد سمير فندي، وإخوانهِم الشهداء: محمود شاهين، ومحمد بشاشة، ومحمد الريس، وأحمد حمود، الذين ارتقوا معهُم في عمليةِ الاغتيالِ الجبانة التي استهدفتهُم، إثرَ قصفِ الاحتلالِ الغادرِ للضاحيةِ الجنوبيةِ في بيروت.

 

– نستحضرُ في هذا اليومِ سيرةَ بطلٍ غاب عنّا جسداً، لكنّ روحَهُ وأفعالَهُ لا تزالُ حاضرةً لن تغيب. نستحضرُ مدرسةً متكاملةً للمقاومةِ والعطاءِ، ورؤيةً واضحةً لمشروعِ التحرّرِ الوطني، ورمزاً جمعَ بين الفكرِ والعمل، وظلّ ثابتًا وفيًّا حتى نالَ الشهادةَ في ميدانِ معركتِنا الخالدةِ “طوفانِ الأقصى”، والتي قدّمت فيها حركةُ حماسَ كوكبةً من شهدائِها القادةِ الذين تقدّموا الصفوف، واختلطت دماؤهم بدماءِ أبناءِ شعبِنا.

 

– الشيخ صالح العاروري، ابنُ فلسطينَ البار، ابنُ الضفّةِ الغربيّةِ التي أحبّها وحملَ همَّها في قلبِهِ وعقلِه، وأعادَ مع إخوانِهِ ورفاقِ دربِهِ الاعتبارَ لدورِ الضفّةِ المحوريِّ في مشروعِ المقاومة، حيث آمنَ بأنّ هذه الأرضَ لا تهدأُ ولا تستسلمُ مهما اشتدَّ القمعُ واشتدّت محاولاتُ الكسر.

 

– لقد عرفته السجونُ والمنافي، وعرفته ساحاتُ العملِ التنظيميِّ والسياسي، فكان صلباً في المبدأ، هادئًا في الطرح، واضحاً في الموقف، لا يساومُ على الحقوقِ والثوابت. كان يردّدُ دائمًا أنّ «استشهادَ القادةِ يزيدُ الطريقَ وضوحًا ويلهمُ السالكينَ فيه»، آمنَ بأنّ المقاومةَ ليست ردَّ فعلٍ عابر، بل خيارا استراتيجيّا، وبأنّ وحدةَ شعبِنا وقواهُ هي شرطُ الانتصار، فكان مثالًا للقائدِ الوطنيِّ الوحدوي.

 

– لقد جسّدَ الشهيدُ العاروريُّ نموذجَ القائدِ الذي يعملُ في أصعبِ وأعقدِ الظروف، وجعلَ من نفسِهِ جسرًا رابطًا بين ساحاتِ العملِ المقاوم. يتحرّكُ من بلدٍ إلى بلدٍ يحشدُ النصرةَ ويوحّدُ الجهد نحو بوصلتِهِ التي لا تنحرف، بوصلةِ الحريةِ لأرضِنا وشعبِنا، بوصلةِ القدسِ والمسجدِ الأقصى الذي كان في عينِ اهتمامِه.

 

– ونحنُ نستذكرُ سيرةَ الشيخ صالحٍ العطرة، وسجلَّهُ الطويلَ من البطولةِ والفداء، نقفُ اليومَ أيضًا أمامَ واقعِ الضفّةِ الغربيّة، هذا الواقعِ المثقلِ بالدمِ والاقتحاماتِ والاعتقالات، وبعربدةِ المستوطنينَ، وبسياساتِ التنكيلِ والتهجيرِ والتهويدِ وهدمِ البيوتِ ومصادرةِ الأراضي، لنؤكّدَ أنّ ما يجري في الضفّةِ ليس أحداثا متفرّقةً، بل حربا مفتوحةٌ تستهدفُ الإنسانَ والأرض، تُدارُ بأدواتٍ عسكريّةٍ وأمنيّةٍ رسميّة، وتُنفَّذُ بيدِ قواتِ الاحتلالِ وقطعانِ المستوطنينَ المنفلتين.

 

– تصاعدُ بطشِ الاحتلالِ، وما نشهده من عدوانٍ يوميٍّ على محافظاتِ الضفّةِ، ما هو إلّا محاولاتٌ يائسةٌ لفرضِ وقائعَ جديدةٍ بالقوّةِ، وكسرِ إرادةِ الصمودِ لدى شعبِنا. لكنّ الضفّةَ التي أنجبت صالح العاروري، وأنجبت آلافَ الشهداءِ والأسرى، ستبقى قادرةً على المواجهةِ، وستبقى عصيّةً على الكسرِ، وستكونُ كما كانت في كلِّ محطاتِ صراعِنا الطويلِ شوكةً في حلقِ الاحتلالِ، وصمامَ أمانٍ لإفشالِ هذه المخطّطات.

 

– لا يمكنُ في هذا المقامِ إلّا أن نستحضرَ غزّة، هذه البقعةَ التي كانت دائمًا في قلبِ الشيخ صالح، فهي أختُ الضفّةِ الوفية. غزّة التي قدّمت من الشهداءِ ومن التضحياتِ ومن البطولاتِ ما عزَّ نظيرُه. غزّة التي رغمَ حصارِها ودمارِها عنوانُ العزّةِ والكرامةِ، والشاهدُ على أنّ المقاومةَ باقيةٌ رغمَ كلِّ البطشِ والكيد. لقد كانت غزّةُ دائما جزءًا من ذهنيّةِ وسعيِ الشيخ صالح، لا تنفصلُ عن الضفّةِ ولا عن القدسِ ولا عن حلمِ التحريرِ الكامل.

 

– ها هي غزةُ لا تزالُ تقدمُ الشهداءَ الأبرارَ من أبنائِها وجنودِها وقادتِها زرافاتٍ ووحدانا، وها هي كتائب القسام قد زفَّتْ قبلَ أيامٍ قليلة ثلةً من قادتها الميامين، والناطقِ العسكريِ باسمها أيقونةِ المقاومةِ “أبو عبيدة”، لتؤكد عزمَها ومضيَها في طريقِها، طريقِ ذات الشوكةِ المليءِ بالتضحياتِ والمجبولِ بالدماء.

 

– في هذه الذكرى، نجدّدُ دعوتَنا لأبناءِ شعبِنا في الضفّةِ الغربيّةِ إلى مزيدٍ من الصمودِ والثبات، ومواجهةِ هذا العدوان، وعدمِ الاستكانةِ لجرائمِ الاحتلالِ ومستوطنيه، وحمايةِ الأرضِ والممتلكاتِ والمقدّسات. كما هي دعوةٌ لكلِّ القوى والفصائلِ والحراكاتِ الوطنيّة إلى توحيدِ الصفِّ، وبناءِ موقفٍ وطنيٍّ جامعٍ يتبنّى خيارَ المواجهةِ بكلِّ أشكالِها، بما يرقى إلى حجمِ التحدّياتِ والمخاطر، ويعيدُ الاعتبارَ لبرنامجِ المقاومةِ كخيارٍ جامعٍ لحمايةِ قضيتِنا من مخطّطاتِ الاحتلالِ الخبيثة.

 

– موقفنا في حركةِ حماسَ موقفٌ واضحٌ لا لبسَ فيه، ينطلقُ من كونِنا نخوضُ معركةَ وجودٍ مصيريّة، فالاحتلالُ ماضٍ في حربِ الإبادةِ على قطاعِ غزّة، وفي سياسةِ الضمِّ والتهجيرِ في الضفّةِ الغربيّة، وفي مخطّطاتِ التهويدِ للقدسِ والمسجدِ الأقصى، مدعومًا بانحيازٍ دوليٍّ، ومحاولاتِ فرضِ حلولٍ تصفويّةٍ تعيدُ إنتاجَ الاحتلالِ بأشكالٍ مختلفة.

 

– نشدّدُ على أنّ كلَّ التصريحاتِ والمشاريعِ التي تتجاوزُ حقوقَ شعبِنا الثابتة، أو تحاولُ شرعنةَ الاحتلال، أو فرضَ الأمرِ الواقعِ بالقوّةِ، مصيرُها الفشل. فالمقاومةُ باقيةٌ ومتجذّرة، وإرادةُ شعبِنا لن تُكسَر، مهما طالَ الزمنُ وعظمتِ التضحيات.

 

– في ذكرى الشيخِ القائدِ صالحِ العاروري، نعاهدُه ونعاهدُ الشهداءَ أن نبقى أوفياءَ للدرب، وأن نحفظَ الوصيّة، وصيّةَ الوحدةِ والثباتِ على النهج، وأن نبذلَ الغاليَ والنفيسَ على دربِ مقارعةِ الاحتلال، حتى نيلِ الحريةِ والاستقلال، ونيلِ شعبِنا البطلِ حقوقَه كاملةً غيرَ منقوصةٍ.

المجلس السياسي الأعلى: ندين بأشد العبارات العدوان الأمريكي الإجرامي على جمهورية فنزويلا

المجلس السياسي الأعلى: ندين بأشد العبارات العدوان الأمريكي الإجرامي على جمهورية فنزويلا

 

– ما أقدمت عليه الولايات المتحدة من استهداف للعاصمة كاراكاس والمنشآت المدنية، واعتقال رئيس الجمهورية “نيكولاس مادورو” وزوجته يًعد جريمة عدوان خطيرة وغير مسبوقة، وانتهاكًا فاضحًا للسيادة الوطنية وحرية الشعب الفنزويلي.

 

– هذا السلوك العدواني يعكس طبيعة السياسة الأمريكية القائمة على الاعتداء على الشعوب وفرض الهيمنة بالقوة

 

– العدوان الأمريكي على فنزويلا يكشف سقوط كل الادعاءات الأمريكية بشأن احترام الديمقراطية وحقوق الشعوب، ويشكّل تهديدًا مباشرًا لكل الدول المستقلة التي ترفض الخضوع للإملاءات.

 

– نعلن تضامننا الكامل مع جمهورية فنزويلا، ونؤكد على حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وحريتها واستقلالها.

 

– ندعو أحرار العالم إلى إدانة هذا العدوان الخطير، ورفض البلطجة السياسية والعسكرية ومنطق الهيمنة والاستكبار الذي تنتهجه السياسة الأمريكية، والذي بات يهدد الأمن والاستقرار الدوليين

غوغل” تتفوق على “تشات جي بي تي” بـ “جيميناي 3” وتحسم السباق

عندما كشف عملاق التكنولوجيا الأميركي “غوغل” عن نموذجه الأحدث من الذكاء الاصطناعي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وذلك بعد مرور ثلاثة أعوام على إطلاق روبوت الدردشة المنافس “تشات جي بي تي” ChatGPT، وصفت الشركة نظامها هذا بـ “العصر الجديد من الذكاء”، فقد كان المساعد الشخصي “جيميناي 3” Gemini 3 أسرع من نظيره وأكثر قدرة على التفكير والاستدلال المنطقيين، وحقق رقماً قياسياً في ما يسمى “الامتحان الأخير للبشرية” Humanity’s Last Exam، علماً أنه اختبار وضعه باحثون متخصصون في سلامة الذكاء الاصطناعي بغية تقييم قدرة أي ذكاء اصطناعي على بلوغ مستوى الذكاء البشري أو حتى تجاوزه.

 

حمل إعلان “غوغل” القدر نفسه من الخطاب الترويجي المبالغ فيه الذي بات مألوفاً عند إطلاق نماذج جديدة من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، ولكن هذه المرة بدا الأمر مختلفاً، وسرعان ما لاحظ المستخدمون الأوائل أن نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد لم يكن مجرد تحديث تدرجي بل طريقة جديدة تماماً لاستخدام هذه التكنولوجيا، حتى إن الرئيس التنفيذي لـ”سيلزفورس” Salesforce [شركة أميركية متخصصة في البرمجيات السحابية]، مارك بينيوف، وصف هذه القفزة التي حققها “جيميناي 3” في “القدرة على الاستدلال المنطقي وسرعة الاستجابة والتعامل مع الصور والفيديوهات، وكل الجوانب الأساس للأداء” بأنها “صادمة بالفعل”.

 

وفي منشور على منصة “إكس” X كتب بينيوف “استخدمت ‘تشات جي بي تي’ يومياً لمدة ثلاثة أعوام وأمضيت تواً ساعتين على ‘جيميناي 3’ ولن أعود لـ ‘تشات جي بي تي’”.

 

وفي الواقع لم يكن هذا رأي بينيوف وحده، فقد قال رائد الذكاء الاصطناعي جيفري هينتون، الذي يُشار إليه أحياناً بلقب “عراب الذكاء الاصطناعي”، خلال مقابلة صحافية إن “غوغل” “بدأت تتفوق الآن على “تشات جي بي تي”، مضيفاً “في تقديري أن ‘غوغل ‘ستفوز”.

 

وذهب محلل آخر إلى وصف “جيميناي 3” بـ “أفضل نموذج ذكي على الإطلاق”، بعد أن تفوق على جميع النماذج الذكية الأخرى في 19 من أصل 20 اختبار أداء معياري، والاختبار الوحيد الذي حل فيه في المركز الثاني خاص بالبرمجة، فيما حل في الصدارة نموذج “كلاود” Claude من ابتكار “أنثروبيك” Anthropic [الشركة المتخصصة في بحوث الذكاء الاصطناعي].

 

وفي ضوء هذا النجاح الذي يحققه “جيميناي 3” أعلنت “أوبن أي آي” OpenAI المطورة لـ “تشات جي بي تي” حال “استنفار داخل الشركة”، وذلك بعد مرور ثلاثة أعوام على إعلان “غوغل” حال إنذار مماثلة رداً على إطلاق روبوت الدردشة الشهير، ومع هذا التسارع اللافت برز سؤال ملحّ وهو كيف استطاعت “غوغل” أن تقفز إلى هذا المستوى في وقت قياسي، فيما لم يُطلق تطبيق “جيميناي” الذي يعمل بذاته بعيداً من أية منتجات أو منصات أخرى لـ “غوغل” إلا العام الماضي؟

 

وفيما يُرجع العاملون في الشركة هذا النجاح إلى تحسينات شاملة فإن السبب الحقيقي قد يكون أعمق وأكثر إشكالاً، فعلى مدى أكثر من عقدين كانت “غوغل” بوابة الإنترنت الرئيسة، فمحرك البحث الخاص بها يشكل الوسيلة الأساس لمعظم المستخدمين للوصول إلى المعلومات على الشبكة العنكبوتية، بينما يعتمد الناشرون وصانعو المحتوى عليه لتوجيه الزيارات إلى مواقعهم.

 

وتمنح المواقع الإلكترونية ما يسمى “روبوتات الزحف” crawler bots [برامج آلية تفهرس محتوى الإنترنت وتحدث البيانات وتستخرجها وتُسمى أيضاً “العناكب”] التابعة لـ “غوغل” وصولاً خاصاً كي تظهر في صفحة نتائج البحث، ومع كل نقرة على الموقع يزور المستخدم الصفحات، وهو ما يتيح للشركات تحقيق عائد من الإعلانات أو الاشتراكات أو المبيعات.

 

ومع تحول الإنترنت تدريجاً من البحث التقليدي إلى أنماط استخدام مدفوعة بالذكاء الاصطناعي يحصل فيها المستخدم على الإجابة مباشرة من دون زيارة أي موقع، وهي أنماط باتت تمثل أكثر من 60 في المئة من إجمال عمليات البحث، استغلت “غوغل” موقعها المهيمن لتأمين وصول أوسع بكثير إلى محتوى الإنترنت مقارنة بسائر الجهات، وهي توظف هذا التفوق اليوم في تدريب أدواتها للذكاء الاصطناعي.

 

وبوصفها الجهة “الوسيطة للإنترنت” [بين المستخدمين ومواقع الويب]، تعمل “كلاودفلير” Cloudflare، الشركة الأميركية المتخصصة في الأمن السيبراني والبنية التحتية للويب، كحاجز حماية ضد الهجمات الإلكترونية لأكثر من خُمس مواقع الإنترنت حول العالم، وبفضل موقعها هذا تملك “كلاودفلير” رؤية دقيقة لكيفية استخدام الشركات روبوتات الذكاء الاصطناعي في تصفح المواقع تلقائياً (زحف المواقع) بغية جمع المعلومات والبيانات وتوظيفها في تدريب نماذجها الذكية.

 

وفي حديثه إلى “اندبندنت” يقول الرئيس التنفيذي لشركة “كلاودفلير” ماثيو برينس إن “كلاودفلير تغطي جزءاً كبيراً من الإنترنت يزيد على 20 في المئة منها، وهو ما يمنحنا عينة تمثيلية تكشف التفوق في الوصول إلى الويب الذي تسجله روبوتات ‘غوغل’ مقارنة مع بقية شركات الذكاء الاصطناعي، والنتيجة صادمة فعلاً”.

 

وتظهر بيانات “كلاودفلير”، التي شاركتها مع “اندبندنت”، أن “غوغل” تتمتع بتفوق كبير على منافسيها في ما يخص تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، فروبوتات “غوغل” الخاصة بالذكاء الاصطناعي التي تمتلك صلاحيات الوصول نفسها إلى المواقع التي يستخدمها محرك البحث لعرض النتائج، تستطيع تصفح وفهرسة محتوى الويب بصورة أوسع بنسبة 322 في المئة مقارنة مع “أوبن أي آي”، وكذلك تتفوق بنسبة 478 في المئة على “ميتا”Meta و484 في المئة على “أنثروبيك” Anthropic و437 في المئة على “مايكروسوفت”، ويقول برينس “إذا كنت ترى أن الفوز في السوق يعتمد على من يملك أكبر كمية من البيانات فستظل ‘غوغل’ دوماً في موقع أفضل من منافسيها لا يمكن لأحد مجاراته، وهذا أمر غير عادل في جوهره”.

 

ويضيف برينس “تمتلك ‘غوغل’ ميزة متأصلة في هيكل الشركة ونظامها [وليست موقتة أو نتيجة جهد إضافي]، وإذا سألت لماذا تخطى نموذج ‘جيميناي’ فجأة ‘أوبن أي آي’ وكل الشركات الأخرى، فالسبب لا يتعلق بالشرائح والمعالجات الإلكترونية ولا الباحثين ولا كونهم أكثر ذكاء، بل لأن ‘غوغل’ تملك وصولاً إلى كمية أكبر من البيانات يمنحها ميزة غير عادلة، وهذه البيانات متاحة للشركة العملاقة فقط لأنها تستغل احتكارها في مجال البحث”.

 

ولا يزال عدد مستخدمي “جيميناي 3” أقل من “تشات جي بي تي”، إذ يبلغ نحو 650 مليون مستخدم في مقابل 800 مليون ولكنه ينمو بوتيرة أسرع، فبعد إطلاق مولد الصور “نانو بانانا” Nano Banana المدمج في “جيميناي” في أغسطس (آب) الماضي قفز عدد المستخدمين بنحو 200 مليون، أضف إلى ذلك أن “جيميناي 3” مدمج في منتجات “غوغل” الأخرى مثل محرك البحث و”جي ميل” Gmail و”درايف” Drive، وهو ما يتيح له الوصول إلى مليارات المستخدمين حول العالم.

 

ومع “أندرويد” و”كروم” و”يوتيوب” و”خرائط غوغل” تمتلك الشركة سبعة منتجات يتجاوز عدد مستخدمي كل منها الملياري مستخدم، وعلى رغم ذلك كله لا يزال “جيميناي 3” بعيداً من الكمال، إذ يعاني الهلوسة وقد يخفق في مهمات تكنولوجية من قبيل تنقيح قواعد برمجية ضخمة، وكذلك يتضمن، بحسب بعض المنتقدين، ميزات أمان صارمة تحد من أدائه.

 

لكن على رغم أوجه النقص هذه التي تشوب “جيميناي” لكنه يبقى متقدماً على منافسيه، وربما يستمر في ذلك إذا لم تتغير الحال، ويرى برينس أن تحقيق قدر أكبر من الإنصاف يكمن في فصل روبوت الزحف الخاص بالذكاء الاصطناعي عن روبوت البحث لدى “غوغل”، مضيفاً أنه اجتمع فعلاً مع الجهات الرقابية ويحث “هيئة المنافسة والأسواق البريطانية” CMA على فرض قواعد أكثر صرامة على “غوغل”، وهو ما يتيح للشركات الناشئة فرصة المنافسة في سباق الذكاء الاصطناعي.

 

من منظور العدالة البحتة يعتقد برينس أن على “غوغل” أن “تلتزم بالقواعد نفسها التي تلتزم بها كل الشركات في هذا المجال، والطريقة الأسهل لتحقيق ذلك، وهي أحد الحلول التي تدرسها “هيئة المنافسة والأسواق البريطانية” حالياً، فصل روبوتات الذكاء الاصطناعي عن روبوتات البحث، وعندها ستضطر “غوغل” إلى البدء من الصفر في الذكاء الاصطناعي، شأنها شأن جميع الشركات الأخرى”.

 

في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي صنفت “هيئة المنافسة والأسواق البريطانية” خدمة بحث “غوغل” ككيان ذي “مركز إستراتيجي في السوق”، وذلك بموجب النظام الجديد للأسواق الرقمية في المملكة المتحدة، إذ يمنح هذا التصنيف الهيئة صلاحيات جديدة لفرض قواعد ولوائح تنظيمية محددة على كيفية عمل محرك البحث.

 

المصدر: الاندبندنت